الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

يوميات زوج سعيد ح2

بقلم :  بائع النرجس - مصر
للتواصل : [email protected]

وهنا قفزت زوجتى على سطح المكتب ثم طارت فى الهواء لتسقط فوق هذه السيدة

 أولا أهلاً بالجميع فى يوميات جديدة من يومياتى السعيدة , واليوم قررت أن أتفادى ما وقعت فيه الحلقة السابقة حيث كثرت الإنتقادات , وظننت فى وقت من الأوقات أنهم سيرجمون هذا الكاتب المسكين بالحجارة حتى الموت , أو أنهم سيضعونه فى إحدى القدور وسيشعلون عليه بعدما ينزعون كل ملابسه حتى يترك لحمه عظامه , وهنا جلست أفكر ما هى الوسيلة الآمثل للقضاء على هذا الكاتب , وجلست افكر نقطع أذنيه أولاً , ثم نعلقة من قدمه –لالا هناك طريقة أفضل نضع له سم فأر فى فنجان الشاى , بل سنضع له شربة ملح إنجليزى وطال على التفكير وتوصلت للإنتقام وأخذت أبتسم فى جذل سأخبر زوجتى عنه وبما كتبه عنها ههههههههههه

وساعتها لن يرحمه أحد , وبهذا اكون إنتقمت للجميع ولن تشتعل لهذا الكاتب شمعه بعد ذلك

لا تندهشوا فأنا مع النقاد فقد رأيت ما فعلوه مع هذا الكاتب , وبصراحة يكفى ما انا فيه , واليوم سأقص عليكم قصة كاملة ولن تكون مواقف مثل المرة السابقة , فتعالوا نعيش سويا هذه اللحظات الآتية , فربطوا الآحزمة , ودعوا الكآبة , وإستعدوا للإبتسامة.

أخ ----- وبعدها نحرق الكاتب ههههههههههههه

كان يوماً غير عادى , على الأقل بالنسبة لزوجتى المصونة , فاليوم لديها إجتماع غير عادى , فإجتماع جمعية ( المرأة المتوحشة) بالتأكيد لن إجتماع عادى خصوصا أن زوجتى حبيبتى قد أصبحت رئيسة الجمعية بعدما قضت الرئيسة نحبها على يد زوجها عندما قررت أن تطبق عليه مبادىء الجميع وهنا لم يجدوا أحدا أفضل من زوجتى لهذا المنصب , وطبعاً كانت فرصة لزوجتى وقد أتت على طبق من فضة , وهنا أعلنت عن أول إجتماع لتخبرهم عن القواعد الجديدة للجمعية , ولكنى قررت ان أهرب منها وتحججت بأن السيارة بها عطل ما والأفضل أن تستقل سيارة أجرة , ولكن هذا لم يشفع لى , ووجدت نفسى بقدرة قادر أنتظرها بسيارة الآجرة مع سائق يشبه هرقل بحجمه الضخم وعضلاته المفتوله , وكأنه مصارع أسود , ومرت دقائق حتى ركبت زوجتى بجوارى وإنطلق السائق فى شوارع القاهرة المزدحمة بكسر الحاء وكنا نسير سير السلحفاة , مما أدى الى ملل السائق وأخذت زوجتى تطلق اللعنات , وأحستت أنها مجرد دقائق , وستشتعل السيارة من شدة غضبها , وكأنما أحس السائق بالآمر, أو انه إشتم رائحة الدخان التى تخرج من أنفها , وهنا قرر أن يتحدث ليخفف علينا الوقت وأخذ يتحدث عن الفن وأهله , ونحن لا نبالى بحديثة وفجأة تطرق الى سمنة أهل الفن بدون قصد , وزمجرت زوجتى بغضب فتنحنحت للسائق حتى يراعى شعورها المرهف , ولكن مما يبدوا أنه أصلاً لم يراها , فذاد من لعناته , فتنحنت أنا مرة ثانية وثالثة وهو يذداد ضرواة وكأنه يتحدث أمر يمس أمن الدولة , وأخذته الوطنية , ولم يدرك بما هو قادم فى المستقبل القريب , ثم سألنى قائلا :

- ماذا كنت تفعل لو كانت زوجتك فى حجم الممثلة (سوزى)؟

وفجأة لمحت كف زوجتى وكأنه برق خاطف يقبل قفا السائق ليرطم بالزجاج الآمامى للسيارة , وتمر لحظات قبل ينظر السائق الى الخلف وينظر الى فى غضب هادر وكأنى من سدد اليه هذا الهدف الحارق فهبط من السيارة وفتح بابها ثم أخذنى وكأنى عصفور صغير أقسمت له أنى لم أفعل ذلك وقبلت كل عضلاته ولكن هذا لم يشفع لى ورأيت النجوم ألوان ومع هذه اللكمات المتتالية لمحت شبح إبتسامة على وجه زوجتى , وبعد أن شبع السائق ,وأعتقد أن الملامكة هى هوايته المفضلة ,فقد لعب جيدا بوجهى حتى تورمت عيناى وتحول وجهى لألوان الطيف وتدخل اولاد الحلال , وفضوا هذه المعركة , واخيرا وصلنا الى مقر الجمعية , وأنا أرى بصعوبة بسبب هذا الورم فى عينياى , وما دخلنا حتى إلتم علينا عضوات الجمعية , وهم يسألون عمن فعل بى ذلك وقالت إحداهم هل إصتدمت بأحد السيارات ؟ تدخلت زوجتى هنا وبدأت تشطح بحديثها قائلة أن السائق أخذ يتغزل فى قوامها السمهرى وفى فستانها الآنيق ومفاتنها الزائدة عن كل حد وطبعا زوجى لم يرضى بذلك بل إنطلق كشمشون الجبار وأخذ يضرب السائق ولكنه جمع اصاحبه وضربوه كانت العضوات مندهشات ويسمعون بلهفة فى حين أخذت زوجتى تشرح فى هذا الفيلم الهندى حتى إنتهت واخذ الجميع يهنئها على بختها الجيد مع هذا الزوج السوبر مان ولأن ضمبرى حى حاولت ان أخبرهم بالحقيقة ولكن الكلمات خرجت منى عبارة عن همهمات غير مفهمومة بسبب أسنانى المحطمة فإستغلت زوجتى الموقف وقالت وهى تحتضنى بقوة حتى كاد روحى تخرج من صدرى – اعلم يا حبيبى اعلم انك تحبنى فلا داعى للحديث --- هنا تلمصت منها بصعوبة وحاولت أستغل لغة الإشارة قضحكت زوجتى أكثر وقالت – اعلم يا حبيبى تريد ان تفدينى بروحك ---- الحقيقة إغتظت اكثر , وأثناء ذلك دخلت علينا سيدة وأخبرت زوجتى أن المنصة جاهزة لحديثها , وبسرعة كانت زوجتى تستقر خلف الميكرفون , وكأنها رئيسة جمهورية وأخذت تخطب بحماسة شديدة وتصرخ وتقفز على المكتب حينا وتنزل حينا اخر لم افهم شىء مما قالت ولكنها قالت فى النهاية – نريد نحن النسوة المتوحشات ان نتمرد على الرجل فى كل انحاء العالم و-----

قاطعتها إحدى السيدات التى تفرق كثيرا عن زوجتى فى هيكلها العام قائلة

- إنى اعترض – كيف تقولين ذلك ونحن نحتاج اليهم دائما؟

لم تتحدث زوجتى بل إحمرت عيناها وأحسست انها تقول لها – كيف طاوعك قلبك لتعترضى ؟

ثم قالت هذه السيدة مرة اخرى

- أنت أصلا لا تصلحين لقيادة الجمعية

وهنا قفزت زوجتى على سطح المكتب ثم طارت فى الهواء لتسقط فوق هذه السيدة وسط زهول الجميع ويتدحرجا على الآرض ثم تقفا ويبدأ القتال ونتف الشعور وينطلق الصراخ ويتدخل أنصار زوجتى وانصار هذه السيدة وتطير الآحذية فى الهواء , وترفع المقاعد لتضرب اللمبات , وتقلب الموائد , وفجأة دخلت فتاه صرخت فيهم أن طعام العشاء جاهز , وبسرعة إنطلقت زوجتى كالسهم , وتركت المعركة قائمة ,وبسرعة لحق بها الجميع وتناسوا كل شىء وأخذوا يلتهمون الطعام بنهم وكأنهم لم يأكلوا منذ عام , تعجبت كثيرا من أمر هؤلاء النسوة ,وأثناء ذلك سمعت زوجتى المصونة تصرخ بشدة ظننت أنها تعاود العراك مرة ثانية , ولكن خاب ظنى ووجدتها تتألم وتتقلب على الارض سألتها عن السبب أخبرتنى أن بطنها تؤلمها بشدة ويجب ان تذهب الى المشفى الآن تركتها بالحال وكنوع من الشهامة خرجت أطلب سيارة أجرة وبالفعل أوقفت إحداها بصعوبة بسبب شكلى المخيف وكأنى زومبى أو نتاج تجربة علمية فاشلة وعلى حدود رؤيتى رأيت السائق يهبط ووجدته يصرخ قائلا

- أأنت مرة أخرى ؟

وعلمت بعد ذلك انه نفس السائق الذى ضربنى مسبقا وقد كال لى من كل ما لذ وطاب فى هذه الليلة وكأنه إنتقام من رب السماء لى والعجيب أن هذه المرة لم يتدخل أولاد الحلال بل تركنى بعدما غير ملامح وجهى للمرة الثانية ولم أدرى بنفسى الاّ وأنا أستيقظ فى المشفى , ومع الوقت علمت أن زوجتى لديها مرض نادر تفاعل مع كثرة الطعام وقد تسبب فى غيبوبة لها ولا يستطيع أحد أن يتكهن متى تستيقظ وهنا تخيلت نفسى بدونها وكم كنت سعيدا بذلك , وأخذت أمنى نفسى بالآمانى , وشوفيت أنا ومرت الآيام , ثم الآسابيع تلتها شهور فقدت زوجتى الكثير من وزنها أخبرنى أحد الآطباء انها مسألة وقت وستموت , وهنا قالت لى إبنتى – أستموت أمى ؟

حزنت كثيرا وتمنيت لو تستيقظ صحيح أنها بها الكثير من الآشياء السيئة ولكن بها أكيد أشياء جيدة وفى النهاية هى أم قبل كل شىء والصغيرة فى حاجه لها أخذت اصلى لها وأخذت أقرأ لها قرآن , ثم أخبرنى الطبيب المتابع لها أنها فى الرمق الآخير ويجب على أن أجهز كل أمورى طبعا لآنى مؤمن بالله أحضرت الكفن وقلبى يبكى على الفراق وأخذت أفكر من سيرأس جمعية (المرأة المتوحشة ) بعدها ووقفت بجوار زوجها ودموعى أخذت تتساقط فى صمت ثم تركت الكفن بجوار سريرها , وفجأة أطلق الجهاز المتصل بها أزيز يعلن خبر وفاتها وهنا غطيت وجهها وكلى حزن ,ثم إنطلقت لأخبر أحد أصدقائى ليكتب الخبر فى الكبرى الجرائد ليعرف الجميع وما أنهيت المحداثة حتى سمعت صوت اعرفه جيدا ينادى بإسمى

- على ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى

إنتفضت كل خلية فى جسدى وانا أتصور حالى بعدما تعرف أنى نشرت خبر وفاتها

نعم أحسست أنى اتخيل فتكرر النداء وهنا جاء الممرضة وقالت لى

- إنها معجزة يا استاذ لقد إستقظت زوجتك وتريد رؤيتك

ولم أستطع السير فأنا اعلم مصيرى ولكنى رغم كل ذلك فأنا أحبها

بالتأكيد ستسألون عن النتائج بعدما إستيقظت ومعرفتها لخبر وفاتها ورؤيتها لكفنها بالطبع لن أحكيه لكم لآنى أقشعر بمجرد تذكرى ما حدث

الى هذا الحد ننتهى اليوم مع وعد بيوميات جديدة

اه أظن هذا هو الوقت المناسب لنصنع حفلة شواء للكاتب هيا بنا البنزين عليكم والكبريت على

هيا دعونا نتخلص من هذا الثرثار ههههههههههههههههههههههه

تاريخ النشر : 2016-06-02

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر