الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حكايتي مع السحر

بقلم : سارة - الأردن

اعتقدت ان الهدوء الدائم والقاتل هو ما يسبب لها تلك الهلوسات,

جلست المرأة أمامي و بدأت برواية قصتها , انه منذ عشرة سنوات تقريبا قد بدأ يتقرب لها شاب اكبر منها بحوالي إحدى عشر عام وقد طلبها للزواج, وفى خلال عام كامل رأته رجل طيب وهادئ وملتزم أخلاقياً ودينياً حيث يؤدى الصلاة في أوقاتها وقراءة القرآن الكريم حيث أن ذلك شيء غاية في الجمال والإبهار .
وفى النهاية وافقت تلك المرأة على الزواج منه وهنا حدث ما لم يكن في الحسبان حيث انه قبل زفافهم بعدة أيام قد صار حاله غير حاله القديم فقد انقلب تماما في معاملته معها حيث أن معاملته أصبحت غريبة معها ومع أهلها لدرجة أنها قد طلبت من والدها أن ترجع بالأثاث وان تقوم بإلغاء الزواج وإنهاء كل شيء بينهما قبل أن يبدأ زواجهم حتى, ولكن والدها رجل طيب بدرجة كبيرة وقد اعتبر انه بالنسبة لهذا الوقت واقع في ضغوطات الزواج والحياة التي سيقبل عليها, إلا أن تلك المرأة أحست بغير ذلك وبالفعل تم زواجهم .

وكان بيت الرجل والمرأة منزلٌ مؤجر في مدينه جديدة بينها وبين منزل عائلتها حوالي ساعتين ونصف الساعة. وكانت المرأة ترى تلك المدينة غاية في الهدوء والنظافة وبعد عدة أيام من زواجها علمت أن العمارة التي بها شقتهم لم يسكن فيها احد منذ عشرة سنوات و لم يتم تسكين أي شقة بها في خلال كل تلك المدة الطويلة, وقد علمت أيضاً أن المالك لهذه الشقة التي يسكنون بها كان يأتي على فترات متباعدة وطويلة جداً ولا يجلس بها إلا بضعة ساعات ويمضى إلى حاله. وفى يوم الزفاف وجدت مياه ذات رائحة بشعة وشكل غريب على باب مطبخها و حمامها وعندما قامت بسؤال زوجها لم يجبها قط وظلت معاملته الغريبة كما هي ولكن قد انتهى الأمر بزواجهما وعليها أن تحتمل تلك المعاملة .
وبعد الزواج بثلاثة أيام بدأت تسمع أصواتاً غريبة كالخبط والنقر المنتظم الذي مصدره الدولاب ومن ضلفة معينة حيث أن زوجها قد منعها من حتى الاقتراب منها , وكانت تقوم بإيقاظه لتكون إجابته الغريبة والدائمة : ” مسمعتش .. نامى ” وقد كانت تسمع صوت الأكواب والأطباق وهى تتحرك وقد اعتادت دائما أن تترك كوباً على الطاولة وتسمع صوت رفعه ووضعه وفى بداية الأمر اعتقدت ان الهدوء الدائم والقاتل هو ما يسبب لها تلك الهلوسات, لأنهم في ذلك المكان وفى تلك العمارة لا يسكن معهم أي سكان وهذا في مساحة أكثر من خمسون عمارة حولهم بحمد الله تعالى .

وكانت تظل على وضوئها في اغلب الوقت وقد كانت تقرأ القرآن الكريم والأذكار بحالة دائمة ومستمرة وحينها قد بدأت بالشعور بعيون تراقبها وهى لا تستطيع أن تراها. و أتت أمها لزيارتها وكان كلما زارها احد أتى لها بفاكهة وبعد أن يغادر تقوم بتقطيع تلك الفاكهة وتقوم بتخزينها, وقد أخرجت من الفريزر علبة كبيرة من فاكهة المانجو وقد قامت أمها بأخذ معظمها لعمل عصير لابنتها وقد أعادتها للفريزر تقريبا فارغة ليس بها إلا كمية ضئيلة.
وذهبت أمها إلى بيتها, و ذهبت هي إلى النوم وقد كانت المفاجأة في اليوم التالي حيث أنها قد وجدت زوجها هذا وقد امسك بنفس العلبة التي لم يكن غيرها في الفريزر وهى ممتلئة عن آخرها و استغربت وقد أجرت اتصال بوالدتها حتى تتأكد أن تلك العلبة قد فرغ معظمها حتى لا تشك في نفسها, وقد أخبرتها والدتها بان العلبة كانت فارغة ولا يوجد بها إلا القليل ولا يوجد فاكهة في البيت غير في هذه العلبة, أخذ الرجل العلبة وخرج إلى البلكونة وألقى بها منها وهو مذهول .

وهنا بدأت سلسلة من الأحداث تتوالى كل يوم بعد الساعة الثانية بعد منتصف الليل حيث تسمع أصوات ضحكات وكلام وكأن في الشقة التي تعلوهم عائلة كبيرة تسكن ولكن ليس هناك احد سواهم في ذلك المبنى ولا في خلال الخمسون عمارة التي تحيط بهم. وتسمع صوت جر أثاث وضحكات لأطفال حتى أتى اليوم الذي فاض بها من ما يحدث معها وأيقظت زوجها وقامت بتهديده انه إن لم يصعد معها إلى الدور الذي يعلوهم ستقوم بالذهاب إلى منزل أهلها ومن صوتها وصراخها العالي علم أنها لا تمزح معه وبالفعل قاموا بالصعود إلى الشقة التي تعلوهم, وهم ذاهبون وجدوا أمامهم السلم إلى أعلى مظلم وهادئ بغرابة وقد قاموا بطرق الباب بشدة لدرجة أن الباب قد كسر ليجدوا أن هناك لا يوجد إلا الصمت والظلام والهدوء المريب. للعلم معظم المنازل في تلك المدينة لا يتملكها أي احد حيث أنها وحدات حكومية لم تباع بعد و أبوابها غير متينة حتى.

وعندما حاولت الدخول إلى تلك الشقة رفض زوجها وقاموا الاثنين بالنزول ودخلا شقتهم مره أخرى وهنا عادت الأصوات ثانية. وتحدثنا المرأة وتخبرنا بأنها دوما ما تسمع أصوات خطوات تتبعها ولا تصمت إلا وقت صلاتها فقط أما غير ذلك فتستمر في تتبعها أثناء حركتها في منزلها .

وكانت دائما ترى مجموعة من الكلاب تقوم بعبور الشارع في الوقت الذي يسبق الفجر بقليل وقد كانوا حوالي ثلاثمائة كلب لا يقومون بإصدار اي صوت وذو أشكال عجيبة وغريبة حيث أن رؤوسهم لم تكن متناسقة مع أحجام أجسادهم وقد كانت تراهم يوميا وتقوم بانتظارهم وفى إحدى المرات قامت برمي جريدة بجانبهم ولم يتوقفوا حتى بل نظر إليها احدهم وقام بالمشي عند منزلها ليس أكثر وعندما يحين وقت الأذان يتفرقون في خوف وتلوي وسرعة ليبحثوا عن ملجأ لهم من هذا العذاب حيث انك تشعر أنهم قد كووا بالنار وعندما كانت تحكى لزوجها كان لا يصدقها حيث انه بدأ باتهامها بالجنون
.
وفى يوم من الأيام قامت بفتح ضلفة دولاب زوجها السري أثناء عدم وجوده في تلك اللحظة والذي حذرها من فتحه لتجد أمامها بستلة مملوءة بالعديد من الكتب والبستلة عبارة عن وعاء من الألومونيوم على شكل اسطواني وعندما أخذت كتاب منهم لتتصفحه لتجده كتاب من كتب السحر وحينها لم تستطع أن تقرأ منه سوى بضع سطور حيث ظهر زوجها فجأة ورآها وقد قام بأخذ الكتاب بقوه وسرعه من يدها وفى ذلك الوقت بدأت تفهم ما يحدث معها من أصوات وان سبب ذلك هو الكتب وقد فهمت من حماتها بعد ذلك حينما قامت بإعلامها ان كتب السحر التي لدى زوج المرأة هي كتب سحر أصلية والمرأة لا تعلم لماذا جاء بهذه الكتب إلى بيتهم أو لماذا يحتفظ بهذه الكتب من الأساس. وقد أخبرتها حماتها بما هو أكثر من ذلك حيث أن ذلك الدولاب الموجود به كتب السحر ليس دولابا جديدا إنما هو دولاب قديم كان لدى زوجها وكانت عائلته تخاف من ذلك الدولاب بسبب ما يصدره من أصوات مريبة وغريبة .

وفى ذلك اليوم لم تعرف المرأة لماذا يفعل معها زوجها كل ما يحدث ولا يوجد أي سبب مقنع لذلك وحينها بدأت بطلب التخلص من الكتب من زوجها ولكنه رفض وحينها قامت بعرض أن يدفن تلك الكتب في الصحراء فهم عندما يذهبون إلى بيتهم فهناك طريق صحراوي ولكنه رفض ذلك أيضاً وكلما كانت تشتكى مما يحدث لزوجها كان يتهمها بأنها طفله وأنها عديمة التحمل للمسؤولية والعديد من الاتهامات الفظيعة .
لم تستطع تلك المرأة أن تشتكى إلى أهلها لأنه رائع في الكذب والتحوير وقلب الحقائق فهو حتى يقوم بالقسم والحلف كذب حتى يصدقوه وعندما مر على زواجهم سبعة أشهر تزايدت حينها تلك الأصوات لدرجة انه في إحدى المرات قد شعرت بأن يدا من حديد ساخن جدا قد وضعت في لحظة على كتفها وهنا كانت المفاجأة فقد كان بالفعل هناك آثار حرق مكان اللمسة المفاجئة .

لم تكن تخاف من تلك الأمور ولكنها كانت تكره هول المفاجأة والفزع المصاحب لها حيث أنها وجدت في إحدى المرات زوجها أمامها يقوم بمناداتها ثم يختفي فجأة. وقد تجد في حقيبتها بعض الماء, تلك الحقيبة التي قامت بإفراغها وغسيلها. وليس ذلك وحسب إنما تمادت الأمور عن هذا الحد حيث انه حينما مر على زواجها تسعة أشهر كلما كانت تحمل لا يزرع الجنين في الرحم وهنا لا يجد الأطباء أي سبب لذلك.
وقد أتى صاحب الشقة في إحدى المرات وقد طلب منهما أن يغادراها لأنه يريد أن يبيعها, وكان ذلك الزوج الأناني والسلبي يترك زوجته تبحث عن شقه جديدة لوحدها وتوضب أغراضها وكل شيء بنفسها وهو يأتي "عالجاهز" كما يقولون ولا يفعل شيء بتاتا. وقبل أن يرحلوا من تلك الشقة بثلاثة أيام كانت المرأة مرتدية ملابسها وجلست لكي ترتدي حذائها لتجد فجأة قطة تخرج من الكنبة بجانبها لتدخل إلى الأرض وتختفي فيها وحينها كانت أول مره لها تخاف لدرجة الانهيار ربما لأنها أصلا تكره القطط. ولهول المفاجأة وبعد هذا الحادث بأسبوع قد ظهر أثار ما حدث مع عليها فقد كان نصف شعرها ابيض من اثر الصدمة حيث ذهبت إلى طبيب وقد شخص حالتها بأنها صدمة عصبية حادة أدت لبياض شعرها.

وحينما أتى يوم رحيلهم في فجر ذلك اليوم, لم تظهر الشمس ولكن المرأة كانت مستيقظة في ذلك الوقت تصلى ثم قامت بالجلوس بجانب زوجها والذي كان مستيقظا باكراً و فجأة يجدوا الستارة التي أمامهم تتحرك مع الرياح وتتوقف وهنا حدث شيء غريب, حيث انها شعرت بأن هناك صوت لشخص يجرى ويلتف حولهم حول السرير عدة مرات بدون أن يتوقف وحينها لم ترفع رأسها حتى قام زوجها بالصراخ مرة واحدة : ” أنتي سامعة ؟ ” حينها ردت عليه وقالت له : ” المجانين بيسمعوا كتير ”. وفى تلك اللحظة قفز زوجها واخذ بالاعتراف بان زوجته غير مجنونه وانه كان يرى ويسمع أكثر من ذلك ولكنه خاف أن يخبر زوجته ولكنه لم يقم بإجابتها عن سبب جلب كتب السحر ولا ذلك الدولاب القديم المريب وحينها اخذ بالاعتذار لزوجته وقال لها انه منبهر بصمودها الشديد .

وحين تركوا تلك الشقة الملعونة وتلك المنطقة الملعونة قام بإعادة الكتب إلى بيت والدته حيث دفنتها في حديقة هذا المنزل, وقد هدأت أمورهم عما كانت كثيرا ولكن ظل ذلك الزوج على حاله بتصرفاته وتعاملاته الغريبة, حيث انه حتى لا يشعر زوجته بأنها موجودة في حياته من الأساس رغم كل ما فعلته من اجله وتضحياتها له والتي لا يعلمها إلا الله الواحد القهار العليم القدير. وقد بدأت بالاهتمام بحياتها والبحث عن عمل لها حتى وجدت عمل مدخلة بيانات من منزلها عن طريق الانترنت وحينها هدأت حياتهم بحمد وفضل الله ولم تعد ترى أي شيء مريب أو غريب تقريباً.

ولكن قام زوجها بخياناتها وهذا معلوم نهايته وهو الانفصال بعد عشرة وزواج حوالي سبعة سنوات بدأ الزوج حياته مع زوجته بثلاثين جنيه ليخرج من حياتها بستة ملايين جنيه, فهو الآن يراها تذكره بالفقر وأيامه وأنها كانت متخلفة, وهذا لأنها كانت "تصلى ولابسة واسع واسود ”. واخذ ذلك الرجل يتفاخر بما فعله مع تلك المرأة بعدة قضايا غير حقيقية أبداً, ومن ضمن تلك القضايا أنها غير ذات أهلية ومعوقة ذهنيا وهذا لأنها تقوم بمتابعة الكارتون بدلاً من الأفلام العربية على سبيل المثال.
وقام بعمل محاضر كيدية و رشاوى في أقسام الشرطة لكي يقوموا بفضحها وسط السكن لدى أهلها ولم يكن بيد تلك المرأة شيء. حيث أن والدها رجل عجوز ومريض قد قارب السبعين من عمره و أخيها الوحيد هو معاق, وكان ذلك الرجل الوضيع دائما يهددها بأبيها وأخيها وحينها قامت بتركه لله عز وجل فهو أقوى وهو خير منتقم وحسبنا الله ونعم الوكيل. وحينها انتبهت لحياتها وعملها و أصبحت تلك المحاضر الكيدية التي يقوم بها هذا الرجل شيئا عاديا جدا بالنسبة لها. و قد كانت تدفع ضعف رشوته ليتم تقطيع تلك المحاضر أمامها, ولكن هيهات إن الله بالمرصاد وقد رأت رؤية عجيبة بثعبان ابيض يقوم باللف حولها ويخرج من جسدها دون أن يؤذيها حتى فزعت مفسرة تلك الرؤيا و التي أخبرتها أن هناك سحر بعدم الإنجاب لها وتعلم من قام به ولا تعلم هل تلك القلوب التي تقوم بفعل ذلك هي قلوب بشر أم ماذا أبسبب الحقد يقوم الناس بفعل شيء سيء كهذا يؤدى إلى الشرك بالله والعياذ بالله.

طليقها الآن يرقد دون حراك في منزله وهنا تتركه زوجته الجديدة, لقد كان يخون زوجته مع تلك المرأة ويبعث لزوجته أيميل به رؤيا قديمه له أن زوجته في مسجد كبير وتقرأ القرآن الكريم بصوت جميل يحبه كل من في المسجد وهنا يأتي إمام المسجد ليهنئ المرأة ويقول لطليقها اتق الله فيها وفى نهاية الإيميل رجاء بعدم دعائها عليه .
لقد عوض الله تلك المرأة بزوج محترم وتنتظر مولودها الأول بفارغ الصبر وقد من الله عليها بمصنع صغير ومكتب لها في عملها بحمد الله .وهنا قامت بالاعتراف بفضل الله عز وجل وماذا يحدث حينما نصبر على المكارة وقد كان ذلك هو التفسير لرؤياه سبحانك يا الله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم , وقد علمت المرأة بسر تحملها في كل الحالات لما رأته عندما رأت رؤيا لسيدة تريدها أن تقوم بشراء آيتين منها بعشرين جنيه و أعطتها النقود, وتلت عليها آخر آيتين في سورة إبراهيم وتفسير ذلك من وجهة نظر تلك السيدة أن من يرى أي آية من سورة إبراهيم هو إنسان تخشاه الجن.
( لِيَجْزِي اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)
(هَذَا بَلاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ )

وبالطبع الله تعالى أعلى واعلم وقد أتيت لكم بتلك القصة لكي اسردها عليكم ليس أكثر, وبالطبع لك الحق في تصديق ذلك أو لا فبالنسبة لي أنا لا اصدق كل تلك الحكايات فمن كان في معية الله ويخشى ويخاف من الله جل وعلا أخاف الله منه كل المخلوقات السيئة أو أي مخلوق أراد بك السوء فعليك أخي المسلم و اختى المسلمة أن تؤمنوا بقلوبكم وعقولكم وأجسادكم وان شاء الله لا يحدث لكم مثل ما حدث لتلك المرأة فأنت في ذلك الوقت تكون في معية الله وفى حماية الله عز وجل من كل شر.

تاريخ النشر : 2016-05-05

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر