عجائب و غرائب

6 أشخاص تجمدوا حتى الموت وعادوا إلى الحياة

 
بقلم : روح الجميلة – أرض الأحلام

 

هل يمكن ان يتجمد الانسان ثم ينجو
هل يمكن ان يتجمد الانسان ثم ينجو

 

تساقط الثلج شيء جميل أليس كذلك؟! فهو ذلك الزائر الأبيض الذي يغطي الأرض ويعطيها جمالاً ورونقاً لا مثيل له، وبالرغم من برودة الثلج إلّا أنّنا نفرح ونبتهج بقدومه ونستمتع باللعب به لفترات قصيرة ، ولكن هذا الثلج الناعم الجميل يمكن أن يكون قاتلا أيضا في حالات خاصة وقد يؤدي إلى تجمدك وقد لا تخرج سليماً إطلاقاً ربما تفقد أطرافك بسبب (قضمة الصقيع)، أو حتى تفقد حياتك ، لكن هذه ليست دائماً النتيجة ! فبأستخدام التقنيات الصحيحة قد يتمكن الأطباء من أنقاذ شخص متجمد على وشك الموت  وإعادته إلى الحياة .. 

تجمد أكثر صلابة من اللوح

blank

كانت درجة الحرارة تقارب 22 درجة فهرنهايت تحت الصفر في إحدى ليالي ديسمبر عام 1980م عندما أنزلقت وأنحرفت سيارة جان هيليارد البالغة من العمر 19 عاماً عن طريق جانبي في لينجبي بولاية مينيسوتا.

كانت المراهقة في طريق العودة إلى منزل والديها ترتدي معطفاً وقفازاين وحذاء رعاة البقر ، ولسوء الحظ فقد علقت السيارة في حفرة لذلك قررت هيليارد السير إلى منزل صديق قريب، أستجمعت قوتها وذهبت لكنها انهارت على بعد 15 قدماً فقط من باب منزل ذلك الصديق بسبب الأنخفاض الشديد لدرجة حرارة جسمها فكان من الصعب عليها الأكمال وخصوصاً أنها لا ترتدي الملابس المناسبة.

صباح اليوم التالي وجدها الصديق والي نيلسون عندما كان يتجول حول المنزل ؛ وقد قال عن ذلك في مقابلة مع راديو مينيسوتا عام 2018  : ” أمسكتها من ياقتها ودفعت بها إلى الشرفة اعتقدت أنها ماتت.. كانت متجمدة صلبة لا تتحرك كاللوح ، لكنني رأيت بضع فقاعات وأبخرة تخرج من أنفها ، لقد أستجمعت شجاعتي وأخذتها للمشفى”.

عندما وصلت هيليارد أخيراً إلى المستشفى كان نبضها 12 نبضة في الدقيقة وكانت درجة حرارة جسمها 31 درجة مئوية ، ووفقاً لـنيويورك تايمز فقام الطاقم الطبي بإذابة الجليد عن هيليارد بواسطة غطاء تدفئة كهربائي ، وخلال الساعات العديدة التالية تعافت هيليارد تماماً ونجت بأعجوبة دون أي أصابات تذكر.

مغطى بالثلوج

blank

جاستن سميث ، يبلغ  من العمر 25 عاماً ، من ولاية بنسلفانيا ، كان قد خرج مع أصدقائه في إحدى الليالي في عام 2016م ليتسكع ويتستمتع بوقته وليشرب المشروبات .. وبعد سهرة صاخبة تفرق وذهب كل واحد من الاصدقاء في طريقه..

تم العثور على سميث فاقدًا للوعي على جانب الطريق في صباح اليوم التالي ، كان مغطى بالثلج وقد شحب لونه وتحول للأزرق ، كان قد مكث في درجات حرارة دون الصفر لأكثر من 12 ساعة مما جعل المسعفون يظنون بإنه ميت لذلك تم نقله للمشفى بسرعة القصوى.

كان للخبر وقع الصاعقة على والداي جاستن مع علمهما أن ابنهما ليس لديه نبض لذلك لم يشعرا بأن هناك أمل  وظنوا أنه فارق الحياة.

كان جيرالد كولمان يعمل في قسم الطوارئ في مستشفى ليهاي فالي عندما جاء جاستن ، ولم يكن مستعداً للاستسلام والتفكير بأنه قد مات. قام الدكتور كولمان بتوصيل سميث بجهاز أكسجة الغشاء خارج الجسم (ECMO) – يضخ دم المريض ويأكسده ، ويقوم بعمل القلب والرئتين ، وبدأت درجة حرارة سميث الأساسية في الارتفاع تدريجيا على الرغم من أنه انتهى به الأمر بفقدان أصابع قدميه وإصبعين من أصابع يديه ، وقد ظل في غيبوبة لعدة اسابيع ، لكنه أستيقظ وتعافى تماماً وتم التأكد أيضاً من سلامة عقله حيث كان محظوظ بشكل لا يصدق .. وصرح الدكتور موضحا كيفية نجاة سميث : “عندما يكون لديك درجة حرارة منخفضة للغاية، فإنه يمكن الحفاظ على الدماغ ووظائف الجسم الأخرى”.

ليلة كندية شديدة البرودة

blank

في شتاء عام 2001م كانت إيريكا تنام في السرير مع والدتها وشقيقتها البالغة من العمر 3 سنوات في منزل أحد أصدقاء العائلة ويبدو أن الطفلة الصغيرة التي تبلغ من العمر 13 شهرًا  قد نهضت من السرير دون أن يشعر بها أحد وفتحت باباً خلفياً كان قد ترك مفتوحاً بدون قفل، وخرجت في الليل الثلجي البارد ، تجولت إيريكا في الهواء الطلق مرتدية حفاضة وقميصًا فقط، ولم تكتشف والدة إريكا أنها مفقودة إلا في الثالثة صباحًا.

لم تكن الطفلة تتنفس ، ولم يكن قلبها ينبض ، قالت والدتها إنها بدت “متجمدة لا حياة بها شاحبة جداً وباردة عند لمسها وكانت أطرافها صلبة تقريبًا ، مثل كتل الجليد” لأنها وجدت ووجهها للأسفل على الثلج ، وبشكل لا يصدق كانت في الثلج لمدة تصل إلى أربع ساعات ، كان جسد أريكا متضرر خاصة ساقيها وحتى فمها – متيبساً..  

عندما وصل المسعفون كافحوا لإدخال حقنة وريدية في عروقها لتدفئتها ، لذا قاموا بإدخال الإبرة مباشرة في عظمة ساقها لتمرير السوائل عبر نخاع العظم بعد العلاج ببطانية دافئة تُعرف باسم “Bair hugger” في غرفة الطوارئ ، بدأ قلبها ينبض مرة أخرى في النهاية بعد أن توقف لساعتين.. تعافي الطفلة تماماً كان كالمعجزة .. حيث صرح دكتور العلاج الطبيعي أنه “مع التمارين المكثفة من المؤكد أنها ستمشى مرة أخرى”.

البحيرة المتجمدة

blank 

ذهبت أخصائية الأشعة السويدية البالغة من العمر 29 عاماً آنا باجينهولم في احد الايام للتزلج مع أصدقائها ، لم تتوقع  أبداً أن الرحلة قد تودي بحياتها ، حدث ذلك عام 1999 م، انزلقت باجينهولم من التل وسقط رأسها في البحيرة المتجمدة ، حاول أصدقاؤها إخراجها من زلاجتها لكنهم لم يتمكنوا ، وظلت باجينهولم واعية لمدة 40 دقيقة تقريباً حيث وجدت جيباً صغيراً من الهواء تحت الجليد يسمح لها بالتنفس ، لكن بالتدريج استسلم جسدها لانخفاض درجة حرارة الجسم.

عندما تم سحب باجينهولم أخيراً من البحيرة ، كانت متجمدة تقريبًا – كانت درجة حرارة قلبها 13 درجة مئوية .. قال الطبيب المعالج مادس جيلبرت لشبكة سي إن إن: ” لا توجد علامات على الحياة على الإطلاق”.

في المستشفى كان الأطباء يأملون أن يكون جسدها قد تجمد ببطء بما يكفي للسماح لدماغها بالبقاء على قيد الحياة بسبب نقص الأكسجين فقاموا بضخ دمها من خلال جهاز تدفئة وأعادوه إلى جسدها لإعادة درجة حرارتها وذهل الأطباء عندما بدأ قلب باجينهولم ينبض من جديد ، لكن استغرق الأمر أكثر من عام لتتغلب باجينهولم على تلف الأعصاب الناجم عن التجمد ، لكنها تعافت تماماً .

السبات البشري

 blank

ميتسوتاكا أوشيكوشي يبلغ من العمر 35 عاماً ، من اليابان ، قد تكون الحالة الوحيدة المعروفة للسبات البشري والتي حدثت في أكتوبر 2006م ، حيث سقط أوشيكوشي أسفل منحدر جبلي شديد الانحدار أثناء عودته إلى المنزل بمفرده من نزهة عمل.

أثناء أنجرافه السريع كسر حوض ميتسوتاكا وهو ينزلق في مجرى مائي.. و يعتقد الأطباء أنه فقد وعيه في اليوم التالي ولكن لا أحد متأكد من ذلك لأنه لم يتم العثور عليه إلا بعد مرور 24 يومًا عندما عثر بعض المتنزهون على جسده.

لقد تحمل أوشيكوشي درجات حرارة منخفضة إلى 10 درجة مئوية وانخفضت درجة حرارة جسمه إلى 22 درجة مئوية. 

عندما وجد المتنزهون أوشيكوشي كان يعاني من فشل أعضاء الجسم وبالكاد ينبض قلبه.

قال شينيتشي ساتو الذي يملك دكتوراه في الطب لصحيفة الغارديان : “لقد سقط في حالة تشبه السبات وتباطأ عمل العديد من أعضائه ، لكن دماغه كان محمياً بشكل لا يصدق .” 

تمتع  أوشيكوشي بالشفاء التام والتعافي دون أي أضرار تذكر حيث أنه لم يكن يعاني من أي أثار سلبية دائمة.. لذلك أذهل المجتمع الطبي. 

في أنتظار إعلان الوفاة

blank 

أعطى والداى ستيلا بيرنتسون الإذن لابنتهما باللعب في الخارج أثناء التحضير لعيد الميلاد في عام 2011م . لم يكن لديهم أي فكرة أن ذلك سيؤدي إلى اختفاء الفتاة البالغة من العمر سبع سنوات في المياه المتجمدة أثناء اللعب ، سقطت ستيلا فوق جرف بحري واختفت كان والداها ، بيتر وأنيكا بيرندسون ، يبحثان عنها بشكل هِستيريّ مع الجيران حتى عثروا على خطى تؤدي إلى حافة الجرف.

في البحر رصد خفر السواحل والمروحيات سترة وردية تطفو في الأمواج – كانت هذه لستيلا يتذكر والدها : “لقد كان إعلان الوفاة الذي انتظرناه صعباً جداً علينا كنا لا نريد سماعه .. علمنا بالطبع أنها كانت في الماء لفترة طويلة ، وكانت من المعجزة أن تكون حية بيننا”.

بدأ رجال الإنقاذ باجراء الإنعاش القلبي الرئوي في طريقهم إلى المستشفى ، على الرغم من أنهم افترضوا أنه غير مجدٍ لها حيث  كانت درجة حرارة جسدها 13 درجة مئوية عند الوصول.

أعطى الأطباء للوالدين القليل من الأمل في شفاء ابنتهم ولكن بعد 12 ساعة من الدفء البطيء فتحت بيرندسون عينيها وأغلقتهما ودخلت في غيبوبة أستمرت لأسبوع.

حين فتحت عينيها مجددا لم تكن تستطيع التحدث حيث صرح أحد الأطباء النفسيين أنها تحتاج إلى علاج بسيط لفترة لأنها كانت تحت تأثير الصدمة..

بعد شهرين من إعادة التأهيل أستردت ستيلا عافيتها وتحدثت من جديد ..

مصادر :

Frozen. Thawed. Not dead: Jean Hilliard’s amazing Minnesota story
Frozen Man Presumed Dead, Justin Smith, Brought Back To Life
Lost in the cold: 21 years ago, a miraculous story of survival
From an icy slope, a medical miracle emerges
Injured hiker survived 24 days on mountain by ‘hibernating’
Girl survives 13 degree body temperature

تاريخ النشر : 2021-02-11

مقالات ذات صلة

59 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى