الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

لا حيلة مع أهل المكان

بقلم : محمد بن علي - المغرب

فجأة انفتح الباب ورأهم يدخلون عليه الغرفة أفواجا بوجوه مرعبة
فجأة انفتح الباب ورأهم يدخلون عليه الغرفة أفواجا بوجوه مرعبة

رن هاتفه وهو جالس أمام أكياس الطحين المكدسة بحانبه ، لقد أنهى عمله للتو في مخبزة المدينة وجلس يرتاح وينفض عنه ذرات الدقيق الملتصقة بثيابه . نظر إلى شاشة هاتفه فوجده رقما جديدا لا يعرف صاحبه ، تنهد ثم كبس على الزر قائلا :
- السلام عليكم ، من معي ؟

رد المتصل من الجانب الآخر بصوت لطيف :
- وعليكم السلام , أنا موظف من مصلحة الاتصال لأكاديمية التربية والتعليم ، هل أنت محمد بن علي ؟

أجابه وعلى وجهه علامة استغراب كبير :
- نعم أنا محمد بن علي .

- هل اجتزت امتحانا لولوج مهنة التعليم في الشهرين الماضيين ؟

- نعم لكنني لم أوفق في النجاح رغم انني اجتزت الشق الكتابي والشفوي .

- اتصلت بك لأخبرك أنك كنت في لائحة الانتظار ، وبسبب عدم التحاق بعض الناجحين فقد أعطيت الفرصة لمن هو مسجل في لائحة الانتظار و عليك أن تأتي صباحا إلى مقر أكاديمية التربية والتعليم بمدينة الحسيمة .

-هل أنت متأكد من أن الأمر ليس مزحة ؟ .

- لا الأمر لس مزحة أتمنى لك التوفيق أستاذ .

لم يغمض جفونه تلك الليلة ، وملايين الأسئلة تدور في رأسه ، لم يرد إخبار والديه حتى يتأكد من الأمر .

استقل الحافلة من مسقط رأسه شفشاون إلى مدينة الحسيمة ، وتوغلت بين أشجار الأرز المتناثرة طوال المسافة بين المدينتين . وصل إلى وجهته ، خرج من محطة المسافرين فاستقل سيارة أجرة صغيرة لتنقله صوب الأكاديمية ، كم كانت فرحته عندما تأكد من الأمر حقيقيا و قد صار أستاذا بعد أن كان يحمل أكياس الدقيق على كتفه الضعيف . بعد عودته إلى مدينته أخبر والديه بالأمر و أخذ ما يلزمه ، وعاد إلى مدينة الحسيمة مرة أخرى .

فتح الظرف الذي يحوي اسم المدرسة التي سيدرس بها ، فوجد أن الأمر أصعب مما كان يتخيل فهي توجد في منطقة بعيدة ونائية، تطلب الأمر ساعات حتى يصل إلى المدرسة ركب خلالها جميع أنواع وسائل النقل ، استقبله المدير ببشاشة و ناوله كل مايلزمه من وسائل و معدات ، ليصطدم بخبر أنه سيدرس بفرعية مدرسية أخرى موجودة في قرية تبعد بساعتين مشيا على الأقدام ، وصل إلى وجهته بعد أن قطع الوديان و التلال .

استقبله شيخ الدوار بحفاوة بالغة ، أدخله منزله وأكرمه . طلب المعلم الجديد من مضيفه أن يدله على شخص في القرية ليكتري منه غرفة ليستقر بها إذ أن الفرعية المدرسية لا تتوفر على سكن وظيفي ، فأجابه الشيخ بلهجة يغلب عليها اللكنة الأمازيغية :

- نحن يا ولدي في منطقة الريف لا ندخل غريبا ليسكن معنا في منازلنا ، فهذه عادتنا ، نكرمه نعم ، لكن أن يقطن معنا فهذا عيب بالنسبة لنا .

- حسنا لكن هلا ساعدتني على إيجاد حل ؟

- الحل هو أن تقطن في نفس الحجرة التي ستدرس فيها مثلما فعل السابقون قبلك .

شكره على حسن ضيافته ، وخرج من بيته قاصدا الحجرة الدراسية المتهالكة ، فأثار انتباهه وجود بناية متهالكة مبنية من الطوب الأحمر و القش فوق تلة عالية معزولة عن القرية . سأل الشيخ فعرف أنه مسجد الدوار القديم ، فهو مهجور لمدة تزيد عن عشر سنوات .

وضع لوازمه داخل الحجرة ، فتسلق التلة قاصدا المسجد المهجور ، أحس بإحساس غريب حين دخوله المسجد المتهالك ، وقف شعر رأسه ، وجد غرفتين لا زالتا في حالة جيدة، فتح الأولى فوجد داخلها نعش كان سكان القرية يحملون فيه الموتى للمقبرة ، تشجع وفتح الثانية فوجدها عبارة عن غرفة مظلمة مستطيلة الشكل لا يوجد بها نوافذ ، رغم أن الأمر بدا مخيفا إلا أنه جعل من الغرفة مسكنا له ، و من النعش جارا .

مرت الأيام و سكان القرية مستغربين من الأمر ، فعلى مر الأعوام لم يستطع أحد التواجد بذلك المسجد . أخبره تلاميذه أن المسجد مسكون بالجن و أن سكان القرية هجروه بسبب أحداث غريبة وقعت في الماضي, و قاموا ببناء مسجد آخر وسطها . لم يكترث للأمر فهو لا يؤمن بشيء اسمه الجن والعفاريت .

مرت الشهور بطيئة ، كان ليلا يسمع بعض الأصوات صادرة من الغرف الأخرى للمسجد ، فكان ينهض ليستطلع الأمر فلا يجد شيئا ، اعتبرها فئران أو قوارض تعيش في المكان ، لكن الأمر زاد عن حده وتطور الأمر إلى سماعه خطوات أقدام ، وصوت تنفس أشخاص يقفون أمام بيت الغرفة ، يخرج حاملا سماعته ليجد اللاشيء.

في الغد و بعد أن صلى الجمعة مع الناس في المسجد الجديد ، اشتكى إلى شيخ القبيلة وأخبره أن أشخاصا يأتون ليلا للتطفل عليه وإخافته. استعاذ الشيخ بالله من الشيطان الرجيم وقال:

- عليك التفكير يا ولدي في الرحيل من تلك التلة والنزول إلى القرية و السكن داخل حجرة الدرس، فلا أظن أن يمتلك أحدا من القبيلة الشجاعة للصعود إلى ذلك المسجد ليلا ، إنهم أصحاب المكان ، فأنا لا أريد أن أقول لك الحقيقة كاملة حتى لا أرعبك ، لا تنسى أنني شيخ القبيلة و أعرف مالا يعرفه سكان القبيلة .

لم يكترث للأمر وصعد التلة ليعد وجبة الغذاء وأخذ قيلولة ليرتاح قليلا . قام بغلق باب الغرفة، أضاء طريقه بضوء هاتفه حتى يصل إلى فراشه، قام بإطفاء المذياع واستلقى ليغط في نوم عميق . فجأة سمع صوت باب الغرفة ينفتح، ودخل معه أشعة الشمس إلى الداخل ، نهض من مكانه و دقق نظره إلى الباب بعينين نصف مفتوحتين ، فانتفض من مكانه والتصق بالحائط الذي بجانبه ، إنهم أصحاب المكان الذين حدثهم عنه شيخ القرية ، يدخلون عليه الغرفة أفواجا بوجوه مرعبة!! ، كانوا قصار القامة ، حفاة الأقدام ، لم يستطع عدهم ، اقتربوا منه وهم يتمتمون بعزيفهم غير المفهوم ، حملوه فوقهم ، كأنهم يحملون ميتا داخل نعشه حتى وصلوا به باب الغرفة ، قاموا بإنزاله أمامها واختفوا كما يختفي الدخان في الهواء ،فأغمض عينه وعاد لنومه العميق .

استيقظ مفزوعا ، كان الشمس قد اقتربت من الغروب ، استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، لقد كان حلما مرعبا . لكن مهلا ، من فتح باب الغرفة ؟ ومن نقله من فراشه إلى باب الغرفة المفتوح ؟ نهض من مكانه مسرعا، فالأمر لم يكن حلما ، كان كل شيء حقيقي ، لقد فهم الرسالة من أصحاب المكان ، فوضعه أمام باب الغرفة دليل على أنهم يريدونه إخلاء المكان .
قام بجمع لوازمه ، فراشه ، ملابسه ، وأخرجها خارج المسجد ، نقل كل شيء إلى حجرة الدرس أسفل التلة ونام ليلته الأولى فيها .

في الغد رأوه تلاميذه يخرج من حجرة الدرس بعدما ألفوه ينزل من التلة بكل حيوية و نشاط . سأله أكبر تلاميذه إبراهيم :
- ما الأمر أستاذ ؟ لماذا انتقلت من المسجد المهجور ؟ هل حدث لك شيئا ؟ هل أصابك أهل المكان بمكروه؟

ربت بيده على كتف إبراهيم وقال مبتسما :
- لا تكثر من الأسئلة الغبية وأخرج كتاب الرياضيات ، فلدينا درس مهم هذا اليوم .

تركهم يخرجون كتبهم من محافظهم وأطل بعنقه نحو المسجد أعلى التلة فتذكر درسا لن ينساه أبدا ..

تاريخ النشر : 2021-06-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
أحدث منشورات الكاتب :
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

قدر - الجزء الثاني
جمال - سوريا
قدر – الجزء الأول
جمال - سوريا
وهم المقابر الفرعونية
نور إبراهيم - مصر
كارثة التشابه
منى شكري العبود - سوريا
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (22)
2021-06-11 10:00:33
426976
user
11 -
محمد بن علي
بعد مرور عشر سنوات على الحادثة لم أعرف ماذا حدث أثناء نومي ذلك المساء .
والحقيقة الأخرى هو أنني أكملت السكن في تلك الغرفة حتى انتهت السنة الدراسية . ولم يتكرر الأمر مرة أخرى .
لهذا استلهمت قصتي من هذه الحادثة . وأضفت إليها بعض التغييرات للتشويق، واغتنم الفرصة لأعتذر لقراء الموقع عن بعض الأخطاء اللغوية والإملائية المرتكبة دون قصد بسبب الهاتف الذي قام بتغيير بعض الكلمات دون أن أنتبه إليها .
3 - رد من : المطالعة الشغوفة
واااااااااااااااااااااااااااااااااااات!؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟
2021-06-13 13:54:20
2 - رد من : استيل
اوافقك يا عزيزي الزائر على كلامك
2021-06-12 03:37:51
1 - رد من : زائر من المستقبل
اهاااا لقد قطعت الشك باليقين، قصة غريبة وتجربة مرعبة حقاً. والأجمل أنك حولتها إلى نص قصصي 👍🙂
وبما أنها قصة واقعية فلا غبار على طريقة الحبكة القصصية للمحتوى حتى لا تخرج عن إطار واقع التجربة.
..
لا عليك فهذه الاخطاء اللغوية الكتابية تحدث لنا جميعاً من تحت راس الكيبورد والتعجل في الكتابة 😩
حفظك الله من كل سوء ومكروه أخي محمد.
2021-06-11 10:34:55
2021-06-11 09:53:00
426975
user
10 -
محمد بن علي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أولا أشكر أصحاب التعليقات وتشجيعاهم لي .
ارتأيت أن أكتب هذا التعليق لأوضح أمرا حول هذه القصة ، خصوصا وأن بعض الأصدقاء و الصديقات انتبهوا لأمر ، وهو تشابه اسم بطل القصة مع اسم كاتبها الذي هو أنا .
فالقصة أغلب أحداثها حقيقي عشته شخصيا، فبعد وصولي القرية ، قررت السكن في ذلك المسجد ، حيث منعني أهل القرية من ذلك بسبب أن المسجد مهجور لمدة طويلة ، وأنه مسكون بالجن نظرا لكونه بني أمام مقبرة قديمة من طرف أجدادهم القدامى. الحقيقة أنني لم أكترث لكلامهم ، فقررت السكن في إحدى غرفه . الغرفة كانت مستطيلة الشكل طولها تقريبا عشرة أمتار بدون نوافذ. وضعت فراشي أقصى الغرفة ، وأعترف أنني كنت أجد صعوبة عند إغلاق الباب حيث يصبح الظلام دامسا ، وكنت أستعين بهاتفي لأصل إلى فراشي نظرا لبعده عن الباب .
في ذلك اليوم ، وبعد صلاتي صلاة الجمعة كما ذكرت في القصة ، تناولت وجبة غذاء دسمة ( فاصولياء) ، أغلقت باب الغرفة خوفا من الحشرات ، استعنت بهاتفي لأصل إلى فراشي لآخد قيلولتي المعتادة . وبعد نوم عميق ، اسيقضت لأجد نفسي نائما على الأرض ، افترضت ربما أكون قد سقطت من فراشي ، لكن المفاجأة هو أنني وجدت نفسي أمام باب الغرفة البعيد جدا عن فراشي ، ولكم أن تتخيلوا الرعب الذي عشته في تالك اللحظات التي كنت أتحسس فيها طريقي وسط ذلك الظلاغ الدامس لأصل إلى هاتفي الموجود بجانب فراشي .
الحقيقة أنني لم أهجر المسجد ذلك المساء ، لكنني ذهبت إلى مقهى أحد القرى القريبة ، لأحلل ما حصل فتوصلت إلى ثلاث فرضيات :
الأولى : ربما يكون الجاثوم ، نظراً لغياب التهوية من الغرفة ، لكن هذا الأمر مستبعد لأن الجاثوم لن ينقلك من مكانك لمكان آخر .
الثانية : ربما مشيت أثناء نومي
الثالثة : ربما أصحاب ال
2021-06-11 01:11:50
426913
user
9 -
استيل
قصتك لطيفه..صح نوعها مرعب،لكن هي ليست مرعبه بذلك الرعب
ما اعجبني انها سهلة الفهم ،حوارات احداث،لا فيها تكلف ولا اي صعوبه..أيضا ليست طويله،وهذا جميل...وحتى النهاية جميلة..
لكن، لن أقول إنها قصه عظيمه ومثاليه،ولكن كبدايه فهي رائعه

استمر، وتحياتي لك

بالمناسبه اسم بطل القصة مثل اسمك😆
4 - رد من : استيل
انك رائع بحق
فغيرك كان سينشر ماحدث له في قسم التجارب الغريبه..
لكنك مختلف...فقد حولتها الى قصه
مبدع
2021-06-12 03:34:03
3 - رد من : محمد بن علي
شكرا على كلماتك الرائعة ، نعم أنا هو بطل القصة ، فمعظم أحداثها حقيقي عشته شخصيا ، خصوصا الجانب المرعب منها .
2021-06-11 09:08:59
2 - رد من : المطالعة الشغوفة
حقا!!!!!!!؟
ربما الأمر كذلك
بشأن الاسم؟؟!
2021-06-11 07:34:42
1 - رد من : زائر من المستقبل
استيل..
كلامك جعلني اشك بأن الكاتب نقل لنا في قصته أحداث وقعت بالفعل وربما كان هو بطلها 🤔
2021-06-11 06:37:15
عدد الردود : 4
اعرض المزيد +
2021-06-10 22:13:53
426905
user
8 -
r.r
اعجبتني القصة ، جوها مخيف وغامض، تثير الفضول والتشويق، استمتعت بقراءتها. أحسنت. ننتظر جديدك =)
2021-06-10 15:15:03
426841
user
7 -
سمر جوزيف
يصلي وما يصدق اكو عفاريت وجن ههه ، حبيت القصة لأنها مرعبة وتصلح تكون فيلم رعب
2021-06-10 09:20:43
426756
user
6 -
زائر من المستقبل
كان بمقدورك أن تجعل المحتوى أكثر غموضاً وتشويقاً بالابتعاد عن السرد المباشر لمضمون القصة وليس لطريقة السرد فهي جيدة ولا بأس بها رغم ورود بعض الأخطاء والهفوات اللغوية.
على كل حال لا تتوقف عن تطوير ذاتك الأدبية فبمقدورك تقديم الأجمل.
تحياتي لك 💚
2021-06-10 04:45:41
426716
user
5 -
المطالعة الشغوفة
لا بأس بها
بداية موفقة^~^
2021-06-09 16:48:31
426636
user
4 -
جمال
مرحبا عزيزي الكاتب
مبارك لك النشر و ان شاء الله يكون باباً لأعمال قادمة

كبداية اخبرك أن لا بأس بها
ايجابياتها السلاسة و اللغة البسيطة
الحوارات المقبولة نوعا ما
اما سلبياتها
فأنت قد حاولت اقحام الرعب عنوة الى قصتك ، فكأنما اردت ان تجعلها قصة مخيفة عنوة ولربما كنت قد نجحت لو توسعت بالفكرة قليلا ، لكنها كانت كتابة منحدرة إلى لا شيء
اي لا يوجد حبكة ولا حتى نهاية مقبولة و اختفى فيها بعض عناصر القصة القصيرة الرئيسية
والكلام يطول
تقييمي لها هو 2/10
ربما يكون الامر لاذعا قليلا لكن مع المستقبل ستغدوا افضل بإذن الله

بالمناسبة .. القصة التي سبقت قصتك هذه كانت لي بعنوان "قدر" يسرني ان اطلعت عليها

مودتي واحترامي
1 - رد من : محمد بن علي
شكرا على ملاحظاتك القيمة .
2021-06-09 18:49:26
2021-06-09 16:36:00
426632
user
3 -
امرأة من هذا الزمان
قصة خفيفة لطيفة....ممتعة وهادفة و مناسبة لمن لايحبون القرائة المطولة....سلمت يداك
1 - رد من : محمد بن علي
شكراً على مرورك
2021-06-09 18:50:00
2021-06-09 15:51:13
426598
user
2 -
ملاك
قصة رائعة
تحياتي لصاحب المقال🌹
1 - رد من : محمد بن علي
شكراً على مرورك
2021-06-10 05:16:26
2021-06-09 13:52:24
426559
user
1 -
عاشقة القدس .... . 🇵🇸
قصة جميلة
و نهاية سعيده 🌸

يسلمو 🌼
1 - رد من : محمد بن علي
👍👍
2021-06-09 15:38:14
move
1