الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

ما فعلته !

بقلم : أميره الأحزان - مصر

ما فعلته !
لقد استيقظ أحمد ليجد نفسه في ذلك المكان الغريب

كان الصمت يعم أرجاء المكان و الظلام كذلك ، لكن كسر هذا الصمت صوت رجلٍ ينادي على أحدٍ ليستنجد به ، لقد استيقظ أحمد ليجد نفسه في ذلك المكان الغريب فيصيح قائلاً :.
  • هل من أحدٍ هنا ؟
  • ( صوت من المجهول ) من أنت و ما اسمك ؟
  • أنا أحمد ، لقد استيقظت لأجد نفسي هنا .. ( ثم أكمل و هو يلتفت يميناً و يساراً باحثاً عن مصدر الصوت ) .. و لا أعرف هذا المكان ..
  • حسناً ، ستعرف الآن ..
هنا يظهر ضوء خافت ينير ثلاثة أبواب فينظر أحمد لها مندهشاً ..
  • ( الصوت ) اختر واحداً من هذه الأبواب ..
  • ( تقدم أحمد إلى إحدى الأبواب قائلاً ) حسناً سأفتحه ..
فتح أحمد الباب ليجد ضوءاً قوياً قد آلم عينيه ، و فجأة و من دون سابق إنذار يجد نفسه في بيته ، و بعد ثانية فقط يرى نفسه يتشاجر مع أخته الصغيرة " مريم " التي ماتت إثر مرضٍ ما ، ينهي أحمد الشجار بصفعة قوية على وجه أخته لينتهي هذا المشهد و يبدأ مشهداً آخر ..

بدأت المشاهد بالمرور أمام ناظري أحمد ، و كل المشاهد تحوي مقطعاً لأحمد و هو يضرب أخته الصغرى مريم ، إلى أن انتهت تلك المشاهد و عاد أحمد حيث ذلك المكان المظلم وهو مندهش مما رآه ..
  • ( الصوت ) .. كنت تضرب أختك باستمرار و لم تبدي أي علامة من علامات الندم ، و قد جعلتها تبكي مراراً و هي لا تعرف لمن تشتكي بعد وفاة والديكم ، و قد ماتت " مريم " و هي ساخطةٌ عليك ..
هنا تظهر مريم من وسط الظلام و هي تنظر إلى أخاها أحمد نظرة حقدٍ و كراهية ..
  • ( الصوت ) و عقابك يا أحمد أن تقطع مريم يدك اليمنى التي طالما ظلمتها و قسوت عليها بها ..
  • ( أحمد بفزع ) لا ، هذا ليس حقيقةً إنني أحلم ، لا ..
تتقدم مريم إلى أحمد و هي تمسك سكيناً كبيراً و أحمد بدوره يتراجع بتؤدة ..
  • مريم أنا أخوكِ ، أنا آسف أرجوكِ لا تفعلي هذا ..
لكن مريم لم تستمع له و لم تتكلم معه ، و هو يتراجع بينما هي تتقدم نحوه ، بدأت مريم بقطع يد أحمد و هو يصرخ من شدة الأم ، و ما إن انتهت مريم حتى اختفت تماماً
  • ( الصوت ) أنت تستحق ما جرى لك ..
و أحمد ملقاً على الأرض يبكي من شدة الألم ، حتى وجد نفسه يدخل الباب الثاني ليرى نفسه يقود سيارته بسرعة شديدة في مكان خالٍ من البشر تقريباً ، فيصدم شخصاً ما بقوة ، فزع أحمد و نزل من سيارته ليجد الرجل ينزف بشدة ، عندما رأى أحمد أن الرجل على وشك الموت ذهب إلى سيارته مسرعاً و أخذ يقودها مبتعداً تاركاً وراءه الرجل يصارع الموت وحيداً .. و ما إن انتهى المشهد حتى عاد أحمد إلى المكان المظلم ثانيةً ..
  • ( الصوت ) لقد تركت الرجل خلفك مع أنه كان من الممكن لك أن تنقذه ، أنت جبان لذلك فضلت التراجع خوفاً مما ارتكبته ..
فيظهر الشخص المصدوم في وسط الظلام ..
  • ( الصوت ) عقابك هو قطع قدمك التي خانتك و جعلتك تترك الرجل ينزف حتى الموت ..
يتقدم الرجل و بيده سكين كبيرة و قد شلت حركة أحمد مثلما حدث سابقاً ، بدأ الرجل يقطع قدم أحمد و الأخير يصرخ من شدة الألم ، و ما إن انتهى حتى اختفى الرجل في الظلام ..
  • ( الصوت ) تستحق ذلك فعلاً ..
أخذ أحمد يبكي بصوتٍ عالٍ و بألمٍ شديدٍ ، ليجد نفسه قد اقترب من الباب الثالث ، وفجأة وجد نفسه بين أصدقائه في الجامعة ..
  • ( أحمد ) لقد رأيتها مع شخص آخر و هي تقبل جبينه و تضحك بصوتٍ عالٍ ..
  • ( أحد الأصدقاء ) حقاً !! كيف ؟
  • ( أحمد ) لا أعرف ، لقد علمت الآن لماذا ترفض كل من يريدها ، لأجل حبيبها طبعاً !!
فيختفي كل شيء و يعود أحمد إلى المكان المظلم ..
  • لقد انتقمت منها لأنها رفضتك و رفضت أن تُغضب ربها ، لقد شوهت صورتها في كل الجامعة و هي فتاة محترمة ، لم ترحمها بلسانك هذا و أنت تتكلم عليها مجرداً من كل معاني الرحمة ، لذلك هذه الفتاة لم تسامحك أبداً لما فعلته بها ، و الآن حُكم عليك بقطع لسانك و بما أن تلك الفتاة لم تمت بعد فإنها لن تقطع لسانك بنفسها ..
و فجأة تظهر أجسام سوداء تحيط بأحمد من جميع النواحي ..
  • لكن يوجد من يأخذ حقها ، ليست هي فقط ، إنما كل من ظلمتهم في حياتك و لم يسامحوك ..
هنا تبدأ الأجسام السوداء بالتهام أحمد مع صرخاته الموجعة ..     

تاريخ النشر : 2016-04-23

أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
انشر قصصك معنا
رنا رشاد - المغرب
منى شكري العبود - سوريا
ميار الخليل - مصر
مقهى كابوس
اتصل بنا
فيسبوك
يوتيوب
اين قصتي
عرض متسلسل
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (29)
2018-04-10 06:17:01
214546
29 -
اسيل عمران
موقع في غاية الجمال والرؤعة لكن ليس مرعب جدا
عمري 15لأصلي احب الصلاة والقران لكن اخاف من الليل لأقدر على النوم اقسم ان احدا ما يراقبني واحلم باشخاص يطاردوني في احلامي
2016-05-02 23:37:34
92307
28 -
karma armenian
رائعة
2016-05-01 12:50:29
91997
27 -
أميرة الأحزان إلي المجهول
أشكرك اخي علي تقيمك لقصتي البسيطه :)
2016-05-01 05:25:00
91899
26 -
المجهول
قصة جميلة ماشاء الله..

أعان الله أحمد على هذا العقاب المفزع ههههههه..

لم أتأثر إلا على أخته الصغيرة الذي كان يضربها بلا رحمة وخصوصا أن واليديهما متوفيين ولا يوجد أحد يساعدها من أخيها ..

تحياتي .. المجهول
2016-04-30 14:28:38
91832
25 -
أميرة الأحزان إلي غموض الظلام
نعم أني اشعر بما تشعرين به شكرًا لك اختي
2016-04-29 13:38:19
91642
24 -
غموض الظلام
حسبي الله ونعم الوكيل
لو ترين حالنا لقلت يستحقون بتر ايديهم وارجلهم لن اذكرهم هنا سأذكرهم عند ربي الذي سيأخذ حقنا منهم لم يظلموا شخصا واحدا بل ظلموا ملايين الناس قصتك اثرت بي فعلا الظلم شيئ يقطع القلب ومؤلم ولذلك جعل الله عقابه في الدنيا والاخره
عاشت ايديك والسلام عليكم
2016-04-27 04:37:47
91386
23 -
أميرة الأحزان إلي اليمن نبض حياتي
نعم اخي/اختي احساسك قد صيب إن عالمنا ملئ كثير من الوحوش البشرية و شكرا لك كثيرآ
2016-04-27 04:37:47
91385
22 -
أميرة الأحزان إلي مها
نعم اختي مها و لكن هما لم يعرفون طعم الأخوة بعد
2016-04-26 08:14:07
91284
21 -
MTM
قصة جميله وذكرتنى ان عذاب الدنيا ارحم بكثير من عذاب الاخرة تحياتى
2016-04-25 12:10:12
91154
20 -
الكاتبة :
اتمنى لو كانت القصة حقيقية فكثير من الظالمين قتلو وسفكو و حطمو احلام ناس و فعلو كل ما هو شنيع ليعيشو بسعادة على اجساد الاخرين


اتمنى ان يحكم الاطفال العالم فهم بقلوبهم النقية سيجعلوننا نعيش في سعادة
2016-04-25 06:48:36
91117
19 -
حنايا الفجر
قصة جميلة وفيها الكثير من العبر والموعظة
2016-04-25 04:20:38
91095
18 -
مها
جميلة...
ولكن الأخت مهما ظلمها ولو ألف مرة فستغفر له ألف مرة!!! محبة الأخوة حتا لو كانوا قساة لا مثيل لها...
أخذني خيالي وأنا أقرأ قصتك وتمنيت لو أن هناك قصاص للظالمين فعلاً!! قبل الموت...
أعجبتني...
2016-04-24 20:36:29
91074
17 -
لورد
قصة صغيرة...ولكن...معناها كبير...لقد اثرت القصة في قلبي كثيرا
شكرا عالمقال
بانتظار المزيد من ابداعاتك
تحياتي
...لورد علاء..
2016-04-24 18:45:46
91067
16 -
هيرلين
بعض المعلقين يمثلون احمد .. :)
2016-04-24 17:36:42
91060
15 -
علياء
راااائع
2016-04-24 17:36:42
91058
14 -
ابو العز
رغم قصر القصه الا انها
جميله وفيها معنى وهي عدم الظلم
احسنتي ايتها
2016-04-24 15:57:04
91046
13 -
Black Crystal
فعلاً "الجزاء من جنس العمل"، قصة قصيرة ولكن معانيها كثيرة.
2016-04-24 15:48:07
91043
12 -
اليمن نبض حياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصه جميله رغم بساطتها الا انها تدعو بشكل كبير
لتجنب الظلم مهما كان فقد حاكت القصه الظالم
من كل النواحي لتريه نواتج ظلمه وعدوانه على المظلومين
حسبي الله على كل ظالم
احساس غريب راودني .......
احسست كانك تحكي قصه وداخلك ينزف
من ظلم او جور احدهم والله اعلم بماتسرون وماتعلنون
مجرد احساس قد يصيب وقد يخيب
وفقك الله ونتمنى ان نرى اقلامك الفذه دوما
تحياتي
2016-04-24 13:35:33
91016
11 -
CHANYEOL -EXO-
"انني أحلام" ما هذا ؟؟! أين التدقيق الإملائي ؟؟! هههههه XD :)
جيدة :)
2016-04-24 12:02:17
91005
10 -
إنسان ميت
القصة رائعة و محزنة و أليمة بنفس الوقت
أبدعتي أخت أميرة الأحزان
واصلي الإبداع و التميز
2016-04-24 12:02:17
91004
9 -
سموحة السودانية
فكرة القصة حلوة لكن هناك خلل في الاحداث لم احس بها انها قصة كاملة
2016-04-24 10:53:07
90995
8 -
محمد حمدي
مبدأ الكارما ( كما تدين تدان ) اعجبتني :)
2016-04-24 10:11:51
90984
7 -
أميرة الأحزان
اشكر لكل من اعجبهم قصتي و انشاء الله سأحسن كتابتي في المره القادمه
2016-04-24 06:54:31
90959
6 -
غريبة الاطوار
فكرة القصة رائعة لكن ينقصها بعض الاحداث والمشاعر..
تسلم ايدك :)
2016-04-24 06:28:53
90957
5 -
جودي - فلسطين
جيده :)
2016-04-23 21:36:11
90925
4 -
خووووووويلد
رائعة

لكن ينقصها الأحداث....
2016-04-23 21:35:02
90921
3 -
عمر
هنالك أشخاص اتمنى انيحدث هدا لهم
انا لا امزح
2016-04-23 20:22:43
90906
2 -
ابتهال
حلو‏‏ ‏ابدعت
2016-04-23 18:49:01
90902
1 -
الناقد
رائع مدهش يصلح ليكون سيناريو لفلم للرعب

هدا أشبه بعدالة السماء

حقا أنت رائعة و مدهشة واصلي في هدا الإبداع
move
1
close