الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

في منفى حياتي

بقلم : تقي الدين - الجزائر
للتواصل : [email protected]

سيظل ذلك الرجل عالقاً في ذهني فقد كان أول حب فتح قلبي عيناه عليه
سيظل ذلك الرجل عالقاً في ذهني فقد كان أول حب فتح قلبي عيناه عليه


على طاولة بلاستيكية صغيرة انبثقت من الكرسي الأرجواني أمامها وضعت حسناء شريف كمبيوتراً محمولاً صغير و هي تتحرك بشيء من الامتعاض في محاولة للتخلص من ألم الظهر الذي سببه لها كرسي الحافلة القديم ، بخفة ضغطت على إحدى أزرار لوحة المفاتيح فظهرت على الشاشة صفحة بيضاء تأملتها للحظة و هي تغطي عينيها العسليتين بنظارات مربعة الإطار قبل أن تسترسل في الطباعة :

ها أنا ذا ذاهبة للرجل الذي رأيت فيه عالمي ، أو هكذا تخيلت ، فإن كانت حياتي محيطاً أزرقاً سأكون أنا تلك السفينة الجميلة التي لا تتحرك إلا بحضور قبطانها ، فقد كتبت سطور حياتي بريشة أولئك الذين لن يعيشوها ربما قبل ميلادي حتى و دفن الكتاب الذي وثق تلك السطور في مقبرة آمال مكفهرة ، منذ صغري كنت دوماً متيقنة كل اليقين أن الحياة لن تعتقني من قيودها الصدأة إلا بعد أن أترك أثراً فيها ، فالموت كان بالنسبة لي بداية إرث طويل تتناقله الأجيال على أحصنة الزمن و لم يكن سر ذلك الاعتقاد جمالي الأخاذ - على حد قول من رأوني - بيد أن ذلك سيكون سبباً وجيهاً لفتاة سطحية أخرى ، و لم يكن حتى التفاؤل الذي سكن أركان قلبي بل كان شعوراً فريدا بالحرية ،

شعور أنني قادرة على رسم ملامح دربي بنفسي ، بريشتي الخاصة على لوحة القدر التي سأضرب فوقها ألوانا تمتزج بسلاسة لتعطيني في النهاية عملاً فنياً أكون فيه الأنا التي لطالما أردت أن أكونها ، لكن كان للمستقبل رأي آخر ، فأعوام عمري بين منازل قريتنا الصغيرة تلاشت أمامي كما تتلاشى أوراق الشجر اليابسة أيام أكتوبر و وجدت نفسي في عامي العشرين  أحدق بحزن لشهادة تخرجي من الثانوية و قد أضحت بالنسبة لي مجرد ورقة أعود لها لأشم عبق زمن جميل راح و لن يعود و أقول بحزن في قرارة نفسي :

- كم تمنيت لو عرفت أنني في الماضي الجميل قبل أن أغادره .

فتقاليد مجتمعنا الصغير تحرم ذهاب الفتاة للجامعة و تحكم عليها حكماً جائراً بالزواج من رجل يختار لها دون أن تراه ، و قد قيل لي من قبل أمي التي ورثت عنها روح التفاؤل الذي انعكس على الابتسامة التي لا تفارق محياها أنني سأزف لأثرى رجل في القرية في محاولة منها لجعل سجني يبدو قفصاً ذهبياً ، و هناك أدركت أن أيامي الوردية ستتحول عما قريب لأيام رمادية تعيسة شبيهة إلى حد كبير بطقس ذلك اليوم الذي حضر فيه " هو " ،

للوهلة الأولى ظننت أنه زوجي الموعود ، لكن الملابس البسيطة على جسده الهزيل حكت قصة مخالفة و يدا أبي اللتان كانتا تومآن بحركات مختلفة من تحت برنوسه الأبيض الشبيه بتلك اللحية الضخمة التي غطت ملامحه الحادة أظهرت لي أنه أصم ، لكني لم أعطي ذلك اهتماماً أكبر من اهتمامي بهوية هذا الشاب الغريب الذي لم يشبه في تفاصيله سكان القرية ، فقد كان أشعث الشعر ، كثيف الحاجبين ، أسود العينين و عريض الفك ، و بدا كأن أمي قد قرأت الفضول في بريق عيني و أنا أحدق له ، فقالت مبتسمة :

- هذا جبران ، ابن عمك صلاح الدين من المدينة و قد دعاه والدك ليقضي بضعة أيام معنا .
لم أكن حقاً قريبة من عائلتي فاجتماعاتهم الصاخبة بأحاديثها الخاوية المتداخلة لم تستهويني ، لذا لم أكن أملك و لو سراب فكرة عنه و ما كان لي من حل آخر في تلك اللحظة غير أن أصافح يده و أقول بسذاجة :

- مرحباً .

بصوت عال جعله يضحك قبل أن يرفع يده راداً التحية و مذكراً إياي بأنه فاقد لنعمة السمع ، تذكير لم يغادر بالي قط في الأيام القليلة اللاحقة التي كنت أحادثه فيها بين الحين و الآخر عن طريق كتابة الجمل على شاشة هاتفي ، فيرد هو بدوره بكتابة جمل على شاشة هاتفه و هكذا تسلقت سياج شخصيته و رأيت من خجله الكثير ، فقد كان يتحاشى النظر إلي و يتهرب حتى من الحديث معي أحياناً ، لكنني كنت قد وجدت فيه كل الصفات التي أحملها في زوايا روحي من أمل يجعله بشوشاً رغم حالته و كبرياء يجعله صامداً في مواجهة رياح الحياة العاتية ،

و قد حكى لي في احدى جلساتنا القصيرة عن ذلك الحلم الذي طالما أردت أن أعيش مغامراته و أن أغرق حتى النخاع في تحدياته قبل أن أنبثق منتصرة ، أخبرني عن الجامعة و عن أعداد الطلبة الهائل و الحافلات و الأساتذة و فن التعرف على الوجوه الجديدة ، ذلك الفن الذي لم أتقنه قط ، ذلك الفن الذي لويت مفاهيمه بحكم حاجتي لروح أنفس لها عن همي و حزني و ضغطي و أبشرها بفرحي و نجاحي و بالخطأ وجدت نفسي غارقة في دوامة حب شاب ذنبه الوحيد أنه أتى في وقت احتجت فيه لسند و لم أجد غيره .
 
بخفة نظرت حسينة للساعة السوداء على رسغها قبل أن ترفع عينيها محدقة عبر النافذة للطريق التي كانت تختفي خلفها ثم عادت للكتابة مجدداً :

و مثل منظر الطريق من نافذة حافلة مرت تلك الأيام الحلوة معه مجدداً بسرعة لم الحظها و في قلبي سر ينهشه ببطء ، وددت الاعتراف له و كتبت العشرات من تلك الرسائل التي نمحوها بعد أن نقرأ سذاجتنا بين حروفها ، و بين مطرقة ألمي و سندان أملي جاء يوم رحيله ، قلبي كان ينبض بقوة و التنفس أضحى صعباً علي فخيوط حبي له كانت تخنقني بعنف جعلني أذرف بضع دموع ساخنة سرت بها تجاه أمي التي كانت واقفة وقفتها الأبدية بين الزهور المزركشة لحديقتنا الخلفية التي كانت بمثابة أبنة أخرى لها و قلت دون تفكير :

- أنا أحب جبران و لا أريد الزواج من رجل غيره.

بظل صدمة على أفق وجهها سارت تجاهي و احتضنتني بقوة و هي تقول :

- إن موعد زفاف جبران ليس بعيد كثيراً عن موعد زفافك ، فقد خطب زميلة له في الجامعة منذ وقت طويل .

مثل الزجاج المحطم تبعثرت أحلام اليقظة التي بنيتها معه مثلها مثل الخيالات الأخرى التي شيدت عالماً موازياً في رأسي ، لكن مع ذلك الانكسار سطعت شمس اليقظة على جبال ضميري و أدركت أن الموقف هذا ما هو إلا مجرد خسارة من خسائر أخرى ستكون إن بقيت مكتوفة الأيدي ، و الله يشهد أنني قاومت مقاومة الشهيد دفاعاً عن وطنه فترجيت و صرخت و وقفت نداً للند أمام الجميع لكن سطوة المجتمع بعاداته كانت أكبر من سطوتي و خوفي من تلطيخ سمعة أبي وقف أمامي كشبح ضخم بظل أسود ، و أنا التي تربيت على تقديسه و احترامه فلم يبقى لي من حل غير البكاء ، بكاء رافقني كصديق حتى يوم زفافي و أنا أرتدي تنورة العروس البيضاء و الموسيقى الصاخبة التي طالما كرهتها تصم أذناي ،

كان ذلك اليوم أشبه بحداد على رفات حياتي التي ألقيت بها من سفح جبل الأحلام فتلاشى أمام عيني كل ذلك التخطيط ليوم مثل هذا اليوم و تناثرت تلك الرؤيا التي رأيت فيها نفسي أسير خارجة من منزلي رفقة الرجل الذي أحبه ، فيدي كان يمسكها شخص لم أرى فيه شيئاً سوى ملامح فارغة ، فراغ زواجنا الذي لم يدم سوى عامين ، و قد توقعت أن يكون أقصر من ذلك فلا أحد تجرأ أن يطلق سهم الحقيقة تجاه قلبي و يخبرني أن ذلك لن يكون زواجاً بل مجرد شراء رجل ثري لوجه جميل يفرغ فيه نزواته ثم يرميه .
 
عبر خدها شقت دمعة صافية طريقها فمسحتها لتنظر من تحتها لذلك الموقف الصغير الذي توقفت الحافلة أمامه و قد وقف عنده جبران و على ذراعه فتاة صغيرة تداعب شعره ، مطولاً حدقت له عبر النافذة دون أن يلاحظها ثم أشاحت بنظرها بعيداً حتى تحركت الحافلة مجدداً لتواصل كتابتها :

بعد عام من طلاقي سمع جبران بالخبر و قرر أن يعزمني لغداء لطيف مع زوجته لعلنا نكون أصدقاء على حد قوله ، لكن قلبي ما زال ينبض بشيء من الحب له و أخشى عليه من نفسي لكنني قوية ، لن أكذب حين أقول أنني تمنيت لو استطعت أن أريه مدى قوتي التي وطئت بها الخطوة الأولى في طريق أحلامي بعد استفاقتي من تلك الكبوة ، تمنيت لو استطعت أن أقول له أنني سأتمم دراستي و أني خرجت و رأيت ذلك العالم الذي حدثني عنه ،

سيظل ذلك الرجل عالقاً في ذهني فقد كان أول حب فتح قلبي عيناه عليه ، لكن الوقت كفيل بأن يداوي جراحا لن تكون للغير سوى تجربة في الحياة ، فأنا مجرد فتاة أخرى راحت ضحية المجتمع القاسي الذي ترعرعت فيه ، أنا مجرد أميرة في المنفى تبحث عن قطع من مستقبلها الذي عبث به ، ستأخذني رياح القدر لطرق مختلفة لكنني الآن مستعدة ، مستعدة لتلقي لكمات الخوف و الفشل و الخيبة ، فمن أطلال معاناتي ولدت أنا التي لن تتوقف أمام أي عقبة حتى تنحت اسمها بأحرف من دموع و عرق و جهد لا من ذهب بين سطور الزمن .
 
النهاية ......

تاريخ النشر : 2021-04-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

على حافّة الإختناق
منى شكري العبود - سوريا
حتى تعودي
روح الجميلة - أرض الأحلام
تيكي تيكي
أحمد محمود شرقاوي - مصر
القلادة الزرقاء
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (27)
2021-04-25 14:35:57
418611
user
13 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمةوالاديبه فنا وخلقا

هههههه ‏يا سلام على الذي واثق ‏من نفسه على الاخير حفله ‏تكسير أقلام مش قلم واحد يعني ههههه
‏لا أنا ما أقدر أخلي احد يحطني في الزاويه ‏إلى هذه الدرجة هكذا راح اظطر اخرج ‏علبة الهندسه واطلع الفرجار والمنقله وعلي وعلى اعدائي ‏مسموح لكل كاتب يكسر لأجله ‏قلم واحد في السنة وعساها بالعافيه ولوتكررت اخاف اتحول الى قلم رصاص لاومن دون محايه بعد هههههه

‏تسلم يا أختي الكريمة السمراء كل عام وانت والأهل وكل شعب السودان الطيب بخير وصحة وسلامة يا رب
‏ابد خذ راحتك اعمل المعسكر كما تحبي ‏معكم مباراة ودية حتى نلتقي في النهائي المنتظر بعد العيد ونشوف أي قلم يكسب هههههه ‏ولو إني في انتظار أعمال حضرتك أختي الكريمة السمراء كقارئ ومتذوق للابداع ‏قبل أي شيء لأني في النهاية احد جمهورك اختي ‏ولذلك لاتطيلي ‏الغيبة على هذا الجمهور بغض النظر عن مباراة الكلاسيكو المنتظرة بيننا هههه
‏لكم كل التوفيق أختي الكريمة وعيد فطر سعيد بإذن الله من الآن لكم والأهل والجميع شكرا


‏العزيز والغالي تقيي الدين

ههههه حقا ‏لا تخليني اصدق أنها عندي خيال أصلا حتى يكون واسع هههه
‏لا أخي الكريم هي مش مسألة مخيلة ولا شي هو مجرد ذوق ويدخل أيضا في باب الامور الفنية مثل المعالجة الدراميه ‏التي تكلمنا ونتكلم عنهادائما

‏اما عن المشاركة في أعمال من عندي إن شاء الله هذا سوف يكون قريب بس لأني في الفترة اللي دخلت فيها الموقع وحتى الآن كان عندي ظروف خاصة كثير متعبة ومزعجة جداشوشت ومازالت علىمزاجي وتركيزي
‏لكن إن شاء الله نحاول في هذا الشرف هنا في القسم والموقع قريبا بإذن الله

‏تمام أخي تقي في انتظاراعمالك القادمة لاني ايضامن جمهورك تسلم ياغالي
2021-04-25 09:57:10
418586
user
12 -
السمراء
الأخ عبد الله المغيصيب

السلام عليكم ورحمة الله و رمضان كريم ربنا يتقبل ، أردت أن ألقي عليك التحية و أتمنى أن تكون بخير و في أحسن حال ، و الله نويت أخليك تكسر الكثير من الأقلام ، لكن مع الأسف لم أتفرغ أبداً و حتى الأفكار طارت و هربت مني ههههه أتمنى أن تعود مع العيد ، مع إجازة العيد ربما تعود الأفكار و تقرر التوقف عن الهرب .

تحياتي لك .


تقي الدين

مرحبا ، رمضان كريم و تقبل الله منا و منكم .
اولاً القصة كفكرة كانت معبرة و الاخوة اشاروا لما كنت سأود قوله و أنت أيضاً أشرت لأهم شيء في تعليقك للأخ عبد الله و هو " العاطفة " أنا كأنثى أجد هذا الجانب غير عميق ، و كان من المفترض أن يكون أكثر ملامسة للوجدان . " ردود الفعل ، الكلمات و التشبيهات ، الحزن و السعادة و الدموع " كانت بحاجة لبعض العمل .

و عموماً عمل موفق جداً في إنتظار القادم .
2 - رد من : تقي الدين
شكرا جزيلا لك أختي على مرورك و ملاحظاتك و أتمنى أن لا يطول غيابك .
تحياتي و تقديري .
2021-04-25 16:55:45
1 - رد من : آدم
مرحبا بأختي السمراء، كيف حالك؟ منذ مدة طويلة لم تظهري في الموقع، توقعت أنك هجرته، الحمد لله أن ذلك لم يحدث أبدا، فأنا في انتظار وجبات دسمة من أناملك المبدعة.
تحياتي.
2021-04-25 12:08:06
2021-04-24 19:25:09
418525
user
11 -
ملاك
اعتذر عن سؤالي هذا لكن كم عمرك؟
واعتذر عن تعليقي رقم 2ان كنت قد احرجتك😢
في الحقيقة كنت اقصد انني اشتقت لقصصك الجميلة التي دائماتلامس قلبي
اتعرف قبل ان ادخل الموقع تمنيت ان اجد قصة لك وقد وجدت قصة لا يستطيع القلم وصف مدى روعتها.
رمضان كريم🌸
1 - رد من : تقي الدين
أهلا بك أختي
لا تقلقي فقد فهمت مقصدك في تعليقك السابق و لا يوجد أي إحراج .
أنا في الواحد و العشرين من عمري كما أجبت في صفحة الكاتب الخاصة بي ، في كل مرة أقول أنني سأرسل نبذة للموقع لتوضع فيها حتى أوفر على الجميع عبأ السؤال لكنني كسول جدا للقيام بذلك هههههه .
تحياتي لك .
2021-04-25 07:41:01
2021-04-24 18:04:51
418518
user
10 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ العزيز والكريم المبدع تقي الدين

‏حياك الله أخي صاحب القلم المبهر اليوم وأن شاء الله الرمز ‏في المستقبل
‏بس على السريع أخي الكريم أبدا ما كانت المشكلة في التعبير عن المشاعر وما يحوك ويجلجل داخلها كبطله اوفتاه فقد احسنت ‏التعبير عنها بغض النظر عن تلك الملاحظات ولكن المقصد هو في الإضافة التي يفترض انه ‏قلم الكاتب يضيفها اولنقل ‏الرؤية الدرامية التي أحب أن يقول من خلالها لتكن فيها لمسه لها جانب تغيري جانب تعديلي تطويري الخ بدلا من الاكتفاء بوصف الحال ثم الوقوف علىالاطلال ‏الذي ربما اعتاد عليه القارئ في أعمال كثيرة جدا في هذا الباب
‏ربما لو رأينا البطلة تخرج من تحت الركام وتستكمل دراستها وتعليمها وتعود وتخوض معترك ‏الحياة حتى نراها في يوم من الأيام عضو في البرلمان ونائبه عن المنطقة تبعها ‏وتحاول تسليط الضوء على تلك المشاكل التي هي كانت أحد ضحاياها
‏أقول ربما وجدنا في هذا عبرة اكثر ومعالجه ‏الدرامية و عملية للكثير من الذي تضمنته ‏اهداف ورسالة العمل الكبرى لعله كان أفضل من المعالجة التقليدية وهي الطلاق والتفكير في الماضي و إعادة اجترار ماعاشته سابقا وصراع في خانه وحلقه ‏جدا ضيقة ولا تعني غير نفسها كفرد ‏بينما القضية يفترض أنها تكون من خلالها كفرد نعم ولكن لأجل المجتمع ككل
‏في النهاية احترم ما قدمت أخي العزيز وأن شاء الله في الأعمال القادمة يكون هنالك آفاق اوسع في تقديم الرؤى الدراميه ‏وسلامتك كل عام وأنتم بخير عليك وعلى الأهل والجميع شكرا
1 - رد من : تقي الدين
و الله يا أستاذ عبد الله لديك مخيلة واسعة جدا جدا ما شاء الله ، مع ذلك لم نرى منها أي عمل للأسف و مازلنا ننتظر ههههههه .
صراحة أصبحت أخاف من كتابة الأعمال الطويلة لأنها لا تجذب القراء و لو لاحظت معظم أعمالي الطويلة ستجد أن عدد القراء و المعلقين قليل مقارنة بأعمالي القصيرة لكن بإذن الله سيكون هناك عمل طويل إن كان لدي وقت .
تحياتي و تقديري .
2021-04-25 07:36:55
2021-04-24 16:45:52
418510
user
9 -
محمد فاضل السالك متالي
سرد وحبك جميلان وتعبير أجمل، لكن هناك هنات نحوية وإملائية حدت من روعة القصة.
بودي أن تراجع الكاتبة قوانين الهمزة وجزم الفعل المضارع المعتل.
1 - رد من : تقي الدين
مشكور على التعليق و الإطراء أخي و بالمناسبة أنا " الكاتب " لا " الكاتبة " هههههه
عموما لقد قرأت القصة أكثر من مرة و لم أجد فيها خطأ بارزا ، لا أعرف ربما قرأته و لم أدرك أنه خطأ في تقديري .
تحياتي و تقديري
2021-04-25 07:33:10
2021-04-24 12:29:33
418469
user
8 -
wassila dh
يالها من قصة جميلة بنت بلادي وايضا واقعية كثيرا احببت
1 - رد من : تقي الدين
شكرا جزيلا على مرورك أختى العزيزة و أنا إبن بلدك لا بنت بلدك ههههههه .
تحياتي
2021-04-24 16:34:57
2021-04-24 11:24:37
418464
user
7 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق

اذن ‏العمل كرساله يذكر فيشكر ‏وهو بالتأكيد احد لبنات ذاك التصحيح

اماكمضمون ومن زاويه فنيه ‏اجد ‏انه العمل قد احتوى ‏على جانب كبير من الحشو اللفظي والسردي وبوتيره متسارعه خاطفه للانفاس
لم تمهل ‏القارئ فرصة حتى يستوعب مااللذي ولج هوله ‏بالضبط

‏ومن المقدمة اخذتهالجمل والاستعارات والتشبيهات تترىوعلىحين غره قبل ان حتىيستوعب الحدث وتوالى الصخب السردي لايتنهد بلاهواده

‏و بختصار الحالة السرديةسبقت الصوره المشهدية وبتناامام تعليق صوتي يسبقي صوره بصريةاودراميه
لم يواكب حضورالحدث وتاثيره تمدد السرد وتواليه

‏كان المفروض أن يخدم السرد قوة المشهد وليس انيغلب ويمحو السرد المشهد
هنا نصبح ‏أمام خاطرةاومقال ‏ولكن ليسا قصة تقوم على لعبة الأحداث
‏كان يفضل تجريع تدفق الحشواوالسرد وتوزيعها ‏على مشاهدحدثيه تثير تفاعل القارئ لاان نستدر اهتمامه من لغه قويه نعم ولكن بلا سيناريو واضح


‏كذلك بخصوص المعالجة الدرامية جاء دورالفتاة كثيرنمطي وتقليدي لم يضف الجديد ‏في هذا الباب عن غيرها من أعمال أي بمعنىلم نشعربلمسةالكاتب الخاصةهنا

اخيرابخصوص دور ذاك القريب من ناحية انه حب اول للبطلة هذه جليه وواضحه
لكن قدلم يتضح توظيف حالة الصمم ومااريدلهاان تخدم اوتقول للقارئ
بالتاكيدلايختارالكاتب هذه الانماط اعتباطا لابدمن مغزى


‏وشكرا بالتوفيق في الأعمال القادمة تحياتي
1 - رد من : تقي الدين
السلام عليكم أستاذ عبد الله و مرحبا بك و كالعادة شكرا على الملاحظات و أخذك وقتا للقراءة .
كما ترى فإن العمل قصير و أردته أن يكون كذلك لذا وجب التضحية ببعض الجوانب و منها التسلسل البطيء للأحداث و ما يرافقه من حوارات و وصف ... الخ .
أما عن صورة الفتاة النمطية فهذا ما أعرفه أنا كرجل عن النساء و هذا تصوري لردة فعل إمرأة في موقف مثل هذا ، طبعا ربما إختلف الأمر لو كانت كاتبة القصة إمرأة و ربما تعمقت أكثر في مشاعرها لكنني للأسف محدود من هذا الجانب .
و عن القريب فقد كان فاقدا لنعمة السمع لأني أردت إيصال فكرة مفادها أن الرجل حتى و لو أبتلي بنقص فإنه قادر على الوصول لهدفه و في الجهة الأخرى لا يمكن لإمرأة كاملة القيام بمثل ما قام به .
تحياتي لك أستاذي و شكرا مجددا على مرورك .
2021-04-24 16:34:06
2021-04-24 10:31:39
418455
user
6 -
‏عبدالله المغيصيب
‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك للاخ ‏الكاتب المبدع تقي ‏العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع

حسنا ‏لا خلاف علىسموالرساله ‏الإنسانية التي أراد قولهاالعمل بل واكثرمن رسالة وقضيه من حق الفتاه في تحديدمستقبلهاالدراسي والمهني وصول الىشريك الحياه وليسانتهاءا بكل مايرتكب باسم الدين اوالعادات والتقاليد من تعديات وجرائم نفسيه وانسانيه وعلىعدة شرائح ‏في المجتمع وعلى رأسها شريحة الفتيات على الخصوص والنساء في العموم
‏وبالتأكيد ديننا الحنيف منهابراء وكذالك جوهر تلك العادات والقيم الاانه الجهل وتراكم قرون من العزله وغياب النخب الواعيه والانظمه التصحيحيه فاقم الحال
لاننكر ‏نحن اليوم أمام قفزات ‏جدا كبيرة ومهمة في تصحيح المسار وانجازات ‏كانت ربما مستحيلة قبل 40 او 50 سنة مثلا ‏ولكن بالتأكيد هنالك الكثير الذي يجب عمله لاستكمال المسير وغربلة بقايا الجهل والجاهليه

ولايجب ان نجلدذاتنا كثيرا وايضا لانسترخي وان نعلم ‏انه مثل هذا الوعي والتصحيح يحتاج إلى تراكم جهود وادوار ونظم وتنقيحهافي النفوس قبل عكسها في انظمه ونصوص وحتى توالي اجيال ‏ولا تأتي بجرة قلم ‏ويكفيه أن نتذكر فقط انه قبل 50 سنة او اقل ‏كان الاسود المواطن على سبيل المثال في أمريكا مجرد من اغلب الحقوق المدنية فقط لانه أسود البشرة بل ولايحق له ان يجتمع مع مواطنين بيض حتىفي مطعم
‏واليوم وبعده كل المحاولات الناجحة لنيل ‏الحقوق هناك وصل رئيس أمريكي أسود وحتى من جذور مسلمة ‏إلى الرئاسة هناك ‏وكان ناجح على الاقل في الامور الداخلية ومع هذا ما زالت الجرائم العنصرية في أمريكا مستمرة وليس أخرها ‏جرائم الشرطة المعروفة ومنها ما يعرف بجريمهخنق فلويد

اذن بالمقارنةبغيرناتقدمنااسرع ولكن ينتظرناالكثير
2021-04-23 20:46:00
418386
user
5 -
حمرة الغسق
القصة لآمست قلبي❤
1 - رد من : تقي الدين
شكرا جزيلا أختى و سعيد أن القصة نالت إعجابك .
تحياتي
2021-04-24 07:24:34
2021-04-23 18:44:05
418361
user
4 -
آدم
مرحبا أخي تقي الدين
قصة أخرى من قصصك التي تدل على تمكن قلمك المبدع، حقا اسمتعت جدا بقراءة مشاعر هذه الفتاة و التي راحت ضحية تعسف تقاليد غبية، تقاليد و عادات تبنّاها مجتمع حطم أحلامها و مستقبلها، هذا النوع من السرد يروق لي كثيرا و إني لسعيد حقا كون الجزائر بلدي تملك كاتبا من الطراز الرفيع مثلك
لو سمحت من أي ولاية أنت؟
تحياتي
3 - رد من : آدم
العفو، هذا أقل ما يمكنني تقديمه لك لدعمك من أجل مواصلة إبداعك، و أنا من ولاية تبسة لست بعيدا عنك كثيرا و أعتقد أنني سآتي إليك، ههههههه، فأسعار التمور خيالية عندنا، هههههههههههه
تحياتي
2021-04-24 12:52:11
2 - رد من : آدم
العفو، هذا أقل شيء يمكنني دعمك به، و أنا من ولاية تبسة لست بعيدا عنك كثيرا و خاصة أن التمور عندنا أسعارها خيالية، هههههههه
تحياتي
2021-04-24 10:31:42
1 - رد من : تقي الدين
أهلا بك أخ آدم و شكرا على تعليقك و كلامك الجميل ، أنا من ولاية بسكرة لذا إن إحتجت أي تمور في هذا الشهر فمرحبا بك هههههههه
تحياتي و تقديري .
2021-04-24 07:23:53
2021-04-23 16:25:13
418336
user
3 -
لميس
اهلا اخ تقي رمضان كريم اطلالة موفقة كالعادة عمل مميز وجذاب كالعادة ،كفكرة ومبدأ تحدثت عن قضية اجتماعية مهمة و متفشية في مجتمعاتنا على اختلافها من الجميل ان بتم معالجها ادبيا وتسليط الضوء عليها
لكن من ناحية القصة الصراحة استغربت ان تكتب قصة جامدة تعتمد على حديث النفس و الحوارات الداخلية تعودنا عليك بقصص تسودها الحوارات المتعددة والشخصيات الكثيرة قصصك عادة تكون اكثر حيوية لو كانت من كاتب مبتدئ لكانت عادية لكن من كاتب مثلك لديه تجربة واسعة ومتنوعة و متحكم في مختلف اساليب السرد والقوالب الأدبية لكن ربما قد تكون رغبة منك في التنويع
وبالتوفيق اخ تقي وتقبل مروري
1 - رد من : تقي الدين
طال غيابك يا أخت لميس ههههههه
أهلا بك و شكرا على الإطراء و قراءة القصة و تركك لتعليق لكن علي القول أنني إستغربت بدوري لربطك لهذا النوع من القصص بالكتاب المبتدئين ، أظن أنه العكس من وجهة نظري فإيصال المشاعر في سطور قليلة و دون حوارات هو أمر ليس بالهين فتقديم بحث من أربعين صفحة لمجموعة طلبة سيضمن وصول الفكرة لكن تقديمه في صفحة واحدة هو التحدي الحقيقي .
تحياتي و أتمنى أرى تعليقاتك على القصص القادمة .
2021-04-24 07:21:14
2021-04-23 15:41:37
418331
user
2 -
ملاك
اشتقت لك
1 - رد من : تقي الدين
شكرا لكِ أختي الكريمة ، حفظك الله
2021-04-24 07:13:12
2021-04-23 15:35:20
418330
user
1 -
روح الجميلة
قصة جميلة جداً ، لقد أستمتعت بالقراءة ولقد نجحت في إصال مشاعر الفتاة المجروحة بشكل رائع بالنسبة لي .
تحياتي بأنتظار قصة جميلة أخرى من قلمك أخي .
1 - رد من : تقي الدين
شكرا جزيلا على كلماتك اللطيفة و مرورك أختي و سعيد أن القصة أعجبتك .
تحياتي و تقديري
2021-04-24 07:12:38
move
1