الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عندما التقت أرواحنا

بقلم : أم سهيل - الجزائر

هل تتلاقى ارواح الاحبة في الاحلام ؟

دخلت منزلا واسعا به بهو كبير وفي كل ركن فيه باب يوصل لغرف متعددة وكأنها متاهة ، كان الهدوء يعم المكان والمرء يستوحش وجوده هناك ، وجدت رجلا جالسا في ذلك البهو سألته : أين أمي ؟ فأشار بأصبعه دون أن يتكلم . وإذا بي أراها جالسة على كرسيين أحدهما فوق الآخر فأنزلتها وأمسكت يدها وأدخلتها بابا من تلك الأبواب وتركتها ، وبعدها هممت بالرحيل وأنا أتساءل لماذا لا أستطيع أخذها معي ؟ ولماذا أمي في هذا المكان ؟.

رباه هذا مكان واسع جدا وأمي تمقت الوحدة ولا تبقى أبدا بمفردها .

خرجت لذلك البهو وسألت الرجل لماذا لا تتزوج حتى تؤنس زوجتك أمي فهي تخشى البقاء بمفرها ولكنه لم يجبني .

بعدما خرجت من ذلك المنزل قلت لأناس كانوا خارجا: أتدرون أن هذا الرجل الذي يعتني بأمي ليس ابنا لها بل هو حفيد عمتي.

قمت من نومي متثاقلة كالعادة مستاءة من كثرة الأحلام التي لا تفيدني أحيانا بل تزيدني حسرة . مرّ يومي كسائر الأيام لا شيء يداعب خيالي سوى ابتسامتها تارة وأخرى جسدها الممدد بلا روح، وبعدما تناولت العشاء رن جرس الهاتف وإذا به أخي محمد: ألو السلام عليكم كيف حالك صغيرتي ؟ كيف كان نهارك ؟ .

قلت :الحمد لله لا جديد بل يوم آخر فقط.

محمد:آسف حبيبتي لم أتصل بك صباحا كان الزبائن كثر في المحل، أتدرين لقد حصل شيء غريب اليوم لقد زارني اليوم ابن عمتنا ـ رحمها الله ـ .

قلت :من؟

محمد: المجنون عبد الوهاب ، كان صباح اليوم باردا والثلج يتساقط وإذا به يدخل ويسألني عن أمي فقلت له أنها ماتت منذ أكثر من شهرين فرد علي نعم أنا أعلم ولكنها لم تمت لقد كنت عندها أجرت العملية وهي الآن في صحة جيدة كما كانت في سابق عهدها ، وانصرف ، فتبعته للشارع لأعطيه شيئا ولكنه أسرع الخطى وذهب.

أنهيت مكالمتي والدهشة تعقد لساني ولم يسعني إلا أن أقول : سبحان الله .. هل التقت روح ابن عمتي المجنون وروح أمي مع روحي في المنام؟.


تاريخ النشر : 2016-05-10

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر