الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : تجارب ومواقف غريبة

ذكريات المراهقة

بقلم : ساحر الجنوب - مصر

أن الطقطقة التي سمعناها هي من فعل شبح إسماعيل الذي دهسه القطار
أن الطقطقة التي سمعناها هي من فعل شبح إسماعيل الذي دهسه القطار


حدث ذلك منذ سنين طويلة عندما كنا بسن المراهقة حيث كنا نتجمع حول حلقه النار و الشيشة في حقول الذرة البعيدة ، و في وسط أحاديث السمر و أكواب الشاي الأسود كثيراً ما كنا نتطرق إلى أحاديث الجن و العفاريت حيث الظلام الدامس و حفيف أوراق الذرة ، كثيراً ما كان يداعب خيالنا نجلس نحن الأربعة مراهقين يافعين مليء بالحياة و يشد أحمد نفساً عميقاً من دخان الشيشة ثم يقول بصوت عميق : هل تعرفون قصة التبان ؟ يصمت قليلاً حتى نشجعه على الإكمال ، فيقول : لقد كان التبان احد المزارعين في المنطقة حيث أمتلك ثوراً ضخماً كان يستخدمه لجر المحراث و لجر الساقية ،

و في أحد الأيام قام بضرب الثور ضرباً شديداً فما كان من الثور إلا أن ثار و قام بنطحه بقرونه الضخمة و لم يتوقف إلى أن جعل التبان جثة هامدة ، و أشار بيده بعيداً و كان ذلك قريباً من تلك الحظيرة ، و منذ ذلك اليوم يظهر عفريت التبان ليلاً في مكان قتله ، قاطع محمود الكلام و قال : ربما سمعتم عن شبح إسماعيل الذي دهسه القطار ، قلت : و هل منكم من راى جن أو شبحا فعلاً ؟ هز الجميع رؤوسهم بالنفي ، أكملت حديثي و قلت : منذ أعوام و عندما كنا نروي الزرع بالساقية و كنت أنا من يتابع البقرة التي تدير الساقية و  كانت الساعة تتجاوز منتصف الليل و السكون و الظلام يغلفان المكان إلا من صوت الساقية الرتيب،

شعرت بالملل و جلست قريباً من بئر الساقية ، و على ضوء مصباح الجاز ظهر شيء يبدو ككتلة من القطن تدور في الماء ، لم أهتم كثيراً و ظننت أنها مجرد كتلة قطن سقطت في المياه ، و فجأة تمددت تلك الكتلة و قفزت من المياه مثل دودة عملاقة ، وقتها قذفت بالمصباح و أطلقت ساقي للرياح ، نظرت إلى وجوههم لأرى أثر كلامي عليهم ، حيث صمت الجميع إلا من صوت طقطقه عالية تأتي من السكك الحديدية القريبة ، قال أحمد بحزم و كان صاحب الحقل : فلنرحل الأن ، و لم ينتظر ردنا ، أطفئا النار و هرولنا جميعاً في الرحيل و لم يرد على تساؤلي عن سبب الرحيل المفاجئ ؟ حتى عبرنا مقابر القرية و أصبحنا قريبين من المباني ، قال احمد : أن الطقطقة التي سمعناها هي من فعل شبح إسماعيل الذي دهسه القطار! و من يومها لم نذهب إلى ذلك المكان مرة أخرى.

تاريخ النشر : 2021-06-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

ضوء قوي
ظلال - الكويت
ليلة الثامن والعشرين من مايو2021م
انتقام ساحر
ManUtd Lover - مصر
قصة صديقتي سارة
لومه - عربيه وافتخر
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (3)
2021-06-05 01:32:29
425709
user
3 -
نور الهدى
لي قصة مع الطقطقة أيضا وماينتابك من مشاعر لدى سماعها ينبئ بالرهبة والوحشة والخوف... قصة جيدة وممتعة
2021-06-04 21:05:56
425690
user
2 -
احزان الورود
شكرا على هذه القصص المخيفة برغم انها قصيرة اتمنى ان تسرد علينا قصص اخرى وتكون اطول.
2021-06-04 12:24:16
425601
user
1 -
شخصية مميزة الى صاحبة المقال
لو لم تخف من كتلة القطن وتسرعت بالهرب لربما عرنا ما هيتخا ربما كانت شيئا اخر على كل حال رد فعل طبيعي
move
1