الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : الفيلسوف

تأثير دانينغ - كروجر.. لماذا تبلغ الثقة ذروتها عند الجاهل؟!

بقلم : وليد الشهري - المملكة العربية السعودية
للتواصل : [email protected]

يميل أصحاب القدرات المتواضعة إلى المبالغة في تقدير ذواتهم
يميل أصحاب القدرات المتواضعة إلى المبالغة في تقدير ذواتهم

لطالما كانت الثقة المفرطة التي يحظى بها بعض المتعالمين تثير استفزازي، ولا أستطيع في كثير من الأحيان مقاومة ذلك الإغراء المتمثّل في محاورتهم بغرض تعرية جهلهم لا غير، وذلك في حال لم أجد بُدًّا من مواجهتهم، وإلّا فإنّ تكبّد عناء الوصول إلى الحلقة الأخيرة من أي مسلسل تركي ستكون أجدى من مناقشتهم التي لا تنتهي إلى أيّ شيء سوى خسارة بعض الوقت والكثير من الطاقة، ولا ينبغي أن يوحي كلامي هذا بأنّني رجل مغرور يتوهّم استحواذه على مجامع العلم والمعرفة، فعلى الرغم من زعمي بأنّني لست مغرورًا، إلّا أنّني متيقّن تمامًا من جهلي!

أتذكّر مناقشةً جرت قبل مدّة ليست بالطويلة بيني وبين أحد الأشخاص الملتزمين دينيًّا بشأن الحكم الشرعي للمعازف، وفي حين كنت أرجّح الإباحة، فقد طالبته بإيراد ما يدعم إصراره على حرمتها، فأُسقِط في يده ولم يحر جوابًا، فجعلتُ أسرد أدلّة التحريم وأردّ عليها وكأنّي أحدّث نفسي، وانتهى الأمر كما بدأ تمامًا، لا شيء يُذكَر.. أتفهّم أن يكون المتديّن مقلّدًا لعلماء الدين الذي يعتنقه، لكنّ الجدال يتطلّب من العلم والدراية ما يتجاوز مجرّد التقليد.. حسنًا، يبدو أنّ حديثي عن نفسي حتى الآن يتنافى مع الزعم القائل بأنّني لست مغرورًا، لذلك سأنتقل إلى صلب الموضوع!

من المفاهيم المغلوطة التي ظلّت – وما زالت - تحتلّ مكانًا في الذهن الجمعي للناس، أنّ العلاقة بين الثقة بالنفس واكتساب المزيد من المعارف والخبرات هي علاقة طرديّة دائمًا، فكلّما ازداد الإنسان علمًا، ازداد ثقةً بنفسه، والحقيقة أنّ هذا الاعتقاد ليس دقيقًا في أحسن أحواله، فمن خلال دراسة مهمّة أجراها عالما النفس الاجتماعي "ديفيد دانينغ" و "جاستن كروجر"، تبيّن أنّ هناك نوعًا من الانحياز المعرفي يميل أصحابه من ذوي القدرات المتواضعة إلى المبالغة في تقدير ذواتهم وما يتمتّعون به من معارف أو مهارات، نتيجة افتقارهم إلى المعايير التي يستطيعون من خلالها عقد المقارنات وتحديد المستوى الذي ينبغي أن يكونوا عليه، فهم بحسب تصنيف عالم اللغة الشهير "الخليل بن أحمد الفراهيدي" ضمن أولئك الذين لا يدرون ولا يدرون أنّهم لا يدرون، أو هم بمنزلة الأعور الذي يحكم بلد العميان معتقدًا أن لا أحد ينافسه في قدراته البصريّة، وقد يكون الدافع وراء الإفراط في تقدير الذات ما يُعرَف بـ "وهم التفوّق"، وعلى عكس هذه الفئة، فإنّ الدراسة ذاتها أظهرت أن تقدير الذات ينخفض لدى أولئك الذين يمتلكون قدرًا لا بأس به من المعرفة أو المهارة، وعلى أيّة حال يمكننا أن نسمّي ما أسفرت عنه تلك الدراسة "تأثير دانينغ- كروجر".

تأثير دانينغ - كروجر.. لماذا تبلغ الثقة ذروتها عند الجاهل؟!
مخطط يوضح العلاقة ما بين الخبرة والثقة بالنفس

كان السبب وراء إجراء الدراسة، هو قصّة غريبة من نوعها رصدتها بعض التقارير بخصوص رجل يدعى "مكارثر ويلر"، حيث قرّر ذات يوم القيام بعمليّة سطو على أحد البنوك، إلّا أنّ استعداداته لم تكن على قدر المهمّة المراد إتمامها، فقد غطّى وجهه بعصير الليمون معتقدًا أنّ هذا النوع من العصائر سيفلح في إخفاء هويّته أمام كاميرات المراقبة، ذلك أنّ عصير الليمون كان يُستخدَم كحبر سرّي، فظنّ صاحبنا أنّه قادر على إخفاء أيّ شيء آخر، ولا حاجة للحديث عن مصيره بعد اقتحام البنك!

بعد الاطّلاع على قصّة "ويلر"، شرع "دانينغ" و "كروجر" يعملان على الدراسة المذكورة، حيث خضع المشاركون لبعض الاختبارات، ثم سُئِل كلّ واحد منهم عن تقديره لأدائه في الاختبار بعد إنهائه، فكانت النتيجة – باختصار - كالتالي: معظم المشاركين الذين كان تقديرهم لأدائهم مرتفعًا كانت نتائجهم سيئة، في حين أنّ معظم المشاركين الذين كان تقديرهم لأدائهم منخفضًا كانت نتائجهم جيّدة!


هناك ما يُعرَف بـ "مخطّط تأثير دانينغ – كروجر"، هذا المخطّط يستعرض طبيعة العلاقة بين مستوى الثقة بالنفس ومدى المعارف والخبرات المكتسبة، وتغيّراتها بمرور الزمن، وذلك انطلاقًا من نتائج الدراسة التي سبقت الإشارة إليها، فالثقة بالنفس تكون في أوجها (100%) لدى أولئك الذين تنعدم لديهم المعرفة (0%)، ثم تأخذ الثقة بالنفس في الانحدار مع تزايد المعرفة (العلاقة عكسيّة حتى الآن) حتى تصل إلى أدنى مستوياتها، ثم تعاود الصعود مجدّدًا بالتوازي مع اكتساب المزيد من المعرفة (تصبح العلاقة طرديّة) حتى تصل إلى ما نسبته 70% في أحسن الأحوال، وذلك حين يبلغ المرء مرحلة متقدّمة من المعرفة والخبرة!

تأثير دانينغ - كروجر.. لماذا تبلغ الثقة ذروتها عند الجاهل؟!
الجاهل لا يرى ولا يدرك نقاط ضعفه .. لذا هو يتمتع بثقة عالية

يرجع السبب في كون الجاهل يتمتّع بثقة مفرطة في نفسه على عكس ذلك الذي يمتلك قدرًا من العلم، إلى عدم إدراك الأوّل لنقاط ضعفه، وعدم إدراك الثاني لنقاط قوّته، فالجاهل يظنّ أنّه يستطيع ما لا يستطيعه غيره، في حين يظنّ العالِم أنّ ما يقوم به من السهولة بحيث يستطيع الآخرون القيام به، والحقيقة أنّ كليهما مخطئ!

فمثلًا، قد يكون الجاهل على علم بتعريف الحاسب الآلي وآلية عمل بعض مكوّناته، بالإضافة إلى القدرة على استخدام برنامج تحرير النصوص الشهير "وورد"، وإغلاق النوافذ باستخدام الأزرار (Ctrl + w)، فيظنّ أنّه بهذا قد أصبح أحد المهرة الأفذاذ في التنظير والتطبيق لعلوم الحاسب (المبالغة في تقدير الذات)، والسبب في هذا هو عدم إدراكه للبحر الذي يمثّله ذلك العلم بفروعه وتشعبّاته وضخامته، فلو أدرك ذلك لتيقّن من أنّه مجرّد عابر مثير للشفقة على الشاطئ، ولو أنّه قرّر أن يخوض البحر، لاكتشف ضحالة مخزونه المعرفي بعد أن يتعرّف على نظام العدّ الثنائي والخوارزميّات ولغات البرمجة والشبكات وقواعد البيانات ونظم المعلومات وأمنها والذكاء الاصطناعي إلى غير ذلك، وعندها سوف يعي تمامًا أنّ ما يعرفه هو مجرّد غيض من غيض من غيض من فيض (ينخفض تقدير الذات ويستمر في الانخفاض أثناء التعلّم حتى نقطة معيّنة ثم يعاود الارتفاع كما سبق إيضاحه)، ولو استخدمنا المثال نفسه بطريقة عكسيّة وافترضنا أنّ شخصًا ما على مستوى عالٍ من التمكّن والإلمام بعلوم الحاسب، فربّما اعتقد أنّ جميع أو معظم المهتمّين أو المتخصّصين في علوم الحاسب يشاركونه المستوى نفسه إن لم يتفوّقوا عليه (انخفاض تقدير الذات)، وهذه مجرّد أمثلة افتراضية لتقريب الصورة إلى الأذهان.

على غرار "وهم التفوّق"، فإنّ هناك ما يدعى "متلازمة المحتال"، فإذا كان "وهم التفوّق" يوحي لصاحبه الجاهل بأنّه داهية عصره وأعجوبة زمانه، فإنّ "متلازمة المحتال" تشير إلى حالة نفسيّة يعتقد صاحبها بعدم تفوّقه، على الرغم من كونه على درجة عالية من الكفاءة، ولعلّي أفرد لهذه المتلازمة مقالة مستقلّة فيما بعد.

من الجدير بالذكر، أنّ هناك استثناءات فيما يتعلّق بمستويات الثقة لدى كلّ من الجاهل والعالم، فهناك من أصحاب العلم من تتملّكهم النرجسيّة إلى درجة مقزّزة، كما أنّ هناك من أصحاب الجهل من يدرك حقيقة أمره وربما كان متصالحًا مع نفسه تجاه هذا الأمر، وإذا استثنينا التفاضل في الكم المعرفي، فإنّ أهم ما يميّز العالِم عن الجاهل، هو أنّ الأوّل يدرك بمرور الوقت المساحات الشاسعة لجهله على عكس الثاني!

في الختام..

يخبرنا أبو الطيّب المتنبّي بأنّه قد سبق "دانينغ" و "كروجر" في التوصّل إلى النتائج نفسها من خلال تجاربه الشخصيّة، وقد وثّق خلاصة ما توصّل إليه في أحد أبياته حين قال:
ذو العقل يشقى في النعيمِ بعقله
وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ

دمتم بخير.

كلمات مفتاحية :

- كتاب: المخ الأبله /  دين بِرنت
- Dunning–Kruger effect

تاريخ النشر : 2021-09-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

ديوجين الفيلسوف الأغريقي المشرد
فضيلة الكذب.. شيء من الصدق عن الصدق
وليد الشهري - المملكة العربية السعودية
بروكرست : أقدم قاتل متسلسل في التاريخ
تمرد الروبوتات
أبو ميثم العنسي - اليمن
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (29)
2021-09-15 07:41:53
443516
user
21 -
عبق الذكريات
أحمدو ربكم أنكم تجادلتم مع أشخاص يدعون العلم والمعرفة..
أما أنا فبوقت ما كنت معلمة بمدرسة لتعليم القران والعلوم الدينية ومكثت وطالباتي أياما عدة أدّربهم لتقديم حفل بموضوع ما..انتهى الحفل على خير مايرام وكنت فخورة بماقدمنه. طالباتي الاعزاء برغم تواضعه إلا أنني سعدت بمشاركتهن واجتهادهن ووقوفهن في المسرح رغم خجلهن وصغر سنهن و قلة ثقتهن. بانفسهن بسبب أنهن أضعف فصل في المستوى الدراسي والتحصيل العلمي واصغرهم سنا.. باختصار لم أتوقع أبدا أن يقمن بماقامن به.. إلا أنه وبعد الحفل مباشرة وانا في قمة سعادتي تأتي إحداهن وتقول لي بأنه ليس مؤثرا وليس مقبولا وليس فيه شعور...والسبب أن فلانة المقربة الى الله صاحبة الطاعات والكرامات لم تشعر او تحس بشي يهز كيانها .. ..حاولت ان اتجادل معها او حتى ان لاتسمع من فلانة فقط هناك العشرات من كان حاضرا.. فقد شعرت بان داخلي يغلي فبمجرد راي من شخص واحد فقط حكمت بحكم مجحف لكنها ركضت لعندها تسالها ان احست بشي ورجعت لي وكررت قولها.. فاثرت الصمت والانسحاب حينها ... فمن انا (الفقيرة العاصيه المذنبة) حتى أقف ضد رأيها ..
الناس عجاائب
1 - رد من : barbara
بعض الناس يا عزيزتي ينزلون انفسهم منزلة الانبياء .. لقد بت اعتقد انهم يعانون نوعا من الجنون
2021-09-17 16:36:54
2021-09-15 05:08:16
443508
user
20 -
groot
مقال رائع ومفيد جدا .
2021-09-14 21:14:10
443478
user
19 -
شاهد
أغلب من يتشدق بالجدال في الامورالدينيه المسّلم بها ويفاخر بالجرأه على دين الله مصابين بهذا المرض النفسي نسأل الله العفو والعافيه.
2021-09-14 19:19:59
443472
user
18 -
ريمة
هذا بحدث لي دائنا في الامتحانات إن قلت أنني لم أجب بشكل جيد تحصلت على علامات جيدة وربما كنت الأولى وإن قلت أجبت بشكل رائع تكون علاماتي سيئة 😂😂
2021-09-14 19:03:06
443471
user
17 -
احمد سلام
اقصى درجات المعرفة هي ان تعرف مدى جهلك
1 - رد من : groot
👍
2021-09-16 03:05:43
2021-09-14 14:20:05
443440
user
16 -
ضيء
اكبر دليل على الجهل هي الردود على المقال كل واحد سوا نفسه هو الفاهم والناس اللي يحاورهم جهله ؟ طيب ممكن تكون انت الجاهل وتضن نفسك صح وانا بصراحه ضد هذه المقاله لا يوجد شخص في العالم ملم بكل شيء حتى لو كان تخصصه ولكن هناك اشخاص يذهبون لهم الناس لعلمهم انهم اصحاب درايه بهذا التخصص وهؤلاء يرون انفسهم فعلا انهم اصحاب درايه لانهم اكثر علم من غيرهم في هذا المجال بمعنى الكثير من العلماء يعرف انه عالم ويثق بنفسه وعلمه جداولايمنع هذا ان يزاداد فوق علمه علم
3 - رد من : ضيء
barbara لماذا تعيدين كلامي ؟ على العموم انا لم اقل انني ملم بكل شيء انا دائما اضع احتمال لنفسي انني قد اكون مخطي وقد اكون مصيب ولكن اغلب التعليقات يتكلمون من وجهة نضرهم هم. وهم لايعلمون انهم قد يكونون هم الجهله والطرف الاخر هو المصيب و
2021-09-19 10:01:54
2 - رد من : barbara
" طيب ممكن تكون انت الجاهل و تضن نفسك صح "
2021-09-15 14:36:04
1 - رد من : سوسو علي - مديرة الموقع -
لا أحد منا مدح نفسه ولم نقل نحن عباقرة وأغلب التعليقات كانت تتحدث عن تجارب ومواقف معينة ، وفعلا أتفق معك تماما لا يوجد أحد ملم بكل شيء وكل إنسان فيه شيء من الجهل والكمال لله وحده ..
2021-09-15 07:54:58
2021-09-14 13:08:04
443431
user
15 -
قارئ قديم
الاخ الكاتب وليد الشهري مقالاتك مزيج رائع من الفائدة والمتعه اتمنى ان تستمر بكتابة مزيد من هذه المقالات الفريده وبالنسبه لموضوعك اتفق تماما فانا طالما رايت الجاهلين يمتلكون قوة عجيبة وعناد غريب بالتمسك بارائهم وتسفيه المقابل احيانا بطرق رخيصه فالجاهل مرتاح البال يعتقد ان رأيه هو الحق ولا يصدع راسه بالشكوك والارتياب مثلما يحدث مع المتنورين
2021-09-14 11:05:41
443418
user
14 -
بجانب بولاريس
قال الفيلسوف بيرتراند راسل "احد اكثر الاشياء ايلاماً في زماننا هذا، ان هؤلاء الذين يشعرون بالقناعه واليقين اغبياء، وهؤلاء الذين يملكون الخيال والفهم مليؤون بالشك والتردد".
2021-09-14 08:45:17
443399
user
13 -
سوسو علي - مديرة الموقع -
في بعض الحالات ربما الجاهل يعرف ويعلم جيدا أنه جاهل لكن يحاول أن يغطي ذلك الجهل بالثقة المفرطة بالنفس ..

بالنسبة للمثال الذي أوردته في بداية المقال حول مناقشتك لذلك الشخص المتمسك برأيه الديني ، هذه الفئة والنوعية من الأشخاص هو في الحقيقية وفي قرارة نفسه ربما كان أقنعه كلامك لكن خوفه من مخالفة ماتعود أو تربى عليه منعه من الإعتراف ، لذلك هو جبان أكثر مما هو جاهل عطل عقله عن التفكر وسلمه لغيره ليدير زمام أفكاره ، وحتى لو واجهته بعشرات الأدلة سيظل يهرب من الحقيقة لأنه يقدس ماتعود عليه ويقدس فئة ورأي معين ويراهم فوق مستوى البشر وأنهم لا يخطئون .. 
2021-09-14 08:27:40
443398
user
12 -
كمال _ السودان
هل المعازف هي الموسيقى (حرام) هي منتشرة جدا وحتى الغناء الغزلي وخصوصا في المدن
1 - رد من : ام احمد
صح كلامك الاغاني حرام صراحة وسهم من سهام ابليس لكن النفس
إمارة بالسوء، الله يغفرلنا جميعا ويتوب علينا.
2021-09-15 05:38:29
2021-09-14 06:57:16
443389
user
11 -
barbara
شكرا لك معلومات قيمة و مقال مفيد
لقد كنت - من خلال معاملتي لبعض الناس - على شبه دراية بهذا المنحى السلوكي لدى كثير من البشر .. بينما كنت ارى الكثير من المثقفين و الاذكياء يهونون من انفسهم و من قدر ما هم عليه .. كنت أرى عيانا ثقة أخو الجهالة بنفسه هههه و لا تنس مقولة برنارد شو " إذا قرأ الغبي الكثير من الكُتب الغبية ، سيتحول إلى غبي مُزعج وخطير جداً ، لأنه سيصبح غبي واثق من نفسه و هنا تكمُن الكارثه " غير اننا نرى كل يوم اغبياء واثقين من انفسهم دون ان يقرؤوا كتبا غبية و ذلك لأنهم لا يجيدون القراءة بالشكل الصحيح الذي يمكنهم من فهم مدلول الكلمات حتى .. لكن كلا من برنارد و المتنبي لم يعاصرا هذا النوع الاخير من البشر

تحياتي و بانتظار مقالك عن " متلازمة المحتال " لا تطل علينا :)
2021-09-14 06:24:52
443388
user
10 -
فؤاد السقا
الأستاذ وليد الشهري.. سلمت يداك على هذا المقال الرائع 👍
عندما تمنع المجادلة مع الجاهل فأنت قد وصلت لمرحلة عالية من النضج
خالص تحياتى
2021-09-14 02:15:25
443379
user
9 -
ابو وسام
جميل جدا
واعجبني بيت المتنبي
وكذا عندنا حكمة اومثال يقول جادلت جاهلا فغلبني وجادلت عالما فغلبتة
2021-09-14 01:35:40
443377
user
8 -
بنت الأردن
فعلا معك حق .. كلما تعلمنا اكثر ادركنا ان لا نهاية لما يمكن تعلمه و بالتالي كل ما نعرف لا يعد و لا يذكر

كان يصيبني هذا الشعور و الاحباط كثيرا و انا طالبة مدرسية عندما كنت اسعى لتعلم العلم الشرعي فكلما قرأت اكثر في التفسير مثلا وجدت مجلدات لا حصر لها فيها كلام مختلف تماما عما قرأت او في السيرة النبوية .. اقرأ و اقول لنفسي لن يكون صعبا كالتفسير لان السيرة محدودة بحياة الرسول و لكنني انصدم بعدد الرواة و كثرة الروايات و تشعب الاحاديث فاقول لنفسي لاتعلم فقه المذاهب و التشريعات .. لأضيع حرفيا من اول كتاب .. (الفقه على المذاهب الاربعه)

ونفس الامر مع قصص الانبياء و الاسرائيليات و رواياتها و العقيدة و كثرة الفرق و المذاهب فيها و دخول الفلسفة على الخط ... كانت رحلة مضنية تعبت فيها و وصلت الى مرحلة قررت ان اتبع حديث واحد و الاقي الله به يوم القيامة

روى الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن عوف، قال رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم -: «إذا صَلَّتْ المرأةُ خمسَها، وصامَتْ شَهْرَها، وحفظَتْ فَرْجَها، وأَطَاعَتْ زَوْجَها، قيل لها: ادْخُلِي الجنةَ من أَيِّ أبوابِ الجنةِ شِئْتِ».


وهذا فقط العلم الشرعي الذي اوصلني مع محاولات تعلمه الى حد جعلني ارتعب

اما العلوم الاخرى فحدث ولا حرج .. مهما قرأت في التاريخ لاشعر بالالمام اتفاجئ بوجود احداث و حقب و شعوب بحالها لم اسمع عنها .. مهما قرأت في الاظب لأشعر بالثقافة ابقى اكتشف كل يوم مبدعين جدد على مستوى خرافي لم يسبق لي ان قرأت لهم .. مهما قرأت في العلوم و تثقفت من فيزياء و كيمياء و احياء فالعلم كالالعصار المكتسح لا يتوقف كل يوم عن الابهار
2021-09-13 23:04:21
443372
user
7 -
maher
كم أكره الذي يدعي أنَّهُ يعلم وهُوَ لا يعلم أنَّهُ يعلم

الساعة 6:04
1 - رد من : maher
* التصحيح مهم( كم أكره الذي يدعي أنهُ يعلم وهو يعلم أنهُ لا يعلم: )
2021-09-14 07:00:21
2021-09-13 20:51:29
443366
user
6 -
eng.fouad
موضوع جدلي الي حد كبير جدا .. القضيه في النهايه من يتألم أكثر.. وهل سيقع ذو المعرفه في مأزق منافسه بينه وبين عديم المعرفه ! من الناحيه العمليه
وماذا إذا حكمت الظروف ان يكون بيد عديم المعرفه التحكم بذي المعرفه .. وهل سيصمد امام أفكار الجاهل الغير متحفظه .. وماذا لو تنازل ووافقه الرأي هل سيخسر ذاته!!
وهل سيطره الجاهل مقصوده ربما لافساد بعض المجتمعات!
اساله كثيره حقيقه ..
تحياتي لصاحب المقال
2021-09-13 17:34:24
443359
user
5 -
كرمل
أعجبتني فكرة المقال

في الواقع قابلت ​الكثير من الجهلة من نوعيات غريبة..
حتى إن تحدثت معهم بالمنطق لا يستمعون لك هم فقد يريدون أن يكونو على حق وحسب حتى لو كان كلامهم خاطئ
2021-09-13 16:16:48
443339
user
4 -
هديل
كم أحب أن أجادل من يدعي المعرفة والواثق من نفسه أنه على حق فقط لأظهر له خطأه .وبعدها احس بشعور لا يوصف من النصر.
بالحقيقة انا بطبعي أنطوائية ولكن عندما اسمع شيئ خاطئ اتحول 180 درجة واناقش لأثبت صحة كلامي. للأسف مبتلية بأقرب الناس لي متصلب بأرائه المغلوطة يمتلك ثقة بالنفس فظيعة ولكن عن تعصب وعدم ادراك لأي شيئ. وأنا أتلذذ بأنني دائما على صواب.
2021-09-13 15:02:29
443334
user
3 -
اياد العطار
تحية طيبة للكاتب وشكرا على المقال .. من الدروس التي تعلمتها خلال العقود الخمسة التي عشتها على هذا الكوكب هي ان لا اناقش جاهل ، بل قد اذهب معه إلى درجة أني قد اؤيده في كلامه دفعا لوجع الرأس ، بل وقد اسأله وكأني اتعلم منه واعظم غروره! فأنا اعلم اني لن استطيع اقناعه ولا تغيير وجهة نظره مهما حاولت .. وكم جالست من هؤلاء خلال حياتي ..
طبعا الجاهل هنا ليس شرطا انسان غير المتعلم ، الجاهل برأيي هو الذي يتكلم ويفتي في مواضيع ليس له علم فيها ، شخصيا كنت انسانا جاهلا في مواقف عديدة خلال حياتي حين تكلمت وجادلت في امور لا خبرة لي فيها او تمسكت بمعلومة خاطئة دون التاكد والتيقن منها .. واحيانا العزة بالاثم والكبرياء قد تدفع المرء للتمسك بجهله ..
ويقال ان اسوأ الجهلة هم جهلة المتعلمين.
تحياتي وتقديري
1 - رد من : يأس فى الارض الملعونة
صديقى واخى العربى الرائع : اياد العطار

كيف حالك يا اخى ... فى البداية تحية خالصة من القلب لك تحمل شوقا الى كتاباتك التى اصبحت نادرة

صديقى : لاحظت انك تقريبا من نفس سنى فأنا ايضا عشت لخمس عقود تعاملت فيها مع الكثير من الجهلة المتعلمين ( فلا علاقة للتعليم - خصوصا فى شرقنا السعيد- بالثقافة و التنوير) واعترف اننى اتصرف مثلك تماما ... اذا لاحظت جهل من احدثه بأمر ما واصراره على جهله وعدم تحكيم العقل فيما نتناقش فيه فأننى اتحول الى الضفة الاخرى بل واسايره فى جهله اتقاء لوجع الراس بدون امل

ما العمل يا صديقى ؟؟؟
الى متى يظل شرقنا السعيد غارقا فى جهله والعالم يتقدم من حولنا بسرعة الضوء ونحن مصريين اننا نسبقه بسرعة السلحفاة ؟؟؟
اقتربت من النهاية ولا ارى اى مخرج لوضع العرب المتأزم الناتج عن الجهل وانعدام الثقافة ( بل ورفضها فى بعض الاحيان) مما يدفع المرء الى الاقرار انه فى الارض الملعونة..... ( والغريب اننا لا نعرف لماذا لعنت اصلا )

هل ترى يا صديق املا فى حالة العرب؟؟
هل تصدق ان دولا كانت تعانى من المجاعة والافلاس الفكرى و العقلى حتى منتصف السبعينات (ككوريا الجنوبية) تتقدم لتصبح من دول العالم الاول ويتقهقر العرب الى مؤخرة الصفوف برغم كل الثروات الهائلة التى يمتلكوها ؟؟؟؟

ختاما دعنى اذكرك بقول بيرم التونسى متعجبا :
يا شرق فيك جو منور.... والفكر ظلام
وفيك حرارة يا خسارة ....وبرود اجسام
وفيك تلتميت مليون زلمة....لكن اغنام
لا بالمسيح عرفو مقامهم.... ولا بالاسلام

لا تبخل علينا بكتابتك ولا تحرمنا من متعة مطالعة مقالات يا صديقى

تقبل تحياتى
2021-09-14 13:45:45
2021-09-13 14:40:08
443326
user
2 -
سمر جوزيف
اوه أبد ما أريد أناقش الجهلة الي شايفين نفسهم فلاسفة لأنهم عنيدين ومصرين على آرائهم المغلوطة
راح أنجلط إذا استمريت بمناقشتهم

المسلسلات الهندية أطول من المسلسلات التركية هههههه
مكارثر ويلر اشقد غبي آني كنت أحط عصير الليمون على وجهي وعبالك ما كن حطيت شي 😂
2021-09-13 13:34:12
443314
user
1 -
صاعد
نعم! قابلت الكثير من هؤلاء، أثناء النقاش بل والمناظرات في الأمور الشرعية، فمع قلة علمهم عندهم جهل مركب: وهو معرفة وفهم المسائل بطريقة خاطئة، ويجهلون أنهم يجهلون!! لذلك ربما ـ أحيانا ـ ألجأ لمناظرتهم بالعقل والمنطق السليم إن رأيت ذلك يجدي.

بعكس ذاك الجاهل جهلا بسيطا الذي لا يعرف المعلومة من أساسها، ويعرف أنه يجهل...

وصدق من قال:

قال حمار الحكيم توما ** لو أنصف الدهر كنتُ أركب

لأنني جاهل جهلا بسيطا ** وصاحبي جاهل جهلا مركب
move
1