الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

ملائكة متألمة

بقلم : اية - سوريا

للمرة الأولى تلاقت نظرات شخصين محطمين مكسورين مجروحين ينزفون دون أن يعلم أحد
للمرة الأولى تلاقت نظرات شخصين محطمين مكسورين مجروحين ينزفون دون أن يعلم أحد


كانت تسير تحت حبات البَرَدِ التي تهطل بغزارة على رأسها و كامل جسدها ، مما يجعلها تشعر بالألم ، كانت تخزها كإبرٍ ، لكنها لم تهتم و لم تعرها اهتماماً ، كأنها حبة بردٍ هي أيضاً ، بل بكل برود تابعت سيرها وهي تتمتم وتنظر للسماء مخاطبة إياها:

- وليكن ، أرسلي حبات بردك هذه أيتها السماء ، دعيني أشعر بالألم.. بالبرد.. دعيني أشعر بألمك، وبالمقابل أشعري بألمي، خذيه و دعيني أتخلص منه ، أعطفي علي ، أشفقي على حالي ، إلى الآن  أيعقل بأن لا أحد فهمني ؟ البشر سيئون ، شكاكون و مجانين ، كلٌ منهم متشبث برأيه بمعتقداته بأفكاره بمبادئه بنفسه ! يرفض من هو غريب عنه ، يطرده ، يذله ، يحتقره ! أنانيون.. و لذلك لم يفهموا و لن يفهموا، لكن أنت ؟ أيتها السماء الواسعة الشاسعة، بغيومك ونجومك وقمرك وشمسك و أمطارك و بردك و ثلجك ، لم تفهميني إلى الآن ؟ ألم تفهمي من أنا وما أكون ؟ سنين وأنا أكلمك ، لكنك كالصماء لم تفهميني ، لم تعيريني انتباهاً،

لم ترسلي لي طوق النجاة الذي وُعدت به ، لم ترسلي لي من ينتشلني من ضياعي و من مشاكلي ، من بحر همومي ، تقولين لي قفي وحاولي من جديد ، أصيبت أقدامي بالجروح وتشققت من كثرة الوقوف والسقوط، لو لم أكن أعرف بأن مصير الانتحار هو الجحيم، لكنت رأيتني منتحرة منذ زمن، أو بالأصح.. لو لم أجرب وفشلت بذلك لكنت رأيتني منتحرة... لكن الانتحار للضعفاء... ولست ضعيفة... كلامي هذا لا يعيني بأني سأستسلم، لا وألف لا، سأبقى مصرة حتى أعيش حقاً، أعيش بكرامتي، أشعر بنفسي، أشعر بالسعادة الحقيقة وليست تلك المزيفة، لو كلفني ذلك حياتي، سأفعل ذلك، سأناضل، سأُجرح.. و سأنزف.. لكن.. سأضمد جروحي.. كما ضمدت الكثير منها سابقاً... أفهمت أم كعادتك لن تفهمين؟.

توقفت للحظة، فقد تعبت من كثرة الكلام والسير تحت هذا البَرَدْ، تعبت من الحياة، تفحصت المكان حولها، لا يوجد أحد غيرها بالشارع، الأجواء لا تساعد على أي حال للتنزه، كما يقولون  المجنون لا يسير في هذا الجو، أعادت البحث بعينيها عن مكان لتجلس فيه، هناك مقاعد قريبة على ما يبدو، أسرعت الخطى، بدا المقعد واضحاً أمامها، ارتمت عليه و جلست ، أغمضت عينيها و تنهدت بعمق، ألن تكتفي المشاكل من ملاحقتها ؟ لقد خارت قواها، ليس لديها أحد لتشكي إليه همومها و الآمها ، ليس لديها أحد لتخبره بأحلامها و مخططاتها التي ذهبت في مهب الريح، تساقطت أحلامها كأوراق شجرة أصبحت عارية في الشتاء، بل يبست أغصانها حتى ، لا أزهار كرز ولا أوراق خضراء ، و لا حتى صفراء على الأقل.

أصبحت مجرد هيكل انسان يسير بلا وجهة أو هدف ، أليس الموت حلها الوحيد ؟ هذه الفكرة التي تتجول في أرجاء عقلها المحطم منذ فترة، شعرت بشيء يتحرك، فتحت عينيها بتلقائية، كان شاباً يرتدي معطفاً أسوداً جلس على مقعد يبعد عن مقعدها عدة خطوات ، كان قد ارجع رأسه للوراء ، أما هي فأكتفت بالنظر له وتمعن وجهه ، يبدو عليه الحزن التعاسة الكآبة ، هذا ما قالته ، كانت تجيد قراءة الوجوه بشكل كبير، كأن الله أعطاه هبة بأنها تستطيع معرفة مشاكل الناس وهمومهم من مجرد النظر في أعينهم ،

لكن في المقابل، لم يفهمها أحد، لكنها فهمت الجميع، هذا هو القدر، يمنحك شيئاً فتخسره شيئاً آخراً بالمقابل، فجأة و هي شاردة بالنظر إليه ، التفت لها و تلاقت نظراتهما  للمرة الأولى تلاقى ألمان ، للمرة الأولى تلاقت نظرات شخصين محطمين مكسورين مجروحين ينزفون دون أن يعلم أحد ، من المفترض أن يبعد أحدهما نظره عن الأخر ، لكن كلاهما تشبث بعيني الأخر، كأنهما رأيا طوق النجاة الذين يبحثون عنه منذ لحظة ولادتهم إلى هذه الدنيا في بعضهما البعض ، و بدون أي تفكير ، بدون أن تتخذ قرار، نهضت ، فانزل رأسه للأرض معتقداً بأنها ستذهب بسبب نظراته لها ، شعر بأحد يجلس بجانبه ، و سمع صوت فتاةٍ يقول:

- اسمي ديما.

- رفع رأسه باستغراب ، أنها الفتاة نفسها ! ابتسم بعفوية و قال: و أنا اياد...

- قالت وهي ترفع بحاجبيها بسخرية: لما كنت تنظر لي؟ هل هناك أمر ما ؟.

- قال متهرباً من النظر إليها و قال معتذراً : أعتذر إن أزعجك ذلك ، لكني لمحت في عينيك الحزن الموجود في عيني، كأنه انعكس في صفاءهما ، شعرت بأنك تشبهيني قليلاً.

- أطلقت ضحكة صغيرة و قالت : أتعرف.. لقد ظننت الأمر ذاته بك ! تبدو كئيباً و حزيناً مثلي ، المجنون لا ينزل في هذا الجو ، لكن.. كلانا هنا.. لما ، كيف؟ ما هي هذه الظروف القاهرة التي جعلتنا هنا بدل أن نكون بجانب مدافئنا في بيوتنا؟ تحت أغطية سميكة؟ أخبرني فقط ، ما هي ؟ ما هي هذه الظروف؟.

- أغمض عينيه و قال : السماء غطاء لي... أتلحف بها في هذا البرد القارس، أنها أحن علي من الكثير من البشر، أنها أمي فعلياً ، أعمدة الإنارة هذه هي المدافئ بالنسبة لي.. هل تفهمين؟ في بعض الأحيان لا يؤدي البشر الدور المطلوب في مسرحية حياتك فتضرين لإعطاء الدور لجماد ، و كوني واثقة بأنه سيؤدي الدور أفضل من مئة انسان.

- لما تقول هذا الكلام لي ؟ هل رأيت بي مصدر أمان أكثر من معارفك؟.

- ابتسم و قال : لأنك غريبة عني ! نحن كبشر نثق بالغرباء أكثر من أقاربنا و معارفنا ، لدينا ثقة بأن معارفنا قد يهددونا فيما يعد ، أما الغريب هل سيرانا مجدداً ؟ لا ، لم أعرف سوى أسمك ، و لا يهمني معرفة المزيد، و لأنني واثق بأنك ستخبريني على الأقل لمحة من ألمك.

- ابتسمت وقالت: هل تستطيع التنبؤ بالمستقبل؟.

اجتاحت لحظة صمت المكان الموحش ، تنهدت بعمق و قالت ساخرة و هي تنظر للسماء:

- عندما تمضي عمرك كله في أجواء غير مستقرة، ومشاكل دائمة ، و أب سكير و أمٍ مستهترة ، عندما تعاني من مواقف أتألم عند ذكرها ، عندما لا يهتم أحد لبراءة طفولتك و تُغتال بكل بساطة ، عندما يدعس على براءتك ونقاءك ليحتل مكانهما لخوف والذعر من كل شيء ! و من يكون الشخص الذي انتهك طفولتك؟ أقرب شخص إليك ، الذي من المفترض أن يحميك من شر العالم ، لكن شر العالم جمع فيه ، عندما يتكتم الجميع عن الأمر ويبقى سراً ، حتى لا تتفكك الأسرة ! أية أسرة يا رجل ؟ و بسبب ذلك ، بسبب اهتزاز ثقتك بنفسك ، تفشل بكل شيء ، تفشل في تكوين صداقات ، تفشل في الدراسة ، تفشل في العمل ، عندما يكرهك الجميع ، عندما تفشل دراسياً عملياً عاطفياً ، و تفشل بالانتحار! تخيل ، حتى الانتحار فشلت به ، يا لي من حمقاء وغبية ! عندما تعيش مخاوفك في السر ولا تلقى الضوء ، عندما تتعقد من كل شيء !

عندما تجبر على رؤية منتهك طفولتك كل يوم و ليلة ، تجبر على رؤية من تستر على الأمر كل صباح ، و تمنع من رؤية من ساندك لأن القدر أراد ذلك ! لا تنسى ، عندما تدخل مصحة عقلية بالسر من أجل ستر الفضيحة ، تخيل ! حتى لم يهتموا لأمري ، رموني هناك لسنة كاملة دون السؤال عني بعد محاولة انتحاري ، لم أخرج منها سوى منذ شهرين ، و ما زلت محطمة ومدمرة ، ما زلت في الثالثة والعشرين ، شابة تعيش جميع الشابات في عمرها أياماً ستحفر في ذاكرتهن للأبد ، نعم ستحفر هذه الأيام بذاكرتي للأبد من شدة إيلامها لي ، هذا موجز صغير عما مررت به ، فقد مررت بالعديد والعديد ! أنت لا تدرك ، لا تدرك معنى أن يكون مصدر الأذى هو أقرب شخص إليك ، عندما لا يفهمك أحد ، لكنك تفهم الجميع ، أليس شعوراً بشعاً ؟.

- قال وهو ينظر للطريق شارداً ويقول: أضيفي أيضاً ، عندما يستهان بكل قدراتك ، و يدمرون ثقتك بنفسك ، عندما يجبرونك على شيء لا تريده ، و مثل الغبي تنساق خلفهم ، عندما تكون بلا رأي أو شخصية ، عندما تكون دائماً الطفل الذي يقف بالزاوية ينظر لباقي الأطفال يلعبون يمرحون يكونون صداقات ، هل تفهمين ؟.

- أفهمك كثيراً ،  أتعرف ؟ عندما تواجه المئات من المصاعب منذ نعومة أظافرك ولا يقف أحد بجانبك.

- أفهم ذلك.

- أكملت و قد زادت من حدة صوتها : عندما تجد من يفهمك و يحبك و يقف بجانبك و يساندك ،  ثم.. ثم يموت ! ينتحر بسبب ظروفه ، فهو لم يؤسس حياته ، ضاع عمره بسبب أهله ، لم يستطيعوا مساعدته بقرش واحد..

- نظر لها بتعاطف و قال: من هو هذا الشخص؟.

- قالت و هي تمسح دموعها من طرف عينيها: أعتذر، لكني حرفياً لا أحب تذكر تلك الذكرى ، لكن فقط.. بدون أي تفاصيل.. كان أخي.

- قال و ابتسامة حزينة ارتسمت على شفتيه: لنقل بأني أدرك ألم فقدان من كل يدافع عنك ، الشخص الوحيد الذي أحبك بصدق و بكل جوارحه ، أطهر حب بالعالم ، وأنقى و أصفى حب بالعالم.. أمك! تخيلي معي فقط عندما تواجهين ظروفاً مادية قاسية  مع أب قاس لا يعرف معنى الرحمة ، بين سبعة أخوة أخرين ! ببيت لا تتسع لشخص واحد ! لكن كانت أمي هي عمود ذلك البيت ، هي من كانت تدافع عني في كل مرة يظلمني أبي أو أحد أخوتي ، لكن القدر انتشلها مني ! أخذها بكل بساطة دون التفكير بمصير طفل لم يكمل الثامنة بعد ! لم يأبه أحد لفؤادي الذي تحطم ! لم يفكر أحد بمشاعر طفل فقد والدته ، بل عاودوا إلى حياتهم بكل سهولة ، كأنها لم تكن أمهم ! أنا أعرف بأن والدي لم يحبها بل أضطر للزواج منها بسبب طيش المراهقة ، لكنها والدتهم ! فكيف فعلوا ذلك؟ كيف نسوها ببساطة ؟.

عاد الصمت ليجلس معهما ، لم يتفوه أحدهما بأي حرف لأن كلاهما ، كان يفكر من ألمه أكبر؟ اياد الذي عاش بجو أسري قاسي و موت والدته الذي يعتبر فاجعة عمره ؟ أم إجباره على أمر لا يريدها من قبل والده وأخوته ؟ و صدمته بعدم تأثر أخوته بوفاة والدتهم ، أم ديما التي قتلت طفولتها بدم بارد مع التستر على الجريمة و مراهقة و شباب مضطرب غير متوازن ، وانتحار أخيها و محاولات انتحار فاشلة ؟ و لا ننسى دخول مصحة نفسية أيضاً ! لكنها تناست كل ذلك ، فقد شعرت بأن السماء سمعت نداءها الأخير و استجابت له ، أرجعت رأسها للخلف و هو فعل الأمر ذاته ، انشغلت بهمومها مرة أخرى ، حتى سمعت صوته من بعيد رغم جلسوه بمقربتها كأنه في بعد أخر ،  في عالم أخر ، لكن رغم ذلك أنصتت السمع لما يقول بصوته الدافئ:

- ألمك تفوق على ألمي ،  عانيت أكثر مما عانيت ، أنا أثق بذلك ،  لذا لتحملك كل ذلك في الفترة الماضية ،  أنتِ قوية ! لو كنت مكانك لكنت ميتاً إلى الآن.

- قالت مطلقة ضحكة مؤلمة: هل تستهين بألمك؟ أنت تملك جرحاً مفتوحاً اياد ،  عليك إغلاقه ، عليك معالجته وتضميده ، و بمفردك ! لأن البشر عبارة عن كتلة من القذارة، سيلوثون جرحك أكثر مما سينظفونها.

صمتت لبرهة ملتقطة أنفاسها ،  بعد ثوان معدودة تابعت بلامبالاة : أتعرف؟ كنا مجرد أطفال صغار كملائكة طاهرة نقية بريئة ، دنسوا بقذارة العالم والبشرية ، ملائكة متألمة ، هذا هو التعبير الذي أبحث عنه..

- نظر لها ، نظر إلى عمق عينيها كأنه يحاول محادثة عينيها و ليس عقلها ، قال مرفقاً كلامه بابتسامة جذابة : كوني قوية واصمدي أمام ظروفك ،  لا تستلمي بسهولة كما استسلمت أنا ، واجهي و أربحي هذه المعركة ، أنها أرضك و حربك و معركتك ، أترين هذه الغيوم السوداء ؟ غداً أو بعد غد ستحل الشمس مكانها ، و ستوزع علينا دفئها وأشعتها ، كوني قوية فقط ، أن لم يكن من أجل نفسك فليكن من أجلي ، فقد خسرت الكثير ، قد يكون قد وضعني الله في طريقك لأنقذك ، و بمشاركتك ألمك معي أدركت بأنني لست وحدي أعاني ، أشكرك ديما ، و أنصحك لا تكوني ملاك  ، كوني شيطانة بضمير ، فهذا ما نحتاجه ،  كوني قوية من فضلك.

- نظرت له مبادلة إياه الابتسامة: لك ذلك اياد.

نهضا كلاهما ولم يتفوها بأي حرف أخر ، و اتجه كل منهما في سبيله ، كأنهما عالجا جروحهما ، وأصبحا مستعدين لخوض المعركة التالية.


النهاية....

تاريخ النشر : 2021-04-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

بحر الشمال يحترق
روح الجميلة - أرض الأحلام
لستَ صديقي
حمرة الغسق
د.واز
د.بلال عبدالله - اوكرانيا
صدع معيب
منى شكري العبود - سوريا
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (20)
2021-06-20 13:41:58
428897
user
13 -
نينا القاتلة الرائعة 💖🌹
رائعة بكل معنى الكلمة
2021-05-15 21:30:21
421686
user
12 -
عاشقة القدس .... . 🇵🇸
آية أهلا 👋لقد عدت من جديد😊 من بعد أول قصة قراءتها لكي " صخب المدينةالهادئة " و أصبحت أبحث عند قصصك ك المجنونه 😅😂😂❤❤💫
أتمني تكوني بخير ❤❤💫
سأذهب لتكملة باقي قصصك❤ أنا متحمسه 🤩❤ لقد أحببتك حقا من صميم قلبي 💞💫 أتمني لكي التوفيق 👋 * يسلمووووووو * 💞😊
2021-04-15 16:08:43
416846
user
11 -
wassila dh
يالها من قصة خانتني الكلمات عن التعبيرة مؤلمة ومواسية فعلا جمعينا نولد بالبراءة التي يدنيها الاقرباء قبل الغرباء ابدعت اناملك
1 - رد من : اية
شكراً لكلامتك صديقتي التي أخجلتني وأعجزتني عن الرد
تحياتي وتقديري
2021-04-16 15:34:12
2021-04-15 11:45:15
416807
user
10 -
اجاثا كريستي
تعليقك ... من كتبها انت اهنئك انت كاتبة انت كتبتي شعور الجمهور
1 - رد من : اية
شكراً لكلامتك الرقيقة
تحياتي وتقديري
2021-04-16 15:33:33
2021-04-15 00:12:48
416729
user
9 -
‏عبدالله المغيصيب
باقي التعليق

حسنا ‏كما قلنا المزيج والتوزيع المناسب ‏ما بين كل العناصر هو الذي يخلق المزيد من الجاذبية في العمل وبالتالي السرد
‏وصياغة التي ممكن نستعملها في حكاية تدور أحداثها ايام الجاهلية بالتأكيد مختلفة عن التي تدور أحداثها في أمريكا مثلا

‏على الكاتب أن يتخيل عمله مثل اللوحة التي يرفع عنها الستار بالتدريج امام الجمهور وكيف كان رايهم وتخمينهم وتفاعلهم ‏في البداية وكيف أصبح في المنتصف وماذا ‏كانت ردود الأفعال في النهاية


‏اما عن العبارات ذات الحكمة والفلسفة
فهي اذا كانت جمله ‏قصيره مثل التي تستخدم في الامثال ‏فهذه حسب وجهة نظري المتواضعة عادي مسموح تمريرها ‏طوال الوقت على لسان الراوي او في الحوارات ‏وهي لها تأثير جميل ومثري اثناء القراءه وبعدها
‏اما ذات العبارات المطول والتي تحمل خلاصات اوانطباعات معينه اوحاله استملكت ‏النفس والمشاعر
‏فهذه يفضل أن لا تأتي غير بعد ما تكون المواقف والأحداث على اشدها وتكون هي اي ‏تلك الأحداث والمواقف هي القادح والمشعل لبوحها
‏و حسب وجهة نظري المتواضعة وهي تبقى مجرد وجهة نظر يفضل أن لا تكون من ضمن الحوارات بل ‏اما من خلال حديث النفس اوالراوي ‏وعاده تكون الأحداث قد اخذت مداها اما ما بعد المنتصف أو في الثلث ‏الاخيرة من الحكاية وهنا ممكن تمرير مثل هذه العبارات والحكم المطوله نوعاما


‏أتمنى إني قدمت ما يفيد أختي الكريمة لحضرتك وباقي الأخوة والأخوات من المتابعين وبالتوفيق يا رب شكرا تحياتي
1 - رد من : اية
أشكرك جزيلا اخي الكريم
سأعمل بنصائحك هذه وأتمنى أن تلتمسها بقصصي القادمة
تحياتي
2021-04-15 09:42:16
2021-04-14 23:45:23
416728
user
8 -
‏عبدالله المغيصيب
‏باقي التعليق

اذن ‏كما قلنا الشاب يميل اكثر إلى إعطاء الانطباع بالثقه واثبات الذات
‏قد يبالغ في اطالة ‏الكلام ‏ربما يحاول إبراز شيء من مواهبه واستعراضها وهكذا

‏اما ما قد يستعمل في هذا المشهد من ألفاظ ‏ما بين الطرفين ‏فإن الفتاة قد تستخدم لمخاطبه الرجل ‏مثل ‏لو سمحت يا أستاذ اوسيد اويااخي
‏وهو بالمقابل راح يستخدم ألفاظ مثل يا انسة اومدام اواختي

‏الشاب قد يميل إلى استعمال ضمير المتكلم اكثر لإبراز النفس ‏مثل أنا اعمل وأنا عندي واناهوايتي وانادرست الخ

‏اما الفتاة قدتلجاالىالالفاظ المنمقه اكثر كان تقول عن ‏نفسي أفضل كذا ويقولون إني جميله والكل يعجب بطبخي
‏أمي تقول ادرسي الطب ولكني درست اللغة الفرنسيه والخ


‏يعني هكذا يكون أختي الكريمة المشهد يجمع ‏ما بين تلك الأنماط أو المنطوقات ‏حتى يعطي التمايزالمطلوب

‏اما عن انواع السرد و ‏وكيف نجعلها أكثر جاذبية

‏هو أختي أساليب السرد عديدة وممكن العودة إلى محرك البحث حتى يتم التعرف على أنواعها اكثر ‏وكل نوع له ارتباط في شكل الحبكه المركبه عليه
‏لكن هي ثلاثة أنواع رئيسية السرد المنفصل والمتصل والمتقطع
‏وكما قلنا كل وحده لها خصوصية معينة ممكن نتعرف عليها من خلال القراءة لكن من ناحية في النيات السرد

‏هو المطلوب تحويل أي فكرة إلى حبكه والحبكه الىقالب قصصي مقسوم ‏ما بين مقدمة وخاتمة ومشاهد
وان توزيعهاعلىجرعات تصاعديه ‏من ناحية المواقف والأحداث والحوارات واللغة الادبيه ودورالراوي
وكل ماحسنا خلط وتوزيع ‏هذه العناصر كل ما زادت الإثارة والتشويق وبالتالي الجاذبية
اذلامعنىللغه ‏قويةبلاحبكةمتماسكة ولالحبكةقويةدونحوارات واحداث ولغه معبره يتبع
2021-04-14 22:43:24
416725
user
7 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة وكاتبتنا الموهوبه الصغيره ايه

‏حياك الله أختي الكريمة بالعكس الأذكياء والنوابغ هم من يعشقوا ‏البحث عن المعلومه وطرح الاسئله ليفيدواويستفيدوا وكلنا ‏هنا في الموقع والعالم الافتراضي او في الحياة على هذا الدرب ‏ولذلك على الرحب والسعة أختي حياك الله على طول

‏بخصوص تلك الاستفسارات ابشري اختي

‏أولا بخصوص كيف يتم التميز ما بين دور الفتاة والرجل أثناء الحوار والسرد
‏هو ببساطة أختي ما يكون بالفعل على أرض الواقع نحاول عكسه في سطورالكتابه مع اللمسه الادبيه والفنيه
بمعنى عمل توليفه مابين مايسمى المنطوقات الثلاثه
وهي المنطوق النفسي والمنطوق الجسدي واخيرااللفظي
‏بالنسبة الي النفسي واضح لانه التركيبة ‏ما بين الطرفين مختلفة من عدة جوانب وبالتالي الفعل وردود الأفعال كذلك لها انماط وتعابير متمايزه عن بعضهما
اماالجسدي ‏المقصود منه هو لغة الجسد المعبره عن كليهما
واللفظي اي المخرجات اللفظيه واللغويه ‏المستعملة منهم أو عليهم يعني مثل ضمائر المتكلم والمخاطب

‏وحتى مختصر كل هذا في صورة اكثر توضيح لو افترضنا مشهد شابه تخاطب رجل اوشاب في مشهديه ما ولنقل ‏أنها للمرة الأولى يحصل بينهم هذاالحديث

‏في البداية نحاول إظهار الحالة النفسية وانعاكسها ‏على اللغة الجسدية لدىالفتاه ‏أي انه طبيعي الفتاة تكون أكثر الخجل من الرجل وبالتالي إذا كانت راح تجلس طريقة الجلسة علىاستحياء ‏نظرات العيون إلى أين كانت شي من الاحمرار في الوجه اليدان مضمومتان الىالامام بعض من الصمت الخجول وهكذا
اماالشاب صحيح هويساوره ‏نفس الشعور بالخجل لكن مع لغة جسدية مختلفة قديحك راسه مثلا اويتسلى باللعب بقلمه اويحرك اصابعه
‏ولكنه يميل الىاعطاء الانطباع بالثقه

يتبع
2021-04-14 03:08:06
416557
user
6 -
دكتور نفسي
شكرااا لك ايتها المبدعة لكي احترامي
1 - رد من : اية
الشكر لمرورك أخي
ولك كل احترامي وتقديري
2021-04-14 10:26:32
2021-04-14 01:00:09
416553
user
5 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الأخير من التعليق

طيب ‏كما قلنا يفترض انه الكاتب يكون عنده رأي واقتراح ودور في ما يدور حوله ‏وفيما يرى أنه يفيد في تحسين ‏ظروف الناس فهو منهم و إليهم
‏ويقدم هذا في لعبة درامية من خلال الأعمال الروائية أو القصصيه ‏ولكن لا يفترض أن يأخذ الدور السلبي وهو مجرد التوثيق ‏وتقديم التوجيهات والندب علىالحال
‏يجب أن يكون عنده مبادرة وحضور حتى يكون في أعماله التأثير في حياة متابعيه


‏نعم أختي أعلم أن حضرتك ما زلت في البداية وصغيره على كل هذه التفاصيل لكن الكلام للعموم لنا أجمعين ومن خلال حضرتك إلى الأقلام الشابة كلها ‏وبالتأكيد حسب وجهة نظري المتواضعة وهي ليست بالضرورة أنها تكون الاصح ليئخذ ‏بها ولكن تبقى وجهة نظر


‏أخيرا وذكرت هذا في عدة تعليقات سابقة مع عدة أعمال هنالك ضرورة إلى مراجعات أهمية المؤثرات السمعية البصرية في القالب القصصي ‏لانه له دور في تحفيز خيال القارئ وزيادة تفاعله
‏وهذا مفقود من البداية حتى من المقدمة التي جلست البطلة فيها ‏تحكي طويلا ومطولا ‏مع الغيوم والأمطار دون حتى أن يكون عندنا صورة ذهنية ‏هي بالضبط أين تقف ماذا نرى حولها ما هو ‏المنظر الذي يسبق دخولها على المشهد
‏كما قلت في عدة تعليقات سابقة يجب أن تبدأ المقدمة في صورة مكانيه زمانيه تصويريه ذهنيه للحظات ‏السابقة لي إطلالة شخوص الحكايه

‏كما قلت أختي اعلم انه التجربة ما زالت في البداية ولكن هي دردشة لكي نستفيد منها جميعا أن كان فيها ما يفيد
‏وما شاء الله ما دام هذه هي البداية بالتأكيد بعد عدة محاولات وسنوات ‏سوف نرى أعمال لحضرتك يكون لها اكبر انتشار لدى ‏الجمهور العربي في كل مكان بإذن الله
‏توفيق وفي إنتظار الأعمال القادمة إن شاء الله شكرا
2021-04-14 00:39:34
416552
user
4 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق

اذن ‏كما قلنا كانت الحوارات مصاغه بكثير ‏من التكرار والألفاظ المعادة مثل ‏عندما وعندما وعندما الخ
‏كذلك بطريقة لا تميز ما بين دور وأسلوب الفتاة في التعبير و أنه يجب أن يكون مختلف عن اسلوب الشاب والرجل ومخرجاته اللفظيه والتعبيريه
جاءوا الاثنين نسخه طبق عن بعض تمام
‏لا ألومك أختي ما زلت في البداية لكن لابد من ملاحظات مثل هذه التفاصيل مع الوقت

‏كذلك وهذه موجودة في كثير من أعمال الشباب العرب ومن كل الأعمار وهو المبارزة في تظهير ونحت جمل اوعبارات ‏تحمل شي من الحكمة والفلسفة التعبيريه ‏صحيح هذا موجود في كثير من الأعمال الشهيرة في العالم وصحيح انه بعض الكتاب بات لهم عبارات شهيره يستشهدبها هناوهناك
‏لكن يفضل أولا إيجاد توظيف مثل هذه الحكم والجمل ومدى تاثيرها ‏في المشهد والموقف وكيفية إخراجها حتى لا تكون متكلفه ومفتعله ‏والمهم غيرمقنعه
‏كذلك لا يفضل اختزال ‏مجهود الصياغة في محاولة إيجاد مثل هذه العبارات ‏فنحن في النهاية لسنا في عمل مسرحي ‏وإنما بصدد قصة قصيرة
‏كذلك لابد من مواءمه ‏مثل هذه العبارات معه لغة الجسد عند الشخصيات وإظهار ردود أفعالها اثناء سردها جسدا ونفسيه
‏نعم العرب يعشقون مثل هذه العبارات والحكم لانهم اهل كلمه وفصاحه ومغزى ولكن ‏أيضا حسن التنسيق وفق السياق ‏بالتأكيد يجعل تأثيرها اكبر


‏كذلك جيد من الكاتب انه يوثق ‏مثل هذه الظروف والأحوال للناس لانه منهم ‏ولكن أيضا لا يفضل تحويل الاعمال ‏الا مجرد بكاء ‏على الأطلال
‏يفضل أن يكون للكاتب ‏الرأي واقتراح ودور في ما قد ينفع تحسين ظروف الناس ويعبر ‏عن هذا من خلال لعبة درامية يصنعهاويخطهاويترك الحكم للجمهور

يتبع
2021-04-13 23:57:24
416549
user
3 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم وكل عام والجميع بخير يا رب
‏وتحية إلى الأخت الكريمة الكاتبة ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع


حسنا ‏إذا ما اخذنا في الاعتبار التجربه الاخذه في النضوج للاخت الكاتبه والاهداف النبيله المتوخاه من وراء العمل ‏والتي أرادت إيصالها بكل صفاء ونقاوة وعطاء لقلم فتي مازال يتلمس ادبيات ان يكون لسان حال الناس بشتىالوان حيواتها الحلوه والمره
نقول هنا مرحا للكاتبه وماارادت التاكيد عليه من اهداف وبقلمهاالموهوب الغض عمراوتجربه
فعلا ‏على اصحاب الجروح والأوجاع وكلنا كذلك حسب ظروف كل شخص ان يتحلوااولا بالارادة والثبات وبشجاعه الفضفضه ومشاركةالوجاع مع من هوقادرعلىالاستماع وتقديم يدالمساعدةوان كان لديه ظروف مشابهه كان ذاك افضل وصولاالىالعزم على ‏الاستمرار رغم كلشي ‏لانه حياة الإنسان تأخذ على مراحل ولا تكسب وثبه واحده
‏وبالتأكيد قبل وبعد كل هذا هو الإيمان برحمة رب العالمين وعدم الياس من روح فرجه مهمى تكالبت الظروف والاحوال


حسنا ‏كل هذا جميل ونبيل كافكاروعناوين ومحاوله ادبيه لتقديمها
‏لكن أيضا مهم صوغ ‏كل هذا في قالب فني وقصصي قادرعلىخدمةهذه الاهداف وتجريعهاالىالقارئ بمايفيده نعم ولكن ايضابمايمتعه كذالك
‏وحتى نحافظ على مبدأ تشجيع قلم الكاتبةالاخذفي التفتح
ساكتفي بنقاط مع جمل عابره

‏أولا تقديم قوالب قصصيه خطابيه بمطوالات انشائية توجيهيه
هذه كثير ممله ومستهلكه وتجاوزتهاالدرامةالحديثةمنذ زمن
‏يفضل تغيير هذا النوع من السرد غيرالجاذب ابدا

‏كذلك الحوارات جاء صوغهامدرسي القائي يشبه مايقال في طابورالصباح مغرقه بالتكراروالاعادة لنفس الالفاظ لدرجةانك ماعادتدري هل اخطات واعدت قراءةنفساسطر
1 - رد من : اية
أشكرك جزيلاً أخي عبدالله لكل ملاحظاتك التي أتقبلها برحابة صدر... في قصتي السابقة نبهتني حول أمر الحواريات الباردة، ولأكون صريحة هذه قد كتبتها قبل القصة القديمة.. أي قبل أن أرى ملاحظاك، ولدي عدة اسئلة لحضرتك أخي الكريم:
1- كيف على السرد أن يكون جذاب؟ مثال من بعد إذنك
2- ما هو الفرق بين اسلوب الفتاة والرجل؟ هل استطيع الحصول على مثال؟
3- أين يجب وضع العبارات الفلسفية؟ في البداية أم النهاية أم خلال الحوارات؟
طبعاً أخي انا أتقبل كل ملاحظاتك لأنها دائماً ما تجعلني أفكر بشكل أدق وأكثر بالقصة.. وأتمنى أن لا تكون اسئلتي هذه ازعجتك
تحياتي لك أخي الكريم وشكراً جزيلاً لمرورك
2021-04-14 10:24:09
2021-04-13 16:58:01
416483
user
2 -
freeda
قصة تحمل المزيد من المشاعر و معاني و التحفيز و عبر ...
قصة رائعة ...
1 - رد من : اية
بروعتك صديقتي فريدة
شكراً لتشجيعك ومرورك
2021-04-14 10:26:01
2021-04-13 16:32:02
416475
user
1 -
باولا
ليت جروح البشر تعالج بهذه الطريقة

أحسنت صديقتي واصلي 🌸موفقة أن شاء الله 🌸و سأنتظر القصة القادمة بفارغ الصبر 😘
1 - رد من : اية
ليت ذلك لكن ما باليد حيلة...
أشكرك لتشيجعك صديقتي باولا وبانتظار تعليقاتك في القصة القادمة🌹🌹
2021-04-14 10:25:23
move
1