الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

المنعطف الخاطئ

بقلم : روح الجميلة - أرض الأحلام

جلس محسن في زنزانته و هو يفكر بنفسه
جلس محسن في زنزانته و هو يفكر بنفسه

 
"مراد ...!" صرخت سارة بشدة في المكالمة الصوتية ، "لقد هاجمني مرة أخرى ....! أنا أهرب بسيارتي ..! أرجوك أذهب إلى منزلنا الثاني بسرعة…! أحتاج إلى… .. ”لم تره قادماً ، أخطأت الجانب الأيسر الحاد ، وانجرفت سيارتها عن المسار  قبل أن تتمكن من التحكم ، اندفعت السيارة إلى الأمام ، واصطدمت بالرصيف الجانبي ، انقلبت سيارتها وانقلبت في الهواء لمدة ثانية و هي تتدحرج بشدة على الطريق ، كانت رؤيتها مشوشة ببطء ، و قبل أن تفهم أي شيء أُغمي عليها.
 
قبل عدة أيام  تلقى مراد مكالمة من متصل مجهول. "والدك يخطط للاحتفاظ بكل الثروة لنفسه ، لن يقدم لك كل ما ربحه ..! تذكر أنه ... لا يحب خطيبتك ستيفاني أبداً...! قد يقضي عليها في أي وقت ..! " قبل أن يرد مراد على كلامه و يستفهم الأمر ، انقطع الاتصال بالهاتف ، هذا أغضبه كثيراً مما جعله يتسأل في نفسه ، كيف يمكن لأبيه أن يفعل هذا به ؟ في الأيام اللاحقة  استمر مراد في تلقي مكالمات من هذا "الرجل الغريب" لإبلاغه بمدى غدر والده و كيف يمكن للمال أن يجعله شخصية أخرى ضد أبنه العزيز .
 
والد مراد ، السيد محسن كريم  المليونير تلقى أيضاً مكالمات من هذا الرجل  ليخبره مرة أخرى كيف ستتغير ابنته من توقيع العقود بمفردها إلى بيع بعض الممتلكات ، استمر المتصل في تقديم جميع المعلومات التي كانت سارة قد أخفتها عنه ، تسببت هذه القضايا بالفعل في الكثير من الجدل بينه وبين سارة مما أدى إلى مشاجرات و سوء تفاهم بينهما.
 
نفس "الرجل المجهول" كان قد اتصل بسارة  وأخبرها كلاماً يشكك في مصداقية والدها ، كانت سارة نشطة  في أعمال والدها و كانت شريكاً متساوياً في كل شيء يمتلكه "سيخرجك والدك قريباً من جميع الشراكات ، تذكري ، إنه يخشى أن تتقدمين أمامه في الأعمال ! لذا كوني حذرة منه! " تجاهلت سارة في البداية ما قاله المتصل ، لكنها سرعان ما بدأت في رؤية ما قاله المتصل كان صحيحاً بالفعل ، بدأ محسن يتصرف معها بوقاحة وغطرسة ، و في النهاية أزالت محاميها من العديد من أعماله ، مما أدى في النهاية إلى بدء مشروعها الخاص ، كانت أعمالها المنفصلة تعمل بشكل جيد مقارنة بما يفعله والدها ، كما خلق هذا ضجة و فجوة بينه و بين ابنته.
 
كان مراد في غرفته بعد الاستحمام ، كان يفحص بريده على الكمبيوتر المحمول عندما رن هاتفه ، قبل استلامه  رأى 4 مكالمات فائتة من سارة و رسالة صوتية ، أجاب على المكالمة أولاً "معك المحقق أدم أدريس ، تعرضت أختك لحادث ، نطلب منك من فضلك  الحضور إلى المستشفى على الفور ..." لم يسمع مراد أياً من الكلمات التي قيلت بعد ذلك ، كانت الأخبار صادمة بالنسبة له. ، هرع إلى المستشفى و في طريقه أتصل بالمشفى ، أخبره الأطباء أنها في حالة حرجة وفي غيبوبة ، و استدعى والده ، محسن و أبلغه بصحة سارة.
 
لم يستطع محسن تحمل الأخبار حيث كانت ابنته الحبيبة في المستشفى تكافح من أجل حياتها ، هرع على عجل إليها.
 
في نفس الوقت :
 
"أريدها ميتة ……!" استدعى الشخص المجهول الطبيب الذي عينه بشكل خاص "افعل أي شيء تستطيع ... و لكن تأكد من أنها لم تخرج للخارج ...! لا تجعلها مستيقظة من الغيبوبة ..! لقد عينتك لتتأكد من إنهاء عملي بشكل أفضل….! "كونه متشككًا ، أطلق النار على الطبيب.

..............
 
كلاهما ، مراد و السيد محسن  وصلا إلى المستشفى في وقت واحد "أريدها أن تشفى بأسرع وقت !" قال السيد محسن ، الذي كان لا يزال يرتجف من الصدمة  للأطباء الموجودين هناك ، "من فضلك تأكد من خروجها من الغيبوبة ...!" قال   و هو يتوسل إلى الطبيب  وعيناه مبللتان.
 
مراد والسيد محسن ، كلاهما كانا حاضرين حتى وقت متأخر في المستشفى ، كان رجال الشرطة مع المحقق أدم أدريس حاضرين في المستشفى لأخذ أقوالهما ، لكن سارة كانت لا تزال في الغيبوبة. كان فريق الدورية يبحث في كل ركن و زاوية من ممتلكات السيد محسن ، وكان القلق هو ما جعل سارة تشعر بالذعر والهرب من المنزل ، في إشارة إلى المكالمة الصوتية في هاتف مراد.
 
"السيد محسن ، أريدك أن تأتي معي إلى ملكيتك ، أنه أمر عاجل ، يمكن لمراد البقاء هنا ، نحن بحاجة إلى المغادرة الآن ... " قال المحقق أدم وهو يتحدث بعجل عندما أنهى المكالمة ، تسأل محسن ما هو الأمر الملح أكثر من إصابة ابنته ؟ فكر وهو يغادر المستشفى.
 
عندما وصلوا إلى العقار  امتلأت المنطقة بأكملها بالشرطة ، كان المراسلون ينقلون أخباراً مباشرة ، حيث كان محسن شخصية معروفة في المدينة ، تم إغلاق المنطقة بأكملها بأشرطة الشرطة الصفراء. عندما خرج محسن من سيارته غير قادر على فهم ما يجري ، انطلق أسطول من المراسلين تجاهه  وأطلقوا الأسئلة التي لا نهاية لها ، تم طردهم من قبل الشرطة.

أخذه أدم مباشرة في الزاوية حيث تم حفر حفرة في الأرض ، تعرضت ابنتك لحادث أمس ، لقد حققنا في سبب ذعرها و هروبها في سيارتها ، لقد حققنا في المنطقة بأكملها بحثاً عن أي أدلة و ... وجدنا شيئاً صادماً حقاً  "و أشار إلى كيس طويل أسود بسحاب محفوظ على صينية طويلة ، عندما اقتربوا منه ، أشار أدم إلى مساعده لفتحه ، عندما فتحه ، ملأت رائحة مزعجة متعفنة الهواء.
 
قال أدم ، مشيراً إلى الحقيبة: "وجدنا جثة فتاة في الفناء الخلفي لمنزلك يا سيدي ...".
 
لم يصدق محسن ما كان يراه ، كان الجسد يخص ستيفاني ، خطيبة مراد.
 
و تسأل من كان من الممكن أن يقتلها ؟ ماذا كان هدفه؟.
 
"أنت تعرفها ، أليس كذلك ؟ لماذا كانت هنا؟ هل كان هناك أي سوء تفاهم بينها وبين مراد ؟ " سأل أدم وهو يكسر أفكاره.
 
"لم أعرف أبداً سبب وجودها هنا ..! أنا لا أعرف حتى ما هو الخطأ بينها و بين ابني ...! " أجاب محسن محبطاً من كل الأحداث التي تحدث.
 
في هذه الأثناء ، في المستشفى  اتصل مراد بالدكتورة أمينة ، صديقته ، "أمينة…. استمعي لي…… استمعي إليّ أولاً.! أنا في المستشفى ، تعرضت سارة لحادث ، تلقيت مكالمة من والدي… .. أعرف…. لكن… .لا لم أقتلها ..! كنت قد حقنت المخدر في نبيذ ستيفاني لكنها ماتت برصاصة نارية ... ! ..... طبعاً... قتلها أحدهم .. ! كنت أرغب في قتلها ... لكن شخصاً ما قتلها بالفعل ...! " و بينما كان يتكلم سمع خطى من ورائه ، "سأتصل بكِ لاحقاً ... عزيزتي في وقت ما ..." قطع الاتصال واستدار ليرى والده والمحقق يقتربان.
 
"لدينا بعض الاستفسارات المتعلقة بالحادثة سيدي ..." بدأ أدم باستجواب مراد "نحن نعلم أنك لم تحبها أبداً ، كنت دائماً تسيء معاملتها عدة مرات من خلال الاتصال بها بل و حتى مقابلتها ، هل اتصلت بها لتلتقي بها في منزلكم الليلة الماضية؟ " سأل أدم بصرامة و أرتجف مراد و لكنه أجاب: "لم اتصل بها لمقابلتها قط ..! أنا لا أعرف حتى لماذا كانت هناك الليلة الماضية.! ".
 
احتجزت الشرطة مراد للمزيد من الاستجواب بينما جلس يفكر ، تلقى مكالمة ،كانت رسالة صوتية من مساعده الشخصي ومدير أعماله ، السيد محمود ، "مرحباً محسن ، ما الذي يحدث؟ لا يمكننا التحدث كما يحلو لنا قد تكون مع الشرطة الأن ، سمعت ما حدث ، آسف لسماع "مصاب سارة ، لكن من قتل ستيفاني؟ أعني ، من كان بإمكانه فعل ذلك؟ أعلم أنك تحت المراقبة لأنك لم تحبها أبداً على أي حال ، لقد رتبت محامياً لك ، سيصل إلى المستشفى قريباً ، في غضون ذلك يمكنك الاتصال بي إذا كنت بحاجة إلى أي شيء ".
 
و في هذه الأثناء .
 
"لماذا هي لا تزال على قيد الحياة ؟" اتصل الشخص مرة أخرى بالطبيب ، "أريدها ميتة ....!".
 
"هناك حارس بالداخل هنا ..! لا أستطيع فعل أي شيء ..! امنحني الوقت ، عندها سترى شيئاً سيعجبكِ أرجوك ..! " أجاب الطبيب.
 
"من الأفضل أن تفعل ذلك بسرعة. إذا نهضت ، ستخبر المحقق اللعين بكل شيء ....! ".
 
 
أتصل مراد  بأمينة  صديقته  مرة أخرى بعد مرور بعض الوقت ، طلب منها استخدام جهات الاتصال الخاصة بها ، و طلب منها أن تسرق بطريقة ما تقارير تشريح جثة ستيفاني ، مشيراً إلى أنها كانت حامل.
 
"ولكن ماذا يهم الآن ؟ تعرف الشرطة بالفعل علاقتك بها ".
 
"أنا أعرف حبيبتي  ، لكن أسمعي ، لقد قررنا معاً أن نعطيها جرعات كبيرة من الميثامفيتامين ، والذي يمكن أن يتسبب في موت الطفل من الداخل. كان هذا سيؤدي في النهاية إلى إصابة رحمها بالعدوى ، مما سيأدي إلى وفاتها " ، توقف لينظر حوله و تأكد من أن لا أحد يستمع لكلامه .. "كنت أعطيها هذه الجرعات كثيراً ، سيكتشفون هذا في دمها و بطنها ، وهو ما لا أريده ، استمعي إلي جيداً  ، أسرقي التقارير و سنتلاعب بها "، تحدث بلطف قليلاً ، "سنقوم بتوريط أبي في هذا ، نقول إنه أطلق النار على ستيفاني وقتلها ...!".
 
وافقت أمينة على هذه الخطة ، هرعت إلى المستشفى لتنفيذ خطتها.
 
كان المحقق أدم جالساً في الردهة ، منغمساً في أفكاره ،  تذكر والدته و هي في مصحة الأمراض العقلية ، كانت هناك عائلة لطيفة و سعيدة ، دمر تحول مفاجئ في الأحداث عائلته بأكملها ، انتحر والده ، لم تستطع والدته تحمل ذلك و فقدت عقلها في النهاية ، أصيبت شقيقته  بالاكتئاب وعانت من نوبات هلع وانقطاع النفس أثناء النوم ، تعافت أخته ببطء ، لكن والدته ماتت في النهاية من الحسرة  و تركته وحيداً تماماً ، كان الألم والمعاناة والعذاب يضيء أمامه بينما كانت الدموع تنهمر على خديه.
 
اهتزز هاتفه الخلوي ، أيقظه من أفكاره ، كان من الحراس الذين يحققون في الممتلكات ، أجاب: "هل لديكم شيء؟".
 
سمع محسن الجالس في إحدى الكبائن في ردهة المستشفى  خطى تقترب ، فتح الباب و دخل أدم مع رجلين آخرين يرتديان الزي العسكري ، جلسوا أمامه مباشراً.
 
"ماذا كنت تفعل خارج الفيلا الخاصة بك ليلة أمس؟ ".
 
"لم أخرج أبداً ...! كانت تمطر مطراً شديداً….!" رد محسن غاضباً.
 
دون رد أظهر أدم سجلات مكالماته أمامه ، "تشير سجلات مكالماتك إلى أنك اتصلت بها ليلة أمس ، تحدثت معها لأكثر من 30 دقيقة ..! ماذا كنت تفعل... كنت تغني لها ...؟ " أخرج سلسلة من الصور ، "هذه سيارات الدفع الرباعي الخاصة بك ، هل ترى الأشياء بأسمائها الحقيقية ، المجرفة ، المعزقة ، وأشعل النار من الفولاذ؟ كلهم من معدات البستنة الخاصة بك ، وجدناهم مرميين في سلة مهملات أسفل المدينة ، و تقول تقارير الطب الشرعي إنها تظهر آثار تربة تخص ممتلكاتك ". اقترب أدم منه و رفع صوته.
 
"الآن سوف تخبرني كيف قتلتها ، أو لديك قصة مختلفة لترويها ... السيد محسن؟".
 
كان محسن متفاجئاً تماماً ، كان يعتقد أن شخصاً ما يورطه ، مستفيداً من المواقف  مسح العرق على جبهته وأجاب : "أنا ... لم أحبها أبداً....! لقد كانت عاهرة غبية ، لا تريد إلا ممتلكاتي ..! حاولت تحذير أبني عدة مرات ، لكنه لم يستمع أبداً " ....! " و تابع وهو يبتلع بصعوبة ، "لكن ... لم أقتلها قط ... ! و لم أعين أحداً لفعل ذلك ...! لا أعرف من وضع تلك المعدات في سلة المهملات ..!"
 
كان أدم يتطلع و ينظر إليه بحذر ، كانت جميع الأدلة الموجودة ضده ، لكنها ما زالت غير كافية لإثبات أنه مذنب ، لا يزال أدم يحتجزه لمزيد من الاستجواب ، جاء محاميه  لكنه لم يتمكن من إنقاذه ، حيث اتخذ أدم بدوره أمراً بعدم الإفراج عنه بكفالة مقدماً ، مما منعه من الإفراج حتى تصدر المحكمة أمراً في حقه.
 
كانت سارة لا تزال في غيبوبة و لم تظهر عليها علامات تحسن تُذكر ، و كذلك مراد الذي لا يزال في المستشفى ، حيث تم استدعاؤه من قبل الشرطة لاستكمال الاستجواب ، و بعد أخذ أقواله  أتصل  بأمينة مباشرةً "أنصتي إلي جيداً، ... أتمنى أن تكوني قد أخذتي التقارير .. الآن ، أحزمي حقائبكِ وتوجهي إلى مكان ما أو  أتركِ المدينة لبعض الوقت ...! ".
 
"ما قلته كان صحيحاً ..! ستيفاني حامل. يمكنني بسهولة تغيير التقارير. لكن ما الأمر؟ لماذا يجب أن أغادر المدينة؟ " استجوبته أمينة.
 
"والدي شخص خطير للغاية ، لقد سمعت للتو من الشرطة عن الهجمات الخطيرة التي حدثت على ستيفاني وسارة ، إذا تمكن من مهاجمتهما كلتاهما ، فهناك فرص كثيرة  أنه قد يحاول مهاجمتكِ أيضاً ، لذا لا تبقي هنا حتى تنتهي هذه القضية ...! ".
 
بينما كان المحقق أدم ينتظر خارج جناح سارة ، تراجعت أفكاره مرة أخرى في الماضي ، لقد تذكر كيف كانت عائلته السعيدة اللطيفة تتعذب ببطء ، بدأ والده يعاني من الخسارة في عمله ، حيث بدأ شريكه المحترف في خداعه  مما جعله يفلس تماماً ، حتى أن شريكه أستنكر بعض الجرائم والخداع التي تعرض لها و التي لم يرتكبها والده مطلقاً ، غير قادر على تحمل الخسارة والديون الضخمة  انتحر والده أدريس يوسف  في النهاية ، أُدخلت والدته  التي تعرضت لوعكة صحية و نفسية و لتحرش ذهني من قبل شريك زوجها التجاري ، في النهاية إلى مستشفى للأمراض العقلية ، شقيقته الصغرى  بعد وفاة والديهما فقدت تعليمها وفقدت عقلها و بدأت تعاني كثيراً ، واجه أدم وقتاً عصيباً للغاية في تجميعهما كعائلة من جديد .
 
تحطمت أفكاره عندما فُتح باب جناح سارة ، "إنها تتعافى ببطء ، لكن ها هي تقارير تشريح جثة ، ستيفاني التي طلبتها ، أتمنى أن تجدها بالترتيب "، قال الطبيب و هو يسلمه التقارير ، مر بهم أدم و شكر الطبيب.
 
كان محسن في المقصورة الرئيسية  حيث احتجزه أدم للاستجواب ، دخل أدم مرة أخرى إلى المقصورة و أخذ التقارير معه ، وضع كرسي أمامه و الذي كان مقيد اليدين و بدأ في استجوابه "لقد وجد فريق الطب الشرعي لدينا بصمات أصابعك في كل مكان تقريباً في منزل ستيفاني. علاوة على ذلك ، تشير تقارير التشريح إلى وجود مخدر الميثامفيتامين  في دمها ، تم العثور على آثار لهذا الدواء في بعض ملابسك " ، اقترب أدم من محسن ، "مرة أخرى أسألك ، أيها الرجل العجوز .... لماذا قتلتها ...؟".
 
"لم أعطيها أي مخدرات ...! لا أعرف لماذا يتم توريطي هنا….! لقد أخبرتك بالفعل أنني لم أقتلها أبداً...! " رد محسن بغضب و ضرب يديه على الطاولة ، وصرخ مرة أخرى ... "لم أقتلها أبداً...! أنا فقط لم أحبها ... هذا كل شيء ..! ".
 
أستمع إليه أدم بهدوء ، نهض للرد على المكالمة التي في هاتفه الخلوي ، و بينما كان يستمع  أبقى عينيه على محسن ، عندما أنهى مكالمته  جاء و جلس على الكرسي الذي وضعه سابقاً ، زفير ، و نظر مرة أخرى إليه بغضب.
 
"لماذا أردت قتل أبنتك؟" سأله أدم مرة أخرى ، و التزم الهدوء.
 
كانت تعبيرات محسن مزيجاً من الصدمة والخوف. "لن أفعل ذلك أبداً…!" صاح بوجل ، "إنها ابنتي ، أيها المحقق ...! لماذا أفعل ذلك الأن ؟ و لما لم أفعل ذلك في أي وقت مضى؟ ".
 
قال أدم وهو لا يزال هادئاً ، "ابنتك مستيقظة ، لقد قالت بوضوح في بيانها أنك هاجمتها الليلة الماضية وأنت ترتدي بدلة سوداء وقناع تزلج ، لقد أردتها أن تموت لأنها كانت تمثل تهديداً تجارياً محتملاً لك و لجميع شركاتك في الأساس ... "نظر عن كثب إلى محسن ،" لقد علمت هي بكل عملية احتيال و كل عمليات تزوير وصفقات تجارية كاذبة قمت بها ، كانت هي أول شخص على الإطلاق تكشف حقيقتك ، كنت بطبع ستحاول دائماً أنهائها ، أليس كذلك؟ ".
 
جاءت جميع المعلومات على شكل صاعقة مباشرة على محسن ، لم يستطع تصديق ما سمعه للتو ، لم تكن أبنته على قيد الحياة بشرى سارة له على الإطلاق.
 
وأخيراً ، مع عدم وجود أي خيار كان على محسن أن يقول الحقيقة ، "لم أحبها أبداً....! عندما كانت تعمل معي ، كانت تتقدم بسرعة كبيرة.. في كل مرة ، كنا نكافح من أجل أشياء أصغر ، بدأت هي في النهاية مشروعها الخاص ، لكنني كنت أخشى أنها قد تكشف عن كل أشيائي السرية ، لذلك ، قررت أن أنهيها ، لكن صدقوني ، لم أهاجمها أبداً ...! لقد كان شخصاً آخر يريدها أن تنتهي ...! ".
 
وضع أدم بصمت جهاز الكمبيوتر المحمول على الطاولة ، عند فتحه  عرض لقطات أنظمة المراقبة لمنزل ستيفاني في كاميرات مختلفة محاذاة في الشبكة ، و أظهرت سيارة محسن وهي تتوقف عند المدخل ، فجأة أصبح المنظر غير واضح وتغير إلى منظر آخر ، ولم تظهر أي سيارة متوقفة في أي مكان ، تم تغيير اللقطات بشكل واضح.
 
قال أدم: "لقد ألقينا القبض على الشخص الذي فعل ذلك" ، وأظهر له صورة الشخص الذي قام بتعديل اللقطات بناءً على أمر من محسن ، و هو مخترق محترف من حيث المهنة ، "لقد أعترف بإسمك. علاوة على ذلك ، رأى كل حراس أمن المبنى هذا الشخص يرتدي بدلة سوداء وقناع تزلج يخرج من العقار و يحمل جثة ...! "أصبح أدم الآن غاضباً تماماً ، "لقد أشارت كل الأدلة بالفعل إلى أنك قتلت ستيفاني ..! لماذا فعلت ذلك ... لمجرد أنها لم تكن بمستواك ..؟ هاجمت أبنتك ... لماذا؟ لمجرد أنها كانت تعرف كل ما فعلته بشكل خاطئ ...؟ " وقف أدم و بفخر و قال "الآن أقوم باعتقالك ، و أتهمك بشيئين : جريمة قتل و محاولة قتل ...!".
 
دافع محسن ضد هذا الذنب عن نفسه ، لكن كل الأدلة كانت ضده ، تم عرضه على المحكمة ، قدم المحقق أدم قائمة المكالمات الهاتفية التي أجراها محسن لستيفاني ، كما قدم معدات الحدائق الموجودة في سلة المهملات التي تحتوي على تربة من ممتلكاته و ملابسه التي تحتوي على آثار من الميثامفيتامين ، والتي كان يشتبه في أنه تم تخديرها به ، ولقطات كاميرات المراقبة المعدلة ، والأهم من ذلك ، بيان أبنته سارة ، كل هذه الأدلة كانت كافية لإثبات أنه مذنب ، قام بتعيين أفضل المحامين في المقاطعة ، لكن لم يستطع أحد إنقاذه ، وجدت المحكمة أنه مذنب بالنظر إلى جميع الأدلة ، تم إرساله إلى السجن حتى تاريخ آخر سيتم النطق بالحكم النهائي والإدانة ، و تم القبض على مراد لاحقاً لمحاولته قتل ستيفاني.
 
جلس محسن في زنزانته و هو يفكر بنفسه " أنا محكوم بكل الجرائم التي لم أرتكبها ، سأحاول أفشال التحقيق".
 
"تشعر بالغضب من الحكم عليك بجرائم لم ترتكبها ، أليس كذلك؟ أنت تحصل دائماً على ما تقدمه ، سيد محسن كريم ..! " قال المحقق أدم ، دخل زنزانته.
 
"كما أُدين ابنك بتهمة محاولة قتل ستيفاني ، لقد رفعت ابنتك بالفعل دعوى ضدك ، بسبب كل عمليات الاحتيال التي قمت بها ، ليس فقط ضدها ، ولكن أيضاً ضد أشخاص آخرين ، بما في ذلك أدريس يوسف ...! " أرسل الاسم قشعريرة في جسد محسن ، كاد أن يفقد وعيه ، وعيناه منتفختان من الرعب.
 
"لم تعرفني أبداً يا محسن ، كنت و أبي شركاء عمل جيدين ، ما الذي جعلك تذهب ضد والدي؟ جوعك للمال ؟ قوة ؟ الهيمنة على الناس؟ الغرور؟ أراد والدي فقط أن يجعلك شخصاً صالحاً ..! لكنك كنت أعمى تماماً بالمال والسلطة ، لقد زورت وثائق والدي و جعلت والدتي تجن،  بسببك فقدت كل شيء جميل في حياتي ...! كنا مجرد أطفال ..! لقد أمضيت سنوات عديدة أحاول جمع شمل عائلتي مجدداً ....  لقد دمرت جميع أمالنا ، ماذا فعلت عائلتي بك يا محسن؟ " صرخ أدم والدموع في عينيه.
 
بعيون مبللة أمسك بياقة محسن وسحبه على الأرض ، "لذلك قررت أن ألعب نفس اللعبة عليك يا حقير ..! انضممت إلى قوة الشرطة لتتبع جميع أنشطتك ، كانت لك عائلة لطيفة وسعيدة ، لقد فعلت ما فعلته للتو ... "سحب صورة السيد محمود من جيبه ،" كما تعلم ، محمود هو الأخ الأصغر الحقيقي لوالدي ، أنت لم تعرف ذلك أبداً، أليس كذلك؟ " لم يصدق محسن ما كان يسمعه ، "عمي عمل بنفسه كمساعد رئيسي لك ، لقد قام بعمل جيد بوضع السم في أذهانكم " جعل وجهه أقرب إلى وجه محسن ، "تذكر المتصل المجهول الذي دعا عائلتك ضد بعضهم البعض؟ كان عمي ، بالمناسبة  أسم صديقة مراد الحالية ليس أمينة ، بل سحر أدريس  ... و هي أختي ، لقد جعلت أبنك العزيز يقع في حبها أولاً ثم جعلته يخطط لشن هجوم على ستيفاني ، كان لدى محمود إمكانية الوصول إلى كل ما يخصك ، وكذلك بدلتك السوداء وقناع التزلج ...! " حدق محسن في رعب عندما سمع كل التفاصيل من العقل المدبر.
 
"هل هذا حدث بضغطة زر؟ بالطبع بكل تأكيد…!" قال أدم وهو يقف فوق محسن الساقط ، "لقد استخدمت الميثامفيتامين لإنهاء حياة الطفل في رحمها ... لقد تركت آثاراً منه على ملابسك ، مما يسهل على فريق الطب الشرعي العثور عليها. كنت أعلم أنك ستذهب إلى منزل ستيفاني ... وبمساعدة عمي لقد جلب لي هاتفك.. وبطبع لقد أظهر هاتفك الخلوي وجودك في مسرح الجريمة بكل وضوح من خلال برنامج تحديد المواقع.. مرتدياً البدلة السوداء وقناع التزلج ، دخلت من خلال الأبواب الخلفية واستخدمت مسدسك لإطلاق النار على ستيفاني ، لذلك اعتقد جميع الشهود أنك تخرج من منزل ستيفاني مرتدياً قناع التزلج ،

حسناً  لقد حصلت عليها وقتلتها ودفنتها في ممتلكاتك. ثم ألقيت بجميع معدات الحديقة في سلة المهملات. كانت ليلة ممطرة ولم يرني أحد أفعل هذا ، ومع ذلك  "توقف مؤقتاً وزفر ،" رأتني سارة أفعل هذا. اعتقدت أنني كنت أنت ، لقد جاءت لإيقافي ، لم أخطط أبداً لمهاجمتها ، لكنني علمت في النهاية أنها ستلومك على ذلك ... لذا تقدمت وفعلت ذلك ... بعد عدة موجهات خلفها بالسيارة ، تعرضت لحادث. لكنني كنت أعلم أنها ستأخذ اسمك دائماً ، مع الأخذ في الاعتبار اللامبالاة القاتلة التي كانت بينكم ... علاوة على ذلك عرفت بوضوح أنك عينت طبيباً لإنهاء حياة سارة ... ولكن بفضل العم محمود ، هذا الخائن موجود بالفعل معنا .. ! " كشف أدم عن كل شيء كان قد خطط له.
 
"لقد فعلت ما فعلته لعائلتي ....! ابنتك الآن ضدك ، ابنك الآن ضدك وأنت لا تحب كليهما على الإطلاق ...! " أمسك أدم مرة أخرى بمحسن من ياقته. "كل الأدلة ضدك ... ولا أحد يستطيع أن ينقذك الآن ... تعفن في السجن ...... أنت كلب المليونير الدموي ..!"
 
أدين محسن لاحقاً بكل الجرائم التي ارتكبها و حُكم عليه بالسجن المؤبد ، تم ختم جميع أصوله ، جاء اعتقاله بمثابة خبر عاجل كبير في وسائل الإعلام بأكملها.
 
في هذه الأثناء:

جلس أدم و عمه محمود وأخته سحر خارج منزلهم. "لقد انتقمنا أخيراً لوفاة والدينا.." قال أدم بينما كانت سحر تبكي على كتفيه ، جلسوا هناك لفترة من الوقت ، في محاولة لإزالة كل المعاناة التي مرت بها عائلاتهم.


النهاية ........
 

تاريخ النشر : 2021-07-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

البطلة التي قتلت كاتبها
فاطمة وهابي - الجزائر
انتحار بنكهة السعادة
حذيفة محمد - سوريا
ليلة بداخل مشفاه
البراء - مصر
ساكن المقبرة
محفوظ نور
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (36)
2021-08-12 03:13:53
438272
user
20 -
groot
قصه رائعه روح الجميله ، اتمنى لك التوفيق والى الافضل .
1 - رد من : روح الجميلة
شكراً لك يا اخي .. تحياتي لك
2021-08-21 08:06:18
2021-08-04 05:57:31
436830
user
19 -
اية
أعتذر على تأخري بالتعليق عزيزتي روح..
قرأت القصة منذ عدة أيام لكن لم يتسنى لي الوقت لأعلق.. بداية عندما قرأتها كنت مستغربة، لما آدم يروي ما حصل معه في الماضي؟ قلت لنفسي بالطبع لأنه علينا أن نرى كيف تعب حتى أصبح على ما هو عليه، لم أتوقع أن يكون هو العقل المدبر لكل ما يحصل! لقد كانت صدمة بالنسبة لي، عمل رائع روح
تحياتي لك ومحبتي
1 - رد من : روح الجميلة
عزيزتي، لا بأس لكل منا ظروفه الخاصة ..وأنا أشكرك على التعليق والكلمات الجميلة

تحياتي لكِ..♡
2021-08-05 05:44:44
2021-08-01 16:50:32
436361
user
18 -
استيل
قصه جميله. استمتعت بقرائتها رغم أنه كان هناك بعض اللحظات التي شعرت وكأن القصه تركض مسرعه ولا تسير بهدوء .

ومع هذا اعجبتني.

أتعلمين كنت اظن بأن اهلك يدعموك وانك فيما انتي عليه الآن هو بسبب دعم اهلك .
لقد خاب ظني ..
ولكني الان  ازددت إعجاباً بك.
ايضاً معجبه بك لحفظك كثير من اللغات .وعمرك لازال صغير .

انتي مبدعه حتى في مقالاتك

فقط استمري بالكتابة.
تحياتي لك 🌺
2 - رد من : استيل
اقبل ذلك عزيزتي وليش لا.
إن أراد الله ذلك سيكون عمل رائعاً
تحياتي 🌺
2021-08-02 05:18:40
1 - رد من : روح الجميلة
عزيزتي ، لقد أسعدتني كثيراً كلماتكِ التي لامست قلبي ، عائلتي لا يشجعونني أبداً لا بالكلمات ولا الأفعال..بنظرهم أن الكتابة هي أخذ الوقت والمجهود والفشل .

وإن شاء الله أن كانت هنالك فرصة مستقبلاً ، أود أن نشترك في كتابة مقال أو قصة معاً ، لأنكِ فتاة مفعمة بالروح الجميلة .
تحياتي ..♡
2021-08-02 02:25:42
2021-08-01 16:28:53
436345
user
17 -
المبتسم
قراتها اكثًر من مره ولم امل منها تسلم يديك بحق كل مقالتك جميله
1 - رد من : روح الجميلة
شكراً لك يا أخي على هذه الكلمات التي ستشجعني مستقبلاً على الكتابة .
2021-08-02 02:18:55
2021-07-30 19:03:18
435928
user
16 -
مالك
الكاتب له مستفبل واعد \ بسم الله ما شاء الله أرجو التنويع
1 - رد من : روح الجميلة
أنا كاتبة في الموقع أخي ، عندما أكتب ويكتب شخصاً ما قصة بوليسية ،لا يعني أننا نكتب نفس الأحداث .. شكراً لك على الكلمات الطيبة.
2021-08-02 02:17:47
2021-07-30 16:16:46
435899
user
15 -
سمر جوزيف
ما قريت القصة كاملة لأنها طويلة ولأن عيوني يشعوطوني ما أشوف زين وراسي شوي دايخ بس الي لفت انتباهي هو عنوان القصة والي هو اسم سلسلة أفلام رعب (wrong turn) ، من أكثر الأفلام المرعبة ودايما أفكر بيها خاصة لمن أشوف غابات فلأول وهلة عبالي قصتك مشابهة الها بس طلعت بعيدة عنها كل البعد ههههه
1 - رد من : روح الجميلة
عزيزتي لقد أستلهمت الأسم لأنه كان مناسباً للقصة ، لأنه هناك دائماَ أنعطافات وأختيارات في الحياة تؤدي إلى نتائج غير معلومة.. على أساس أختيارك.
2021-08-02 02:10:22
2021-07-30 11:21:33
435837
user
14 -
تقي الدين
أستاذ عبد الله
الحمد لله ، كنت محضر حفنة من الأفكار للقصص البوليسية ههههههه ، إن شاء الله ذا كتبتها و نشرتها راح تعجبك .
2021-07-30 11:18:27
435836
user
13 -
تقي الدين
أخت روح الجميلة
و لم قد تتوقفين و أنت بهذه الجودة ؟ هذا سيكون بمثابة قتل لموهبتك ، عودي و ألقي نظرة على قصصي الأولى ستجدين أنها أسوأ من قصصك بل و مازالت قصصي لا ترقى للمستوى المطلوب حتى اليوم لكنني مستمر بالكتابة و التعلم ، سأفترض أنك محبة للمطالعة و هذا من أهم أسباب تطور قلم مبدع مثل قلمك و الإخوة هنا لم يقصروا في تقديم النصيحة لك و إن أردت طرح أي إستفسار عن مجال القصة فأنا شخصيا هنا و سأساعدك بكل ما أستطعت كما أن الأستاذ عبد الله متواجد و هو أكثر مني خبرة بأطوار .
عموما أعيدي التفكير من فضلك و لا تتسرعي أختي
1 - رد من : روح الجميلة
أنا أشكرك جداً وأشكر كيف أنك يا أخي متواضع كثيراً ، أظن بأنك تتفهمني وتتفهم ما أمر به ككاتب ، فأحياناً لا أحصل على أفكر فتأتيني حالة من الأكتئاب ..، بال وأنت  بالعكس دائماً ما تقدم لي نصائح رائعة فأستفيد منها ،ولم تقصر أبداً ، وأعلم أن بدايات النجاح لا بد من التعب..، على العكس قصصك جميلة في نظري وكنت أستمتع بالقرأة كل ما تكتبه .
ولكنني سأخذ أستراحة بسيطة وسأرتب أفكاري ، ولن أخيب ظنك يا أخي ، ولي عودة ولا بد من ذلك ، ولأنني بنفسي من شدة حبي للكتابة لا أستطيع أبداً التخلي عنها .
تحياتي لك ، وبأنتظار تعليقاتك دائماً التي تنير قصصي .
2021-07-30 13:49:23
2021-07-30 11:00:01
435833
user
12 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة روح الجميلة

‏لا لا يا أختي اسمحي لي أرجوك لا تتعامل مع موهبتك الادبيه واعمالك القصصيه بنفسيه وذهنيه ‏الطالب المتقدم على الامتحانات
‏فإذا أحسن الإجابة انبسط وكتسب الثقه
‏وإذا ما قدم ذلك المستوى دمر ذاته ومزق دفاتره وهنا حطم قلمه

‏هنا أختي الكريمة باتت المشكلة فيك وليس في الأهل لأنك أنت من يستحضر عقلية الامتحانات ‏في كافة مسيره ‏وجوانب حياتك وتفاصيلها
‏لابد أختي الكريمة تخرج من هذه الذهنية ولا راح تؤثر على كل دقائق نظرتك وتعاطيك مع ذاتك وواقعك ومستقبلك

‏الإبداع و الموهبة أختي الكريمة ليست امتحان
هي هبه ربانيه تسقل بالكدوالممارسةوالاجتهادوالمثابره
‏هو أعظم موهبة في أي مجال في العالم إذا ما تخضع يوميا للدرس والتطوير والتمرين لا يمكن تتقدم وأبحث أختي عن كل المواهب في الدنيا وشوف كيف يتعاطون معها اصحابها وحاضنوها

‏والأهل هم أهل ليس المطلوب منهم ‏اكثر من دورهم كاهل ورعايه
‏هل تتوقع أختي أنا إذا جلست مع أبوي أحكي معه عن اجاثا كريستي او الفرق ما بين المدارس الأدبية
‏لا لكل مقام مقال وكل ميسر لما خلق له
‏اهلك عملواماعليهم في باب علمك اماموهبتك ‏فهي مسؤوليتك ‏بالاشتراك مع كل من اهتم واحب قلمك وشجعه
‏واي تراجع اوتوقف هوخذلان منك لكل من اعجب واحب موهبةقلمك

‏وانت موهوبة وتعلم إنك موهوبة لكن الذي ينقص هو العزم والإرادة والخروج من عقلية الامتحان
‏والتعاطي مع الإبداع بكل استمتاع ان اجدت اليوم تمام ولاانا راجعةفي المرةالقادمةبعدالمراجعةوالتطوير

‏النصيحة فقط أختي المزيد من الاستمرار والكتابةانت جداموهوبةومبدعةفقط تعاطي ‏مع القراء على أنهم ليسوا استاذةواعمالك ‏على أنها ليست ورقة امتحان بل هي فسحةلذاتك ومتعةمع قر
1 - رد من : روح الجميلة
لقد صدقت يا أخي فدائماً ما أردت أن أكون في قرارت نفسي مثالية في جميع ما أفعله، فأنا الفتاة الكبيرة في العائلة لذلك كان من الصعب علي أن أكون أقل شائناً منهم ،وهم حاصلين على شهادات علمية مرموقة ، مما أثر ذلك على قراراتي كثيراً في جميع المجالات.. سأحاول إن شاء الله أن أتخلى عن هذه الصفة الغير محببة .
وكما نقول باللغة العامية "ولا يهمك" يا أخي سأخذ أستراحة قصيرة وبسيطة وسأرجع بقصة أخرى جميلة متكاملة في هذه المرة ولم أفقد عزيمتي ولكنني سأحاول التغلب على نفسي هذه المرة ولن أجعلها تسيطر علي .
تحياتي لك وشكراً جزيلاً على النصائح العطرة التي تتحفني وتتحف الجميع بها ، في هذا الصرح العلمي الرائع .
2021-07-30 13:47:33
2021-07-30 10:20:59
435829
user
11 -
‏عبدالله المغيصيب
‏أخي الحبيب تقي الدين
هههههه ‏من قال إني لا أحب الأعمال البوليسية بالعكس كثير أعشقها واقراها ‏ومنها أعمال لك أنت شخصيا يا حبيب هههههه
‏فقط ما ذكرت هو بعض الإشارات التركيبيه ‏لتاخذ ‏طابع الاحترافية اكثر وبالتأكيد تبقى ‏لكل كاتب رؤيته الخاصة وقد تكون كما ذكرت حضرتك بعض الأعمال التي لا تتضمن ‏مثل هذا التوجه عندها ما يكفي من شروط النجاح وزيادة حتى من أعمال اشتملت ‏على تلك الإشارات
‏هو بالتأكيد يبقى للقصة القصيرة خصوصية والرواية المتوسطة أو الطويلة كذلك خصوصية أخرى ولكن هذه مجرد تقديرات أخي الغالي ولذلك اكتب كما تحب وأنا احد عشاق ما تكتب اسلوبا ورسما
‏مع القاعدة الواسعة من جمهور حضرتك أخي تقي ‏هنا في الموقع وحول العالم العربي في المستقبل إن شاء الله
تحياتي للقلم الانيق


‏الأخت الكريمة روح الجميلة
يتبع
2021-07-30 06:23:45
435789
user
10 -
تقي الدين
السلام عليكم .
عمل جديد و جميل يضاف لسلسلة أعمال الأخت روح الجميلة ، و هذه المرة في مجال القصة البوليسية ، النوع الوحيد الذي لا يفضله الأستاذ عبد الله ههههههه .
عموما القصة موفقة و خطوة جريئة يجب إتخاذها لتطوير قلمك ، الحبكة جيدة و ترابط الجمل لا بأس به لكن أظن أنه في قصة كهذه يجب التركيز على الشخصيات و جعلها ثلاثية الأبعاد بإعطائها فلسفة خاصة بها و شخصية معقدة ، الأستاذ عبد الله أشار للأماكن و هي نقطة أخرى وجب التنويه لها ، قد تكون إضافة الأماكن الحقيقة معقدة جدا لأنه يجب أن نعرفها بالتفصيل لكن يمكن أن نخلق مكانا و نعامله كشخصية أخرى في القصة و هي ملاحظة أشرت لها في أحد القصص الأخرى هنا في أدب الرعب ، أما عن الإنتقال بين المشاهد فأظن أنه سيتحسن مع الوقت و ليس بالأمر المقلق فهناك عديد الطرق للإنتقال من مشهد لآخر دون تضييع القارئ .
في الأخير أقول أنه عمل جميل أعجبني أنا شخصيا لأني من محبي القصص البوليسية و مزيدا من التألق و التفوق .
تحياتي و شكرا
1 - رد من : روح الجميلة
وعليكم السلام ، أخي سعيدة بأنها أعجبتك قصتي المتواضعة ، وشكراً لك على هذا الكلام والنصائح الرائعة.
2021-07-30 13:45:39
2021-07-30 05:55:33
435778
user
9 -
روح الجميلة
مرحباً أصدقائي ، كيف حالكم؟! ، أود شكر الجميع دون أستثناء لتقديمهم النصائح لي دائماً ، والنقد البناء بشكل مريح ومميز وودي ..أنا وكما ذكرت سابقاً عن حالتي في أحدى المواضيع إلى أنني أفتقر إلى الموهبة التي تجعلني ككاتبة مرموقة أستطيع فيها أجتذاب جميع الأذواق ، وهذا الشعور بحد ذاته يجعلني أزرف الكثير من دموع الكآبه ، لأنني عندما أكتب لدي حواجز كثيرة فأنا أكتب في الخفاء وكأنني مجرمة ،لأنه الحاجز هم عائلتي ..لا يوجد تشجيع بل تحطيم ، والذي لا يعرفه الجميع إلى أنني قد أعدت السنة الماضية للثانوية العامة مجبرة لأنني فقط لم أصل إلى معدل 98%  بل كانت نتيجتي حينها هي 89% كل ذلك أثر علي كثيراً  ، لأننا منذ الصغر كانت حياتنا عبارة عن دراسة ثم دراسة ولا شيئ غيرها سوى الرجوع إلى المساء إلى المنزل والنوم ..، وعندما وجدت موقع كابوس الجميل والمميز وكأنني حينها وجدت ضالتي المفقودة وذاتي التي لم أعبر عنها يوماً في حياتي الواقعية ..،وها أنا اليوم أعلن يا أصدقائي إلى أنني لا أصلح للكتابة ، مع أنني أحب الكتابة ولكن أفكري لم تعد جيدة ، مع أن لدي قصص كثير ة غير متممة إلى أنني قد وصلت وبجدارة إلى القناعة الذاتية ..
وها أنا أشكر الجميع فرداً فرداً ، على تحمل كتاباتي وقرأتها.. وأنا والله أشعر بالخجل منكم ، لأنني لم أخذل سوى نفسي .
فتقبلوا كل الأحترام والتقدير
2021-07-30 02:40:39
435756
user
8 -
‏عبدالله المغيصييب
‏باقي التعليق /٣

اذن ‏كما ذكرنا التقسيم ‏ما بين المشاهد ‏ما كان مدروس كفاية وظهر وكأنها تلك المربعات المصورة ‏الموجودة في المجلات المصوره اوالمانجا

‏وهذا ينقلنا إلى النقطة ‏التالية وهي لم ‏تكون هناك معالجة وجدانيه ‏إنسانية عاطفية مع احوال وابعاد الشخوص وادوارها
‏وكأننا ‏وقعنا فجأة على المشهد الأخير من الحكاية ما نلبث ‏انه نكتشف شخصية حتى يتراكم علينا فوقها العديد ‏غيرها ومن الأحداث وهنا خسرنا التعاطف الوجداني الضروريه حتى نعرف أهمية ‏ما يدور حولنا
‏باختصار كانت مواقف وأحداث ‏وكأنها مكتوبة على حائط أو لوحة مدرسية كانت من دون عمق إنساني ضروري

‏وبالتالي هذا ينقلنا إلى الزاوية الاخيرة وهو فقدان تقريبا العمل إلى العناصر الجاذبية والتشويقيه ‏ليسا لانه يخلو من تقلبات وتبدلات ومفاجاءاات ‏بالعكس يوجد منها الغزير
‏ولكن لأنها كانت غير ‏منظمة فنيا واخراجيا
ومجوفه انسانيا
ومتسارعه تصويريا
اضعفت ‏كثيرا الجوانب المثيرة والمشوقا والجاذبه


‏في النهاية كما قلنا محاولة في المدرسة البوليسية مقبولة وأن شاء الله القادم يكون أفضل ومدروس اكثر ‏وفي إنتظار الأعمال القادمة بالتوفيق يا رب
2021-07-30 02:15:09
435755
user
7 -
‏عبدالله المغيصيب
‏باقي التعليق /٢

‏طيب بالعودة إلى مضمون العمل هنا لا داعي للحديث عن الفكرة لأنها معروفة ومطروقه ‏كثير حتى لا أقول مستهلكه
‏الشخص أو الأشخاص الذي يريد تصفيه حساب ما مع احدهم بدافع ثاري اوانتقامي ربما شخصي اوعايلي اوربمامن منطلق ايديلوجي الخ ‏والنماذج عديدة وشهيرة ومعروفة ‏أما في حوادث واقعية أو من خلال أقلام الكتاب ثم يتسلل إلى حياته ويتعرف ‏على أدق تفاصيلها وبعدها يبدأ في تنفيذ خطة الانتقام
اذن ‏هنا الفكرة ليس فيها الجديد الكثير
‏ولكن مهما كانت الفكرة معروفة يحق لكل كاتب التعامل معها ومعالجتها حسب رؤية خاصة تخص قلمه ‏وأبدي ليس من الضرورة أن يبحث كل كاتب عن أفكار دائما جديدة وإنما المهم هي المعالجة المميزة والرؤيه الخاصة لكل فكرة جديدة أو مطرقة

‏هنا حسب وجهة نظري بعض النقاط التي جعلت المعالجة لم تكن بالجوده المطلوبه ‏حسب وجهة نظري المتواضعة واثرت ‏كثيرا على العمل قالب وأسلوب وسيناريو
‏وهنا ربما كما ذكرنا سابقا ما زالت مشكلة الأخت الكريمة الكاتبة في التعامل مع الأعمال الأكثر طول ‏تحتاج إلى المزيد من الممارسة والخبرة والتدريب

‏أولا بخصوص النقاط هنالك كمية حشو لاحداث وشخوص وتقلبات ‏أبدا لم تأخذ حظها وكذلك وقتها من التجريع والتنسيق المشهدي
هناك تقافز من صوره ‏الى ‏صورة ومن فكرة إلى فكرة من دون استمهال استعابي لذهن القارئ
وتشابك مشوش لسرد وغير مريح للمتابعه
‏كما أنه كان هنالك الكثير من التداخل ما بين الحوارات وسير الاحداث ‏بأسلوب غير منظم وغير منتظم وياخذ طابع الاستعجال والارتباك احيانا

‏أيضا لم يأخذ التنسيق ما بين المشاهد التقسيم ‏ما بين مشاهد رئيسية محوريه اساسيه مطوله نسبيا
‏وآخرى رديفة تابعة ثانوية وربط تكون اخف واقصر
2021-07-30 01:39:56
435750
user
6 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏وتحية إلى الأخت الكريمة الكاتبة ومبروك ‏العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع


‏إذا قلنا هذا العمل ‏من المحاولات الأولى في مسيرة ‏الأخت الكاتبة بنكهه بوليسيه فتسمى ‏محاولة مقبولة
‏وإن كنت وهذا مجرد رأي شخصي لا أفضل الأعمال ذات الصبغة البوليسية الخفيفة أو الكاملة ‏التي لها طابع معزول هلامي لامنتمي لالزمان ولالمكان ولاالمجتمع ما
‏في وجهة نظري ‏حتى توقع مثل هذه الأعمال تأثيرها ووقعها ‏على القارئ يفضل أنها تكون مستنبطه ‏من بيئة معينة وواقع معين بكل ابعاده وروابطه الانسانيه والمجتمعيه وينسجم تاليا مع محيطه الزمكاني من مدن وشوارع وازقه واسماء وشخوص والخ
‏هذا يعطي مثل هذه الأعمال أسقاط واقعي وبالتالي مقنع اكثر وجاذب للقارئ وموثر بل وحتى تسويق كبير ‏غير مباشر لتلك البيئة التي استقينا وربطنا ‏الأحداث من خلالها ومن واقعها

‏يعني بدلا من الحديث عن مدينة غير معرفة ممكن الاسقاط والربط ‏مع مدن ‏واقعية مثل بغداد دمشق الرياض إسلام أباد نيورك إلى آخره
وكل مايتبعها من مرافق ‏مثل الشوارع والأماكن المستشفيات ناهيك عن المجتمع طبعا

‏وكلنا يعرف الأعمال الشهيرة التي ارتبطت مع أسماء ومواقع ومعالم شهيرة وخلدتها وحببتها ‏إلى الجمهور حول كل العالم

كل مامزجنامابين الخيال والواقع اثرنا واقتربنااكثرمن ذهن القارئ

يتبع
2 - رد من : روح الجميلة
فأنا أرئ نفسي الأن مقترنة بالفشل .
2021-07-30 06:08:21
1 - رد من : روح الجميلة
وعليكم السلام أخي ، أشكرك كثيراً على النصائح الرائعة التي أنرت بها قصصي المتواضعة دائماً ، فأحياناً ألتزم بها فتخرج قصصي بأبها حله ، ولكن يا أخي لقد أكتشفت الأن إلى أنني أفتقر إلى الموهبة التي تجعلني اواصل في التقدم ، فإن كانت لديك أي نصائح فأرشدني بها .. فأنا بأمس الحاجة إليها الأن .
2021-07-30 06:06:48
2021-07-29 23:28:27
435739
user
5 -
هاني
جميله جدآ
ولكن لابد من التنويع ايها الاخوه الكتاب فمعظم القصص تدور حول التحقيق والجرائم والقتل
تحياتي للكاتبه الموهوبه وننتظر جديدك وارجوا ان تكون بفكره جديده تذهل القارئ ولك كل الشكر والتقدير👍
1 - رد من : روح الجميلة
شكراً لك يا أخي ، مع أنني أظن بأن نهاية مشواري في الكتابة قد أقتربت .
ولكنني سأنظر في أمري قريباً.
تحياتي لك .
2021-07-30 06:00:35
2021-07-29 23:24:21
435738
user
4 -
كــرمـل
أبدعتي روح الجميلة💗
1 - رد من : روح الجميلة
شكراً لكِ عزيزتي لتشجيعكِ ولتعليقكِ الدائميين على مقالاتي المتواضعة..
تحياتي لكِ يا جميلة ..♡
2021-07-30 05:58:28
2021-07-29 21:34:34
435730
user
3 -
حبيبة طارق
ستيفاني المسكينة لكي الله
من البداية كان واضحادم او اخته راح يطلعو العقل المدبر
2021-07-29 21:33:06
435729
user
2 -
حبيبة طارق
الضحية الوحيدة هي ستيفاني لاحبيبها يحبهل ولا ابوه واتخدوها كطعم المسكينة
1 - رد من : روح الجميلة
شكراً لكِ على المرور والتعليق ..
2021-07-30 05:56:38
2021-07-29 20:02:44
435726
user
1 -
ملاك
روعةةة💗
ابداع😍
1 - رد من : روح الجميلة
شكراً لكِ عزيزتي .
2021-07-30 05:55:55
move
1