الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

صلوات الشيطان

بقلم : البراء - مصر
للتواصل : [email protected]

جنود يحيطون بالمنزل لمنعنا من الخروج، يبدو أن نيتهم بحرقنا أحياء صحيحة
جنود يحيطون بالمنزل لمنعنا من الخروج، يبدو أن نيتهم بحرقنا أحياء صحيحة

 
الإيمان شيء ضبابي للغاية ، رأيته بداية الاستسلام للواقع ، الطريقة المنمقة لقول أننا نحن البشر أضعف من أن نتغلب على كل شيء.

قرش في بحر الواقعية ، حين نكون الأسماك سيتملكنا الإيمان بأننا سنكون بخير حين يمر بالقرب منا ، آمنا بهذا لأننا لم نجد طريقة أخرى لنهزم خوفنا من الحقيقة.

لا أذكر متى ، و لكن حتماً كان هناك وقت فقدت فيه إيماني بكل ما يمكن الإيمان به ، البشر، الحياة ،  ولو تمكنوا من قراءة تلك الكلمات وأنا حي، فسيأمرون بشنقي ، سأكون زنديقاً ، و لن يكون اللقب بجديد عليّ ، تم اتهامي بالصفة مسبقاً ، ثم الآن ، لا أعتقد أن شنقي سيصنع الفارق الذي يريدونه.
 
منذ أن عرفت الحقيقة ، و منذ وقعت الكارثة الكبرى، وأنا لدي رغبة ملحة بالكتابة، بالسؤال، كيف أتيتُ إلى هنا؟ كيف تبلوّر عالمي وكيف كانت ملامح الطريق؟ بل كيف آمنت بكل ما كفرت به سابقاً؟ وهل حقاً هذه نهاية العالم؟.

هنا و الآن بعد كل ما حدث، أهكذا سأموت؟ وماذا حدث إذن؟.
 
عقلي يتذكر، يتذكر أخي وهو يهنئني بأن الملك أمر بسجني لسنتين فقط بدلاً من الإعدام، كان مؤمناً بأن الملك سيسامحني ، لقد كنت هناك ، سمعت الملك يقولها.
"سنتان للزنديق" ظننته رحيماً، الزنادقة يُشنقون في الميدان، ولم تكن ظنوني وقتها تعلم أن سجن القلعة هو درك من دروك النار ، الدرك الهادئ الذي يزحف ببطء لقلب المرء وعقله، حتى يتركه صريعاً بالجسد والنفس.

أذكر ريجبي ذات مرة وهو يصف الأمر ، ينظر للحائط بعينين يغزوهما الفراغ، ثم يقول بنبرة مرتجفة يشوبها الاندهاش:

- قاتل مجنون يستمتع بصرخات موتك البطيء.

متحدثاً عن السجن ، ريجبي زميلي في الزنزانة منذ أشهر ، أتى بديناً كثيران الحظيرة الملكية، وأضحى نحيفاً كعود قمح جاف ، لا يزال يرفض انتزاع الملعقة الذهبية من فمه، يبدو أن طعام سجن القلعة لا يناسب فرداً من عائلة أوكسفورد العريقة.

ظننت دوماً أن الجوع مطرقة فولاذية تحطم كبرياء من يظنون أن لديهم كبرياء ، ريجبي لم يكن يظن أنه يملك كبرياء، كان مؤمناً بأنه يملكه، يراه ويتكلم معه، فيزداد إيمانه، ويمتنع عن الطعام إلا فيما ندر.

انتفض ريجبي فجأة كعاصفة نحيلة تدور في المكان، وقبل أن أفهم كان يمسك بفأر ويرميه بعنف من باب الزنزانة ، سمعت صوت ارتطامه بالحائط ، فأر سمين، خسارة! كان يمكننا أكله.

- و مَن يحمينا غيرك يا مسيح!.
قالها وهو يرسم الصليب على صدره ، الطاعون يلتهم إنجلترا كشطيرة صباح ، اقتربت منه ثم لكزته من الخلف قائلاً:

- أترى يا ريجبي ؟ لقد حلمت به وهو يخبرني أن الطبيعة تعاقبنا.
التفت لي ثم قال باستغراب يأبى أن يفارق تفاصيل وجهه:
- ألا تسأل نفسك لماذا أصيب الجميع إلا كلانا؟.
- لأن القوى العليا تريد حمايتنا.

أطلق تنهيدة ثم هبط إلى الأرض ليتمدد وينام ، تلك الغرفة الضيقة التي تصرخ برائحة فضلاتنا، حياة الإنسان يمكن أن تكون قذرة فعلاً ، قمت إلى باب الزنزانة ونظرت من الفرجة الصغيرة به، ناديت:

- أووليفر.. أوليفر أين أنت!
يأتيني صوت من مكان بعيد، يسبني بأمي وعدة أشياء سائلاً عما أريد.
- تعال خذ دلو الفضلات حتى نستطيع النوم.
 
أوليفر لديه قلب طيب، قلب لا يمكن أن يوجد لدى مسؤول ضبط في سجون القلعة، وبقوة الرب، أمكن ما لا يمكن، وظهر لنا ذلك الرجل حنطي البشرة، ليصبح كالبلسم على جراحنا النفسية. عيبه هو لسانه الأهوج. سمعت خطواته الساكنة فابتعدت عن الباب، ولم أسمع الخطوات الأخرى التي ترافقه إلا بعد أن اقتربت الأصوات. خطوة خفيفة إما تعود لشخص أنحل من ريجبي، وإما تعود... لطفل؟.
 
فُتح الباب ليدلف منه أوليفر بشاربه الكث الذي ينافي ما نراه منه كسجناء. من خلفه رأيت ظل صغير. فتاة على ما بدا لي. اقتربت فتبدّت لي هيئتها تحت ضوء المشعل الذي يحمله أوليفر. جميلة في البداية، وما إن اقتربَت حتى رأيت احمراراً عشوائياً ينتشر في بقاع مختلفة من جسدها. تركها أوليفر تطالعني بحيرة وكأني كائن غامض، ومشى إلى دلو الفضلات قائلاً:

- هيلين بالمناسبة.
ابتسمتُ و رددت محدقاً بعينيها:
- جميلة هيلين.
بادلتني الابتسام بعد سماعها الإطراء للذي لا بد من أنها لم تعد تسمعه كثيراً بعد تشوه طلتها بالاحمرار المريب.

- اقتربي.
قلتها لها محاولاً تصنع اللطف، فاقتربت. مددت يدي إلى رقبتها أتحسس الغدد المنتفخة هنالك، وتأكدت ظنوني.

- عراف ولي العهد يقول أنه الموت بعد شهر.

قالها أوليفر من خلفي. فانتفضت الفتاة الذكية لإدراكها الفوري بأنه يتحدث عنها. حتى أنا لم أفهم أنه يتحدث عنها. طالعتُ الفتاة وقد خرجت بغضب طفولي عودة إلى الممر، ثم وقفت أسأل أوليفر:

- مَن هي؟.
التفت برأسه يتأكد من أنها رحلت قبل أن يعود إلى ما كان يفعله بتعبئة الفضلات في زكيبة كبيرة:

- ابنة غير شرعية لولي العهد، ماتت أمها معشوقة الأخير، فتكفل بها حتى أصابها ذاك الذي تراه على وجهها ، ولما أخبره عرافه أنها ستموت بعد شهر، وأنها معدية، حال المرض الأسود الذي يتفشى في لندن، اتخذ قراره. لم يكن من محبي المجازفات يوماً إذا سألتني.
- بماذا أمر؟.
- بتركها في الشوارع حتى تموت.

كان قد انتهي مما يفعله فقام واقفاً وعاد يواجهني مكملاً:
- يظن أن الظروف تجبر المرء على اتخاذ قرارات قاسية.
ثم ضحك بوهن قبل أن يغادر ببطء كما أتى. قبل أن يغلق الباب أوقفته:
- وماذا تفعل معك؟.

- شوارع لندن لا تناسب الأطفال مثلها. أعتني بها، وأتركها تقضي ليلها هنا، بما أن الشمطاء رفضت إدخال جندي من جنود الشيطان إلى بيتها. تخاف أن تكون الصغيرة اللطيفة هي الهلاك لنا ولأطفالنا.
ثم اقترب مني ليقول:

- النساء يا رجل. الأعوام جعلتها تنسى أنه بيتنا.. بيتنا.
ثم ضم الوسطى والسبابة معاً ليكمل بصوت مرتفع:
- سوياً هاه!

قالها أغلق الباب ورحل و هو يتذمر بشتائم خفيفة على رأس زوجته.
هيلين.. هذا بالضبط ما أدخلني السجن. كطبيب الحاشية، حاولت إقناع الملك أن ليست كل الأمراض الجلدية تعني الهلاك، هكذا وجدت طريقي إلى السجن كزنديق لا يؤمن بكلام الرب.

"يا بني، إذا مرضت فلا تتهاون، بل صَلِّ إلى الرب فهو يشفيك"
جعلني أردد هذه الكلمات من سفر يشوع لألف مرة قبل أن يأمر بسجني.
 
أما مرض هيلين فليس إلا الحمى القرمزية، مرض يصيب الأطفال في سنها، وما ذنبها أن يكون والدها وشقيقه من حمقى المدينة؟.
تمددت على الأرض بجانب ريجبي عميق النوم، ولا أعلم لماذا بدت الأرضية الصلبة مريحة بعد أن خفّت الرائحة المزعجة.
 
استيقظت في اليوم التالي على صوت طرقات خفيفة على الباب. أفقت لأجد ريجبي يطالع الباب بلا اكتراث. استمرت الطرقات لبعض الوقت، وهو ما جعلني أقدّر من صوتها أنها تعود لعظام صغيرة. قلت بصوت أجش يلازمني بعد النوم:
- مَن؟.

سمعت صوت كرسي خشبي يتم جّره، ثم سكن وظهر بدلاً منه رأس يبتسم بسذاجة وطيبة لا متناهيين. هيلين. كيف لم ألحظ البارحة أن فكها العلوي ينقصه ناب! الأمر الذي أعطى ابتسامتها ما يجعل القلب يرق. قالت بعد وهلة:

- العم أحضر لي هذا ولم أستطع أن أكمله.
ومدت لي يدها بشطيرة كاملة من الجبن، أما ريجبي الذي رآها تطل من الباب فهب واقفا إليها كالمسعور. دفعته بيدي للخلف:

- اهدأ يا ريجبي.
ثم نظرت إليها سائلاً:
- لكنها كاملة.
- لا أحب الجبن.
كذبة أخرى على الأرجح. تساءلت بنفسي عن السبب. هل لأني الوحيد الذي قلت أنها جميلة، صارت تعتبرني صديقها؟ ألهذه الدرجة كانت تفتقد للعطف!.
- سآخذها لكن بشرط.
- وما هو؟.
- أن تأكلي نصفها أمامي.

هزت رأسها بلطف قبل أن تقسم الشطيرة بعشوائية، فانتهت إلى جزئين غير متساويين، أخذت قضمة من الجزء الصغير ثم مدّت يدها بالجزء الأكبر، ابتسمت لها ثم أخذت ما بيدها الممدودة. همّت بالنزول فقلت:

- أنتِ جميلة، أنا أحسدك.

شعرت أن كلماتي لمست جزءاً سعيداً بداخلها، وكان أن رأيتها تبتسم بلطف قبل أن تهبط من على الكرسي وتبتعد بسعادة الأطفال وهي لا تستطيع حتى أن تكتم ضحكتها البريئة. ما أن ابتعدت حتى طالعت ريجبي الذي لم يكن يهتم لأي من هذا سوى ما يلمع بيدي. أعطيته ما أراد فالتهمه بنهم لم أره فيه قبلاً.
 
في الأيام التالية تكررت زياراتها، و زادت وجبات ريجبي، وتضاعفت سعادتها بإطراءاتي لها. قبل أن أدري صارت تحادثني وراء الباب بالساعات أحياناً، ويومياً دائماً. ربما كانت تميمة حظي، لأنه بعد وقت قليل من لقائي بها قرر الملك أنه سيثق برأيي مجدداً كطبيب، ذلك أن الأطباء كلهم تركوه حينما رأوا جنونه وتمسكه بقضاياه الوهمية. العلم يقول أن كل الأمراض لا يمكن أن تكون معدية. ثلة من الجبناء، لن يقولها أحدهم له، لكني قلتها له في سري، برغوث الطاعون نخر دماغك يا سيدي الملك!.
 
كان وقت اقتيادي في الممر الطويل خروجاً من السجن، هو الوقت الذي قررت فيه انتهاج استراتيجية جديدة. هو كذلك الوقت الذي رأيت هيلين فيه تطالعني من بعيد، حزينة لرحيلي، وخلفها يقف أوليفر يلوح لي.
 
- إذن... تقول أنهم هبطوا عليك؟.
- نعم سيدي.
- من السماء؟.

هززتُ رأسي بالإيجاب فتنحنح في مكانه، منذ متى والذكاء يعرفك يا مولاي؟ لماذا تشكك الآن بكلامي؟ فقط قلتُ أني رأيت الملائكة في سجني، أهذا شيء يصعب تصديقه؟ أكملت:
- أوحت لي بالحقيقة، أتعرف ما قالته يا مَلكي؟ قالت أن كل شيء يمكن شفاؤه، بماذا ستسأل، بالدعاء طبعاً!.

بدا أنه يعيرني اهتمام أكبر، أول قدم في الشرك، الأخرى قادمة. قال الملك فجأة:
- إذن زوجتي العزيزة، أصيبت بنوع من الأمراض الخبيثة، هل يمكن شفاؤها؟.
وصلتني الأخبار أنه يحبسها في غرف القصر ولا يحبذ إخراجها لأنه يظن أنها ستنشر مرضها. خادمتها أخبرتني بأعراض مرضها، وهو ليس معدياً إلا في رأس المهرّج الذي يجلس أمامي، وما أدراه هو بالطب!.
- صعب! صعب للغاية يا سيدي، لكني سأحاول، سأدعو و أحاول.
 
...
 
تلك كانت البداية. عالجت المرأة في وقت قصير. وضعت بطعامها الدواء اللازم، ثم طلبت من الخادمة أن تخبرها بإجراءات علاجية على شكل أوامر من الملك، لعلها سألت نفسها لماذا يريدني زوجي أن أنام على جانبي الأيمن، أو أن أشرب منقوع عشبة غريبة ؟ الجيد أنها لم تسأل عن الطعم الطريف المريب للطعام.
وأمام الملك والحاشية، كنت أضع يدي فوق رأسها وأدعو لشفائها متصنعاً الجدية.
 
بعد أيام، وحينما جلست الملكة على كرسي العرش بجانب زوجها، ظنوا أني ساحر. لوهلة، ظننت أن الأقدار ستعبث بي مجدداً، وأني قد أُحاكم بتهمة الشعوذة. عطاء الملك لي قد أزال كل تلك الظنون، آمن أني عالم دين، وليس أي عالم دين، بل واحد من النوع الخاص جداً، النوع الذي تتواصل معه الملائكة ويستجيب الرب لدعائه، و رغم ذلك، كنتُ تحت الشمس، لم تزل العيون تراقبني، تريد التأكد من صحة ادّعاءاتي.
 
آه يا هيلين! في أبعد أحلامي، وأكثرها جموحاً، لم أكن لأظن أني سأستخدمكِ كأداة وصول لآمالي. أما القدر، فظننت أنه يساعدني على ذلك يا هيلين، لأن أوليفر، الذي كان يعني بكِ، أصيب ببعض الزكام وغاب عن العمل، فظنّ الظانون أن عامل السجن اللطيف سيقضي نحبه بسبب شفقته على فتاة صغيرة معدية.
 
يقولون إن ملاك الموت يمكن أن يتلبس بفتاة صغيرة، كانت تلك هي الرؤية التي أشاعت أن المدينة، لندن، يجب أن تتحلى ببئس شديد، آنذاك ظهرت حملة تعليم القلوب التحلي ببعض القسوة. يقولون، لا تدعوا براءة الأطفال المصابة تنسيكم أنهم الهلاك يمشي على قدمين، المصابة بماذا يا رفيق! المصابة بماذا؟ هذا هو السؤال الذي نسيه الجميع.
 
في البدء طالبتُ بأحقية وصايتها، ولم تمانع الصغيرة قط، ولا أوليفر كذلك. ثم بعدها عزمت علاجها، الجسد يأتي أولاً، ثم الأعسر يُترك للنهاية، وهو علاج نفسيتها المتردية. قد كنت أعرف أن تلك الفتاة تريد ما يملأ الفراغ بداخل قلبها، فلم أرها قد ملكت مما يملكه الأطفال شيئاً، لا أم، ولا أب، ولا اهتمام.
 
هل كان الوقت متأخراً للغاية لكي أعرف أن ثمة كاذب في القصر الملكي؟ ربما نعم، لكن الأقدار تعرف طريقها، لا تتعثر أبداً.
ذلك الكاذب كان ولي العهد، والد هيلين. رجل كريه، يرمي ما يقبض بعد أن يمل منه، يحيك خيوط كذبة ويبيعها لمن هم دونه، ويصدقونها بكل رضا وبراءة، لماذا؟ لأنه شقيق الملك، ولي العهد الشرعي، كيف يمكنك ألا تبتاع ما يقوله!

أوليفر، السجان، الرجل الطيب، ابتاع قول الرجل البغيض، وصدّق كذبته بأن والدة هيلين قد ماتت، حتى هيلين صدّقتها. أما أنا، فصدّقت تلك المرأة الحافية شديدة النحافة على باب بيتي وهي تخبرني أنها تريد أن ترى هيلين. رأيت هيلين في عينيها فأريتها إياها، فبكت، وبكت الصغيرة معها، رأيت بدوري أن البكاء على باب البيت لا يصح فجذبتها من ذراعها للداخل، فدخلت بدون عناء مع هيلين التي التصقت بجذعها.
 
تقول وهي تحدق في نيران المدفأة:
- ابتسامة الحياة.
بدت ساهمة، بادرت بسؤالها:
- ما بها؟
نظرت لي فالتقت الأعين للحظات أمكنني فيها أن أشعر بخوف شديد، خوف على وشك أن يرغم صاحبه على البكاء. قالت:
- هل تعتقد أن هذه ابتسامة أخرى من الحياة؟
 
صمتُّ لوهلة أفكر فيما تقوله. اعتقدَت أن الحياة تبسمت لها حينما أتاها القدر بقصة حبها. فكرتُ بعقلها ورأيتُ بعينيها، قصة حب بين شقيق الملك، جيمس ولي العهد، وبين فقيرة يتيمة تعمل بأحد مخابز لندن. قصة حب مشتعلة. سيحارب من أجلها وستحارب من أجله، وسيخلدهما التاريخ، حتى هبّت رياح التغيير في مدينة القدر، وعصفت بكل تلك الذكريات الجميلة التي لم تحدث قط.

وفيمَ تهم تلك الأمور الآن يا آن، ونحن جميعاً موتى؟ نهاية العالم اقتربت، أستطيع أن أسمع صرخات المعذبين من بعيد أثناء كتابتي لتلك السطور، وستكونين منهم عما قريب، آمل أن تكوني منهم.
 
أسأل نفسي، آنذاك، متى لاحظتُ ذلك الشيء؟ متى أدركت أن جمالها ليس عادياً؟ لا أعلم، لكن ربما حدث الأمر حينما تهتُ في تلك الحدقيتين، ربما حدث حينما سمعتُ الأزرق الصافي يناديني، يتوسل لي أن أركّز معه، وأمتثل لرجائه. كان ذاك هو الوقت الذي أدركت فيه أني لم أر في حياتي لون عين بهذا الصفاء. أحدق فأرى الانعكاس، حلقة من السماء تراقبني بفضول.
 
- هل أنت بخير سيدي؟
أفقت على صوتها، الذي بدا لي أرق من حبيبات الثلج الطافية التي نراها في بداية ديسمبر. وأعيد سؤال نفسي، لماذا لم ألحظ ذلك سوى الآن؟

- أنا بخير.

قلتها ثم أشحت بوجهي بعيداً عنها، فشعرت بها تفعل المثل لتنظر للنيران مجدداً:
- كنت فرحة للغاية بأني وجدت طفلتي هيلين، لدرجة أني نسيت أن أشكرك على عنايتك بها.
نظرتُ للصغيرة المتكومة على الأريكة وقد التحفت بلحاف أفضل صوف في المملكة بأكملها، لم أدّخر شيئاً لراحة تلك المتبسمة النائمة، وكيف لا تبتسم في منامها وقد لاقت أمها أخيراً! نظرت إلى الأخيرة مجدداً، ابنتها تشبهها فعلاً. حاولت إبهاجها قليلاً لما لاحظت بؤسها الشديد:

- أتعلمين؟ قلة فقط ممن قابلتهم يخافون من الأشياء السعيدة التي تحدث في حياتهم.
لم تنطق واستمرت بتحديقها في مصدر الضوء والدفء، ربما كانت تحتاج شيئاً مثل هيلين، شيء تفقده وتتضرع لأجله.
 
- الذي دلني عليك، أخبرني أنك طبيب الملك.
- وصف غير دقيق، أنا طبيب.. فقط طبيب.
نظرت لي:

- يقولون أنك تعالج بالدعاء.
- وما ظنك عن قولهم؟.
- الأحمق فقط مَن يصدق هذا، أنت فقط طبيب جيد جداً.
- يا له من عالمٍ قاس! لماذا امرأة في ذكائك تمر بكل هذا؟.
انتابتها نوبة ضحك فجأة، حاولَت خفض صوتها لكي لا توقظ صغيرتها، حتى توقفت بعد ثوان وقد دمعت عينيها، قالت وهي تمسح دموعها:

- عذراً، الأمر طريف، التفكير بأن الملك وصل لما وصله بهذه العقلية. وأنا...
توقفت وبدأت تشهق بصورة مفاجئة، نوبة بكاء هذه المرة، قالتها بصوت مرتجف:
- وأنا أنام.. أعيش كالحيوانات... و...

لم أدرِ كيف ومتى اقتربت منها لأضم رأسها إليّ مهدئاً إياها، ولا متى دفنَت رأسها في صدري وكأنها تريد أن تخترقه. بكت هناك بحرقة لم أرها في بكاء قط. كنتُ مُحقاً يومها، كانت تحتاج شيئاً، على الأقل لصدر لتبكي عليه.

استوجب عليّ أن أعرف، وجب أن أسأل، لماذا ترتجف أطرافي كلما رأيت تلك المرأة؟ الحق؟ ذلك الهاجس بداخل كان يخبرني دوماً بالإجابة، لكني لم أصدقه قط. يهمس لي أثناء نومي "أنت تحبها" فأستيقظ من نومي وقلبي ينبض بقوة. أحياناً أرد عليه وأسأله "و هل ثلاثة أسابيع تكفي للوقوع في الحب" فيتركني ويمضي ولا يجيب.
 
الطريف أني في كل مرة أريد أن أبتسم فيها، أتذكر وجهها حينما عرضتُ عليها أن تعمل كخادمة للبيت، وعليه تعتني بابنتها هيلين. وقتها كتبتُ رسالة لريجبي القابع في السجن، وعدته فيها أني سأحاول إخراجه بأي ثمن، وسألته" عزيزي ريجبي، هل رأيت الملائكة تبتسم يوماً؟".
 
كيف كانت؟ أكافح لأتذكر وجوههم يوم وقفت أمامهم هيلين السليمة، هيلين المعافاة وكأن الضّر لم يمسها قط. استمتعتُ بالأمر، العيون الجاحظة، الأعناق المشرئبة، الهمسات فيما بينهم، متأكد من أنهم كانوا يسألون بعضهم البعض، أين ذهب الاحمرار الشديد في جلدها؟ أين ذهبت البقع الغريبة على جلدها، أين ذهب التورم في رقبتها؟
فزتُ بنظرات إعجابهم و دهشتهم، وتلك كانت نهايتي.
 
الذكريات تطرق باب وعيي، تذكرني بأشياء قاربت على نسيانها، تذكرني كيف نهضت من قاع الذل، إلى قمة المجد. تذكرني بالواقع كلما قاربت على النعاس.
سمعت ما يقولونه عني آنذاك. بعضهم قال إني عالِم دين، وظن البعض الآخر أني نبي، لست الأول ولا الثاني، أنا الأخير الذي يوجد ألف شخص قبله، أنا الطبيب لا أكثر ولا أقل.
 
ربما في ذلك الوقت آمنت للقدر، لأنه -وأعترف- كان رحيماً بي، فلم يأتِ لي بحالات مستعصية، ولولا أوامر الملك بألا يدخل أي عامّي إلى القلعة، لوجدت أمامي مريض طاعون ينازع الموت ويطالبني بأن أدعو الشفاء لأجله، والطب الذي أعرفه لا يعرف علاجاً للطاعون إلا إحراق الجسد، والابتعاد عن الفئران، والفئران لا تكثر إلا في بيوت البسطاء. هكذا كانت رغبة الرب، النبلاء ينعمون بقصورهم شبه الخالية من الفئران، والبسطاء يقيمون محرقة كل أحد وخميس في شوارع لندن.
 
لست أدري كيف مرّت الأيام، ولا كيف صرتُ من النبلاء الذي حنقت عليهم لكل لحظة في حياتي قبل خروجي من السجن. لست أدرى متى صارت آن، والدة هيلين، خادمة منزلي، ولا كيف مرق الزمان كمر السحاب لتمضي أربعة أشهر كن كافيات لكي تستعيد آن صحتها المفقودة. اكتست العظام بلحم في بياض وطراوة ونعومة القطن، ونضر الوجه واحمرّ الخدين. تزداد ارتجافاتي كلما نظرت لها أو فكرت بها، تشتعل حواسي كلما رأيت ذلك العنق الأبيض الطويل، وترتعش أصابعي كلما تخيّلت نفسها تقبض على تلك العنق لتفرض سطوتها عليه، وفي ذات الوقت لتستشعر نعومة فريستها العاجزة. أو حتى الشفتين الرماديتين المرسومتين بدقة خالق حيث لا دقة تضاهي دقته.
 
كانت الأصوات تهمس في عقلي:
"نبلاء لندن يقيمون علاقات مع خادماتهم وكأن الليل لا ينتهي".
أراوغها تلك الأصوات، أسد أذنيّ عنها، أصمت، ولما يفيض بي الكيل أرد عليها:
"آن أكثر قداسة من أن أتخيلها كدمية تفريغ شهوات، نجمة الليل وشمس النهار لا تُلمس ولا يُرجى منها إلا النظرات"
أقولها لنفسي ثم أرحل غاضباً من غرفتي وكأني كنت أناقش ظلي.
 
- السيدة ماري تشكرك.
كانت هذه آن تحدثني في أمسية باردة قبل وقوع الكارثة الكبيرة، وقد كنت أقرأ كتاباً طبياً من مكتبة القصر، رددت عليها بدون أن أبتعد بنظري عن الكتاب.
- لطالما واصل فيليب على العلاج الذي أعطيته له بدون أن يخبرها فستكون كل الأمور بخير.

- تقول أنها تتمنى لو كنتَ موجوداً قبل موت زوجها، لربما أنقذته دعواتك.
همهمتُ بشيء على غرار "للأسف"
قالت بعد لحظة صمت:
- من كان يظن أن ستساعد الجيران مجاناً!.
ابتسمتُ وآثرت الصمت، فعادت تقول بعد لحظات:
- أحترمكَ حقاً.

نظرت لها بدهشة، فاكلَمت وقد كانت تجلس القرفصاء أمام المدفأة وتعطيني ظهرها:
- أنتظر، وأنتظر. أسائل نفسي، متى سيسقط عنه قناعه؟ متى سيلتهمني؟ أعرف أنه يريدني بشدة، فلماذا لا أراه يتحرك؟ أنا مجرد خادمة، صحيح؟
ارتخت مفاصلي وتسارعت دقات قلبي، أسمعها تزيد:
- لماذا لم تتحرك؟ لم تركتني أعود للذة الماضي؟

شعرت باهتزاز صوتها في الجملة الأخيرة، ثم أدركت متأخراً أنها كانت تبكي. ولم أدرِ سبب بكائها إلا في صباح اليوم التالي حينما ارتج باب المنزل بعنف. جدر بي أن أخمّن ذلك، وجب أن أتوقع كل هذا قبل أن يحدث. الخطر كان يزحف في الظلام لكني لم ألحظه قط، ليس إلا حين رأيتُ وجهه، أين كان؟ لا أعلم. لكنه حينما يعود، وحينما يخبره أحدهم بأن ابنته شُفيت، بالتأكيد سيطالب بعودتها له. جيمس الدنيء يحادثني أمام باب المنزل.

- بأمر من الملك، ستسمح بعودة ابنتي لي.

ليس وحده بالطبع، سيكون أجبن من أن يأتي وحده، لن يأمن إلا بنصف دزينة من الحرس الملكي، لهذا يرسلهم أولاً فيدفعونني جانباً ليأتوا بهيلين الباكية في ظرف لحظات قليلة. لم يهتز كيانه ولو لثوان لابنته التي كان من الواضح جداً أنها لا تريد العودة له، رغم صغر سنها تعرف أن تخلى عنها مرة، لن يجد أي صعوبة في أن يتخلى عنها مرة أخرى، أما الحنان فلم تعرفه معه قط، عرفته أولاً مع سجين بسيط، ولما خرج السجين وظنّت أنه سينساها مثل الجميع، عاد مجدداً لأجلها، بل وجلب أمها معها، ولم يفرّقهما كما فعل ذاك الذي يرغمها على الرحيل معه الآن.

- أحضروا آن أيضاً.

حاولت الاعتراض لكن سيفاً على عنقي منعني من التقدم خطوة، ولم أشعر إلا بيد تتشابك بيدي، كانت ناعمة باردة كالثلج، وما كانت إلا يد آن نفسها. سمعت صوتها الناعم:
- سأبقى معه.

خفق قلبي بعنف إثر المفاجأة، فشددت يدي على يدها وفعلت المثل، حتى تقدم جيمس، زوج آن الأسبق و والد هيلين، وقف أمامنا لثوان قبل أن تخرج الكلمات من حلقه كحفيف الأفاعي:
- ثبّتوه.

وامتثالاً لأوامره عضدني اثنان من حرسه، ثم فجأة، وبدون سابق إنذار، هوى بصفعة على خد آن، هول المفاجأة سحب كل شيء مني، حتى عقلي، سمعته يقول:

- ستأتين معي الآن!.
ازداد صوت عويل هيلين بينما خانني جسدي بأكمله، لم أتمكن من تحريك عضلة واحدة. لحظتها، شعرت بيد آن تخلّص نفسها من أصابعي، نظرت لها بطرف عيني، وما رأيته، هزّ كياني كما لم يفعل أي شيء بي قط. أقسم برب السماوات السبعة، كانت تبتسم:

- أمرك يا سيدي.
لأول مرة منذ رأيتها أرى فرحة كتلك على محياها، فرحة لا غريبة لا يمكن وصفها. يهمس أحد الحرس بأذني:

- ألم تدرِ؟ تتلذذ العاهرة بذلك!.
قالها ثم تركني أسقط أرضاً، وطالت السقطة حتى ما ظننت أني سأصل للأرض أبداً. آخر ما رأيته قبل أن يغلقوا الباب هو هيلين التي تحاول التملص من قبضة أحد الحرس، وآن التي خرجت للشوارع حافية كما أتت.
 
- لقد كانت بضاعة مستعملة.
صمت قليلاً ثم أضاف:
- من قِبل الجميع.

قالها ساقي الحانة قبل أن يضحك مفجراً قنبلة ضحك ممَن تجمعوا حولي. ضربتُ المنضدة بالكوب الفارغ علامة على رغبتي بإعادة ملئه. أخذ الساقي الكوب الخشبي من يدي بينما لكزني أحدهم بكوعه:

- أقول، ألم تسأل نفسك من أين عرفها ولي العهد؟.
ضحكات سَكَر جديدة، يقول آخر:
- خنق، ضرب، بصق. اختر طريقة لتؤذيها بها، وستجيب طلبك أيما كان. ممسوسة من قبل الشيطان نفسه.
 
لا أعلم لماذا قادتني نفسي لأسأل عن آن في مكان نشأتها في لندن، لكن يبدو أن لديها سمعة سيئة. يعرفونها بسبب الأزرق في عينيها، الوحيدة بعينين زرقاوين بين أخريات اسمهن آن. الجامحة التي يعرفها الجميع. اسمها المهني، المحيط المستثار. عاهرة من الطراز الأول يقولون. يحادثون بعضهم:

- السبب الوحيد الذي جعل جيمس يتيقن من أنها حامل بابنته، هو أنها عاشت معه لأكثر من السنة قبل أن يبدأ حملها.

- نعم ، لكنك لا تعرف، قد يكون أحد الخدم مثلاً، أعني لن تقول لا، لا؟.
ضحكات وضحكات، العالم يدور بي والهرج يكثر حولي، قبل أن يهبط الظلام ويسحب كل شيء بداخله.
 
استيقظت على هزة من الحوذي، يخبرني بلطف أن الليل قد استوحش، وأن الفرس على وشك النوم. فجأة تذكرت، لقد تركت عربة الخيل التي أوصلتني لهنا خارج الحانة. اعتذرت له ، فقال أنه دفع الحساب ثم ساندني على الوقوف والمشي حتى دخلت العربة لينطلق بنا. كنتُ تحت تأثير السكر لكني لاحظت الأمر. لندن مخيفة ليلاً. مصابيح زيت الشارع لا تضفي إلا لمسات من الرعب. والهواء البارد الذي يلسع الوجه واليدين يزيد من تأثير شعور الحاجة للدفء والأمان. أسمع طرقعات سوط الحوذي وهي تلهب ظهور الخيل، وأشعر بالعربة تهتز بي يمينا ويساراً. في لحظة معينة، مددت رأسي خارجاً وأفرغت ما ببطني، فانزاح ألم انتفاخ بطني وبقي الضباب الذي يحوم حول رأسي ليجعل تفكيري ثقيلاً.
 
وصلنا للمنزل بعد فترة جحيمية قضيتها بالعربة، فترجلت منها بعد أن نقدت الحوذي أجره. ثم رحل أخيراً تاركني والظلام وحدنا. فتحت باب بيتي ظاناً أني سأنام ليلتي آمناً، أما ما لاقيته فظلين لشبحين يختبئان في الظلام. أحدهما قصير والآخر بطولي. كدت أخرج عبر الباب الذي لم أغلقه بعد لكن استوقفني دخول الشبحان لدائرة الضوء. آن وهيلين!
أغلقت الباب مستمعاً لصوت آن الهامس:

- يجب أن نرحل الليلة!.
الشياطين التي ترقص في مؤخرة رأسي أخبرتني أني يجدر بي فعل شيء ما بها. هي، المقدّسة، كانت دنسة! منذ البداية، منذ أول نظرة، كانت متسخة بقاذورات العالم كله! وأنا الذي وضعتها في أطهر مكان في قلبي. صرخات الشياطين عميقاً بداخل وعيي" أقتلها، أقتلها، أقتلها".
 
لا يهم لو كان ذلك تأثير سكري أم لا ، قتلها سيعطيني شعوراً ربانياً بالراحة. نعم، سأنقض عليها لأخنقها بيديّ هاتين، ستصرخ هيلين وتحاول منعي لكني سأدفعها بعنف ليصطدم رأسها الصغير بالمنضدة وتسقط كجثة هامدة أمام مرأى آن التي سأكون معتلياً إياها. ستحاول الهروب مني لكن قبضتي أقوى منها، سأخنق وأخنق ، و أخنق ، حتى تلفظ أنفاسها الأخيرة وعيناها مثبتتان على ابنتها هيلين المغشي عليها.
 
حينئذ، أقسم أني سمعت صوتاً، لم أعرف كنهه، لم أعرف إن كانت للجعة يد في الموضوع، لكني سمعته بوضوح القمر في تلك الليلة "لقد تغيّرَت" أكان ملاك؟ ربما. أبسبب صوته اختفت أصوات الشياطين من عقلي؟ على الأغلب. كان كالضوء الذي هبط عليّ فجأة، فأنار كل شيء بداخلي. محقاً كان، كيف ستعود هرباً إليّ إن لم تكن قد تغيّرت،

لأجلها ولأجل ابنتها. تقدمت نحوها ببطء ثم رميت نفسي عليها أحتضنها وأتسند عليها ، آمنت وقتها أن ذلك هو قدرنا سوياً، أن كل الأشياء تحدث لسبب وأن عودتها لا تعني إلا أن هذا هو ما يِفترض به أن يحدث، وهذا ما سيحدث. وما حدث هو أنها عضّت رقبتي بعنف، فتناثرت الدماء من عنقي إلى كل مكان حتى طالت السقف. صرختُ فأفقتُ فجأة لألفي نفسي متسطحاً على الأرض بقرب باب منزلي. تحسست عنقي فوجدته سليماً، حينذاك أدركت، كان حلماً، آن لم تعد قط.
 
ومرت الأيام. ظهرت بوادر الشتاء برياح قوية حملت معها دعوات وتوسلات البسطاء بأن ينحسر الطاعون عن المدينة، لكن القدر كان يخبئ للمدينة لعبة أخرى مختلفة تماماً عن لعبة الطاعون، وأراد الرب لي أن أكون هناك لأشهد على الكارثة.

صادف ذلك وقت خروجي من إحدى الحانات القريبة من مركز الكارثة، كان خروجاً طارئاً إذ أتى أحد رجال العمدة يخبرنا بضرورة الابتعاد عن المكان. لم أفهم ما يحدث، ولم أكن قد وصلت إلى مرحلة متأخرة من السكر بعد، لذا خرجت أتفقد الأمور، وما إن فعلت، حتى رأيت الأمر. ضوء برتقالي ينبعث من على بعد عدة بيوت. مشيت قليلاً ناحية الضوء وأنا أتساءل عن ماهيته. ثم كان أن سمعت الصرخات. ثمة أمر جلل يحدث!
 
منعوني من الدخول بكل حال، نصحوني بالرحيل عن شارع بودينج لاين إن لم أرد أن أموت. وخلفي صاح الحوذي للمرة الخامسة أنه خائف وأننا يجدر بنا العودة. فامتثلت لأوامرهم عازماً على العودة في الصباح. ولم أعد قط.

حريق لندن العظيم، ذاك ما يطلقونه عليه حالياً. استمر ليومين كاملين حتى الآن، كارثة حقيقية، نهاية العالم كما أراها.
أما البطل في أعين الناس؟ ليس إلا جيمس ولي العهد، الوجه الذي يطاردني في أحلامي. يقولون أنه ساعد الآلاف وأنه دوره في إيقاف النيران كان هائلاً. أقول أن دوره في إفساد حياتي كان هائلاً كذلك.
 
في ذلك الوقت أدركت أني لم أفِ بوعدي بعد، وأن ريجبي لا يزال يعاني وحده. لم يأبه الملك لطلبي ولم يجد وقتاً لملاقاتي أصلاً، ذلك وقد كان باله مشغولاً بتبعات الحريق التدميرية من ناحية الأرواح والموارد. وقتها كانوا يحصون ما يقرب من الثلاثين ألفاً من الأرواح الميتة! حمدت الإله أني لم أكن من قاطني وسط مدينة لندن، وأن منزلي على مسافة آمنة من الحريق.
 
كان هو الوقت كذلك شعرت فيه بألم شديد في صدري، مع صداع قوي وارتفاع درجة حرارتي إلى حد مؤلم، أما ما جعل شعر رأسي ينتصب، فكان اللون الأسود الذي تلون به خنصر يدي اليسرى. دق جرس الإنذار في عقلي، أعرف تلك الأعراض جيداً، المرض الذي لا أستطيع علاجه بالدعاء، إنه الموت.
 
لكن حتى في ذلك الوقت، لم تكن لدي رغبة واضحة في كتابة أي شيء، فاستسلمت لواقعي ظاناً أن ما يحدث معي كان عقابي لأني كسرت وعدي مع ريجبي.

حينما فاض بي الوهن ظهيرة اليوم، فاستلقيت نائماً وأنا أدعو أن يكون موتي سريعاً. استيقظت إثر ما يبدو أنه عناق حار، فتحت عينيّ لأجد هيلين الصغيرة تحتضن عنقي المنتفخ قليلاً، ظننت أني أحلم، حتى ظهر أمامي وجه جيمس الذي أبغضه، قال بوجه جامد:

- اعذرنا على الدخول بدون دعوة، لكن يبدو أنك تركت الباب مفتوحاً.
نظرت حولي محاولاً استيعاب ما يحدث، فرأيت آن تجلس في أحد الأركان تطالعني بنصف ابتسامة، بينما جيمس يقف على بعد خطوات مني.
- ابنتي أرادت العودة لك، قالت أنك والدها الحقيقي.

قالها جيمس ثم أعطى ظهره لي مردفاً:
- الحريق جعلني أدرك الكثير من الأشياء.
هتف أشد الأصوات هلعاً بداخل رأسي... ليس حلماً! ما يحدث ليس حلماً!.
دفعت هيلين عني بأقسى ما يمكن لجسدي الضعيف فسقطت أرضاً بعنف، صرخت بصوت واهن:

- لا! لا! اخرجوا! جميعكم!.
ذُهل الجميع مما يحدث، أما هيلين فوقفت وحاولت الاقتراب مني قائلة:
- ما الذي يحدث؟ هل آلمك عناقي؟.
دفعتها عني بذات القسوة السابقة، فسقطت أرضاً مجدداً. قلت بنبرة حاولت أن أجعلها حازمة:
- لا تقتربي ، أبداً!.

وحينئذ رأيت النظرة في عيني هيلين، دهشة ورغبة بالبكاء، حتماً ذات الشعور الذي ساورها حينما تم رميها في الشارع، للمرة الثانية يتم التخلي عنها، في الوقت الذي ظنّت فيه أنها وجدت من يحبها ويهتم بها. شعرتُ بعجزها وهي تقف، لا تدري ما هي بفاعلة.
- لا تبدو لي أنك بخير سيد روبرت.
قالها جيمس متوجساً:

- أنا مريض، مريض الطاعون لا يمكن لمسه! اخرجوا جميعكم!.
ظننت أنهم سينفذون ما أمرت به، لكن كل النظرات تركتني واستقرت على هيلين، تلك التي بقت صامتة في مكانها. لم يبد لهم أني أمازحهم، وإلا فلماذا أبدو شاحباً و واهناً لهذه الدرجة. من فورها وقفت آن لتخرج من المنزل بينما فعل جيمس المثل، حاولت هيلين الاقتراب من والدتها، لعلها الوحيدة التي ستواسيها في حالتها تلك، أما آن فابتعدت عنها:
- لا تقتربي عزيزتي، سنجد حلاً لذلك.

بدت الصغيرة مرتبكة للغاية، لماذا يتخلى الجميع عنها؟ حاولت الاقتراب من جيمس فأخرج سيفه من غمده فوراً، ليضع سنه أمام وجهها مهدداً:

- لا تحاولي الاقتراب مني.
آه يا هيلين، منظرك وأنتِ تنهارين على الأرض، تكومكِ الهادئ على نفسك، سكونك المفجع. لماذا لم تبكِ وقتها يا هيلين؟ لماذا لم نسمع منكِ سوى الصمت؟

رحل جيمس وآن مع الحارس الذي أتى معهم، ليتركوني مع هيلين على هذه الحالة، قبل أن أدرك أنهم ربما سيحرقون المنزل بأكمله. لن يسمحوا لنا أبداً بالخروج، حب هيلين الذي جعلها تعانقني هو ما أفضى بها إلى ابتعاد الجميع عنها، وإلى موتها كذلك. حب الأطفال الطاهر النقي، حب لم تلوثه خبائث البشر، والموت هو ضريبته. استقمت جالساً وقد كنت نائماً على الأريكة:

- هيلين عزيزتي، أنا لم أبعدكِ عني إلا لأني مريض وسأموت قريباً، إذا لمسني أحدهم سيموت معي.
قالت بصوت لم أسمعه منها قبلاً، صوت حزين وهادئ:
- علمتُ أنك مريض، أنا من دعوت الله أن تمرض، كما دعوته أن يخرجك من السجن، وكما دعوته أن يحقق رغبات أمي.

لم يعد جسدي قادراً على إبداء علامات الدهشة، سألتها:
- ولماذا دعوتِ الله أن يجعلني أمرض؟.
- لكي نتمكن من أن نأتي لزيارتك بحجة مرضك.
ضحكت بوهن:

- ألم يكن بإمكانكِ الدعاء أن تزوروني فحسب؟.
نظرت لي ثم جلست هي الأخرى لتقول:
- هذا ما فكرت به بعدها، وبالفعل دعوت الله أن أزورك وأبقى معك.
- وما كان آخر دعاء دعوته؟.
- أن نموت أنا وأنت سوياً.

ابتسمت ثم أشرت لها أن تقترب، ابتسمت بدورها ثم سارعت تجلس بجانبي، ضممتها إليّ ثم سألتها:
- وماذا دعوتِ أيضاً؟.
- ألا يخرج الرجل البغيض الذي كان معك في السجن أبداً. رأيته يأكل الشطائر التي أعطيها لك! وأن يطهّر إلهنا المدينة من الشرور.
 
 
وقتها، فقط وقتها، أفضت إليّ نفسي بأن أكتب ما حدث. ربما تحققْ دعوات هيلين مجرد صدفة، ربما لن نموت سوياً. من يعرف؟ القدر يعرف. صممتُ أن أكتب كل هذا وهي متعلقة بي نائمة على كتفي، لم أرد أن أبعدها عني و لو للحظات.
 
والآن أسأل نفسي مجدداً، هل كنتُ الشيطان الذي كان سبباً لكل شيء؟ ولو كان، أيطيب لي الاستغفار الآن؟ بعد أن انتهى كل ما كان وما سيكون؟
أرجو منك الرحمة يا إلهي، أطلبها منك الآن بقلب مرتجف. اغفر ذنوبي يا رحيم.
 
منذ قليل، مددت رقبتي ونظرت من النافذة، لأجد عدة جنود يحيطون بالمنزل لمنعنا من الخروج، يبدو أن نيتهم بحرقنا أحياء صحيحة، في جهة تحترق لندن، وفي جهة نحترق نحن، ربما حريق لندن عاقبة سابقة لقتل هيلين، أما الأكيد، فهو أن العالم ليس مكاناً لتعيش به تلك الصغيرة، من الأفضل لها أن تتركه وتذهب معي إلى مكان أفضل، المكان الذي ربما حقق دعواتها، المكان الذي سنبقى فيه أنا وهي سوياً للأبد.
 

النهاية .....


ملاحظات الكاتب : وجهات النظر المطروحة في القصة تعود لأبطالها ، و لا يُقصد بها المساس بالدين على الإطلاق ، و لا يُقصد بها إهانة من أي نوع للأديان.

أما أخيراً ، قد لا تكون بعض الحقائق التاريخية المذكورة صحيحة ،هي قصة من وحي الخيال.

تاريخ النشر : 2021-08-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

سطور أضاعت وجهتها
تقي الدين - الجزائر
السطح
مصطفي جمال - مصر
آخر خطوة
Sokina Zar - المغرب
المحادثة
تامر محمد - مصر
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (49)
2021-09-08 07:24:26
442688
user
27 -
شمس الضحى
أسلوب رائع ومشوق
2021-08-31 11:11:59
441554
user
26 -
إسراء
سلمت أنمالك
أسلوب يشد القاريء ويجعله يستشعر كل حرف فيه
شعرت وكأني سافرت إلى زمن العصور الوسطى😂
لكن لدي تساؤل
لو أنهم أحرقوا المنزل ومات بالفعل، كيف وصلنا كل هذا 🙄؟
1 - رد من : البراء
سلّمك الله. سعيد أن مجهودي البسيط هذا انعكس بأثر إيجابي عليكِ كقارئة.
تساؤلكِ في محله هههه، لا أعلم ربما لم يحرقوا المنزل بعد كل شيء، خصوصاً وأننا لم نتأكد من موتهما، أو ربما دفن البطل المذكرات في قبوه، أو أو أو... الأسباب كثيرة ويمكن اختراعها بكل بساطة.
أشكركِ على مرورك العطر وكلماتك اللطيفة.
2021-09-01 07:13:46
2021-08-29 17:06:09
441301
user
25 -
عاشقة الوحدة
من مده طولية لم أدخل للموقع .. بالصدفة دخلت اليوم لأجد أسمك في هذا القسم كما أعتدت سابقا .. بصراحه أفتقد الموقع كثيرا لكن لا أتشجع للكتابة ربما لأن شخصيتي تغيرت كثيرا حتي أسلوبي في التفكير تغير فأخاف الظهور حتي لا يظهر هذا الاختلاف .. أسلوبك ما زال رائعا يا براء كل قصة متطورة عن اللتي تسبقها و لسه بردو بستمتع و أنا بقرأ أي قصة لك كالسابق ❤️❤️❤️ .. بجد أنا سعيده لدخولي اليوم و قراءة قصتك ❤️❤️
بس كده أنا معنديش أنتقاد معين في القصة بس حبيت أسلم عليك :) ..
1 - رد من : البراء
التغيير هو سنة الحياة، للأسوأ؟ للأفضل؟ مسألة وجهات نظر، أما التغيير نفسه فهو لازم وسيحدث بغض النظر عن النتائج. وبالفعل لاحظت أن روحك المرحة طارت ولم تحضر في تعليقك هذا، لا بأس أنا شخص متلون، يمكنني أن أكون جدي مع الجديين، ومهرج مع كثيري الضحك والهزار هههه.
لكن تغيرك هذا، الحياة حملت لكِ الكثير من المفاجآت أليس كذلك؟
سعيد بمرورك ولن أقول أفتقد روحك المرحة، لكن سأقول سعيد بأن القلوب عند بعضها رغم البعد، ورغم الاختلاف، ورغم الزمن. بشكرك جداً على كلامك اللطيف ومديحك للقصة، وسعيد ان عامل الاستمتاع حضر في القصة لأنها نقطة تخوفت منها بعض الشيء.
من تاني.. شكراً من القلب.🧡
2021-08-31 06:26:48
2021-08-28 13:59:54
441151
user
24 -
علي فنير
صديقي البراء هل تعرف مقياس نجاح الكاتب مقياس نجاحه الا يمل من يقرأ له قصته وان يشده اليها وان يعيش أحداثها وهذا ما فعلته انت. تحياتي واتمني ان اقرأ لك المزيد من القصص
1 - رد من : البراء
أشكرك على كلامك الجميل هذا صديقي علي، وأدعو أن أكون عند حسن ظن الجميع دائماً.
2021-08-29 11:55:28
2021-08-27 08:40:13
441013
user
23 -
محفوظ نور
اخي براء ،كم تعداد كلماتها قصتك الجميلة هذه.
1 - رد من : البراء
ربما 5000 كلمة، شكراً على مرورك.
2021-08-27 15:51:49
2021-08-26 23:15:42
440984
user
22 -
هاني
سلمت يداك على هاذا الابداع وما اجمله من ابداع
انت عملاق اخي بانتظار المزيد والمزيد من ابداعك وقد قرأت الكثير من قصصك وكلها رووووعه

شكرآ لك ايها البراء👍👍👍
1 - رد من : البراء
بل شكراً لك أنت على مرورك العطر وكلامك الجميل.
أقدم أفضل ما لدي بسبب تشجيعكم هذا لذا شكراً مجدداً.
2021-08-27 15:49:40
2021-08-24 14:17:32
440649
user
21 -
حسين سالم عبشل - محرر -
قصة رائعة حتى ان الحيرة اصابتني في فمن هو الشيطان الحقيقي بالقصة ، بنظري الجميع مذنبون
1 - رد من : البراء
بالضبط، كلهم مذنبون عدا الصغيرة، سعيد أن أحدهم فهم مغزى العنوان. أشكرك على المرور والمديح أخي حسين، كما أشكرك على مجهودك في التحرير كذلك.
2021-08-25 04:31:16
2021-08-23 20:31:02
440516
user
20 -
لميس
اهلاا باخي البراء نشوف عودة قوية لك بأعمال متنوعة ماشاء الله
كنت مندمجة مع القصة وعاجبتني الفكرة جداا واشوف ملاحضات الأخوة ودحمان كانت مفيدة جدا
وفجأة لمع ذكائي هههههه قلت يااخي البراء انه الطبيب احرقوه هو في بيته زهذه الاحداث مكتوبة في مذكراته اذا كيف وجدو المذكرات والبيت احترق باهله وقلنا طاعون يعني ما حد بيقرب ولا يجرؤ يطفي البيت او بنقذ محتوياته
ياخيي البراءليش تسرعت كان حطيتها مثل الأفلام تبعهم في هذيك العلية اللي دايمت تصير فيها الكارثة وهذاك الولد الفضولي الله لا يوفقه ما بعرف شو اللي حاده يطلع يستكشفها ويطبع نها المصايب😂😂😂 عادي يطلع منها الجني الروح جد ابوهم ام اربع واربعين عادي يطلع منها كلشي ههههه
كان خليتها اخي في العلية كتب هالطبيب مذكراته وخباها فيهاوطلع ما انحرق ببيته بحكم كونه دكتور يعني عارف شو يعني مرضه ولا يريدينقله يروح يهرب لاي مكان و وجا الجيل الجديد وسكن البيت و بقعد واحد يقرا المذكرات ونصير نسرد قصة الراوي وجوه اثناء القراءة و نلمح انه مذكرات قديمة يعني حزء ممزق ورق اصفر نعيش القارئ في جو الدافئ لمطالعة التاريخ
هذا رأي اخي البراء تقبل مروري ويبقى لكل بصمته وابداعه كلنا نتعلم بالتوفيق
3 - رد من : البراء
أنا أقول أن تكتبي لنا قصة لأن خيالك واسع ما شاء الله ههه، وأخونا عبد الله ما رح يقصر راح يكسر مائة قلم مادام المكتوب يحمل اسم لميس هههه
2021-08-26 03:23:05
2 - رد من : لميس
البراء
شكرا على ردك اخي انا كنت اجهز تعليقا عاديا وفجاة انتبهت لهذه النقطة هههه مممم مارايك ان تكون في العلية و هذا الولد يكون من نسل العائلة الملكية ويبحث عن اصوله والطبيب قد هرب عندما علم بمرضه قبل ان يتم قتله يخفي مذكراته ويهرب ثم هناك مجموعة تجاول تظليل الولد حتى لا يعرف اصله ومجموعة اخرى تحاول حمايته لاحقيته في الحكم وبعض الصراعات والدرامات تطلع واو فيلم تاريخي هههه
2021-08-25 14:46:51
1 - رد من : البراء
نعم تلك الملاحظ تعجبت من أن لا أحد انتبه لها، هذه فائدة ترك النهاية مفتوحة على ما أعتقد هههه.
ولماذا العلية! ممكن نقول حفر تحت الأرض وخبأها هههه، أو رماها من النافذة باعتبار أن الحرس الذين يقفون حول المنزل عميان وان يروا ذلك الكتاب الطائر في نص الليل هههه. عموماً يمكنني أن أخترع عدة أسباب لكيفية وصولها لنا.
هو بأمانة الجانب الأدبي كان لازم يكون حاضر، والطبيب متعلم ومثقف لذا أكيد لن تكون صعبة عليه أن يكتب هذا الكلام. ونعم ربما نسيت أن أضيف كيف وجدوا هذه المذكرات، ولكن لا يهم، المهم أنها وصلت هههه سيكون الورق مصفراً لكن على الأقل قابل للقراءة هههه. أقول، أعطيتيني فكرة الآن، سنعتبر أن هناك علية مليئة بالأدوات الغامضة السحرية، والبطل الطفل يطلع يستكشفها ويستكشف الأدوات السحرية بها، وفي النهاية يطلع خيال الطفل هههه، نسميها مغامرات العلية، تصلح لفكرة كارتون أو ما شابه.
المهم، أشكرك على المرور وحفلة الضحك هذه، أملي أن أكون عند حسن ظنك وظن القراء.
2021-08-25 04:30:21
2021-08-23 15:28:41
440488
user
19 -
تقي الدين
ها هو ذا الأح البراء يطل علينا بقصة جديدة و يجعلنا جميعا نفكر مرتين حيال قصصنا ههههههه .
عمل جميل آخر يضاف لسلسلة أعمال أكثر جمالا طبعا تمنيت لو أنك أدخلتنا في جو إنجلترا الضبابي بتفاصيله خلال تلك الفترة لكن الأمر صعب و يحتاج بحثا لكن مع ذلك أعجبني كيف أنك إستطعت التركيز على قصة الطبيب دون أن تتشتت و تظل طريقك .
الشيء الوحيد الذي لدي عتب بسيط عليه هو النهاية و هذا طبعا رأي شخصي تماما فالنهاية عموما جيدة لكنني أحب أن أضع خاتمة لكل شيئ ، لا أعلم ... هو هوس شخصي يلاحقني للأسف ...
عمل ممتاز و بإنتظار جديدك دوما
تحياتي
1 - رد من : البراء
صدقني حتى أنا أفكر عشر مرات بقصصي حينما أقرأ لكتاب آخرين ههههه اسمع، عد لأول قصة نُشرت لي هنا واضحك لك قليلاً على الأسلوب المتصنع البدائي الغريب هههه طريق طويل سلكناه يا رجل حتى نصل إلى هنا.

بالنسبة للنهاية فاقرأ آخر ما كتبته في تعليقي لأخي وليد الهاشمي هههه ستُصدم من سبب جعلي لها مفتوحة، لكن بصراحة أعترف، النهاية كانت يمكن أن تكون أفضل وأنا لا أعترض على ذلك، لذا أقول معك حق.
أشكرك على مرورك العطر وكلامك الجميل بحق القصة، أسعدني أنها أعجبت كاتب مثلي.
مع خالص تحياتي.
2021-08-24 07:45:53
2021-08-22 21:19:47
440405
user
18 -
امجد ( متابع من الصامتين)
لو ان كتاب هذا القسم مثلك ....لما تركت مقاله في هذا القسم إلا وقرأته
1 - رد من : البراء
شكرك، هذا شرف لي بالطبع، سعيد بمرورك وبكلماتك الطيبة التي تركت أثراً طيباً في نفسي.
2021-08-24 07:45:28
2021-08-22 17:36:53
440379
user
17 -
4roro4
عظيمة هي قصصك كالمعتاد اخي البراء
في الحقيقة لا اعلم اذا ما كنت تذكرني ام لا .. لكنني منذ بضع سنوات كنت كثيرة التعليق على قصصك التي كانت وما زالت من اكثر ما يلهمني ويبهرني في كل مرة .. مررت على الموقع بالصدفة بعد كل هذا الغياب واسعدني استمرارك بهذا الابداع وبقاؤك هنا .. اتمنى لك مزيدا من النجاح وكل الخير .. دمت بود .
1 - رد من : البراء
لقلة ظهورك، كدتُ أن أنساكِ يا ميرنا هههه، أنا أنسى بسهولة لكن بالطبع بالطبع -نعم مرتين- أتذكر أنكِ من القراء القدامى الأوفياء لما أكتبه، ووالله تسعدني فكرة أن يمر الشخص صدفة، فيجد قصة لي ولا يخرج إلا بعد الدعم والمرور، لذا الشكر كل الشكر لذوقكِ وبادرتك الطيبة، وأتمنى أن أكون عند حسن الظن دوماً.
2021-08-24 07:44:50
2021-08-22 13:23:04
440332
user
16 -
وليد الهاشمي...
ههههههه مرحبا بك امير الكتاب الاسم اللامع البراء
لقد ابدعت كثيراً ونجحت نجاحا مبهرا في هذا العمل الفريد من نوعه
ما هذا الابداع في السرد الشاعري الوجداني الذي يتغلغل عميقا في الوجدان وماهذه الحبكة المبتكرة الرائعة والمميزة وحقا ستخلد هذه التحفة الفنية االرائعة في ذاكرة كابوس ضمن قائمة افضل ماكتب في قسم ادب الرعب والعام
صحيح انك حصرت نفسك بزمكان معين وودخلت في تحدي ولكنك استطعت التملص والخروج باقل الخسائر وبالمقابل فزت بالتحدي وانجزت عمل مميز جدا جدا
صحيح حينما الزمت نفسك باختيار زمن المعروف عنة شحة الشواهد التاريخية نحن نتكلم عن انجلترا في العصور الوسطى فلا بد ان تواجه تحديات وصعوبات في نسج سيناريو وبناء احداث متناسبة مع الاحداث في تلك الحقبة من الزمن وهذا تحدي حقيقي قد يتحاشاه الكثيرمن الكتاب لكنك نجحت وانتجت عملا رائعا... لهذا انت مميز


مثل هكذا عمل من الصعب انجازة بشكل يصل الى مرتبة الكمال ولو كنت مكانك لتحاشيت ذكر الكارثة كارثة الحريق وبما انك الزمت نفسك بذكرها فكان عليك ان تنسج احداث تتناسب مع حجم الكارثة، مثلا مافعله ولي العهد عقب الكارثة يتعارض مع واقعية الاحداث، نحن نتحدث عن مئه الف مواطن واكثر شردو من منازلهم و13الف منزل مدمر و... وياتي في هذه الاثناء ولي العهد يطلب ابنته و..
أيضاً معلوم ان الكارثة وقعت زمن الملك تشارلز الثاني يلية _كمااظن _الملك هنري وهما من اسسو بريطانيا العظمى اقصد انت صورت الملك في تلك الحقبة بعقلية متخلفة وهذا ينافي الواقع....
تحياتي لك اخي المبدع انت الافضل دائماً وأبداً تقبل تحياتي وتقديري لشخصك الكريم
ملاحظه/أنالم اقرا ملاحظتك اخر القصة اوربما تجاهلتهالاتفلسف قليلا ههههههه
وتحياتي للجميع
1 - رد من : البراء
والله يا صديقي أنت محق، الواحد حصر نفسه بنمط معين وتوجّه معيّن وزمكان هذه القصة، لكن ما باليد حيلة، الفكرة تفرض نفسه على الواحد، وبالطبع سعيد جداً بشاهدتك أني نجحت بهذا.
الحقيقة في موضوع الحريق، فقد كنتُ أنتوي جعل البطل له يد في الحريق، كأن يكون هو مسببه، لكن حينما عدت وقرأت، وجدت أنه مسببه خباز في أحد المخابز، وقلت يعني ستكون مقبولة لو غششت وغيّرت صفات الشخصيات كما فعلت مع الملك ومع شقيقه، لكن أن أغيّر شخصية كاملة باسمها بوظيفتها فهذا لا يصح، أو ربما كان يجب عليّ أن ألعبها بخباثة، أن أقول أن السبب الحقيقي هو البطل لكن التاريخ لا يعرف ذلك ويعتقد أن الخبّاز هو السبب هههه
موضوع ولي العهد فهو طلب ابنته قبل الحريق، وأعادها أثنا الحريق ليقول أن الحريق غيّر شخصيته، وأعتقد كان لديه الوقت لفعل شيء بسيط كهذا.
الأمر الذي أكون ربما بالغت فيه فعلاً هو الملك وعقليته، لكن مجدداً، كنت أعرف هذا وحاولت إبعاد التهمة عن نفي عن طريق التنويه بأنها قصة خيالية وحقائقها التاريخية قد لا تكون مطابقة للواقع، لكن من الواضح أني مذنب مذنب مهما فعلت هههه لهذا ما عليك أخي وليد أنا دائماً أتفلسف في قصصي وفي تعليقاتي، ويسعدني أن يشاركني أحدهم الفلسفة هههخ
ثم إن هناك ثغرة فوتها الجميع هههه لو أحرقوا منزل البطل، فكيف وصلت لنا رسالته الأخيرة؟ لهذا تركت النهاية مفتوحة ولم أؤكد ما حدث. نعم، أضع اللصقات هنا وهناك لأخفي ثقوب القصة هههه
شكراً من القلب على تعليقك المثمر وملاحظاتك السديدة، كما على مرورك ومدحك للقصة، لا حرمنا الله من أمثالك.
2021-08-24 07:43:09
2021-08-22 12:13:44
440323
user
15 -
البراء
-3-
والحبكة الجارية، ولكن للأسف لا يوجد لدي سوى عشر دقائق لإنهاء هذا التعليق وإرساله.

أما كون البطل محور العالم كما تقول أخي عبد الله هههه ، فمن الطبيعي أن يكون كذلك، لأنه الراوي والحاكي، لا بد أن يحكي ما حدث معه هو شخصياً، القصة لن تكون قصة ما لم يكن بطلها بطلاً. لذا أقول أنه من الطبيعي أن يتمحور كل شيء حوله.
موضوع البروتوكولات والتقاليد فلم أفهم هذه النقط جيداً، حبذا لو توضّح مقصدك بالضبط أخي، ما فهمته هو أنك تشير إلى تركه لابنته بهذه السهولة، وهذه النقطة تشرح نفسها في القصة، لندن كانت خائفة جداً من الطاعون لدرجة أنهم كانوا يفعلون أي شيء للحفاظ على أرواحهم، ولأنها لم تكن ابنة شرعية، فقد سهل عليه تركها.

أتفق معك في ملاحظتك حول النهاية، ربما كان يجب بالفعل أن أصف مشهد موت الصغيرة، وتأثير ذلك على مشاعر البطل.
موضوع الوصف فهو كما كتبتُ بالأعلى، حاولت أن أجعل كل شيء مقولباً على وجهة نظر البطل، بدون أن أخل بالحبكة والطول المناسب للقصة. التصوير المكاني كان حاضراً بقوة في القصة السابقة لأن ذلك كان عنصراً أساسياً من عناصرها، أما في تلك القصة فالتصوير المكاني جاء على قدر معين لأنه وجب وجود عدة تصويرات أخرى، مثل التصوير المجتمعي، التصوير النفسي، التصوير الجمالي إلخ إلخ
في الأخير، أشكرك على كلامك الجميل بحق القصة أخي عبد الله، وأشكرك أيضاً على اقتطاعك جزءاً من وقتك لتقرأ وتعقب على القصة بكل هذه الملاحظات الدقيقة والعميقة، وبالتحليل الوافي والكافي لجميع أجزائها بارك الله لك وفيك أخي العزيز عبد الله.
4 - رد من : البراء
-2-
هو صحيح معك حق لكن ترى عادي هذا الأسلوب، الرجل كان متأثر وفي حالة شاعرية وكتب مكنونات قلبه هههه، أقول أن الصيغة الأدبية لازمة، لذا يمكننا تمريرها، لكن الوصف المجتمعي لصغير التفاصيل فهذه مهمة رواية وليس قصة.

في الأخير أشكرك أخي عبد الله على كلامك اللطيف والله يبارك فيك يا غالي، اللهم آمين.
2021-08-24 07:42:22
3 - رد من : البراء
-1-
والله أخي عبد الله أنت تعرف المقولة، الوقت كالسيف، عندنا تغيرت قليلاً، أصبحت قوانين العمل كالسيف هههه
هو يا غالي مثلما قلت، حكمني طولها، ومدى تقبل القارئ -في ذهني- لما سأضعه بداخلها، وبغض النظر أنا أتفق معك، القصة كان يمكنها أن تكون أفضل من بعض النواحي.

هو في موضوع البروتوكلات، فجيمس شقيق الملك كان وقتها يتجول في المدينة كلها محاولاً المساعدة في إطفاء الحريق مع الحرس الملكي، فأرى أنه أمر عادي أن تذهب هذه الخصوصية في ذلك الوقت لأن المدينة كلها كانت في حالة طوارئ، وزيارته الأولى بالطبع كانت مع الحرس الملكي.
أما موضوع التبسيط فلا أعرف، ربما معك حق، لكن سنعتبرها اختلاف وجهات نظر، فالأحداث كما أراها عادية ويمكن أن تحدث كحقيقة.

موضوع الأبناء غير الشرعيين، فكما أوضحت، كل سكان بريطانيا في ذلك كانوا يخافون من الطاعون ومن تلك الأمراض بعدما رأوا ما يفعله، لهذا كان من الطبيعي أن يرمي جيمس طفلته، هل شخصيته كذلك في الحقيقة؟ لا أعلم وعلى الأغلب لا، لهذا قلت أن تلك لمستي من الخيال، لأن القلم هنا تخطى الواقع وهذا كلام بدهي، وباعترافي كذلك أن الأحداث قد لا تكون مطابقة للواقع، يعني صعب تحاسبني على كون خيالي لا يقترب لواقعية الأحداث التاريخية أخي عبد الله هههه، أقصد هذه قصة وليس تأريخ لتلك الفترة.

الومضات التاريخية سأكتفي بالقول أني حاولت قدر الإمكان، وأيضاً تركيزي كان على إظهار الحالة الدينية للناس، لأن القصة بالطبع متعلقة بالدعاء والدين والعلم، لهذا لم أجد داعٍ لإطالة الوصف في تلك الأشياء، عموماً هذا ربما يكون من الذوقيات.
هههه ثم أخي عبد الله ما قرأتموه كان الصيغة الأدبية لما كتبه الرجل، لأنه لما أرسل الرسالة لي كانت باهتة ومباشرة وأنا جمّلتها هههه
هو صحيح معك حق لكن.
2021-08-24 07:41:28
2 - رد من : ‏عبدالله المغيصيب
‏باقي التعقيب
‏طيب أخي الغالي البراء
‏بخصوص بعض الومضات المشهديه والتاريخيه من اثر ‏تلك الحقبة نعم أخي البراء بالتأكيد تلك المذكورة في العمل جيدة ولكن حسب وجهة نظري كانت كثير بديهيه ‏يعني خاصة في مسألة الفئران والتعاطي مع الامراض وبعض البدع الدينيه
‏أعتقد كل هذا حسب وجهة نظري لم يضف ‏الجديد في خلفية القارئ عن تلك الحقبة
ربما ‏هي تجربة تاريخية أولا في هذه المدرسة الأدبية وعلى هذه القاعدة الفنية وبالتأكيد نجحت بشكل ممتاز ولكن لا بأس من ‏شيء من إعادة النظر في مثل هذه التفاصيل ومنها الذي يختص في بعض تلك اللقطات والمشهديات التي رافقتها
‏ ‏بالذات مشهد الحريق كنت أتمنى بالفعل يكون له توفيق تاريخي وبصري وسردي ‏بقلم الاخ البراء أظنه أنه كانا سوف يترك الأثر الكبير لكن لا بأس في المرة القادمة إن شاء الله ومع أعمال جديده

ههههههه ‏وكنت أتوقع أخي البراء بعد ما ‏تخلص كل جرايدي ‏راح تقول يا عمي كل هذا مطلوب من الطبيب وهو في اللحظات الأخيرة من حياته الرجال كان يكتب على السريع ‏قبل ما يعطينا عمره هههه
‏وأنا كنت جاهز لأقول ما شاء الله كل هذا الإبداع وهو في آخر لحظات حياته هذا لو كان اديب وش صار عليه لو استمر كان طلع ديكنز هههه
‏لا في الواقع أخي الكريم نحن نخاطب القارئ من خلال تلك ‏الشخصيات والأبطال ولسنابصدد حصدوعدانفاسهم ‏طالما القالب وسيناريو مقنع ‏واكيد في اللعبة الدرامية اثيرالمخيله ‏مقدم على رتابه الواقع

‏ونسيت أقول في البداية مبروك أخي البراء التخرج والوظيفة وعقبال أعلى الدرجات في الحياة المهنية والأدبية و تحقيق كل الأحلام إن شاء الله تحياتي لك ولجميع
2021-08-22 18:05:27
1 - رد من : ‏عبدالله المغيصيب
٠أخي الحبيب الغالي البراء
ههههههه ‏لماذا يجب أن تنتهي هذه الرسالة في 10 دقايق هههه
‏ذكرتيني في كرتون كنا نتابعه واحنا صغار اسمه فرقة المطاردة هم مجموعة من المخبرين يرسلهم قائدهم في مهمه ما ‏ولكن عن طريق رسائل صوتية ممكن يجدها في أي مكان لا يخطر على البال شجرة صخرة صحن الطعام وهكذا ثم ‏ينتهي ذلك التسجيل في عباره ‏هذه الرسالة سوف تفجر نفسها في خمس ثواني هههه
‏كان ظريف بالفعل

‏المهم أخي البراء لا لا بالعكس هذا الواجب وقلم المبدع هو الذي يفرض نفسه وليس
‏المهم أخي البراء لا لا بالعكس هذا الواجب وقلم المبدع هو الذي يفرض نفسه وليس عليه منةمن احدوالنجاح لك ‏أخي الغالي وكل موهوب هونجاح للكل ‏فهذه المحصلةاولهاواخرهاهي لاجل ‏الجمهور الكريم أينما كان
‏بخصوص يا غالي بعض النقاط ‏التي شرفتني وعقبت عليها
‏فقط على السريع بخصوص الوصف المصورابداماحصرته ‏في الحالة المكانيةكنت اقصدبصفة ‏عامة من رسم الشخصيات الي ثناياالمشاهدالخ
‏اظن عمل بهذه الجودةويتطرق الىعدة ‏شخصيات وتفاصيل عديدة من حقبة محددة كان ليتوج ويزدان في مراعاةاكثرلهذه البانورماالبصرات والموثرات ‏البصرية حتى ولو اخذت بعض السطور زيادة لا أقول المتوفر في العمل ليس جيد بالعكس ممتاز ولكن اقل بكثير من انه يعتبركافي

‏اما عن مسألة البروتوكول هو بصراحة أخي ‏تعرف تقاليد مثل هذه الأسر وخاصة في تلك القرون من شبه المستحيل انه اشقاء الملك اواولاده كانواليتنقلون ويدخلون بيوت احدهم هكذااعتباطاومفاجاةلالديهم ‏خصوصية وطبقيةتحول ‏بينهم وبين هذا التعاطي المباشر مع الناس حتى لو أرادوا ومهمىكان شان المعني بذالك
‏فما بان أن يأتي ولي العهد ياخذ ابنته في البداية ثم يأتي شخصيا معها في زيارة مفاجأة لمنزل مربيها ‏هكذا من الباب إلى الطاقة ناهيك أن يدع ابنته تموت هذه الميته وهيعمهاالملك مهمىكانت الاسباب
‏هذه من المواقف التي كان فيها شوية تبسيط في رأيي
‏وبالمناسبة تاريخ الملكية البريطانية ‏فيها شيء من التصالح في خصوص الاولاد غير الشرعيةالملكيين
‏وقد حكم الكثير منهم من ايام المؤسس الكبير لهم وليام الفاتح إلى ملكات مثل ميري وغيرهم العديد
‏ولذلك العرش البريطاني ‏متسامح اكثر من باقي عروش أوروبا في ذلك الوقت ‏بخصوص هذه المسألة
‏اما عن جيمس نفسه ما ادري أنا سمعت انه كان شاذ ‏وتلك الحادثة على ما أعتقد كان هو قتل أحدخدم القصرفقط لانه سكب عليه ‏الشراب بالخطأ من دون أن ينتبه ‏في تلك السهرة

يتبع
2021-08-22 17:43:34
عدد الردود : 4
اعرض المزيد +
2021-08-22 12:10:55
440322
user
14 -
البراء
-2-
أو مكان نشأة آن، لكن بالطبع وقت الحريق كتبت أن الرجل حذره من الدخول إلى شارع بودينج لين لأنه تاريخياً هذا هو الشارع الذي حدث به الحريق. على كل حال هي بالفعل ملاحظة سديدة أشكرك عليها.

أما عن المشاهدات التاريخية فاكتفيت بوصف الحال بوجود محرقة جثث كل أحد وخميس، وبوصف حال الطبقة النبيلة التي قلّ وجود الفئران بداخل بيوتهم وقصورهم، وحال الطبقة العادية وكيف أن المرض يكثر بينهم، وأكثر شيء حاولت إظهاره هو كيفية تأصل الدين المسيحي وقتها بداخلهم، وبالفعل كان يوجد بإنجلترا ما يُسمي ب"عالِم دين" وهو شخص يؤمن أن أي مرض، مهما كان، يمكن شفائه بقوة الدعاء فقط، وحينما كان يتوفى المريض على يد عالم الدين ذاك، كان يقول لأهله أنهم لم يدعوا الرب بما فيه الكفاية. أيضاً حاولت إظهار جهل الناس طبياً في تلك الفترة، لدرجة إيمانهم أن أي مرض جلدي هو مرض معدي وفتّاك، وبالطيع تم تبني وجهة النظر تلك بسبب ما كان يفعله الطاعون بتغيير لون جلد المصاب.
حاولت صدقني أن أضيف ما يمكن إضافته من وصف لأحوال تلك الحقبة، بدون أن أخل بعناصر الحبكة والطول والمبدأ، بالإضافة لن يكون من المنطقي كذلك أن يجلس البطل وهو على وشك الموت حرقاً بيكتب ما يعرفه معظم سكان تلك الفترة من أحوال الحياة ومن المشاهدات التاريخية. كان فقط يريد أن يكتب الحكاية كما حدثت بدون التطرق لأحوال لندن كلها.
الطفلة هيلين لم تكن الابنة الشرعية بكل حال، ووضعها في مكانة أقل كان سيخل من الحبكة والأحداث التي من المفترض لها أن تحدث، مجرد عدم جعلها ابنة ولي العهد، سيحعلني أغيّر خط سير الأحداث بالكامل، كل شيء كان متعلق بكونها ابنة ذلك الرجل بالذات. المهم لنا حديث في ذلك إن شاء الله، ثمة ما أريد أن أقوله عن معنى الحبكة المسيّرة، والحبكة الجارية.
2021-08-22 12:08:41
440321
user
13 -
البراء
إلى أخي عبد الله
-1-
طبعاً أخي عبد الله تلزملك تعليق لوحدك خارج السرب لزوم النقاش والأخذ والعطاء، وأيضاً لأنك عزيز علينا هههه
صدقني أخي عبد الله ليس للصيف دخل بالعودة السريعة هههه خلاص يا عزيزي تخرجنا العام الماضي وأخذنا الإجازة الأبدية من الدراسة، وبدأنا الدوام الأبدي للعمل هههه
المهم يا غالي بالعودة لل-عمل- ههه. أتفق معك، وجدت صعوبة في إقناع نفسي أن أحدهم سيهتم بتلك الحقبة التاريخية، لكن حينما عدت، وألقيت نظرة على ما كتبته من قصص، وجدت أن القصص التاريخية منعدمة تقريباً، لهذا توكلت على الخالق وفتحت ذلك الباب بعد تردد. أعتقد أن سر الواقعية هو أني قرأت في ذلك الحادث بعض الشيء، ووقتها فعلاً كان ولي العهد اسمه جيمس وهو شقيق الملك تشارلز حسبما أذكر، وفعلاً ساعد ذلك الرجل جداً في ذلك الحريق حسبما قرأت، لكن بالطبع لم يُذكر أي شيء عن زوجة غير شرعية له، وهنا تدخلت أنا بقلمي، يمكن القول أن بناء العالم حقيقي، إنما حبكة القصة هي التي من الخيال، نعم، افتريتُ على الرجل وهو ميت هههه، لكن الجدير بالذكر أن له حادثة معينة في صغره جعلتني أتخيله كشخص يرقى لأن يقوم بأفعال سيئة، يقال أنه قتل شخصاً أمام حضور حفل ما لأن ذلك الشخص اتهمه بالخيانة فقط لا غير، وبالطبع لم يحدث له شيء لأنه من العائلة الملكية. عموماً أقول أن الخلفية التاريخية موجودة بالفعل، لذا ليست تلك موهبة مني أو ما شابه، بل هو القليل من القراءة والبحث.
بالنسبة لملاحظتك حول عدم إعطاء الأماكن قيمة كبيرة، فالحقيقة هي أني لم أرد تقييد الأحداث بمكان ما فوق تحديد حدوثها بداخل لندن نفسها، لأني لم أعتقد فعلاً أن القارئ سيهتم لمكان منزل البطل مثلاً، أو مكان نشأة آن.
2021-08-22 10:11:09
440309
user
12 -
‏عبدالله المغيصيب
٠‏الجزء الأخير من التعليق

‏أخيرا في باب الملاحظات هو غياب شبه تام لي المؤثرات السمعية البصرية
‏يعني يكاد يخلو العمل من أي وصف تصويري غير في بعض الومضات السريعه

‏يعني صور بصرية مثلا عن تلك الزنزانة في القلعة أو القصر الملكي أو ذلك الحريق الشهير في لندن وماذا خلف
‏وقوف البطل أمام شخص الملك نفسه من دون نشعربهذابصريا وعن هبيته وابهته
‏الطفلة الصغيرة في المشهد الأخير عندما دخلت على البطل وهي من السلال الملكية من دون أن نراها في هندام الاميرات كذالك من رافقها جميس وحاشيته الوقفه الطول الاطلاله الهيبه ‏حتى الغرفة المنزل المكان إلى آخره
‏كان يغلب على النص شيء من طابع الإنشائية اكثر من التصويرالمشهدي
‏وبالمناسبة هذا التصوير كان حاضر وبقوه في العمل السابق وهذا يدل انه قلم الكاتب أبدا لا ينقصه مثل هذه الموهبةالتصويريه
‏وإنما هي مجرد رؤية يجدها الكاتب في عمل ولا يجدها بالضرورة في العمل الآخراعتبارامن معايريراهاهو وليس انهاايضابالضروره لم يفضلهاالقارئ


‏على العموم عمل رائع أخي البراء واعتذر على الاطالة وبالتوفيق في الأعمال القادمة شكرا
2021-08-22 10:07:16
440307
user
11 -
‏عبدالله المغيصيب
٠باقي التعليق /٧

‏كذلك في باب الملاحظات

‏بالنسبة إلى المشهد الختامي
‏لا ادري حسب وجهة نظري جاء كثير مستسهل حتىلااقول تبسيطي لوقائع الامور فبغض ‏النظر عن كل شيء هل من المعقول أن يتصرف احد افراد العائلة الملكية بهذه الخفة مع ابنته ‏وفي خروج عن كل بروتوكول وتقاليد ملكية اشتهرت فيها بريطانيا بالذات واسرهاالمالكه
‏هنالك شيء من لوي وسبك ‏الاحداث لتلائم مركزيه مفتعله لشخصيه ‏داك الطبيب وكأنه محور الكون انما ‏في كثير من التساهل للمنطوق الدرامي
‏كذلك بخصوص الخاتمه ربما حسب وجهة نظري تصوير مشهد وكيفية وفاة الطفلة مع الطبيب كانا سوف يكون مؤثر اكثر بكثير من مجرد الإكتفاء بالإشارة لها رمزيا ‏لأنها سوف تكون لحظات تحبس الأنفاس من ناحية أنها بطيئة ومؤثرة وحزينه ‏ولذلك تصويرها كان سوف يخدم سياق وقوة العمل اكثر حسب وجهة نظري

يتبع
2021-08-22 07:17:37
440269
user
10 -
طارق الليل
اهلا وسهلا بالبراء
ابدعت يا صديقي فأنا ارى انك تصف الاماكن والاحداث والاجواء المرعبة وكأنك عشت القرن السادس عشر تلك الحقبة السوداء في تاريخ انجلترا بل في تاريخ اوروبا كلها اتخيل اللحظات في تلك القلعة بل في ذلك الدرك المخيف بين تلك الروائح الكريهة بل اتخيل تلك الحقبة الزمنية المخيفة حينما اجتاح الطاعون انجلترا و اوروبا باكملها اتخيل ذلك الحريق الذي اودى بحياة الكثير بل كان اعظم حريق في تاريخ لندن
ارى كيف تصف شوارع لندن التي تضيئها مصابيح الزيت وتصف ذلك السكون الذي يخفي وراءة غموضا يعج بالخوف والرهبة
ارى كيف تجيد الادوار كلا على حدى وكأني اشاهد فيلما للمخرج ميل جيبسون
ابدعت يا صديقي فلو أن مثل هذه القصة جائت في جزئين لكان افضل لكي تكون سهلة الفهم على البعض وخفيفة على القارئ
ان كانت هذه القصة من تأليفك فأنا ارى أن لك مستقبلا زاهرا
1 - رد من : البراء
استوقفتي آخر جملة من تعليقك هههه، يا صديقي، كل قصصي، كل حرف منها، كل فكرة فيها، كله يأتي من خيالي وتأليفي وكتابتي شخصياً. وكالعادة التحدي مفتوح دائماً أن يأتي لي أي شخص بأفكار صريحة سرقتها ووضعتها في قصصي.

بالعودة للقصة فقد أتفق معك في موضوع التجزئة ذاك، إذ أعتقد أنها طويلة بالفعل ولا يوجد بها من الإثارة ما يجعل القارئ يكملها في جلسة واحدة.
عن الوصف فسبب ذلك أني بحثت عن تلك الحقبة، وغصت عميقاً بداخلها، وبالطبع رأيت من الأفلام وقرأت من الروايات القديمة ما يسمح لي بتصوّر الجو العام آنذاك.
وبالطبع كلي سعادة باقتراني مع ميل جيبسون كمخرج، ولو أني كنت أفضّل كريستوفر نولان ولكن لا بأس هههه
أشكرك على كلامك اللطيف ومرورك العطر، وسعيد أنك استطعت أن تعيش أجواء القصة كما أردت لكل قارئ أن يعيشها.
2021-08-22 12:03:35
2021-08-22 06:48:25
440264
user
9 -
‏عبدالله المغيصيب
٠‏باقي التعليق /٦

‏كذلك في باب الملاحظات
تحميل شخصيات الحكايه اكثرماتحتمل وفق المنطق الدرامي

‏هنا نلاحظ أنه بناء الشخصيات جاء مضخم عن سياقها ‏وفق منطوق سياق الاحداث المقنع
‏هنا ‏نجد على سبيل المثال الشخصية داك الطبيب حديه ‏إلى اقصى الحدود
وتم تحميلها جدليات دينيه وعقائديه ‏بالإضافة إلى فوقيه وتعالي ‏على كل شيء حتى لو كان شخص الملك نفسه
‏وهذا البناء لهذه الشخصية ما جاء وفق إعتبارات مقنعه ‏بحيث انه كان صاحب إنجاز معين ويحق له كما يقال ما لا يحق لغيره
‏لا لا جات هكذا شخصية متذمره متزمته مجاناتقريباوبدت غيرقادرةعلىاقناع احدبوجهه نظرهابشي ربما
‏ولذلك احتملت ‏هذه الشخصية اكثر من المفروض أنها تحتمل وقللت نوعاما من مدىاقناعها

‏كذلك تلك الطفلةيكون الملك عمهامباشرةهكذا ‏كثير مبالغ فيها كان ممكن جعلها من رتبةاكثرتواضع للمزيدمن الاقناع

يتبع
2021-08-22 06:45:01
440263
user
8 -
‏عبدالله المغيصيب
٠‏باقي التعليق /٥

‏حسنا من ضمن الملاحظات
‏أولا بخصوص الشكل إذا اعتبرنا هذه ورقة مذكرات روى ‏فيها الطبيب تلك الفصول من حياته وحتى النهاية
‏وبما انه كما ذكرنا الحدث فرض نفسه وبالتالي ‏طبيعي انه راح يعكس نفسه على مشاهد وأبطال الحكاية
‏هنا بما انه الواقعة والأبطال هم في إنجلترا ولندن تحديدا
‏بصراحة من الصعوبة إنك راح تجد وثيقة إنجليزية بغض النظر إذا كانت من كتابة أفراد أو مؤسسة تكون هكذا خالية
من اي روزنامه تاريخيه ومعالم مكانيه
‏معروف انه النمط الإنجليزي على الخصوص يحافظ على هذه التفاصيل ‏جيدا ومن الصعوبة إغفالها بشكل شبه تام في نص كامل
‏تقريبا لا تواريخ لا معالم لا عناوين وهكذا
‏لا سيما ونحن نتكلم عن بطل الحكاية الذي كان يعتقد نفسه انه يمتاز ‏عن اغلب حاضر مجتمعه بالتنظير ‏العلمي في اغلب الامور فكيف تسقط هذه من سطور مذكراته
‏وصحيح نحن أمام سيناريو مقتبس عن واقعة حقيقية وليس بالضرورة توثيق لها
‏ولكن أيضاكان يجب الايفوت علىالطبيب التطرق الىولوبعض من مشاهدات تاريخيةتخص ‏ظروف وأحوال تلك الحقبةولومرورالكرام

يتبع
2021-08-22 06:42:09
440262
user
7 -
‏عبدالله المغيصيب
٠‏باقي التعليق /٤

‏أيضا من ضمن الجوانب المبهره للعمل
تلك التموجات اللغويه والتعبيريه وحتىالمشهديه
‏يعني عبارات تتحدث عن موقف ما ومشهدما تخالها ‏تحكي عن الماضي واذبهاتصفوقفه مشهديه حاضرةاومستقبلية والعكس
‏أو مثل ذاك المشهد عندما ضرب الحراس الطبيب و سقط أرضا واذبنانراه بكل انسيابيه تعبيريه ‏رائعة جالس في ذلك الحان

‏في الواقع هناك العديد والعديد من الجوانب الممتازة في هذا العمل قد لا يتسع المجال للحديث عنها كلها لكن متأكد إن شاء الله أنها ما راح تغيب عن ‏رؤية الكاتب وباقي القراء ويتم الاستفادة والتطوير عليها في الأعمال القادمة

‏طيب ماذا عن بعض الملاحظات حسب وجهة نظري المتواضعة
2021-08-22 06:38:38
440261
user
6 -
‏عبدالله المغيصيب
٠‏باقي التعليق /٣
اذن ‏كما قلنا اختيار حقبة تاريخية قد لا يكون القارئ العربي معني بهاكثيرا ثم نسج لها حاله سرديه ‏شديدة الإبداع والإتقان
‏هذا يدل على انه قلم الكاتب يستطيع الغوص حيث يشاء من بحور الخيال الانساني ويمتع ويستمتع مع قارئه
‏إضافة إلى أنه الكاتب هذه المرة قرر يلتزم في قواعد اللعبة أي بمعنى انه حصر نفسه في إطار زمني ومكاني حدثي معين
‏وبالتالي هو مقيد من ناحية إطلاق العنان في المخيلة كما في الأعمال السابقة ‏وبالتالي خلق اكثر من مزيج أدبي مع بعض واقعي مع فانتازي

‏هنا نجد أن الوضع لا يسمح ومن اختيار الكاتب بنفسه وبالتالي وجدنا
‏هذه القوة السرديه ‏الرائعة أي بمعنى وكأنه قلم الكاتب عندما وجد نفسه مقيد من خلال إطار السيناريو المحصور في حقبته تلك
‏هنا بات ‏التركيز تلقائيا على ‏العناصر القوية أصلا في موهبة الكاتب مثل اللغة و السرد تنطلق وحدهاطالمالايشغلهاارستسال مخيلاتي


يتبع
2021-08-22 06:35:03
440260
user
5 -
‏عبدالله المغيصيب
٠باقي التعليق /٢
اذن ‏من اهم الاعتبارات التي امتاز ‏بها هذا العمل بين أعمال الكاتب القصصية
هواولا
‏تركيب سيناريو على ما يسمى قالب الإسقاط الحدثي

‏أي بمعنى انه الكاتب يستحضر حدث ما واقعي من حقبه تاريخيه وزمينيه معينه ثم ‏يخلق لها سيناريو درامي امامستلهم من واقائعهااومتاثر بظرفهاالزمكاني والانساني
‏وأشهر الأعمال الأدبية و ‏الروائية وغيرها هي كانت تبنا على هذه القاعدة الفنيه
‏هنا نجد في هذه النقطه ‏انه قلم الكاتب قد أصاب ‏في عدة جوانب منها
‏اختيار حقبة تاريخية بعيدة نسبيا في عمق التاريخ بالإضافة إلى أنها ‏قد لا تعني الكثير أمام القارئ العربي فما بال شريحة الشباب منهم
‏ومع هذا تم نسج حالةسرديه وجدانيه كثير بارعه معمقه موثره ومتفاعله ‏وكأنه الكاتب كان يحكي عن قصة حدثت بالفعل لا من صنع مخيلته الخلاقة
‏بالفعل كان عامل السرد هو من أهم و أقوى المؤثرات في هذا العمل وكانه يوحي لك انك امام ميزان جواهرجي ‏كمايقال انتقىكلماته وعباراته واوصافه حرف حرف
‏مع انه نحن أمام حكاية بعيدة كل البعد عن حاضرواهتمام ‏الشاب العربي لكن ذاك الأسلوب السردي البديع ابقاه هنامتسمراالىالنهايه


يتبع
2021-08-22 06:30:42
440259
user
4 -
‏عبدالله المغيصيب
٠‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏وتحية إلى الاخ الكريم الكاتب البراء ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع

هههه ‏أهلا بك أخي العزيز البراء جميل إنك لم تغيب هذه المرة طويلا كما هي العادة ربما لأننا في فصل الصيف وسبات قريحتك الادبي يبدا خريفاكمايبدو ‏مع عودة الموسم الدراسي هههه
حسنا اخي ‏الغالي مع بعض الملاحظات كما هي العادة التي ممكن تكون موجودة هنا وهناك في هذا العمل
‏لكن لعدة إعتبارات اجدهاجوهريه ‏وقد تشكل نقلة نوعية في مسيرة مستقبل قلم حضرتك الأدبية
‏ولأنه ‏من اهم اهداف الموقع عامة وهذا القسم على الخصوص هو تصدير وتشجيع المواهب من الأقلام الشابة عبرمنصتهاومنصتهم ثم لتنفذ الىعنان السماء ولتخلق لهامدارهاالخاص سابحه في فضاءات الابداع وناشره اثير مجدها

حسنااخي ‏البراء إني وبكل تواضع أكسر القلم أمام قلم ‏حضرتك في هذا العمل متمنيا انه يكون فاتحة خير وإبداع لمرحله جديده في مسيره حضرتك

‏طيب من أهم تلك الاعتبارات التي ميزت ‏هذه التجربة الفنيه والقصصيه هذاالعمل


يتبع
2021-08-22 06:29:00
440258
user
3 -
ابن الاهدل
لا اله الا الله الهم لك الحمد هلا اصطفائنا من بين الامم
1 - رد من : البراء
نحمد الله تعالى دائماً وأبداً، سعيد بمرورك.
2021-08-22 12:01:03
2021-08-21 16:11:25
440169
user
2 -
مالك
هايل
1 - رد من : البراء
أشكرك على المرور والمديح.
2021-08-22 12:00:46
2021-08-21 14:35:20
440145
user
1 -
سمر جوزيف
لحد يحكي معاي لأني جاية أبكي 😣





يلا هسة احكو ههههههههه

هاي القصة من العصور الوسطى واني نقطة ضعفي الأفلام والمسلسلات الأجنبية والقصص الي أحداثها تكون مستوحاة من القرون الوسطى والي كلها نهاياتها مأساوية مع الأسف

القصة أحزنتني وآلمتني وحسيت بكل المشاعر الي حس بيها البطل وهيلين
آه نهاية القصة مؤلمة بحق 😢

انت كاتب لا مثيل لك 🌺
بالمناسبة جملة ( آه يا هيلين ) مرت بعقلي قبل ما أقرا قصتك بأيام
2 - رد من : سمر جوزيف
انت هم سويت مثلهم وأصريت تكون قصتك مأساوية 😂
أكو قصص أفلام ومسلسلات كاملة براسي بس ما اعرف شلون أسويها على شكل رواية أو قصة إضافة ينرادلها بال طويل

هههههههه لا ماكو تخاطر بيننا بس هاي الحالة تسمى ( الديجا فو ) انو يعني يتهيألك تكرار حدث معين بس هذا الحدث بعد ما كن صار بالواقع

العفو لا شكر على واجب ، قصتك قوية ومذهلة وتستحق الإعجاب فكثرلنا منها 😁
2021-08-22 15:54:40
1 - رد من : البراء
لاحظت ذلك بالفعل، على أحد علماء النفس أن يدرس لماذا يصر كتّاب الأعمال المبنية على فترات العصور الوسطى، على أن يجعلوا قصصهم مأساوية بشكل أو بآخر. ربما لأن تلك الفترات كانت مأساوية بالفعل نظراً لما تعيشه أوروبا اليوم، من يعلم!
في بريطانيا القديمة والجديدة، شائع استخدام جملة "آه يا كذا" للدلالة على الحسرة، وبما أني أحب تقمص الشخصيات فلم أمنع نفسي من تخيل البطل وهو يكتبها "oh helen-آه يا هيلين". كونها مرت بخاطرك يعني أن ثمة تخاطر بيننا هههه.
أشكركِ يا سمر على كلامك اللطيف، وعلى مرورك كذلك. سعيد أنها أعجبتكِ.
2021-08-22 12:00:22
move
1