الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس


ملائكة الرحمة بين الحقيقة والخيال

بقلم : رهف امير عادل - مصر

جعلتني اشعر بالراحة وأستكين

لقد حصلت لي حادثتين غريبتين اثناء ولادتي ﻹبنتي مع الفارق الزمني بين كل ولادة , فعندما كنت حامل ببنتي البكر كنت اتعب كثيرا من بداية حملي حتى وقت الولادة

 وكنت كثيرا ما احجز في المستشفى وأنوم فيها باﻷيام واﻷسابيع ..كانت تنتابني حالة غريبة كل صباح وانا في غرفة المستشفى ،فأنا كنت أقوم دائما من نومي على صلاة الفجر ،اصلي واقرأ قليل في القران مع اﻷذكار واضجع بعدها في سريري ،وأنا ما زلت في كامل وعيي

 فجأة اري عاملة النظافة وهي تدخل الغرفة بمعداتها للنظافة، في هذه اللحظة بالذات اشعر بسريري ارتفع الى اعلى الغرفة تدريجيا الى آخر السقف وأطل انظر الى عاملة النظافة وهي تحتى، وهي تقوم بنظافة الغرفة وتنظيف البلاط وأثاث الغرفة.. وما كان يثير دهشتي وأستغرابي انها لا تراني ولا تنظر الي ، وكنت اراها وهي تغير مفارش السرير وتبدلها بالرغم من اني انا ارقد في السرير وهو معلق في السقف ، وبعدها تلم اغراضها وتخرج من الغرفة وانا أعود ادراجي الى ارض الغرفة، ومن بعدها تدخل الممرضة وتستأنف عملها الصباحي وهكذا على هذا المنوال كل صباح..
وكنت اشعر بالسعادة وانا في هذه الحالة رغم اني لم اجد تفسير لهذا اﻷمر الى يومنا هذا..

 اﻷمر اﻵخر المثير للدهشة، عندما حانت وقت ولادتي كنت ارقد في عنبر الولادة.. وفي سرير الولادة وانا في حالة الطلق ,وكان الألم يذهب ويعود والرحم لم يكن مفتوح سوى صباع واحد ,وكانت هناك ممرضة مشرفة على ولادتي ،تأتي وتطل علي وتذهب بعيدا ،وانا كنت عندما يشتد علي الألم انادي عليها وانا ابكي، وهي لا تجيبني وتقول لي بالمختصر انت لسه بدري على ولادتك فجأة وانا في قمةالمي وبكائي ،وبين الوعي واللاوعي دخلت الغرفة عاملة نظافة هندية في منتصف العمر، تلبس لباس للنظافة لونه ازرق، رأيتها تنظف اﻷرضية رفعت راسي من شدت الألم ,وطلبت منها ان تنادي السستر حتى تساعدني ،وكنت ابكي، تقدمت تلك المرأة نوحي ووقفت بجانبي، وثنت يديها بكل هدوء على بطني وأصبحت تفرك فيها وتمسدها الى الأسفل بطريقة عجيبة جعلتني اشعر بالراحة وأستكين.. ولقد ذهبت آلام الطلق تماما ,وشعرت براحة عجيبة، وبأن جنيني على وشك النزول، وكانت تهمهم بكلمات تطمئنني فيها ان كل شيء على ما يرام فجأة، وانا في هذه الحالة من الراحة والاطمئنان ،دخلت الممرضة وهي في حالة خوف وفزع اذ رأت رأس الجنين بارز وعلى وشك الخروج، ولا يوجد تحتي ما يحمي الجنين من السقوط، فبدأت حالةاستنفار غريبة ،ورأيت حولي جمع من الممرضات وهم يجهزون لأستقبال الجنين، وكانت اخر كلمة سمعتها من تلك الملاك الطاهر التي بعثها الله لي ان قالت لي، ماما ادعمي بشويش عشان بيبي ينزل، وفعلا نفذت كلامها ولم اشعر بأي الم إلا وبنتي بين يدي الممرضة, وهي تصرخ صرخة الحياة.. وكانت الممرضة مستغربه من حالة ولادتي السريعة والرحم كان شبه مقفول، وأمامي الكثير من الوقت للولادة، وسمعت الهمهمات بين الممرضات فيما حصل وفيما كا سيحصل لهن من ردة فعل ومسؤولية لو كنت ولدت ولا احد بجانبي, وحمدت الله كثيرا على سلامتي وسلامة جنيني، وفي غمرة انشغالي بالولادة وببنتي وبتجهيزي للصعود الى غرفتي، وعندما سألت عنها لاحقا تلك المرأة الحنون الطيبة ﻷني كنت اريد ان اكافئها على ما فعلت معي من موقف انساني وحنان دافق لم احسه من بشر طوال حياتي, كانت المفاجأة التي الجمتني انهم ليس لديهم عاملةنظافة بهذه المواصفات،
 وحتى عندما اخبرتهم انها تلبس لبس النظافة الأزرق، قالو لي ان لبس عمال النظافة عندهم برتقالي اللون وليس باﻷزرق..

 ما زلت أذكر هذا الحادث الجلل الى اليوم، ولم اجد له تفسير فهل لدى أصدقائي القراء الأعزاءتفسير لذلك ؟..
 ولي قصة مشابهة بولادة أبنتى الثانية ساكتبها لاحقا لأن المقام هنا لايتسع لقصتين، ودمت بخير وصحة وعافية..


تاريخ النشر : 2016-05-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر