الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

الورقة الأخيرة

بقلم : @@@ ( ليلى )

و هي تراقب تساقط اوراق الشجرة الواحدة تلوّ الأخرى


قبل نصف قرن , و في ضواحي مدينة نيويورك ..كانت هناك فتاة صغيرة اسمها جونجوي , تعيش مع امها ..

و كانت الصغيرة قد اصيبت بمرض منذ بداية الخريف , ممّا اضطرها لملازمة الفراش .. حيث كانت تجلس تراقب لساعاتٍ طويلة , الشجرة الضخمة التي تظهر بوضوح خلف نافذتها , و اوراقها التي تتساقط الواحدة تلوّ الأخرى ..

و في احد الأيام ..استدعت امها الطبيب بعد ان ساءت حالة ابنتها كثيراً ..

و بعد ان فحص الصغيرة , خرج من الغرفة ليخبر امها المتوترة بالنتيجة ..
-ما بها ابنتي جونجوي , يا دكتور ؟
-لا ادري حقاً ماذا اقول لك .. لكن حرارتها لا تنخفض , رغم كل المسكنات التي اعطيتها لها .. كما انه لم يعجبني نحول جسدها ..

مقاطعة بقلق :
-ماذا يعني كلامك هذا ؟
-ابنتك بحاجة الى رغبة قوية في الحياة , لتشفى

استغربت الأم من قول الطبيب : ماذا ؟! ..الرغبة في الحياة !
و نزل الطبيب الأدراج مستعجلاً و هو يقول : نعم !! الرغبة في الحياة

ففي ذلك الزمان .. كان مرض ذات الرئة من الأمراض الخطيرة .. و قد عرف الطبيب ان موت الصغيرة محتمّ , لكنه اراد ان يعطي الأم بعض الأمل .. اما السيدة فقد عرفت من تسرّع الطبيب بالذهاب , بأن الأمل في الشفاء قليل !

فعادت حزينة الى غرفة ابنتها .. ثم جلست بقربها تراقب نوم صغيرتها المتعب ..

و أمسكت بيدها و هي تهمس بحزن :
-ارجوك قاومي يا حبيبتي .. قاومي المرض لأجل امك ..أرجوك لا تتركيني وحيدة في هذه الدنيا

و لم يكن أمام والدة جونجوي إلا البكاء امام سرير ابنتها ..
____

و كان هنالك رجلاً آخر يعيش في احدى شقق هذا المبنى .. و كان ايضاً متأثراً بمرض الصغيرة جونجوي .. و هو الرسّام المعروف بيل مان ..كان رساماً متمرداً , لم يكن يعجبه ما ترسمه يداه من تحفٍ فنيّة .. الا رسمة واحدة رسمها لجونجوي , عندما كانت طفلة تلهو حوله .. كيف لا ؟ و هي حفيدته المدلّلة ... فهو والد والدها المرحوم .

في ذلك النهار , عرف بيل مان بحضور الطبيب .. فصعد السلالم بصعوبة ليطمئن على حفيدته .. ففتحت امها الباب و آثار الدموع و الحزن بادية على وجهها .. و اخبرته عن ما قاله الطبيب في تشخيصه لحالة ابنتها ..

و بعد لحظات من الصمت الحزين .. قطع تفكير الجد و الأم , صوت جونجوي و هي تصرخ من داخل غرفتها :
-امي !!!! لقد سقطت ورقةٌ اخرى !! لقد سقط الكثير من الأوراق !!!

فدخل بيل مان و الأم غرفتها , و وجداها تبكي بقلق قائلة :
-جدي !! لقد بقيّ فقط 7 ورقات !
فقالت الأم : ماذا تقصدين , عزيزتي ؟!

قالت جونجوي بصوتٍ مخنوق و هي مستلقية على سريرها , تنظر عبر النافذة القريبة منها , و تشير بيدها نحو الشجرة في الخارج :
-إنها تسقط بسرعة ! ...أوراق الشجرة.. أنظرا إليها !! عندما أصبت بالمرض , كانت هناك أكثر من 100ورقة .. لقد عددتهم بنفسي .. لكن كلما استيقظت , ارى بأن اعداد الأوراق تتناقص ..ربما ستسقط كلها الليلة !

فأرادت الأم ان تُفهم صغيرتها ما يحدث :
-حبيبتي .. انه فصل الخريف .. و عادة ما ..

لكن الجد اشار للأم ان تترك ابنتها تكمل كلامها .. فسكتت الأم .. و قال الجد للطفلة :
-عزيزتي جونجوي .. اخبريني عن سبب قلقك من سقوط اوراق الشجرة ؟

فمسحت الصغيرة دموعها قائلة , و بصوتٍ مكتئب حزين :
-اوراق الشجرة , هي عمري !! عندما تسقط كل الأوراق , ستنتهي حياتي .. و انا لا اريد ان اموت , يا جدي !!

ثم عادت للبكاء ..

فنظرت الأم و الجد لبعضهما بنظرات الحيرة و الحزن .. ثم نظرا الى النافذة , ليريا 4 اوراق متبقية على الشجرة..

فأشار الجد للأم بضرورة التحدّث خارج الغرفة .. فذهبت الأم اولاً لتسدل الستارة فوق النافذة .. فصرخت الصغيرة بغضب :
-لا امي !! انا اريد ان ارى الشجرة !
- سترينها غداً , حبيبتي .. فبعد قليل ستغيب الشمس , و عليك ان تنامي .. لكني اعدك بأنك سترينها غداً , هذا وعد !!

ثم خرج الجد و الأم من الغرفة , تاركين الصغيرة لتنام .

في الصالة ..

جلست الأم حزينة و قلقة :
-ماذا سنفعل الآن ؟ الجوّ في الخارج ينذر بقدوم عاصفة .. و اكيد في الصباح لن تتبقى ايّ ورقة على تلك الشجرة ..و اخاف ان تتأثر صحة صغيرتي بذلك .. و الطبيب اكّد عليّ : بأن ازيد رغبتها بالحياة !
- لا عليك .. فأنا عندي فكرة جيدة

و ارادت الأم ان تعرفها , لكن الجد اسرع بالخروج من المنزل , تاركاً الأم بحيرتها و قلقها على طفلتها
___

في تلك الليلة .. اشتدت العاصفة , و تساقط المطر بكثافة على غير عادته بهذا الوقت من السنة !

و بعد قليل .. عاد العجوز الى شقته قادماً من الخارج , بارداً كلوح ثلج .. حيث قام بوضع السلّم الخشبي جانباً , و هو يلهث بصعوبة .. ثم اخذ يمشي بخطواتٍ متثاقلة متعبة ..

و فجأة !! تساقطت ادوات الرسم من يده , لتتبعثر في ارجاء الصالة .. بينما جسده المتعب تهالك على الكنبة .. واضعاً يده على قلبه , و ألمه الشديد منعه حتى من اطلاق صرخة استغاثة
___

في صباح اليوم التالي ..هدأت العاصفة .. و استيقظت الأم على صوت ابنتها تناديها .. فدخلت مسرعة اليها ..
-امي ارجوك , افتحي الستارة !! اريد ان ارى الشجرة .. هيا امي , رجاءً !!!

فمشت الأم نحو النافذة بتردّد , فهي تدرك تماماً بأن جميع الأوراق وقعت مع تلك العاصفة .. و صار عقلها يحاول ان يجد تبريراً مقنعاً لإبنتها , كي لا تتأثر نفسيتها بسقوط الأوراق الأربعة الأخيرة

لكن ما ان فتحت النافذة .. حتى صرخت الصغيرة بفرح .. و هبّت على الفور من سريرها , قائلة بحماس :
-انظري يا امي !!! لقد بقيّت ورقة واحدة .. تلك هي ورقتي انا !! ..ورقتي القويّة !! لقد تغلبت وحدها على العاصفة و المطر ! ارأيتِ يا امي ؟!

و رغم دهشة الأم من بقاء تلك الورقة , كما من نشاط ابنتها المفاجىء ! .. الاّ انها اسرعت قائلة :
-نعم جونجوي !! هذه الورقة تشبهك تماماً ..فهي قوية مثلك .. لذا عليك ان تعديني : فكما قاومت هذه الورقة كل الرياح القوية , فعليك انت ان تقاومي المرض .. اتفقنا ؟!!
-نعم امي , اتفقنا !! فأنا ايضاً قوية كورقتي .. و سأبقى على قيد الحياة , ما دامت تلك الورقة حيّة .. اعدك بذلك !!

فاقتربت الأم من ابنتها و حضنتها بحنان , و هي تبكي من الفرح :
-نعم جونجوي .. سنبقى معاً لسنواتٍ عدّة .. حمداً لله على شفائك .. حمداً لله

و بعد قليل .. أسرعت الأم لتخبر الجد , بتحسن ابنتها المفاجىء .. و طرقت كثيراً على باب شقته , الاّ انه لم يفتح ! ..فتذكّرت المفتاح الذي يضعه عادةً , تحت دعاسة الباب ..

و بعد ان دخلت .. وجدت جثمان بيل مان على الكنبة .. فاتحاً عيناه , و قد رسمت على وجه ابتسامة رضا !

و ما ان رأت الأم ادوات الرسم , مبعثرة في كل مكان .. و السلّم الخشبي امام الباب , حتى عرفت بأنه هو من اعطى الدواء لإبنتها , الذي سيعطيها الرغبة الدائمة في الحياة ..

بعد ان خرج الجدّ الرسّام ليلاً , في خضم تلك العاصفة العشواء , ليستنفذ كل طاقته في رسم ورقة , لا يمكن لأعنف عاصفة ان تسقطها !

ورقة حقيقية أخيرة , متمسكة بغصنها الى الأبد !!

تاريخ النشر : 2016-01-20

أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
send
Marwa Elhousein - egypt
Nana Hlal - سوريا
نجلاء عزت (الأم لولو) - مصر
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (25)
2016-08-16 13:17:21
111293
25 -
روا عسل
هذا قصة رائع أروع قصة في قسم أدب رعب وعالم .يسلو
2016-01-27 11:59:12
73236
24 -
ميسون
هذه القصة من القصص المشهورة للكاتب الامريكي العبقر او هنري مع اختلاف قليل من التفاصيل...تحياتي للكاتبة وكان من المفترض التنويه لهذه الحقيقة
2016-01-24 12:52:52
72702
23 -
@@@ ( ليلى )
الى الاخ المستجير بالله ...شكرا لك جزيلا اخي العزيز وانا اتفق معك بكل شيء قلته يجب علينا نسيان الماضي ونعيش ايامنا ..وشكرا جزيلا لك الاخ/ت ماجى صلاح ...شكرا للكل ...
تحياتي ..!!!!!
2016-01-24 12:15:56
72699
22 -
ماجى صلاح
اعجبنى اسلوبك فى السرد بعض النظر عن اى شىء اخر تقبلى تحياتى
2016-01-24 12:04:54
72697
21 -
المستجير بالله
جميلة استمتعت بقراءتها
جيد ان نرى بالموقع قصص عالمية مقتبسة
بدل ما اعدتنا عليه من مؤلفات كتاب الموقع

الروح المعنوية العالية نعمة لا يعرفها الا من رزق حب الحياة
وحب الفرح ونسيان الهموم والاحزان
فماذا سننال من الدنيا ان حزن لاجل امورها
وماذا سنخسر اذا لم نهتم لامورها
عش يومك وانسى الماضي او الغد فلكل منهما يومه

تحياتي وبانتظار جديدك
2016-01-23 12:49:53
72602
20 -
no one
قصة جميله ؛ رغم قرأتي لها مسبقا
2016-01-23 12:49:53
72600
19 -
No name
قصة جميله
2016-01-23 10:48:35
72585
18 -
@@@ ( ليلى )
بالنسبة للاخ الاجئ الى الله انا اول مرة اعرف هذه القصة التي تحكي عن اختين وليس ام وابنتها ..انما الام وابنتها هي الحقيقية اما الاختين فهي مقتبسة من قصة الام والابنة ..وهذه القصة سبق وشاهدتها صوت وصورة في '"حكايات عالمية'" وتذكرتها واردت ان اشاركها ياكم ..وبالنهاية انا لا ازعل ابدا من اي تعليق كان ..ولكن انا لا اريد ان يكون هنالك سوء فهم او ماشابه ..تقبل مروري اخي وشكرا على رايك وشكرا جزيلا للكل ...!!
لكم مني فااائق تقديري واحترامي اعزاائي ..!
2016-01-23 10:34:27
72584
17 -
@@@ ( ليلى )
انا هذه القصة كنت اعرفها من حكايات عالمية وكتبتها باسلوبي وانا لم اسرقها من مواقع او منتديات وبالنسبة للملاحظة فلقد نسيت ان اكتب الملاحظة ...هذا كل شيء القصة شاهدتها ولم اقتبسها او اسرقها من مواقع فلقد كتبتها باسلوبي انا ..!! وشكراا ..!
لكم اعزاائي فاائق التقدير والاحترام ..!
2016-01-23 09:35:06
72581
16 -
مصطفي جمال
القصة مئخوذة كان عليك ان تقول انك لم تئلفها و تكتب ملحوظة في النهاية لكي لا يقول الناس انها مسروقة
2016-01-23 07:05:16
72561
15 -
@@@ ( ليلى )
الاخ/ت جود عبد ..انا كنت قد سمعت بهذه القصة من قبل و اردت ان اشاركها اياكم ...فلما هي مسروقة ؟؟
2016-01-23 00:51:41
72540
14 -
groot
قصة مؤثره ... شكرا أخت ليلى.
2016-01-22 18:43:01
72535
13 -
جودي عبد
فكرة القصه مسروقه!!..
يجب ان تذكري انها ليست قصتك يا ليلى!!
2016-01-22 07:24:45
72482
12 -
رندة
كما قال البعض هي قصة قديمة سبق وأن قرأتها كما كتبها الأخ اللاجئ إلى الله، كما وسبق وضع القصة ضمن الفيلم الهندي (السارق )لسوناكشي سينهار ،و رانبير سينغ ،لهذا كان عليك عزيزتي ليلى بأنها ليست قصتك ،وإنما قمتي بالتصرف بقصة أحدهم ،هذا هو التصرف الادبي السليم.
2016-01-21 07:44:52
72387
11 -
@@@ ( ليلى )
شكرا جزيلا لكم ..الحمد لله انها اعجبتكم واستمتعتم بقرائتها
تقبلوا فااائق تقديري واحتراامي ..§!!
2016-01-21 06:21:54
72375
10 -
عزف الحنآيا
أنا أيضاً شاهدتُ فيلماً شبيه بهذه القصة من حيث الفكرة
ولكن جمآل اسلوبك جعلني استمتع بقرائتها ..
شكراً لكِ عزيزتي ليلى
أتمنى ان نقرأ لكِ المزيد هنا
قصص كلها تفائل تشبه هذه القصة
ودي ،،..
2016-01-21 05:09:43
72363
9 -
seema
بعيدا عن المصادر فالقصه إضافة جميلة شخصيا أول مره اقرأها واستمتعت بها كثيرا ..على الأقل غيرنا من فكرة الأشباح والقتله قليلا ..
تحياتي ~
2016-01-21 02:49:36
72350
8 -
ياقوت الشرق
--
شاهدتها بفيلم كرتون وكانت قد تاثرت بها كثيرا ..
--
2016-01-20 22:45:23
72334
7 -
غاده شايق
كأني قرأتها قبل ذلك ، ولكن سردك الجميل خلاني أحس وكأني أقرأها لأول مره .
تذكرت حكوة قصها علىّ أحدهم أن قريبا له ذهب إلى الطبيب لعلة خفيفه ألمت به ، وعندما عاينه الطبيب المختص ذكر له متعجبا كيف له أن جاءه ماشيا على كرعيه ، وأنه لا يوجد ما يشعر به ، وجاءه معافيا دون مساندة من أحد ، لأنه أصيب بعلة مهلكة ، فما كان من الرجل وقد دخل للطبيب معافيا إلا وخرج لا يقوى على المسير ، متهالكا وصل بالكاد لبيته ، أخبرهم بقول الطبيب..ومات بعدها .
يا طالب الطب من داء تخوفه
إن الطبيب الذي أبلاك بالداء
فهو الطبيب الذي يرجى لعافية
لا من يذيب لك الترياق بالماء
شكرا لكي..تحياتي..
2016-01-20 22:45:23
72331
6 -
أحدهم
هذه ترجمة بتصرف من قصة قصيرة شهيرة لهنري أو منذ بدايات القرن الماضي (الورقة الأخيرة) ١٩٠٧م .. كان المفروض ان تضعي مراجع حتى تنقل ضمن الأقسام الأخري .. إليكم بعض المراجع عنها:
https://www.youtube.com/watch?v=i_xUFOPSUf0
http://www.imdb.com/title/tt0448227/
https://en.wikipedia.org/wiki/The_Last_Leaf
https://www.youtube.com/watch?v=1dhs1pHyGOI
http://www.eastoftheweb.com/short-stories/UBooks/LasLea.shtml
2016-01-20 22:45:23
72322
5 -
Mounia
قصة معروفة the last leaf
2016-01-20 17:48:04
72315
4 -
Darke maker
قصة جميلة لكنها من برنامج كرتوني اعرفه وهو (حكايات عالمية)
لكن اضفت بعض الكلمات الزائدة وشكرا لك على اي حال
2016-01-20 17:47:30
72312
3 -
اللاجئ الى الله
مرحبايا اختي الكاتبة هادي اول مرة اشارك بيها في تعليق و لكن هادي القصة قرأتها من قبل في منديات كتتير و لكن انت عدلت عليها بعض التفاصيل ما اعرف لو هي فعلا حقيقية و لا لا بس هاذي القصة الي قريتها من قبل(( كانت أحد الفتيات طريحة الفراش ، وعلمت أن أجلها قد قرب بما أن أمل شفائها ضئيل، ففقدت رغبتها في الحياة وكانت تطل عبر نافذتها على شجرة طويلة الأغصان عديدة الأوراق.
وفي أحد الأيام كعادتها ، أطلت على الشجرة وسألت أختها: كم تبقى من ورقة على الشجرة المقابلة؟
فاستغربت الأخت الكبرى بعيون مدمعة : وما غاية السؤال يا صغيرتي؟
أجابتها أختها : إنني أدري أن حياتي ستنتهي فور وقوع آخر أوراق هذه الشجرة.
فطمأنتها أختها قائلة : إذا سنستغل كل لحظة من حياتنا الباقية ، ونعيش أوقات سعيدة ، نستمتع ونفعل كل ماتريدينه.
مرت الأيام يوما بعد يوم ، ونسيت الفتاة الصغيرة المرض وعاشت طفولتها تلهو وتلعب ولكنها كانت تراقب تلك الشجرة من وقت إلى آخر وتلاحظ تساقط الأوراق واحدة تلو الأخرى إلى غاية اليوم الذي لم تتبقى في الشجرة سوى ورقة واحدة فضنّت أنها آخر أيامها.
لكن مّر الخريف ثم الشتاء ولم تسقط تلك الورقة ، وأخذت الفتاة بالتعافي وذلك لتحسن نفسيتها بعدم سقوط الورقة إلى أن استطاعت استرداد طاقتها والوقوف على رجليها.
أول ما قررت الفتاة فعله هو التوجه لتلك الشجرة ، ورؤية معجزة تلك الورقة التي لم يسقطها لا مطر ولا ريح. فاكتشفت أنها ورقة شجيرة بلاستيكية مثبتة على الشجرة بأحكام، فابتسمت الفتاة وعادت شاكرة أختها على مافعلته من أجلها وعلى بث روح الأمل في نفسها مجددا بعد أن فقدت طعم الحياة بسبب مرضها)) و في النهاية ما قصرتي يا اختي بس هادا كان رأيي و اتمنى ما حدا يزعل مني لكن استمتعت بقراءة القصة حقك
2016-01-20 17:47:30
72311
2 -
منتبه
قرأت هذه القصة من قبل ..لم أعد أذكر أين ، ليست بمشكلة فقد احببت التغيير واحببت ان أقرأها مرة أخرى ،شكرا.
تحياتي
2016-01-20 16:43:02
72304
1 -
هابي فايروس
أبدعت ... :)
move
1
close