الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : قصص الافلام

سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك

بقلم : د. مؤمن احمد عباس

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك

فلم زودياك .. يتناول قصة اغرب سفاح خلال القرن العشرين

مرحبا بكم
ختمت معكم المقال السابق بوعد مني بأن أحدثكم في هذا المقال عن الكوارث والملمات التي ألمت بالأندلس طيلة تاريخها الإسلامي..
ولكني وجدت نفورا من أغلبكم للاستمرار في تلكم السلسلة..ولكم كل الحق في ذلك بالفعل..
حتى أنا نفسي مللت التكرار الذي يموج بالإملال..
ولبضعة أيام كان هناك صراع يدور بداخلي بين إيفائي بوعدي لكم في المقال السابق والتحدث عن الأندلس..وبين أن أعتبر المقال السابق عن الحبيبة الجزائر هو آخر مقالات تلك السلسلة..
وفي النهاية انتصر صوت العقل..وقررت البدء في سلسلة جديدة معكم اليوم..لسبب بسيط جدا..
أنا أكتب لكم وليس لنفسي..والفارق شاسع لو تعلمون..فأنتم أمزجتكم سوداوية لا تتفق البتة مع محاضرات التاريخ التي كنت أقدمها في مقالاتي السابقة..كما أن الهدف من السلسلة السابقة قد تحقق على ما أعتقد ووعيتم جميعا أننا بشر كسائر البشر..صحيح أن الدين هذب من أخلاقنا كثيرا مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم:
(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)
وصحيح أن الأجداد كانوا مضطرين..ولكن في النهاية كانت النتيجة واحدة..
لقد ارتكب الأجداد من الفظائع ما يندى له الجبين تحت وطأة الحاجة..
والآن..فلنلق كل هذا خلف ظهورنا..ولنتحدث عن السلسلة الجديدة قليلا..
في هذه السلسلة سأحدثكم عن القتل..
ليس بدافع الانتقام أو السرقة..وإنما بدافع اللذة..
إنها لذة القتل ..

.................................................................................

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
ملصق فلم زودياك

 أكاد أجزم أن أغلبكم إن لم يكن كلكم قد شاهدتم الفيلم الأميركي (Zodiac ) (زودياك) الذي تم عرضه لأول مرة في مهرجان كان السينمائي في أوائل عام 2007م..
الفيلم من إخراج المخرج العالمي (David Fincher ) عن قصة ل(Robert Gray smith ) وسيناريو (James Vanderbilt ) ومن إنتاج شركتي الإنتاج السينمائي (Paramount Pictures ) و (Warner Bros ) بتكلفة 85 مليون دولار..
ويعد هذا الفيلم أول فيلم مطول تستعمل فيه تقنية HD فقد تم استعمال كاميرات
HD) Thompson Viper Film stream ).. الأمر الذي كان يمثل تحديا كبيرا للمخرج..

ولمن لم يشاهده أقول:

يبدأ الفيلم بمشهد معتاد في تلك النوعية من الأفلام ..
شاب وفتاة يتبادلان الحب في سيارة الفتى ليلا على جانب أحد الطرق القريبة من الغابات والبعيدة عن العمران..
ثم نرى شخص ما بدا وكأنه خرج من الفراغ..يسير بمنتهى الهدوء مترنما بإحدى الأغاني اللطيفة..إلى أن يصل إلى السيارة..ثم بمنتهى الهدوء أيضا..وبلا أي كلمة يخرج مسدسا من طيات ملابسه ويقوم بإطلاق الرصاص على رأسيهما..ويتركهما مضرجين في دمائهما..ثم ينصرف..وبمنتهى الهدوء أيضا..

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
لقطة من الفلم - القاتل يباغت ضحاياه

مشهد مثير..أليس كذلك؟
ولكن الذي يحدث بعدها مباشرة هو الأكثر إثارة..
ذات الشخص يتصل بالشرطة.. في بادئ الأمر يبلغ عن الجريمة..ولكن سرعان ما يعترف بكل برود بأنه القاتل..
بل و يعطي تفاصيل دقيقة لجريمته كمكان الجريمة ونوع السلاح وما كان الضحيتان يرتديانه..
بعدها يعود الرجل بمنتهى الهدوء إلى منزله..حيث يعكف على كتابة رسالة بخط يده من عدة نسخ..
في صباح اليوم التالي تتلقى الصحف المحلية تلك الرسالة..
في تلك الرسالة يخبر ذلك الشخص الجميع بتفاصيل الجريمة..ثم في نهايتها يقوم بكتابة رموز مشفرة..ويخبرهم بمنتهى البساطة بأنهم سيكتشفون شخصيته إن استطاعوا حل تلك الشفرة..
ولا ينسى أن يذيل رسالته بطلب مهذب ورقيق برغبته في نشر تلك الرسالة في الصحف..وتحذير الجميع منه..وإلا فإنه سيستمر في ارتكاب جرائمه وقد أعذر من أنذر..
وفي النهاية يوقع رسالته بالرمز الذي أثار حيرة كل من شاهده..
دائرة يتقاطع بداخلها خطان أحدهما أفقي..والآخر رأسي..وبجوار الرمز حرفZ
وقد شبه المحققون الخطين بصليب قديم كان منتشرا في كثير من المناطق كما شبهوه بمنظار الأسلحة..
باختصار..تجد نفسك مجبرا على إكمال المشاهدة..ورغم أن الفيلم طويل نوعا (ساعتان وسبع وثلاثين دقيقة) إلا انك لا تتعب و لا تمل من المشاهدة..إذ ستجد نفسك عاشقا لما يقوم به القاتل من تلاعب بالشرطة والصحافة ومنتظرا لخطوته التالية..
بالطبع تمتنع الجرائد عن النشر بأمر الشرطة حتى لا تحدث بلبلة بين الناس..
وتجتهد الشرطة في البحث عن المجرم..ولكن كل جهودها تذهب هباء..ومع الوقت..يقل اهتمام الشرطة بالبحث عن القاتل..ربما لوجود المئات من الجرائم الأخرى التي تحدث في الولاية يوميا..ويتناساه الجميع..

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
لقطة من الفلم - يتركهم جثث هامدة

ولكن القاتل المجهول لا ينسى..ولا يتوقف..بل يفاجئ الجميع بجريمة جديدة..
ويقوم هذه المرة بمباغتة شابين وتقييدهما..ثم يتحدث معهما لفترة موجها اللوم لهما لوجودهما في هذا المكان النائي في تلك الساعة المتأخرة..
ثم يخبرهما بكل برود بأنه قرر قتلهما..وبالفعل يسدد لهما عشرات الطعنات.. وخصوصا في منطقة الرقبة..
ولا يتركهما إلا جثتين هامدتين..
ولا ينسى القاتل أن يحفر علامته المميزة على سيارة القتيلين..
ثم يقوم كالعادة بإبلاغ الشرطة وينصرف بهدوء..
وتصل الشرطة والإسعاف..ويتضح أن الضحيتين مازالا على قيد الحياة..ويتم نقلهما للمستشفى على وجه السرعة..وفي المستشفى تموت الفتاة متأثرة بجراحها وينجو الفتى..وعند استجوابه يدلي بشهادة متضاربة حول ملامح القاتل وكيفية حدوث الجريمة..ويعزو رجال الشرطة ما حدث إلى الاضطراب النفسي الذي أصاب الفتى نتيجة التجربة المروعة التي مر بها..
ثم يقوم مستر Zبجريمة أخرى يذهب ضحيتها سائق تاكسي..
المثير هو أنه تمت مشاهدته بعد تلك الجريمة بقليل من قبل شرطيين و لكن لم يتم إيقافه .. فقط لأن البلاغ الذي نشر بين رجال الشرطة حينها كان يؤكد على أن القاتل رجل اسود استنادا إلى أقوال الفتى الناجي في الجريمة السابقة .. في كل هذه الحالات كانت الدلائل والشهود والرسائل تشير إلى أن القاتل شخص واحد..
وتزداد حيرة رجال الشرطة..

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
لقطة من الفلم - القاتل الغامض يستعد لقتل ضحايا جدد

وهنا يجتمع ثلاثة أصدقاء..ضابط بالمباحث الفيدرالية وصحفي ورسام كاريكاتير..ويقرروا أن يكون هدفهم هو الكشف عن هوية القاتل وتقديمه للعدالة..
ثم تقع جريمة رابعة..وخامسة..وسادسة..حتى وصلت إلى 47 جريمة..
وتتزايد مكالمات القاتل للشرطة..وتتزايد رسائله التي تروي تفاصيل جرائمه للصحف..
ويزداد تخبط رجال الشرطة مع تزايد الجرائم وتناقض الدلائل واتساع قاعدة المشتبه فيهم..
حتى عندما نجت إحدى الضحايا من القتل هي ورضيعتها حيث قامت بالقفز من السيارة والفرار بينما كانت معه..إلا أن شهادتها لم تضف جديدا..بل زادت الحيرة والتخبط أكثر فأكثر..
حتى عندما تمكن أستاذ تاريخ وزوجته من فك شفرة إحدى الرسائل..لم يكن ما تم التوصل إليه أكثر من اسمه..
وبالطبع لم يكن اسمه..بل كان الاسم الذي اختاره لنفسه..(Zodiac )
المهم أن الفيلم رائع جدا..والأكثر من ذلك هو الشخصيات فقد أحسن المخرج اختيار الممثلين كما أحسن هؤلاء لعب أدوارهم بالرغم من التقليدية التي رسمت بها أدوارهم والتي استهلكت تماما في أفلام بوليسية عديدة..
حيث تم تقديم رسام الكاريكاتير على الشكل الذي يصفه الناس بالساذج.. لا علاقات مع الناس..لا أصدقاء تقريبا سوى صديقه الصحفي..لا يعرف إلا طريقا واحدا..من البيت إلى العمل والعكس..لا يدخن ولا يشرب الكحوليات..
وقد قام بدوره الممثل (Robert Gray smith )..في حين تجد زميله الصحفي عكسه تماما.. حياة صاخبة مليئة بالملذات..وقد قام بدوره الممثل(Dave Toschi )
وتجد الشرطي متفانيا عاشقا لعمله..وقد قام بدوره الممثل (William Armstrong )
ولكن هل توصل الأصدقاء الثلاثة إلى القاتل؟؟..
للأسف لا..بل إن القاتل هو الذي جلب عليهم الوبال ودمر حياتهم واحدا تلو الآخر..
فالضابط كرس كل وقته وجهده لكشف غموض القاتل..وبالفعل وصل إلى عدة حقائق جديدة ولكنه دفع الثمن غاليا..حيث تم فصله من عمله..
أما الصحفي فقد فصل أيضا من عمله وأصبحت حياته دمارا..في حين دفع رسام الكاريكاتير الثمن غاليا..لقد كانت حياته هي الثمن..وفي النهاية لم يصل أي منهم لشيء..وينتهي الفيلم والقاتل مازال حرا طليقا يخرج لسانه للجميع..
في هذا الفيلم عاش المخرج (David Fincher ) نفس الشعور ونفس الهوس الذي عاشه المحققون..فقد قام بعمل تحقيقات كبيرة بنفسه حول القاتل.. بمقابلة عائلات و أصدقاء المشتبه فيهم والضحايا..كما قام بقراءة وثائق ومحاضر وصلت إلى 10000 صفحة ...

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
ملصق فلم زودياك 2005

كان فيلم (Zodiac ) عودة قوية للمخرج (David Fincher ) بعد فيلمه الذي حقق له الشهرة (Se7en )..
إضافة إلى أفلامه  (The Game)( (Fight ClubوPanic room ))
ولا ننسى أنه عايش قصة القاتل الواقعية في طفولته..وعايش الرعب والهلع الذي كان يجتاح الناس وقتها..
وختاما..كان هناك فيلمان آخران يرويان قصة القاتل هما:

1-فيلم The Zodiac Killer )) إنتاج سنة 1971 للمخرج  (Tom Hanson
2-فيلم The Zodiac )) الذي تم إنتاجه سنة 2005 للمخرج (Alexander Bulkily )

ولكن فيلمنا اليوم هو أقربها إلى الواقع..
ذلك أن الفيلم الأول أنتج في بدايات السبعينيات..وحينها كانت التحقيقات ما تزال متواصلة أي أن هناك حقائق لم  تذكر فيه..
أما الثاني فلم يكن سوى فيلم رعب..
كما تم إنتاج العديد من الأفلام الوثائقية عن ذات الوقائع..
بقي أن أقول إن الفيلم مقتبس من وقائع حقيقية حدثت في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية..
كانت سلسلة من جرائم القتل شديدة الحبكة لقاتل متسلسل حير رجال الشرطة ليس في سان فرانسيسكو وحدها..
ولكن في عموم أميركا كلها..بين عامي 1966 و 1970م..وربما كانت من المرات النادرة التي تشترك فيها المخابرات الأمريكية (C.I.A ) مع المباحث الفيدرالية (F.B.I ) في كشف غموض جريمة ما..
وبرغم تعدد الجرائم..وبرغم وجود شهود..إلا أن أحدا لم يستطع الإمساك بالقاتل..فقد كان ومازال حرا طليقا..وربما ينعم بحياته وحريته إلى الآن..وربما مات على فراشه في هدوء كما كان يفعل أثناء ارتكاب جرائمه..
وقد صيغت تلك الأحداث في كتابين هما

1- (Zodiac ) التي صدرت سنة 1986 وأعيد طباعته 29 مرة حتى الآن..
2- (Zodiac unmasked: the identity of America's most elusive serial killer revealed )
الذي صدر سنة 2002 ..

لقطات دعائية للقلم

بالإضافة إلى العديد من الكتب الأخرى ومواقع الإنترنت التي تناولت تلك القصة بالتفصيل..
وما يهمنا هنا هو أن هذا الفيلم مقتبس من وقائع حقيقية كما أسلفت..
جرائم حدثت بالفعل..وهزت المجتمع الأمريكي عن بكرة أبيه..
جرائم جعلت الشرطة تقوم باستجواب 2500 مشتبه فيه..ووصلت أوراق ملف التحقيق كما أسلفت 10000ورقة
وتمت إدانة 200 متهم بصورة مباشرة قبل أن تتم تبرئتهم بعد تحليل الحمض النووي لهم..
ففي الكتاب الذي ألفه Robert Gray smith )) كان هناك اتهام مباشر لشخص يدعى(Arthur Leigh Allen ) بكونه القاتل كما تم اتهام  (Theodore John Kaczynski) ,(Andy Walker), (Bruce Davis), (Lawrence Kane), (Michael O'Hare), (Rick Marshall )
ومع ذلك لم يتم التوصل لشيء..
وفي ابريل 2004 قامت شرطة (San Francisco ) بإغلاق باب التحقيق في القضية رسميا رغم أن المجرم لم يعرف بعد.. وتم قيد الجرائم ضد مجهول..
كما يجدر بالذكر أن القضية لم تغلق بعد في مدن (Napa ) و (Vallejo )..
وفي النهاية صنفت القضية في دوائر الشرطة الأمريكية كأحد أعقد وأغرب القضايا في التاريخ..
ذلك أن القاتل لم يكن متخفيا..بل ولم يكن يضع أية أقنعة عند تنفيذ جرائمه..
جرائمه التي استحقت ذلك اللقب المثير.. (الجريمة الكاملة)..

وهاكم التفاصيل...

..............................................................................

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
شيري .. الضحية الأولى للقاتل

كانت (Cheri Jo Bates ) ابنة الثمانية عشر ربيعا تأمل في العودة إلى بيتها بسرعة في 30 أكتوبر عام 1966 لتستطيع تلخيص الكتب التي استعارتها على التو من المكتبة لذا فقد أصيبت بخيبة أمل كبيرة حين رفضت سيارتها أن تتحرك..وبينما هي مستغرقة في محاولة تشغيل السيارة..إذ انتبهت فجأة على وجه رجل ينظر لها من خلال الزجاج ويبتسم في مودة..
(يبدو هادئا ومسالما) هكذا قالت لنفسها حين عرض عليها مساعدتها في إصلاح السيارة..ولكن محاولته باءت بالفشل..من ثم عرض عليها إيصالها إلى بيتها بسيارته..
ولم تستطع الرفض..لقد بدا لها وكأنه النجدة التي أرسلتها لها السماء لانتشالها من المكان المقفر الموحش الذي تعطلت به سيارتها..
إلا أنها لم تعرف أنه كان مجنونا..
وللأسف وقعت في الخطأ الشهير -والذي كان آخر أخطائها-
لقد قبلت مساعدة رجل غريب ليلا.. 
ما هي إلا سويعات قليلة حتى تم العثور على جثتها..ورغم اعتياد رجال الشرطة على منظر الجثث فإن أغلبهم لم يتمكن من إيقاف نوبة الغثيان التي اجتاحتهم حين شاهدوا جثة (شيري).. أو بالأحرى ما تبقى منها..
كانت الجثة بها أكثر من عشر طعنات أصيبت بها المسكينة في منطقة الصدر والرقبة..مع قطع شبه كامل للحنجرة والوريدين الودجي والسباتي..

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
الشرطة تجمع الادلة من ساحة الجريمة

وأثبتت التحريات خروج (شيري) من المكتبة حوالي التاسعة مساء..وأن الجريمة وقعت بين الحادية عشرة والثانية عشرة مساء..
وتم رفع البصمات وبالفعل وجدت بصمات غريبة على السيارة..كما تم أخذ عينات من أظافر ودم القتيلة لتحليلها..حيث وجدت تحت أظافرها بقايا لحم وشعر..
كما تم العثور على اثنين من الشهود أقرا بأنهما سمعا صرخة عاتية أعقبتها صرخة أخرى مكتومة في حدود العاشرة والنصف..ولكنهما آثرا السلامة ولم يذهبا لاستطلاع الأمر..
كما وجدت ساعة معصم بموقع الحادث..وأخيرا وضع ضباط المباحث تصورا للحادث:
خرجت (شيري) من المكتبة مع الكتب التي وجدت بسيارتها..كان هذا في التاسعة على أقصى تقدير حيث تغلق المكتبة أبوابها في ذلك الحين..
خرجت لتجد سيارتها معطلة..من ثم عرض عليها أحدهم توصيلها وقبلت..ولابد أنها تعرفه معرفة شخصية حيث قضيا معا بالسيارة ما يقرب من الساعتين انتهت بمقتلها..
إذن لابد أن القاتل صديق قديم أو خطيب ل(شيري) انفصلت عنه منذ فترة قريبة فجن جنونه ولم يرض بأن تكون لغيره وتربص بها بدعوى تصفية الحسابات ثم قتلها..
(هذا يحدث كثيرا)..هكذا فكر رجال الشرطة
وبدءوا في حصر المشتبه فيهم ممن كانوا على علاقة بالقتيلة تمهيدا للكشف عن المجرم..
بعد شهر وبالتحديد في 29 نوفمبر 1966وصل إلى الشرطة المحلية في (Riverside ) خطاب مكتوب بخط اليد يحوي شرحا مفصلا من القاتل عن كيفية القيام بجريمته ومدى استمتاعه بكل لحظة فيها!!..

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
علامة القاتل تركها على سيارة ضحاياه مع معلومات عن تاريخ اقترافه للجريمة وساعتها وطريقة القتل - بالسكين -

وأصيب الجميع بالدهشة لهذه الجرأة الغريبة وأيضا بسبب التوقيع الذي هو مزيج من حرف (Z ) ورقـم(3)..
في الخطاب وجه القاتل بضع كلمات مازالت عالقة في أذهان كل من قرأها أو سمعها:
(لقد كانت جميلة وصغيرة لكنها الآن ميتة..وهي لن تكون الأخيرة وبينما تقرءون هذه الكلمات سأكون أنا أفكر في الضحية القادمة والتي سيكون مصيرها أسوأ بكثير..فأرجوكم لا تجعلوا الأمر سهلا.. حذروا الجميع مني وانشروا هذا الخطاب على الملأ ليقدروا ما سيواجهونه..إنني لست مريضا إنما أنا مجنون!.. لذلك يجب أن تصدقوا كل كلمة أخبركم بها..)
ولكن رجال الشرطة ألقوا دهشتهم جانبا وبدءوا العمل..
كان غلاف الخطاب من الخارج خاليا بالطبع من اسم المرسل ولا يحتوى إلا على اسم المرسل إليه..
وتم إرساله إلى الطب الشرعي..وبالفعل رفعوا البصمات عنه..ولكن جاءت النتيجة مخيبة للآمال..
فلم تكن البصمات الكثيرة التي وجدوها على الخطاب مطابقة لأي من المشتبه فيهم الذين تم التحقيق معهم طيلة الشهر السابق..
ومن ثم عزوها لموظفي البريد..
وعندها كان يجب على مكتب التحقيق الفيدرالي أن يتدخل..
وتجدر الإشارة إلى أن جرائم القتل العادية في أميركا لا يتدخل فيها الفيدراليون..
ولكنهم في هذه الجريمة تدخلوا لأنها تحولت إلى ابتزاز عن طريق رسائل البريد..
بالطبع تكتمت الشرطة أمر هذا الخطاب الشنيع خوفا من انتشار حالة من الذعر بين أهالي (سان فرانسيسكو) إلا أن الصحف نشرته بعد أيام قليلة مع استنكار شديد لما جاء فيه..

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
علامة القاتل التي كان يذيل بها رسائله للشرطة والصحافة

فقد أرسل القاتل بنسخة إلى كل الصحف المحلية مع رجاء خاص بنشرها!!..
فبدا وكأنه كان يتحسب لرد فعل الشرطة ويعرفه ويستعد له..
ودار جدل شديد في الولاية حول مستر (Z ) - كما أطلقوا عليه في البداية - إلا أن ذلك لم يستمر لأكثر من بضعة أيام نسي الجميع بعدها كل شيء وبدأ الهدوء يخيم على الأجواء مرة أخرى..
لكن يبدو أن مستر (Z ) لم يكتف بكل ما حدث حيث أرسل رسالة إلى والدي الفتاة بعد ستة أشهر من جريمته..
لم تكن فيها سوى كلمات قليلة..إذ كتب يقول:
(لقد ماتت (بيتس) لأنها كانت يجب أن تموت وسوف يكون هناك آخرون)
وهنا قد يقول قائل:
إن القاتل لم يكن على معرفة مسبقة بالقتيلة فكيف عرف عنوان منزلها؟
والإجابة ببساطة أن عنوان والدها واسمه قد نشرا في الصحف طيلة الشهور التي أعقبت جريمة قتل ابنته ونشر خطاب القاتل في الصحف..
وكالعادة لم تكن البصمات على الرسالة مطابقة لأي من المشتبه بهم..
وفي منتصف أبريل عام 1967 تم العثور على ورقة كتب عليها قصيدة بعنوان (بيتس كان يجب أن تموت)..
كانت بعض أبياتها تقول:
شيري الصغيرة الجميلة
كانت ترتدي فستانا أبيض
لكن الموت اختطفها
وتناثر الدم الأحمر
والفستان صار لونه أحمر
بيتس كان يجب أن تموت
وسوف يكون هناك المزيد
فقط انتظروا الجديد

وجدت تلك الورقة في أحد المدارس العسكرية..وبالبحث والتحري وجد أن كاتبها طالب بتلك المدرسة لا علاقة له بالجريمة وإنما كتبها مهاجما السلطات الناقم عليها ثم أعقبها بمحاولة انتحار فاشلة..
واتسعت دائرة البحث أكثر..وازدادت الحيرة..

...............................................................................

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
القاتل يضرب من جديد .. صورة من مسرح الجريمة

في التاسعة من مساء الجمعة 20/12/1968م  وفي الوقت الذي كان فيه (David Arthur ) و(Betty Lou ) والبالغان من العمر 18و16 سنة في طريقهما إلى عيد ميلاد أحد أصدقائهما..توقفا بالسيارة عند محطة بنزين على أطراف المدينة في حدود التاسعة..ثم استمرا في طريقهما..
وفي حدود العاشرة مساء تم الإبلاغ عن العثور على جثتيهما داخل السيارة على مشارف مدينة (Vallejo ) على بعد 20 ميلا شمال شرقي (سان فرانسيسكو) وعندما وصلت سيارات الشرطة والإسعاف كان كل شيء قد انتهى..ولم يعد هناك أي أثر للقاتل..
وكالعادة..وضع رجال البحث الجنائي تصورا للجريمة مفاده:
أن المجني عليهما توقفا بالسيارة على جانب الطريق ربما ليتبادلا لحظات من الحب..من ثم مرت بهما سيارة القاتل الذي ربما غضب لما رآه يحدث على قارعة الطريق..من ثم تراجع بالسيارة وأوقفها بعيدا ثم ترجل منها..وباغت الضحيتين الغائبين عن وعيهما من الخلف..حيث بدأ بإطلاق الرصاص..ثم هجم عليهما من الجانب الأيسر وعاجل (ديفيد) برصاصة في رأسه أردته قتيلا في الحال وهو يجاهد للخروج من السيارة..في حين نجحت (بيتي) في الفرار من الباب الأيمن وانطلقت تجري لعشرة أمتار فقط حتى عاجلها القاتل بخمس رصاصات اخترقت ظهرها وأردتها قتيلة..
وكالعادة وجد بعض الشهود الذين أقروا أن سيارة القاتل كانت من نوع شيفروليه بيضاء اللون
وفي اليوم التالي تلقت شرطة (سان فرانسيسكو) اتصالا تليفونيا من شخص مجهول أخبرهم فيه أنه المسئول عن الحادث..وأنه يتمنى ألا يكونوا قد نسوه..لأنه لن يغفر لهم هذا الإهمال أبدا لأنه سبق وأن حذرهم..
وهنا رد عليه الضابط قائلا:
(أنا لا أصدق أنك الفاعل..يبدو أنك قد شاهدت الجريمة بمحض الصدفة وأردت أن تكتسب بعض الشهرة الإعلامية..أنا لا أراك سوى مجرد أفاق..)
عندها صمت الرجل قليلا..ثم قال بصوت هادئ:
(شكرا لتلك المعلومة..أعدك بتصحيح ذلك الخطأ في المرات القادمة..وسأثبت لكم بالدليل أنني ارتكبت تلك الجريمة..أنا لست أفاقا..أنا مجنون..)
ثم ختم حديثه بقوله:
(إلى اللقاء قريبا.. خذوا حذركم.. كان معكم مستر (Z ))..
ويبدو أن ما قاله المحقق قد استفز الرجل..
إذ إنه بعد دقائق اتصل بوالدي (باتي).. واستمع الوالدان عبر عشرين دقيقة كاملة إلى أدق تفاصيل الحادث وهي تروى لهما بهدوء رهيب..حتى أن والدة الضحية لم تحتمل وأصيبت بذبحة صدرية نقلت على إثرها إلى غرفة العناية المركزة بأقرب مستشفى..
وكان هذا هو الدليل الذي أخبر به مستر (Z ) المحقق..
ذهل الجميع من تلك الأحداث وبدءوا في العمل على قدم وساق للقبض على هذا الشخص إلا أن كل مجهوداتهم كانت تقف عند نقاط مسدودة دون أية معلومات حقيقية تساعدهم في البحث..
واجتهدوا في البحث وأعلنوا عن مكافأة تبلغ 20000 دولار لمن يرشد عن القاتل..واستمر ذلك عدة أشهر حتى وقعت الجريمة الثالثة..

........................................................................................

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
صورة من مسرح الجريمة

في مساء 5/7/1969 م  اتصل الرجل بالشرطة..وأخبرهم بتفاصيل جريمته الثالثة..
لقد قتل كل من (Darlene Elizapith ) البالغة من العمر 19 عاما و(Michael Renault ) ذو ال22 عاما رميا بالرصاص في سيارتهما بأحد مواقف السيارات النائية..
وحين وصلت الشرطة وجدوا الضحيتين وقد أصيبا بعشر رصاصات أغلبها أيضا في منطقة الرقبة..
ولم ينس القاتل أن يترك توقيعه المميز على سيارة الضحيتين لكي لا يقابله أحد (الاتهامات السخيفة بعدم المصداقية) مرة أخرى..
ولكنهما كانا مازالا على قيد الحياة..
وتم نقلهما بسرعة إلى المستشفى حيث توفيت (إليزابيث) في سيارة الإسعاف قبل وصولها للمستشفى..في حين كان (مايكل) يحتضر..وقبل وفاته ذكر بضع كلمات متقطعة عن تفاصيل الجريمة مفادها أنهما بعد حضورهما مباراة للجولف صباحا انطلقا بسيارتهما بعد الظهيرة إلى مطعم لتناول الغداء..ثم انطلقا إلى ساحة نائية مخصصة للمراهقين..كانت وقتها تعج بالمراهقين الذين كانوا يغنون ويرقصون ويشربون..
وبعدها انصرف معظمهم..وبقى الاثنين في سيارتهما لبعض الوقت وقد حل المساء..
من ثم توقفت سيارة فورد بنية اللون بجوارهما..وترجل منها القاتل..كان قصيرا لا يتخطى طوله 160  سم..وممتلئا يتجاوز وزنه 195 رطل..ثم سألهما عن سبب وجودهما في هذا المكان النائي في تلك الساعة المتأخرة من الليل- كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة مساء- وطلب منهما إبراز هويتهما..
طبعا ظناه أحد رجال الشرطة..وعندما كانا يهمان بإخراج هويتاهما بادرهما بإطلاق الرصاص..ثم تركهما مضرجين في دمائهما وانصرف بسيارته في هدوء..
وتوقع الجميع اتصال القاتل بهم في اليوم التالي..واتخذوا مواقعهم..وكانوا على أهبة الاستعداد لتتبع المكالمة ومعرفة مصدرها..
وبالفعل لم تخب توقعاتهم..ولم يغير القاتل عادته..
لقد اتصل بهم..وأخبرهم بهدوء بتفاصيل الجريمة..ثم أضاف بابتسامة ساخرة:
(أعلم أنكم تتبعون مصدر المكالمة الآن..لا ترهقوا أنفسكم..أنا أتحدث لكم من الكابينة المواجهة لكم مباشرة!!..
إلى اللقاء في المرة القادمة..كان معكم مستر (Z ))
وبالفعل..كان الرجل صادقا..لقد كان يتحدث من هاتف عمومي على بعد أمتار قليلة من قسم الشرطة..
وجن جنون ضباط المباحث..وطفقوا يطوفون الحي كله..ثم المدينة كلها..وتم القبض على كثير من المشتبه فيهم..دون أن يتوصلوا لشيء..
ولم يغير الرجل ديدنه..
فبكل بساطة وصلت إلى مقار الصحف في اليوم التالي خطابات من مستر (Z ) تعلن أنه هو من قام بالحوادث الماضية كلها
الجديد أنه أرفد اعتذارا لأسر الضحايا لأنه (فعل ما كان يجب عليه أن يفعله).. على حد قوله..
وفي نفس الوقت وصل إلى الشرطة خطاب يحوي جدولا به بعض حروف اللغة الإنجليزية مع مرادفاتها من رموز غريبة فيما بدا أنه شفرة..
وأخبرهم مستر (Z ) في نهاية الخطاب أن اسمه مكتوب في نهاية الخطاب بهذه الشفرة!!..
وعلى الفور شمر الجميع عن سواعدهم وأعملوا عقولهم لفك تلك الشفرة ومعرفة اسم القاتل..
ولمدة شهر كامل عجز الجميع عن فك تلك الشفرة..رغم عرض الرسالة على كل الدوائر البوليسية في عموم الولايات المتحدة..بل إن المخابرات الأمريكية تدخلت بنفسها وجندت أعظم رجالها لفك تلك الشفرة..
ولكن باءت جميع الجهود بالفشل..
واستعصت الشفرة على الجميع..

.................................................................................

وفي مساء 27/9/1969م كان الموعد مع الجريمة الرابعة..
حيث قام مستر (Z ) باعتراض طريق اثنين من زوار (سان فرانسيسكو) وهما (Bryan Calvin ) و(Cecelia Ann ) حيث كانا قد أوقفا سيارتهما على شاطئ بحيرة (Berryessa ) على بعد 60 ميلا  شمل شرقي (سان فرانسيسكو) في مقاطعة (Napa )..
حيث طعن الفتاة عشر طعنات..أما الفتى فقد كان نصيبه سبعا..وكالعادة أيضا كانت الطعنات في منطقة الرقبة..
ولكن الجديد هذه المرة هو أنه قام بسرقة أموالهما والسيارة..
ثم اتصل بالشرطة كالعادة يخبرهم بتفاصيل الجريمة ثم أردف قائلا:
(مستر (Z ) يتحدث..
أعتذر منكم لأني لن أستطيع إرسال رسالتي المعتادة لكم وللصحف صباحا..حيث أنني في عجلة من أمري..لأنني سأسافر إلى المكسيك حالا..كما أرجو أن تسامحني أسرتي الضحيتين لأنني استوليت على سيارتهما لاستخدامها في السفر إلى المكسيك..كما أنني صنعت سكينا هو عبارة عن تحفة فنية لاستخدمه في قتل الضحايا..
سكين مستر (Z )..
إلى اللقاء في المرة القادمة..)
وعندما حضرت الشرطة كان الرجل قد اختفى كالمعتاد..ولكن المثير أن الضحيتين كانا ما يزالان على قيد الحياة..
وعلى الفور تم نقلهما إلى المستشفى حيث قام الأطباء بكل ما في وسعهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه..
إلا أن (سيسيليا) لم تحتمل وماتت بعد وصولها إلى المستشفى بساعتين..
في حين استطاع (بريان) مقاومة الموت.. وأصبح الآن أقرب إلى كنز يجب الحفاظ عليه..
وتم وضع حراسة مشددة على غرفته بعد خروجه من العناية المركزة..
وانتظر الجميع عودته للوعي على أحر من الجمر..

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
بريان .. نجا من سبعة طعنات بالسكين

ولكن (بريان) خذل الجميع..فبمجرد أن أفاق وعلم بموت (سيسيليا) حتى أصابه انهيار عصبي حاد وصار يهذي..
ولم يستطع إفادة المحققين بأي معلومة.. بل إن مستر (Z ) كان قد أعطاهم معلومات أكثر قيمة عن كيفية وقوع الحادث..و كل ما خرجوا به منه زادهم تخبطا..حيث قال:
إن القاتل يبلغ طوله ستة أقدام..ووزنه 200 رطل تقريبا..وسيم..شعره بني داكن..يرتدي ملابس داكنة..ويبدو في الثلاثينيات من عمره..خرج لنا من خلف شجرة وكان يمسك مسدسا في يده ويغمد سكينا في حزام حول خصره..وقال لنا بمنتهى الهدوء:
(آسف لإزعاجكما..ولكني أريد النقود التي معكما كما سأستعير منكما السيارة للذهاب بها إلى المكسيك لأني في عجلة من أمري..بسرعة من فضلكم..إن الوقت ينفذ..)
وأصابنا الرعب..وقررنا الامتثال لأوامره خشية أن يتهور ويقتلنا..
واقتربت منه (سيسيليا) وأعطته المفاتيح قائلة:
(ماذا تعني بنفاذ الوقت؟)
قال:
(أنا هارب من السجن..وقد تمكن أحد الحراس من إصابتي في قدمي قبل أن أقتله وأسرق تلك السيارة وأهرب بها..
ثم رأيت أن أسرق سيارة أخرى وأفر إلى المكسيك..والآن..حان الوقت..
أفرغا ما بجيبكما أمامي..)
أذعنت (سيسيليا) للأمر..وبينما هي كذلك إذ عاجلها القاتل بعدة طعنات..
ولم أستطع مشاهدة ذلك..وخارت قواي وتهاويت على الأرض..
ولكن القاتل عاجلني ببضع طعنات لم أفق منها إلا الآن لأعلم بما حدث..
ليتني مت..لماذا أنقذتموني؟؟..
ثم دخل في إغماءة عميقة..
وازداد تضارب المعلومات..
وبالطبع ثبت من التحقيقات زيف تلك الرواية..
وعلى ذكر مستر (Z ) فيبدو أنه عرف أن (بريان) لم يمت..إذ اتصل بالشرطة مجددا بعد أسبوع قائلا:
(مستر (Z ) يتحدث..
لقد علمت بما حل ب(بريان)..أرجو من الجميع معاملته بهدوء ورقة..أنتم لا تعلمون مقدار ما مر به المسكين من ضغوط نفسية رهيبة ومواقف صعبة ومؤلمة..
آه..كدت أن أنسى..ستجدون سيارة (بريان) أمام قسم الشرطة الآن وبداخلها اعتذار رقيق مني على السرقة..)
كما أعطاهم مفتاحا للشفرة وهو يعلن عن خيبة أمله جراء عدم قدرتهم على حل (لعبة الأطفال) تلك!!..
والآن..
وبعد أن صار مستر (Z ) أشهر من نار على علم في عموم الولايات المتحدة كلها..
تمكنت الشرطة أخيرا من معرفة أول معلومة صحيحة وموثقة عنه..
لقد عرفوا اسمه..
أو بالأحرى..
الاسم الذي أراد أن ينادوه به..
وبرز إلى الوجود ذلك الاسم الغريب..
(زودياك)

..................................................................

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
الضحية التالي .. سائق تاكسي

بعد شهر من هذه الأحداث قام مستر زودياك بجريمته الخامسة في تحد صارخ للشرطة..
وأثارت جريمته الدهشة هذه المرة..
حيث قام بقتل سائق التاكسي (Paul Stain ) البالغ من العمر 29 عاما..في ليلة السبت 11 أكتوبر عام 1969..
كان لأول مرة يرتكب حادثا منفردا..
فبعد أن وضع بعض المحققين بعض التصورات عن كون مستر (زودياك) يقتل ضحاياه الآثمين الذين يمارسون الحب بعيدا عن الأعين..
إذا به ينسف كل تلك الاحتمالات بقتل (بول)..
أما (بول) ذاته فقد كان قتله مثيرا للدهشة إلى أقصى حد..
كانت بنيته الرياضية القوية تمكنه من الدفاع عن نفسه جيدا..حيث كان يمارس رياضة كمال الأجسام..
ولكن الطعنات المنتشرة في جسده وبالأخص في منطقة الرقبة كالعادة دلت على أن مستر زودياك قد استطاع مباغتته والقضاء عليه في لحظات..
وكان تصور الحادث كالتالي:
أشار (زودياك) إلى (بول) فتوقف له..من ثم أخبره بعنوان في (Maple Street ) قرب مرتفعات (Presidio ).. وهو مكان نائي ومنعزل..من ثم أخرج سكين من طيات ملابسه وعاجله بعدة طعنات في رقبته أردته قتيلا..
ولم يكتف بذلك..بل اقتطع جزء من قميص القتيل وغمسه في دمه ثم أخذه معه ونزل من السيارة وسار هادئا إلى أقرب منطقة مأهولة..

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
صور لضحايا القاتل

المثير أن ثلاثة أشقاء مراهقين شاهدوه من نافذة شقتهم وأبلغوا الشرطة..
والأكثر إثارة أن سيارة الدورية مرت به قرب مكان الحادث وهي متجهة إليه..بل واستوقفوه وسألوه عما إذا كان قد رأى أحد الأشخاص يتصرف بطريقة مريبة في الجوار..
ولكنهم تركوه بعدها..فقد جاء ببلاغ المراهقين أن القاتل زنجي أسود اللون..وكانوا يقصدون الضحية (بول)!!..
وعندما وصلت الشرطة إلى مسرح الجريمة كان رفع البصمات مستحيلا ليس لأنه تاكسي اختلطت بداخله مئات البصمات لركابه ولكن لأن (زودياك) ترك قفازه في مسرح الجريمة وكأنه يخرج لسانه للجميع..
والآن..ماذا كان رد فعل الشرطة؟
في مشهد غريب جلس الجميع في مركز الشرطة في أماكنهم بدلا من البحث والتنقيب انتظارا للمكالمة المتوقعة التي تحكي لهم كل التفاصيل!!..
إلا أنها لم تأت في ذلك اليوم ووصل بدلا منها في اليوم التالي إلى الشرطة ومقار الصحف خطاب يحتوي على كل شيء.. إلا أن مستر (زودياك) –الذي لم ينس نصيحة المحقق- أضاف إليه شيئا صغيرا..
لقد أضاف إليه القطعة التي اقتطعها من قميص (بول) وغمسها في دمه..
بل إنه وصف لهم أوصاف رجلي الشرطة الذين استوقفاه!!...
وختم رسالته بقوله:
(إنكم تعملون بشكل ساذج..لقد مشطتم الحديقة المجاورة لمسرح الحادث اعتقادا منكم بوجودي فيها..
كان يجب عليكم أن تمشطوا الطرق حول مسرح الحادث..لأن من البديهي أن أستدرج الضحية لمكان قد أعددته مسبقا وتركت سيارتي على مقربة منه للفرار بها قبل وصولكم..
ولست أدري هل أنا الأذكى أم أنكم مجموعة من الخنازير الغبية؟..)

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
عينة من الرسائل التي كتبها القاتل للشرطة .. هنا يعبر عن غضبه من سكان سان فرانسيسكو لأنهم لم يرتدوا ازرارا على شكل علامته كما طلب منهم!

وهكذا طبقت شهرة مستر (زودياك) الآفاق..وأصبح مادة لكل الصحف القومية في أمريكا بعد أن توالت الرسائل والمعلومات منه وفي ختام كل منها توقيعه الشهير -الذي أصبح أشهر من المزارات السياحية - وأصبح الكل يخاف أن يخرج من منزله بعد غروب الشمس إلا للضرورة القصوى وكل واحد يشك في كل من حوله.. حتى تحولت مدينة (سان فرانسيسكو) إلى بيت للأشباح..وانتشر الرعب بين الأهالي..
وتم تحويل الكثير من ضباط الشرطة للتحقيق بدعوى التقصير تمهيدا لإحالتهم للتقاعد أو للأعمال الإدارية..
وتم إسناد القضية لطاقم من أكفأ رجال المباحث الفيدرالية لمعاونة الضابط المسئول عن القضية (Tomas Melvin )..مع تجنيد كافة الإمكانيات لهم..
بل وفكرت السلطات في تغيير حاكم الولاية ذاته نتيجة القصور الأمني في ولايته..
باختصار..لقد جندت الولايات المتحدة كل إمكانياتها لملاحقة مستر (زودياك) وتقديمه للعدالة..
فماذا حدث؟؟
مع اقتراب العام الجديد ووسط احتفالات صغيرة محدودة في الولاية وصل إلى منزل المفتش (مالفين)  في 27 ديسمبر 1969خطاب جديد كتب عليه من الخارج (عاجل وخطير إلى المفتش المسئول عن قضية (زودياك) القاتل)..وفي الداخل كان الخطاب بسيطا ودون أية إضافات..
(عزيزى مالفين..
(زودياك) يتحدث..
أرجو أن تكون مستمتعا باحتفالات العام الجديد..والتي أظن أنها ليست في روعة كل عام.. إلا أنها لا بأس بها..!!
هناك شيء أريد أن أطلبه منك بمناسبة العام الجديد، ولنقل إنه هدية منك!!.أرجوكم ساعدوني..!!
إنني لا أستطيع التوقف لأن ذلك الشيء بداخلي لا يتركني أبدا أتوقف بل إني أجد صعوبة شديدة في التحكم بنفسي والتوقف عن قتل الضحية التاسعة.. وربما العاشرة أيضا.. إني أغرق.. بل إني أفكر في تفجير حافلة مدرسة كاملة هذه المرة ولا أعرف كيف أوقف هذه الأفكار اللعينة!!..
أرجوكم ساعدوني لأني لا أستطيع التحكم في نفسي أكثر من ذلك)
وفي نهاية الخطاب تألق توقيعه..الذي صار أسوأ كوابيسهم على الإطلاق..ومع الخطاب كانت هناك بطاقة معايدة بمناسبة الكريسماس!!..
ومعه كان رسما كروكيا لآلة تفجير كتب تحتها أنه سيستخدمها عند تفجير الحافلة المدرسية..وقال إنه يخزنها في قبو منزله..بل إنه شرح لهم كيف حصل على أجزائها من الأسواق..وكيفية استخدامها أيضا!!..
وبجوارها وضع رسما كروكيا آخر لسكين صغير ذي نصلين كتب تحته أنه تحفته الفنية التي صنعها بنفسه لاستخدامها في قتل الضحايا..
وأصيب الجميع بالإحباط..
وساد الذعر بينهم مع كل التوقعات العشوائية التي كانوا يحاولون من خلالها معرفة مكان الضربة القادمة وانتشر الخوف كالنار في الهشيم..
وتم تدريب سائقي الحافلات المدرسية على كيفية التصرف حال تعرض الحافلات للخطف أو إطلاق الرصاص..
ووزعت عليهم صورة تقريبية لمستر (زودياك) بناء على الأوصاف التي أدلى بها الأشقاء الثلاثة وأفراد سيارة الدورية الذين كانوا آخر من شاهدوه..
ومرت عدة أشهر دون أن يضرب مستر (زودياك) ضربته..لكنهم كانوا يعرفون أنه بينهم في كل مكان وأنه فقط يستعد..

............................................................................

وبالفعل لم يستطع مستر (زودياك) التوقف طويلا..
ففي ليلة 22  مارس عام 1970م..وقفت (Kathleen Johns ) البالغة من العمر 23 عاما في الطريق السريع بجوار سيارتها المعطلة تشير إلى السيارات المسرعة لعل إحداها تعطف على حالها..
بالطبع كان يجب أن يكون هناك.. وبالطبع كان يجب أن يتوقف لها ويعرض عليها المساعدة بتهذيب..وبالطبع أيضا كان يجب أن تستقل سيارته..
وحملت (كاثلين) طفلتها الرضيعة التي كانت تصطحبها معها في السيارة معها وركبت سيارته..
وأخبرته برغبتها في عدم إرهاقه معها..إذ يكفي أن يوصلها لمحطة (Richfield ) القريبة لتصليح السيارات..من ثم تصطحب أحد الفنيين من هناك وتعود به لإصلاح سيارتها..
كانت تقول ذلك كمجاملة منعا لشعورها بالإحراج..
ولكن أصابتها الدهشة عندما وافق هو بلا تردد..
اختلط عليها الأمر بين مودته في عرضه بتوصيلها في البداية..وبين موافقته الآن..وقالت في نفسها:
(ربما لم أرق له خاصة في وجود صغيرتي..ولكن ليس هكذا يفعل الرجال المهذبون..)
ولكنها في النهاية لم تجد بدا من قبول عرضه وركوب سيارته..
وفي السيارة جلس مستر (زودياك) صامتا وكان يحدق في الطفلة بين الحين والآخر..
ثم بدأ الشك يدب في قلب (كاثلين) حين مرت أكثر من محطة دون أن يتوقف عند إحداها..
تفكرت أنه يريد أن يغتصبها..وبدا لها هذا الاحتمال معقولا خاصة مع لهفته على ركوبها سيارته بأي طريقة..
وحين تمالكت نفسها وسألته لماذا لم يتوقف أجابها بأن (الوقت لم يحن بعد)!!..
حينئذ أصابها الانهيار وهي تتذكر كل الحكايات المريعة التي كان الجميع يحذر بعضه البعض منها لكنها كالعادة كانت تقول لنفسها (هذا يحدث للآخرين فقط)!!..
لكنها الآن أدركت وأعصابها تتفتت أنه (يحدث لها الآن)..
وغاصت (كاثلين) في مقعدها أكثر وهي تحتضن طفلتها ولا تعلم ما الذي سيحدث لها..
بعد ساعة ونصف من التجوال بلا هدف وقفت السيارة إلى جانب الطريق بالقرب من مدينة (Tracy ).. ولعدة دقائق لم ينبس أحدهما بكلمة في حين تعالى بكاء الطفلة وكأنها أحست بما تعانيه والدتها..
ولم تحتمل أعصاب (كاثلين) كل هذا الضغط العصبي فانفجرت تصرخ بهستيرية شديدة ثم فجأة فتحت الباب المجاور وانطلقت في سرعة البرق إلى الغابة المجاورة للطريق..
وللحظة وسط صراخها نظرت خلفها وهي تتوقع رؤية ذلك الوحش على بعد خطوات منها.. إلا أنه كان لا يزال بداخل السيارة دون حتى أن يلتفت إليها وبعد خمس دقائق أضاء أنوار السيارة وانطلق بها لا يلوي على شيء.. في حين وصلت (كاثلين) إلى أقرب مكان مأهول و..أغمى عليها..
وعندما أفاقت بعد دقائق روت ما حدث لمن حولها فقاموا بالاتصال بالشرطة..
وفي الوقت الذي كانت فيه قوة من الشرطة تتجه إلى مكانها كان مستر (زودياك) يبعث برسالة إلى المفتش (مالفين) المسئول عن قضيته قال فيها:
(عزيزي (مالفين)..
(زودياك) يتحدث..
منذ قليل كانت معي سيدة وطفلتها الرضيعة.. لا تخف.. لم أقتلهما!!.. لقد منعني بكاء الطفلة.. لكن يجب أن تكونوا أكثر حذرا ولا تدعوا الأمور تسير بهذه البساطة في المرة القادمة إن ذلك لا يجعل الأحداث ممتعة على الإطلاق!!..
آه..كدت أنسى..لقد عدلت خططي المستقبلية..الأطفال لا يستحقون القتل..سأستخدم آلة التفجير في نسف أحد مقار الشرطة..ربما يكون مقركم هذا..وربما يكون غيره..لا أستطيع الجزم الآن..)
ثم أمهر رسالته كالعادة بتوقيعه الكئيب..
وبالطبع..تمت إحاطة (كاثلين) بجيش خاص من الحراس ورجال المباحث لحمايتها من أي محاولة قتل.. وأيضا لحمايتها من تطفل الصحافة.. واعتبر الجميع أن شهر مارس من عام 1970م سيشهد الفصل الأخير من مأساة (زودياك)..
لكن ما حدث كان يكفي ليفقد الجميع عقولهم تماما!!..
فلم يقم مستر (زودياك) بأي محاولة لقتل أو اختطاف المرأة التي باتت الآن تعلم شكله وأوصافه ويمكنها أن تقدمه للعدالة..
وفي نفس الوقت لم تكن هناك أية استفادة تذكر من تلك الشاهدة.. حيث إن الأوصاف التي أفادت بها (كاثلين) كانت غير مستقرة وغير كافية!!..

بل إن أقوالها خلال التحقيقات تضاربت حول التوقيت وأوصاف السائق أكثر من مرة..
وخضعت (كاثلين) لبعض التحليلات الطبية بأمر الشرطة..
وأثبتت تلك التحليلات أنها مدمنة كحوليات..وأن إدمانها للكحوليات أثر على ذاكرتها وتركيزها وبذلك أصبحت شهادتها بلا قيمة ولا يعتد بها ولا يمكن الاعتماد عليها..
كما كان من الواضح أنها تعرضت لانهيار عصبي رهيب..انتهى بإيداعها بالفعل إحدى المصحات العقلية لفترة طويلة بعد ذلك..
والآن أصبح لدى الشرطة - طبقا للشهود- رسما توضيحياً لثلاثة أشخاص يختلفون عن بعضهم البعض تمام الاختلاف!!..
مما جعل أي أمل في العثور على المتهم يكاد يتبخر..
وبدا (زودياك) وكأنه شبح لا يمكن الإيقاع به أبدا!!..
وأصيب الجميع باليأس..
لقد كانت قوة الحرب النفسية التي يشنها مستر (زودياك) على ضحاياه أقوى مما يمكن أن يتخيله أي أحد!!..
وإذا كانت هذه هي الحالة النفسية والعقلية لـ(كاثلين) التي لم يمسها مستر (زودياك) على الإطلاق فلنا أن نتخيل الحالة النفسية التي كان عليها باقي الضحايا..
لقد كان الخوف هو اللعبة التي يجيدها مستر (زودياك)..
لكن مستر (زودياك) لم يترك رجال الشرطة ينعمون بالوقت الكافي لترتيب أوراقهم وأفكارهم.. فبعد شهر واحد ارتكب جريمته السادسة حين أطلق الرصاص على ضابط المرور (Richard Radetich ) حين حاول الأخير أن يحرر مخالفة مرور له!!..
هكذا أصبحت المحصلة ثمانية قتلى وحالتين نفسيتين معقدتين.. وحالة من الرعب الأسود الذي غطى مدينة
(سان فرانسيسكو) كغيوم ملعونة لم يبد أنها على استعداد للرحيل!!..
وسئم الجميع تلك اللعبة التي أصبحت بالنسبة لهم أشبه بكابوس رهيب لا يمكنهم إيقافه..
لكن الكابوس توقف!!..

 سلسلة لذة القتل – 1 - زودياك
صورة وزعتها الشرطة عن القاتل حسب توصيف بعض الناجين

هكذا فجأة..كانت جريمة قتل مستر (زودياك) لضابط المرور آخر الحوادث المسجلة باسمه في سجلات المباحث الفيدرالية..
ولأشهر طويلة كان الجميع في انتظار الضحية التالية..ولكن تلك الضحية لم تأت أبدا..
لكن المثير أن رسائل مستر (زودياك) إلى الشرطة والصحف المحلية لم تتوقف حتى عام 1978!! حين كانت آخر مرة يسمع فيها أحد شيئاً عنه..
وكانت رسائله تناقش بعض قضايا المجتمع!!...
مثل تلك الرسالة التي أرسلها في 29 أبريل 1970 والتي قال فيها:
(إذا أردتم أن أتوقف فعليكم تشجيع الناس على شراء المنتجات الوطنية من الملابس وغيرها..
أريد أن يرتدي الجميع ملابس أمريكية الصنع..
حتى الأزرار أريدها أمريكية!!...)
ثم أتبعها برسالة أخرى في 26 يونيو 1970 قال فيها:
(لم تقوموا بما طلبته منكم..لقد أثرتم غضبي..يبدو أنني سأعود للقتل مجددا..وعليكم انتظار الضحية الجديدة...
أكتب لكم خطابي هذا متكئا على حافلة إحدى المدارس..ولولا أن الوقت صيفا والحافلة فارغة لقمت بتفجيرها الآن..)
ثم بعث رسالة أخرى في 24 يوليو 1970 قال فيها:
(أنا مسرور لأن الناس بدءوا يرتدون الملابس الوطنية..لذلك عندي لكم خبر سار..
لقد حصلت على قائمة بأسماء المطلوبين للعدالة..كتجار المخدرات والقتلة وغيرهم وسأقوم بتعقبهم والقصاص منهم بطريقتي..
أما الشباب المدمن فعليكم تحذيرهم..فهم ليسوا ببعيدين عن مرمى طعناتي..)
بل إنه كان يناقش الأحداث السياسية..
فقد علق في خطاباته تلك على معاهدة (باريس) التي وقعت بين (الولايات المتحدة) و(فيتنام) عام 1973..
كما علق على الحروب التي كانت دائرة في جنوب (لبنان) في ذلك الوقت..
بل إنه أرسل رسالة في 8 يوليو 1974 ينتقد فيها تصرفات عمدة (سان فرانسيسكو) (Marco Spinelli ) ويتهمه بأنه يعاني من اضطرابات نفسية تؤثر على قراراته مطالبا السلطات بتنحيته لأنه لا يصلح لهذا المنصب!!...
أو حتى كان يناقش آخر الأفلام السينمائية!!..
حتى إنه في عام 1974م بعث برسالة إلى الصحف يقول فيها إن فيلم (طارد الأرواح الشريرة) (Exorcist )– وهو أحد أروع أفلام الرعب في التاريخ – ما هو إلا (كوميديا هزلية)!!..
ثم أرفق كلامه هذا بطلب رقيق بتحويل قصته إلى فيلم سينمائي مؤكدا أنه سيكون أكثر رعبا بالتأكيد..وسيحقق النجاح والثراء للقائمين عليه!!..
وكذلك تعليقه على فيلم (الأراضي الوعرة) (Bad Lands ) الذي لم يعجبه فيه قسوة رجال الشرطة في التعامل مع المشتبه فيهم مطالبا إياهم بأن يكونوا أكثر عطفا على الناس وأكثر لطفا في التعامل!!..
كما انتقد العادات اليابانية التي يدفعون فيها الخاسر للانتحار!!...
وطيلة تلك الفترة لم ينس مستر (زودياك) إرسال بطاقات معايدة لمقر الشرطة والصحف المحلية مع كل احتفال بالهالوين أو بالكريسماس وبداية العام الجديد..
السؤال الذي يراود أذهان كل من قرأ هذا المقال الآن بالطبع هو:
هل تم القبض على مستر (زودياك)؟!..
الحقيقة أنه على الرغم من وجود العديد من الأوصاف له..بل ووجود عدة بصمات يشتبه في أنها تخصه..إلا أنه لم يتم القبض عليه حتى الآن!!..
وبالرغم من أن السلطات قامت بالعديد من الجهود المضنية في البحث حتى وصل بهم الأمر لتحليل نوع الورق..ونوع الحبر المكتوب به الخطاب لمعرفة مصدر إنتاجه وتوزيعه لعل ذلك يفيدهم بشيء..
بل إنهم تعدوا ذلك لتفنيد كلمات الخطابات ذاتها بواسطة خبراء اللغة..
وتوصلوا إلى أن تلك الرسائل ترسل من أماكن عديدة..ولكن كلها داخل (سان فرانسيسكو)
ولكن ذلك لم يوصلهم لشيء..
بل إن شرطة (ريفرسايد) تلقت رسالة من أحد المحققين الهواة في 31 أكتوبر 1970 جاء فيها عرض لأوجه الشبه بين جريمة قتل الضحية الأولى (شيري بيتس) وفتاة أخرى قتلت بذات الطريقة مساء عيد الهالوين قبل ذلك بسنوات..
وبجمع التحريات زاد التخبط..
فبالفعل بدت الجريمتين متشابهتين في كثير من التفاصيل مما يوحي بأن القاتل واحد..وبالعودة إلى السجلات تبين القبض على مرتكب الجريمة السابقة وإيداعه السجن..وكان متواجدا بالسجن وقت ارتكاب مستر (زودياك) جريمته تلك..وتم تفسير الأمر على أن مستر (زودياك) اقتبس فكرة جريمته من خلال قراءته لتفاصيل تلك الجريمة في الصحف..
كان من الواضح أنه قد أجاد الاختفاء والابتعاد عن عيون الشرطة..خاصة أنه على عكس كل القتلة المتسلسلين الذين عرفهم التاريخ لم يكن يتبع أية قاعدة في اختيار ضحاياه مما جعل توقع خطواته التالية أمرا أشبه بقراءة الفنجان أو التنجيم!!..
وإذا أضفنا لكل ذلك قيامه بجرائمه بوجه مكشوف..ووجود شهود من ضحاياه ممن نجوا من الموت على يديه..وتحديه السافر لرجال الشرطة..بل ولكافة سلطات الولايات المتحدة التي جندت كلها ضده لأمكننا أن نقول بكل ثقة أن جرائم مستر (زودياك) تستحق أن يطلق عليها ذلك اللقب المثير:
(الجريمة الكاملة)
واليوم لم يعد مستر (زودياك) أكثر من ذكرى سيئة لكل من عاش في تلك الفترة بينما تحول إلى مادة علمية وأدبية كما أسلفت -خاصة لسكان (سان فرانسيسكو)-..
لقد ظهرت مئات الكتب والتحليلات التي تتناول جرائم هذا القاتل وتحلل نفسيته..
والتي لم يخل البعض منها من الإعجاب بقدراته وتأثيره النفسي الذي كان يؤهله – كما قال أحد الكتاب – لأن يصبح أحد أبرز القادة العالميين تأثيرا في البشر لو كان يحكم دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وهو الأمر الذي لم يتوافر له للأسف!!!
بقي أن نعلم شيئا واحدا..
لماذا فعل مستر (زودياك) كل ذلك؟؟..
إن الأمر لم يكن بدافع العنف للعنف أو لمجرد إرضاء شهوة عارمة أو حتى للسرقة..
لكن مستر (زودياك) شرح دوافعه لارتكاب كل تلك الجرائم في آخر خطاباته إلى الشرطة حيث قال:

(أنا أحب قتل الناس لأن ذلك شيء ممتع!!.. بل إنه أكثر إمتاعا من صيد الحيوانات البرية في الغابات.. فالإنسان هو أكثر الحيوانات على وجه الأرض خطورة وشراسة ويحتوي على العديد من الأمور التي تزيدني خبرة في الحياة!!..أنا لم أغادر (سان فرانسيسكو)..ولن أغادرها أبدا..سأبقى هنا معكم..
لكن أفضل ما في الأمر هو أنني حين أموت وتولد روحي من جديد في الجنة فإن كل من قتلت سيصبحون عبيدا لي.. لذلك فأنا لن أخبركم عن اسمي أو هويتي..
سأخبركم فقط بأني قد اكتفيت بمن قتلت..ونجحت في تكوين تلك المجموعة من العبيد..
عبيد مستر (زودياك)...)

المصادر:
................

1- الموسوعة الحرة ويكيبديا (Wikipedia )
2- بعض مواقع الإنترنت مثل:

- The Zodiac Killer
- zodiackiller.com
- Zodiac 2007 (IMDb)

هذه القصة نشرت لأول مرة بالعربية في موقع كـابوس بتاريخ 03 / 02 /2012

send
مصطفى 2018 - الجزائر
نور الهدى الاخضرية - الجزائر
blue.mo.od - السويد
نور الهدى الاخضرية - الجزائر
نور الهدى الاخضرية - الجزائر
NANA HLAL - سوريا
نور الهدى الاخضرية - الجزائر
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (104)
2020-08-17 11:07:35
81715
104 -
لا يوجد
Theis waw
2020-04-06 12:53:11
80040
103 -
مجهوله
الصراحه قاتل محترف جداً. لم اسمع بمثله ابداً. جرئته وعدم خوفه اعجبني رغم انه يبدو انه يعاني من مرض عقلي او يريد الانقتام ولكنه حقاً ذكي جداً اذ انه جعل الشرطه يبدو كالاغبيا وهو هادئ جداً.
2019-12-05 15:07:08
78711
102 -
S.H.K
أنا أرى أنو القاتل مو عبقري بس مصاب بصدمة نفسية قوية و أعتقد أنو متزوج و عندو طفل بس ماتو!!! و يلي خلاني أعتقد هيك أنو قتل أول شي شباب و بنات بينن علاقة حب و هاد الشي دليل انو ما نسي حبيبته و دليل انو عندو طفل أنو ترك كاثرين لأنو عندا طفل و بجوز ماتو بحادث سير لأنو قتل سائق تكسي و ضابط تحرير مخالفات .
القاتل مو عبقري بس متل ما قال للبوليس: مجموعة من الخنازير الأغبياء .
أما لقب الجريمة الكاملة فهو لم و لن يوجد أبدا و غير موجود في قاموس المحقق و متل ما بيقول محقق مشهور : "ما من جريمة كاملة "
و أخيرا بدي قول : القاتل ليس رجل رائع و لا يلهم أحد بجرائمه الوحشية
2019-04-10 11:57:07
76263
101 -
l.1d
اسلوب زودياك بجرائمه مو دموي مرة يعني يعتبر عادي بالنسبه لغيره اكثر شيء ميز زودياك هو حبه في التلاعب وذا هو سبب شهرته على كل القتله المتسلسلين وانا اشوفه من ابرع القتله اللي شفتهم يعني الادله اللي جمعوها الشرطه والشفرات اللي سواها والشهود اللي شافوه وذي الادله كلها ما قدروا يطلعون اسمه الكامل حتى! وانا احس زودياك ما سوا ذي الجرائم بس عشان المتعه مثل ما يقول انا اشوف انه قاتل نرجسي ويحب يخلي الناس يشوفون ذكاءة :)
2018-04-01 08:47:51
70063
100 -
جهاد زولديك
كونان شنو ريك اذا تحقق في هذه الجريمه
2017-12-25 20:57:39
68557
99 -
نجلاء
هذا الرجل خطير جداً كما أنه ذكي جدا جدا يتمتع بالكاريزما والرفع في الأسلوب ليخدع من حوله لقد أثار إعجابي فقد كان من يتركهم أحياء يصابون بالهلع الشديد والجنون ..يا إلهي إنه حقاً أسطورة .. وكأنه شبح غير مرئي ...
2017-09-29 08:24:02
67343
98 -
سارة من عمّان
ما اروع مقالاتك
يا ربتك بعدك بتكتب
يا ترى وين اراضيك
2017-07-07 23:36:30
65981
97 -
الطائر الحزين
حقا انا معجب بذكاء وشخصية الزودياك (هو عبقري) ولكن للأسف استغل ذكائه بالقتل
2017-02-13 02:30:18
63830
96 -
محمد
مافعله كان مستحقآ....!
لأن غباء الشرطة وغباء الاشخاص الذين نجوا كانوا على صلة بالقاتل !
2017-01-27 23:25:37
63594
95 -
مراد الجزائري
شكراا اخي على ابراقنا بأسلوبك المميز انك تميزك في الكتابة اضاف للقصة المزيد من المتعة والتشويق اما بطل القصة اظنه يعرف خبايا الشرطة ربما زميلهم او ماشابه او له علاقة بالحكم الامريكي على العموم القصة جميلة وايضاا اسلوبك الذي جعلني التهم الحروف كانها صنعت من العسل مرة اخرى شكرااا لك اخي
2016-09-21 07:40:26
60528
94 -
اف جي.
يسلم يمينك يا ابو العباس. فعلان. اسلوب. ولاروع في سرد هذا القاتل البارد في الاحسايس.
والك تحياتي
2016-05-08 09:58:49
56423
93 -
sam
أحسن قصة سفاح على الإطلاق
2016-04-10 04:51:34
55822
92 -
MARWA
قصص مرعبه حقا والارعب ان لم يتم الامساك بالمجرم فهو يستحق العقاب
2015-12-29 13:39:03
52724
91 -
sherlock
لو شارلوك هولمز حقيقي وكان بزمنه لحل القضية

او جوزيف بيل

جوزيف بيل هو استاذ و بسببه اخترعت شخصية شارلوك
2015-10-29 04:47:07
51366
90 -
ola
اسماء الممثلين ابطال الفيلم مش مضبوطة بالمقال
الابطال روبرت داوني جينيور
مارك روفاللو
جاك جيلنهال
2015-10-04 08:04:28
50821
89 -
لا شيء
بسم الله الرحمن الرحيم
انا أرى بأن هذا القاتل ذكي ومليء بالحزن والرعب والغموض لأنه في علم النفس من يفعل هذه التصرفات يحاول لفت الانتباه لكن لقد اعجبت بشخصيته الغامضة والمرعبة وانا اطمح حقا لفك الشفرة لكن لن افعل لأن الشرطة نفسها لم تستطع فكها هل انا استطيع ياترى؟لا طبعا لن استطيع لانه امر صعب حسنا الان انا متأكدة انه ليس له أطفال وليس متزوج وليس على علاقة حب لأنه شخصيته لن تسمح له بذلك لكن انا اشعر ان الصور متقاربة جدا من بعضها من حيث الجبهة والوزن والطول يستطيع الشخص معرفته فورا لكن انا سخرت من ناحية عبيد بالجنة انا لا أرى ان هذا تصرف جيد بل اراه قبيح تماما حسنا الان تصرفه من ناحية تركه للطفلة هذا تصرف جيد وجميل ويثبت انه هناك حنية بقلبه سأرى الأفلام واحلل شخصيته لرؤية النتائج من تصرفاته ومعرفة حل الشفرة باذن الله تعالى وشكرا كان معكم مسترs
2015-07-27 07:05:03
48865
88 -
ابوعمر
زودياك رغم قلة ضحاياه الا انه امهر واذكى واسخر سفاح عرفه التاريخ
ولكن لا الوم الشرطه فلو كان لديهم كمبيوترات وادواتهم متطوره لأكتشفوه
الذي اعجبني هو الكاتب روبرت قراي سميث الذي ضحى بوقته لأجل كشف السفاح
واتهم العديد بذكاء ومهاره بل وتفوق على الضباط والمحققين
واقرب شخص متهم بأنه زودياك هو (آرثر لي ألن) لكثرة الروابط والحقائق والتهم الموجه اليه
ولكن للأسف لم يكتشف الى اليوم من هو زودياك

ودي اجلس معه واسولف واشوف شكله واسأله عن عمله وبيته واهله وطفولته ومبادئه ونظرته للحياة
2015-06-18 06:06:16
47590
87 -
هابي فايروس
شخصيتة مثيره للأهتمام جداً:)
قرأت المقال ملايين المرات ولم أمل منه ابداً:)
يسلمو استاذ إياد:)
2014-08-04 08:19:00
38452
86 -
Ladybird
رووووعه ،،تحمست للفلم
2014-07-24 19:27:24
38101
85 -
كونان
قرات علي احد مولقع الحريمة الامريكية ان هذا القاتل كان نسيب عمدة يان فرانسيسكو
2014-06-23 06:01:50
36878
84 -
تهاني هزاع
هذه أمنيه جديده ليا أني أقابل زودياك
على الرغم من الشناعه لكن وانا أقرأ
المقال ما حزنت ولافكرت في الضحايا
من أروع الشخصيات والله ولازم ماننسى
انه ماقتل الطفله حسنه يعني هههههههههههههه
2014-06-16 15:17:00
36583
83 -
مو مهم
القصة روووووووووعة كتيير والموقع اروع استمرووا :)
2014-06-12 10:19:11
36379
82 -
مش ضروري
انا قرأت من هاد الموقع كتير قصص بس متل هاي القصة ما لقيت عجبتني لدرجة اني قررت اسجل بهاد الموقع
روووووووووووووووووووووعه
زويداك كان معاه مرض العبقرية بالقتل
2014-06-08 21:48:03
36242
81 -
عبدالحميد وائل
القاتل ده عبقرى جدا انا مش مش قادر اصدق انه هوه لوحدة دوخ البوليس الامريكى كله هههه شكرا على الكتابة الرائعة والمبدعة
2014-06-06 02:55:27
36151
80 -
Shimaa
يالله يالله عالذكاء جد انا معجبة بذكائة ايش هالدقة ايش هالجراءة جميييل جداً
بس برضو ايش الشرطة الغبية ذي احسه رجل له سلطه في الشرطة او له قريب
شرطي ولا كيف يعرف تحركاتهم وكلامهم ليش ماشكوا بذا الشيء

معليش والله لو انه جني ماتزبط معه كل مره !

شكراً اخي ع المقال كثّر من ذي القصص بالله : )
2014-05-05 08:35:47
34987
79 -
the special one
مقال رائع جدا . تأثيره النفسي على رجال الشرطة وتحديهم هو ماجعل إمساكه أصعب؛ الأمر لايخلو أيضا من الذكاء والتخطيط وفي رأيي هو ليس مجنونا أو مريضا لأنه لايوجد مجنون يخطط هكذا لكنه حاول أن يصلح مارآه فاسدا على طريقته وهذا يظهر من خلال استهدافه للعشاق لكن الغاية لاتبرر الوسيلة والمجرم يبقى مجرما
2014-05-05 08:35:47
34986
78 -
رشيد
مرعبببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب
2014-05-01 03:50:03
34839
77 -
بدون تعليق
لا اعتقد انه عبقري ولكن حذر جدا وهاذئ يقتل بدون توتر ولكن الشرطه اغبياء جدا الدلائل تحت ايديهم ولا ياخذون بها لتفكيرهم السطحي . كنت اعتقد بان الشرطه مذهلين بالذكاء ولك خابت امالي
2014-04-23 02:37:59
34509
76 -
sara 12
شكرا استاذ اياد
2014-04-13 15:01:43
34170
75 -
ولاء ناصر
صراحة اعجبني ذكاء ودهاء القاتل هذا لكن عندي سؤال هل القاتل لم يقبضو عليه حتى الان وماذا حصل له
2014-03-23 01:58:44
33386
74 -
l.k37
قاتل ذكي ذكي ذكي جدا 6 جرائم كاملة ومتقنه اي نوع من المجرمين هو
2014-03-22 08:58:06
33349
73 -
نبيلة عاشقة الرعب
..........السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته ...........
صحيح فاسلوب القاتل يدل على ذكائه رغم انه مجنون ولكنه اشد القتلة و السفاحين عبقرية , و مستر z قد الهمني بهدوئه و تكامل جريمته ;









و شكرا على المقال الرائع
ننتظر المزيد ........في امان الله
2014-03-12 12:11:52
32927
72 -
مجهولة
من كثر التعليقات اللي في بالي رح اكتب
لا تعليق
2014-03-01 16:22:56
32579
71 -
خيالة
سفاااح مجنون وداهية


في اعتقادي بانه شرطي لايلفت الانظار وهادئ ويتغابى
حتى لايثير الريبة والدليل ان علم بانهم يتنصتون على مكالمته وكان بالقرب من الشرطة
اما بالنسبة لبصماته فبامكانه تشويهها

وسبب تركه للام وطفلتها قد يكون لديه طفل وتذكر ابنته
ولم يستطيع قتلهما

اما بان اخر ضحاياه ضابط الشرطة بطبيعة عمله حضر جنازت
الضابط و شاهد حزن وماسات عائلة الضابط فتوقف عن القتل

هنالك تنتقضات في رسائله برغم انه متوحش في قتل الضحية
الا انه في كتاباته رقيق وحساس
2014-02-18 17:53:17
31814
70 -
الكون
اعجبني اسلوب هذا المجرم انه ذكي وعبقري وله ذكاء لا حدود له يستحق لقب زودياك بالفعل
2014-02-12 19:07:37
31542
69 -
طارق
كل إنسان يعتبر نفسه النسخة الفريدة التي لن تتكرر، وأنه خلق ليخلص البشرية من الظلم!!!
بينما هو بحاجة لأمهر الأطباء والنفسسين لفهم العُقد المتراكمة في نفسة الأمارةِ بالسوء.

لا إله إلا الله محمد رسول الله.
2014-02-02 17:31:05
30823
68 -
عمران
لو استغل هذا الذكاء في خدمة البشرية لكان افضل
2013-12-18 19:51:45
27673
67 -
hamad07
حقاً كان سفاحاً ذكياً وبارعاً

لكن اعتقد والله اعلم ان زودياك كان شرطياً
2013-12-06 21:18:49
27183
66 -
مجرد انسان
من اجمل القصص التي قراتها في موقع كابوس كانها قصة خرافية وانا اشبه قصة هذا القاتل بقصص روايات اجاثا كرستي وشكرا استاذ اياد
2013-11-30 20:01:28
26963
65 -
جيهان
الحمد لله الذي عافانا مما بتلى به غيرنا .... والله معدتى قلبت و صابتي دوخة من القراءة فقط
2013-10-21 12:14:21
25638
64 -
اياد العطار
اختي / اخي العزيز "بدون اسم" .. ستجدها في قسم قصص الافلام ..

تحياتي لك وتقبل فائق تقديري واحترامي.
2013-10-21 10:45:24
25609
63 -
بدون اسم
اين اجد سلسلة لذة القتل ٢
في قسم مذابح ومجازر اجد الجزء الثالث فقط
2013-10-20 07:42:40
25591
62 -
بدون اسم ولكن انثى
شخص مريض وصراحه رفع ضغطي ههههه ايش هالانسان هذا
الى الاخ / اخت ( انا) الحمد الله دينك ماتسمح لك بالقتل وحاول انك تزيل عن بالك هالافكار لان القتل شيء مقزز
2013-10-19 15:55:19
25573
61 -
انا
ذكي اكثر من ما نتصور
حبيته
2013-10-16 00:20:47
25343
60 -
l.k37
ذكي جدا
2013-08-18 22:17:38
22945
59 -
قارئه
يعطيكم العافية .. حبيت جدا شخصية القاتل و صرت من معحبيه شخصيه مركبه ذكيه مدركه لكل شيء يدور حولها .. نقطة سوداء في تاريخ الشرطه الامريكيه ^_~
2013-08-14 18:48:14
22785
58 -
mr.x
د.مؤمن هلقبد علي مستر z3



وارجو الرد السريع

وشكرا
2013-08-13 21:47:04
22737
57 -
انا
لا اعلم ولكنني وجدت امور مشتركة بيني وبين زودياك اقصد بأننا متشابهون جداً فأنا احب القتل جداً واستمتع به جداً :) ولكن ديني يمنعني لذلك احاول قدر المستطاع ان لا اقتل الناس هههه اكتفي بضرب نفسي دوماً ..
2013-08-02 00:45:20
22068
56 -
d
ذا زودياك سفاح رهيب لكن المغتصب الساحل الشرقي الملقب east area rapist هو اشد رعبا في سنة 19976 ولد الرعب الحقيفي في كاليفورنيا كان هناك شخص يلقب east area rapist هذا رجل اثارة الذعر في جميع انحاء كاليفورنيا فلقد كان هذا الرجل يقوم بدخول منزل الضحية ثم يامر الزوجة بات تقيد رجليه ويديه بواسطه الحبال الذي اته بها ثم يضع الصحون على ظهر الزوج ويخبره اذا تحركت من مكانك وانا اغتصب زوجتك فسوف اقتلها وللاسف لايستطيع الرجل بان يدافع عن زوجته وهيا تتعرض للاغتصاب من قبل هذا المجرم ولاكن الكاليفورنيا لم ترا الرعب الحقيقي بعدتحول هذا المغتصب الى سفاح يقوم بقتل الازواج واصبح لديه لقب وهو original night stalker جميعنا نعرف من كان المتسللل اليلي انهو ريتشارد راميرز ولكن ليس هو نفسه المجرم الذي قام باغتصاب خمسين مرة فهناك فرق كبير بينهما ريتشارد راميرز سفاح غير منظم فلقد ترك العديد من الادلة وراءه كل بصمات وملامح وجه ام original night stalker كان يضع القفازات حتى يخفي بصماته وكان ايضا يضع قناع اسود حتى لايعطي ضحاياه ملامح وجه للشرطة
2013-06-02 21:28:49
20178
55 -
صاحب السلسة
لا اعظم قاتل من زودياك
عرض المزيد ..
move
1
close