الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

طرقة الباب

بقلم : عبدو عبد الرحيم العرائشي المغربي - المغرب
للتواصل : [email protected]

اسمع صوتا واضحا ومرتفعا لطرق على الباب

أعزائي القراء منذ ..أن ارتحت لهذا الموقع الجميل قررت حينها البوح بالصغيرة والكبيرة، لأن به أناسا متنوعين. كما سميته وطنا بدون حدود ,حدوده الوحيدة الرعب فقط

 أما سكانه فهم ناس ذوو آذان صاغية, أو أقلام حادة تنخر عباب الورق الأبيض بكل ما يعم الفائدة والتجربة, المهم انه وطني الخاص من دون تأشيرة ولا جواز...

أحببت أن أشارككم بإحدى تجاربي التي يتخللها بعض الغموض ..

أسكن وحدي منذ حوالي سنة ونصف بسبب ظروف العمل..والله يوميا وليلا بالخصوص، أسمع صوتا واضحا ومرتفعا لطرقة بالباب ،كأن أحدا يضغط الباب بقوة حتى يصدر كل ذلك الصوت، أو كمن يضربها أحد بحجر.

في الأول أو في الأيام الأولى لم أكن أشغل بالي به لكن بعد مدة لاحظت أن ذلك يتكرر يوميا ,حاولت إيجاد سبب أوهم به نفسي من اجل نسيان الموضوع نهائيا لكن دون جدوى فقمت أتأكد هل أقفل الباب جيدا ,لكن الباب كانت مقفلة بإحكام ،أو ظننت أن بعض الحيوانات تضغط الباب مثل الكلاب والقطط المتسكعة ليلا، لكن لم تفعل هكذا؟ وأي كلب شارع هزيل يستطيع دفع كل ذلك الباب الحديدي؟ كما خمنت أنه من الممكن أن يكون احد الجيران يدخل متأخرا ويسد بابه بقوة فيصل الصدى لمنزلي ,لكن ذلك محال لأنني أسكن بالدور الأسفل وكل الجيران فوق دوري ،والصدى دوما يأتي واضحا من خلف بابي أنا ليطن أذني ،وتدب ترددات موجاته اللعينة بكل أرجاء البيت خلال ثانية واحدة ..

من المفارقات العجيبة أن هذا يحدث ليلا فقط بين 11 ليلا و3صباحا، ولا يحدث نهارا مع آني أكون بنفس الوضعية الليلية ،أي أكون قافلا للباب الرئيسي اللعين وأكون أنا دوما بغرفتي وهذه مفارقة أخرى ..كما أنه من الأغرب أنها تحدث مرة وحيدة كل ليلة فقط، وذلك ما يثير شكوكي ,وأنا أقولها دائما كثرة وقوة ملاحظتي تكونان سببا في تعاستي أحيانا ..وأقسم لكم بالعلي العظيم وأنا أكتب هذه السطور والساعة تشير إلى تمام الثانية صباحا الآن ،سمعت تلك الطرقة أيمكن أن تكون صدفة مرة أخرى؟ ..تأكدت من الحالة الميكانيكية للباب مرات عديدة دون جدوى ,في كل ليلة بينما أكون ببيتي وغرفتي وفي هدوئه التام أسمع صوت الطرقة بوضوح تام ...

أنا لا أخاف أبدا إلا من العلي العظيم لكني إنسان كثير الملاحظة والتحليل, وذلك ما يدعني أطرح التفاسير دوما. كان قد انقطع الصوت منذ شهر أو أقل تقريبا ,لكنه عاد مجددا٠كما أود أن أحيطكم علما أن هذا البيت متوسط الجودة وقليل التهوية ولا تصله أشعة الشمس كثيرا ٠وشخصيا لا أرتاح فيه أبدا ,خاصة أن به ردهة مظلمة متصلة بالسطح ,وهي بنحو العشرين مترا من العلو, فهي عندها تلتقي نوافذ الجيران الآخرين، وأنا أسكن في الأسفل.. لا أرتاح أبدا لها ولا أنظر لها أبدا، خاصة ليلا فهي توحي أن أحدا ينظر إليك، كما أريد أن أخبركم إخواني أني عندما أخرج ليلا إلى الحمام أكرمكم الله ،وهو يقع في عمق البيت أي عند باب المنزل الرئيسي اللعين ،أي يجب علي الخروج من غرفتي والمرور بجانب الردهة والمشي حتى الحمام ,وأنا أكون دائم السهر فلا أنام إلا متأخرا 2او3او4 صباحا, أشتم حينها رائحة قوية مثل حريق أو دخان أو رائحة الكبريت, وهي كذلك لا تكون إلا في تلك الساعة و قرب تلك الردهة..

أما حكايتي مع الأحلام فلا كلام عنها, فمنذ سكنت هناك أي سنة ونصف أحلم دائما بأحبابي, أمي وأبي وأخوتي البعيدين بالمهجر وآخرون بالمغرب, وكذلك أصدقائي الأعزاء في كل يوم تقريبا ,خاصة بأبي المسكين الذي مرض منذ سنة تقريبا بمرض جعله يعجز عن المشي..وفي كل مرة حلم مختلف الحمد لله على أي حال..


تاريخ النشر : 2016-06-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر