الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : تجارب ومواقف غريبة

في بيتي شبح

بقلم : رمضان سلمي برقي - مصر
للتواصل : [email protected]

في بيتي شبح
هل ترضين بوجود


* كانت هناك عائلة بسيطة ، تعيش بإحدي العشوائيات المجاورة للقاهرة الكبري .

الزوج مسافر إلي الخارج للعمل ، الأم ترعي الأولاد في غيابه .

يأتي " الأب " كل عام مرة ويمكث مع أهله شهرا تقريبا .

لهم من الأولاد ثلاثة صغار لا يتعدي كبيرهم الثانية عشرة .

يقطنون في شقة صغيرة بالإيجار في آخر طابق بعمارة السكنية .

ذات ليلة من ليالي الشتاء كانت الأم تنظف الأواني بالمطبخ ،
وفجأة :
إنقطعت الكهرباء عن كامل المنطقة !

تضايقت الأم كثيرا وتسائلت : هل هذا وقته !
ثم أغلقت صنبور المياه .

فبدأت بالتحسس وفتح أدراج المطبخ الواحد تلو الآخر لتبحث عن " شمعة " لتضئ طريقها حتي لاتصطدم بشئ ولكي تذهب إلي غرفة الأطفال لتطمأن عليهم ، ولكن لم تجد شمع .

بدأ الشعور بالخوف ينتابها من الظلام الحالك داخل الشقة ، فتوقفت مكانها لاتدري ماذا تفعل .

فجأة :
أحست بأنها ليست لوحدها بالمطبخ ووقع علي سمعها صوت أنفاس شخص ما بجوارها وسمعت صوت أقدامه ،
فزاد إحساسها بالخوف والهلع ، ولكن لم تري شيئا في الظلام الدامس ،
ثم سمعت صوت أحد الأدراج يفتح بهدوء ثم عبث بداخله ثم إغلق مرة أخري !

تصبب العرق من جبينها خوفا وحاولت أن تنطق أو تتحدث أو تنادي علي أبنائها ولكن إنعقد لسانها خوفا .

فجأه عاد التيار الكهربائي ببطء ،
أفاقت الأم وتنفست الصعداء ، ونظرت فوجدت شمعة قد وضعت فوق الأدراج !

إحتارت الأم مماحدث فظنت أنه أحد أطفالها فأسرعت علي غرفتهم فوجدتهم نائمون .

إزداد خوفها عادت إلي المطبخ مسرعة فوجدت باقي الأواني قد تم تنظيفها ،
ووجدت الشمعة كماهي .

إضطربت الأم وبدأت تقرأ " الأدعية "حتي تهدأ أعصابها .

ثم تناولت " الشمعة " وأحضرت " الكبريت " ثم وضعتهم في مكان واضح تحسبا لإنقطاع التيار مرة أخري .
وفجأه :
إنقطع التيار مرة أخري ، فزعت الأم ،
فمسكت بالكبريت وهمت لتشعل " الشمعة " فسمعت صراخ صغيرها ذو " العام ونصف " قلقت علي الطفل وخشت أن يصيبه مكروه وبدأ صراخه يعلوا .

أشعلت " الأم " الشمعة وهي تغمغم بالأدعية خوفا علي طفلها ،
وإتجهت إلي غرفة الأطفال وفي يدها " الشمعة " تضئ أمامها ، وكادت أن تصل الغرفة ،
ولكن فجأة :
توقف الطفل عن الصراخ ، ثم سمعت الأم صوت جميل منخفض قادم من غرفة الطفل لسيدة تغني .

إزداد الهلع عند " الأم " فتوقفت أمام الغرفة تنصت وتتسائل عما يحدث في تلك الليلة المريبة ، ثم نظرت من فتحة صغيرة بالباب فوجدت إمرأة تشبهها كثيرا وبنفس ملابسها وبيدها " شمعة " تغني للطفل حتي يهدأ ويكف عن الصراخ وينام .

صعقت الأم مما رأت وأحست ببرودة تسري في أطرافها وأصابتها رعشة شديدة ، ولم تقوي علي الوقوف ،
وتأكدت أن بيتها تسكنه " الجن " ، وجلست علي الأرض وسندت ظهرها إلي الحائط ، وضاق صدرها وأصبحت تتنفس بصعوبة كبيرة ،
ولكنها مازالت تمسك بالشمعة بيدها .

إنقطع " الغناء " ،
أفاقت الأم وأصرت أن تنهض وتحارب لتحافظ علي أبنائها من " الجن " ومنحتها أمومتها وحنانها وخوفها علي أطفالها الشجاعة لتقف وتدافع عن أبنائها .

وقفت وفتحت الباب فلم تجد أحدا سوي الأطفال نائمون في سلام ، فوضعت الشمعة علي المنضدة 
ثم حمدت الله وإطمأنت عليهم ، وقامت بتغطيتهم جيدا وتقبيلهم ، تم نامت بجوارهم دون أن تشعر 

وفي الصباح ذهب بعض أبنائها إلي المدرسة ،
فإتصلت بإحدي الصديقات وحكت لها ماحدث ، فقالت لها الصديقة : سأبحث لكي عن " شيخ " ليرقي الشقة ونعرف سبب ماحدث ..

جلست الأم مع الصغير ، وعاد الكبار من المدرسة ، فجهزت لهم الغداء ، وجلسوا جميعا ع المائدة ، قال الولد الأكبر : يا أمي ما هو الديك الرومي ؟

ردت الأم ضاحكة : الديك الرومي " دجاجة " ولكن كبيرة جدا وشكلها مختلف .

سألها الإبن الثاني : هل يأكلها الناس يا أمي ؟
أجابت الأم : نعم ياحبيبي .
فقالوا لها : نريد أن نأكله يا أمي ؟

أجابت الأم : أنا أيضا أشتهيه ولكننا إذا إشتريناه سننفق كثيرا من الأموال نحن نحتاجها ،
إن شاء الله عندما يرسل لنا أبيكم " المال " سأشتريه وأطبخه لكم .

غضب الأولاد ولكن رضوا بجواب إمهم .
مرت الليلة بسلام ..

أشرقت شمس اليوم التالي ، دخلت الأم لتجهز الإفطار لأبنائها ولكنها تفاجأت بشئ كبير مغطي بالمطبخ ، فاقتربت منه بحذر وكشفت الغطاء فإذا به " ديك رومي " مطبوخ ومعد للتناول .

وقفت الأم لثوان تفكر فيما يحدث ،
حتي وصل بها التفكير إلا أن مايحدث خير ،
الطعام الذي تمنوه وتهدئة الطفل كلها علامات خير ..

فجهزت " السفرة " وأكلوا جميعا ورسمت البسمة علي وجوه الصغار ، وعندما سألوها عن تغيير رأيها قالت لهم : إنها إحدي الجارات من أحضرته لهم بسعر رخيص ..

وتكرر تحقيق بعض أمنياتهم كثيرا ..

حتي حدث شئ غريب .
كان هناك " كرسي " صغير موجود بالصالة وقد وضع فوقه كتاب مدرسي لأحد ابنائها ،
فوجدت " الأم " هذا الكتاب قد قطع ،
خافت الأم مماحدث وكل من إقترب من هذا الكرسي شعر بالخوف والرهبة ..

عاودت الأم الإتصال بصديقتها وسردت عليها ماحدث وطلبت منها أن تحضر " شيخا " في أقرب وقت ..

حضر " الشيخ " وبدأ بالقراءة ، ثم قام بتحضير " الجنية " الساكنة بالشقة ، وتحدث معها أمام الأم ،
دون ظهورها ، وقد سمعت الأم المحادثة .

وعند سؤال " الجنية " لماذا تفعل ذلك قالت : أنها لا تنجب الأطفال وإعتبرتهم أبنائها وأحبتهم ،
ولكن هدا "الكرسي" مخصص لها ولاتريد أحد أن يجلس عليه سواها أو يقترب منه .

خافت "الأم " من ذلك الحديث والتهديد والوعويد وشعرت بالقلق علي أبنائها.

فقام الشيخ بسؤال الأم : هل ترضين بوجود " الجنية " معك ام تترك الشقة بسلام ؟
بدأت الأم في التفكير للحظات ،
ولكن بالنهاية قررت أن تضحي بتحقيق أمنياتها مقابل الإطمئنان علي أبنائها والعيش في سلام ..

قرأ عليها " الشيخ " ثم أبعدها وتركتهم بلا عودة ..

وعاد السلام والأمن إلي الشقة الصغيرة ..

ومرت الأيام وذات ليلة ،

طرق الباب فخرجت الأم لتفتح الباب ،

فجأة :
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

وجدته
زوجها عاد من السفر ...

تاريخ النشر : 2016-01-24

send
NANA HLAL - سوريا
نور الهدى الاخضرية - الجزائر
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (20)
2017-11-02 00:07:34
183790
20 -
آيات
اريد جنية كهذه
ميوكو بكاء
2016-09-02 03:23:50
115425
19 -
ميوكو
لو كنت مكانك ماكنت طردتها ابداااا
اعني مالضير في اعطائها كرسيا رخيصا مقابل تحقيق كل امنياتك
اريد جنية انا ايضا
بكاااااااء
2016-01-30 13:31:58
73671
18 -
غاده شايق
هو يا seema غلط في العنوان ههههههههه ، كله حبكانا .
2016-01-27 04:18:19
73181
17 -
seema
مايكل أنت في عالم ونحن في عالم آخر ههههههههه ..
هذا موقع رعب وليس حب -_-
2016-01-26 16:33:32
73099
16 -
the vampire
قصة رائعة لكن الجن ليسوا دائما طيبين هم يحبون المقابل
2016-01-26 16:32:04
73095
15 -
عزف الحنآيـا
أعجبتني القصة استمتعت بقرائتها

تمنيتُ أن توافق على بقاء الجنية الطيبة معهم
فهي لم تؤذِهم بشيء
كل ماطلبته ان يبقى ذلك الكرسي مخصص لها

شكراً لإمتاعنا بهكذا قصة ..
2016-01-26 08:33:50
73045
14 -
moro marmora
قصه جميله جداااااا واسلوب رائع بس هو في جني طيب كده ؟ ياريت واتمنى لو عندي جني او جنيه يحققوا لي امنياتى ويقفوا جنبي فوقت اكون محتاجاهم فيه هههههه
2016-01-26 08:03:33
73041
13 -
علاء من السودان
قصتك روعه بمعنى الكلمه .. من المفترض تنظيم الموقع على حسب رأي الإدارة وليس بمزاج القراء .. وأنا أطالب بوضعها في قسم تجارب ومواقف غريبه .
وشكرا ..
2016-01-26 00:55:36
72966
12 -
مايكل من مملكة النساء
وهناك من عاش بلا أمل حالماً “بعودة المحبوب”، كما شهدت العديد من القصص الشهيرة بعض الصور التى تألم أصحابها وعاشوا ينتظرون وتركوا لنا قصصهم الخالدة كعنترة وعبلة، جميل وبثينة وقيس وليلي
عندما تكون العواطف جياشة من أحد الأطراف غالبا ما نجده يلغي عقله وشخصيته من أجل الطرف الثاني نتيجة التعلق والحب الشديد له لذا نجده يظهر العاطفة بصورة مبالغ فيها دون حساب ودون مراعاة لأدني كرامة، هنا يحدث للطرف الآخر تشبع أو نوع من الشد العصبي بسبب القيود مما يحدث من البعد بين الطرفين
ومن الصعب التخلص من شبح الحبيب الذي يلاحقك وانما تكون صعبة فى البداية ولكن بالمحاولة سينجح
2016-01-25 16:14:59
72939
11 -
باسمه الفراتي
مرحبا اخ رمضان شكرا لك على هذه القصه ... تنمنيت من الام لو لم توافق على طرد هذه الجنيه الطيبه ... على الاقل من باب رد المعروف فهي ساعدته في بعض المواقف ... مع احترامي لكل البشر هناك بعض من اخواننا الحن عندهم وفاء واخلاص وطيب اكثر من البشر
2016-01-25 09:45:33
72875
10 -
CHANYEOL -EXO-
يياااااااااااه ، مالمفاجئ في عودة زوجها من سفره؟ ليس وكأنه قتل او مات ، لم أخف جدا ، لكنني اتمنى ان يكون هناك جني يحقق لي احلامي كما الجنية في القصة ، وبصراحة لقد اشتهيت الديك الرومي ^_^ هاها *بابو
2016-01-25 04:00:04
72822
9 -
Star
حلوة إلى الأمام
حمدان الجسمي ~ أين أنت يا أخي فعلاً قلقت عليك !!
2016-01-25 03:28:45
72817
8 -
seema
اخ رمضان هل القصه حقيقه أم أنها لأدب الرعب ؟
2016-01-24 23:01:42
72788
7 -
عبدو عبد الرحيم العرائشي المغربي
هناك بعض التناقضات رغم ان القصة جميلة ففي العنوان هناك شبح وبالقصة جنية
2016-01-24 23:01:42
72786
6 -
غاده شايق
يإلهي ..نهايتها تكتم الأنفاس ..الحمد لله طلع زوجها ، حسبته شئ آخر ، إسلوبك رائع ، الأحداث سريعه ، ولكن هل هي حقيقيه أم من بنات أفكارك !!!
2016-01-24 18:15:16
72779
5 -
امل شانوحه - محررة -
(ابتسام) معك حق .. مكانه بقسم التجارب الغريبة ....

لكن الكاتب كتب ملاحظة : انه يريدها بقسم تجارب الحياة

المهم : اصلحت الوضع
2016-01-24 17:32:24
72768
4 -
هابي فايروس
هناك خطأ ما:
2016-01-24 17:29:48
72764
3 -
"مروه"
بغض النظر القصه حقيقيه ام لا ..اسلوبك في السرد جميل جدا :)
2016-01-24 17:22:21
72759
2 -
ابتسام
حتى لو كانت حقيقية ليس هنا مكانها إنما قسم تجارب القراء (العجائب والغرائب)
هاذا القسم تجارب انسانيه بعيده عن الجن والأشباح
2016-01-24 15:20:01
72734
1 -
امل شانوحه - محررة -
انت كتبت ضمن الملاحظات : ان ننشرها هنا , و من دون تنقيح

فهل هي قصة حقيقية , ام قصة من تأليفك ؟
move
1
close