تجارب من واقع الحياة

هناك شيء في رأسي ؟

بقلم : مجهولة – الجزائر

الشعور بأن دماغي أو رأسي سينفجر لم يكن موجوداً في الأعراض الموجودة في المتلازمة
الشعور بأن دماغي أو رأسي سينفجر لم يكن موجوداً في الأعراض الموجودة في المتلازمة

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته ، آسفة على طول الموضوع لكن أنا فعلاً بحاجة ماسة من الكل أن يساعدني ، و أحببت أن أشارك معكم موضوعي هذا لأنني لم أجد أحداً يفهم مَا أقصده وأقول بالضبط .

طبعاً أنا مريضة نفسية ، أنا دائماً متوترة كلما يأتي الليل لا أدري مَا السبب ، لكني لطالما كنت أعاني من هذا التوتر دائماً منذ كنت صغيرة عندما يبدأ الليل أبدأ بالتفكير والخوف والتعرق وأفكر كيف ستنتهي هذه الليلة ويأتي الصباح قريباً ! ، كنت أسبب لأمي وأبي مشاكل كثيرة وأنا صغيرة ، كنت أعاني من وساوس مثل وسواس الموت واضطراب ثنائي القطب والوسواس القهري و بعض الاضطرابات الغريبة التي كنت أحكيها لأهلي ويدعونني بالمجنونة ، و في بعض المرات كنت أتلقى الضرب من أهلي و في بعض المرات كنت أُطرد  بسبب هذه الاضطرابات التي كانت تحصل لي والتي تزداد وتشعرني بالتوتر أكثر مع قدوم الليل !

(طبعاً مع العلم أن أهلي يرفضون رفضاً تام أن يأخذوني لطبيب نفسي ويخبروني أن الطبيب النفسي مخادع وخبيث ولن يفعل لكي شيئاً غير أن الناس ستنعتكِ بالمجنونة ) ، طبعاً فبعد ما لاحظت أن أهلي يتضايقون مني بسبب هذه الاضطرابات اعتدت على كتمها أو ربما أحاول أن أخففها بنفسي ، طبعاً مرت سنوات كنت قد تحسنت بعض الشيء وعرفت كيف أخفف من توتري مع قدوم الليل ، كنت أصاب ببعض الاضطرابات لكنني كنت ألجأ للأنترنت لأجد حلولاً لها بدلاً من إخبار أهلي بها . مرت السنوات و في مرة من المرات أي قبل ثلاث سنوات كانت ليلة مختلفة عن باقي الليالي لا أدري ما الذي جعلني أتوتر منها ، لكنني حاولت تجاهل التوتر والاستمتاع بالوقت مع أهلي ، في ذلك الوقت أبي أوقف المحطة على قناة كانت تعرض فيلم رعب ، طبعاً تابعته ظناً مني أنه لن يكون مفزعاً أو مرعباً ،

لكن ما ارتكبته ذلك اليوم كان خطأً و سبباً في حالتي الحالية ، طبعاً أنهيت الفيلم وبعده مباشرة أبي أطفأ التلفاز ذهبت لغرفتي وأختي وكنت متوترة جداً أكثر من أي وقت مضى ! ، لم أعرف ماذا أفعل كيف أهدأ نفسي ، لم يكن هنالك شيء يبعث على الطمأنينة ، كان هنالك ظلام ونوافذ مغلقة و هدوء ، و حتى أهلي ناموا وأنا بقيت الوحيدة المستيقظة ، كنت متوترة جداً وأحاول النوم ، كنت أتقلب في الفراش كل مرة ، فجأة شعرت بشعور غريب في رأسي كأنه سينفجر حرفياً ، و كأن عيناي ستخرجان من مكانهما ، ارتعبت حقاً وقتها لكنني حاولت تهدئة نفسي أن الشعور سيزول عندما أستيقظ في الصباح ، طبعاً انتظرت وقتاً طويلاً حتى يزول التوتر تدريجياً و مع اعتيادي على ظلام الليل استطعت النوم ، استيقظت صباحاً وكنت أشعر بنفس الشعور في الليلة السابقة ، وعرفت أنه ليس شيئاً عادياً ، كنت مرتعبة طول اليوم ولأسابيع أحاول تحليل ما يحصل معي ،

( بعد تلك الليلة بأيام أو أسابيع كنت عندما أنام أسمع صوتاً مرتفعاً بالقرب من أذني وأستيقظ مفزوعة ، وأيضاً كنت كلما أحاول الرجوع للنوم أرى فلاش في عيني وأستيقظ ويتكرر خمس مرات تقريباً ) طبعاً لم أجد حلاً لما كان يحصل لي فقررت أن ألجأ للأنترنت مثل كل مرة ، كنت خائفة من نتائج البحث وأن يكون شيئاً سيئاً وما إن كتبت انفجار الرأس ، حتى وجدت متلازمة تحمل هذا الاسم ، دخلت و قرأت محتوى المقال ولاحظت أنني أعاني من نفس الأعراض (الشعور بأن دماغي أو رأسي سينفجر لم يكن موجوداً في الأعراض الموجودة في المتلازمة )

طبعاً بعد هذا أحسست براحة وسعادة لأنه لم يكن شيئاً خطيراً ، مع مرور الأيام بدأت لا أحس بأن رأسي سينفجر وأدركت أنه كل ما كنت متوترة كلما أحسست بهذا الشعور ، مرت سنوات حتى هذه السنة ، أتذكر في بداية السنة لهذا العام بدأت بالتفكير ” ماذا لو كان إقناع العقل اللاوعي بأن يفجر الدماغ أو رأس هل سيقوم بذلك ؟ ” طبعاً بعد هذا السؤال حاولت تجاهل إقناع عقلي أن يفجر رأسي لكن لم أستطع الفكرة ظلت تلعب في عقلي طول ذلك اليوم وكنت أفعل أي شيء لنسيانها لكن لم يجدي ذلك نفعاً ، و في تلك الليلة شعرت بأن رأسي ثقيل واشتد علي وشعرت بنفس شعور أن رأسي سينفجر لكن كان الشعور بأضعاف من قبل ! ، لم أستطع النوم و رأسي وأنا أشعر بهذا الشعور كأنه حرفياً سيحصل !

لا أدري كيف نمت تلك الليلة لكني عندما استيقظت ، كنت أحس بثقل شديد وبضيقة في الجهة الأمامية لرأسي وأن الشعور ما زال موجوداً ، حاولت تجاهله لكن بدون فائدة ، أخذت أدوية ضد صداع الرأس لكن لم تنفع ، و ظللت أشعر بالشعور نفسه كل يوم كل يوم ! ، ثم نسيت أمره وقبل أسبوعين عند الذهاب للمبيت عند جدتي شعرت بالتوتر تلك الليلة وتذكرت موضوع رأسي و رجعت الأعراض مجدداً

( كنت كل يوم وحتى إن لم أفكر في موضوع رأسي عندما أستيقظ أشعر بصداع وثقل في رأسي ) وبعدما رجعت لبيتنا صرت أحلم كوابيس بشكل مفرط ولا أدري ما أفعل الآن أشعر بهذا الشعور أكثر من قبل وكأن دماغي يلامس رأسي حقاً ! أنا حقاً خائفة وأتمنى أن تساعدوني حاولت البحث عن أطباء نفسيين في النت لكن بلا جدوى ، فالكل يعالج بالمال وأنا لا أستطيع إخبار أهلي لأن لا شيء سيغير رأيهم في الطبيب النفسي وكل ما سأتلقاه تعليقات سيئة منهم .

تاريخ النشر : 2020-08-16

مقالات ذات صلة

18 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى