الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

السيد H (( قناع المبادئ ))

بقلم : أنيس صالح عوض سعدان - اليمن
للتواصل : [email protected]

السيد H (( قناع المبادئ ))
أنت تعرفني ولكنك أيضا لا تعرفني ..

من أنا ؟؟ ..

أنا لست سوى ظل ..

أنت تعرفني ولكنك أيضا لا تعرفني ..

لا تراني ولكني أراك ...

وجودي يكمن في داخل كل واحد منكم ..

أنا الشيء الذي يوجهك والذي تنصاع إلى أوامره ..

تحاول مجابهتي ولكنك لا تستطيع

هذه هي طبيعتك , أن تكون ملكا لي ..

من أنا ؟؟

أنا (( السيد H ))

***

 

- " عليك أن تصدقني , أنا لم أتعمد قتله "

هكذا صرخ السجين بأعلى صوته وأعينه قد غرقت بدموعها , صوته المرتجف والمتوسل لم يحرك ذرة مشاعر في قلب الضابط (( وسام )) الذي جلس أمامه على مقعد وثير ينفث دخان سيجارته الذي ملأ الغرفة بإكملها , هذا قبل أن يطفئها ثم يميل نحو الأمام وهو يتحدث بصوت بارد برود الثلج وهو يقول ..

- القتل هي جريمة .. سواء كانت متعمدة أم لا , مهما كانت الأعذار الواهنة التي ستقوم بتقديمها فإن العدالة يجب أن تأخذ مجراها ....

- أرجو أن تسمعني أيها المحقق , كل ما في القصة أنه ..

- اخرس , فأنا لا أحب سماع اصوات المجرمين , جميع الأدلة التي عثر عليها في مسرح الجريمة كانت تدينك أنت و هذا هو ما أحتاجه فقط , المجرمين من أمثالك الذين يعكرون صفو وسلام هذا العالم , يجب عليهم أن يقتلوا جميعا ..

إشارة من يد وسام فقط جلبت إثنين من الحراس لينتشلوا السجين من أجل إعادته إلى زنزانته , و رغم بكائه المرير و توسله المتواصل من أجل فرصة فقط ليدافع بها عن موقفه إلا أن الضابط وسام كان قاسيا كالحجر , لم يكن يملك ذرة مشاعر كي يشفق بها على ذلك المسكين الذي كان يجرجر رغما عنه إلى حبل الإعدام .... وحالما أصبح وسام وحيدا في مكتبه حتى أخرج هاتفه النقال من جيب سترته و ضرب رقما يعرفه تمام المعرفة و انتظر سماع صوت كلمة " آلو " من الجانب المقابل حتى ارتسمت ضحكة عارمة على فمه تناقضت مع مظهره الجاد قبل قليل , وهو يقول في مرح ...

-ج هز نفسك لغداء في الخارج اليوم يا (( أحمد )) فسأعود اليوم من المكتب مبكرا

أجابه صوت مرتجف من الجانب الآخر كان مختلفا تماما عن صوت ابنه وهو يقول :

- هل أنت السيد وسام , والد أحمد ؟؟

اختفت إبتسامة وسام مباشرة وحل مكانها وجه خائف , وهو يقول في صوت مختنق ...

- نعم أنا هو ... من أنت يا هذا ؟؟ , وأين هو أحمد ؟؟

- سيد وسام , أريدك أن تهدأ قليلا وحاول ألا تنفعل من فضلك .... إن أحمد قد أصيب بطعنة سكين في قلبه , وهو الأن في قسم الطوارئ في المستشفى

نزلت هذه الكلمات كالصاعقة المدوية على الضابط وسام , الذي سرعان ما جن جنونه وبدأ بالصراخ والنحيب وهو يتحدث إلى الشخص الذي أجاب على إتصاله ...

- أخبرني ما اسم المستشفى ... بسرعة

وحالما وصله الرد من الجانب الآخر حتى رمه بهاتفه لا شعوريا و انطلق مسرعا يعدو نحو سيارته متجها نحو المشفى الذي يقبع بها ابنه .. ابنه الوحيد الذي كل ما تبقى له في هذه الدنيا بعد وفاة زوجته قبل عشر سنوات ... كانت عاصفة من الذكريات مع ولده تمر عليه وهو يقود سيارته بلا هوادة , كان يزيد من سرعته كلما جاءه ذلك الهاجس الذي يخبره بأنه قد يفقد ولده , قواه خارت تماما حالما وصل إلى بوابة المشفى ... قدماه لم تعد قادرة على حمله وهو يسرع إلى المشفى بخطوات متلاطمة ... كان نظره مشوشا بسبب دموعه المنهمرة التي قد غطت عيناه ..

- " كل شيء سيكون بخير , سأرى وجوه سعيدة تخبرني بسلامة ولدي حالما انعطف نحو هذا الممر "

هكذا كان يقول لنفسه ... كان يتمنى هذا من اعماق قلبه ... انعطف نحو الممر .. ولكن ... لم يرى ما كان يتمنى أن يراه .... ما رآه كان شابا في نفس عمر ولده , وجه ذلك الشاب قد امتلئ بالدموع مثل وجهه تماما ... سقط على ركبتيه ... لم يقوى على مواصلة التقدم , اقترب منه الشاب بملامح مشفقة عليه و بصوت متحشرج مختنق خاطبه قائلا ...

- سيد وسام ... إن أحمد مصر على رؤيتك , يقول بإنه يريد أن يقول لك شيء مهم , أسرع أرجوك , فلم يتبقى له وقت طويل ...

لم يتكلم وسام .. بقى صامتا .. لم يتحرك من مكانه أنشا , مما اضطر الشاب إلى حمله بنفسه وإيصاله إلى غرفة العمليات التي يتمدد بها أحمد , وحالما دخل وسام حتى شاهد هذا المنظر الموجع ... ولده الراقد على فراش الموت وهو يناديه بصوت شاحب ...

- أبي .... أسرع .... علي إخبارك ...... بإسم ذلك الشخص ..

***

مر أسبوع .... أسبوع كامل ... مر وكأنه سبعة أعوام على الضابط وسام الذي امتنع عن الذهاب إلى عمله , و اكتفى بالجلوس وحيدا في شقته الذي غلفها الظلام بعد وفاة نجله أحمد الذي كان بالنسبة له المصباح الذي ينير هذه الشقة الكئيبة ... كان في حالة يرثى لها , عيناه قد ذبلت من شدة ذرفهما للدموع , جسده صار هزيلا بسبب إمتناعه عن تناول أي شيء , تعتريه نوبات غضب بين كل حين وآخر تجعله يحطم كل ما يلقاه في طريقه , عقله أصبح لا يفكر إلا بشيء واحد , إلا وهي الحادثة قبل سبعة أيام, والتي جعلته على هذا الحال .... و بينما كان وسام جالسا والكئابة تحوم حوله كالعادة , إذا به يسمع صوتا ساخرا يقول له ...

- إلى متى تنوي المكوث وحيدا هنا , أيها الضابط وسام ؟؟

انتاب وسام هلع وفزع شديدين حالما سمع هذا الصوت فقفز إلى الخلف وجسده يرتجف بقوة , فمن المفترض أن لا أحد يسكن معه في هذه الشقة سوى ولده (( أحمد )) الذي قد توفى وغاب حسه مسبقا ... هذا ماكان يفكر به وهو ينظر إلى المصدر الذي أتى الصوت منه , ليشاهد شخصا يجلس بأريحية على الأريكة الموجودة أمامه وكأنه من أهل البيت وسكانه , الغريب في الأمر أن الشخص كان أسودا تماما كالظل , لا يُرى أي شيء من ملامحه ... مما جعل جسد وسام يرتجف بقوة أكبر مماهو عليه و هو يصرخ بصوت خائف ومرتعب ...

- من أنت ؟؟ .... وكيف دخلت إلى هنا ؟؟

- اسمي هو السيد H .... أنا جزء منك , ولطالما كنت هكذا ... إن كنت لا تصدقني فانتظر للحظات قليلة و ستجد نفسك معتاد علي وكأنني صديقك المقرب ... رغم أنني بالنسبة لك اكثر من هذا بكثير

أي شخص في هذا الموقف ما كان ليصدق ما قاله الظل الذي يسمي نفسه " السيد H " و هذا هو رد الفعل الطبيعي , إلا أن وسام كان رد فعله مختلف تماما , فلقد اقتنع سريعا بما قاله السيد H و عاد للجلوس على الأريكة وهو يرمقه بنظرات متشككة , مما جعل السيد H يستطرد قائلا ...

- قررت الظهور أمامك لأنني قد اشفقت على حالتك , إلى متى تنوي الأستمرار في ما تفعله أيها الضابط وسام ؟؟

- ماذا ... تعني ؟؟

- الرجل الجالس أمامي الآن .... هل هو حزين على فقدان ولده الوحيد , أم أنه غاضب من الشرطة التي قامت بإطلاق سراح قاتله ؟؟ ..

اعترت وسام نوبة غضب فجائية حالما سمع كلام السيد H , و سرعان ما تناول كأسا خزفيا كان موضوعا على المنضدة أمامه ورماه بكل ما أوتي من قوته ليصطدم بالجدار ويتحطم إلى قطع متناثرة , هذا قبل أن يلتفت إلى السيد H و يهم بالصياح بجنون وهو يقول ...

- اللعنة عليهم جميعا .... دماء ولدي أحمد قد ضاعت هباءا بسببهم ... لن أنسى تلك الكلمات أبدا .. " أبي ... إن زميلي (( عماد )) هو من قام بطعني , فر هاربا بعد قيامه بهذا وهو يظن بأنني قد فارقت الحياة ... أرجوك يا أبي ... قم بإلقاء القبض عليه ... أرجوك " هذا ما قاله لي قبل موته بلحظات ... تلك النظرات التي كانت تعتريه وهو يقول تلك الكلمات ... لا أستطيع وصفها .... كانت أعينه ممتلئة بحزن و ألم لم أعهدها من قبل ...

و باشر بضرب المنضدة بقبضته مرة تلو الأخرى وهو يستمر في صياحه ...

- سحقا .... سحقا .... سحقا , القاتل الذي من المفترض أن يكون معلقا على حبل الإعدام هو الأن حر طليقا و قد فر بفعلته , فقط لأنه لم تكن هناك أدلة كافية تدينه ... تمكن ذلك المجرم من الهرب ..... سحقا

- ربما تكون الشرطة قد قامت بإطلاق سراحه , ولكن مازال هنالك شيء يمكنك القيام به

و اقترب السيدH بحركة سريعة وقابل وجهه وجه وسام المرتعد وهو يقول في برود شديد ..

- " الإنتقام "

سرت رجفة قوية في جسد وسام حالما سمع هذه الكلمة تخرج من السيد H , و بقي صدى كلمة " الإنتقام " يتردد مرات عدة في عقل وسام لمدة دقيقة أو دقيقتين مما جعل السيد H يواصل حديثه بحماسة متزايدة قائلا ...

- هذا صحيح يا وسام .. " الإنتقام " هذا هو سبيلك الوحيد من أجل إسترداد دماء ولدك التي ضاعت هباءا ... فلتفكر قليلا .. إن لم تقم الشرطة بتطبيق العدالة على ذلك المجرم فعليك أن تطبقها بنفسك

صمت وسام و إرتجافه الشديد استمر لدقيقة إضافية , و بعد أن هدأ قليلا وعاد إليه إتزانه جسديا وذهنيا , اطلق ضحكة مجنونة استمر صداها في التزايد حتى سُمعت في جميع أنحاء الشقة , ثم ألتفت نحو السيد H و هتف في مرح غريب ...

- هذا صحيح ... أنت محق .. هذا ما يجب علي فعله ... الأمر سهل جدا عندما تفكر في الأمر .... يمكنني معرفة عنوان ذلك المدعو عماد من ملفات الشرطة , ولدي سكين في المطبخ يمكنني إستعمالها ...

و ازداد حماس وسام كثيرا قبل أن يستطرد ضاحكا بهستيرية ...

- أجل .. سأفعلها ... بالتأكيد سأفعلها .... انتظرني قليلا يا أحمد ... سأستعيد دماءك الذي هدرت بكل تأكيد .... انتظرني فقط ...

و أطلق ضحكته المجنونة مرة آخرى ....

***

كانت شقة (( عماد )) صديق أحمد القديم صاخبة كعادتها في كل يوم , فمن هواياته المفضلة الإستماع إلى الموسيقى الأجنبية بصوت يفجر طبلات الأذن , ولم يسمع الطرق الذي كان على بابه إلا بعد أن كان على وشك أن يتحطم , قام بضجر يطفئ مسجل الصوت وتوجه نحو الباب وهو يصرخ بكلمة (( حاضر )) وهو يسب ويلعن الطارق في داخله وإن كان لا يعرف هويته ... وجه شاحب أبيض بنظرات دبت الرعب في قلبه ... هذا ما شاهده عماد حالما قام بفتح الباب , و رغم إرتباكه الشديد إلا أنه ابتسم إبتسامة مصطنعة و قال في تردد ...

- حضرتك تريد شيئا ؟؟

قابله صوت (( وسام )) الجاف وهو يغمغم قائلا ...

- هل أنت السيد (( عماد رامي )) ؟؟

- نعم أنا هو .... أي خدمة ؟؟

و من دون سابق إنذار يقوم وسام بدفع عماد إلى داخل شقته دفعة قوية جعلته يرتمي على الأرض وهو لا يعرف معنى هذا التصرف , و قبل أن يعاود النهوض يتقدم وسام نحوه ويجلس عليه حتى يمنعه من الوقوف على قدميه , ومن جيب معطفه يخرج سكين المطبخ الذي أحضرها معه من منزله و يبتسم إبتسامة خبيثة وهو يقول ...

- إنها العدالة .... يجب أن تطبق

رغم أن وسام لم يقل سوى هذه الجملة اليتيمة إلا أن عماد قد أدرك كل شيء , أدرك أن هذا الرجل أحد أقارب أحمد و أنه ينوي الإنتقام مما فعله بأحمد بعد أن قرر الأخير إبلاغ الشرطة عنه لحيازته المخدرات , وفي محاولة بائسة صرخ عماد بذعر شديد وهو يقول ..

- انتظر يا عمي .... دعني اشرح لك الموقـ....

إلا أن عماد لم يكمل جملته , فطعنة وسام التي أصابت صدره حولت جملته التي كان على وشك أن يكملها إلى صراخ مؤلم هز أركان المنزل , وبينما كانت الدماء تتناثر في كل مكان من حوله , غمغم وسام بسعادة عارمة ...

- ليس بعد ... أحمد لن يرضى بطعنة واحدة ... إنه يريد المزيد .. المزيد

طعنة اخرى من وسام في المعدة , ثم ثالثة في الرقبة , ثم رابعة في القلب و هكذا تواليك حتى أًصبح مجموع الطعنات إثنا عشر طعنة , عندها رمى وسام السكين بعيدا واستمر في الضحك وهو يهتف ...

- هل تشاهدني الأن يا أحمد ؟؟ .... لقد طبقت العدالة عليه ... يمكنك الأن أن ترقد بسلام في مكانك ... فلقد حققت أمنيـ....

و قبل أن يتمم وسام جملته , إذا بالشرطة تقتحم الشقة و تطلب من وسام أن يرفع يده عاليا بينما هتف رجلا كان بجانبهم قائلا ...

- كما قلت لكم ... لقد رأيت هذا الرجل يقتحم هذه الشقة و لقد كنت محقا , حمدا لله أنني اتصلت بالشرطة قبل أن يهرب هذا المجرم ...

صمت الضابط قليلا ثم غمغم في حزن ...

- لم أتوقع أنك ستفعلها يا وسام ..... خذوه يا رجال

لم يستوعب وسام بعد ما حدث إلا عندما امسكه الشرطيان و أرادوا إعتقاله , عندها فقط صرخ وسام بجنون وهو يبعد عنه الشرطيان قائلا ...

- ماذا تفعلون ؟؟ .... لما تقبضون علي ؟؟ ... أنا لست بمجرم ... لقد طبقت العدالة فقط

ورغم مقاومته إلا أن الشرطيان تمكنا من إمساكه وتقييد يداه وهو يستمر في صراخه ..

- توقفوا .. إلى أين تأخذونني ؟؟ ... قلت لكم , أنا لست بمجرم ... أتركوني

و تحول صراخه الجنوني فجأة إلى نحيب وبكاء مرير بعد أن وجد أن مقاومته لم تنفع و أنه ينقاد إلى سيارة الشرطة كالمجرمين تماما ...

- توقفوا ..... لم تعاملوني كمجرم .... هاه ؟؟ .... لقد قتلته في سبيل العدالة ... شخص مثله لا يجب أن يحيا على هذا العالم ... لماذا ؟؟؟

و استمر وسام في ترديد هذه الكلمات وهو ينقاد إلى سيارة الشرطة الذي ارتفع صفيرها وهي تتوجه حاملة سجينها إلى مقصدها المعتاد ..... قسم الشرطة ..

***

السجن , وهو المكان الذي يقبع فيه المجرمين , وهناك قبع الضابط وسام الذي لطالما كان يحتقر سجناءه من خارج الزنزانة , إلا أن هذه المرة كان الضباط الأخرون هم من يرمقونه بنظرات الإستصغار وهو داخلها مرتديا بذلة السجناء البرتقالية , و يتمدد على فراش مهترئ , وضائع في أفكارا لا يعلمها إلا الله فقط ... طوال فترة حبسه في السجن لم يتفوه بكلمة واحدة , إلا وأنه في ليلة سمع جميع من في قسم الشرطة تقريبا صراخه و هو يتحدث مع شخص ما , لقد كانت تلك الليلة التي ظهر بها السيد H أمامه للمرة الثانية ....

- حالك هذا ... أصبح شكلك مثل المجرمين الذي كنت تقبض عليهم كل يوم ..

استشاط وسام غضبا و هم بالصياح قائلا ...

- لا تقل هذا أيها اللعين ... أنا لست بمجرم ... لقد طبقت العدالة التي كانت يجب أن تطبق ... هل كنتم تريدوني أن اترك ذلك القاتل حتى يقع على يده ضحايا آخرين ... لماذا لا تفهمون .. بأنني فعلت هذا من أجل العدالة ؟؟

- لا , أنت لم تفعل هذا من أجل العدالة ... لقد كان هدفك شخصيا إلا وهو الإنتقام من قاتل ابنك .. لا أكثر من هذا ولا أقل ...

- حتى وإن كنت قد فعلت هذا من أجل الإنتقام ... فإن النتيجة نفسها ... لقد خلصت العالم من مجرم كان على وشك أن يعيث فسادا في هذا العالم ...

- و ماذا عنك أنت ؟؟ ... متى سيتخلص العالم منك حتى لا تعيث فسادا فيه ؟؟

صمت وسام متفاجئا , و بدأت دموعه بالإنهيار من عينيه و هو يهم راكعا على رأسه , أمام أنظار السيد H ...

- أنا لست مجرما .... لطالما كنت مناصرا للعدالة ... لماذا لا تصدقوني ؟؟

- على الإنسان أن يقول الأشياء التي يؤمن بها و يعتبرها واحدة من مبادئه .. " القتل هو جريمة " لطالما كنت تقول هذا أليس كذلك ؟؟ ... المبدأ الذي كنت تفرضه على غيرك طوال الوقت هاأنت الأن تحاول إنكاره ... لا تحاول تبرير ما قمت به يا سيد وسام ... لقد حلّلّت لنفسك جزء من الخطأ الذي لطالما كنت تؤمن به , و ذلك لكي تحقق الهدف الذي كنت تبغاه ... لقد قتلت شخصا .. و هذا يعني بأنك أصبحت مجرما .. فحاول أن تتقبل نتائج فعلتك ... و لتتنظر بصبر حكم الإعدام الذي سيصدر عليك ...

حالما أنهى السيد H كلامه , حتى جن جنون وسام و صار كالثور الهائج وهو يدور في زنزانته .. صراخه وهو يسّب ويشتم و يلعن جعل أفراد الشرطة يهرعون نحوه محاولين تهدئته , و قد احتاج الأمر إلى ثلاثة حراس من أجل السيطرة عليه و قيادته إلى مكتب الضابط من أجل التحقيق معه في قضيته , الغريب في الأمر أن الحراس الثلاثة سمعوا وسام وهو يصرخ على أحد اسمه " السيد H" من داخل الزنزانة , رغم أنه لم يكن هناك أي أحد على الإطلاق معه ...

***

- " عليك أن تصدقني , أنا لم أتعمد قتله "

هكذا صرخ السجين " وسام " بأعلى صوته وأعينه قد أغُرقت بدموعها , صوته المرتجف والمتوسل لم يحرك ذرة مشاعر في قلب الضابط الذي جلس أمامه على مقعد وثير ينفث دخان سيجارته الذي ملأ الغرفة بإكملها , هذا قبل أن يقوم بإطفائها و التحدث بصوت بارد كالثلج وهو يقول ...

- القتل هي جريمة .. سواء كانت متعمدة أم لا , مهما كانت الأعذار الواهنة التي ستقوم بتقديمها فإن العدالة يجب أن تأخذ مجراها ....

- أرجو أن تسمعني أيها المحقق , كل مافي القصة أنه ..

- اخرس , فأنا لا أحب سماع اصوات المجرمين , جميع الأدلة التي عثر عليها في مسرح الجريمة كانت تدينك أنت و هذا هو ما أحتاجه فقط , المجرمين من أمثالك الذين يعكرون صفو وسلام هذا العالم , يجب عليهم أن يقتلوا جميعا ..

إشارة من يد الضابط فقط جلبت إثنين من الحراس لينتشلوا السجين وسام من أجل إعادته إلى زنزانته , و رغم بكائه المرير و توسله المتواصل من أجل فرصة فقط ليدافع بها عن موقفه إلا أن الضابط كان قاسيا كالحجر , لم يكن يملك ذرة مشاعر كي يشفق بها على ذلك المسكين الذي كان يجرجر رغما عنه إلى حبل الإعدام ..

- " أنا مناصر للعدالة , لا تقبضوا علي .. اقبضوا على السيد H , هو السبب .. هو من جعلني أفعل هذا "

هكذا كان يقول ... هكذا كان يصرخ .. ولكن لا مستمع له على الإطلاق ......

***

(( لكل إنسان مبادئه الخاصة , و تصرفاته مع الآخرين ومعاملته لهم تندرج تحت هذه المبادئ التي إتخذها كميثاقا له , إلا أن هذه المبادئ في بعض الأحيان تتحول إلى أقنعة يخفي بها الإنسان هويته الحقيقية التي هو عليها , تجده يراقب تصرفات الناس و يناظرها و يقوم بتخطيء كل فعل لا يتماشى مع قناع المبادئ الذي قام بصنعه ... إلا أنه عندما يواجه موقفا يتطلب منه التعارض مع هذا القناع , يقوم بإزالة جزء صغير منه حتى يسمح لنفسه تمرير هذا الموقف , ولهذا تجد أولئك الذين يرتدون هذا القناع أشخاص متناقضين , أقوالهم و أفعالهم مختلفة تماما , لا يمكنك معرفة ماهيتهم إلا بعد أن ينكسر هذا القناع نهائيا و تظهر وجوههم التي لطالما كانوا يقومون بإخفائها ... ))

** خذ لحظة مع نفسك ... ثم تمعن في الحرف H جيدا


تاريخ النشر : 2015-08-10

أحدث منشورات الكاتب :
انشر قصصك معنا
ميار الخليل - مصر
ساره فتحي منصور - مصر
منى شكري العبود - سوريا
مقهى كابوس
اتصل بنا
سارة
اسعد بن عبدالله - المملكة العربية السعودية
الحزينة
ملك - الجزائر
فيسبوك
يوتيوب
اين قصتي
عرض متسلسل
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (25)
2015-10-03 15:46:05
55078
25 -
حنان
قصة رائعةةةةةة اعجبتني فكرة قناع المبادىء ذكرتني بمقولة كما تدين تدان و الظالم يظلم و لو بعد حين انت موهوب بانتظار قصص اخرى تقبل تحياتي
2015-09-23 12:40:36
53743
24 -
jelina
هل افهم من كلامك تمعن في الحرف H الضمير هل هو الضمير ام الجانب المظلم في الانسان ام غير ذلك في انتظار ردك
2015-09-22 13:00:56
53566
23 -
MEMATI BASH
اولا قصة في غاية الروووووووعة
ثانيا اريد فقط ان اعرف ماذا تقصد في قولك
(** خذ لحظة مع نفسك ... ثم تمعن في الحرف H جيدا)
2015-09-11 14:20:29
51985
22 -
هابي فايروس
سأعطيك علامه +B انها تناسبك:)
2015-09-11 08:35:21
51946
21 -
N-O
قصة رائعة جدا واصل,,,,,,,
2015-09-05 16:13:58
51099
20 -
ياسمين
وااااااااااو القصة تجنن اهنيك علا القصة الحلوة هاذي ان شاء الله نشوف ابداعات اكثر تحياتي لاهل اليمن ^^
2015-08-28 18:57:00
49930
19 -
اموت كل يوم
تحياتي لك وللشعب اليمني @إبداع والله
2015-08-14 06:44:58
48057
18 -
الهنوف
رووووووووووووووووعه انت شخص مبدع استمر في الكتابة تحياتي لأهل اليمن الغالي
2015-08-13 14:42:46
47960
17 -
نور القمر
استمر ايها المبدع
2015-08-12 18:37:31
47862
16 -
طي الكتمان
روعه لقد كتبت قانون عمل الاخرين بمثل ما تحب ان تعامل
احترم وسمع رأي الغير
لقد كتبتها في قصه ونلتمسنا منها العبره
تحياتي لك اخي في لله
2015-08-12 08:12:33
47709
15 -
مرام
قصة رائعة جداوأروع ما فيها المقطع الختامي لقد راقني كثيراً.
دائما يراودني السؤال العصي الإجابة.. هل ارتداء الأقنعة مقتصر على فئة معينة من البشر؟؟ أم أننا جميعنا أصبحنا نرتدي أقنعة حتى باتت سمة لصيقة بالآدميين والفارق الوحيد بينهم هو مدى درجة السوداوية و البشاعة المخفية وراء قناع الفضيلة المزيف وتفاوتها بين الشخوص!!!
لا أعلم ما الذي نحاول أن نضمره ونواريه داخل نفوسنا، يبدو أننا نعيش حفلة تنكرية كبيرة على مسرح رحيب، هذا يمثل على ذاك وذاك يخدع أولائك وتستمر الحياة..
هل ستسقط الأقنعة يوما ما؟؟ أتساءل كيف سيكون شعورنا حينها!! هل سنستطيع أن ننظر لبعضنا البعض!! أو هل سنستطيع على الأقل أن ننظر إلى أنفسنا في المرآة!! هل سنملك القوة الكافية التي تجعلنا تحمل ذلك المشهد الرهيب!! هل نستطيع حقا تحمل ذلك!!

تحياتي لكاتب القصة.
2015-08-11 18:50:12
47652
14 -
قيصر الرعب
قصة رائعة وهي من القصص التي تنتهي بنصيحة مهمة جدا..انت كاتب رائع وتكتب في مواضيع جميلة..انا بصراحة في بعض المرات يثقب في قناع مبادئي..لكني أدركه بعد وقت قصير فأصلحه..تحياتي لك
2015-08-11 15:12:45
47625
13 -
رنين - مديرة -
قصة رائعة .. تعجبني القصص التي لها مغزى عميق هكذا و هدف يوصل رسالة للقارئ ..

واصل امتاعنا دائما بما يجود به قلمك المميز .. في انتظار جديدك اخي العزيز .. تحياتي ..
2015-08-11 15:09:18
47622
12 -
Black Shadow
أحسنت أنيس... فعلاً أحسنت
2015-08-11 10:42:15
47598
11 -
نادية
أنا شخصيا عانيت من هذا القناع كانت تصرفاتي وافعالي كل شيئ في حياتي من النشأة حتى يومي هادا محطة انتقاد من الناس يجب ولا يجب لا احد يعطي تبرير أو يقدر ظروف. لكن دائرة الحياة اجلست معضمهم في مكان من اماكن الاتهام التي وضعت فيها هذه المره كانت مبررات وظروف
2015-08-11 10:42:15
47597
10 -
مغربية
نعم القوِل Afaf
فعلا المبادئ تمتحن، و النجاح في هدا الامتحان يعتمد على قوة ايمان الشخص بهدا المبدأ، قد يكون الانسان يحمل مبادء كديكور يتزين بها ويطبقها بتفان وقت الرخاء، لكن في ابسط امتحان يخر الانسان و يفعل عكس دلك المبدأ، و قوة التحمل تختلف من شخص لاخر، نجد حتى ملحدين او شيوعيين لا دين لهم وضعو تحت الامتحان و استعملت معهم الجزرة (اموال و امتيازات) للتخلي عن تلك المبادء او العصا فاختارو العصا و أي عصا، تعديب اشكال و الوان، انا لا اهتم لمبادء الشيوعيين، انما احببت بهدا المثال ان اشير الى مسالة القناعة العميقة بالمبدأ الدي لا يغيره صاحبه حتى في اقصى درجات الضرر الجسدي و النفسي، لا وايه دا مش بس رجوعو ف مبدؤ حيخيلهم يسيبوه، لا، دا في امتيازات كمان، هدا يمكن نقول عنه صاحب مبدأ و نص، و نجح ف اختبار المبدأ،

الناس لا يلامون في درجة تحمل ظروفهم، قوة التحمل تختلف من شخص لاخر، هناك من يعتريه الارتباك و الياس و قلة الحيلة من اول امتحان بسيط فيتخلى عن مبدئه، و هناك من يكابر بعض الشيء و يبقى وقتا طويلا يجرب اشياء عدة الا ان يكسر مبدءه، لكن في الاخير يضطر الى كسره، و هناك اناس لا تتخلى عن مبدأ معين عندها حتى لو تموت او تخسر احسن شيء ف حياه الانسان الي هو الحرية، لا يهمها،

من هنا جاء في ديننا ان نلتمس لاخواننا سبعين او ستين عذرا، فنحن لا نعرف شيءا عن ظروفهم و اضطرارهم الى دلك، ربما كانو في امتحان عسير جدا كابرو ثم كابرو حتى لا يكسرو مبادءهم، لكن في الاخير انهارو، فنبدأ نحن في الحديث بالسوء عنهم و اساءة الظن والتعجب و الاستغراب و الاشمئزاز من فعلتهم و استصغارهم و نبدهم في المجتمع،
مثلا رب اسرة فقير نحترمه في الحي، ابنه في المستشفى، حياة اوموت، دهب لفلان لكي يقرضه فلوس العملية، لقاه هو كمان عندو بلوى استحى يطلب منو، دهب لعلان لقاه مسافر، جا يبيع عفش البيت محدش رضي يشتريه، قعد يشحت مجمعشي حتى عشرين ريال، و هو يسابق الزمن، راح لمؤسسة خيرية للمساعدة قالت لو جيب اوراق كدا و كدا و استنى شهر، ربنا حطو ف اختبار و من حضو كل الابواب مقفولة الا باب السرقة، لما نسمع انو سرق بنبقى نحاسبو بنظرات احتقار كانو محترف سرقة، و بنبقى نحتاط منو ، ما بنعرف نفرق بين انسان بدون مبدأ اصلا، و انسان بمبدأ حاول يحافظ عليه فترة طويلة لكن الظروف اقوى منو،


نحن ايضا و مثال نؤمن حتى النخاع ان القتل حرام و ان السرقة حرام و ان اكل القمامة مقرف حتى لو نموت جوعا، لكن طالما لم نوضع في امتحان قاس ليس فيه اختيارات و حلول بديلة قد نكتشف اننا نحن ايضا قابلين تحت ظروف قصوى ان نتخل عن تلك القناعات او بعضها، من يدري!!
لو تسال اي واحد فينا يقولك اموت و لا اسوي كدا او كدا،
لكن لحظة، في التاريخ لم نقرأ عن قبيلة او امة او شعب المت به مجاعة او وباء او فتنة انتحر لكي لا يسرق و لا يفسد ولا يقتل بعضه بعضا دا الناس كانت تاكل ولادها مرات، اتكلم عن ضروف لم توجد فيها اختيارات اخرى، الا كسر المبدأ، اما لو وجد الاختيار فلا حاجة لذلك طبعا،

لم نصارح انفسنا يوما بالسؤال، مثلا، هدا المبدأ الدي املكه في اي حالة قصوى يمكن ان اكسره؟
سؤال كان على الضابط وسام ان يساله لنفسه من زمان، فتكون الاجابة انه لو قتل احد ابنه ولم تأخد العدالة مجراها سوف يكسر مبدءه و يلجأ للقتل، ساعتها سيعرف ان القاتل مجرم اي نعم، لكن ليس في حالة الدفاع عن النفس او تحقيق العدالة، و ساعتها ايضا كان سيتفهم او على الاقل سيستمع الى ظروف السجناء و يتعاطف معهم حين تكون لهم دوافع منطقية للقتل، حتى لو كانت المحكمة ستحكم بما تريد،
اما الان فقد كان متاكدا من نفسه و رفض الاستماع الى دلك السجين، فوضعه الله في الاختبار و هدا يحصل حتى في الحياة الحقيقية، كل متبجح بمبدأ انه لن يكسره ابدا تحت اي ظرف من الظروف، ، يضعه الله في اختبار عسير ليرى صدق مزاعمه، او حتى عقابا له على عدم التماس العذر للناس و القسوة عليهم،
خصوصا من نراهم ياتون الفعل المدموم و ليس دلك من شيمهم يجب بدل السخرية منهم ان نسالهم عن ظروف لجوؤهم لدلك و نحاول مساعدتهم يجب ان نلوم تقصيرنا في المساعدة كمجتمع، و ليس ان نلوم الشخص، حتى معظم المراهقين المعهود لهم بالصلاح، قد يكونو لجؤو اول مرة للسرقة بسبب مرض الوالدة، او ديون عائلية او ايجار متراكم، لكن بعد نبد المجتمع لهم و عدم تفهمه لهم، يصبحون حاقدين ينتقمون من المجتمع و يستمرون في دلك بدون ان يرف لهم جفن،
---------
قصة جميلة للعبرة و سلمت اناملك يا انيس، حديث المبادء و الاخلاقيات و المعاملات حديث له شجون :)، نحتاج في مجتمعاتنا ان نناقشه بكثافة و نتعمق فيه اكثر لاننا متاخرين عن الشعوب الاخرى في هدا الجانب، اختفى عندنا التسامح و التفهم و التبين قبل الحكم و الاصلاح و الصفح و حسن الاصغاء، لا نعرف حتى مسؤولياتنا في هدا الجانب تجاه بعضنا البعض،
و تحية عطرة للجميع،
2015-08-11 05:02:19
47559
9 -
محمد حمدي
قصة رائعة وجميلة جداً أعجبني ذاك المدعو سيد H

الفكرة نفسها رائعة وأسلوبك مذهل كما أن وضعك لوسام في نفس موقف المجرم في أول القصة كانت حركة ذكية وأعجبتني ذكرتني بمقولة كما تدين تدان

لكن حقاً لا اعلم ما هو قناع المبادئ ذاك أو على الأقل لا أعتقد أني امتلك واحد :
2015-08-11 05:02:19
47557
8 -
مروه
ما اكثر من يرتدي قناع المثاليه والمنطق ليخبئ به عيوبه ونقصه ولا تسمع منه غير النصح والارشاد والحكم علي الاخرين ليبعد النظر عن عيوبه لأنه لا يستطيع تحملها ولا تحمل ما يشابه فيها فيعامله بكل شراسه وهو في الاساس يعامل نفسه التي لا يطيقها. واول حادثه او موقف ينهار الجدار المزيف الذي يختبئ خلفه ويفاجئ بحقيقته التي اصلا يعلمهاوطالما هرب منها. هؤلاء مرضي نفسيين يستحقوا الشفقه :
2015-08-10 17:59:18
47538
7 -
زهرة ✿الصبار(*)
قصة رائعة اخي سلمت يداك.قصة لها هدف وهو انه سيأتي
عليك يوم ويفعل بك ما تفعل بالاخرين ويجب علينا اولا
محاسبة انفسنا ونرى ما بها من عيوب ونستمع لنصائح الاخرين
لتغييرها.ولا تبقى على حالنا ونرفض ان نرى عيوبنا.
ونغضب من صراحة الاخرين.هذا هو
المبدأ الذي يجب ان نمشي عليه جميعا
2015-08-10 16:37:28
47533
6 -
المستجير بالله
اهلا بويمن (اقصد به اليمني )
قصة جميلة ولدت من رحم المعاناة او وسط المعاناة
او تحكي شي من ما في بلادكم اليمن

تصحيح معلومة للاخت العنقاء
انسان بالانجليزية هو human
وليس heomen
2015-08-10 16:08:26
47525
5 -
العنقاء
اكثر من رائعه سلمت يداك اخي الكاتب كثيرا ما نغير فهمنا للقانون والمبادئ حسب اهوائنا القصه مؤثره فعلا بالنسبه لحرف Hاظنك تلمح الىheomen بمعنى انسان ليس الصفات الجيده فيه انت تلمح لوحشيته وشخصيته الشريره ورغباته واهم شيئ ان الانسان ممكن ان يغلط ويقوم باعمال غير رحيمه مطلقا . شكرا لمشاركتك مع تحياتي لك وللجميع .
2015-08-10 16:08:26
47524
4 -
سوسو الحسناء
كم يستفزني اﻷشخاص الذين يرتدون اﻷقنعة ويدعون ان لديهم مبادىء وقيم
وهم يفعلون عكس ما يقولون ..اعتقد انهم مرضى نفسيون وبحاجة لعلاج ..

القصة جميلة شكرا للكاتب ..
2015-08-10 16:08:26
47523
3 -
فاطمة الزهراء
واو احببت كل كلمة فيها
2015-08-10 14:52:57
47511
2 -
AFAF
المبادئ والقيم الإنسانية شئ جميل وانها من نعم الله على خلقه فهي لا تحتاج لديانة معينة فهي عند كل الناس هي وسيلة حماية للبشر. المبادئ والقيم تمتحن وتختبر والنجاح في هذا الامتحان يعتمد على واحد من اثنين 1/ ثقتك في ربك 2/درجة إيمانك بهذه القيم والمبادئ التي تؤمن بها.
2015-08-10 14:10:44
47503
1 -
★sweet snow★
رائع جدا أخي انيس
و احداث القصة قد ذكرتني بالعديد من أنميات
لا بد من العدالة ان تأخذ مجراهاDetective conan
سيكون كل شي بخير حلما انعطف من ممر سأرى وجوهت سعيده هوAttack on titan
اما الانتقام فقد ذكرني بأغبى شخصيه في عالم أنمي دsasuk
لديك خيال واسع
سلامي لك♣♧♣♧
move
1
close