الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ذكريات الرعب

بقلم : عابـ الزمان ـر - اﻹمارات
للتواصل : [email protected]

ذكريات الرعب
نظرت خلفي وتفاجأت بالخادمة واقفة تنظر لي بغرابة

كنت في صغري أحب قصص الرعب بشكل جنوني واتشوق لسماع حبكته المخيفة وطريقة إلقائها .. حتى أني كنت الوحيد الذي يكثر من السؤال ..! كيف كان شكله ؟ ماذا كان شعورك ؟ كيف كانت حالتك النفسية .. ؟

ولم أكتفي بهذا .. فقد كبرت وكبر فضولي معي .. في زيارة لطيفة من صديق الطفولة والذي لا ينفك أن يجلس معي حتى يبدأ بتذكيري بجميع مراحل حياته وكيف كانت محور حياتنا تدور حول الرعب والخوف .. تشاركنا معًا  العديد من التجارب المخيفة والغريبة ولا انسى خياله الجامح في وضع الإحتمالات والنظريات تصعب معها التصديق فيبدأ بالتخيل ووضع الفرضيات والاحتمالات

 ولديه ذلك التعصب والشك أو تلك المقول المشهورة : كل ما يقوله الإنسان هو عبارة عن كذبة يصدقها هو ويريد من الجميع تصديقها .. لا اخفيكم بأن حصيلته العلمية والادبية تتفوق علي مما يجعله كثير النظريات والشكوك والبحث ليصل إلى نتيجة يتخبط فيها ولا تعلم مصداقيتها وحقيقتها .. ولسوء حظي أني مستمعٌ جيد .

الابتسامة المرعبة ..

يقول صديق طفولتي : قبل ثلاث عشرة سنة كانت هناك غرفة مهجورة لفترة طويلة جدًا في زاوية المنزل من الخلف بجانبها حمامها الخاص لم يسكنها أحد ، وبحكم أني أكبر إخوتي ويحق لي قليلاً من الخصوصية طلبت من والدي أن يمنحني تلك الغرفة ، وفي إحدى الليالي وعلى طاولتي ومع تلك الإضاءة الخافتة كنت جالسًا في غرفتي اقرأ بعض القصص المشوقة. وفجأة احسستُ بحركة خلفي ألتفت وتفاجأت بالخادمة واقفة خلفي تنظر لي بإبتسامة غريبة بارزة أسنانها بشكلها الغبي ، انزعجت جدًا وطلبت منها المغادرة على الفور ولكن وبشكل مفاجئ بدأت تلك الإبتسامة تزداد وتتوسع لتصل إلى خديها, وكأن أطراف فمها تشققت لتكشف عن عدد لا منتهية من الأسنان المخيفة ولاحظت تغير وجهها ولون عينيها إلى السواد ،

 أحسست بالخوف والرعب وببرودة غريبة في أطرافي وبزغللة في عيني وأن جسدي تجمد بالكامل لا استطيع الحراك أو الصراخ .. وبلمح البصر فتحت عيني التي كانتا مغمضتين ولا اعرف متى اغمضت عيني ؟ فوجدت نفسي مُلقا على الأَرض في وسط الغرفة لا اتذكر ما حدث أو متى اختفى ذلك الشي !!

الشبيه المخيف ..

يقول صديق طفولتي : لن انسى تلك الحادثة ما حييت ، بعدما انهيت عشاءي المتأخر كلعادة .توجهت إلى الحمام المنعزل لغرفتي اغسل يدي وفمي ، وعندما انتهيت وقفت فترة اشـاهد نفسي في المرآة وبحركة لا إرادية تحرك حاجبي فالحقيقة لم يتحرك حاجبي بل حاجب نفسي .. هل فهمت ..؟؟ (الشبيه المعاكس لصورتي) بدأت اركز اكثر في صورتي المنعكسة على المرآة وانا متيقنا أني شاهدت تلك الحركة الغريبة على حاجبه ، بدأت ابتسم ولأخفف على نفسي وتذكرت المقولة التي تقول : إطالة النظر إلى المرأة تصيب صاحبها بالجنون ، فتحت الحنفية ورششت قليلاً من الماء على وجهي ومسحته بيدي لأنظر لآخر مرّة إلى وجهي وليتني لم أفعل ، ولأتفاجأ بوجها أسودا شيطانيًا قبيح شبيه بالقرد فزعت ووثبتُ للخلف ولأنزلق وأسقط على أرضية الحمام ، وذلك المخلوق واقفًا يرمقني من خلال المرآة بشكله المخيف المرعب ،

 ولأنني لويت كاحلي والرعب تصاعد لقلبي الذي بات لا يتحمل السكون فكان سلاحي الوحيد هو الصراخ والبكاء ومحاولة خروجي من الحمام زاحفًا لأسقط بين يدي أخي الذي يصغرني سنًا مغمًا علي والذي كان قادمًا من الخارج ليسمع صرخاتي واستغاثاتي ، وفي اليوم التالي وبين ضحكات وهمسات اخواني واخواتي كان الموقف لا يحسد عليه حيث شرحت لأبي الموقف الاول والثاني فحل السكون وعلامات الدهشة تعلو وجوههم, ورأيت أبي يفكر بحزم وهو ينظر إلي, توقعته أنه سيزجرني وينهرني عن تلك السخافات وذلك لحزمه وشدته إلى أنه لم يحدث شيء من هذا ، وفي اليوم الذي يليه شرع والدي في هدم الغرفة والحمام وليسويهن بالأرض ولينهي اسوء كوابيسي وبنى لي غرفة اخر في مقدمة المنزل ولكن ولا اخفيك أمرًا اني من حينها لا أنام في الغرفة إلا والمصابيح مضاءة . انتهى


تاريخ النشر : 2016-06-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر