الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

ليلة بداخل مشفاه

بقلم : البراء - مصر
للتواصل : [email protected]

قالا أننا يجب أن نحذر من غضبه
قالا أننا يجب أن نحذر من غضبه

سمع الجالس على كرسيه صوت رنين جرس شقته المتواضعة، فوقف من فوره ليفتح الباب، وما وجد إلا الخواء أمامه، أما تحت قدميه فمغلف متوسط الحجم. التقطه من على الأرض ثم عاد للداخل وهو يفض المغلف ليجد أن مكنوناته قرص صلب، وورقة يتيمة تم طويها على شكل رسالة، فتحها ثم بدأ بالقراءة.

"في عام 2021، وأثناء حملة أرشفة القضايا القديمة في أحد أكبر أقسام الشرطة بالقاهرة، واعفني من ذكر الاسم بالتحديد. وجدت أنا وادعني الصول -ن- تسجيلات مرئية قديمة تعود لعام 2008، وقد كانت تلك التسجيلات محاولة من الشرطة المصرية لإدخال نظام تسجيل التحقيق الأوروبي إلى مصر، لكن فجأة، صدرت الأوامر من الجهات العليا بالتخلي عن هذا النظام، والعودة للنظام الطبيعي المُتعارف عليه، ولم نعرف السبب قط وقتها. بالعودة لما كان لدينا من تسجيلات آنذاك، فآخر تسجيلات وجدتُها مثيرة فعلاً للاهتمام، وارتأيت أنك يا سيادة المحقق، يا من يدعونه القبعة السوداء، ستكون مهتماً بإعادة فتح هذه القضية بعد أن أغلقناها تماماً في 2008، لأني وحسبما أرى، فالقضية لم تملك أي مقومات إغلاق على الإطلاق! بل أعتقد أن الأوامر جاءت من الجهات العليا بإغلاق القضية لأنهم لم يعلموا ما يتعاملون معه، ومن ثم فربما كان ذلك سبباً لوقف نظام تسجيل التحقيق الذي زار قسمنا لفترة من الزمن.

ومن الجدير بالذكر أننا لم نجد أي أثر للمدعو محسن، ولا نعلم مَن استأجر مجموعة العمال تلك. المزيد من التفاصيل بشأن هذا في التسجيلات.

الآن، لا أؤمن فعلاً أنك ستتمكن من حل لغز هذه القضية، لأنها أكبر منك سيادة المحقق، أكبر منا جميعاً، أكبر حتى من الجهات العليا.
استمتع بعجزك.
الصول -ن-"

أمسك الرجل بالقرص الصلب ثم أوصله بالحاسوب ، بعد ثوان بدأ بتفقد محتوياته ليجد قائمة من الفيديوهات المرقّمة ، فبدأ بالأول.

* * *



تدور الكاميرا ويبدأ التسجيل علی وجه رجل شاحب يضع ضمادة علی عينه اليسری.. يأتي صوت من الخلفية :
- "ماذا تعتقد؟!"
ينظر الرجل للكاميرا ولا يتكلم.. يعود الصوت من خلف الكاميرا مجددا :
- "ماذا تعتقد أنه حدث؟!"
رد الرجل وهو يعبث بأصابع يده :
- "لا أعرف.. كل شئ كان ضبابيا.. لم أستوعب ما حدث حتی الآن"
- "لكنك تعرف ما حدث.. لديك قصة.. أليس كذلك؟!"
- "لا أعرف.. أعتقد أنها كانت خيالات"
- "و لماذا تعتقد هذا؟"
رد الرجل مرتبكاً :
- "لن يصدقني أحد.. أنا نفسي لا أصدق ماحدث.. لم أعد أثق في عقلي"
أطلق الشخص خلف الكاميرا تنهيدة خفيفة ثم عاد يقول:
- "نحن لا نعبث هنا.. ثمة أرواح في الأمر.. أرواح قد فُقدت، وأنت مشتبه به مثالي إذا لم تخبرنا بما حدث حقاً.. الآن انظر جيداً للكاميرا وقل اسمك وسنك ووظيفتك بصوت واضح"
إبتلع الرجل ريقه ثم نظر للكاميرا قائلاً :
- "كريم.. جاد الله.. 37 عاماً.. عامل بناء"
- "جيد.. والأن قص عليّ ما حدث.. منذ البداية"
رد الرجل وهو ينظر لما خلف الكاميرا هذه المرة :
- "حسناً ولكن قبل أن أبدأ.. سيدي.. هل تؤمن؟!.. هل تؤمن بعودة الموتی للحياة؟!"

* * *

يظهر وجه إمرأة خائفة علی الكاميرا ثم يتكلم الشخص خلف الكاميرا قائلا :
- "سيدة غادة إذن.. أحتاج منك أن تنظري للكاميرا وتقولي لنا إسمك وسنك ووظيفتك من فضلك"
- "غادة عبد الصمد.. 32 عاماً.. مهندسة معمار وأعمال الهدم"
- "الآن أريدك أن تقصي علينا كل شيء حدث وكل ما شهدتِ عليه البارحة.. بالتفصيل ومنذ البداية"
بدت غادة متشككة وهي ترد :
- "هل تضمنون لي ألا تعتبرون كلامي مجرد هلوسات؟"
- "ماذا تعنين؟"
- "تطلبون الحقيقة سأخبركم بها كاملةً ولن أكذب.. ما أطلبه في المقابل عدم اعتباري مجنونة"
- "هذا يعتمد علی ماتقولينه يا سيدتي"
ازدردت المرأة لعابها ثم قالت بصوت مبحوح :
- "و ما سأقوله لا يبدو معقولاً أبداً"


* * *
كريم جاد الله


- "بدأ الأمر في اليوم الـ17 من يونيو.. أتتني المكالمة من رب عملي.. السيد محسن، قال لي أن الأمر مختلف هذه المرة.. وأن هناك أموال كثيرة علی المحك، كان يتحدث عن المستشفی.. مستشفی الأمل، أخبرني أنه أمامنا عشرة أيام فقط كي ننتهي من أعمال الهدم في المستشفی الذي كان مهجوراً منذ فترة"
قاطعه صوت شخص من وراء الكاميرا :
- "ما هي طبيعة عملك مع السيد محسن بالضبط؟!.. أعني منظومة عملكم"
- "السيد محسن هو رئيسنا نحن مجموعة العمال.. يراقبنا ويشرف علينا، وجوده مهم رغم أنه قد لايبدو كذلك.. لأنه يريح أصحاب العمل من مشكلة تجميعنا فردا فردا.. هم فقط يتواصلون مع السيد محسن.. والسيد محسن يجمعنا ويشرف علينا، بالطبع إذا أخطأ أحدنا فإن السيد محسن هو من يُلام علی الأمر "
- "أكمل من فضلك"
- "لم يكن الأمر بجديد علي.. فأنا معتاد أن يتصل بي السيد محسن دوما من أجل أشياء مثل هذه، لكن مالفت نظري هو المقابل المادي الذي سأناله حينما أنتهي...كان أكبر من المعتاد.. بكثير.. وكان هذا هو المبلغ المبدأي فقط"
قاطعه الصوت من وراء الكاميرا :
- "هل يمكنك أن تكون أكثر دقة؟!"
- "كان أربعة أضعاف ما كنت أتقاضاه في العادة"
- "جيد.. أكمل"
- "في مهنتنا حينما يصادفنا هذا الأمر فهذا يعني شيء من اثنين.. إما أن صاحب العمل الحقيقي سخي للغاية.. أو أن العمل سيكون متعباً للغاية، في كلتا الحالتين لم نكن لنتذمر.. إذا كنا سنضغط علی أنفسنا أكثر مقابل أموال أكثر فلا بأس.. نحن نحتاج المال. بدأنا العمل بعدها بيوم واحد فقط.. وهو رقم إذا لم تكن تعرف قياسي، لم يسبق لنا أبدا أن بدأنا بهذه السرعة، لكننا تقبلنا الأمر لحقيقة أنه إذا لم ننتهی قبل الـ30 من يونيو فلا أموال.. هكذا أخبرنا السيد محسن، في الواقع لقد ضغطنا هذا الشرط كثيرا.. كما تری كنا ننحدر من قری بعيدة عن المستشفی وربما نستغرق 4 ساعات أو أكثر في الطريق إلی المستشفی.. هذا غير أننا يجب أن ننصرف أسرع من المعتاد كي لا يتأخر الوقت بنا، ناقشنا هذا الأمر حينما رأينا المستشفی لأول مرة.. إقترح علينا السيد محسن أن نتقاضی أكثر مقابل أن نخيم هنا العشرة أيام كي نختصر الوقت.. وقد كان، رجعنا لبيوتنا مرة أخری كي نجلب بعض الملابس الإحتياطية وكي نخبر أهالينا بالأمر وبعدها عدنا لنكمل في اليوم التالي... الذي وافق يوم 19 يونيو، كان الأمر مثالياً، كنا قد أجرنا بعض المعدات الثقيلة المخصصة لهذه الأعمال كالمعتاد وكانت النية إنجاز العمل مهما كان الثمن. أذكر السيد محسن وهو يصرخ فينا.. دمروا هذا المشفى المجهور بأسرع ما يمكن!"

* * *


غادة عبد الصمد


- "وظيفتي كانت بكل بساطة هي الحرص علی تدمير البناء بشكل صحيح، أعني هذا ما أخبروني به، هناك مبنی وهناك عمال يحتاجون للإشراف الداخلي.. قلت لهم حسناً أقبل بالأمر، السبب الرئيسي لقبولي كان هو المال بالطبع.. أنت لا تری كمية الأموال تلك دائماً"
- "دعيني أخمن.. أربعة أضعاف ما تتقاضينه في العادة؟"
- "لم أحسبها حقا ولكن نعم.. قد يكون الرقم قريباً"
- "جيد أكملي من فضلك"
- "مجرد كوني في هذا المركز يجعلني المسؤولة عن أي نوع من الإصابات أو الأضرار بسبب الغباءات الفردية.. والمشكلة هي أننا مع مبني بهذا الحجم كان علينا إسقاطه بالديناميت.. والديناميت حسناً.. فلنقل أنه أضراره في هذا النوع من الأعمال إذا حدثت فهي غالبا تؤدي لكارثة في أفضل الأحوال وأنا لست مستعدة لتلقي اللوم علی الإطلاق، ولهذا تأكدت من كل شيء أكثر من مرة.. أماكن الديناميت.. أماكن وقوع المباني.. أشياء مثل هذه، كل شيء كان مثالياً وكنا علی استعداد لبدء الأمر، تأكدنا من إخلاء القسم الذي سنفجره وابتعدنا لمسافة آمنة.. بعدها أعطيتُ الأمر لبدأ التفجيرات، ضغط الرجل الزر وانكمشتُ في مكاني إستعداداً للانفجار. لكن لم يحدث شيء!.. لم ينفجر إصبع ديناميت واحد حتی، الآن أنا أعرف أن هذه الأشياء من الممكن أن تحدث ولهذا بالذات تفقدت الأمر بنفسي.. كنتُ متأكدة من أن كل شيء في مكانه"
- "ما مدی تأكدك من الأمر؟"
- "رقمٌ ما بعد المائة بالمائة"
- "ماذا؟!"
- "لقد تأكدنا من الأمر مراراً وتكراراً.. لدرجة أن الليل خيم علينا بدون أن ندري ما المشكلة، لقد أرسلت جميع العمال للتأكد من سلامة الأسلاك وذهبت بنفسي لتفقدها".
-"كم كان عدد العمال وقتها؟".
-"كنا تسعة.. بوجودي".
-"جيد أكملي".
-"عند هذه النقطة قررنا فقط أن ننهي اليوم بسلام وأن نخيّم بالخارج، بالطبع ما حدث حينها هو أنه وبينما نحن في طريقنا للخروج ارتج المبني بشدة، قد إنفجر الديناميت ونحن بداخل المشفى!".

* * *

كريم جاد الله

- "الإنفجار؟ بصراحة.. كان الأمر غريباً للغاية، أعني نحن تفقدنا جميع أسلاك التوصيل.. كلها كانت سليمة، أنا بنفسي تفقدت معظمهم".
- "هل لديك خبرة في التعامل مع هذه الأشياء؟".
- "رسمياً وعلی الورق لا.. أنا عامل فقط لا غير، لكني دمرت الكثير من الهياكل البنائية قبلاً، قد رأيت الكثير من الديناميت في حياتي كي أتمكن من فهم العملية بأكملها، لن أكذب أو أبالغ لو قلت أنني أقرب لخبير في مجال متفجرات المباني".
- "إذن لم يكن خطأ مهني في موقع العمل؟".
- "تقصد المهندسة غادة؟ لا... لقد كانت أكثرنا حرصاً في العملية بأكملها، كانت تعرف أن العملية خطرة".
- "إذن الإنفجار كان من دون سبب؟ أهذا ما تحاول قوله؟".
- "أنا فقط أحكي ما حدث سيدي".
- "كنتم جميعاً بداخل المستشفی يومها؟".
- "نعم.. جميعنا جن جنوننا لتأخر التفجير والعمل، أنت تعلم الوقت كان يحكمنا، دخلنا دفعة واحدة للتفقد من كل شيء بأنفسنا".
- "أكمل.. ماذا حدث بعد الإنفجار".
- "حينما اهتز المبنی أول شيء فعلناه كان الاتصال برفيقينا أشرف وعماد".
- "ظننت أنكم التسعة تجمعتم معاً وقت الخروج".
- "نعم كنا في طريقنا للالتقاء بهما.. تواصلنا معهما عن طريق جهاز الاتصال اللاسلكي، ولكن لحظة الانفجار انقطع الإتصال بهما، كانا في الجانب الشرقي يتفقدان الديناميت هناك وكنا في المنتصف، لم نجدهما أبداً، بالطبع حتی أتيتم أنتم ووجدتوهما تحت الأنقاض".
قالها ثم ارتجف خيفة والصوت يأتيه :
- "إذن أول جثتين كانا أشرف وعماد، أعرفتهما شخصياً؟".
- "عملت معهما بضعة مرات.. معرفة سطحية فقط".
- "أكان لديهما أي نوع من أنواع الميول الانتحارية؟".
بُهت كريم لوهلة قبل أن يقول بدهشة لم يستطع أن يمحها عن وجهه :
- "أتقصد أنهما فجرا الديناميت عنوة كي يقتلا نفسيهما؟! ما هذا الكلام؟! الديناميت لم يكن ينفجر كما قلت لك مسبقاً".
- "أكمل سيد كريم"
- "بعدما فقدنا الاتصال وجدنا أنفسنا حبسی للحطام حولنا... ".
قاطعه الصوت قائلاً :
- "كيف لم يقتلكم الحطام كما قتل عماد وأشرف؟".
- "كنا قد قسمنا المسشفی لثلاثة أجزاء نفجرها بالتتابع، بدأنا بالجانب الشرقي وبضعة أجزاء من المنتصف، وكانت الخطة هي التحوّل نحو الجانب الغربي وباقي أجزاء المركز أو المنتصف، ثم بعد ذلك ندمر مبنی منفصل عن المستشفی"
- "مافائدة ذلك المبنی المنفصل ؟".
- "كانوا يستخدمونه للأوراق ولسكن الممرضات ولخزانة المال وإستراحات الأطباء وبضعة أشياء أخری. علی كل حال كنت أقول أننا حُبسنا في مركز المستشفی، الكتل الأسمنتية العملاقة سدت باب الخروج الخاص بنا، في ذلك الوقت وحينما أدركنا الأمر بدأ صراخ يتعالی من وسطنا، صراخ مجنون وكأن صاحبه مصاب بمس أو شيء كهذا".

* * *

غادة عبد الصمد

- "لم يفهم أحدنا لماذا كان يصرخ ذاك العامل، مع الكثير من الموساة لتهدئته اكتشفنا من جملة الكلمات التي كانت تخرج من فمه أن الرجل مصاب بالرهاب من الأماكن المغلقة، سبب لنا جواً من الذعر خصوصاً أن الشمس وقتها كانت في لحظتها الأخيرة قبل الغروب".
- "لماذا لم تتصلوا بالنجدة؟".
- "حاولت بهاتفي وبجميع الهواتف المتاحة لكن شبكة الإرسال كانت سيئة حقاً، لكن بمعجزة ما تمكننا من إرسال رسالة لهم".
- "ألم تشعري بالذنب لأنكِ السبب في كل هذا؟".
ردت غادة بتلقائية مدافعة عن نفسها :
- "كان كل شيء علی ما يرام، وتأكدت بنفسي من كل شيء مراراً وتكرارا".
قالتها ثم أشاحت بوجهها الذي كانت علامات الشحوب لاتزال بادية عليه، أردفت بعدها :
- "الشياطين كانت تعبث معنا يا سيدي".
صدرت ضحكة خفيفة من خلف الكاميرا.. قال صاحبها ولا تزال إهتزازت الضحكة واضحة في صوته :
- "أكملي يا غادة بالله عليكِ".
- "حلنا الوحيد كان البقاء بسكون حتی تأتي عربة حمل الأنقاض في الصباح، بالتأكيد سيرون الموقف وسيعرفون أننا حُبسنا بالداخل"
ثم وقفت لوهلة أستكملت بعدها :
- "لأنه لم تكن توجد هناك كهرباء في المستشفی فقد كان الظلام مخيفاً فعلاً، كنا نحمل عدة مصابيح إحتياطاً ولكن لم نثق بضوئها كثيراً لأن الليل كان أطول مما وجب كي تكفينا".
- "لماذا لم تحفروا طريقكم بأنفسكم إذاً؟".
- "لم يكن معنا الأدوات اللازمة لذلك كما أن حالة المبنی كانت ضعيفة ولا تحتمل أي عبث من الداخل، من يدري لربما انفجر باقي الديناميت أثناء محاولتنا البائسة، كان من الأفضل أن ننتظر حتی يأتي الصباح ويجدوا مخرجاً آمناً لنا".
- "ظننت أن الديناميت قد انفجر كله في المرة الأولی".
- "لا لم ينفجر كله، وإلا لكنا متنا بالداخل، وقتها أخرجت مخطط الديناميت وتفقدت الأماكن التي نستطيع الوصول إليها، لم أرد أن يتكرر الأمر مجدداً لذا سارعت بإزالة الديناميت من مواقعه قبل أن تحدث كارثة".
- "مخطط الديناميت؟".
- "نعم.. وضع الديناميت يكون له إستراتيجية معينة حتى نستهلك أقل قدر منه بدون أخطار كبيرة.. وبالطبع أسباب كثيرة لكني أذكر لك ما يسهل فهمه".
- "إذن كيف كان ذلك المكان الذي حُبستم به؟".
- "كانت قاعة استقبال الحالات.. ورواقين، الرواق الأول يحتوي علی الحمامات والرواق الثاني يحتوي علی عدة غرف فارغة ترجيحي أنهم كانوا يستخدمونها كغرف لإستقبال الحالات الخاصة، شيء مثل غرف طوارئ مؤقتة. بعد البحث جيداً لم أجد المزيد من حزمات الديناميت فقررت الجلوس علی الأرض مثل معظم العمال.. كان التعب قد نال مني وقتها، جلست قبالتهم ورحت أراقب الجدران حولي في قلق، ثم مجدداً تردد صوت صراخ آخر .. لكن هذه المرة كانت أقرب لشهقة فزع".

 * * *

كريم جاد الله

- "كان الرجل يجلس ساكناً بجانبي، وفجأة من دون أي سابق إنذار إذ به ينتفض واقفاً وهو يطلق صرخة خوف، لم أفهم شيئاً مما يقوله لأن لسانه كان يردد أكثر مما يمكنني فهمه، لكن أظن أنه كان يقول المعوذتين أو شيء كهذا.. متأكد من أنني سمعته بعدها يقول «بسم الله الرحمن الرحيم» في لهجة تدل علی الدهشة وعدم التصديق، صاحبنا الآخر الذي يخاف الأماكن المغلقة بدا وكأنه أستحضر عفاريته هو الآخر وبدأ يصرخ طالباً منا أن نخرجه من هنا بسرعة، لم نعره إهتماماً وسألنا الرجل الآخر عن سبب فزعه، قال شيئاً ظنناه وقتها غريباً، أشار بيده ناحية رواق الغرف الفارغة ثم قال بصوت مرتجف أنه قد رأی ماعز بقرون طويلة يدخل إحدی الغرف، أقسم أنه قد رأی قرونه الطويلة بعينيه تحت ضوء خفيف للغاية كان يصل للرواق، قال أيضاً أنه كان يمشي بغرابة.. حينما سألناه قال أن جسده لم يكن يهتز صعوداً وهبوطاً أثناء المشي.. وكأنه كان يطفو. بالطبع هدّأنا من روع الرجل وأخبرناه أنها خيالات بسبب الظلام وما شابه.. لكنه ظل يقسم بأغلظ الأيمان أنه رآه بعينيه وهو يدخل تلك الغرفة، بالطبع لم يهدأ حتی ذهب معه ثلاثة منا -وأنا من ضمنهم- لتلك الغرفة وتفقدناها أمامه"
- "كانت فارغة أليس كذلك؟".
- "لا.. هذا ما ظننته أيضاً".
- "ماذا!".
- "وجدنا سريراً عادياً في جانب الغرفة".
- "فقط سرير؟".
- "نعم لا شيء غيره".
- "وماذا قال الرجل؟".
- "لم يصدق في البداية ثم عاد يقول أن -الماعز- خرج أثناء حديثنا".
- "وما قولك؟".
- "كنت خائفاً أكثر منه!".
أطلق الرجل خلف الكاميرا همهمة مستفسراً فعاد كريم يقول:
- "هذه الغرفة بالذات كنت قد تفقدتها قبلاً، كانت فارغة تماماً! لدرجة أنني كنت أعلّمها بعلامة في السقف.. كان بقعة كبيرة من طلاء السقف قد اهترئت ووقعت، حينما وجهت مصباحي للسقف ووجدت تلك البقعة الكبيرة لم أنتظر كثيراً، فقط حملت نفسي وخرجت مسرعاً من الغرفة عائداً لزميليّ في القاعة".
- "ولماذا لم تخبرهم بذلك؟".
- "لم أستطع أن اخبرهم بشيء كهذا.. لم يكن الوقت مناسب لهكذا حديث، أيضاً... الشيء الآخر الذي لم يلحظوه هو ذلك السرير، السرير لم يكن طبياً بأي شكل من الأشكال.. كان مجرد سرير خشبي عادي للغاية، إذا افترضنا انهم تركوه هنا وهم ينقلون معدات المستشفی فلماذا هو سرير عادي؟!".
ثم صمت وحدق في الكاميرا قليلاً قبل أن يعود ويقول :
- "كانت هذه هي البداية.. أول الغيث".

* * *
غادة عبد الصمد

- "لم أفهم لماذا عاد كريم مسرعاً من هناك لكنني استشعرت القلق في تحركاته".
- "تعرفين كريم؟".
- "نعم أعرفه".
- "هو مجرد عامل.. كيف تمكنتِ من معرفته؟ وكيف تمكنتِ من رؤيته في الظلام؟".
- "عرفته فيما بعد.. حدثت بعض الأشياء لنا".
- "والظلام؟".
- "كان يحمل مصباحاً.. تمكنت من ملاحظة وجهه قليلاً".
- "أكملي".
- "لفترة عم السكون المكان وهدأ الجميع، فقط كنا ننتفض بين الحين والآخر علی صوت ذاك الرجل الذي يهاب الأماكن المغلقة، كان يصرخ وكأننا نعذبه، لم يكن الجو يسمح أبداً لهذه التفاهات، أعصابنا كانت محطمة سلفاً، ويبدو أنني لم أكن الوحيدة التي ظنّت هذا في وقتها، لأنه ما إن بدأ مجدداً بالصراخ والنحيب بأن نخرجه من ذاك المكان حتی وصلته صفعة من مكانٍ ما جعلته يهدأ قليلاً، لم أر يد من فعل هذا لأننا كنا في الظلام نسبياً لكن لا أنكر أنني شعرت بالراحة آنذاك.. كما بعض الرغبة في الضحك رغم الموقف الذي كنا فيه".
- "من ضربه؟".
- "لا أعرف.. هل هذا سؤال مهم؟".

* * *

كريم جاد الله

قال الصوت من خلف الكاميراً لكريم الجالس أمام الكاميرا :
- "من صفع ذلك المجنون الذي كان يصرخ؟".
ابتلع كريم ريقه ثم رد بصوت خافت :
- "لا أعرف".
- "كيف لك ألا تعرف؟!".
- "كنت أجلس بجانب الرجل.. كان ملتصقاً بي، صدقني لم أر أية يد تطاله في الظلام، وكأن الصفعة أتت من اللامكان".
- "وكيف تفاعل معها ذلك الرجل المجنون؟".
- "لم يدر بشيء.. ظن أنه أحدنا.. أو علی الأغلب ظن أنه أنا، فقط هدأ وجلس صامتاً".
- "وماذا عن الآخرين".
- "ظنوا نفس الشيء، أن هناك أحدٌ ما قد ضربه، سيدي أنا أقسم لك.. قد كنت بجانبه.. مالم يكن طول ذراع أحدهم ثلاثة أمتار فالرجل تلقی صفعة من شيء مجهول".
- "كريم.. انظر.. لا تتوقع منا أن نصدق هذا الهراء!".
- "أنا فقط أحكي ما حدث يا سيدي.. أردتم مني الحقيقة وهأنذا أقولها لكم".
- "أكمل إذن".
- "بعد أن هدأت الأمور مجدداً أطفأنا المصابيح كي نقتصد في البطاريات، حينها قامت تلك المهندسة المشرفة علينا.. قالت أنها ذاهبة لتتفحص جزء آخر من المبني.. جزء ظنت أننا قد غفلنا عنه".


* * *


غادة عبد الصمد

- "كان هناك جزء لم نتفقده بعد من المبنی، جزء بعيد في الزواية.. الحمامات، لا أعرف كيف واتتني الشجاعة للذهاب وحدي لكني فعلتها".
- "ذهبتِ وحدك؟".
- "نعم كما قلت.. لا أعرف كيف فعلتها. حينما وصلت دخلت أتفقد المكان بناءاً علی خريطة الديناميت.. كانت تشير أننا وضعنا حزمة في مكان قريب، حينما قمت بحساباتي وجدت تلك الحزمة.. كانت بالداخل مثبتة علی عمود خرساني آخر، توجهت ناحية تلك الحزمة بخوف شديد.. قد كانت في نهاية رواق الحمامات وكان الظلام حالك، أزلتها بسلام وحملتها كي أخرج من الحمامات، ثم... ".
- "ثم ماذا؟".
- "أنت تعرف.. في تلك النوعية من الحمامات توجد مرايا كثيرة في رواق الحمامات".
- "نعم.. ما دخل ذلك بالموضوع؟".
- "لا أعرف كيف ولكن أقسم لك سيدي الضابط أن انعكاسي في تلك المرايا كان يبدو أبطأ من المعتاد.. كانت الحركة متأخرة لنصف ثانية علی الأقل، رأيت الأمر بطرف عيني فتوقفت منذهلة ونظرت للمرآة التي وقفت أمامها بخوف".
- "ورأيت الشيطان؟".
صمتت غادة لوهلة ثم سرعان ما قالت :
- "لا.. كان وجهي الطبيعي، لكن ماحدث بعدها... أعرف أنكم لن تصدقوني بكل حال ولكن سأقول ما حدث بالضبط، لما وجدت أن الصورة في المرآة كانت متأخرة قليلاً عن الواقع ذعرت.. برغم أن انعكاس وجهي كان طبيعياً ولكنني حينما رمشت بعينيّ وفتحتهما شاهدت نفسي وأنا أغلقهما وأفتحمها.. لقد رأيت نفسي وأنا أرمش في المرآة!".
- "ماذا فعلتِ بعدها؟".
- "بالطبع حينما حدث هذا خفت كثيراً وأردت الهروب من المكان، لكن... حينما هممت بفعل هذا وجدت خيال مظلم يقف علی مدخل الرواق، بتلقائية خوفي وجهت مصباحي نحوه بسرعة وتراجعت للخلف... ".
ثم صمتت غادة وقد بدا أنها تسترجع ذكری ما رأت، قال الصوت من خلف الكاميرا:
- "ماذا رأيتِ؟".
- "لا أعرف.. أظن أنني قد فقدت عقلي آنذاك".
كرر الصوت السؤال بشكل أكثر صرامة فعادت تجاوب :
- "رأيت.. امرأة.. امرأة تشبهني تماماً.. رأيت نفسي، لم تبتسم.. لم يكن ثمة اختلاف قط.. فقط كانت أنا.. تلبس مثلي.. تقف هناك وتنظر لي ببرود".
- "أكملي من فضلك".
- "لم أعرف ما الذي يجب فعله.. فقط تسمرت مكاني من الرعب لثانيتين، ثم سمعت صوت يأتي من الردهة.. كان صوت كريم، بدا وكأنه يحدث تلك النسخة مني".

* * *
كريم جاد الله

- "تأخرت المهندسة كثيراً.. انتابني القلق فوجدت نفسي أتبعها، قالت إن المكان الذي نسيناه جميعاً هو الحمامات.. وأنا بخبرتي في هذه الأمور كنت أتذكر مكان الحمامات".
- "وذهبت هناك؟".
- "نعم، وهنا كان الجزء المريب".
- "ماذا تعني؟".
- "حدث أمر غريب للغاية وقتها، ذهبت لتلك الردهة التي تؤدي للحمامات.. أمام المدخل رأيت المهندسة غادة تقف هناك وتحدق في شيءٍ ما يقف بداخل الحمامات، وعلى ما يبدو كان ذلك الشيء هو مصدر ضوء منبعث من الداخل ويتم تصويبه نحوها، استغربت الموقف حينها وأذكر أنني سألتها عما تفعله ومن أين يأتي الضوء، لم تنظر إلي حتى.. وجدتها تدخل لرواق الحمامات".
- "لماذا توقفت؟ أكمل".
- "تبعتها مسرعاً.. نظرت للرواق لأجد ما لم أتوقعه ابداً، رأيت شخصين.. رأيت المهندسة غادة تدخل أحد الحمامات.. ورأيت مهندسة غادة أخری تمسك بمصباح وتوجهه نحوي".
- "هنا يبدأ المزاح.. ألا تری هذا معي؟".
- "أقسم لك ياسيدي أن هذا هو ماحدث، لم أصدق الأمر أيضاً ولكنه حدث أمام عيني، قبل أن أفهم الأمر وجدت المهندسة غادة -التي تمسك المصباح- تهرول نحوي وتطلب أن نخرج من هذا المكان، كانت خائفة للغاية وبدا أنها علی وشك البكاء، عرفت منها الحكاية فيما بعد حينما هدأت".
- "حسناً.. قلت أنك ذهبت ورائها لأنها تأخرت كثيراً.. في تقديرك.. ما الوقت الذي استغرقته هناك".
- "علی الأقل نصف ساعة.. إن لم تستغرق ساعة إلا الربع".

* * *

غادة عبد الصمد

- لم أعرف لماذا أتی كريم وقتها.. فغيابي لم يتعدَ الخمس دقائق.. لكن لم أكن لأعترض بأي حال. بمجرد أن تحدّث إلی تلك النسخة التي تشبهني حتی وجدتها تتقدم صوبي، كنت لا أزال تحت تأثير الصدمة لذا لم أحرك ساكناً.. دخلَت إلی أحد الحمامات وانتهی الأمر. الحق يقال، لم نملك الشجاعة لكي نبقى ثانية واحدة في المكان.

- تقولين أنك تأخرتِ خمس دقائق فقط؟
هزت غادة رأسها مؤكدة على ما قالته. يأتيها صوت المحقق:
- أكملي.
- لم تكن المفاجآت قد انتهت بعد.
- وضّحي.
- قابلنا أشرف وعماد.
- مَن؟
- كانا ضمن العمال، لم نلتقِ بهما بعد الانفجار.
- أنت تعرفين أننا وجدنا جثتيهما.
كانت على شفا الانهيار حينما قالت:
- أقسم أني رأيتهما، لم أصدق عينيّ حينما رأيت جثمان أشرف وظننت أني أحلم و...
قالتها ثم انخرطت فجأة في بكاء خوفٍ صامت.

* * *



كريم جاد الله

- لم أصدّق نفسي حينما قابلنا أشرف وعماد، ظننتهما فقدا للأبد. ونعم، أعرف، لقد رأيت جثة عماد المحطّمة بنفسي! ألم أخبركم أن قصتي لن تعجبكم سيدي!
- أكمل رجاءً.
- لم يبديا طبيعيين في كل الأحوال.
- وكيف ذلك؟
- كان الخواء بادياً على وجهيهما، حتى كلماتهما كانت باردة ولا تحمل المشاعر. وكأنهما نوع من... الدُمى.
- تحدثتما معهما؟
- نعم، وما قالاه كان... غريباً بحق.
- ماذا قالا؟
- قالا أننا يجب أن نحذر من غضبه.
- غضبه؟
- نعم. لم نفهم، فسألتهما عما يقصدانه.....
- أكمل لماذا توقّفت؟
- لا أعرف إن كان يجب أن أقول هذا.
لهجة آمرة يشوبها الهدوء :
- أكمل.
- جذبني عماد بقبضة حديدية إلى أحد الجوانب ثم قال لي بصوت يشبه صوت الروبوتات، أني حينما أُحادث... حينما يستجوبني المدعو معتز عبد الرحمن الكردي، وأصر أن أحفظ الإسم، قال لي أن أخبره ألا يكشف تفاصيل استجوابي وإلا.... قَتل إبنه.
لحظات صمت ثقيلة قطعها صوت المحقق الذي يحاول أن يبدو هادئاً :
- كيف علمت إسمي الثلاثي؟
- أقسم لك يا سيدي أني لم أركَ قط!
صوت الباب يُفتح ويُغلق، ثم صوت صراخ يتسرب إلى داخل الغرفة، ومع كل كلمة تصل كريم، كان ينزوي أكثر في كرسيه خائفاً، وكأنه يعلم أن مصيبة ما ستحدث. يصل خيط صراخ طفيف إلى مسامع كريم، يعلو تارة ويخفت تارة
"ليس حتى اسمي الحركي! إنه يعلم أني محقق خاص تم استدعاؤه لهذه القضية. الاستدعاء كان عشوائياً للغاية! يستحيل أن يعرف عني كل هذا! إنه يتلاعب بنا وتريد مني تصنّع الهدوء أمام الكاميرا اللعينة!"


* * *

غادة عبد الصمد

- بعد أن انتحى عماد بكريم يحادثه، اقترب مني أشرف وقال أننا يجب ألا نقول حقيقة ما حدث هنا، لأن هذا لن يعجبه.
- لن يعجب من؟
- لا أعرف، لم يوضح لي ممن يجب الحذر. لكن أكثر ما أثار استغرابي هو نبرة أشرف، أقسم أنها كانت خالية من كل المشاعر، وكأنه صوته صوت قراءة كلمات آلي! تخيلت أن أحدهم يكتب على لوحة مفاتيح فتُبث الكلمات إلى أشرف ليقولها بآلية..... نوع من أنواع ال... الاستحواذ.

- وماذا حدث بعدها؟
- حينما وصلنا للجمع أخيراً نظرت خلفي لأجد كريم فقط يمشي مطرقاً. سألته عن عماد وأشرف فبدا أنه تفاجأ من اختفائهما هو الآخر. لم ندرِ أين ذهبا! كان ذلك هو الوقت الذي تمكنت فيه فرقة الإنقاذ من صنع ثغرة في السقف ليمدوا لنا الحبل ويأمرونا بالتسلق خروجاً. تسلقتُ من فوري.
- والزملاء؟
- حدث الأمر في القاعة، حيث رقد الجميع بانتظار الإغاثة، كان واضحاً أن هذا حبل نجاتنا.
- إذن لم تريهم؟
- سمعت فقط أصوات تنهد وفرح وحمد، ورأيت في الظلام ظلالهم تقف.
- هل أنتِ متأكدة؟
- نعم.


* * *

كريم جاد الله

- كانوا فرحين أيما فرحة! أخبرتهم بالإسراع ثم تسلقت خلف المهندسة غادة.
- سمعت صوتهم؟
- نعم، حتى أن أحدهم أحتضنني في الظلام قبل أن أتسلق الحبل.
- هل تعرفت عليه؟
- نعم، كان مرتضى، أحد الرفاق.
يُسمع صوت تقليب أوراق، ثم يقول المحقق معتز الذي بدا واضحاً أنه عاد يكمل استجواب كريم:
- مرتضى تقول؟
- نعم.
- متأكد؟
- مائة بالمائة.
- حسناً، ربما قد حان الوقت لنكف عن اللعب.
- عرفت أنكم لن تصدقوني بكل حا...
قاطعه صوت المحقق:
- أنت تعرف أن كل زملائك، وُجدوا ميتين!
أخذت الصدمة وقتها حتى ظهرت على ملامح وجه كريم:
- لا أعتقد أني أفهمك سيادة المحقق!
- الوحيدان اللذان خرجا من المشفى، هو أنت، والمهندسة غادة.
صمت كريم ناظراً لما وراء الكاميرا وقد بدا أنه يريد التحقق من جدية محدثه.
- غير منطقي لقد رأيتهم بنفسي!
- ذلك المدعو مرتضى.. أهذا هو؟
ثم وُضعت أمام كريم ورقة فأمسكها ينظر بها قبل أن يعيدها على الطاولة قائلاً:
- نعم، هو، متأكد من أنه هو الذي احتضنني فرحاً.
- أتعرف كيف وجده فريق الإنقاذ؟
نظر كريم بغباء لما خلف الكاميرا ويكمل صوت المحقق :
- وجدوه معصوراً كالليمون.
ملامح خوف شديد تظهر على كريم ويستأنف المحقق :
- وكأن هناك دباً ضخماً احتضنه... لا.. الدب لا يملك قوة تدميرية مثل هذه، وكأن يا كريم، سوبر مان أمسك به، وظل يحتضنه حتى صار نصفه العلوي في سُمك حبة نقانق سميكة الحجم قليلاً. هذه صورته بعد موته.

ثم ظهرت ورقة أخرى أمام كريم الذي لم يقربها سوى بنظرتها، لحظات ثم انكمش وجهه لتصدر منه تنهيدة خوف قال بعده:
- رباه!
- الآن تحدث، كيف قتلته؟


* * *

غادة عبد الصمد

- بالطبع صُدمت حينما رأيت جثة أشرف المتأثرة بالحطام أمامي، وزاد هلعي بعدها حينما رأيت جثة عماد بحالة مشابهة كذلك، لم يملكوا الوقت لتغطية جسده على النقالة. لهذا انهرت وقتها.
- أتذكرين ذلك الزميل الذي قلتِ أنه تلقى صفعة وسط الظلام أثناء صراخه؟
- نعم.
- أتعلمين كيف وجدناه ميتاً؟
- ميتاً؟!
قالتها غادة باستنكار ولم يهتم الصوت لهيئتها وأردف بهدوء:
- كان يستند على الحائط تماماً كما قلتما أنتِ وكريم، لكن رقبته كانت ملفوفة كزنبرك بشري، رأسه لفت حول نفسها ست مرات.
- ماذا تقول!
- ولحم خده محترق، وكأن هناك من ضربه بمطرقة على خده بقوة هائلة فلم تحتمل عظام الرقبة وكُسرت لتصنع لنا مشهداً لم نكن لنظن أننا سنراه أبداً في مسيرتنا!

- أنت تعبث معي أليس كذلك؟

يُسمع بعدها صوت انفتاح الباب وانغلاقه وبدا أن المحقق الذي يسألها الأسئلة قد غادر. تنظر بعدها للكاميرا بجمود. قبل أن ترتسم ابتسامة مريبة على شفتيها.



* * *

كريم جاد الله

- أقسم لكَ أني لا أعلم مَن ولا أعلم اسمك حتى سيدي! ولا علاقة لي بجثمان مرتضى.. لا أعلم ما حدث!
- ذلك الذي تدعي أنه يحذرني، لم يدرك أن لديّ أبناء أصلاً ليهددني بهم.
انتفض كريم فجأة:
- نعم! نعم! تذكرت يا سيدي! كنتُ مركِّزاً للغاية مع حفظ الإسم لدرجة أني نسيت ما قاله بالضبط! قال أن الطفل، ابنك معه ويلاعبه، وأنه سيقتله قبل أن تراه حتى.

- ألا تفهم؟ أخبركَ أني حديث الزواج! ثم إن القضية صارت إعلامية بالفعل، والتفاصيل ستخرج للعلن بعد قليل، لذا أياً كان هو، وأياً كان تهديده، فهو لا يخيفني.

في تلك اللحظة رنّ هاتف في المكان، فبدا أن المحقق يرد على الهاتف وخفت صوته بعد أن خرج من غرفة الاستجواب. في تلك الأثناء نظر كريم للكاميرا بجمود قبل أن يقول:
- التصوير كان غلطة.
قالها ثم ابتسم ابتسامة غامضة. بعد لحظات سُمع صوت فتح الباب فجأة، ثم دخل أحدهم إلى الكادر ليرتمي فوق كريم ويهبط به من على الكرسي أرضاً، ويختفيا عن الكادر، بينما صوت المحقق الغاضب يقول:
- كيف أجهضتها أيها الوغد! كيف علمت أنها حامل!
هرع أشخاص يلبسون زي الشرطة في إثر العراك ليدخلوا الكادر ويفرقوا بينهما، وصوت المحقق يتردد في المكان :
- في الثالث أيها الحقير! أرادتها مفاجأة لي! تكلم مَن أنت!
بعد عناء أبعدوا المحقق عن كريم وخرجوا من الغرفة مغلقين الباب خلفهم.

ظهر كريم بداخل الكادر مجدداً لينظر للكاميرا قائلاً بآلية:
- لكل من يشاهد هذا التسجيل، اعلموا أن مَن يبحث في أمري سيحدث له مثل الذي سيحدث للمحقق.
قالها ثم نزع العصابة عن عينه فظهر مكانها تجويف، أما بداخل التجويف فسكن عود ديناميت تم حشره بداخل العين. أعطى ظهره للكاميرا ثم نادى:
- أيها المحقق، سأعترف!
بعد ثوان تردد صوت الباب يفتح وصوت المحقق الغاضب يقول :
- أخبرني بكل شيء!
- حسناً ولكن اقترب.
- ماذا؟
- اقترب مني وأخبرك.
دخل المحقق إلى الكادر ووضع يده على كتف كريم الذي سرعان ما التف واحتضن المحقق المذهول من هول الصدمة، قبل أن تصدر شرارة من كريم ويُسمع دوي صاخب أطاح بالكامرا لتنقلب على عقبها وتصوّر السقف مليئاً بنقاط حمراء عشوائية منتشرة في جميع أرجائه.


...


غادة عبد الصمد

بدا أنها نائمة على الطاولة، ولما دخل أحدهم إلى الكادر ليوقظها، حل الظلام على المكان، وسُمع صوت صرخات هلع عالية.


.....


وكان ذلك آخر تسجيل على القرص الصلب. حلّه الرجل الجالس أمام الحاسوب ثم رماه في سلة المهملات قبل أن يخرج من الغرفة غالقاً مقبس الإضاءة خلفه.



تمت بحمد الله.

تاريخ النشر : 2021-07-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

ساكن المقبرة
محفوظ نور
عذراء البحيرة
رائد قاسم - السعودية
الغريب - قصة قصيرة - (فانتازي-رعب)
كاد أن يعلق بين عالمين
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (62)
2021-08-06 22:31:02
437282
user
37 -
يعطيك الصحة والعافية
انا ما بعد ابدأ بالقصة بس انصدمت
يوم شفت أسم الكاتب البراء (بجد)
انا من معجبينك القدامى وتركت زيارة الموقع بضع سنين ورجعني الشوق لأجوائه وانا اشوف ابداع الكتاب الأفاضل ومنهم الأسطورة البراء
بس واو انا توقعت المبدعين قدهم خلاص مشيو بس الحمد لله
هل في مؤلفات اخرى كتب مثلا قد الفتها عشان اقتنيها؟
3 - رد من : يعطيك الصحة العافية
بالمناسبة انا لا ابالغ في كلامي حين اقول اني اعشق الجدالات حتى لو كانت في امور تافه مع اني احاول ان تكون ذات قيمة احيانا
ولأنك وعدتني بقتناء اول النسخ من روايتك
فأنا اتوقع مفاجأ منك مثل رجعتك العطره للموقع
2021-08-10 00:12:23
2 - رد من : يعطيك الصحة العافية
بلا شك سأكون صاحب النسخة الخاصة الموقعه من حضرتك هههههه
اسطورة واستاذ كبير مثلك يجب ان يوقع اسمه على كتبه :) ( انا اسف اني امدح كثيراً ربما لأنك كاتبي المفضل ومتشوق للمزيد ^_^)
بالنسبة للنسخة الورقية لا ارى انها بعيدة عنك وخصوصا بأسلوبك المشوق والذي يشدك في الرواية ويوئسفني حقا رؤية هذا الإبداع ولا اراه في المكتبات الملئ بالهراء والورق الذي لا يستحق حتى الحبر الذي كتب به
انا ارى ان تهم بكتابة الرواية ولا تنظر متى ستنشرها حتى تكون مستعد حين تجد السبل لذلك
واشكر لك على ردك المفرح استاذي
2021-08-10 00:06:55
1 - رد من : البراء
الأسطورة مرة واحدة هههه
والله أشكرك من القلب على كل هذا الكلام المفرح والمديح الجميل.
الصراحة الموقع مكانه بالقلب والواحد سيظل مدين له دائماً، لهذا لا زلت هنا.
بالنسبة لسؤال حضرتك عن مؤلفاتي، فحالياً لا يوجد شيء إلا قصص النت منتشرة هنا وهناك وغالبيتها وأفضلها طبعاً في منزلي كابوس، ولكن ولكككن، نحن نحاول والمستقبل يعرفنا ولا نعرفه. المهم أن حلمي هو النشر ورقياً بالطبع مما سيجعلني رسمياً -كاتب-
لهذا أقول لا تستبعد شيئاً، وإذا حدث وصرتُ كاتباً رسمياً ستكون أنت أول من يعلم ولا تنس وعدك باقتناء نسخة ها؟ هههه، نعم، هكذا بكل بساطة جعلت تساؤلك البسيط وعداً هههه.
بالمناسبة لا تترك الموقع كثيراً، قد يكون لدي قصة قادمة أتوقع أنها ستثير الجدل، وأنت لا تود أن يفوتك إثارة الجدل أليس كذلك؟
أشكرك مجدداً على مرورك العطر وكلامك الجميل بحقي، أسعدتني أسعد الله أيامك.
2021-08-08 04:13:16
2021-07-30 20:15:25
435938
user
36 -
طارق الليل
عاد البراء وعاد الخير
حيا الله طلتك يا وجه الخير
قصة رائعة إخراج بشخصيات عربية
انت مبدع انت موهوب انت هايل والله
عندك افكار روعة روعة مفيش زيك لا قبلك ولا بعدك ذكرتني بالايام الجميلة
ذكرتني بنيمو والساعة والشجرة وقلم الساحرات وبرميلي وكل الابداع
الي انت بتعملوا انت فنان مؤلف ومخرج سينمائي رائع
و انت مش عارف اشتقنا لك قد اييه احلو الجو وهتحلا الايام بطلتك إن شاء الله
1 - رد من : البراء
أخجلتني بكل هذا الكلام، لا أعرف حتى كيف أرد عليه أو ماذا أقول.
لم أتوقع أن أحدهم يتذكر لي تلك القصص القديمة، كانت أياماً جميلة. لا أخفيك سراً، أحياناً حينما أقرأ تلك القصص القديمة، أشعر أن أفكارها كانت إبداعية ومجنونة أكثر من أفكار قصص هذه الأيام، حتى على مستوى الأسلوب كنت أشعر أن أسلوبي وقتها كان أفضل، لا تسألني كيف ولماذا، هذا هو ما أشعر به.
عموماً أشكر لك كلامك اللطيف جداً -رغم مبالغتك ههه-
شكراً مجدداً أخي العزيز، سعدت جداً بتعليقك ومرورك على القصة، وصدقني طلتك أنت هي الأحلى.
2021-08-01 05:02:09
2021-07-30 19:53:14
435936
user
35 -
مالك
أنت رائع يا سيد البراء
1 - رد من : البراء
وأنت كذلك سيد مالك.
من جنتل مان إلى آخر ههه شكراً على كلامك اللطيف.
2021-08-01 05:03:08
2021-07-29 11:22:50
435659
user
34 -
وليد الهاشمي...
اوووهههههه
قصة للامير البراء وجرائد للمغيصيب والله شوقتونا للقصه هذه هي نكهة قسم ادب الرعب
قرأت القصة حقا أبداع منقطع النظير والله ما يحتاج كلام
هذا هو البراء عندما يكتب احسدك علي هذه الموهبة المميزة لايسعني الا ان اقول شكرا جزيلا لحضرتك استمعت بالقصة تحياتي لك

متشوق لقراءة التعليقات ومقدما تحيه كبيره للاعزاء عبدالله واسمراء ونوااااار وهدوء الغدير اشتم نكهة الاعضاء القدامى هنا ولاانسي تقي الدين والجميع دون استثناء
1 - رد من : البراء
أووهووو -بصوت المعلق سوار الذهب- لا لا لا لا من هذا؟ فاكهة الموقع بنفسه ههه
من سماك بفاكهة الموقع؟ لا أذكر، ربما كان أنت، ربما أنا أتوهم لا أعلم ههه.
نورت القصة يا صديقي، أعدت لي بعض الذكريات اللطيفة، هل مرت الأيام بهذه السرعة فعلاً؟ البارحة كنا نضحك ونتناقش في كل مكان في الموقع، اليوم نعتبر كل ذلك مجرد ذكريات.
اكتشفت منذ فترة أن لدي حنين غريب للماضي، مما يعني أني سأصبح رجلاً كئيباً بالفعل حينما أصل للخمسين من عمري -إذا كُتب لي العمر- أو قد تكون مبالغة مني فقط ههه.
أشكرك جداً على مرورك وكلامك الطيب، وآمل ألا ينقطع الود بيننا جميعاً في هذا الموقع الرائع.
2021-07-29 19:19:28
2021-07-27 11:06:06
435333
user
33 -
محفوظ نور
قصة جميلة ، سرد و لغة سلسان ،كما اعجبني الوصف السنمائي للمشاهد
لكنني مهما حاولت لم استطع فهم ما هي طبيعة القوة التي جابهتها شخصيات القصة ، لقد تركتنا مع كثير من الأسئلة التي لم تترك ولو ايحاء بسيط على اجوبتها ، قد لا يضر ذلك القارء العادي الساعي للمتعة فقط و ذلك من حقه ، لكن مثل هذه الأمور يزعجني 😫 لأن عقلي يطالب بأجوبة و لو كانت سخيفة 😅.
على كل حال القصة ممتعة و اكملتها حتى النهاية بتشوق ، ارجو ان تقرأ قصصي و تنتقدها ، فمهارة الانسان تصقل بالاحتكاك
مع تحياتي
1 - رد من : البراء
كي أكون صادقاً معك، بعض الرعب يأتي من الإجابات المجهولة، أجد الرعب من المجهول هو أفضل وأرقى رعب. وأذكر لك موقف غريب حدث على الإنترنت قبل سنوات، على موقع reddit الشهير، حيث طرح أحدهم سؤال "ما هي أكثر صورة مرعبة ومخيفة على هواتفكم؟"
تفاعل الكثير جداً مع السؤال ووضعوا صور مربكة فعلاً التقطوها بأنفسهم، لكن أحد الأشخاص قام بترك صورة لثلاجة -ديب فريزر- ممتلئة بالعشرات من الأطراف البشربة المبتورة، من الأيادي للأقدام. وحينما أقول ممتلئة، أعني ممتلئة فعلاً. صورة مرعبة حقاً لو افترضنا أنها حقيقية، بعض الأشخاص رفضوا تصديق الصورة، ربما هي دمى أو ثمة خدعة ما بالصورة، وظننا أن الأمر انتهى على ذلك، صورة مخيفة تثير الخيال، لكنها مزيفة ونشكرك يا سيدي على إثارة خيالنا لبرهة من الوقت. في اليوم التالي رفع ذلك الشخص مقطع فيديو وهو يفتح الديب فريزر وينتقي طرف عشوائي ويبدأ بتقطيعه بالسكين أمام الكاميرا ليؤكد أنها حقاً أطراف بشرية، وبالفعل لم يبد قط أنها مزيفة. بعد يومين تقريباً أزيل المقطع ومعه الصورة، ولم نعرف ليومنا هذا مَن كان ذلك الشخص وما حكايته، وما أصل تلك الأطراف البشرية.
الرعب هنا يكمن في أننا لم نعرف بعد من هو، الآن تخيل لو عرفنا عنه عن طريق الجرائد وكُتب أنه قاتل متسلسل يحتفظ بأطراف ضحاياه، هل طريقة الجريدة مرعبة أكثر، أم طريقة الموقع؟ أترك لك الإجابة.
على كل، شكراً لمرورك ومدحك وأتمنى أن أكون عند حسن ظنك.
بالنسبة لطلبك، فلا أعتقد أني ناقد بالمعنى الحرفي للكلمة، ربما حتى قد يثير أسلوبي حفيظتك، لكن بكل حال تركت لك تعليقاً على آخر قصة، تطرقت فيه لبعض الأشياء التي لاحظتها، ليس كلها، المهم منها فقط.
شكراً مرة أخرى واعذرني على الإطالة.
2021-07-28 16:05:06
2021-07-26 18:58:24
435254
user
32 -
ekhlas
السلام عليكم ورحمة الله .... اطلت الغياب يا اخي عندما رايت أسمك توقعت ان القصة ستكون روعة وتوقعي كان في محله انها عودة قوية ...ارى انك استخدمت شخصية القبعة السوداء مجددا أغلب اعمالك التي قرأتها كانت ذات طابع بوليسي اللهم غير كم عمل في مواضيع ع لكن القصة اعجبتني إلا النهاية المفتوحة ما بحبها ابدا النهايات مفتوحة
1 - رد من : البراء
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نعم أختي أعرف أني أستخدم هذا الرجل كثيراً، لكن لم أستخدمه كحبكة رئيسية بها، لنقل أني أعطيته دور السببية التمهيدية للقصة، كأن يكون الشخص الذي يتلقى الرسالة التي تشرح طبيعة القصة وكيف ستُحكى. وربما، فقط ربما، أجعله يطارد ذلك الكيان ومنه أجيب على أسئلة البعض عن النهاية، وأغلق باب تلك النهاية المفتوحة التي لا تعجب البعض وأنتِ معهم بالطبع.
على كل حال أشكر مرورك وكلماتك الطيبة، سعيد بدعمك.
2021-07-28 16:01:06
2021-07-25 19:51:24
435067
user
31 -
البروفيسور
ابداع فكري قصصي ..روعة في التأليف ويوجد فيها نقلات نوعية جديدة تسجل باسمك ...بلتوفيق
2 - رد من : البروفيسور
العفو..ودائما باذن الله
2021-07-26 18:43:43
1 - رد من : البراء
أشكرك يا بروفيسور، أسعدني مرورك وآمل أن أكون عند حسن ظنك في قادم المرات.
2021-07-26 15:27:00
2021-07-24 18:40:41
434930
user
30 -
البراء
كفيت ووفيت أخي عبد الله. لكن ما الذي تقوله! لو أنت بنفسك ما أردت أن تعلق لأتيتك وجعلتك تعلق بالغصب، بالطبع لأنك تعزني ولا تستطيع أن ترفض لي طلباً ههه
لا تقل مثل هذا الكلام أخي عبد الله، بالتأكيد أريدك أن تعلق بل أطلب من أن تعلق دوماً مهما كان، هو طبعاً طلب ورجاء قبل كل شيء.

والله أضحكتني بقولك "كلنا ندعو لبعض شكلها" هي الحياة شكلها كذا فعلاً.
المهم مشكور أخي الكريم وبالطبع إن وجدت أنك تستطيع المساعدة سأطلبها منك فوراً ولن أتأخر في طلبها كما أعرف أنك لن تتأخر في تلبيتها.
تسلم أخي عبد الله على لطفك.
2021-07-24 17:35:19
434921
user
29 -
‏عبدالله المغيصيب
‏أخي الحبيب والغالي البراء
هههههه ‏يعني على طريقة حكم من أهله وحكما من أهلها انااهلها هههههه
‏لا لا أخي الغالي ماعاذ الله ‏أنا لست اكثر من فرد عادي ما بين جمهورك العريض أخي البراء والمتعطش دائما بكل إبداع وجديد منك
‏وهو فقط لأن الحوار على شكل تعليقات اعطاها جدية ورسمي اكثر ولكن هي ليست اكثر من دردشة ولو كانت على الطبيعة راح تكون عفويه وسلسه كثير عن اسطر مكتوبه تبدو ‏وكأنها نقاش في أحد المحاضرات هههههه
‏لا لا أبدا هي كما كنت ليست أكثر من دردشة خفيفة ولا تحرمنا أخي الغالي من كل إبداع قادم وإذا تحب إني ما أعلق عليها حتى ماتشوش علىحضرتك ‏اثنا اعدادها ونشرها أوعدك إني فقط اسلم عليك وأقول لك إنني قرأتها وأشكرك عليها و أكتفي بهذا
‏تسلم أخي البراء الغالي والله يفرجها عليك دنيا وآخرة وصاحبك بعد مش بعيد عنك كلنا ندعو لبعض شكلنا ههه
‏الله يفرجها عليك وعلينا وعلى كل مهموم ومكظوم ومظلوم
‏وإذا كان بالإمكان تقديم أي مساعدة متاحة أخوك تحت امرك في أي وقت عزيزي الغالي تسلم
‏وتحية إلى جميع الأخوة والأخوات شكرا
2021-07-24 17:08:35
434915
user
28 -
البراء
عليك نور أخي عبد الله، فليكن يا رجل، لك ما أردته ولي ما أردت، تبقى الأذواق مختلفة، واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. لعلنا يجب أن نحكّم أحدهم بيننا حتى نصل لحل هههه.
المهم أخي عبد الله سعيد جداً بنقاشنا سوياً، وأعتقد أن كلانا قال ما لديه، لعل وعسى أن نستفيد ويستفيد البعض.
أشكرك على اهتمامك وردودك أخي الكريم، لا حرمنا الله من تفاعلك في هذا القسم، وادعُ لأخيك الصغير البراء في باطنك، فهو في حاجة إليها هذه الأيام.
شكراً مجدداً على كلامك اللطيف وتفاعلك مع القصة.
تحياتي لك.
2021-07-24 11:32:10
434875
user
27 -
‏عبدالله المغيصيب
‏باقي تعقيب:٣

‏كما قلت لك أخي الحبيب البراء هكذا لا تبدو مقنعة ولا احد يريدها تسير غير كما أنت تريدها ولكن المهم هو إيصالها إلى القارئ بأفضل جودة محبوكه وليس التشتت ‏الذي قد يضرب أساس العمل
‏يعني إذا افترضنا انه هذا العامل وقع تحت سيطرة ذلك الكائن ‏المرعب فما هو معنى ‏كل ما سبق من أحداث احتمال كبير يكون ولا شيء منها حقيقي ولكن في نفس الوقت تنتهي القضية في عملية تفجير وفي استخدام مواد متفجرة ‏من صنع البشر وليس من أدوات تلك الكائنات
‏فاين ‏ابدأ دور الكائن وأين ينتهي وإذا كان الأمر انتهى في المتفجرات فهنا نعود إلى النقطة الأولى أي احتمالية أعمال تخريبية ‏وكل ما سبق هو كان على لسان واحد من خلايا إجرامية فقط حتى يصل إلى هذا المحقق ويقتل وي ينتقم منه لسبب معين يخص تلك الجماعات ‏وهذا أيضا يشمل ال مهندسة التي قد تكون عضوا في نفس تلك الخلايا ‏لا سيما أنها تملك رخصة وتجيد ‏استعمال الديناميت

‏المهم أخي الحبيب بكل شفافية الذي كان ظاهر امامي هو التخلص من الأحداث وليس وضع نهيات وخواتيم ‏وكانت كثيرارتجاليه ‏وما خدمة بعضها بعضا
‏ولا يوجد أي دليل في الحكاية على أن هنالك أي قوة خفية كان لها دور في كل ما حصل لانه المسألة انتهت ‏مع المتفجرات من ناحية ومن ناحية أخرى أنطفات ‏الأضواء وبعدها معاد وضح شي أي بمعنى كل شيء كان مبهم ومشتت وغيرناضج

‏مسألة الثلث الأخير أخي الحبيب بصراحة وهو يبقى الأمر لك هذا الانطباع الذي عندي وما زال ‏وانت تبقى لك وجهة نظرك واحترمها وعندي وجهة نظري في هذا الأمر و أوضحتها

‏في النهاية ‏أخي الغالي كل هذا النقاش الجميل لاينفي ‏انه استمتعنا في هذا العيد ما حكاية رائعة ثقيلة ومشوقة من قلم كبير مبدع وفي عودهالقلم
تحياتي
2021-07-24 11:08:45
434871
user
26 -
‏عبدالله المغيصيب
‏باقي التعقيب /٢
اذن ‏كما قلت لك أخي البراء ذكرت في التعليق تبعي انه كيف الكيان يستخدم اسلوب الديناميت وهذا ليس عمل القوة الخفيىالخفيه واسعه السطوه والحيله
‏أبدا لا تبدو مقنعة أخي الغالي العزيز بكل مودة وهنا ما احد راح يقول هذه قوة خفية هذه أعمال تخريبية او ارهابية وذكرت هذا في التعليق

‏ومن هنا أخي الغالي المسألة ليست شخصية بيني وبين العمل أريده يكون واقعي أريده يكون فانتازي ‏أنا المهم عندي عمل جيد او كما نقول في اللهجة المحلية أنا أريد ولد يقرأ ويكتب ما يهمني طريقة التدريس
‏وبالتالي العمل نفسه صحيح اوحىكماقلت ‏أن يحكي عن الرعب والإثارة ولكن أيضا كان يسير وفق مسار بوليسي
‏وهل تفتح الشرطة تحقيقات غير في حالة الشكوك الجنائية وكذلك وقوع الجرائم
‏ونحن أمام فريق التحقيق ومن يقال أنهم متهمين ولماذا يجب علينا التسليم بكل كلام العامل والمهندس ماذا لو كان يخفون ورائهم ما سوف يظهر في نهاية العمل كما كان يفترض
‏السرير وتلك المرايا امور ظرفيه ‏نحن نسير معها مؤقتا حتى نكتشف الأجوبة الشافية في النهاية وهذا طبعا لم يحصل في العمل أبدا
‏وكيف يكون العمل ليس له وجه بوليسي والقضية كانت معروضة على القبعة السوداء وهو محقق وليس ساحر أو مشعوذ حتى يعطي إجابات فانتازيه
‏إذا كان حتى القبعة السوداء مقتنع في أنها ‏جرائم من أعمال كيانات خفيه ‏دون أن يكلف نفسه حتى الحوار الداخلي في الإمر ‏فهذه سقطة في مسيرته وإخراج غير لائق لوهجه
اذن ‏أخي الكريم البراء أنا لم أريدها أن تكون هنا أو هناك أنت من وضعت هذه المسارات ونحن مشيناعلىهداك
‏ولكن إذا كانت الخاتمه غير مقنعة وضربت أساس العمل فهذه تستحق النقاش ولا يمكن الاختباء ‏ورا أنها كانت من الأساس كذا

يتبع
2021-07-24 10:45:05
434867
user
25 -
‏عبد الله المغيصيب
‏هلا أخي البراء الحبيب مساك سعيد
‏تسلم يا حبيبي يا غالي نعم نعم لااجمل ‏من تبادل الحوار والنقاش بين الأخوة بكل مودة ومعزة بل وحتىدفع لتقديم ‏الأفضل لانه النجاح هوللكل وعلىالجميع ان يساهم به ولوبكلمةوفي النهايةاصحاب الابداع في اي مجال لهم محبةالجمهوردومالانهم الاقدرعلىالتعبيرعن كينونات ذواتهم ايماكانت ‏وانت وقلمك اخي البراء احداولايك ‏المبدعين هنا الذين نحرص على استمرار حضورهم وعطاءهم

‏طيب بالعودة أخي البراء إلى نقاط النقاش
‏والله إني توقعتها كلها ولذلك كنت جهزت الرد مسبقا عليها ههه

‏طيب يا غالي بالنسبة إلى الجوانب الفنية عندما ذكرت جدولة منتظمة لريتم ‏ولكن في الجانب الدرامي هنالك مااشبه بالتعثروضياع الحبكه
‏في نفس التعليق الخاص بالأمور الفنية وذكرت انه المقصد هو انه العناصر الفنية كاسلوب السردوالمنطوق اللغوي والعناصرالمصاحبةكالموثرات التصويريه الخ سرت كماهومطلوب ‏بغض النظر إذا كان المضمون الدرامي مقنع أو غير مقنع
‏والحالة الفنية هي حالة أخراجيه اي مابعداللمسات الاخيرةوالمراجعه
‏اما الدرامية هي حالة إعداديه ويجري عليها الكثير من التعديل اثناء التحضيرللعمل
‏وبصوره أبسط كأننا نتكلم عن مسلسل او فيلم إخراجها ممتاز ولكن القصة ليست مثيرة للاهتمام وبتلك الجودةللاخراج
‏هنا التخبط في القصة بالتأكيد لايلغي الاخراج الجيدلها

‏اما أخي الكريم بالنسبة إلى مشهد ذلك العامل وهو ينفجرر
‏نعم أخي والله قرأت ردك على الأخت السمراء وفي نفس الوقت أنا وضحت هذا في التعليق تبعي ارجو إنك تراجعه جيدا
‏نعم قلت إذا كان هذا الكيان ‏يريدايصال رسالةماعن ‏طريق هذا الشخص هل يستعمل الديناميت هو كيان يملك قوة خارقة
‏بصراحة أخي البراء أبدا مش مقنعة

يتبع
2021-07-24 08:56:20
434858
user
24 -
تقي الدين
السلام عليكم و تحية للكاتب الكبير الأخ البراء .
أسلوب القصة جميل و مناسب لجو الرعب الذي أحاط بها كما أن تصاعد نسق الرعب إن صح التعبير كان رائعا رغم أن مجال الرعب اليوم أصبح يعتمد أكثر على الجو العام و الترقب لظهور الوحش أكثر من الوحش نفسه .
فكرة الحوارات و الكاميرا جميلة و بسيطة و تعطي حرية أكثر للوصف الذي سيكون عن طريق أفواه الشهود لكن شيئا واحدا فقط لم يعجبني و هو تلك الصدف العشوائية مثل ذهاب غادة للحمام دون أن تعرف من أين أتتها الشجاعة للقيام بذلك و شبكة الهاتف التي عادت للعمل يمعجزة ، أظن أنه في قصة بمنحى بوليسي كهذه يجب أن تكون كل خطوة مبررة ، أنا هكذا أراها و إلا سأشعر أن القصة ناقصة و أنني ملأت الفراغ بأول شيئ تبادر لذهني .
أما عن النهاية فهي ممتازة لقصة قصيرة ، لو كانت رواية لأجبنا على كل الأسئلة لكن بحكم المساحة الضيقة فالإختزال واجب .
قصة رائعة تضاف لسلسلة قصص أخرى ممتازة .
تحياتي و شكرا .
1 - رد من : البراء
أتفق معك أخي الكريم، بالفعل توجه الرعب هذه الأيام تغير. أرى أن زيادة البشر العددية، ومع تقدم الزمن، يصبح كل جديد قديم، وتقل الأفكار المبتكرة، ويصبح توارد الأفكار أمراً عادياً، لهذا أود فعلاً أن أرى نمط الرعب المبتكر بعد مائة عام من الآن.
عن غادة وذهابها للحمام فقد كان لسبب، وهو أن تزيل حزمة المتفجرات من الحمام. أما عن الشجاعة التي واتتها، فلا أنه وقتها لم يكن أي شيء مخيف فعلاً قد حدث، إنما فقط هو الظلام، وبالطبع هي ناضجة وستذهب وحدها لطالما لم يكن هناك داع للخوف سوى الظلام. العشوائية في الشبكة لا أعلم، لكن اختفائها لم يكن مهماً بذلك القدر، وكان يمكنني من البداية أن أقول أنها لم تختفِ وينتهي الأمر، لكن انقطاع الشبكات وعودتها أمر وارد جداً للحدوث، خصوصاً في بعض المناطق، على الأقل في بلدنا الحبيب.

على كل حال، سعيد جداً أن النهاية أعجبتك، وسعيد أكثر بكلامك الطيب ومرورك العطر، فشكراً جزيلاً لك.
وتحياتي
2021-07-24 17:07:08
2021-07-24 07:47:55
434842
user
23 -
البراء
"3"
وأعود وأقول، خط سير القصة منذ البداية كان مزيج من الغموض والرعب، ولم أنوِ تغييره قط، بل لم أضع أي علامات على تغييره، فلا أعرف متى وكيف ظننت أن القصة تتخذ الاتجاه الواقعي في حين أني أضع العلامات والمشاهد المخيفة هنا وهناك، بل حتى طرق القتل جعلتها غير آدمية على الإطلاق، كل جزء من القصة يصرخ أنها ليست واقعية، ورغم ذلك رأيتَ أني كنت مشتتاً في كتابتها بين الواقعية البوليسية والفانتازيا. اتقِ الله أخي عبد الله هههه.

طيب، بعد كل شيء لا أريد أن أقول أن القصة كاملة، فلا شيء كامل سواه سبحانه وتعالى، والدليل على أنها ليست كاملة هي أن النهاية لم تعجب البعض، ذلك أن غياب الإجابات ضايقهم كما ضايقك أخي عبد الله. دعني فقط أقول، ليست كل القصص تُكتب لتعطي إجابات، فما هو أهم من الإجابات، الإنطباعات. القصة تحكي عن كيان شرير لا يحب لأحد أن يدخل إلى مشفاه. لو بدأنا بالحكي عن ذلك الكيان، وبدأنا بفتح الأبواب على مصراعيها، فذلك سيسقط ثيم القصة عنها، يبدو الأمر وكأنك تريد أن تجعل القصة واقعية أكثر، بوليسية أكثر، لكنك تنسى أخي الكريم أن لكل شخص توجهه وذوقه، والأذواق لا تعرف الصحيح من الخطأ. وبما أن مهمتي هنا هي التبرير فقد طرحت تبريري، وفي النهاية هي أذواق وعقليات بالطبع.
في الأخير أخي عبد الله سررت جداً بهذا النقاش الفكري العظيم، فالإفادة كل الإفادة تأتي من تصادم العقول ذاك. بارك الله فيك أخي عبد الله.
2021-07-24 07:46:08
434841
user
22 -
البراء
"2"
أو ظهور غادة جديدة أمام غادة الأصلية؟ القصة من البداية ثم المنتصف كانت تشير إلى أنها فانتازيا، ولم تكن لدي أي نية منذ البداية بحل جميع الأحداث الماورائية التي وقعت على الأبطال، لأن تلك الأمور لم تُصنع لثوب الواقعية أبداً، بل صنعت لثوب الرعب والغرائبية، والشيء المرعب يبقى مرعباً حتى يتم تفسيره.

أما نقطة انفجار البطل في المحقق وكيف أن ذلك أمر عبثي، فاقرأ ردي على الأخت السمراء، فكما يبدو لي أخي عبد الله أنك قرأت المشهد الأخير بين العامل والمحقق باستخفاف، وتركت كل العلامات والإجابات التي وضعتها في ذلك المشهد، لتقول أنه مشهد عبثي. مثلاً تحول العامل من الشخص المرتبك الخائف إلى شخص يبتسم للكاميرا ثم ينفجر في محققه، لم تفهم أن ذلك يعني تحكم الكائن به، لم تفهم أن العامل قال شيئاً للكاميرا بالذات، قال "مَن يبحث في أمري.... "
قال أمري، هذه أخي رسالة واضحة وصريحة من الكيان نفسه، يعني أنه تلبس العامل، ويؤكد رسالته الأولى للمحقق، ويؤكد جديته بتنفيذ التهديدات بشكل فوري.
لم تفهم كذلك أن الكيان اضطر لاستخدام العامل كضحية، أن الكيان لم يفجر -نفسه- كما قلتَ أو ظننتَ أخي عبد الله، بل فجر الضحية التي تلبس بها. فقط اقرأ ردي على الأخت السمراء أخي عبد الله لأنه يبدو أنه هناك لبس شديد في رؤيتك للأمر وقراءتك للمشهد، لأنه لم يكن عبثياً قط، بل ربما أكثر مشهد أعطى إجابات في القصة.

بعد كل شيء أخي عبد الله، النهاية لم تكن عبثية، بل كان مخطط لها منذ البداية، وبالتالي لا أعتقد أني أصنف نهاية هذه القصة بنهاية عبثية، بل هي نهاية مفتوحة تترك بعض الأسئلة -ليس كلها- بلا إجابة.
2021-07-24 07:44:51
434840
user
21 -
البراء
إلى أخي العزيز عبد الله "1"
مساك الله بالخير أخي المحترم عبد الله، أخجلني كل مديحك هذا حتى أني لا أعرف بماذا أرد ههه جزاك الله كل خير عن نصائحك التي تقدمها لنا نحن معشر الكتاب. المرء لا يتطور إلا بالنقد وبرؤية عيوب ما كتبه.
طيب لنعد إلى القصة، بالطبع لن أناقشك في مميزات العمل من وجهة نظر حضرتك، النقاش الحقيقي يكون في السلبيات كما ذكرتها.
الآن يا أخي العزيز في تعليقك رقم 2، قلت أن العمل كان يسير وفق جدولة معينة، وبررت ذلك بأني لم أنس أنا كل ما يحدث هو في الواقع يحدث أمام كاميرا. ثم بعدها في تعليقك رقم 4 قلت يبدو أني أسير على تكتيك "لنكتب هذا السطر ولنر ماذا بعده".
ترى يا أخي ما هكذا كتبت هذه القصة، فكلامك الأول كان الأصح، لأن برأسي كنت أعرف سير الأحداث، وأعرف كذلك النهاية، بل ووضعت لها تلميحات منذ البداية بأن كريم لديه ضمادة على عينه، ولم يذكر في قصته ما أصاب عينه لكي يضع الضمادة عليها. إذن، معناها أن مسودة الكاتب كانت حاضرة، وليس معنى أني أنهيتها مؤخراً، أني كتبت كل ما سبق اعتباطاً وارتجالاً، بالطبع لا أخي. وأزيدك هنا نقطة، كريم وغادة في بداية حديثهما إلى عودة الأموات للحياة، وكانا يقصدان عماد وأشرف حينما ظهرا لهما. إذن مجدداً هذا يعني أن الكلام كان محسوباً منذ البداية، والنهاية مُخطط لها ولم تكن ارتجالية.

النقطة الأخرى التي تحدثت عنها، هو أني في الثلث الأخير، بدا أني لا أعرف هل أجعل القصة واقعية أكثر وهو ما سيحتاج مني وقتاً، أم أتخلص من القصة بجعلها فانتازيا وتنتهي كل الأمور، وهنا أسألك أخي الكريم، أي واقعية في القصة؟ منذ بداية القصة تناثرت علامات على أنها قصة رعب وفانتازيا، فكيف مثلاً سأفسر ظهور سرير فجأة في غرفة ما؟ أو ظهور غادة جديدة أمام غادة الأصلية؟
2021-07-24 00:01:09
434814
user
20 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الأخير من التعليق

‏كما قلنا توضيح بخصوص النهايات المفتوحة
‏هنا البعض من الأخوة الكتابة يخلط مابين النهايه العبثيه اوخاتمه التخلص من العمل ‏وما بين النهاية المفتوحة التي أيضا لها قواعد ومعايير
‏النهاية المفتوحة حتى تكون مقبولة ويعتدبهاضروري انه ‏السياق الذي سرت وفقه ‏الأحداث قد تطرق إلى معالجة متعددة الاحتمالات
‏يعني إذاكانامام عمل له وجه بوليسي واخررعب
‏هنا يفترض نضع امام القارى ظروف ومعطيات كلاالحتمالين وفق معالجه تفندالحالتين مع هامش ضبابي ما
‏وهنا نترك له تلك النهاية المفتوحة ويبقى التقدير عنده لكن نسير في الاحداث وفق اتجاه ‏معين ثم نتوقف ونتردد ‏هنا ندخل في ناحيةعبثيةاوتخلصيةمن العمل ونخذل القارئ
‏والأهم أنها ودمر كل ما سبق من إتقان بسبب هذا التعاطي شديد التبسيط

‏على العموم أخي العزيز البراء أنت تملك قلم جدا موهوب ومبدع ومحترف فقط ما ينقص هو التغلب على مسألة الأمتار الأخيرة
‏أنت مثل الذي يرسم أجمل لوحة بحر وشمس وشاطئ ولكنه يضع البحر باللون البرتقالي والشمس بالعنابي والخ
‏خذ كل الوقت وخاصةفي الامتلرالاخيرةاوكماقلناالثلث ‏الاخيرة قدم إلى القارئ ما يكفي من الأجوبة ال مقنعة ووضع رؤية واستراتيجية واضحة من البداية نحن أمام عمل بوليسي تراجيدي وكذا
‏وابتعد عن الارتجال في تلك اللحظات الأخيرة لأنها تضعف ‏كل ما سبق

‏شكرا أخي العزيز تحياتي ‏وفي انتظار القادم بالتوفيق يا رب
2021-07-23 23:57:04
434812
user
19 -
‏عبدالله المغيصيب
‏باقي التعليق /٥

اذن ‏كما قلنا نلاحظ التعثر في بعض أعمال الكاتب يبدأ في الثلث ‏الأخير من السياق وهنا نجد بعد طول من النسق ‏المتمسك فنياودراميايبداشي من الارتباك والترددوحتىالضياع النسقي
‏ويتم اللجوء إلى اسهل ‏الأدوية الدرامية وهي المعالجة الفانتازية واجب علىالغموض بمزيدمن الغموض ولنسميهانهايةمفتوحةوانتهىالامر
‏ومع تغليف الحبكة ‏أبي شخصية القبعة السوداء القائمة على النواحي العلمية و الجنائيةحصراونهايات فانتازيه ‏وكأنه قلم الكاتب كان في الصراع هل اجعل الأمور أكثر واقعية وهذه تحتاج إلى وقت أم أتخلص منها بتلك الأدوية السريعة ال فانتازييةوانتقل لغيرها
‏وهنا وكأننا أمام نسخة بالمقلوب لي قصة صانع الأمنيات
‏التي اخذت المسار شبه البوليسي اوالرعب بنكهه واقعيةلتقفزالاحداث ‏فجأة إلى كيان أسطوري يزيد من الغموض والأسئلة ولا يجيب عن شي تقريبا وفق السياق وبالتأكيد مع القبعة السوداء
‏أي نعود إلى ذلك الصراع في محبرة الكاتب

‏وكما هو الآن في هذا العمل نحن أمام جريمة ثم تشويق ورعب ثم لم ينجواحداصلاالا شخصين
‏العامل يبدو كثير مرتبك ومرتعب في التحقيق و فجأة إلى الضحية ثم يفتح احد عيونه وإذا بها الديناميت ثم ينفجرفي محققه
‏وهكذا سياق عبثي ‏لا يجيب على شي تقريبا وهل القوة الخفية تنفجرفي محققيهالوارادت ‏إيصال رسالة ما ام هذايمكن يفهم علىانه اعمال ارهابيةاوتخريبيه
‏وهنا أحب توضيح نقطة بالنسبة إلى الأخوة الكتاب بخصوص ما يسمى النهاية المفتوحة

يتبع
2021-07-23 23:52:10
434811
user
18 -
‏عبدالله المغيصيب
‏باقي تعليق /٤

‏نأتي الآن إلى الجوانب الدرامية

‏هو بالتأكيد النواحي الفنية والدرامية حالة التكاملية ومن الصعوبة الفصل بينهم تماما ولكن إذا أردنا الحديث عن الفكرة ‏العامةكمبدا ‏دون بعض التفاصيل مثل بعض المحاور أو الخاتمه
‏وهنا نتكلم عن قضية يتم عرضها على محقق عبر رسالة سرية تتضمن تسجيل ‏مصور كامل لكل تفاعلاتها وابطالها
‏هنا نتكلم عن فكرة جدا مبتكره وفريدة وهذه ليست مستغربة العديد والعديد من أعمال الكاتب كلها على هذا السياق ‏فهو ‏بارع في الابتكار وخلق الغير مطروق اومعقول

‏ولكن ماذا عن التنفيذ بالنسبة إلى الجوانب الفنية تكلمنا عنها اما عن السياق الدرامي فهنا ‏أجد انه قلم الكاتب يجد ما يكفيه من أفكار ولكنه يعود ويتوقف عند نفس النقطةوهي
فكره مبتكره ولكن بحبكه غير ناضجه ومقنعه
‏لانه يبدو ‏اسلوب التعاطي مع الكاتب يسير على تكتيك لنكتب ‏هذا السطر ولنرىماذايكون بعده وليس وفق ‏رؤية عامة تم وضعهاقبلا
‏يعني نحن الآن أمام عمل بولسي اوتراجيدي اوفانتازي الخ ‏وهنا تضع الأساس للسير بهذا العمل حتى النهاية
‏لايبدو ‏الأمر وكأنه نبحث عن فكرة وكل شوي نضع لها رؤية أو استراتيجية مختلفة
‏وهنا يقع التعثرالدرامي لسياق وخاصةفي الثلث الاخيرللعمل
عندمايحين كشف خباياالفكرةوالاجوبةالمطلوبةلكل ماسبق من معطيات والغاز

يتبع
2021-07-23 23:48:13
434810
user
17 -
‏عبدالله المغيصيب
‏باقي التعليق /٣

‏أيضا في ‏باب الجوانب الفنية

عمليه التناغم التبادلي المشهدي والحواري
‏أي الذي يسمى ماراثون السرد التتابعي
‏أي خلق مجموعة من المشاهد وحوارات ‏يكمل بعضها بعضا في رتم تصاعدي تلعب فيه كل شخصيه بادوارها جانب معين او وجه من الصوره ‏المتكاملة للأحداث
‏وهنا في هذا العمل كان توزيع هذا التناغم أو الهارموني التتابعي ‏بين الابطال والحوارات والمواقف رائع ومشوق وملعوب
‏وكأنه التناغم بين عقارب الساعة

‏كذلك المزج ما بين عدة أدوات وعناصر ومدارس كانت تحتاج إلى قلم واعي وذكي وموهوب مثل
‏اللعب على عنصر الإثارة والرعب الجريمه والفانتازيا
‏الرسالة السرية القبعة السوداء العامل والمهندسة الخ
‏كل هذه مترادفات ومتناقضات تحتاج ‏خلطة سحرية وسرية حتى يستطيع القلم حساب الكمية المطلوبة من كل أداة وعنصر ومدرسه
‏وجمعها في قالب غموض لا يخلو من الابتكار وخاصة في فكرة الحادثة المصورة
‏وكل ما رافقها من اتقان اخراجي سمعي بصري ورسم دقيق لخطوط الشخصيات كالمحقق والمتهمين وابعادهم النمطيه والتصويريه ناهيك عن بقعه الحدث ‏ما بين غرفة التحقيق و المستشفى والخ

يتبع
2021-07-23 23:43:50
434808
user
16 -
‏عبدالله المغيصيب
‏باقي التعليق /٢

اذن ‏كما قلنا تم توزيع تلك الأحمال من المواقف والأحداث بكل هدوء وجدوله سرديه محسوبه
فمثلا نجد انه ‏اسلوب الصدمة قد أخذ القارئ من البداية وتكرر في اكثر من محور وحتى النهاية
ومع هذا فانه تجريع ‏مثل هذه الصدمات ‏كان شديد الهدوء بعيد عن التكلف اوالتخبط اللغوي اوالسردي
بقي التوازن العناصري في محله رغم تطايرالاحداث هناوهناك وانقلابها بعدكل مرحله
‏قد يقول احدهم انه الفكرة خدمة الكاتب بحيث ‏انه الأحداث كلها عبارة عن تسجيل وبالتالي نسبة تدخل الكاتب في انماط وادوار شخوصه واحداثها ‏كانت محدودة

‏نقول نعم هذا صحيح ولكن أيضا ما كان من السهولة بمكانابقاء الريتم وفق الفكره ‏أي الأحداث المسجلة دون افتعال اوتشتيت نمطي من الكاتب
‏واهم دليل على هذا لو نلاحظ أنه لم يفتر ‏أو يتأخر او ينسى قلم الكاتب عن التنويه طوال مرحلة السرد وانه نحن أمام تسجيل
‏وهذا بارز في العديد من المفردات والجمل الموجودة في ثنايا العمل
مثل ‏يسأل الشخص الذي ورا الكاميرا
‏نرى الباب يفتح ويغلق
‏يظهر الظلام ويختفي كل شيء ويبدا الصراخ وإلى آخره من هذه النماذج

‏وهذا يدل على تمكن قلم الكاتب وأنه كان يسير وفق تلك الجدوله ‏التي ذكرناها بالإضافة إلى التركيز والاحترافية الفنية

يتبع
2021-07-23 23:39:01
434807
user
15 -
‏عبدالله المغيصيب
‏سلام عليكم وكل عام والجميع بخير يا رب
‏ومبروك أخي البراء العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع

‏بالفعل أخي البراء معايدة جميلة من حضرتك ومن الموقع نشر ‏هذا العمل الثقيل فنيا متوافقا ‏مع أيام العيد المباركة حتى يستمتع جمهور قسم الأدب عامه وجمهور ‏قلم البراء خاصة في وجبة دسمة ادبيه ‏بالتأكيد لن يعتذر منها ‏لا اصحاب الرجيم ‏ولااصحاب الكوليسترول الثلاثي الزائد هههه
فهنا ‏وجبة دسمة للروح والعقل بعد أن انتهى امر ‏المعدة مع أول ايام العيد المبارك ‏وأخذت حظها وحقها وكل واحد على طريقته هههههه

‏وهنا أخي الكريم البراء اقسم ‏الرأي في هذا العمل الجميل إلى قسمين أحدهما يخص الجوانب الفنية والآخر الدرامية
‏بالنسبة إلى الجوانب الفنية

‏العمل أخي الكريم كقصه قصيرة فنيا ‏يكاد يكون متكامل بل لعله ‏من اكثر أعمال حضرتك تكامل فني
وطرق ‏ولو على استحياء اسلوب السرد السينمائي والسيناريو الاخراجي

مدخل مشوق ويحبس الانفاس ‏ومن اللحظات الأولى
اوزان هائله ‏من الاحداث والمواقف والمنعطفات المحوريه
‏تم تحميلها على قاطرة سرديه تسيرعلىسكه راسخه ‏بكل هدوء بكل ثبات بكل ثقة
وتوزيع ‏هذه الأحمال او الأثقال الفنية ‏تم توزيعها وفقا جدول متقن ومدروس على محطات السكة العديدة ليستوعبها القارئ خطوه خطوه وتتصاعد به ذهنياوتصورا طبق عن طبق
فمثلانجد

يتبع
2021-07-23 16:02:35
434748
user
14 -
هدوء الغدير
بداية عيد مبارك عليك براء و على جميع رواد و ادارة موقع كابوس اعاده الله ع الجميع بالصحة و السلامة..
عودة رائعة هذه المرة و اعجبتني بصراحة سيما اسلوب انتقال المشاهد لن اقول جديد عليك لان اسلوب مشابه له قد اعتمدته في قصة الساعة واعني هنا اعتماد اسلوب الحوار في تنامي الاحداث بدل السرد .لذا ارى انك دوما توفق بأختيار الصيغة الانسب لعرض العمل و رسم المشاهد في ذهن القارئ .نأتي الان الى اكثر ما شدني فيها هو عدم اعتماد الرعب و التصوير المبتذل لبث الخوف اعني لم تبالغ بشكل متكلف و لم تتبع الطرق المعتادة بالعكس كان مشهد بسيط مثلا وجود سرير في الغرفة التي تفحصها كريم، اتخيل لو قلت انه وجد وحشا يسد الغرفة ربما لن يثير الرعب بقدر ذلك السرير و ايضا تصوير غادة لما رأته بالحمامات و ابتعادك عن التصوير المألوف و ادراج مشهد غير مبتذل و غير مبالغ فيه فلم تبين ان الانعكاس كان شبح و لا فتاة شعثاء بفم يقطر دم لذا اكثر ما اعجبني هنا اعتماد البساطة و توظيفها بالشكل الصحيح..
اما مأخذي على القصة و الذي طبعا لا ينقص من روعتها هو عدم التطرق الى اساس المستشفى و لا حتى الاجابة عن تساؤل مثلا لأي غرض كانت مخصصة هل مخصصة لنوع معين من الامراض ، هل كان بها تجارب على البشر خفية ، طيب لماذا هجرت ؟! هذه التساؤلات التي خلقت بعقلي و انا اقرأها ، النهاية ملائمة تماما لكن وددت لو خففت من رتم الغموض و عرفتنا ع الاقل ماهية الكيان ولما هي مستشفاه اساسا 🤔
و نعم القصة رائعة قرأتها مرتين و لم ينقص خلال المرتين شئ من المتعة و الحماس.
تحياتي لك واتمنى لك دوام الابداع و التألق ..
1 - رد من : البراء
وكذلك عيدك أختي غدير رغم انه خلاص فات ههه، لكن من يعلم، قد يجعل الله كل أيامنا عيداً لا ينتهي، اللهم آمين.

لا أعتقد أن الأسلوب مشابه للضبط لأسلوب قصة الساعة، أعني نعم، ربما كانت الحوارت كثيرة في قصة الساعة، لكن هذه القصة هنا كلها عبارة عن حوار كبير، بل حتى لا يوجد بها وصف عكس قصة الساعة التي على الأقل كان بها بعض الوصف. وكما قلت في تعليق سابق، الفكرة هنا كانت عبارة عن تسجيل وحوار فقط، مما يجعلني أتساءل إن كانت مناسبة للراديو.

لكن بصراحة، سعيد جداً أنكِ رأيتِ تلك الأشياء الصغيرة التي راعيتها أثناء الكتابة، أشياء مثل الابتعاد عن صورة الرعب النمطية، وأخذ الأمور ببساطة، كما كذلك انتقال المشاهد. يمكن القول أني وضعت كل ما تعلمته في تلك القصة، فكما ترين، من إدراكاتي في كتابتي للرعب، أن الوصف المخيف لا يهم بقدر الموقف المخيف، فكما قلتِ، تساؤل وجود سرير في تلك الغرفة، أقوى من وصف وحش مخيف في الغرفة، ناهينا عن أن وجود وحش سيقتل المرح بالفعل. أحاول حالياً الوصول لذلك الرعب غير المبرر، انتصاب شعر الرأس بسبب إدراك بسيط، وليس بسبب منظر مخيف أو ما شابه.
أما مآخذك على القصة، فالمستشفى لن يهم أصلها بقدر ما تهم الحقائق حولها، مثل أنها مهجورة، ومثل أن هناك أحدهم يريد هدمها، وراح العمال ضحية لذلك، لو من ثمة تفاصيل أخرى أكشف بها الغموض، فستكون في جزء جديد منفصل عن هذا الجزء، والذي لنقل أني أردته غامضاً بأقصر الطرق الممكنة، بالطبع هذا رأيي فقط وقد تكون هذه نقطة سلبية بالفعل لكني لم أرد كشف الكثير من الأشياء حول المشفى كما قلت.
أما عن الكيان فهو الكيان، من هو الكيان؟ هو... فقط هو، لهذا هي مستشفاه، وهذا هو الجزء الغامض، أليس كذلك؟
بغض النظر، مسرور جداً أنكِ قرأتِ القصة مرتين، ومسرور أكثر أنها تلقت منكِ أنتِ بالذات هذا المديح، لأن قلمي يخاف أمام قلم متمكن أسلوبياً مثل قلمك ههه لذا خفت ألا ترين جمالية في الأسلوب، لكن ها نحن ذا، أعجبتك وهذا هو المهم.
أشكركِ جداً على المديح أختي غدير وأتمنى أن نقرأ لكِ جديد قريباً، فأنتِ من الكتاب الذين أحسدهم على حصيلتهم اللغوية وأسلوبهم في الكتابة.
تحياتي.
2021-07-24 04:05:17
2021-07-23 15:04:49
434737
user
13 -
سينا
استاذ براء:
اولا تحياتي ليك
ثانياً : انا بحاول اكتب قصص بس مع نفسي كدة وعندي مدونة بسيطة بكتب فيها مقالات وكمان كتبت كام حاجة صغنونة هنا في الموقع
المهم عشان ما أطولش عليك ، انا كنت بكتب قصة ولسة ما خلصتش وببحث عن طرق ونصايح لكتابة القصص ، لأن كتابة القصص بتختلف عن كتابة المقالات ، وبعد ما قريت قصتك امبارح خليت عندي حماسة أكبر لتكملة قصتي ، والحاجة التانية اني عايزة شوية نصايح من حضرتك لو امكن
ممكن تدخل المقهي عشان نقدر نكمل نقاش هناك .
1 - رد من : البراء
والله يا سينا موضوع المقهى دا صعب شويتين، وبعدين أنا مش خبير أوي يعني ولو قلت حاجة هتبقا موجودة في أي مقال بيتكلم عن كيفية كتابة القصة القصيرة، العم جوجل مقصرش في حاجة يعني هههه.
عموماً ممكن تبعتيلي عالإيميل المرفق مع القصة وإن شاء الله هحاول أساعدك قدر المستطاع وهستنى قصتك منشورة هنا بإذن الله.
2021-07-24 04:01:42
2021-07-23 11:17:46
434698
user
12 -
‏عبدالله المغيصيب
‏أخي الحبيب البراء

ههههه لالالا لم اتعثر ‏ولكن لا أخفيك ‏سرا إنني في استضافة السيد القبعة السوداء حتى ‏أحيط في كامل تفاصيل القضية ولا أسقط صريع لاحد ردودك علي ‏وتضيع الجرايد هباءامنثورا هههههههه
‏يعني قررت تحويل النقد الأدبي إلى نقد استقصائي
‏ولكن مع الاسف شكلها خفي حنين ‏من الصباح وأنا جالس عند القبعة السوداء وفي الاخير يطلع لي السكرتير يقول هو يعتذر منك مش موجود في البلاد والذي كان جالس معاك هو شبيهه ‏لانه إنسان يخاف الاغتيال أو التعرض إلى أي اختطاف أو أذية ولذلك عنده اكثر من شبيه ههههه
‏يا ويلي من وين طلعوا لي هذه الناس أنا مسكين على قد حالي بالعافية أعرف اكتب على الكيبورد عشان يطلع لي شبهاء وقبعات هههههه
‏المناسبه يا أخي البراء ارسلت لك معايدة هناك بس شكلك ما رديت عليها او يمكن أنت ألغيت الحساب ما ادري
‏على العموم بإذن الله الليلة اتشرف في التعليق على هذا العمل الجميل وأن شاء الله يتم النشر الليلة او بكرة بالكثير تحياتي والحمد لله على العودة الميمونة وإذا كان عندك أعمال قديمة ‏ابد أرسلها أخي البراء وانشرها هنا لك جمهور عريض وحتى الشباب الجدد راح يتعلم منك الكثير كتاب وقراء

‏تحية إلى الأميرة السمراء والأخت أنوار والجميع شكرا تحياتي
1 - رد من : البراء
أعتذر حقاً منك أخي عبد الله، لا أفتح الحساب إلا فيما ندر، أحيانا تمر أسابيع بدون أن أفتحه. المهم رددت عليك منذ قليل وأعذرني والله لم أدرك أنك أرسلت إلا حينما أخبرتني هنا.
لكن يعني بأمانة ما تحس أحياناً بقشعريرة أخي عبد الله؟ هذا نحن نجيب في سيرتك هههه بكل خير طبعاً.
يا أخي الكريم القبعة السوداء بريء من كل هذا، شكلك رحت عند نصاب يا عزيزي ههههه خذ حذرك لأن المتشبهين به كثروا في الآونة الأخيرة ههه
جدياً أخي، أعرف أنه شخصية غريبة، ووجوده كان لا داعي له، لكن لطالما لم يؤثر على الحبكة بشيء، فما المانع؟
المهم أخي عبد الله بانتظار تعليقك الذي سينير القصة وينير الموقع بأكمله كما عادة كل تعليق لك هههه.
بالطبع شرف لي أن تعطيني نقدك ورأيك في القصة أخي العزيز عبد الله.
تدري عندي قصص قديمة غير منشورة، لكن بصراحة أخاف أنشرها تأكلوني أكل بانتقادها هههه كأني قدمت لكم عصير برتقال، ثم بعدها قدمت لكم مشروب عرقسوس مر الطعم. لكن إن شاء الله أعمل على واحدة قبل أن أعود للسبات مجدداً، سأحاول إنهائها ونشرها في أقرب فرصة بإذن الله.
سعيد بمرورك السريع يا رجل، أسعدك الله بساعدتنا منك.
2021-07-23 13:03:42
2021-07-23 05:29:11
434631
user
11 -
نوار - عضو مؤسس -
ها قد أطل علينا كاتبنا البراء بعد طول غياب وقد جلب معه شخصية يعرفها قراءه القدامى، وهو القبعة السوداء..

قصة رائعة أسلوبًا ومضمونًا. توزيع سرد الوقائع بين غادة وكريم، ما ينتهي به أحدهما يكمله الآخر، أعجبني. الرعب النفسي وجو الغموض الذي يغلف الأحداث جعلني أحبس أنفاسي وألصق رأسي بشاشة الهاتف وعيناي تجري على السطور بسباق ماراثوني. أما النهاية فهي مناسبة لهكذا نوعية من القصص، الكثير من التساؤلات والكثير من الاحتمالات.
أنا شعرت أن القبعة السوداء لن يكلف نفسه عناء البحث في هذه القضية لذا رمى بالقرص إلى القمامة وعلامات الاشمئزاز بادية على وجهه (هكذا تخيلته ههه).

أرى أن قسمًا من القراء الجدد بدؤوا التعرف عليك، وقد استطعت أن تحتل جزءا من اهتمامهم وإعجابهم. وهكذا هو المبدع، له قراء في كل زمان ومكان.
القراءة لك لها متعة خاصة، فشكرًا لأنك منحتنا هذه المتعة وتحياتي لك
1 - رد من : البراء
نوار يا نوار، فاجئتيني بتعليقك حقاً، مفاجأة من النوع اللطيف بالفعل.

أحببت انتباهك للتفاصيل الكتابية، مثلاً تفصيلة ما تنتهي به شخصية تبدأ به الأخرى، ربما هنا يجب أن أرسل تحية من كاتب لكاتبة، ترين ما أراه، لهذا أحياناً أشعر أن تفكيرنا متقارب، ولا أعلم إن كان هذا بسبب أن كلانا يكتب أم لا، لكن مثلاً، وحينما تقولين أن النهاية مناسبة لهكذا نوعية من القصص، أجد أن هذا نفس ما فكرت به وأنا أكتب النهاية، هي علامة جيدة على كل الأصعدة عموماً، على الأقل هذا ما آمله.

ضحكت لتخيلك عن القبعة السوداء حينما رمى القرص، لكن ماذا أقول.. ربما أدرك أن كل ذلك خديعة متقنة وأنه لا يوجد شيء اسمه مشفى الأمل أصلاً، لا أحد يمكنه أن يعرف فيم يفكر هذا الرجل، ليس حتى أنا ههه. أدعو الله فقط ألا تملوا منه ومني في يوم من الأيام ههه.

أصدقك القول، القراء هنا لم يقصروا الصراحة، أعني، لم أتوقع هذا التفاعل وظننت أن القصة ستنال تعليقين ثلاثة، لكن كمية التشجيع هذه باغتتني وأفرحتني حقاً.
في الأخير أشكركِ جداً على مدحك وفرح أن القصة أثارت إعجابك. كلي أمل أن أقرأ لكِ جديد قريباً، أستمتع بما تكتبينه مثل الجميع، لذا لا تحرمينا.
مع خالص مودتي.
2021-07-23 09:57:52
2021-07-23 03:03:43
434620
user
10 -
السمراء
كل عام و الامة الاسلامية بخير و اعاده الله علينا و عليكم باليمن و البركات .

حسناً ..
القصة محبوكة بطريقة ممتازة ، و أعجبتني منذ الوهلة الأولى ، و بما انك قلت قد كتبتها منذ عامين هذا أقله فسر بعض الأمور ، منها طريقة الحوار و السرد ، و بعض الجمل و كلماتك المعهودة هههه
هي أعجبتني جداً ، لكن شيء في داخلي يخبرني أنها ينقصها شيء ما ، لا أدري ما هو ، أخشى أن يباغتني أحد المعلقين و يقول إن لم تجدي ما تقولينه ، تتركينه هكذا و تقولي أن القصة ينقصها أمر ما ههههه

وجدتها و هي أنك ذهبت بعيداً جداً ، تجاوزت المنطق و كل الحدود و هذا من حقك ككاتب ، لكن كنت أقول لدرجة أنك أجهضت إمرأة ليس لها أي علاقة مباشرة بالكيان ، ما أود قوله هو بما أن هذا الكيان أو الشر لا يريد أن يعرف بأمره أحد ، من الممكن أن يدمر أولئك العمال في مبناهم ؟ لم أخرجهم منذ البداية ؟
ما السبب الذي جعل كريم و غادة ينجوان دون البقية ؟ ما المميز فيهما ، كنت أنتظر معالجة مقنعة من هذه الناحية . بإمكانك أن تجيبني بأنهما لم ينجوان ، إذا لماذا أختارهما الكيان ليخرجا دون غيرهما و يسردا قصة الشر في ذلك المبنى ؟

أيضاً ماذا حدث في تلك الغرف ؟ بعد أن رأينا السواد في الكاميرا بخصوص كريم و غادة ؟ هل لا زالا على قيد الحياة ؟

إذا يا أخي البراء أنت أعطيت ذلك الشر الذي صنعته قوة مطلقة ، مقابل وقائع غير مقنعة ، هنا أحس نفسي صرت أتحدث بصوت دحمان هههههه ههههه

قصتك تطرح أسئلة أكثر مما تجيب .
و نعم شدتني لدرجة أنني لم أستمتع بشاي الصباح ، شربته على عجل ، يد على الهاتف و يد على الكباية و البسكويت ههههه

دائماً متألق أيها الكاتب ، تحياتي لك .
2 - رد من : البراء
2
أما تلك الوقائع غير المقنعة كما وصفتِها، لم تكن وقائع غير مقنعة فعلاً لو سلمنا بأمر أن الكيان يمكنه التلبس بالأشخاص والتحكم بهم خارج المشفى، لو فعلها فحتماً سيسهل عليه إجهاض امرأة يتيمة ليحقق تهديده فقط، وفي النهاية هو شيء يخدم الغرض النهائي للقصة. مجدداً أقول، مع زوال القوة، تزول الرهبة، ومعها تزول الإثارة من القصة ومنها تصبح قصة عادية عن مشفى عادي مهجور مسكون نجا منه بطلان في أكبر كليشيه معروف عن قصص رعب الأماكن المهجورة.
في تساؤلكِ عن النهاية، تركتها مفتوحة، إذا وصلنا لنهاية كريم مثلاً فلن نصل لنهاية غادة، ارتأيت أنها نهاية مثيرة لا أعلم.
على العموووم، أطلتُ الكلام. أشكركِ جداً على كل كلامك الجميل بشأن القصة، وسعيد فعلاً بالنقاش الذي نحظى به هنا، منعش للعقل ومفيد للمرء على المدى الطويل، لذا، شكراً مجدداً، وأتمنى أن يكون عيدكِ قد مر بسعادة عليكِ.
2021-07-23 09:50:43
1 - رد من : البراء
1
مرحباً بكِ أختى العزيزة، أحد الأقلام المبدعة التي أحب القراءة لها دوماً. بالفعل اشتممت رائحة عبد الله المميزة في تعليقك، أتخيله يتعثر في مكان ما بعد أن تحدثنا عنه الآن ههه. أتمنى أن يكون بخير أينما كان.
المهم، لنعد للقصة، ولدقة أكثر لنعد للكيان المخيف، حينما فعل ما فعله لغادة وكريم، وأوهمهما بأن عماد وأشرف لا يزالا على قيد الحياة، فقد فعلها لأن لديه رسالة يريد أن يحملها للخارج، ورسالته كانت دقيقة، لا تجلبوا الأنظار للمكان ولا تصدعوا رأسي مجدداً بزيارات غير مرغوب فيها، ولا تنشروا القصة في العلن وإلا سيحدث ما لن يسركم. الآن، ماذا سيحدث لو قتل الجميع ببساطة؟ سيحدث تغيير على مستويين مختلفين، المستوى الأول قصصي، لو قتلهم بكل بساطة، فأين الإثارة؟ مَن سيحكي الحكاية؟ من سيجلبها بتفاصيلها المخيفة لنا لنقرأها؟ إذن نجاتهما كانت لازمة قصصياً لأنه أديا مهمة الرواي. أما المستوى الثاني فحبكوياً، ونعود إلى رغبة الكيان بألا ينتشر الأمر في الإعلام، لأنه لا يريد زيارات أخرى ولا يريد تسليط الضوء على المشفى باعتباره مكان مسكون أو شيء من هذا القبيل، أياً كانت أسبابه. الآن ماذا سيحدث لو قتل الجميع ووصل فريق الإنقاذ ليجد مجزرة بدون جزار في مشفى مغلقة المنافذ؟ بالطبع سيشتعل الإعلام وستصبح قضية كبيرة وسينال المكان نصيبه من الاهتمام. لهذا، أخرجهما الكيان لينشرا رسالة التحذير التي وجدنا أن الناس بالأعلى امتثلوا لها، بل وامتثلوا لما قاله بأن التصوير كان غلطة وأغلقوا محاولات تصوير التحقيق نهائياً.
الشيء الآخر الذي تحدثتِ عنه هو القوة المطلقة التي أعطيتها للشر، هاكِ الأمر، تلك القوة المطلقة، هي نقطة -crucial- بالنسبة للقصة، واعذريني على الكلمة الأجنبية لأني لا أجد وصف أفضل.
ستسألين، ولماذا هي نقطة بالغة الأهمية؟ وسأجيبك، لأن وجود تلك القوة المطلقة هو ما جعل الشر شراً، وهو ما أعطى لوناً لرهبة ذلك الكيان، إذ سيسأل البعض، لو كان الكيان ضعيفاً ولا يستطيع الخروج من المشفى، فما الفائدة؟ لماذا سنخاف منه؟ ولماذا يجب أن يلتفت أي شخص لتهديداته؟ أما بعد أن استطالت أذرعه لما هو خارج المشفى، واتضح أن له قدرة على التحكم بالأشخاص خارج المشفى، فذلك أعطاه القوة المطلوبة ليهدد تهديداته، ويرغب برغباته، ويفعل فعلاته، وهذا من منظور تبرير الرغبات والأهداف فقط، أما من منظور الإثارة والغموض، فالقوة المطلقة للكيان الشرير أعطت القصة بعداً جديداً من التأثير على نفسية القارئ، جعلته يرغب في معرفة المزيد، أعطت القصة غموضاً أكثر، وتأثيراً أكبر على ظنون القارئ عن ذلك الكيان، بل وصنعت مشاهد قوية في النهاية. ولاحظي أني راعيت بعض الخطوط رغم كل شيء، فمثلاً لم أجعل ذلك الكيان خارقاً خارج المشفى، فلم أجعله يقتل بنفسه كما فعل في المشفى، بل يقتل عن طريق التحكم بالأشخاص، كما تحكم بكريم وجعله يفجّر نفسه في المحقق.
2021-07-23 09:47:15
2021-07-23 00:19:25
434614
user
9 -
هاني
حسنآ اليوم اكتشفت مبدع آخر هنا بكل صراحه
ما اروعك ايها البراء
ابداع وتألق واضح
تحياتي لك وشكرآ لك على ما ابدعت فيه
واثرت اعجابنا حقيقه
بانتضار جديدك
وبين الانتظار سأقوم بقراءه ماكتبته سابقآ
فيبدو لي انها تستحق القراءه
🙋🙌
1 - رد من : البراء
أخجلتني بكل هذا الكلام.
أشكرك جزيل الشكر على هذه الدفعات المعنوية أخي الكريم.
كما قلت في مرات سابقة، التشجيع هو وقودنا نحن الكتاب لذا هي دعوة لكل قارئ قرأ شيئاً وأعجبه، ادعم الكاتب ولو بكلمة.
مسرور جداً بتعليقك الرائع هذا، وأتمنى أن تجد ما يرضيك في قصصي السابقة.
2021-07-23 09:45:34
2021-07-22 18:52:45
434595
user
8 -
حمرة الغسق
تعلم؟ قليلا ما اكمل القصص لنهايتها
جعلتني اتسائل ماذا ، كيف، لماذا؟؟
طريقة سردك جعلتني اكمل القصة للنهاية بحثا عن الاجوبة
احسنت💙
1 - رد من : البراء
أحمد الله أني وُفقت في هذا. أخبرك بسر، أحياناً، لا تتراءى لي مواطن القوة في القصص التي أكتبها، وحينما أقرأ المُنتَج النهائي -القصة- بغرض المراجعة، لا أجد فيها ما يشدني، وأطرح على نفسي ذات السؤال، ما المميز في قصتي تلك؟ وهو ما فعلته في هذه القصة.
الآن، وحسب الآراء التي أقرأها، فأرى أن تشويقها هو أقوى ما بها، وهو شيء لم أتوقعه أبداً. وهنا تأتي النصيحة. الكاتب يجب أن يعرض قلمه على جمهور مهما كان. الاستماع للآراء يوسّع المدارك.
شكراً على كلامك الطيب وأعتذر على الإسهاب في تعليقي، أنا فقط أكتب ما أريد قوله.
2021-07-23 09:44:03
2021-07-22 17:55:16
434588
user
7 -
مرام علي
ماشاءالله طريقة كتابة وسرد القصة جميل جدا ...
1 - رد من : البراء
شكراً يا مرام.. نستمر بهذه الكلمات اللطيفة منكم.
2021-07-22 20:05:38
2021-07-22 17:06:53
434578
user
6 -
البراء
في البداية آمل أن تكون أيام العيد قد مرت بخير على الجميع، وعذراً على المعايدة المتأخرة.
أما بعد فأردت شكر سوسو على تحرير القصة، أراها قد ظهرت على الموقع بالشكل الذي أردته بالضبط، كما راقت لي الصورة فعلاً، لذا جزيل الشكر لها ولفريق الموقع على جهودهم الدؤوبة.

وأخيراً، أعلم أن تلك ليست أفضل ما كتبته من قصص، ولكنها كانت فكرة قديمة في رأسي، وهي أن نعرف أحداث القصة عن طريق تسجيل مرئي وحوارات فقط. فكرة غريبة لكن بالطبع الذي يعرفني سيعرف أني أحب تجربة أشياء جديدة ومختلفة في كتاباتي. للمعلومية، القصة مكتوبة حتى ما قبل ربعها الأخير منذ ما يزيد على السنتين، وأكملتها منذ فترة فقط.
أتمنى لكم قراءة سعيدة.
2021-07-22 17:06:20
434577
user
5 -
عاشق الموقع
انت متألق كالعادة أيها البراء مقالاتي تعد قاصرة مقابل ابداعك كم من الوقت اخذت منك هذه المقالة تحياتي لك
1 - رد من : البراء
والله لا أعلم بالضبط أخي الكريم، لأنها قديمة. لكن لا أعتقد أنها أخذت مني إجمالاً أقل من خمس أو ست ساعات.
شكراً على كلامك الطيب.
2021-07-22 17:28:47
2021-07-22 15:24:23
434557
user
4 -
الحبيب
أنت عبقري
جدا
جدا
جدا
جدا
1 - رد من : البراء
وأنت رائع جداً
جداً
جداً
مشكور يالحبيب.
2021-07-22 17:25:41
2021-07-22 15:19:06
434555
user
3 -
سينا
بصراحة دي اول مرة اقرأ قصة مش مملة
عيشت كل شخصية من الشخصيات ، وحطيت نفسي مكان كل واحد
مش طبيعي طريقة سرد القصة ، مكنتش عايزاها تخلص لدرجة انها لما خلصت حصل عندي جمود وكأني عايزة اكمل جزء تاني منها بنفسي هههههه
عندي بس شوية أسئلة
1- ليه محسن مكنش في التحقيقات؟
2- مين هو الراجل اللي فتح القرص وشاف كل التحقيقات ، انت قولت انه محقق خاص لكن في النهاية رمي القرص في سلة المهملات ، وده بالنسبة لي مش رد فعل طبيعي خالص علي اللي شافه الا لو كان هو الشئ اللي قتلهم ،او انك بتشوقنا لجزء تاني؟
3- اكيد فيه ناس تانية كانوا علي علم بالتحقيقات ، ازاي الناس دي معرفتش اللي حصل للمحقق اثناء تصوير غادة وكريم؟

الاسئلة دي مش اسئلة تشكيك ابدا لأني زي ما قلت لحضرتك اني استمتعت بكل كلمة ،لكني بسأل لأني متشوقة جدا للقصة دي
1 - رد من : البراء
أوكيه حاسس بضغط هنا عشان لازم أتكلم مصري، أتمنى هيبة الفصحى متروحش مني هخه
نقول بسم الله أول سؤال، محسن اتذكر في رسالة الصول -ن- وقال انهم ملقوش الراجل ولا عارفين مين اللي أجّر مجموعة العمال دول، وبعدين لو بصينا للموضوع من منظور قصصي بحت، هنلاقي ان محسن ملوش أي دور مثير في القصة لإنه مكانش موجود معاهم جوا لما اتحبسوا. كنت ممكن أطلعه في التحقيق وأخليه يقول ان اللي طلب منه هدم المشفى كان ثري عايش برا وان محسن مقابلوش حتى، وساعتها كنا هنقف في نفس الحتة، وهو ان فيه مجهول طلب هدم المشفى. فبدل ما نلف، ناخد أقصر طريق أحسن، ولا إيه رأيك؟

الإجابة القصيرة للنقطة التانية... اللي فتح القرص هو شخصية محقق خيالية بحب أطلعها في قصصي بسبب وبدون سبب لدرجة ان فيه بعض الأشخاص كرهوه.
الإجابة الطويلة اسمه القبعة السوداء، محقق عبقري مجنون ظهر في كذا قصة سابقة ليا في الموقع، لو عايزة تعرفيه أكتر برشحلك قصة رهان القاتل، وممكن حتى قصة جثة حية. أما ليه بقا رمى القرص في سلة المهملات فدي تعتبر نهاية مفتوحة، يا إما أدرك انه مش هيعرف يجابه الكيان اللي ساكن المشفى فقرر الابتعاد، أو إنه متضايق ورايح يشوف حكاية الكيان دا. ممكن تعتبريها اني بشوق لجزء تاني ممكن يحصل وممكن ميحصلش. لكن الأكيد انه المحقق مش هو اللي قتلهم.

التساؤل الثالث، أيوة أكيد فيه ناس عرفت اللي حصل، وفي رسالة الصول -ن- قال إن الجهات العليا ذات نفسها معرفتش تتعامل مع الكيان دا، وأنا بأكد على كلام الراجل، الناس في الجهات العليا ملقوش تفسير لما شافوا قدرة الكيان على التحكم بالبشر، وقواه الخارقة في القتل زي ما حصل في جثث المشفى، فخافوا منه وقفلوا القضية وامتثلوا لأوامره بسلام وانتهت الحكاية بسهولة، يمكن الجزء السعيد في الموضوع ان ابن المحقق مش هيتيتم لإنهم الاتنين ماتوا، وممكن يكون حزين لو بصينا على مراته اللي فقدت ابنها وزوجها في ليلة.

طيب يا سينا -اسم جميل بالمناسبة- أتمنى تكون إجاباتي مرضية لتساؤلاتك، واسألي براحتك على أي حاجة، بحب النقاش مع القراء.
أما أخيراً وليس آخراً، شكراً جداً على ذوقك ومدحك للقصة.
2021-07-22 17:25:07
2021-07-22 13:45:22
434536
user
2 -
بنت العراق
اولا، مرحباً بعودتك لموقع كابوس وكل عام وانت بألف خير وعيد سعيد عليك.

ثانياً، هذه اول قصة اقرأها لك ولقد سمعت الكثير عن اعجاب رواد موقع بقصصك وبعد قراءتي للقصة وجدت انهم كانوا محقين تماماً في مدحهم لقصصك، فالقصة محبوكة ويلفها الغموض وتشد انتباه القارئ من البداية للنهاية.

ارجو ان اقرأ المزيد من قصصك هنا في الموقع مستقبلا بإذن الله
1 - رد من : البراء
بنت العراق
وبالمثل أتمنى أن تكون أعوامك وأعيادك القادمة إن شاء الله، عليكِ وعلى جميع الأمة العربية بإذنه.
الواقع أنا سعيد وغير سعيد أنكِ قارئة جديدة، سعيد لأن.. حسناً بالطبع يجب أن أكون سعيداً، ومَن في موقفي هذا قد لا يكون سعيداً! أما غير سعيد فبسبب أني لم أتشرف بالنقاش معكِ سوى الآن، لكن لا بأس، ملحوقة إن شاء الله.
سرني مرورك كثيراً وشكراً على مدحكِ ولطفك.
2021-07-22 17:12:04
2021-07-22 13:27:50
434534
user
1 -
ملاك
اهلا اخي البراء سنوات منذ القصة الاخيرة اشتقنا لك
منذ فترة رايت تعليق في سؤال لطارق الليل من اول احد تحدثت في كابوس ودارت محادثة حولك والان قد عدت بقوة وفي قصة روعةةة بمعنى الكلمة 😍😘
تحياتي الكبيرة لك اخي🌹
1 - رد من : البراء
لوهلة كدت أعترض على كلمتك "سنوات"... ولكن يا إلهي! غبت فعلاً لفترة كبيرة. أنظر وأرى الفجوات بين قصصي الأخيرة تكبر، وأنا أكبر دون أن أدري. حزن فقط.
أشكركِ على كلماتك الطيبة كما تشجيعك لي. سعيد أني أُذكر في غيابي وسعيد أكثر بمرورك، شكراً أختي ملاك.
2021-07-22 17:10:36
move
1