الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ساعدوني

بقلم : أمين السعودي - السعودية

يمسكني من كل أعضاء جسمي

 أنا شاب عمري 20 عاماً ، عندما كنت في العاشرة من عمري ، كنت مستلقياً في فراشي وأمامي جدتي تلاعب أختي الصغيرة ، وقد بدأ يحلو في عيني النوم وأكاد أغفو، ثم فجأة شعرت بأن أحداً يمسكني من كل أعضاء جسمي ولا أستطيع أن أتكلّم ، أريد أن أصرخ لكي ينجدني  أحد ؛ ولكني لا أستطيع الصراخ ، ظللت ناظراً لجدتي وأحاول أن أرفع يدي، ولكنني عجزت ، وجدّتي لا تراني .. ظل هذا الوضع أكثر من دقيقة وأنا أتعذّب ، ثم تركني هذا الشيء الخفيّ فجأة ، وتحرّرت فانفجرت بالبكاء، فقالت جدتي: بسم الله ، مالك يا حبيبي  ، ولكني حينها خاصمتها ؛ لأنني استغثت بها وهي لا تراني.. ثم ذهبت لأمي، وحكيت لها عما حدث فقالت لي : لا تخاف يا حبيبي هذا كابوس ، و يحصل لكل الناس ، اقرأ  قرآن قبل ما تنام، و لن يتكرر مرة أخرى ، ولأني طفل نسيت هذا الحدث اللعين بسرعة.

وكبرت وأصبحت في السادسة عشرة من عمري ، ثم جاء لي مرة أخرى في فراشي ، شعرت بشيء يأتي ويريد أن يدخل جسدي ، ولكني لا أراه وعندما أتحرّك يبعد، وعندما أكاد أغفو يأتي مسرعاً ؛ ولكن في المرة الثالثة تغلّب عليّ وأمسكني، وفقدت القدرة على الحركة تماماً ؛ ولكن هذه المرة استطعت أن أصرخ ، ولكن لا يستطع لساني أن ينطق إلا بكلمة  “آااه” ، وظللت أُكرّرها فنهضت أمي في ذعر، وقالت : بسم الله الرحمن الرحيم، وعندما سمعت صوتها خرج مسرعاً هذا الشيء من جسدي ، فحكيت لها ما حدث، وقالت لي إنه كابوس ، حاولت أن أوضّح لها أني  كنت مستيقظ و لست نائم ؛ ولكن مع الأسف لم تصدّقني .

ثم عاد إليّ مرة أخرى ، ولكن كانت هذه المرة بقوة أشد ؛ لأني علمت ما هذا الشيء إنه أنا نعم ، أقسم أنه أنا .

في يوم من الأيام بعد أن ذهب الجميع في نوم عميق ، وظللت ممدداً على ظهري ، وناظراً في السقف أفكّر، و فجأة شعرت بشلل في كل أعضاء جسدي عدا عيني وفمي ، ثم أحسست بأن أحداً جلس بجانبي على الأريكة ، أغمضت عيني مسرعاً وخوف رهيب يعتريني، ثم خطر ببالي أن أفتح عيني لأرى ما هذا الشيء، ففتحت عيني ورأيت نفسي جالساً بجانبي على الأريكة ، وأضع يدي على خدي وأنظر إليّ مبتسماً؛ فأغمضت عيني مسرعاً وأشعر بتشويش رهيب في رأسي ، وأخذت أستغيث وأصرخ بكل ما آتاني الله من قوة  “آااه”.. نهضت خالتي من النوم مذعورة وأمسكَت يدي وهزّتني ، فقالت لي: لماذا تصرخ هكذا ؟

- فقلت لها : لا شيء ، لأني أعلم أني لو قلت لها فلن تصدّقني، وستقول مثل أمي إنه كابوس.

   في اليوم التالي سألتني خالتي : بماذا تحلم حتى تصرخ هكذا ؟

-  قلت : سأحكي عسى أن تصدقيني، وحكيت لها الحكاية من البداية ، صمتت قليلاً و

- قالت: إن هذا قرينك ، وإن ذبذبته أقوى من ذبذبتك، ولما  يقترب منك يسبب لك شلل في حركتك غصب عنك .

- سألتني : ابتسامته كان فيها شر أو حاجة شبيهة ؟

- قلت : بالعكس كانت حلوة .

- فقالت: ممكن يكون يحبك والله أعلم.

شغلني هذا الموضوع جداً، وأصبحت أفكر فيه ليل نهار، وفي يوم من الأيام وأنا مستلقٍ في فراشي جاء إليّ ؛ ولكن هذه المرة لم يشلّ جسمي، شعرت بأن أحداً وراء رأسي؛ فنظرت فجرى من جانبي وهو يضحك، وخرج ووقف خلف ستارة ، وظلّ ناظر إليّ مبتسماً، كنت هذه المرة لا أشعر بخوف؛ فاقتربت منه فاختفي.

والآن يأتي إلي كل يومين، وأحياناً ثلاثة، وأحياناً كل شهر يأتي ويمسكني فأصرخ فيذهب، ولا أعرف ماذا أفعل ؟

أقسم بالله العظيم أن كل ما سبق حقيقة، ولا حرف واحد أتيت به من خيالي.. بالله عليكم أسرعوا في الردّ و قولوا لي ماذا أفعل .. عسى الله أن يجعلكم سبباً في حلّ هذ الأمر الغريب.

 

 


تاريخ النشر : 2016-06-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر