الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنقذوني

بقلم : فتاة لا تستحق الحياة

سرعان ما عدت وبدأت بقراءة القصص وانجرفت للدوامة

أولا من البداية أنا اقبل الاهانة والتعليقات الجارحة فانا استحقها .

ثانيا اعذروني تحتوي مشكلتي على كلمات غير لائقة.

أنا فتاة في 15 من عمري وليتني لم أولد , مشكلتي لا أجد لها وصف .

بدأ الأمر قبل 4 سنوات , كنت في 11 من عمري فتاة متفوقة وكنت من الأوائل ومحبوبة. عدت في احد الايام من المدرسة باكراً , شعرت بملل شديد فأخذت ابحث عن ما يسليني , وجدت هاتف أخي الكبير , يبدو انه نساه في المنزل ..

رائع يمكنني ان العب به , امسكت بالهاتف واخذت ابحث عن اي العاب لم اجد شيء ..

لكن وجدت فيديو غريب , ضغطت عليه وليت اصابعي قطعت قبل ان اضغط على ذلك الزر.  

الشاشة مظلمة .. فجأة ظهر أمامي مشهد ووقع الهاتف من يدي لأنني كنت أري في ذلك المشهد امرأة – ع ا ر ي ة - وكذلك رجل .

احمر وجهي وشعرت بالقرف الشديد , رميت الهاتف من يدي. ودخلت غرفتي وأنا مصدومة بشدة ... تساءلت تساءل طفلة في الحادية عشرة : ما هذا الفيديو ؟ ولماذا يحتفظ به اخي ؟

ارتجفت وتساءلت هل اخي من الشبان السيئين الذين يحتفظون بصور للنساء ؟ ..

لالالا مستحيل. اخي يصلي كل يوم ويصوم ويقرأ القران..

لا لا لا هذا مستحيل.

اكيد تم تحميل هذا الفيديو مثلا عن طريق الخطأ.. نعم هذا هو كل الامر..

عدت وامسكت الهاتف ومسحت الفيديو وانا اقنع نفسي ان اخي شاب جيد , وتساءلت في راسي هل اخبره بما وجدته في هاتفه..

لالا لن اخبر احد كيف اخبره انني رايت فيديو بهذا القبح .

اخذت ارتعش هل اخبر امي ام ابي ؟ ام اصمت ؟

كنت خائفة لم اتعرض لشئ كهذا.

في نهاية الامر قررت ان اصمت وانا قد مسحت الفيديو وانتهي الامر. وظللت صامته طوال اليوم واتجنب النظر لاخي والتحدث معه..

بعد الغداء رايت اخي يمسك هاتفه.. ارتجفت.. وشعرت بالخوف لم ادري لما..  

انا لم اعش هذا الامر قبلاً . دخل اخي غرفته ومعه هاتفه.. وعاد بعد لحظات وسألني سؤال كاد يغمي علي بسببه قال: هل امسكتي هاتفي ؟

اجبت بخوف: لا

دخل لغرفته مجددا ولم يخرج لوقت واخبر امي انه يذاكر ولا يريد ازعاج وانتهي الامر الي هنا...

اليوم التالي .. انا تائهة تماما لا أركز بدروسي ابدا أفكر فقط بذلك الفيديو.. لم اتجرأ على اخبار احد بأي شيء. عدت للمنزل وكالعادة انا اول من اعود للمنزل.. وجدت اخي قد عاد مبكرا.. دخل لغرفته واغلق عليه الباب..  

هذه الايام هو يحب ان يغلق على نفسه الباب... تساءلت ماذا يفعل ؟؟

خرج من غرفته واتجه المطبخ ليفعل شيء.. دخلت ارى ماذا كان يفعل , رأيت هاتفه فأمسكته , كان به فيديو جديد , أتت لي الشجاعة لأفتح الفيديو .. رأيت هذه المرة رجل وامرأة بلا ثياب يقومان بأمور غريبة لم افهمها .. لكن فهمت انني سأتقيأ الآن! ..

رميت الهاتف وذهبت الحمام وافرغت كل ما أكلته.. سألني اخي ان كنت بخير.. لكن ما ان رأيته حتى صرخت فيه : ابتعد عني ايها المقرف..

نظر لي بتعجب وعاد لغرفته ببرود .. واغلق على نفسه الباب , وخرج بعد لحظات مجددا يسألني هل لعبت بهاتفه ؟

ارتعشت وتمنيت ان تأتي امي بسرعة... وجريت لغرفتي واغلقت على نفسي الباب.

اثناء الغداء رغبت ان اصرخ واقول لامي وابي عن تلك الاشياء الموجودة بهاتف اخي لكن كنت اشعر بخوف لا مثيل له من ردة فعل ابي وكذلك ردة فعل اخي.

صمت .. واخذت احاول ان انسى ما رأيته واتساءل في بعض الاحيان عن ماهية ما شاهدته ولماذا الرجل والمرأة في الفيديو يفعلون ذلك ؟ .. والاهم لماذا أخي يفعل هذا ؟

رغبت ان افهم واعرف ما هذه الاشياء.. وذلك حل محل خوفي من تلك الاشياء الى رغبة في ان اعرف ما هذا ؟

وهنا بدأت اتمني ان ارى هذه الفيديوهات مرة اخرى لأفهم واعرف.. وحانت اللحظة المناسبة , ترك اخي هاتفه , سأفتحه وأشاهد تلك الفيديوهات....

مخلص ما حدث وبكل صراحة... اخي كان يشاهد مشاهد اباحية مقززة . لم اكن افهم ما هذا.. انجرفت خلف ضياع اخي.. فصار يرحل من هنا وانا افتح تلك المشاهد الاباحية من هنا واتابعها واشعر بأحاسيس غريبة وافهم اشياء لا يعرفها شخص في سني..

كنت وقتها بالحادية عشر من عمري.. ذهبت طفولتي إدراج الرياح.. لم اعد طفلة بريئة وكله بسبب اخي ..

لم اتجرأ على اخبار امي وابي بأي شيء .. واستمر الامر لشهور إلى ان سمعت شيخ يقول المشاهد الإباحية حرام وذنبها كبير.. عندها عرفت ما اقترفته انا واخي .

طبعا اخي لم يعلم انني اشاهد الفيديوهات على هاتفه.. كل هذا من دون علمه..

بعد سماع كلام الشيخ توقفت عن مشاهدة تلك الاشياء ورغبت بنصح اخي بشكل او بآخر .. لكن ما الحل ؟ .. لا اعرف..

لكن كنت فتاة ذكية... نصحته بشكل ذكي.. فعندما كنت أراه اقرأ امامه القرآن واتلو الآيات التي تتحدث عن عذاب جهنم وعن الذنوب ورحمة الله والتوبة , كانت رسالة مني تقول توقف يا أخي توقف لا تضيع نفسك.. .

وكأن الله استجاب دعوتي.. أصبحت أرى أخي يترك هاتفه ويصلي بالمسجد ويصوم تطوع ويقرأ القران واسمعه يدعو الله : يا رب اغفر لي ..

الحمد لله لقد توقف تأكدت بأن تصفحت هاتفه ووجدته خالي من تلك الاشياء. حمدت الله وانتهى الامر.. الحمد لله..

لم يعلم ابي ولا امي.. وحلت المشكلة.. لكن بدأت مشكلة اخرى. . أنا! ..

صرت انام اتخيل تلك المشاهد الاباحية.. اشعر برغبة في مشاهدتها مجددا.. وفجأة تمنيت ان يعود اخي لفعلته لأشاهد هذه الأفلام .. وتراجع مستواي الدراسي وبعد أن كنت من الأوائل أصبحت من الفاشلين ..

صرت في حيرة دائمة .. جنن جنوني .. اصحبت اتمنى ان امتلك هاتف لأحمل تلك الفيديوهات وأشاهدها .. وأخذت أذاكر بجد لسبب واحد وهو رغبتي بالحصول على هاتف لأشاهد هذه المشاهد ..

بعد الامتحانات حصلت على الهاتف .. لكن من حسن حظي ذهب تفكيري للألعاب وليس الفيديوهات المقززة ..

استمر حالي بخير مدة عامين حتى بدأت انسي القصة من بدايتها.. وهذا رائع..

لكن... تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن..

فبينما أتجول في متجر التطبيقات شاهدت تطبيق لكتابة القصص وهو مشهور جدا ..

حملته وقررت كتابة قصة.. دخلت للتطبيق لاكتشف أن ملئ بقصص شاذة بمعني الكلمة .. وتحصل تلك القصص على عدد قراءات يصل للملايين .. وفيهم عرب ومسلمون..

قلت لنفسي لا وألف لا .. لن انجرف للذنب مجددا وسار كل شيء بخير ومسحت التطبيق..

لكن سرعان ما عدت له وبدأت بقراءة القصص وانجرفت للدوامة مرة اخرى..

اخذت اعظ نفسي.. واذكر نفسي بالموت وجهنم والنار وينتهي الامر بأنني ابكي خوفا من العذاب واعد نفسي بالتوقف لكن لا .. استمر واستمر...

الناس يرونني بالخارج فتاة محترمة وقدوة ولا يعلمون هذا عني.. انا قدوة لكثيرات من حيث الأدب والرقة.. يضرب بي المثل.. وهذا يحرقني فانا لست هذه الفتاة.. تلتف حولي كثير من الصديقات.. ويرغبن بمرافقتي بكل مكان..

لقد دمرت حياتي التي يعتبرها البعض لم تبدأ بعد .. كنت احفظ سبعة اجزاء من القرآن نسيتهم ولا اذكر أي سورة واحدة ولا اصلي من فترة طويلة قدرها سنوات ولا اظن ان لصيامي فائدة بلا صلاة وبهذه الذنوب..

اخاف ان اخرج في رحلة او شيء خوفا من ان اموت بذنوبي فادخل جهنم.. اخاف من ان اكل او اشرب اخرج من البيت او ابقي في البيت اخاف ان انام فلا استيقظ .. اذهب فلا اعود.. اخاف من كل شيء.. افكر بموتي وذنوبي فقط.. لا اهتم لدراستي أو لأي شيء .. اشعر بالحزن على والدي وعائلتي .. فأبي المسكين الذي يدللني أو يلبي طلباتي او يعمل ليل نهار لأجلي لا يعلم ان ابنته تعيش هذا الواقع البشع.. انا لا استحق ابا مثله .. وايضا امي.. واخي الاكبر هداه الله.

وهذا المضحك.. اخي الذي كان سبب في ما انا فيه.. هداه الله وضعت انا !!..

المضحك هو أنه لا يعلم أنني اعلم اي شيء عما كان يفعله.. والله يهدي من يشاء..

إن مت الآن فسأذهب لجهنم .. أنا لا اصلي منذ سنوات و لا اذكر كلمة من القرآن.. لا معنى لحياتي..

لو ان الانتحار ليس حراما لكنت اول من انتحر ..

أنا أرجوكم أرجوكم أدعو لي دعوة صادقة..

أرجوكم أنا في حالة يرثي لها بمعني الكلمة ..

ارجوكم احتاج دعواتكم .. وارجو ان تفيدوني

كيف اكفر ذنب مشاهدة المشاهد الاباحية ؟

وكيف اكفر ذنب صلواتي التي أضعتها ؟

الموت يأتي في اي وقت للصغار وللكبار .. لا اريد ان اموت وانا هكذا.. انا ابكي وانا اكتب كلماتي..

الجميع يظنوني سعيدة لأنني ابتسم ولا يعلمون ما امر به.. لا يعلمون كيف دمرت حياتي بيدي ...

آسفة لأنني أطلت عليكم حاليا أنا توقفت عن مشاهدة الفيديوهات وكذلك القصص .


تاريخ النشر : 2016-05-18

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر