من هو ؟
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

من هو ؟

بقلم : ساره - البحرين

سمعنا صوت خطوات في الطابق العلوي

أود ان أشارككم موقف غريب حصل لي قبل سنتين تقريبا أي في عام ٢٠١٤ ميلادي , كان عمري ٢٢ سنه وكان يومها الخميس أي ليلة الجمعة , وكنت ليلتها بالخارج لتناول العشاء مع صديقاتي وكانت برفقتي ابنة خالي وهي تبلغ من العمر ١٢ سنة .  

عدت إلى المنزل في حوالي الساعة الحادية عشر ونصف مساءا وكانت أمي وأختي الصغيرة نائمتان في الصالة والتلفزيون مفتوح والإنارة خفيفة , حيث اعتادت أمي على النوم في الصالة حين يغلبها النعاس ولكنها تستيقظ لاحقا وتصعد مع أختي للنوم في غرفتهم في الطابق العلوي , فكان الأمر عاديا جدا .

جلسنا بهدوء أنا وابنة خالي نشاهد التلفزيون ونهمس بصوت خفيف حتى لا تستيقظ أمي منزعجة , وبينما نحن كذلك سمعنا صوت خطوات في الطابق العلوي وكان الصوت متوجها نحو الدرج , فرفعت راسي للأعلى ظننا مني انه أخي الصغير الذي يبلغ من العمر ١٥ سنه , فهو معتاد على النوم بعد عودته من المدرسة حتى ساعات متأخرة من الليل ثم يستيقظ ويبدأ في السهر مع أصدقائه من خلال لعبه ( play station) .

كنت متيقنة أن صوت الخطوات يعود لأخي , لكن الصوت اختفى ما أن اقترب من الدرج , وبعدها بدقائق سمعنا صوت الثلاجة تفتح وتغلق وأيضا صوت خطوات بعيدة ثم انغلق باب احد الغرف في الطابق العلوي وكان الأمر جدا عاديا بالنسبة لي ولم اشك بأي شيء , وقلت لابنة خالي هذا أخي يوسف للتو استيقظ من نومته وذهب للثلاجة لشرب الماء والآن سوف تبدأ سهرته وأصوات الإزعاج مع اللعبة .

لكن المفاجأة كانت شيء لم أتوقعه أبدا ، ففي حوالي الساعة ١٢ ونصف عاد أبي من العمل وسألني عن سيارة أمي حيث أنها لم تكن في موقف المنزل أو ما يسمى بالعامية ( الكراج ) , فقلت له ربما أخي الكبير خرج بها , فهو يبلغ من العمر ١٨ سنه ولديه رخصه قيادة , فسألني : هل أنتِ متأكدة ؟ ربما أخيكِ الصغير هو من خرج بها .

وكان أبي حينها واقفا على إحدى عتبات الدرج يريد أن يصعد ليتأكد من وجود أخي الصغير , فقلت له : لا داعي لصعودك , أنا متأكدة من انه فوق في غرفته فقد خرج للتو وشرب الماء من الثلاجة . فنزل أبي وجلس يتناول العشاء وفتح الإضاءة فاستيقظت أمي وكانت الأمور طبيعية .

بعد ربع ساعة تقريبا فتح باب الصالة فجأة فإذا بأخي الكبير يعود إلى المنزل من الخارج وما هي إلا ثواني حتى تبعه أخي الصغير بالدخول ! .  

فانهرت وأحسست بأن أعصابي أنشلت وشعرت بقشعريرة في جسمي , وسألت أخي الصغير : منذ متى وأنت في الخارج ؟ ألم تكن في غرفتك قبل قليل ؟ ..

فضحك وقال : لا .

وبدأت احكي لوالدي ما حصل وأنا ابكي منهارة وخائفة مما سمعته وابنة خالي أيضا خائفة وتبكي وقد شهدت معي على ما سمعناه , لكن أبي لم يصدقني فهو دائما ما ينكر مثل هذه الأمور وينسبها إلى التهيئوات والأوهام أو يعللها بهواء أدى إلى فتح الباب وإغلاقه.

لكن ماذا عن الخطوات التي سمعناها وصوت الثلاجة ؟ هل يعقل انه يكون هواء ؟ .. لا مستحيل! فأنا متأكدة مما سمعته.

وأريد أن أخبركم انه منزلنا قديم حيث سكنه أمي وأبي وأنا ابلع من العمر سنة , لكن الطابق العلوي تم بناءه مجددا منذ حوالي سنتان.

لم يصدقني احد ولكن أخي الصغير قال بأنه في بعض الأحيان عندما يسهر في الليل يسمع صوت عكاكيز أخي الكبير حيث ان رجله كانت مكسورة ومجبرة اثر ضربة خلال ممارسته كره القدم وكان يستخدم العكاكيز , لكن عندما يخرج من غرفته لا يجد احد , فيلقي نظرة على أخي الكبير في غرفته ليجده نائما والعكاكيز بجواره جنب السرير , فأصابته الرهبة ولكن لم يتكلم حتى لا ينعته أحد بالمجنون وإنها خرافات.

ومنذ تلك الحادثة قامت أمي بتعليق ألواح من سور قرآنية على جدران الطابق العلوي و وضعت القرآن في كل الغرف والحمد لله بعدها لم نعد نسمع أي شي .

فما تفسيركم لما حدث معي وأنا والله العظيم صادقة في كل ما أقوله والله على ما أقول شهيد.


تاريخ النشر : 2016-04-29

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر