الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

رؤية على مسرح الوجدان

بقلم : تقي الدين - الجزائر
للتواصل : [email protected]

ارتفع الستار مرة أخرى بعدما أسدل على مشهد حزين ليظهر وجوها مبتسمة
ارتفع الستار مرة أخرى بعدما أسدل على مشهد حزين ليظهر وجوها مبتسمة

 
لم أتقن قط فن تغيير الوجوه فقد ظننت دوما أن للجميع وجه واحد ، ربما كانت تلك هي لعنتي ، اعتقادي أن ظل الصفاء يغطي جميع البشر ، لكن كما كانت حبيبتي صوفيا تقول :

- النية الصافية دُفنت مع أولئك الذين عاشوا في جيل غير جيلنا .

جميلة كانت بكل تفاصيلها ، ذهب أسود صب في مقلتيها ، ابتسامة ساحرة لا تُكسر إلا بلعنة المديح ، و صوت عذب كخرير ماء يجري في جنة من جنان الأرض ، كنت أجد صعوبة في التوفيق بين الشرود في بهاء طلعتها و الاستماع لكلامها ، لكن في هذه اللحظة وجدت توازني و ببساطة ابتسمت بينما كانت تقول :

- سأخرج غداً مع صديقاتي ، فمتجر الكتب وسط المدينة قد جلب كتاب فيكتور هيجو الذي كنت أبحث عنه .

ضحكة صغيرة صدرت من فاهي إذ اعتقدت أنها تمزح ، لكن ملامحها بدت جادة أكثر من أي وقت مضى ، فاستدركت نفسي و قلت بنوع من الحزن :

- لكننا اتفقنا على الذهاب للمسرح غداً .
بكياسة أخذت رشفة من كوب الشاي الموضوع أمامها ثم قالت :
- أنا أعلم ، لكني أحتاج هذا الكتاب لأتمم بحثي .
كنت مصعوقاً من برود مشاعرها فأخذت لحظة صمت لتنطفئ نار الغضب داخلي و بخفة أشحت بنظري يميناً إلى طاولات الكافتيريا السوداء الفارغة و الطلاء الأبيض المزخرف على الحائط ثم قلت :

- ألا يمكن لأحد صديقاتك أن تجلبه لكِ ؟ .
- لا ، بسرعة ردت ثم أدلفت :
- علي أن أتحقق من الكتاب بنفسي ، كما أنني لم أرهن لفترة طويلة ، و أود حقاً أن أمضي بعض الوقت معهن .

رعشة خفيفة سرت عبر يدي و خفقان قوي زحزح قلبي ، جبل من الكلمات أراد التحطم خارجاً من فمي و مسرحية طويلة من الغضب كانت على وشك أن تبدأ مشاهدها ، لكن غيمة الحب حامت فوق رأسي فأمطرت علي هدوء ذكرني بتلك الأوقات الجميلة التي كان سيف الغضب ليقطع أوصالها منهياً ربما علاقة جميلة ستدخل عامها الثالث بعد بضعة أشهر ، فاستحضرت ذلك الرجل العقلاني بداخلي و رديت بهدوء :

- حسناً إذا ، ربما في وقت لاحق .
بلطف أمسكت يدي و قالت بأسى بدا لي مصطنعاً :
- أنا آسفة حقاً ... هل أنت غاضب ؟.
أجبت بسرعة :
- لا ، أنا متأخر على العمل .
ثم طبعت قبلة على يدها و قلت مغادراً :
- سنتحدث لاحقاً .

بخطوات سريعة و قلب شبه مفطور غادرت الكافتيريا متجهاً نحو سيارتي و في الداخل راودني شعور إحباط نابع من أسبوعين من التخطيط لهذه الأمسية فقلت و قد غلبني لساني :
- ربما حدسي صحيح و هي لا تحبني حقاً .

و للحظة تبلورت تلك الفكرة داخل رأسي في فقاعة سوداء ضخمة فجرتها بقولي غاضباً :
- فقط لأنها ستذهب مع صديقاتها لا يعني ذلك أن نيتها سيئة .
ثم شغلت المحرك و انطلقت للمكتب .
 
***

مكاتب صغيرة ، الصوت غير المتناسق الصادر من الطرقات الكثيرة على لوحات المفاتيح و دندنات خافتة كانت الوصفة المثالية ليوم آخر في مكتب " منصف شريف " صاحب الموقع الإلكتروني المُسمى على لقبه ، كان رجلاً كلاسيكياً يؤمن بأن العمل الجاد هو المفتاح لتجارة ناجحة و ليس الإبداع ، و لسوء حظنا فإنه يذكرنا بذلك في كل ذكرى سنوية بسرده لقصة بدايته بصفحة بسيطة على منصة إنتسجرام و بالعمل و الاجتهاد أصبح يملك اليوم أكبر موقع لنقل الأخبار في الجزء الشرقي من البلاد ،

و كما أنني لم أكن أره كفاية في حفلات العشاء الحصرية التي بات يدعوني لها مؤخراً كوني صديقه ، فقد أعطاني أيضاً صورة له لأضعها على مكتبي أضحك كل ما أراها فشاربه الرقيق و ابتسامته المحتشمة مع البدلة البنفسجية التي كان يرتديها جعلته يبدو كحمال حقائب في فندق خمس نجوم ، و لسخرية القدر فقد كان يرتديها لحظة ناداني لمكتبه ملوحاً فقط بيده مفترضاً أنني سألاحظ ذلك ، و قد كان افتراضاً في محله ، بسرعة نهضت من الكرسي و عدّلت قميصي ثم سرت بهدوء عبر بضع مكاتب حتى وصلت لبابه الزجاجي ، بلطف طرقت ثم دخلت فأشار مباشرة للكرسي أمام مكتبه و قال مبتسماً :

- عمر ، تفضل بالجلوس .
بهدوء جلست منتظراً أن تسمع أذناي خبراً مهماً ، فالمهام اليومية عادة يوزعها علينا في مكاتبنا كل على حدة ، و كما توقعت فقد قال :
- لدي عمل لك في منطقة الجبال في الشمال .
مرتبكاً أكثر من كوني خائفاً سألت :
- المنطقة التي حدثت فيها عمليات عسكرية مؤخراً؟.
بضحكة مزيفة أجاب :

- لا تخف ، فليس بالأمر الجلل ، ستلتقط بضع صور للجنود و تعود مع بضع تصريحات منهم و ربما من الكولونيل ، هذا كل ما في الأمر .
- و لماذا أنا ؟ ، سألت باحثاً عن إجابة مقنعة ، لكنه ببساطة قال :
- و لما لست أنت ؟.

اكتفيت بالصمت محاولاً اتخاذ قراري و بدا كأنه لاحظ الشرود و علامات الاستفهام على وجهي فأدلف :
- أنت من أحسن المصورين لدي ، كما أن مهاراتك الكتابية ممتازة و يمكنك اعتبار الأمر خدمة لصديق.
لم أجد ما أقول ، فرفض طلبه سيكون بمثابة إهانة له ، إذ أن هذه أول خدمة يطلبها مني ، فأجبت متهرباً :
- دعني أفكر في الأمر و سأجيبك لاحقاً .
ببهجة رد :

- بكل تأكيد ، يمكنك المجيء لمنزلي لأعطيك التفاصيل .
فجحظت عيناي و أنا أقول :
- لمنزلك ، هل أنت متأكد ؟.
- نعم ، رد دون أن يخفي سعادته ، و أضاف :
- أنت صديق يا عمر ، لا تنسى هذا .

فهمت من كلامه أنه يريدني أن أفكر في الأمر جدياً و أعطي نفسي وقتاً للتفكير في المنزل بعيداً عن ضغط العمل ، فقلت مغادراً :
- حسناً سيدي ، اعتني بنفسك ، و سأوفيك بإجابتي لاحقاً .

- آمل أنها إيجابية ، رد بمزحة مغلفة بالإصرار ، بينما عدت أنا للمكتب مفكراً كيف سأستطيع الابتعاد عن صوفيا لفترة قد تطول ، و كيف ستستطيع هي الابتعاد عني ؟ و شبح الفزع قد بدأ بالتسلل إلي ، لكني خاطبت نفسي قائلاً :
- في المنزل سنجد حلاً لكل شيء ، لا تقلق .
 
***
 
وسط صمت شقتي غرقت في محيط التفكير ، لم تكن لدي مساحة كافية لأذرع المكان جيئةً و ذهاباً كما يفعل الناس العاديون لينفضوا عنهم غبار التخمينات ، فقد كنت محصوراً بين غرفة جلوس صغيرة و بيت نوم أصغر ، لذا فإن ملاذي الوحيد كان تلك النافذة ضئيلة الحجم التي وضعت كرسياً أمامها و جلست فوقه متأملا هدوء الشارع لعل النسمات الباردة تحمل بين طياتها إجابة ، لكن نيتي بجلسة تأمل صغيرة تبخرت إذ طال الزمن دون أن ينتهي ذلك الجدال في رأسي و دق الشوق بابي فقد عشقت صوفيا أشد العشق حتى صرت أشتاق لها بين الدقيقة و الدقيقة فما كان لي خيار آخر سوى أن أتناول هاتفي و أبعث لها برسالة تكون فاتحة محادثة قد تنسيني هم التفكير و تجلب معها حلاً في عرض منصف الغريب ،

مستنداً على إطار النافذة كأنني في مسرحية لشكسبير انتظرت منها رداً ، لكن الشيء الوحيد الذي كنت أراه كل مرة أفتح الهاتف كان صورة قديمة لي أخذتها في المكتب ، فاجتاحتني عاصفة ذكريات عن عمر القديم بشعره الأسود القصير و عينيه العسليتين الميتتين دون أن أنسى ملامحه الحزينة و أيقنت أن الرجل المختلف المتفائل الذي أنا عليه اليوم يحتاج لنفحة من " أنا " القديم ، لكن ليس نفحة تشاؤم بل نفحة إقدام للقيام بالعمل الذي لم يكن الآن لأجلي و حسب بل لأجل صوفيا أيضاً ، التي كنت أستعد لطلب يدها في ذكرى لقائنا الثالثة ، بسرعة حملت المفاتيح مسابقاً نار الاندفاع بداخلي لئلا تنطفئ و خرجت متجهاً صوب منزل منصف لأقبل عرضه الذي بدا سخياً الآن و أنا مستعد لأخذه ،

ربما كان ذلك الشعور بسبب ثقتي الزائدة في الناس ، متحمساً اندفعت بالسيارة عبر الطريق الفارغ و قد أغراني هدوءه فأسرعت أكثر لأقطع المفترق الذي يكون مكتظاً عادةً ، و ما إن وصلت إليه حتى صم أذني صوت قوي حد الألم و أنفجر زجاج السيارة الخلفي متناثراً كالرمل و أدركت حواسي التي كانت مغمورة أنني في خضم حادث ، فسارعت بمد يدي لأسحب المكابح اليدوية لكن كيس الهواء المتأخر انفجر في وجهي مهدياً إياي ضربة قاضية جعلت بصري يتلاشى ببطء قبل أن أسقط في جب الظلام و يغمى علي .
 
***
 
كل ما رأيته للحظة كان العتمة ، لكنني فتحت عيني أخيراً على منظر ستار مسرح بنفسجي ضخم ، الكراسي التي طابقت لونه كانت كلها فارغة و مغبرة قليلاً ، فقلت في نفسي :
- لا بد أنني اخترت مسرحية سيئة حقاً ! .

ثم هممت بالنهوض ، لكن جسدي كان ملتصقاً بالكرسي ، يميناً و يساراً تحركت بعنف محاولاً التملص ، لكن دون جدوى ، فصرخت خائفاً :
- هل من أحد هنا ؟ .

فكانت الإجابة الوحيدة التي تلقيتها هي ارتفاع الستار يميناً و يساراً بتناسق كاشفاً عن ديكور شقة بدا غير واضح قليلاً من الصف الأوسط الذي كنت فيه ، لكن الأضواء الكاشفة سطعت مصدرة صوتا قويا فصعقت و أنا أنظر للخشبة التي بدا أنها منفصلة عن عالمنا الملون ، فقد اكتفت باللونين الأبيض و الأسود كأنها برنامج تلفزيوني قديم على صندوق تلفاز عتيق ، و على وقع صدمتي تلك بدأ المشهد الأول الذي بدا رومنسياً ،

زوجان غطت قدميهما أريكة انتصبت وسط الخشبة ، يجلسان في الخلف متقابلين على طاولة صغيرة أضيئت أركانها بشمعة طويلة ، و خلفهما على النافذة منضدة مطبخ أنيقة ، و نافذة عليها صورة مبتذلة تظهر ملامح احدى مدن الشمال ليلاً ، بمبانيها الطويلة ، أضوائها المبهرجة و طرقها الخضراء ، ديكور المسرحية المدرسية السيء كان أهون مشاكلي إذ صحت لعل أحدهما يخلصني من ورطتي هذه :

- هاي ، أنا أحتاج للمساعدة هنا .
لكن الزوج الذي كان يحمل محيا الشرطي التلفزيوني المستهلكة من شارب كثيف و ملامح حادة بدأ بالحديث كأنني غير موجود :
- أتمنى أن أقضي كل ليلة معك هكذا .
فردت عليه شقراءه الجميلة :

- لقد تزوجت شرطياً بمحض إرادتي و أنا أعلم أن هذا سيحدث .
- آه طبعاً ! ، قلت متهكماً بعدما ذكرت وظيفته .
بحنان قبّل يدها ثم قال :

- أنا أحبك أكثر من أي شيء و سأعوضكِ ، أنا أعدك .
برفق لفت أصابعها حول يده و ردت :
- و أنا أحبك أكثر ، و الآن أذهب ، لا تريد أن تتأخر .
بسرعة سار الرجل يساراً ثم خرج من الباب الحديدي مختفياً عن المسرح بينما ذهبت هي يميناً ، فقلت مع نفسي و قد اندمجت مع المشهد بغرابة :

- الباب الحديدي للمخرج و الأخر لغرفة النوم .
في الخلفية تغيرت الصورة من المنظر الليلي إلى النهار بصعوبة ، كأن أحداً كان يصارع لإدخال الصورة في الإطار ، و من اليسار دخل الزوج حاملاً معطفه الجلدي في يده ثم صرخ قائلاً :

- عزيزتي ، أنا بالمنزل .
بضع لحظات مرت قبل أن تخرج زوجته من الجهة الأخرى و هي تربط شعرها بخفة ، فتقدم نحوها محتضناً إياها قائلاً :

- زميلي حسين سيأتي بعد بضع دقائق ، هل يمكنك أن تحضري له بعض القهوة بينما أذهب إلى وسط المدينة ؟ .
مرتبكة ردت :
- وسط المدينة ، لماذا ؟.
فأجاب و هو يناولها المعطف :

- علي أن أضغط على الميكانيكي رجب ليصلح سيارته ، فهي قابعة عنده منذ أسبوعين بسبب مشكلة مكابح بسيطة ، لن يطول غيابي .
- أنت من سيذهب ؟ ، قالت بمزيج من التفاجئ و التهكم ، فأجابها :
- لقد اشترى لي بدلة زفافي بثلاثة ملايين ، هذه خدمة بسيطة مقابل جميله .
برقة ابتسمت متداركة خطئها ثم قالت :

- بما أنك ذاهب لوسط المدينة فخذ هاتفي معك ، مكبر الصوت معطل .
- طبعاً ، رد و هو يتناول الهاتف من يدها ثم عاود الخروج ، فرمت الزوجة المعطف بهدوء على حافة الأريكة ثم سارت ناحية المطبخ ، لكن طرقاً على الباب أوقفها فتراجعت تجاهه بخفة مشرعة إياه بابتسامة عريضة على محياها و قالت :
- لقد اشتقت لك .

ثم مدت يدها و سارت للخلف ساحبة للداخل رجلاً طويل القامة بشوش الوجه و كثيف اللحية ، رد عليها :
- و أنا أيضا لكننا نفعل هذا منذ مدة ليست بالقصيرة و علينا إما أن نتوقف أو أن تخبري رضا بالحقيقة .
لون البشاشة بهت على وجهها و هي ترد :
- نعم ، فقط أعطني بعض الوقت .

و راحت تسير متبخترة تجاه غرفة النوم ، لكنه أوقفها :
- لا ، ليس اليوم يا نادية فرضاً سيعود عما قريب .
مطولاً نظرت له ثم قالت بحدة :

- أنت محق ، ربما يجب علينا أن نتوقف ، فأنا الحمقاء التي تخون زوجها مع رجل لا تعرف عنه شيئاً سوى أنه يعوض عن فقدان زوجته بنومه معي.
ملوحة بيديها ابتعدت غاضبة تجاه المطبخ بينما جلس هو فوق الأريكة متمتماً ، و أستمر الصمت حتى دخل رضا متحدثاً مباشرة لشريكه :
- لقد قال أنها ستكون جاهزة بعد يومين ، لكن عليك أن تغير الألواح كل شهر .
ممتناً رد حسين :

- شكراً جزيلاً يا رجل .
ثم سأل و هو يفسح المجال لصديقه :
هل نراجع التقرير مرة أخرى ؟ .
- نعم ، قال رضا ، ثم جاور زميله في الجلوس .
 
***
 
انسدل الستار منهياً المشهد الأول ، و بعد بضع دقائق من الصمت المخيف ارتفع مجدداً مظهراً الزوج رضا و هو يجلس على حافة الأريكة و قدمه تهتز بتوتر ، بينما عادت صورة النافذة لوقت الليل مجدداً ، من جيبه سحب هاتفه ثم وضعه على أذنه منتظراً للحظة قبل أن يبدأ الحديث :

- حسين ، عذراً على الاتصال في هذا الوقت ، لكنني لا أستطيع النوم ، فميساء أخبرتني أنها حامل و لا أعرف حقاً ماذا سأفعل ، فهي متبرأة من الجنين الذي في بطنها تماماً ، لكنني رفضت التخلي عنه .

لوهلة صمت مستمعاً للجانب الآخر ثم تحدث مجدداً :
- لا ، هي لا تعلم ، إنها نائمة ، فقد أحست بتوعك و تقيأت ، و أنا كنت أخبرها في الأيام الماضية أني أعمل على القضية حتى وقت متأخر و أحياناً أقول أنني مع أخي قصي ...
بعنف عض على يده ثم واصل :

- و قد أخطأت حين دعوتك للمنزل بالأمس للعمل على القضية صباحاً ، لكنها لحسن الحظ لم تلاحظ .
و مرة أخرى صمت لبضع دقائق ثم تحدث مجدداً :
- حسناً ... سأحاول أن أكون طبيعياً قدر الإمكان لكن لا بد أن أجد حلاً آخر غير الإجهاض ، يا رجل فذلك الشيء قد يكون حياً بداخلها .

ملامح الخوف لم تفارق وجهه و هو ينهي الاتصال ، لكنه حمل نفسه بصعوبة للعودة لغرفة النوم و تغير إطار النافذة مجدداً ، لكنه أظهر هذه المرة جواً غائماً ، من اليمين خرج رضا و هو يعدل ربطة عنقه و من خلفه قالت زوجته و هي تقف على عتبة الغرفة :
- هل تريدني أن أحضر لك الإفطار ؟ .

لكنه أجاب بقبلة طبعها على جبينها :
- عليك أن ترتاحي .
فردت عليه :
- علي الخروج لشراء بضع أشياء ، لكني أعدك أني سأنام حال عودتي .
- حسناً ، قال مبتسما ، ثم استدار منصرفاً فاختفت هي بالداخل لدقائق ثم خرجت مرتدية ملابس عصرية متناسقة ، و على خطى زوجها غادرت الشقة بدورها .

بعد عدة دقائق نظرت فيها لخشبة فارغة دخل رضا و هو يتحدث هاتفياً :
- نعم ، لقد أعطتني هاتفها لأصلحه و لاحظت لتوي أن هناك عدة مكالمات بينها و بين حسين و معظمها في وقت الصبيحة .
بسرعة جلس على الأريكة ثم قال :

- لا ، هذا قد يكون جيداً فهكذا سأتمكن من ضرب عصفورين بحجر واحد .
- نعم ، قال و هو يهز رأسه موافقاً ثم أدلف :
- لا تقلق يا قصي فأنا أكثر نضجاً من أن أدخل في عراك ديوك معه .
 
***
 
في نهاية المشهد الثاني حاولت مرة أخرى أن أنسل هارباً و أنا أتخبط فوق الكرسي  لكن الستار أنهى سخافتي ، و مجدداً وجدت نفسي أشاهد خشبة المسرح الغريبة تلك حيث وقفت الزوجة هذه المرة في المساحة بين الأريكة و غرفة النوم حاملة في يدها اليمنى اختبار حمل ، بينما انشغلت يدها اليسرى بوضع الهاتف على أذنها ، مصعوقة كانت تنظر لذلك الاختبار كل بضع ثوان ، لكنها توقفت أخيراً متحدثة بنبرة حادة :

- حسين ، لقد خرجت للتو لشراء اختبار حمل و النتيجة إيجابية.
بدا كأنها قوطعت فتلثمت بالصمت برهة ثم صرخت قائلة :
- هل تريدني أن أكذب عليه ؟ سيعرف بالأمر فهو لم يقترب مني لمدة طوي....
مرة أخرى صمتت ثم عاودت الصراخ :
لا ، انتظر ، لا ... لا تغلق الخط .

بعنف ضغطت على الهاتف حتى كادت تكسره ، لكنها امتصت غضبها بأخذ أنفاس متقطعة ، و بسرعة جمعت شعرها خلف رقبتها ثم اصطنعت ابتسامة استقبلت بها زوجها الذي دخل بسترته على ذراعه كعادته و قالت :
- عزيزي ... لدي خبر سعيد لك .

- حقاً ! ، سأل متفاجئاً ، فاقتربت منه هامسة في أذنه :
- سنُرزق بطفل .
بخليط من التفاجئ و الغبطة ضحك زوجها ملئ شدقيه ثم قال و هو يحتضنها بقوة :
- لا أعرف ماذا أقول ، أنا أسعد رجل في العالم الآن .
 
***
 
مرتبكا جلست هناك متسائلا بخوف عن مكان ضمائرهم التي بدا أنها هربت ، فقد كانوا يؤذون بعضهم بسهولة دون رادع يوقفهم ، كأن ذلك أصبح جزءا طبيعيا من حياتهم ، لكن قبل أن أجد إجابة كُشف عن الخشبة مجدداً و أبتدأ المشهد بالزوجة و هي ترتب بضع أطباق بطريقة أنيقة ، و فور انتهائها استدارت يميناً فظهر بطنها المنتفخ مفاجئاً إياي ، بتثاقل راحت تسير ناحية غرفة النوم و هي تصارع وزنها ، و من خلفها دخل رضا حاملاً بضع أكياس ، فاستدارت كضوء منارة لتحييه :

- مرحباً ، لقد عدت مبكراً اليوم .
رد و هو يضع الأغراض فوق منضدة المطبخ :
- نعم ، حسين سيغادر اليوم لوحدة أخرى خارج الولاية ، كان قد طلب الانتقال منذ حوالي ثمانية أشهر و قد قُبل طلبه قبل أسبوع .
متظاهرة بالأسى قالت :
- حقاً ! لما ذلك ؟ .

- لا أعرف حقاً ، أجاب و هو يسير تجاه الأريكة بينما استدارت زوجته للغرفة قائلة :
- سأدخل لأنال قسطاً من الراحة و سنتحدث عن الأمر لاحقاً إن أردت ذلك .
بسرعة رسم ابتسامة صغيرة على وجهه ثم قال :
- حسناً .

و بسرعة سحب الهاتف من جيبه و طبع بضع أرقام ثم تحدث :
- مرحباً أيها الطبيب ، أنا والد الطفلة أريج...
لوهلة صمت ثم واصل :

- نع... نعم ، أمها ميساء ... هل هي بخير ؟ .
بعد بضع ثوان من الصمت هز رأسه موافقاً و قال متلعثماً :
- نعم معك حق ، سآتي ... سآتي لآخذها في أقرب وقت ممكن .
ثم أغلق الخط و حرك أصابعه عبر الشاشة ثم عاود وضع الهاتف في أذنه متحدثاً كأنه كان فقط في وقفة طويلة مع الشخص الآخر :

- رجب ... هذا الحقير نام مع زوجتي و سينال جزاءه .
صمت ثانية ثم قال :

- لا تقاطعني فقط قم بها ، علي أيضاً أن أدخل الفتاة للمنزل و تلك هي الطريقة الوحيدة ، لقد أعطيتك مالاً كثيراً مقابل عملية تعطيل مكابح بسيطة ، فقم بها من فضلك .
بسرعة أنهى المكالمة ثم استلقى بهدوء واضعاً رأسه على حافة الأريكة و مغمضاً جفنيه حتى تحولت الصورة ففتحهما على صوت نغمة اتصال هاتفه ليجيب دون أن يعتدل من استلقائه حتى :

- مرحباً ، المفتش صابح .
صمت لحظة ثم قال متظاهراً بالهلع :
- ماذا ... متى ؟ .
مواصلاً تمثيليته أعقب :
- أطفال ... أبنة رضيعة على ما أظن .
نبرته المرتفعة أيقظت زوجته التي خرجت تتساءل مرتبكة :
- ماذا حصل ؟ .

فانتصب جالساً ثم أنهى حديثه قائلاً :
- سأكون هناك بعد حوالي نصف ساعة .
و بهدوء وضع الهاتف بجانبه ثم أجابها :
- لقد توفي حسين في حادث مرور .

بخفة قفزت بجانبه لتواسيه واضعة يدها بلطف على ظهره ، فأضاف :
- لقد ترك رضيعة خلفه ، أريج ، و لا يمكنني تركها وحدها في المستشفى .
برقة أمسكت بيد زوجها و قالت :
- لن نتركها ... ستكون فرداً من العائلة .
 
***
 
ارتفع الستار مرة أخرى بعدما أسدل على مشهد حزين ليظهر وجوها مبتسمة ، بين ذراعي الأم التي كانت واقفة قرب النافذة غفى رضيعها بسلام و هي تنشد له ترنيمة هادئة ، فسارت ببطء و هي تهزه بلطف تجاه زوجها الذي كان يعاني مع الفتاة التي أبت النوم و قالت بنبرة خافتة :

- احمل أنت حسين و أنا سأتكفل بها .
ثم جلست قربه و راحت تغني الترنيمة للفتاة مجدداً لتنتهي المسرحية بحمل كل منهما لكذبة بريئة سيطول حبلها حتى تختلط بنقاء الصدق فتصبح واقعاً لا يشكك فيه إلا مجنون .

انطفأت الأضواء و ارتخى جسدي بغرابة كأنه يطفو فأدركت أنني تخلصت أخيراً من قيود ذلك الكرسي اللعين ، و بخوف هرولت للمخرج دافعاً الباب بعنف لأجد نفسي أهوي داخل فراغ أسود بدا لا نهائياً ، لكن الألوان حولي بدأت تتغير تدريجياً للأبيض ، و صوت وقع خطوات أقدام بعيد بدأ يقترب تدريجيا ، فصرخت من شدة الهول و قد أغمضت عيني ، فانتهى السقوط بارتجاجي بقوة جعلتني أفتح جفني بهلع على منظر سقف أبيض شوهته بضع تشققات طفيفة ، بين عظام جسدي أحسست بألم لا يُوصف ، و على جلدي جروح تحرق كالنار .

- صو... مرحباً .
قلت مصارعاً الألم ثم رفعت جسمي قليلاً فكانت الغرفة فارغة باستثناء ممرضة لطيفة كانت تتأكد من أن النافذة محكمة الغلق ، فنبهتها بالطرق على حافة السرير الحديدية بهدوء لتستدير متفاجئة و هي تقول :

- هل أنت بخير ... هل تحس بأي ألم ؟ .
آثرت عدم الإجابة على ذلك السؤال و قلت :
- لكم من الوقت كنت نائماً ؟ .
فأجابت بتردد و قد جحظت عيناها :
- خمسة عش... أسبوعين .
ثم أضافت و هي تهرول للخارج :
- سأنادي الطبيب فوراً .
 
***
 
بعد أسبوع في السرير سُمح لي أخيراً بالتحرك  على كرسي متحرك ، كنت أطلب من الممرضة أن تدفعني قرب مدخل المستشفى كل يوم لأتمكن من رؤية الشارع و أبتعد عن الناس ، لم أنتظر صوفيا رغم أنني فكرت فيها كثيراً ، لكن جزءاً من قلبي مات في ذلك الحادث ، فتلك الرؤية المشؤومة التي كنت محبوساً بين قضبانها غيرت نظرتي للحياة و علمتني أن البشر يمكنهم أن يحملوا الحب و الخيانة في جسد واحد ، يمكنهم أن يكذبوا و يخونوا و حتى يقتلوا ، لكن كل ذلك مجرد ماء تحت الجسر طالما يبقى السر محفوظاً ،

كأننا وصلنا لمرحلة نبيح فيها لأنفسنا القيام بأي شيء طالما أن الناس لا يعلمون ذلك ، لقد تنصلنا ببساطة من أرواحنا و ضمائرنا و أصبحنا نحتكم لسلطة الشهوات و الغريزة لا لسلطة العقل و المنطق و الصواب و الخطأ ، لقد اختفى تقديس الثقة عند البشر و تحولت من مفهوم لكلمة أخرى من كلمات القاموس ، الوضع باختصار يشبه رواية ملعونة كُتبت بقلم شيطان عجوز يلخص فيها التجارب القذرة التي تعلمها من البشر ثم يهديها لأحفاده قائلاً :

- تعلموا يا أبنائي ، فمكرنا مجرد شمعة أمام بركانهم .
و الأمر المفزع هو أن بشراً مثل أولئك يمكنهم أن يكونوا أقرب الناس لقلوبنا ، أشخاص مثل الفتاة التي ظننت أني سأمضي بقية حياتي معها ، لكنها بكل برود قالت ما إن وقفت أمامي بعدما أظهرت وجهها أخيراً بزيارة ميتة لا معنى لها :
- علي أن أتحدث معك في أمر ما .

بابتسامة ساخرة على وجهي أجبت :
- هل هو رجل نزيه ؟ .
فردت متلعثمة و قد صدمها توقعي :
- لا ... أنا أعني نعم ، لكن لا أحد سيكون طيباً بقدرك يا عمر .
- ما كان عذركِ ؟ ، سألت بثقة فردت :
- أنت رجل طيب ، لكن أحياناً الطيبة وحدها لا تكفي .
- أنت محقة في ذلك ، همست مع نفسي بينما سألت:

- كيف عرفت أن هناك رجلاً آخر في حياتي ؟ .
بضحكة على محياي أجبت و أنا أستدير مبتعداً :
- سأفترض من الآن و صاعداً أن لكل شخص سر قذر .

لم أعد قط لمكتب عمر بعد خروجي من المشفى فقد كنت على يقين أن العمل الذي كان سيعطيه لي هو عمل قذر لم يرضى أحد القيام به ، لكني كنت على وشك قبوله لأن بصيرتي كان مغطاة بوشاح ثقيل أزحته أخيراً ، بعد بضعة أشهر من البحث ظفرت بعمل في الصحيفة المحلية للمدينة و كان أول خبر وُضع على مكتبي :

- وفاة مصور موقع " شريف " الإلكتروني " مصطفى شيخ " بعد أن علق في اشتباك في عملية عسكرية .

رغم الخبر المحزن فقد ضحكت ، كوميدي حقاً ، كيف أننا نتقمص الأدوار بكل إتقان و مرعب ، كيف أنه في مرحلة ما لا يمكننا أن نعرف أنفسنا قبل الآخرين بسبب اندماجنا الكبير فيها ، لكن لكل أمرئ موعد مع درس قاس بين أقسام الحياة ، و درسي كان رؤية لقنتني حكمة مهمة :

" في كل شبر من الطيبة في نفسك ضع أصبعاً من الخبث ، ليس بنية إيذاء الناس بل بنية الاستعداد لتقبل الصدمة من أذاهم " .

النهاية ....

تاريخ النشر : 2021-02-17

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

صخب المدينة الهادئة - الجزء الثاني
صخب المدينة الهادئة - الجزء الأول
يوميات موسوس
نور إبراهيم - قنا _ مصر
السلام في زمن الفوضى
روح الجميلة - أرض الأحلام
مقهى
اتصل بنا
قصص

من تجارب القراء الواقعية

سريعة الإستفزاز
محتارة ساعدوني
Bassma Mohammad - موريتانيا
حالة غريبة أو ربما
نور - السعودية
حياة الدراسية من أوج نجاحاتها إلى فشلها
سحر الليل ! - مشاهد ليلية مخيفة
لعنه ما أصابتني
مشاعري لا أعرفها
جزر مجهولة
ضائع في الزمن - موريتانيا
فيسبوك
يوتيوب
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (25)
2021-03-03 11:18:51
407998
user
12 -
المطالعة الشغوفة
بعض القصص يصعب التعليق عليها حتى
دعني أحسب السطور لأن كل سطر يستحق تعليقا خاصا أم يجدر بي كتابة كل حرف؟
أنا نادمة على كل قصة فوتها من قصصك !
أيها المبدع إياك أتغيب مجددا
1 - رد من : تقي الدين
الإبداع كله في تعليقك أختي و أتمنى أن لا تغيبي عنا أنت بدورك .
شكرا على مرورك و تحياتي .
2021-03-04 03:25:22
2021-02-23 05:04:29
406275
user
11 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ الكريم والمبدع تقي الدين

ههههه ‏بل أنت يا حبيب تقبل مروري فأنا الضيف عليك ‏هذه المرة وبين محبيك ومعجبيك ‏والذي أنا واحد منهم
‏أبدا يا عزيزي أنت الآن كما أرى من مستوى حضرتك من كتاب الدرجة الأولى هنا في القسم ما شاء الله تبارك الله ‏وقليل من المثابره ‏أنت قادر على تقديم عمل احترافي لا ومطول وناجح وبكل جدارة بإذن الله
انت ترسانه ‏من المواهب الفنية بداية من المخيلة الخصبه وليس انتهاءا بجوده الصياغه والقولبه والسرد واللغه الاخاذه
‏كما قلت لك أخي الكريم بالفعل كنت معجب في هذا العمل الجميل وكنت أود التعليق عليه بس حصل ما حصل من ظروف كما ذكرت انفا

ولانه يدي تحكني مااقدر هههه ‏فسوف أعطيك أخي تقي أحد الملاحظات الرئيسية التي كنت أود ذكرها وهي
‏بعد تلك المشهديه ‏الرائعة من صياغة لغوية و سردممتع تخللها ذااك ‏الحلم المبتكر بكل ما يحمله من رسائل وعبر ‏إضافة إلى العنوان الشائق
‏كنت أقول إلى كل هذه الجوانب المميزة والجذابة في العمل

‏كنت أفضل ما بعدمشهديه الحلم ‏أن يدخل البطل في شي من الصراع النفسي والانساني ‏لاسيما وهو الذي كان متيم بكل ماعنده ومقتنع
‏كان يفضل أن يدخل في عركه صغيره وجدانيه ‏ومن ناحية الاحداث حتى نصل إلى تلك النهاية

‏كذلك تلك الاحداث كان يفضل أن لا تكون تسارعيه كمارايناها وكاننا نجبرها جبرا ‏على أن تكون هكذا وليس وفقا سياق درامي فرضها بمعطياته

‏كذلك يفضل الخلاصات من عبر وفلسفيات ‏أن تكون بقدر الإمكان في الخواتيم الاحداث وليس هي من يسبق ‏أحيانا في بعض المنعطفات كما راينا


‏هذا باختصار أخي تقي وبالتوفيق في الأعمال القادمة وبإذن الله يكون لي شرف التعليق عليها تحياتي
1 - رد من : تقي الدين
شكرا أستاذي الفاضل على الملاحظات التي غابت عنا منذ فترة ههههههههه
و بإذن الله القصص القادمة ستكون أطول و أكثر شمولا .
تحياتي و تقديري
2021-02-23 17:16:00
2021-02-22 13:22:02
406134
user
10 -
تقي الدين
الأستاذ الكريم عبد الله المغيصيب
و تحياتي و تقديري لك أستاذي الكريم و تحية أخرى للأخ وليد الهاشمي الذي أعادك للواجهة ههههههههه .
طبعا أنا كمبتدئ أتمنى رؤيتك في كل الأعمال في هذا القسم لأخذ الملاحظات و التوجيهات و حتى لأترك تعليقا للكتاب الآخرين أحيانا و هذا إن دل على شيئ فإنه يدل على أنك أستاذي الكريم قائد الأوركسترا و الحافز للكثير من المعلقين الآخرين ليتركوا بصمتهم في هذا القسم .
لذا فبعودتك أستاذنا الفاضل ستعود الحيوية لهذا القسم بإذن الله و سنرى أعمالا كثيرة تتطور تحت ظل توجيهاتك القيمة .
تقبلوا مروري و تحياتي .
1 - رد من : وليد الهاشمي...
تحياتي لك
2021-02-24 20:10:52
2021-02-22 06:16:33
406071
user
9 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة قطرات

‏تحية لكم أختي الكريمة و إلى كاتب العمل وباقي الأخوة
‏بس توضيح بعد اذنك ‏وممكن حضرتك من الزوار اللي تعرفوا ‏على قسمء ‏على قسم الأدب مؤخرا
‏أحب اوضح لكم أختي الكريمة شخصيا ما عندي نظام لاشلليه ولامحاباه ولاتفاضل ‏بين جميع الأقلام المشاركة هنا في القسم شهيرها ومغمورها قديمها ومستجدها
‏ولو حضرتك رجعت في الأرشيف الخاص في قسم الأدب لو جت ‏انه ما مر من عمل منشور من شهر سبعة ميلادي من عام 2018 ‏إلى تقريبا نهاية 2019 ‏ما كان هنالك من عمل ما علقت عليه مهما كان الاسم والكاتب ‏بل انه هنالك أعمال كانت جدا قصيرة و أصحابها كانت بالنسبة لهم هي الأولى وكنت أعلق عليها حتى في ردود أطول من العمل نفسه
‏يعني ما كان هنالك لا انتقائيه ولامحاباه ‏والأرشيف موجود ويشهد
‏لكن بالتأكيد طبيعي بعد مجهود شهور طويله من المشاركات طبيعي تحصل مع الإنسان ظروف منها شخصية ومنها تخص العمل وكذلك منها ما هو متعلق في ‏نوع التفاعل في القسم طبيعي يحصل هنالك بعض من التراجع ‏لانه مثل هذه التعليقات تأخذ مجهود ووقت كبير في الكتابة بما إنني لا أجيد الكتابة على الاجهزة اللوحية مثل الجوال
‏أصبحت اختار ‏أعمال الكتاب الذين أصبح بيني وبينهم صداقه ومعزه ادبيه واخويه ‏لا سيما وإنهم كانوا من اصحاب اغزر ‏المشاركات في تلك الفترة اللي كنت حاضر فيها بشكل يومي ‏يعني في وقتها ما كان أسماء معروفة للاغلب منهم ‏ولا أنا بالطبع وتشرفت بهم ‏مع استمرار المتابعة والحضور بيننا
‏ولذلك في الآونة الاخيرة أصبحت أكتفي في ترك التعليقات ‏عند أولائك الأصدقاء لإننا تعودنا على بعض ولا تخلق أي حساسية بيننا وبالتالي المزيدمن التفاعل

‏وبإذن الله في القادم من الأيام نتشرف بكل كتاب
2021-02-22 05:42:06
406065
user
8 -
‏عبد الله المغيصيب
‏الاخ الكريم والحبيب وليد الهاشمي

‏حياك الله أخي الغالي والعزيز والكريم وليد والله بحق إنك مغرقني بافضال كرمك وطيب اراؤك وتعاملك فوق الرقي والاخوي

‏والله انه إذا كان هنالك من فضيلة لي موقع كابوس فزت ‏بها ما بين الكثير من فضائله ‏فسوف يأتي على رأسها بالتأكيد هو اتشرف في معرفة حضرتك وأمثال حضرتك اخ نبيل لايعرف لقلبه الا الرجوله والمحبه والكلمه الوازنه الحسنه لكل اخوته هنا سوى هذا السبيل
فطوبى لك من فارس جواده قلبه النقي وسيفه لسانه المرح والابي
‏مهما قلت أخي وليد ما أوفيك حقك والله فمهما يقال في اخلاقك وتعاملك ‏الطيب معي ‏وباقي الأخوة والأخوات هنا قليل في حقك
ولذى ‏أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجازيك على مااحسنت لنا اجمعين فهو الواسع المعطي اللذي لاكفوا لعطائه وكرمه من احد


‏اما والله بخصوص التعليقات في قسم الأدب هي بالعكس من أحبها على قلبي لكن والله الظروف هي التي جعلتني اكون فيها مقل ‏بالإضافة إلى قلة التفاعل في الفترات الاخيرة تصدق أخي وليد كنت أنا جهزت تعليق ‏بخصوص هذا العمل وتحية إلى كاتبه الاخ تقي الدين
‏وبالفعل جهزت النقاط إني أريد الحديث عنها لكن سبحان الله حصل ظرف في تلك الليلة وما قدرت اكمل التعليق وقلت خيرها في غيرها

‏لكن بإذن الله من القادم من الأيام والأعمال وبعد تشجيعك المحفز ‏أخي وليد إن شاء الله اعود إلى شرف التعليقات صحيح أنها تأخذ وقت معي ‏وهذا يتعارض أحيانا مع بعض الاشغال لكن بإذن الله اجد لها تخريجهم معينه


‏تسلم أخي وليد كثير مشكور وكمان تحية إلى الاخ تقي الدين ‏صاحب العمل وباقي الأخوة والأخوات شكرا
1 - رد من : وليد الهاشمي...
تقبل احترامي وتقديري لشخصك الكريم
2021-02-24 20:12:13
2021-02-20 08:13:14
405679
user
7 -
وليد الهاشمي...
جميل ورائع احسنت اخي الغالي أنت تتحسن في كل مرة اتمنى لك التوفيق ومزيدا من النجاح انا ادعم كتاباتك واتوسم فيك كاتب ناجح




ياجماعه وبدون مجاملة اليس تعليقات الناقد الكبير عبدالله المغيصيب يجعل للقصة في هذا القسم نكهه خاصة ولي عتب عليه هنا اتمنى ان ارى تعليقاته في كتابات صديقي الغالي تقي الدين والصديق ايهاب العابدين فهؤلاء يستحقون توجيهاتك والجميع من كتاب هذا القسم
في الحقيقة متابعين هذا القسم عندما يرون تعليقات ناقد كبير كالاخ المغيصيب في قصة ما-وانا واحد منهم_فاننا ننظر للقصة بمنظور آخر فالقصة التي التي لايعلق عليه الاستاذ تكون اقل قيمة من تلك التي يفندها حيثز تكون هناك متعة اكثر بقرائتها...

تحياتي للجميع
3 - رد من : وليد الهاشمي...
ههههههههه حسنا لاتهتم

فقط اردت التأكد من شئ عقب قرائتي لقصتك (درس الخطيئة)

تقبلومروري
2021-02-21 16:36:42
2 - رد من : تقي الدين
شكرا جزيلا لك أخ وليد الهاشمي على مرورك و تعليقك الراقي .
يبدو أن العديد يعتقد أنني جديد هنا رغم أن لدي مدة لا بأس بها بين جدران الموقع هههههههه .
أما عن التعليقات فأنا لا أكتب من أجل أن أرى تعليق ناقد أو كاتب " مشهور " على حد قول الأخت قطرات و التي أشكرها أيضا جزيل الشكر على تعليقها و توضيحها للأمر .
أي قارئ يمكنه أن يكشف عيوب القصة و نقائصها و يقدم ملاحاظاته بناءا على ذلك الأساس و يبقى هدفي الأول دوما هو صقل الموهبة و تقديم الإضافة للموقع .
من أراد أن يترك لي تعليقا فأنا أتشرف بذلك و أعتز بكلماته و به لأنه أخذ جزءا من وقته للكتابة و من لم يرد أيضا فعلى العين و الراس طبعا .
تحياتي و تقديري .
2021-02-21 06:46:04
1 - رد من : قطرات
صحيح ان الناقد يساعد على فهم القصة وخباياها وانتزاع الاشواك من اعماقها لكن لا اعتقد انك ستحكم على قصة ما لمجرد وجود ذلك الشاب الذي تتحدث عنه .
لقد قرات الكثير من القصص في الموقع وقرات ايضا تعليقات الشاب الذي تتحدث عنه اي المغيصب ... لكن لي راي اخر عنه - والله اعلم .
حيث انني كلما رايت قصة لاحد المشهورين بالموقع اجده يعلق عليها ويشجعه اما ان كان كاتبا مبتدئا فلا يابه به رغم ان هذا الاخير اكثر من يحتاج النصح والارشاد من غيره .
وان كان ذلك بسبب اشغاله -فهو معذور - لكن لايبرر ان يعلق وينصح فقط الكتاب المتفوقين هنا وهذا للاسف ما لاحظته في معظم تعليقاته حول القصص - والله اعلم -
شخصيا هذه الصورة التي كونتها عنه حتى ان صورته الكبيرة التي رسمها له الجميع بالموقع انحطت في عيني لما انتبهت لهذا الاستنتاج .
ارجوا ان ينشر التعليق
🙂
2021-02-20 15:48:28
2021-02-18 16:23:48
405364
user
6 -
رنا
يالها من قصة جميلة ولطيفة.. سلمت يداك 😊
1 - رد من : تقي الدين
شكرا جزيلا على الكلمات الجميلة و المرور
تحياتي
2021-02-19 08:01:15
2021-02-18 05:18:28
405236
user
5 -
لميس
عمل راااائع حقا اخ تقي كم كانت حبكة مبتكرة و متقنة ممتاز.فعلا احسنت كل شي كان في مكانه👏👏 براافو في انتظار جديدك
2 - رد من : لميس
العفو اخي فعلا كانت من احسن ما قرات لك تعودنا عليك في الاكشن و المافياهههه هذه المرة شي جديد ورائع 👏👏👏👌
2021-02-18 10:45:34
1 - رد من : تقي الدين
شكرا جزيلا أخت لميس ، تعليقك يعني لي الكثير
تحياتي
2021-02-18 08:15:44
2021-02-18 03:58:19
405220
user
4 -
اية
انت مبدع بحق، لا تصدق كم كنت منزعجة وغاضبة لبعد الظروف، لكن عندما قرأت قصتك تلاشى كل شيء! هل أنت ساحر أم ماذا؟ تحياتي وشكري لك
1 - رد من : تقي الدين
جزيل الشكر على تعليقك و فرج الله كربك و أبعد عنك كل حزن و إنزعاج .
تحياتي و تقديري
2021-02-18 08:16:36
2021-02-17 12:59:35
405075
user
3 -
mohammed s.mkh
يا بني ان قلمك لفريد ، و فكرك لمتيد ،فأرجو أن تنشر دائما من عبقك و ان تطربنا بقلمك ، فلغتك قوية ،وحواراتك غنية ، تجذب كل من أحب أن يزداد و في اللغة و يتمكن ، وفي اكنافها أن يتكون ، فشكرا جزيلا على قصتك التي كانت من سابقتها أجمل ،والشكر أيضا لمحررنا الأخ عبشل
1 - رد من : تقي الدين
مشكور على تعليقك الجميل و مرورك الطيب
تحياتي .
2021-02-18 08:14:13
2021-02-17 11:47:53
405056
user
2 -
doe
أخ تقي الدين ، يا إبن بلدي ههههه
قصة جميلة جدا جدا ، أعجبني كل سطر منها.
مزيدا من التألق و النجاحات :)
1 - رد من : تقي الدين
شكرا جزيلا !
2021-02-18 08:13:38
2021-02-17 11:18:42
405041
user
1 -
doe
أحببتها !
move
1