الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الثامنه عشر

بقلم : شهيدة فلسطين - فلسطين
للتواصل : [email protected]

الثامنه عشر
هناك شائعات تقول أن المنزل مسكون ، و من يدخل المنزل لا يخرج حياً !!

في سن الثامنة عشرة نتألم ، نسقط ونتشتت ، نخاف و نتردد و ينكسر شيء ما بداخلنا ، في سن الثامنة عشرة تجتاحنا الرغبة في التمرد ؛ كوننا أصبحنا بالغين في نظر القانون ، في هذا السن أكبر مخاوفنا تتحقق ، في هذا السن نتحمل مسؤولية أفعالنا و أقوالنا ، و أحيانا نمر على سن الثامنة عشرة بهدوء ، لكن بعد سن الثامنة عشرة قد نندم ..
 
- أيلا : ماذا تفعلين ؟؟
- إيما : ماذا ستفعل غير الكتابة !!
- أسامي : أجل ، لماذا سألتِ من الأساس ؟؟
- أيلا : هذا يكفي ..
- آكيرا : هل اتخذتن القرار ؟؟
- أيلا : بخصوص أي موضوع ؟
- أسامي : أنا و إيما موافقتان ..
- أيلا : عن ماذا تتحدثن ؟؟
- آكيرا : اليوم هو آخر يوم لنا في الثانوية ، لذلك فكرت بأن نعيش تجربة لن ننساها ..
- أيلا : ماذا تقصدين ؟
- أسامي : هي تريد القول أننا قررنا الذهاب للمنزل المهجور وقضاء الليلة هناك !!
- أيلا : هذا مستحيل أنا لن أذهب !!
- إيما : لماذا ؟
- أيلا : والدي لن يسمحا لي بالذهاب ..
- آكيرا : أيلا أنت لستِ طفلة ، أنتِ الآن في الثامنة عشرة !!
- أيلا : الأمر لا يتعلق بالطفولة ، هناك شائعات تقول أن المنزل مسكون ، و من يدخل المنزل لا يخرج حياً !!
- آكيرا : إنها مجرد شائعات ، ليست صحيحة
- أسامي : ثلاثة ضد واحد ، لنلتقي هناك
- أيلا : ماذا سأقول لوالدي ؟؟
- آكيرا : ستنامين في منزلي
- أيلا : لكن أنا ...
- إيما : لا نقاش ، سنتقابل عند مفترق الطرق الساعة العاشرة  
- أسامي : اتفقنا
- آكيرا : أيلا ، سننتظرك هناك ، لا تتأخري ..
***
أمست الساعة العاشرة و النصف ..

- إيما : لن تأتي ؛ فهي جبانة
- أسامي : لننتظر عشر دقائق بعد
- آكيرا : ها هي قد أتت ، أيلا إنها العاشرة و النصف ، لقد تأخرتِ !!
- إيما :هيا لنذهب ..
- أيلا :لحظة !! أنا لن اذهب معكن ..
- آكيرا : ماذا ؟!
- أيلا : ما سمعتِ ، لست غبية لأخاطر بحياتي !!
- آكيرا : غبية ! أنتِ لستِ غبية بل جبانة ..
- أيلا : لست جبانة !!
- أسامي : أيلا أنتِ لا تثقين بنا ؟
- أيلا : الأمر ليس كذلك !!
- إيما : أنتِ تخليتِ عنا أيلا
- أيلا : اسمعوا.. الأمر فقط أنني غير مرتاحة لهذا العمل
- أسامي : أيلا هذا يكفي ، قوليها أنتِ لا تثقين بنا
- أيلا : أنا ..
- آكيرا : يكفي .. نحن سنذهب للمنزل المهجور
- أيلا : لن اذهب ، سأعود لمنزلي
- إيما : أيلا ، أنا آسفة صداقتنا تنتهي هنا
- آكيرا : وداعا أيلا
- أيلا : أنا لن اذهب هذا قراري  .
***
و في صباح اليوم التالي تستيقظ أيلا لتجد صديقاتها معها بالغرفة ..
- أيلا : أسامي ، آكيرا ، إيما .. أنتن هنا !!  لقد أفزعتموني ، كنت متأكدة بأنكن لن تتركوني و أنا أعتذر عن البارحة ، لكن متى أتيتن و لماذا لم توقظوني ؟
- أسامي : أنتِ لا تثقين بنا !
- أيلا : إذاً أنتن غاضبات حتى الآن ؟
- إيما : أنتِ تخليتِ عنا  
- أيلا : أنا حقاً آسفة

و هنا يطرق أحدٌ الباب ..

- أيلا : من ؟
- والدة أيلا : افتحي لي الباب
- أيلا : تفضلي أمي .. الباب مفتوح
- الأم: أيلا .. أسامي و آكيرا و إيما
- أيلا : أجل أمي إنهن هنا
- الأم : أيلا .. أنا آسفة ، حقا آسفة  
- أيلا : أمي !! ماذا حصل ؟؟ و لماذا تتأسفين ؟؟
- الأم : أيلا ، أعلم أن خبر موتهن كان صدمة بالنسبة لكِ
- أيلا : لكنهن هنا في غرفتي !!
- الأم: ابنتي .. يجب عليكِ تقبل الأمر .. يجب عليكِ أن تكوني أقوى .. هيا بدلي ملابسك يجب علينا الذهاب للتعزية
- أيلا : أمي ..أنا لا أمزح !! هن هنا في غرفتي !!

***
- أيلا : حدث هذا قبل عشرين سنه ..عندما كنت في الثامنة عشر ..
- الفتاة : سيدتي  .. ماذا حدث بعد ذلك ؟؟ هل هناك من صدق كلامك ؟؟
- أيلا : للأسف .. الجميع اعتقدوا بأنني جننت بسبب موت صديقاتي .. و قضيت 5 سنوات في المشفى و لم يصدقني أحد .. لكنني تعبت من قول الحقيقة لذلك قررت الكذب و لم أخبر أحداً بعدها بأنهن هنا .. لكن هن هنا ..لا تخبري أحداً بذلك
- الفتاة : حسناً .. لا تقلقي لن أخبر أحداً ..
- أيلا : أجل هذا جيد ..
- الفتاة : هل لي بسؤال أخير ؟
- أيلا : طبعاً .. تفضلي   
- الفتاة : ألسن حاقدات عليكِ ؟ لماذا لم يؤذينك و لو لمرة ؟
-  أيلا : لسن حاقدات علي
- الفتاة : إذاً لماذا هن ما زلن هنا  و لم يرحلن ؟؟
- أيلا : بسبب وعد قطعناه عندما كنا صغار .. نحيا معاً و نموت معاً
- الفتاة : حسنا ..  لقد تأخر الوقت يجب علي الذهاب .. ستكونين هنا بالغد فأنتِ دائماً تأتين إلى هذه الحديقة أليس كذلك ؟
- أيلا : أجل طبعاً ..
- الفتاة : بعد 4 سنوات سأكون في الثامنة عشرة ، سأحرص على ألا أندم
- أيلا : حسنا .. انتبهي لنفسك ..
-  أنا ذاهبة .. سأراكِ في الغد .. إلى اللقاء ..

***
سن الثامنة عشرة يترك أثراً لا يمحى .. أثرٌ عميقٌ قد نندم عليه بقية عمرنا !!

تاريخ النشر : 2016-04-07

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر