الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عود الثقاب الغامض

بقلم : نادية - ايطاليا

ظننت بأنها هي من رمت عود الثقاب المشتعل علي

كنت في سن 15 عندما تعرضت لموقف مخيف تكرر مرتين , ذهبت مع قريبتي إلى منزلها ليلا لنحمل بعض الأغراض ونعود للمبيت في بيتنا القريب، انتظرتها أسفل الدرج وهي أمامي في الأعلى تقفل باب المنزل , فجأة صرخت : " نار .. نار" .. وكانت تنظر خلفي , فاستدرت ووجدت عود ثقاب سرعان ما انطفأ . ظننت بأنها هي من رمت عود الثقاب المشتعل علي , فعاتبتها على مزاحها الثقيل , لكنها قالت : كيف استطيع رمي عود ثقاب خلفك وأنا أمامك يفصل بيننا 20 درجة من درجات السلم , وكيف سيبقى مشتعلا ! .. المخيف في الأمر هو أن خلفي كان يوجد حائط مسدود وبجانبي باب البيت لم يفتحه احد سواي , ومع ذلك أقنعت نفسي أن الأمر لم يكن سوى مزاح ثقيل.

وفي يوم آخر ليس بفترة بعيدة عن موقفي الأول كنت في منزلنا وبجانبي ابن خالي , وفي المطبخ كانت أمي . كنت استمع للموسيقى على جهاز ipod فسمعت قرع الباب , فنهضت لأفتح , وأنا في طريقي سمعت أمي تصرخ : " نار .. نادية! .. نار" .. فاستدرت لأرجع وأنا خائفة وشاهت عود ثقاب يسقط على الأرض .

جلست قرب ابن خالي وأنا ارتعد وقلت هذه ليست المرة الأولى الذي يحصل معي ذلك .

ثم أتت أمي وسألتني هل أنا بخير ؟ .. فسألتها لماذا صرختي ؟ .. قالت بأنها شاهدت نارا تشتعل بين يدي واعتقدت أن الجهاز الذي احمله هو السبب . فأخبرتها عن عود الثقاب وأن هذا الحادث تكرر قبل أيام حين ذهبت مع صديقتي لمنزلهم .

حينها نصحني ابن خالي أن استعيذ بالله وان ابقى على طهارة وان أكثر من سماع القرآن , وأمي حفظها الله وغفر لها أرادت أن تصطحبني لمشعوذ لكني رفضت . ومن الأشياء التي افتخر بها في حياتي إنني دائمة التوكل على الله ولم أطأ برجلي باب مشعوذ لأي سبب من الأسباب .


تاريخ النشر : 2016-05-01

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر