الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : طوائف و معتقدات

البروباغاندا الهدوءُ و الفتك

بقلم : ياسين حنكاز - المغرب
للتواصل : [email protected]

البروباغاندا الهدوءُ و الفتك
البروباغاندا هي كلمة لاتينية تعني نشر المعلومات المضللة

مرحباً إخواني، سأتطرق في هذا المقال إلى الحديث عن سلاح، نعم سلاح لكن ليس كالأسلحة التي خطرت في بالك لا بل سلاح من نوع آخر أكثر فتكا يحمل اسم البروباغاندا .. هذا السلاح الذي يعيش معك ولا تدري أنت ذلك .

إذا فما هو هذا السلاح ؟ وما هي أنواعه؟

وما تجلياته ؟ ومن يصنعه؟

وما أساليبه أو تقنياته ؟ ثم كيف لمجتمعٍ ما أن يحاربه ؟ .

هذه الأسئلة المطروحة سنسبر بها أغوار هذا الأخير إنشاء الله.

البروباغاندا هي كلمة لاتينية تعني نشر المعلومات المضللة ، وتختلف التعريفات عنها لكنها تتفق في كونها استخدام تكتيكات دعائية معينة لتغيير النفس العام للجمهور المستهدف عبر توجيهه لتبني قضية ما في غياب سبب منطقي ملموس يعزز هذه القناعة المولدة بصنع مشاعر وعواطف عند هذا الجمهور تدفعه لهذه القناعة دون علمه بذلك.

جوزيف غوبلز وزير الدعاية النازية الألماني "1897 - 1945 " يعرف البروباغندا على أنها استخدام معلومات ذات طبيعة منحازة أو مضللة من اجل الترويج لقضية سياسية أو وجهة نظر.

البروباغاندا الهدوءُ و الفتك

في سنة 1916 كانت الولايات المتحدة الأمريكية تحت قيادة الرئيس "وودرو ويلسون"، لم تكن لدى الشعب الأمريكي أي رغبة أو قناعة لدخول أي حرب ، وأعني هنا الحرب العالمية الأولى ، على عكس الإدارة الأمريكية التي كانت ملتزمة بمواقف سياسية تجاه حلفاءها الأوربيين ، فكان لابد من فعل شيء لتغيير رأي وتوجه الشعب الأمريكي ودفعه لقبول دخول الحرب ، وهكذا أنشئت لجنة للدعاية الحكومية تحمل اسم "لجنة كريل" استطاعت  خلال زمن قياسي أن تغير آراء المواطنين وتحولهم من أناس مسالمين إلى وحوش كاسرة متعطشة للدماء الألمانية.

بعد هذا النجاح في التكتيك الإعلامي توسلت الإدارة نفس المسار لإثارة الجزع من التمدد الشيوعي بالعالم ، وكان هذا الأخير قد قضى على حرية الصحافة و حرية الرأي و الفكر السياسي و قضى أيضاً على الحركات النقابية وجند جميع الطاقات قسرا للدعاية والتحريض ضد الرأسمالية ، مما تسبب بقلق بالغ للإدارة الأمريكية ، ولم يكن أمام الإدارة سوى شن دعاية إعلامية مضادة لهذه التوجهات السوفيتية الخطيرة والتي يمكن أن تسبب مفاجئات غير متوقعة.

وقد وظفت البروباغاندا أيضاً في حرب "ستالينغراد" بين ألمانيا والاتحاد السوفيتي السابق ، في الواقع كانت موسكو ستخسر الحرب ، وكان ستالين يقضي أيامه في شرب الفودكا وهو يائس تماما من النصر ، لكن حدث فجأة ما قلب الموازين لصالح السوفييت ففازوا بالحرب ، لكن كيف؟ .. عبر الإعلام والدعاية الموجهة ، حينما حولوا "فاسيلي زايتسيف" وهو جندي مغمور وقناص لا يملك من الحنكة إلا الشيء القليل إلى بطل قومي جبار وجسور يستطيع قتل 5 جنود في أقل من 3 ثواني. وهكذا ساهم العامل النفسي في تغيير تفكير الجنود الروس ورفع معنوياتهم المنهارة ، تبين لهم بأن الجندي الألماني ليس خارقا أو يستحيل هزيمته كما كانت تروج الدعاية النازية ، وهكذا أخذ الجنود السوفييت يقاتلون حتى آخر رمق بلا خوفٍ أو وجل.

وقد استخدمت البروباغاندا على مر التاريخ ، في الحروب الصليبية و الحركة البروتستانتية و مجابهتها من طرف الكنيسة ، وكذلك في العالم الإسلامي و استخدمت على الدوام ضد الخصوم الدينيين و السياسيين.

والبروباغاندا نوعان : النوع الأول حينما يكتشف المستهدف أن هناك محاولة للتأثير عليه من قبل جهات معلنة عن أهدافها و قناعاتها ، هذا ما يسمى "بالبروباغاندا البيضاء " ، أما النوع الثاني فهو عندما يتعرض المستهدف للبروباغاندا من قبل جهات تكون أهدافها و قناعاتها و مصادرها خفية مضمرة و نادراً ما يعي ويكتشف أن هناك محاولة للتأثير عليهم وهذا ما يسمى "بالبروباغاندا السوداء" . لكن في الغالب تكون البروباغاندا الموظفة مزيج بين الاثنين بخطة كاملة متكاملة تخاطب الوعي و العقل و اللاوعي و الغريزة في نفس الوقت.

و البروباغاندا تصنعها كل الجهات السياسية و العسكرية و النقابية و الأحزاب ... ، كل هؤلاء يصنعونها لأنهم يتحكمون في وسائل الإعلام (الإنترنيت - التلفاز) .

ولا تعتمد البروباغاندا على أسلوب أو تقنية بل تتعدد منها : تقنية "صرف الانتباه و الإلهاء" وهي تقنية أساسية و حاسمة لتحقيق التحكم و السيطرة على المجتمعات ، وتتمركز حول تحويل انتباه الرأي العام من القضايا الجوهرية المتمثلة في ما يطرأ على قرارات النخب السياسية و الاقتصادية وتفعل بشكل دائم أساليب التسلية و اللهو و كل ما هو تافه لا قيمة له في الوقت التي تقف بالمرصاد أمام محاولة الناس التركيز على المعارف الأساسية بكل مجالاتها.

ليس هذا فقط بل هناك تقنية أخرى تسمى "بالأزمة و الحل" تتمحور حول خلق السلطة لأزمات ثم بعد ذلك تقديم حلول لمحاربتها ، و تمر هذه التقنية عبر 3 مراحل هي:

أولا : خلق المشكلة

ثانياً : مراقبة ردة الفعل

ثالثاً : تقديم الحل

تخلق السلطة المشكلة من أجل أن تثير ردة فعل تساعد السلطة على معرفة ماذا يملكه الشعب من حدة في ردة فعله وكيف سيتعامل مع الأهداف التي خططت السلطة لتنفيذها.

وتسيطر السلطة على وعي الناس عبر إبقائهم منغمسين في الجهل و تشجعهم على استحسان رداءة الجو العام الاجتماعي و السياسي و الإقتصادي لدرجة أن يرضى الفرد على حال البلد و أوضاعه وهذا مرتبط بعمق معرفة السلطة لنا أكثر مما نعرف أنفسنا ، كما توظف السلطة إيديولوجية معينة في التعليم لكي تتحكم في معرفة الشعب .

وفي سياق الحديث هنالك نقطة مهمة تتمثل في كون السلطة السياسية تكره أي تغيير مفاجئ في أرض الواقع دون أن تكون مجريةً له أي حساب و دون أن تحكم سيطرتها عليه بمعنى آخر أن يحدث حدث ما وبسرعة يصبح في صدارة الوقائع و الأحداث.

لكي يحارب مجتمع ما البروباغاندا و يحقق غاياته بعيداً عن غايات صناع البروباغاندا لابد أن يحدد 3 أشياء:

أولاً ؛ الوضع الحالي

ثانياً ؛ الوضع في المستقبل المرغوب فيه

ثالثاً ؛ كيف يمكن أن ينتقل من الوضع الحالي إلى الوضع المستقبلي

هذا من جهة ومن جهة أخرى عليه أن يتعلم التفكير و الاستنتاج السليم الذي يحمي من التلاعب بالوعي حيث وفي هذا السياق يقول الفيلسوف "نيتشه" : ( يكمن التقدم الأعظم الذي أحرزه الإنسان في كونه يتعلم الاستنتاج الصحيح ) ، هذا يدل على أن الإستنتاج السليم شيء مركزي و جوهري لمحاربة البروباغاندا.

لكن كل هذه الخطوات تبقى نسبية لأن موضوع محاربة البروباغاندا موضوع عميق و معقد شغل بال العديد من الكتاب و الفلاسفة على مر التاريخ.


تاريخ النشر : 2015-08-02

أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
send
NANA HLAL - سوريا
نور الهدى الاخضرية - الجزائر
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (32)
2020-02-28 13:39:11
338654
32 -
القلب الحزين
إن النفس البشرية يمكن التلاعب بها بسهولة وخصوصاً أصحاب العقول الصغيرة.
2017-03-14 11:48:32
147150
31 -
المهدي من المغرب
شكرا على المقال اعتقد ان لبروباغندا موجود في العديد من البلادان العربية وهدا مايقف في وجه التقدم وازدهار
2016-03-05 18:00:07
80910
30 -
جوجو
موضوع جميل سلمت اناملك ،، لكن عذراً في بداية المقال هناك كتابة انشاءالله بدل ان شاءالله وهي كلمه مختلفة المعنى كلياً ، ارجو من الكاتب تغيررها

ومبدع مرة اخرى
2016-01-02 10:43:11
68391
29 -
الشبح
تحية طيبة للجميع

أنصحكم بمشاهدة الفيلم الأجنبيWag the dog}‎‏}‏‎ ‎ولن تندموا مثال بسيط علي البروغندا أو باللغة المريخية {قرطسة الشعب}عندما يستطيع الإعلام تحويل المتحرش إلي صانع سلام{صناعة فيلم داخل الفيلم} أتمني لكم مشاهدة ممتعة{كم أنا كسول نويت أن أكتب تعليقي هذا من عدة شهور مضت}تحية إليك أخي الكاتب زيدنا من مثل هذا وبالتوفيق

تحياتي إليكم وربنا يديم المحبة

‏*ودمتم بود وسلام
2015-12-29 06:09:17
67546
28 -
اية و رانيا
شكراااا على الموضووووع في الحقيقة لدينا لعبة في الكمبيوتر فيها نفس الشخص الذي يقف في وسط الصورة في الاعلى
2015-12-25 15:09:59
66794
27 -
حبيبة عائش
 شدني الموضوع كثيرا واستفدت منه ، أردت أن اشكرك أولا ... و أسألك ثانيا عن المصادر التي اعتمدت عليها لتتناول هذا الموضوع ،حتى أستعين به لاحقا
2015-12-07 03:47:08
63997
26 -
منيرة . قطر
سحقا للبروباغندا
وسحقا للحرب العالمية الاولي والثانيه
ماذا تستفيد الدول غير بقائها على النحو الذي تريده
ارى الكثير من الاعلانات لكنني لم اكن ادرك انها بروباغندا
لكنني تأكدت الآن
وحتى برامج التوك شو يستعملونها
الواقع مرير
الدول تريد اسكات كل من يريد فضح امرها او امر حاكمها
ماذا علينا ان نفعل غير الدعاء على الظالمين المتشبثين بالكراسي
اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين

في حفظ الرحمن ورعايته
2015-09-10 23:30:41
51901
25 -
اپہو اسہہلام
شكرا للكاتب على الموضوع الجميل فعلا ولكن ينقصه الكثير والكثير
وأنا اعجبني كثيرا تعليق المغربية رائع جدا تحياتي
2015-08-20 18:29:41
48951
24 -
ياسين حنكاز
الكليات العربية بالخصوص
2015-08-13 10:00:51
47923
23 -
الاميرة
اعتقد حتى اليوم لا زالت الكليات تدرس الطريقة الاعلامية التي استعملها النازيون لتخدير شعبهم و تقويته الى هذا الحد
2015-08-12 15:29:09
47818
22 -
ياسين حنكاز
1_مجهولة ; شكراً
2_اياد العطار ; انا متفق معك إياد لكن ماذامت المعلومة صحيحة فلما الحذف
3_maha ; نعم مها و أرجو أن تفتحي أعين أصدقائك على هذه الحقيقة
4_ بن يوب جمال ; يا صديقي أنا تكلمت عن البروباغاندا بشكل كلي لو لم يقتصو مقالتي لَعَلِمْتَ أن ماقُلْتَهُ يدخل ضمن النوعين الذي طَرَحْتُهُمْ .
5_mohamd DANTY ; يا صديقي في هذا العالم هناك نفوس شريرة ، لكن هناك نفوس طيبة كذالك .
6_مغربية ; شكراً يا صديقي هذا كله سببه اننا لا نملك وعيّ ناقد ولا نفكر
7_ أسيل من السعوديه ; شكراً يا أختي و إن شاء الله مزيد من المقالاة في المستقبل
8_مهدي الكناني ; لقد حملته و إن شاء الله ساقرأه
9_ ابومحمد ; العفو يا اخي ، هذا هو الواقع المرير
10_ كسارة البندق ; شكراً
11_ طي الكتمان ; عنوانٌ في صميم الصواب
12_ سوسو الحسناء ; العفو
13_ صّبا ; يا صديقتي لقد قدمتُ مثال لكنهم إقتصو مقالي
14_زهرة الصبار ; للأسف
15_mohamd DANTY ; يا أخي عليك أن تعرف نقطة مهمة هي أن الدولة التي لديها احسن إقتصاد '''تفوز في الحرب '''' ، تخيل معي دولة لديها إقتصاد قوي + عامل نفسي قوي ماذا ستكون نتيجة الحرب .
16_ ليان , شكراً لكي ليان
17_رنين - مديرة ; شكراً لكي رنين
2015-08-09 05:10:38
47309
21 -
مجهولة
مقال اكثر من رائع
احييك عليه
2015-08-08 12:44:20
47237
20 -
الريح عثمان
هذا موقع ثقافي وراقي جدا ومحل أجتماع الجميع ولكنه مرعب بهذه الصور
2015-08-07 07:05:35
47100
19 -
اياد العطار
تم حذف العبارة التي لم ترق للبعض والتعليقات المرتبطة بها .. كابوس موقع ترفيهي وليس موقعا للجدل الديني .. غير مرحب بأي تعليقات دينية او ذات طابع جدلي .. مع التقدير والاحترام للجميع ..
2015-08-06 12:39:06
47017
18 -
maha
شكرا للكاتب هذا الموضوع مهم جدا و يجب أن يعي به الشعب
2015-08-06 07:30:10
46987
17 -
بن يوب جمال
أعتقد أن البروباغاندا تنقسم الى نوعان من حيث المصلحة والغاية فهناك البروباغاندا للمصلحة الخاصة التى تستعملها الأنظمة لإطالة بقائها على سدة الحكم وأحسن متال الأنظمة العربية الفاسدة حيت تقوم هذه بإنشاء أزمة في البلاد وإعطاء الحل فيما بعد وتكرار هذا السيناريو حتى تصبح الشعوب تعيش في بيئة منغلقة حول نفسها وهناك النوع التاني وهو المصلحة العامة وغايته تغيير الرأي العام للشعوب بغية الدفاع عن الوطن أو النهوض بالاقتصاد أو حتى تغيير الفكر الاجتماعي ونجد هذا مع الأسف في الدول الغربية .
2015-08-05 11:01:34
46900
16 -
just me
ما فهمت شي
2015-08-04 14:21:24
46749
15 -
mohamd DANTY
رغم الحملات الدعائية الضخمة التي روج لها القطبين المتصارعين خلال الحرب الباردة الا ان هذا لم يمنع ظهور شخصيات عملت من خلال ادبياتها على كشف زيف الدعاية المثالية التي تبجج بها الجانبين

ومن هولاء على سبيل المثال لا حصر , من الجانب السوفيتي :

الكسندر سولجنتسين (مؤلف رواية ارخبيل الغولاغ) وايفان بونين وغيرهم

اما في القطب الاخر فقد ظهر العديد من الناقدين الذين عملوا على فضح مثالية الدعاية الامريكية والنظام الرأسمالي خصوصاً في الحقبة المكارثية نسبة الى جوزيف مكارثي الرئيس الامريكي ذو الميول الدكتاتورية الذي زج الاف الامريكيين من المشاهير واصحاب العلم في السجون بتهمة الشيوعية والعمالة للاتحاد السوفيتي ومن هولاء :

تشارلي شابلن واينشتاين وارسنت همنغواي(الذي هرب الى كوبا بسبب مضايقات المخابرات الامريكية)
2015-08-04 09:40:18
46693
14 -
مغربية
موضوع مميز سلمت يداك ياسين،
البروباكندا انواع و اشكال، بتنا ننام و نصحو عليها، عرابها الاعلام و السينما و غيرها، ما يطبخ في الغرف المغلقة لغاية في نفوس اصحابه يطعمه الاعلام للشعوب في حلة جميلة و مثيرة سهلة البلع بدون فرصة لمضغ او تمحيص، فيحصل التضليل و تغيير قناعات الناس و نقبل الشيءالقبيح و نبد الشيء الجميل و المشيء وراء الضالم و تسفيه المحق، لكن ما يزعل فعلا، ان العرب بساستهم و احزابهم ان بروباكنداتهم موجهة داخليا فقط، و لا يستعملون هاته المواهب دوليا اما عن طريق اعلام قوي او سينما او اي انشطة اخرى لتمرير صورة معدلة و محسنة حتى لو مضللة او مبالغ فيها عن بلدانهم واصلهم العربي، لانقاد صورة العربي دوليا التي اصبحت مرادفا لكل شيء يمكن ان تتخيله، ايران و تركيا اشطر منا في هدا المجال، و تحضيان بالاحترام دوليا منا نحن العرب لما يروجونه عالميا من صورة مبالغ فيها عن شعوبهم و بلدانهم جلبت لهم الاحترام و التقدير، الساسة العرب يسمحون بمرور كل انواع البروباكندا العالمية الى عقولنا زيادة على بروباكنداتهم، و لا يعملون ولو مجهود بسيط لفعل نفس الشيء على شعوب العالم بترويج صورة محترمة عن شعوبهم، بالعكس ساستنا يمكن بيستانسو على صورة ولاد بلدهم عالميا و كيف يعاملون باحتقار و انتقاص اينما حلو،
حين يدهب احدكم الى بلاد الغرب يجرب اول مرة يقول انا من تركيا او انا من ايران او انا من البرازيل او حتى الهند و يرى ردة فعل الاجنبي، و يجرب يقول انا عربي ههه (حتى لو انا امازيغية نفس الشيء ف الهوا سوا)،

الغرب و امريكا بالخصوص فعلت غير قليل من المجهود لتصور العرب بكاريكاتورات مضحكة وصلت كل ارجاء العالم و روجت للعربي انه دلك البدوي المتخلف المتاخر الضلامي القاتل العنيف الغير متسامح، و للاسف لم تحاول بلداننا فعل بروباكندا مضادة تفضح هده المغالطات و التضليلات، و تنشر صورة ف العالم عن العربي المتعلم المتسامح الدكي الدي يرحب بالتشارك و لي فيه نسبة كبيرة من الموهوبين و الادكياء بحجم علماء الغرب والمدافع عن القضايا الانسانية و المنخرط في الهموم العالمية، كمشاكل البيئة و الامن الغدائي و السلام العالمي و العربي لي عندو هو ايضا نضريات و افكار يمكن تفيد البشرية هده الصورة لا احد ف بلداننا يشتغل عليها جديا،
2015-08-03 20:16:30
46655
13 -
أسيل من السعوديه
بصراحه مقال ممتاز وشيق...باارغم انها اشغلت ببادئ الامر بالسياسه ولأجلها الا انها الان تدخل بكل شي حتى بماذا تاكل وكيف تعيش
!!!!!سياسه كسب الرأي العام وتوجيهه...وافضل ماتتم بشعوب قطيع الغنم.
اشكرك متميز واتمنى قرائت المزيد.
2015-08-03 17:43:03
46643
12 -
مهدي الكناني
طبعاً موضوع جميل و شيق، واذا كنتم تحبون هذه الانواع من المواضيع تستطيعون ان تقرئوا كتاب ( قصف العقول )فهو كتاب جميل و شيق.
2015-08-03 10:46:53
46604
11 -
ابومحمد
شكرا لك اخى موضوع جميل ومفيد جداا..
هذا مايفعلة الاعلام يأتي ببعض الناس ويقدمهم ويلمعهم لجتمعاتهم وهم لاشيء ..
2015-08-03 04:57:02
46567
10 -
كسارة البندق
طرح رائع للموضوع و بشكل مبسط و سلس ..كلام سليم فالاعلام جعل من عقولنا قوالب ليصب بها ما اراد و حينما يلتزم احد الحياد يصبح فرد ناشز و يتم نفيه حتى لا يتاثر المشاهد به فهم ادرى بعقولنا منا ... قلبى يعج بلكثير و الكثير و لكن خلى اللى فى القلب فى القلب...يارب اصلح احوالنا جميعا و حال العرب اللهم امين.مشكور على العرض
2015-08-02 19:26:07
46559
9 -
طي الكتمان
يجب ان نسمي الحربين العالميتين الجرمتين العالميتين بحق الانساني
2015-08-02 16:21:51
46536
8 -
صّبا
السلام عليكم
مساء الخير


انا مع رنين ، الموضوع شيق و يجذبني منذ مدة طويلة ، اؤمن بان امور كثيرة في الحياة لم يجلبها القدر و لكن اختلقها بعض البشر ، لنقل بان ضميرهم ميت ، و عقولهم مريضة ، و قلوبهم بشعة و سوداء ، الا انهم في النهاية يمتلكون السلطة !
اعتقد لو انك أضفت امثلة من الواقع ، امثل كثيرة تقوم بها امريكا مع العرب بشكل عام و العالم ، و مع الشعب الامريكي نفسه ف انا اعتقد بان كثير من الأمريكيين مخدوعين بحكومتهم .


دمت بخير ياسين .
2015-08-02 16:21:51
46534
7 -
سوسو الحسناء
"البروباغاندا" اسمها معقد فعلا لكن اعجبني الموضوع جدا شكرا على المعلومات :)
2015-08-02 16:21:51
46520
6 -
المستجير بالله
تميز في الموضوع
في صغري وسابقا كنت اراها في افلام الكرتون والافلام العادية
وكنت اظنها مجرد اعلانات ليس لها اسم

من خلال الرسومات ارى ان الامريكية اشد تاثيرا
وهم يعتمدوا كما الاحظ بالذات على رسم شخصية قوية او
ذات كاريزما عنيفة او غاضبة لمزيد من التاثير بقصد
نقل الحالة النفسية للصورة للناظر اليها

نرى نماذج شبيهة للبروباغاندا في عالمنا العربي
ولكن بروباغاندا حية وليست مرسومة
والاحظه في عدد من الدعايات المصرية السياسية وغيرها
الموجهة للشعب وتستعمل فيها شخصيات شهيرة
فنانين ورياضيين وربما سياسيين وغيرهم
2015-08-02 16:19:15
46499
5 -
زهرة الصبار(*)
الان كل شي معتمد على الاعلام المضلل هناك اشخاص الكل يرقص
ويغني ويهلل لهم لدرجة لا تصدق وكانه خارق او سوبر مان الذي
جعل البشرية تعيش بسعادة عندما نسأل انفسنا ماذا فعل؟
نتمنى انه لم يفعل شيء. الان الاعلام يبعد انظار الناس عن القضايا
الاهم كل ما يشغل بالهم المسلسلات وبرامج المواهب.وكأن لا ينقص البشر غيرها.هناك من لا يريد احد ان يتكلم عن قصاياه المهمة فيشغله بأشياء
تافهه ويرفع اناس لا يستحقو للنجوم وكأنهم ملائكة علينا عبادتهم مع انهم
يرتكبون افصع الفضائع والجرائم والعجيب هناك من يحبهم.
2015-08-02 09:30:35
46490
4 -
mohamd DANTY
اشكر الاخ ياسين على المقال الرائع
لكني اختلف معة في تفسيرة للنصر السوفيتي في معركة ستالينغراد .. في الواقع ان ماذكرتة في المقال عن التحول في معركة ستالينغراد هو مايروج لة الغرب على ان السوفييت انتصروا بفضل الدعاية والجنرال ثلج لكن في الواقع ان السبب الرئيسي في تحقيق النصر هو قيام المارشال العبقري غيورغي جوكوف بنقل الجيوش السوفيتية المتمركزة في اقصى الشرق الى ستالينغراد مما جعل ميزان الكفة يميل الى صالح السوفييت, وذلك عندما ادرك جوكوف ان اليابانيين لن يهاجموا الاتحاد السوفيتي من جهة الشرق لانهم مشغولون بحربهم ضد امريكا , اما عن الشتاء ودورة في تدمير القوات الالمانية فلا احد ينكر المعاناة التي عاناها الجيش الالماني في الجحيم الابيض لكن هذا ليس سبباً رئيسياً لتقهقر الالمان, ان الحرب بين الاتحاد السوفيتي والمانيا استمرت 4 سنوات وفي كل فصول السنة , وان معارك تحرير شرق اوروبا اغلبها كانت في الصيف فلماذا خسرها الالمان؟ , ان سبب خسارتهم هو تشتت جيوشهم بسبب فتح هتلر اكثر من جبهة وقلة تقديرة لقوة وعناد الشعب السوفيتي الذي كان يفضل حرق كل ما يملك في سبيل عدم تسليمة للمحتل الالماني.

تحياتنا للكاتب ياسين ونأمل ان تكون هذة المقالة افتتاحية لمقالاتة القادمة.
2015-08-02 08:46:29
46483
3 -
ليان
اق مقالة جيدة تشرح كيفية غسل عقول الناس من اﻷفكار المسالمة وخلق افكار متوحشة ، اليوم بدل ان تكون اﻷخبار صادقة يطمئن الناس لها اصبحت اخبارا مشكوك بها والتضليل اﻹعلامي منتشر في هذه اﻷيام ، والكذب والغش في كل مناحي الحياة منتشر ايضا لكن امرنا للله ، ويجب على المسؤولين التذكر ان الدولة تقوم بثلاث اشياء : السلطة ، اﻷرض ، والشعب ، وليس باﻷرض والسلطة فقط ، اشكرك على تنبيهنا بما هية هذا الشيء البشع والسلام عليكم...
2015-08-02 08:10:07
46478
2 -
رنين - مديرة -
مقالة جميلة و بسيطة و ممتعة .. لكن مثل مقالة النسبية تبدو لي هذه المواضيع معقدة تحتاج الى الكثير من الشرح و التوضيحات و الامثلة .. الفكرة لم تصل الى عقلي بالكامل ..

شكرا على المجهود و بالتوفيق لك ..
2015-08-02 07:35:14
46477
1 -
نور القمر
مقال جميل
move
1
close