مظلوم أم قاتل ؟ أترك لكم الاختيار
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

مظلوم أم قاتل ؟ أترك لكم الاختيار

بقلم :  غراب - سائح في بلاد الله
للتواصل : [email protected]

يف استطعت أن تقتل الثلاثة بهذا الدم البارد ألا تخاف من عقاب الله؟ ..

 منذ قرابة الثلاثة  اعوام  حدث حريق هائل في احدى المباني الهامة في مدينة الاسماعيلية المصرية على حد علمي في مجمع المحاكم بالمدينة و قد تم القاء القبض على جمع غفير من الناس للاشتباه بهم . و من بين الذين تم القبض عليهم صديق مقرب لي سوف نكتفي بتسميته (أ.م) وتم ترحيله الى السجن العموم في المحافظة حيث قضى هناك حوالي العام و نصف العام , واثناء هذه الفترة التقى العديد من البشر من جميع الطبقات .. وزير وخفير .. غني وفقير .. كبير وصغير ..

ومن بين الذين التقى بهم رجل ثلاثيني قليل الكلام ذو وجه بشوش دائم الابتسام متوسط الطول قمحي اللون يدعى جمال , خلال فترة وجيزة صاروا اصدقاء و بدأ كلاً منهم  يروي قصته , فأخذ جمال يسترسل في الكلام عن نفسه وبدأ الحكاية بقوله :

لقد كنا خمسة اخوة نعمل كباعة جوالة وفقنا الله الى افتتاح متجر كبير نسبياً لبيع السلع الغذائية وكان هذا المتجر في منطقة تمتلكها عائلة كبيرة و لها معارف مع الكثير من الشخصيات الهامة في الدولة . و في احدى الايام ذهب اخي الاكبر لاحد محالهم ليفك مبلغ من النقود و كان في المحل شاب صغير السن فحدثت مشادة كلامية بينه وبين اخي انتهت الى سبه لشقيقي و ظننا ان هذا الامر قد انتهى . لكن في اليوم التالي اتى ذلك الشاب معه ستين رجل ليتشاجروا معنا .

و كان متجرنا في منطقة على شكل منحني , فجمعنا والدي و صعد هو واخي الاكبر اعلى المتجر و اعطى اخي مسدس و انا وباقي الاخوة اسفل المتجر و معنا عصي طويلة تدعى الشوم و بدأ الشجار فضربنا الستين رجل وهربوا جميعاً من امامنا واتى رجال الشرطة لعمل جلسة للصلح فوافقنا على عقدها و لكن العائلة الاخرى لم توافق فعلمنا انهم عقدوا النية على عمل شر فاتصل والدي بأربعة منا لنأتي عنده و لكن الخامس كان هاتفه مغلقاً فخرج في اليوم التالي فاستقبله خمسة اخوة من العائلة الكبيرة و قتلوه و مثلوا بجثته , فذهبنا لنأخذ جثة أخينا - رحمه الله - و ذهبنا الى الطب الشرعي و معنا خمسين الف جنيه , و قال ابي للطبيب خذ هذه النقود و اكتب تقريراً يعطيهم اعدام , فرفض وقال هذا حرام , فرد عليه والدي ألست ترى الجثة أمامك وهي مقطعة , فاستمر في الرفض , فاخبرته انه اذا لم يكتب التقرير ساضعه بجانب اخي , فكتبه ..

و اتى رجال الشرطة لتعزيتنا فاخبرناهم ان هذا قدره و لا اعتراض على ما كتبه الله لنا , فأحست العائلة الاخرى اننا لن نسكت عما حدث , فهرب الخمسة الذين قتلوا أخينا الى القاهرة ثم قمنا ببيع كل مانملك و طلقنا نسائنا ورددناهن الى عائلاتهن واشترينا بعض الاسلحة النارية و بدأنا بالتخطيط لقتل الخمسة , فرتبناهم على حسب اكثرهم قوة و الذي بقتله نبث الرعب في قلوبهم , فبدأنا بالذي مثل بجثة أخينا فعلمنا أن بعضاً من معارفه يقطنون بمكان قريب من المنطقة التي استأجرنا شقة فيها بالقاهرة فذهبنا اليهم ليلاً وهددناهم بالقتل اذا لم يدلونا على مكانه , فأخبرونا انه يجلس على مقهى بمكان كذا و كذا يومياً , فذهبنا اليه أنا و اخوتي , فقام اخوتي بتثبثته و أنا ذبحته , و أما الثاني فعرفنا عنوان شقته و ذهبنا اليه و قتلناه في عقر داره , و لكن الثالث قرر الهرب الى بلده حتى يكون في وسط أهله لينعم بالحماية في وسطهم , ولكننا تتبعنا العربة التي استقلها وأوقفناها في منتصف الطريق وأنزلناه من السيارة و وجهت له طعنة قوية وتركناه سائح في دمه حتى مات , و الرابع سلم نفسه للسلطات حتى لا يقتل كباقي اخوته , وعندما جاء دور الخامس تم القبض علي و لم اقر بقتل الثلاثة حتى الآن و لا اهل القتلى وهم منتظرين خروجي حتى يقتلوني .

فسأله صديقي : كيف استطعت أن تقتل الثلاثة بهذا الدم البارد ألا تخاف من عقاب الله؟ .. فرد جمال :أنا بالفعل لست متديناً و لا أصلي الا في المناسبات الدينية و أحياناً اتعاطى مخدر البانجو و لكن الله تعالى قال في كتابه : (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا) . و يوم القيامة سأحاجج الله بها اذا سألني لماذا قتلتهم .

وسأله صديقي (ا.م) : ألست خائف من ان يقتلوك عدما يفك الله اسرك ؟

فرد:أن لا و لكنهم اذا قتلوني فلن اذهب وحدي الى الله بل سأخذ معي خمسة  ستة منهم .

وفي النهاية سأطرح عليكم سؤالاً هل هو مظلوم أم  مجرم ؟ و لماذا؟ ... سأترك لكم الاختيار

تاريخ النشر : 2016-06-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر