الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

سيزيف الجزء الأول

بقلم : Seeeba - سوريا

و كانت تتجوّل في الكوخ , شبح السيدة مريم


منذ أربعة و عشرون سنة، أقبلتُ إلى هذه الحياة كإبنة وحيدة لرجل أعمال مليونير و فنانةٍ معتزلة ، و كوريثة طال إنتظارها بعد أن تسلّل اليأس إلى قلب الوالدين الثريّين .. و اللذان لم يكن ينغص عليهما حياتهما سوى وحدتهما , و عدم وجود طفل يحمل إسم العائلة و يرث ملايينها , التي كانت تسيل لعاب الأقارب المتمّلقين المتربّصين بالمليونير "سليمان صادق" و زوجته "مريم".

***

لم أكد أتم عامي السادس حتى غيّب الموت والدتي , إثر سقوطها عن الدرج في إحدى أمسيات الصيف ، في كوخ المزرعة , الذي إعتدنا على قضاء الإجازة فيه , بعيداً عن ضوضاء العاصمة و زحمتها.. و لذلك لا املك ايّ ذكرى لها في ذهني , عدا بعض الصور المشوّشة و الضبابية .

كانت وفاتها بمثابة الحدّ الفاصل بين مرحلتين في حياتي : مرحلة الطفولة و براءتها , و بلوغي المبكّر...

كما ان الحادثة جعلت والدي يغلق كوخ المزرعة المحبّب إلى قلبه إلى الأبد , و منعنا جميعاً من الإقامة فيه أو حتى زيارته ! ... بل و حرمه على نفسه , بعد أن كان ملاذه الوحيد.

***

و في إحدى الليالي ..و بينما كان والدي في إحدى رحلات عمله , هاتفنا "محمود" الحارس الذي كُلّف بحراسة الكوخ و حمايته من اللصوص ، و قد تملّكه الرعب و كاد يُذهب عقله ، قائلاً : بأنه قد رأى نوراً خافتاً صادراً من الكوخ في منتصف الليل ..و لما ذهب ليتحقّق من الأمر ، أحسّ بحركةٍ غريبة في غرف المنزل , و كأن هناك من يراقبه عن بعد ! و مع ذلك , فقد ذهب لتفقد ما يحصل .. و ما إن اقترب من الكوخ , حتى سمع وقع أقدام .. و صوت صفق بابٍ , إرتعدت له فرائصه .. فظنّ بأنه لصّ قد غافله و تسلّل إلى المنزل .. فسحب بندقيته و فتح باب الكوخ , و مشى على رؤوس أصابعه , حتى لا يفطن إليه اللص و يلوذ بالفرار ... و قد بحث في كل الغرف و لم يجد أثراً لمخلوق ! فظن بأنه ربما يكون طيراً او حيواناً .. فأنار الأضواء , علّه يظفر بضالته , و يعود إلى نومه الهانئ في غرفته القريبة..

و فجأة !! إنقطع التيار الكهربائي ..و وجد عم "محمود " نفسه وحيداً في الظلام الدامس ! فأخذ يتلمّس طريقه إلى القبو مذعوراً .. و قد زاد من هلعه , إنعكاس ظلال بعض التماثيل التي يعجّ بها الكوخ ، على ضوء البدر المتسلّل من شقوق نافذة القبو ...سلك الرجل طريقه بصعوبة بين قطع الأثاث و التحف ، مُتجهاً نحو القبو .. أين كان مولّد الكهرباء ؟!! قالها بضيق .. و ما كاد يصل اليه , حتى مزّقت صرخة قويّة سكون الليل !! فارتعب العم "محمود" ! و سقط أرضاً , و سقطت منه بندقيته ..فنهض مُسرعاً يتلمّس الأرض , باحثاً عن سلاحه , و هو يلهث بخوف 

و في تلك اللحظة .. سمع وقع أقدام تدقّ درج القبو الخشبي , مُتجهة صوبه .. فتنبّه الحارس و أخذ يزحف باحثاً عن بندقيته الواقعة على الأرض , إلى أن سمع طرقاً شديداً على الباب !!! و صوت زمجرة و عويل مكتوم , و كأن مخلوقاً ملعوناً قد عُتِقَ من عقاله , و إندفع نحو الرجل يريد به السوء..

فما كان من العم "محمود" الا ان أطلق ساقيه للريح , و هو يصرخ متعوّذاً , يتلو آيات بلسانٍ متلعّثم , و يطلب الصفح و الغفران .

***

أثارت رواية الحارس سخرية الدادة "جيهان" مربيتي الجامعية ، المُثقفة ..و لم تصدّق حرفاً مما قاله .. بل طلبت منه أن يتأكّد مجدّداً , لأنه لا يسعها أن تنقل روايته الساذجة و المستحيلة إلى السيد .. لكن الحارس اخبرها : بأنه يرفض العودة الى الكوخ رفضاً قاطعاً !! و طلب منها إبلاغ "السيد سليمان" بالحادثة فور وصوله...

لكن آثرت "جيهان" أن لا تبلّغ والدي بهذيان الحارس "محمود" و خرافاته .. فطويت حادثة الكوخ , لكن ليس لوقتٍ طويل..

***

فبعد شهرين و نيف على تلك الواقعة , أقبل العم "محمود" إلى قصر السيد في العاصمة (لأول مرّة) و طالب برؤيته لأمرٍ هام... كنت يومها ألعب مع كلبي في الحديقة .. بينما جلسا (غير بعيدان عني) والدي و العم "محمود" , و هما يتحدثان عن أمرٍ ما ..

و قد بدا العم "محمود" شاحباً و مذعوراً .. و كان يتحدّث بإضطراب , و يلوّح بيديه في الهواء باستمرار , و هو يصف لأبي ما رآه من أحداثٍ مرعبة , تكرّرت للمرّة الثانية في الكوخ.

و قد أثار إنفعال الحارس فضولي .. فقطعت لعبي المملّ ، و إقتربت بحذر من مجلسهما .. فسمعت العم "محمود" يقول بصوتٍ مُرتعش :
-أنا متأكد مما قلته لك يا سيدي .. أيّا كان من تسلّل إلى الكوخ ليلتها , فهو بالتأكيد ليس إنساناً !

فأجابه والدي ببرودته المعتادة , ساخراً : و ما هيأته إذاً ؟ بعبعاً ام جنيّاً ؟ أم شيطاناً ملعوناً ؟
لاذ العم "محمود" بالصمت ..و هو لا يفتأْ يسترق النظر إلى والدي , و كأنه يريد الإفصاح عن أمر ..

و جاء ردّ والدي المتبرّم : صمتك لا يطمئنني يا محمود ! أفصح بوضوح عما تريد قوله

و هذا ما شجّع الكهل على الإعتراف له , بما يدور في ذهنه منذ الليلة الأولى :
-في الحقيقة يا سيدي.. اظن انّ .... ما لمحته في الكوخ .. أظنّه شبح المرحومة "مريم" سيدي

إنتفض والدي بعصبية , و صرخ في وجه العم "محمود" : كيف تجرأ أيها الخرِفْ , أن تتفوّه بكلامٍ كهذا عن زوجتي المرحومة ؟!!

أسرع الرجل و إنقضّ على يد والدي يقبّلها مُعتذراً , طالباً الصفح : اُعذر وقاحتي يا سيدي .. و أرجو حقاً أن يكون كل ذلك كابوساً أو مجرّد تخاريف.. فأنا رجلٌ بسيط .. لكني أقسم لك !! بأن ما رأيته و سمعته في الكوخ لم يكن ضرباً من الخيال.. بل كان أمراً لا يصدقه عقل !

***

كنت في السابعة من عمري آنذاك .. و أذكر بأنني عجزت عن النوم في تلك الليلة ..فكلما داعب النعاس أجفاني , عاد كلام العمّ "محمود" عن شبح والدتي يرنّ في أذنيّ ، فيزرع في قلبي الخوف و الرعب .. مما دفعني إلى مغادرة غرفتي و التوجّه إلى غرفة الدادة "جيهان" و التي رغم صرامتها , الا انها أشفقت عليّ , و سمحت لي بقضاء تلك الليلة في فراشها.

اما والدي و بعد زيارة حارس الكوخ لنا , قرّر بعدها بأيام أن يذهب بنفسه للتحقّق من الأمر ..

فقضى إحدى الليالي في المزرعة .. لكنه عندما عاد الينا , كان عاجزاً عن تمالك نفسه ! فقد بدت عليه رغم تماسكه الظاهري , علامات الخوف و التوجّس التي رافقته لأيام بعد عودته من المزرعة.

و قد أكّد تهامس الخدم في القصر , ما شكّكت فيه .. فقد كان الجميع يتناقلون ما عاينه السيد بنفسه في ليلة الرعب التي قضاها في كوخ المزرعة .. فلم تكن رواية العم "محمود" هلوسة و لا تهيّؤات ، كما ظنّ الجميع .. فالكوخ كان بالفعل مسكوناً بشبح امي "مريم" ! و هي تظهر مرة أو مرتين في الشهر ، ترتدي نفس الثوب الذي توفيت فيه ..و تتجوّل في الكوخ إلى بزوغ الفجر .

و كان سكان القرية المجاورة و حرّاس المزرعة و من ضمنهم العم "محمود" يروُون ما يتناهى إلى مسامعهم من صراخ السيدة المكتوم ، و اصوات اخرى غريبة كصوت أزيز محرّكات أو أدوات منزلية ، و اصوات الطرق الأخرى ... كما كانوا يشاهدون ضوءاً خافتاً مُنبعثاً من الكوخ , و ربما من القبو تحديداً .

و قد كانت هذه الظواهر العجيبة كفيلة بإبعاد الفلاحين و المتطفّلين عن الكوخ ، خاصة بعد أن نُسِجَت حوله الحكايات التي غذّاها خيال سكان الريف البسطاء ، و أضحت ضرباً من الأساطير الخرافية مع مرور السنين .

و قد فكّر والدي في عرض المزرعة للبيع , لكن لم يجرؤ أحد على شرائها ، بعد ما انتشر في كل المنطقة خبر الشبح و زياراته الشهرية .. فلم يكن من والدي إلا أن سيّج الكوخ , و طلب من العمّال و الفلاّحين عدم الإقتراب منه مجدداً .

و مرّت السنوات بسرعة ، و بلغتُ سن الثانية و العشرون .. و أضحى لغز كوخ السيد "سليمان" و شبح سيدته , قصة مرعبة ترويها الأمهات لأبنائهنّ الأشقياء في الريف.

***

لم يتزوج والدي قطّ بعد وفاتي والدتي .. و صبّ جلّ اهتمامه في تدليلي و تنفيذ طلباتي , مهما كانت مستحيلة او غريبة ..ربما كانت تلك الوسيلة الوحيدة التي تمكّنه من التعويض عن غيابه لأيام عن المنزل , في رحلات عمله التي لا تنتهي ..او ليكفّر بها عن جلوسه لساعات في مكتبته الضخمة , التي كانت بمثابة محرابه المقدّس الذي حُرِّمَ على الجميع تدنيسه.

و في غياب الأم و انشغال الأب ، تربّيت انا في احضان الخدم و المربيات .. و كلّما تعلّقت بإحداهنّ , رحلت لتأتي واحدة غيرها ! و لذلك تسلّحت بالبرود ..و انشأت من حولي مساحة خصوصية شاسعة , لا اسمح لأحدٍ كائناً من كان بإقتحامها .. مما حماني من مشاعر التعوّد و الألفة , و ما يليها من أحاسيس الفقد و الحنين و الألم .

كما لم أشذّ عن القاعدة التي تحكم حياة الورثة المستهترين ، الخاملين ، و المنغمسين في اللهو بكل اشكاله.

و سارت حياتي على وتيرة واحدة مُملّة .. فأحداث يومي تمضي وفق روتين لا تجديد فيه و لا تغيير ، إلى أن كان اليوم الأخير من شهر ديسمبر... كانت المنطقة الشمالية بأكملها قد تعرّضت لعواصفٍ لم يُسبق لها مثيل منذ عقود .. فانهمرت الأمطار غزيرة و إندفعت سيولها المُتلاطمة .. و فاضت الوديان و الأنهار ، و اُغرقت المدن و القرى المتاخِمة لمجاري المياه , مما اودى بحياة عددٍ كبير من الناس ..فأُعلنت حالة الطوارئ , و إستنفر الجميع طوال أسبوعين كاملين.

تلك الأمسية الأخيرة من السنة ، كانت أول ليلة رأس سنة أقضيها برفقة والدي منذ سنوات .. إذّ دأبَ كلاً منّا على إحيائها على طريقته .. لكن رداءة الطقس و المآسي التي خلّفتها تلك العواصف , جعلت والدي يُجبرني على ملازمة القصر برفقته ، فقبلت على مضضّ .

و لم يكد الربع الأول من السهرة يمضي , حتى طرقت بابنا فرقة من الشرطة ، تحدثوا مع والدي قليلاً ..

فطلب معطفه و مظلّته , و رافقهم دون أن ينبسَ بحرف !

يتبع ...

تاريخ النشر : 2016-01-30

أحدث منشورات الكاتب :
send
عطعوط - اليمن
علال علي - المغرب
نجلاء عزت الأم لولو - مصر
حمزة لحسيني - Hamza Lahssini - المملكة المغربية
ام تيماء - الجزائر
عزوز السوداني - السودان
نور الهدى الاخضرية - الجزائر
NANA HLAL - سوريا
نور الهدى الاخضرية - الجزائر
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (19)
2016-06-27 17:11:53
101411
19 -
Shadwoo Shadwoo
قصة جميلة جدا لكن اين اجد باقي الاجزاء. ؟
2016-02-25 09:55:54
78277
18 -
الكسندرا
قصة مشوقة اشكر كاتبها وساذهب حالا لقراءة الجزء الثاني
2016-02-24 12:02:29
77996
17 -
Omar h¤now er
اين الجزء الثاني يوجد فقط الاول والثالث
2016-02-23 16:00:40
77794
16 -
Ph.Hallah
رغم كرهي للقصص المجزئة
الا ان قصتكِ لفتت انتباهي
جيدة .. واستمتعت بها
ودي~
2016-02-04 04:16:43
74770
15 -
عزف الحنآيـا
جميلة جداً جداً "!
أعجبتني تمنيتُ أن تكون بلا أجزاء !!..
في انتظار التكملة بفارغ الصبر ..
دمتي بخـير عزيزتي ..
2016-02-03 13:08:53
74606
14 -
عاشقه كابوس
احب اجواء القصه فهي تشعرني بالالفه لا ادري لماذا هههه

اتوقع بان شبح ام البنت قد قتل الحارس و لذلك جائت الشرطه الى منزل الفتاه
2016-02-03 09:46:00
74561
13 -
انا
ولا اروع:-)
2016-02-02 12:25:06
74383
12 -
Seeba
أحدهم، حمزة، فادية، ياسمين، غادة ، بسمة، هيفاء الجنوب و صاحب القناع الأسود شكرا لكم و لتشجيعكم و أرجو أن ترافقوني في رحلتي في قصة سيزيف و أن لا تبخلوا علي بنقدكم
أخت سلمى بلى لقد إستقيت عنوان القصة من أسطورة سيزيف أما عن السبب فأستسمحك أن تنتظري إلى أن تنتهي القصة لتكتشفي السبب
أخي محمد لقد صدقت فأنا لا أميل إلى وضع هدف واحد لقصتي و أفضل أن أخلط مختلف الأصناف (أدب رعب و أدب نفسي و غموض حتى كوميدي لم لا)
و أتمنى أن تمس قصصي أكبر عدد من القراء
2016-02-02 08:20:23
74310
11 -
قناع الموت الاسود
الى الصديق محمد موقع كابوس ليس موقع رعب فقط انما هو موقع ترفيهي و هذا هو المهم
2016-02-01 22:01:10
74170
10 -
محمد
اه نسيت ان اقول بان الجزء طويل جدا لقد مللت و انا اقرأ
2016-02-01 22:01:10
74168
9 -
محمد
و أين الرعب في قصتك! فوصفك للشبح لم يشعرني بالخوف حتى
مجرد مذكرات لفتاة مراهقة ثرية ..... هكذا ارى القصة
2016-02-01 03:08:22
74013
8 -
هيفاء الجنوب
عن جد هذه قصة روعة وزاد طولها مجهود رائع ارجو الجزء الثاني على أحرمن الجمر واصلي.
2016-01-31 14:20:32
73904
7 -
بسمه###
حلوه تسلم ايدك مستنيين البارت الجديد متتأخريش
2016-01-31 13:52:04
73897
6 -
غادة
جميلة جدا في انتظار الجزء الثانيي
2016-01-31 12:39:41
73883
5 -
ياسمين
رؤعة
2016-01-31 12:16:45
73879
4 -
Fadia
قلم هادئ يشق طريقه بتميز هذا ما يمكنني قوله عنك
إلا أن هذا الهدوء المريب في قصتك يجعلني أتوجس خيفة
فمن خلال كتابتك القليلة (عيبك الوحيد) لاحظت بأنك ماهرة
في مفاجأة القارئ من خلال مواقف شخصياتك
و أنتظر طبعا بأنك لن تشذي عن القاعدة
2016-01-31 07:14:25
73824
3 -
سلمى
أولا دعيني أقول بأني لم أدرك معنى عنوان قصتك "سيزيف" لذلك بحثت عنه في العم "جوجل" و قد ظهر لي بأنه إسم بطل إغريقي قد خدع إلاه الموت فعوقب بأن يحمل صخرة طوال عمره و يصعد بها الجبل و كلما وصل القمة وقعت الصخرة ليعود و ينزل إلى القاع من جديد سعيا وراءها
فهل هذا هو معنى عنوان القصة أخت Seeeba أم أنك تقصدين شيئا آخر، أرجو التوضيح بعد إذنك طبعا

أحببت طريقتك في الكتابة، إذ لم تركزي فقط على الرعب و قصة شبح الأم "مريم" و لكنك قدمتي لنا جرعة من الدراما الإجتماعية، و النفسية من خلال ذكريات البنت الصغيرة التي فقدت أمها مبكرة و علاقتها بوالدها الثري المشغول دوما عنها و كذلك ما تعانيه من في علاقتها مع الخدم الذين شغلوا الفراغ الذي تركه الأب أو توليهم الوجبات التي تخلى عنها "سليمان" في علاقته بإبنته.
أتقنتي الإنتقال بين الماضي و الحاضر فجاء سلسا بعيدا عن التسرع أو التلكؤ
أحببت كذلك إختيارك لسرد الأحداث من وجهة نظر البنت الصغيرة و محاولتها فهم ما يحدث حولها و خوفها من شبح والدتها التي كان يجب أن تكون مصدر آمان للطفلة
يبدو بأن الجزء القادم سيكون مشوقا و يحمل في طياته مفاجآت كثيرة
بالإنتظار
2016-01-31 04:45:05
73793
2 -
حمزة عتيق
ضاعت أنفاسي بين سطور القصة .. أحسنت و أنا أنتظر الجزء الثاني بفارغ الصبر
2016-01-31 03:27:35
73780
1 -
أحدهم
واو .. فقط لو كانت مكتملة.. لا أحب القصص المجزأة لأني أخاف أن تضيع من القصة إذا ضاعت مني الأجزاء لأي سبب كان.. لهذا لا أحب مشاهدة المسلسلات إطلاقاً.. الفلم بالمقابل يمنح جرعة دسمة لكنها كاملة بلا انقطاع وهذه ميزة ثمينة عند البعض..

أعجبني وصف الشخصية من الناحية النفسية والسلوكية.. منظار لا تلتقطه إلا عدسة القلم.. أعجبني وصف الخلفية المجتمعية التي تدور حولها القصة.. تبدوا نمطية للكثير من القصص لكن بخلفية شرقية هذه المرة.. لديك قلم ناضج سيبا.. وارجوا أن تكون الدراما على قدر هذا الأسلوب الرائع..

يبدوا أن الأجزاء التالية ستكشف عن جريمة مستترة.. وعنوان القصة يعطي تلميحاً بأن القصة ستنتهي بدوامة غير منتهية من قصة متكررة للأبد.. دعيني أخمن.. همم.. سأخمن بأن الجميع هم موتى يعيشون يوماً طويلاً من قصة تكرر كل يوم.. ربما أكون مخطئاً..

ارجوا أن تكون النهاية صادمة.. سيطول الإنتظار حتى نزول الأجزاء الأخرى.. وأخاف أن تضيع من القاريء التفاصيل خصوصاً مع الزوار الجدد للموقع.. أفضل أن تكون ديباجة كل جزء جديد هو تلخيص للأجزاء السابقة حتى لا تضيع القصة بين الأجزاء وتذهب روح الإثارة للقصة الكاملة ..

بانتظار نزول الجزء الأخير في صبر .. :)
move
1
close