الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

صراع عالمين (الحسم الأخير)

بقلم : سيف الله غيضاوي - تونس

ﺄﺧﺬ ﻳﻤﺰﻕ ﻛﻞ ﻭﺣﺶ ﻳﺤﺎﻭﻝ اﻋﺘﺮﺍﺿﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺷﻼﺀ ﺑاﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺳﻴﻒ ﻭﺍﻟﺪﻩ

" ﺍﻷﻣﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻭ ﺑﻮﺟﻮﺩﻩ ستتجاوزان ﻛﻞ ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ ، ﻋﻠﻴﻜﻤﺎ ﻓﻘﻂ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﻠﻘﺎ ﺑﻪ "

ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ آﺧﺮ ﻛﻠﻤﺎﺕ " ﺃﻭﻟﻴﺴﺎ " ﻗﺒﻞ إغلاقها ﻟﻠﺒﻮﺍﺑﺔ ، ﻭ ﻗﺪ ﻇﻠﺖ ﺭﺍﺳﺨﺔً ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺓ " ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ " ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﺭﺿﻴﻌﺎً ، ﻓﻜﺎﺋﻨﺎﺕ " ﺳﻴﻔﺜﺎﻻ " ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺗﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺗﺬﻛﺮ ﺍلأﺣﺪﺍﺙ ﻣﻨﺬ ﺃﻭﻟﻰ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﻓﻘﺪ ﻇﻞ " ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ " ﺩﺍﺋﻢ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻲ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﺷﺮﻭﺭ ﺃﺧﻴﻪ ..

ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺠﻮﻡ " ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ " ﻋﻠﻰ ﻗﺮﻳﺔ "ﺻﺎﺑﺮﻳﻜﻮﺳﺎ " ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ثلاثة ﺷﺒﺎﻥ ﺃﺷﻘﺎﺀ ، ﻭ ﻗﺪ ﻓﻮﺟﺊ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺑاﺳﺘﻔﺴﺎﺭ هؤلاء ﺍلثلاثة ﻋﻦ " ﺯﻳﺮﻭﺱ " ﻭ " ﺃﻏﺮﻳﻐﻮﺱ " ،  ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍلإجابة ﺇﻻ ﺃﻥ هناك ﺭﺟﻼً ﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﻘﺼﺔ ، ﻓﻨﺰﻝ ﺧﺒﺮ ﻣﻮﺗﻬﻤﺎ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﻋﻠﻰ هؤلاء ﺍلثلاثة ..

 أﻏشي ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻭ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﻛﺄﻧﻪ ﻭﺣﺶ ﻛﺎﺳﺮ ﻣﺠﺮﻭﺡ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻘﺪ ﺗﻤﺎﻟﻚ ﺃﻋﺼﺎﺑﻪ ﻭ ﺃﻳﻘﻆ ﺃﺧﺎﻩ ﺍﻟﻤﻐﻤﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﻫﺪﺃ ﻣﻦ ﺭﻭﻉ ﺍﻷﺧﺮ ، ﻭ ﻟﻤﺎ ﻋﺰﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ " ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ " ﻟﻘﺘﻠﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﻣﻦ ﺃﻧﺘﻢ ؟ ﻭ ﻣﺎ ﻋﻼقتكم ﺑﻬﺬﻳﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻴﻦ ؟ ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺒﺪِ ﺃية ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞٍ ﻋﻨﺪ ﺳﻤﺎﻋﻪ ﺑﻤﺎ ﺣﺼﻞ :

ﺃﻧﺎ ﺃﺩﻋﻰ " ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ " ﻭ ﻫﺬﺍﻥ ﺃﺧﻮﺍﻱ " ﻧﺎﺑﻮﻟﻮﺱ " ﻭ " ﺃﺭﻛﻴﺴﻮﺱ " ، " ﺯﻳﺮﻭﺱ " ﻫﻮ ﻭﺍﻟﺪﻧﺎ ﻭ " ﺃﻏﺮﻳﻐﻮﺱ" ﻋﻤﻨﺎ ﻭ ﻣﻌﻠﻤﻨﺎ ﻓﻲ ﻓﻨﻮﻥ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ .

ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﺃﻧﺼﺤﻜﻢ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺣﺎﻣﻲ ﻗﺮﻳﺘﻨﺎ " ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺟﺒﻞ " ﺑﻴﺪﻭﺭﺍ " ، "ﻓﻤﻴﺴﺘﻮﺱ" ﺫﻭ ﻗﻮﺓٍ ﻫﺎﺋﻠﺔٍ ﻳﺼﻌﺐ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻬﺎ .

شكره "ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ" ﻭﺗﻮﺟﻪ ثلاثتهم ﺇﻟﻰ " ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" .. " ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ "  ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺥ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭ سلاحه ﺳﻴﻒ ﺣﺎﺩ ﺟﺪﺍً ، " ﺃﺭﻛﻴﺴﻮﺱ " ﺍﻷﺥ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭ سلاحه ﺭﻣﺢ ﺑﺎﻟﻎ ﺍﻟﻄﻮﻝ ، ﺃﻣﺎ " ﻧﺎﺑﻮﻟﻮﺱ" ﻓﻬﻮ ﺃﺻﻐﺮﻫﻢ ﻭ ﻛﺎﻥ ﺭﺍﻣﻲ ﺳﻬﺎﻡ ﻻ ﻳﺨﻄﺊ ﻫﺪﻓﻪ .

ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻭﺻﻞ الإخوة ﺇﻟﻰ ﺟﺒﻞ ﺑﻴﺪﻭﺭﺍ ، ﻭ ﺃﺧﺒﺮﻭﺍ " ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" ﺑﻘﺼﺘﻬﻢ ، ﻓﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺒﻬﻢ ﺫﻟﻚ ؛ لأنه ﻭﺟﺪ ﻓﻴﻬﻢ ﻓﺮﺻﺔ ﻻ ﺗﻌﻮﺽ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ :

ﺳﺄﺳﺎﻋﺪﻛﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﻴﻞ اﻧﺘﻘﺎﻣﻜﻢ ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺃﻭﻻ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻭﺣﺸﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" .. ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺷﺒﻴﻪ ﺫﺋﺐ ﻳﺪﻋﻰ " ﺩﻭﻏﻤﻮﺱ" ﺻﺮﺧﺔ ﺍﻟﻘﻤﺮ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻬﻮ ﻓﺎﺭﺱ ﻳﺪﻋﻰ " ﺃﻓﺎﺩﻳﻞ" ﻃﻌﻨﺔ ﺍﻟﻬﻼﻙ ﺍﻷﺳﻮﺩ .

ﺗﻮﺟﻪ " ﻧﺎﺑﻮﻟﻮﺱ " ﺇﻟﻰ ﻗﻠﻌﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻟﻘﺘﺎﻝ "ﺃﻓﺎﺩﻳﻞ" ، ﻭ "ﺃﺭﻛﻴﺴﻮﺱ" ﻗﺼﺪ ﻣﺴﺘﻨﻘﻌﺎ ﻳﻘﻊ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﻏﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﻘﺘﺎﻝ "ﺩﻭﻏﻤﻮﺱ" ، ﺃﻣﺎ "ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ" ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﺒﻘﺎﻩ "ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" ﻟﻜﻲ ﻳﺪﺭﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﻗﺘﻞ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ..  ﻧﺰﻉ "ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" ﺣﺠﺮﺍً ﻛﺎﻥ يرتديه كقلادة ﻭ ﻗﺎﻝ "ﻟﻬﻴﻜﻮﺭﺍ" : ﺧﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻓﺴﻴﻌﻄﻴﻚ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻟﻘﺘﻞ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ، ﺑﺸﺮﻁ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻃﺎﻫﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭ ﻛﺮﻳﻢ ﺍﻷﺧﻼﻕ ، ﻭ ﺇﻻ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻌﻤﻞ ..  أﺧﺬ "ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ" ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭ ﺭﺻَّﻊ ﺑﻪ ﺳﻴﻔﻪ ﻭ بدأ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺮﻥ ..

 

ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻘﻊ اﻧﺪﻟﻊ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺑﻴﻦ "ﺃﺭﻛﻴﺴﻮﺱ" ﻭ "ﺩﻭﻏﻤﻮﺱ" ، ﻟﻴﻨﺘﻬﻲ ﺑﺘﻠﻘﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻃﻌﻨﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺑﻄﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺷﺎﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﺣﺎﻁ ﺑﻪ ﺿﺒﺎﺏ ﻛﺜﻴﻒ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ اﻧﺠﻠﻰ ﻟﻴﺼﻌﻖ "ﺃﺭﻛﻴﺴﻮﺱ" ﺑﻤﺎ ﺷﺎﻫﺪﻩ .. ﺇﺫ ﻭﺟﺪ ﻋﻤﻪ "ﺃﻏﺮﻳﻐﻮﺱ" ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﻮﺕ ، ﻓﺤﻤﻠﻪ ﻭﻭﺿﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺻﻬﻮﺓ ﺣﺼﺎﻧﻪ ﻭ ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻧﺤﻮ ﺟﺒﻞ ﺑﻴﺪﻭﺭﺍ ﻣﺴﺮﻋﺎً .

 ﻣﺎ ﺇﻥ ﻭﺻﻞ ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺬ ﻋﻤﻪ ﺇﻟﻰ " ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﻜﻦ ﺑﺄﻋﺠﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﺇﻧﻘﺎﺫﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ، ﻭ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ اﺳﺘﻔﺎﻕ "ﺃﻏﺮﻳﻐﻮﺱ" ﻭ ﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﻟﻪ ﻭ " ﻟﺰﻳﺮﻭﺱ" ، ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻌﻴﻦ " ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﻟﻤﺎ ﻫﺰﻣﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﺘﻠﻬﻤﺎ ﺑﻞ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺬﻳﻘﻬﻤﺎ ﻋﺬﺍﺑﺎ ﺃﻓﻈﻊ ﻣﻦ ﺃﻟﻢ ﺍﻟﻤﻮﺕ ، ﻓﺤﻮﻟﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻭﺣﺸﻴﻦ ﻻ ﻋﻘﻞ ﻟﻬﻤﺎ ، ﻳﺒﻴﺪﺍﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﻊ ﺃﻧﻈﺎﺭﻫﻤﺎ ﻋﻠﻴﻪ .

تنفس ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ بعد إنقاذ "أغريغوس" ، و ﺳﺎﺭﻋﻮﺍ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻟﺘﺤﺬﻳﺮ "ﻧﺎﺑﻮﻟﻮﺱ" ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺗﺄﺧﺮﻭﺍ ﻛﺜﻴﺮﺍ ، ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﺳﻮﻯ ﺟﺜﻤﺎﻥ "ﺯﻳﺮﻭﺱ" ، ﻓﺄﺩﺭﻛﻮﺍ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺮﺓ .. ﻭ ﻫﻲ ﺃﻥ "ﻧﺎﺑﻮﻟﻮﺱ" ﺑﻌﺪ اﻧﺘﺼﺎﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ اﻛﺘﺸﻒ ﺃﻧﻪ ﻗﺘﻞ ﺃﺑﺎﻩ ﻓﻠﻢ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻭ ﺗﻮﺟﻪ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺭ ﻳﺘﻄﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺇﻟﻰ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﻟﻜﻲ ﻳﺜﺄﺭ ﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻟﺪﻩ ، ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺑﺊ ﺑﻤﺪﻯ ﻗﻮﺓ ﺫلك ﺍﻟﻮﺣﺶ ﻋﺪﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ..

توجه ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﻏﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﻠﺤﺎﻕ "ﺑﻨﺎﺑﻮﻟﻮﺱ" ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻣﺮ "ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ ﺣﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ "ﻫﺎﻧﻮﻏﺎ" ﻭ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺤﻮﺭﻳﺎﺕ ﺑﻨﻘﻞ ﺟﺜﻤﺎﻥ "ﺯﻳﺮﻭﺱ" ﺇﻟﻰ ﺟﺒﻞ ﺑﻴﺪﻭﺭﺍ ﻭ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍلاﻫﺘﻤﺎﻡ "ﺑﺄﻏﺮﻳﻐﻮﺱ" ..

ﺷﻖ ﺻﺮﺍﺥ "ﻧﺎﺑﻮﻟﻮﺱ" ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ، ﻭ ﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﺑﻪ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻣﺒﻠﻐﻪ ﻭﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺫﺭﻭﺗﻪ ، ﻓﺄﺧﺬ ﻳﻤﺰﻕ ﻛﻞ ﻭﺣﺶ ﻳﺤﺎﻭﻝ اﻋﺘﺮﺍﺿﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺷﻼﺀ ﺑاﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺳﻴﻒ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻭ ﻗﻮﺳﻪ ﻫﻮ ، ﻭﻭﺟﺪ ﺃﺧﻴﺮﺍ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﻭ ﺩﺧﻼ ﻓﻲ ﻗﺘﺎﻝ ﻣﻤﻴﺖ ﺿﺪ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻟﺠﺄ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﺇﻟﻰ ﺃﻻﻋﻴﺒﻪ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩﺓ ، ﻓﻐﻄﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﻀﺒﺎﺑﻪ ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺻﺎﺭ "ﻧﺎﺑﻮﻟﻮﺱ" ﻋﺎﺟﺰﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺃﺻﺎﺑﻪ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﺑﺠﺮﻭﺡ ﺑﻠﻴﻐﺔ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻩ ﻭ ﺳﺎﻗﻪ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ..

 ﺣﺎﻭﻝ ﻗﺘﻠﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻓﻮﺟﺊ ﺑﻠﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﻪ "ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" قذﻓﺘﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍً .. ﻭ ﻟﻤﺎ ﺍﺳﺘﺪﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ للاﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻠﻰ "ﻧﺎﺑﻮﻟﻮﺱ" ﻭﺟﻪ ﺇﻟﻴﻪ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﺃﻗﻮﻯ ﺿﺮﺑﺎﺗﻪ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻘﺘﻠﻪ ﺑﻞ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ، ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺩﻓﺎﻉ ﻓﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻭ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻯ "ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ" ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﺃﻣﺮ ﺃﺧﺎﻩ "ﺃﺭﻛﻴﺴﻮﺱ" ﺑﺄﺧﺬ "ﻧﺎﺑﻮﻟﻮﺱ" ﻟﻜﻲ ﻳﻌﺎﻟﺞ ، ﺛﻢ اﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻰ "ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" ﻭ ﻗﺎﻝ : ﻻ ﺗﺒﺎﺭﺡ ﻣﻜﺎﻧﻚ ﻓﺈﺻﺎﺑﺘﻚ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻭ ﺩﻉ ﻟﻲ ﺃﻣﺮ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﻓﻠﻦ ﻳﻨﺠﻴﻪ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻲ .

 ﻭ ﻓﻲ ﻟﻤﺢ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻫﺎﺟﻢ ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﻭ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺤﺴﻢ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ، ﻭ ﺩﺧﻞ الاثنان ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻛﺮ ﻭ ﻓﺮ ، ﻓﺘﺎﺭﺓً ﻳﺘﺮﺍﺟﻊ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﻟﻴﺘﺠﻨﺐ ﺳﻴﻒ "ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ" ، ﻭ ﺗﺎﺭﺓً ﻳﺨﺘﺒﺊ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺧﻠﻒ ﺻﺨﺮﺓ ﺃﻭ ﺟﺬﻉ ﺷﺠﺮﺓ ﻟﻠﻨﺠﺎﺓ ﻣﻦ ﻧﻴﺮﺍﻥ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ ، ﻭ ﻟﺘﺠﻨﺐ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺿﺒﺎﺑﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﻒ ﻭ ﺍﻟﻤﻬﻠﻚ ..

ﻭ ﺑﻌﺪ مرور ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ على هذا ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮ ، ﺗﻤﻜﻦ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﻣﻦ ﺇﺻﺎﺑﺔ "ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ" ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻟﻢ ﻳﻬﺰﻡ ، ﺑﻞ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ اﺳﺘﺠﻤﺎﻉ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﻟﻪ "ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" ، ﻭ ﺍﺳﺘﻐﻞ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻴﻜﻮّﻥ ﻛﺮﺓً ﺿﺨﻤﺔً ﻣﻦ ﻧﺎﺭﻩ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ ، ﻭ ﻳﻘﺬﻓﻬﺎ ﻋﻠﻰ "ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ" ، ﻟﻜﻨﻪ ﺗﺼﺪﻯ ﻟﻬﺎ ﻭ ﺩﻣﺮﻫﺎ ﺑاﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺳﻴﻔﻪ ، ﺛﻢ ﻗﻔﺰ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﻭ ﻃﻌﻦ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﻓﻲ صدره ، ﻓﺼﺎﺡ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺻﻴﺤﺔً ﻣﻨﻜﺮﺓً ، ﻭﺗﺮﺍﺟﻊ ﺑﻀﻊ ﺧﻄﻮﺍﺕ ، ﻭ ﻣﺎ ﻟﺒﺚ ﺃﻥ ﺃﺣﺎﻁ ﺑﻪ ﺿﺒﺎﺏٌ ﻛﺜﻴﻒ اﻧﻘﺸﻊ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻟﻴﺠﺪ "ﻫﻴﻜﻮﺭﺍ" ﺃﻥ "ﻣﻴﺴﺘﻮﺱ" ﻗﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺗﻤﺜﺎﻝ ﺟﻠﻴﺪﻱ ، ﻓﺤﻄﻤﻪ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﻄﻊ ...

ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﺑﺎﻟﻨﺼﺮ ﻟﻢ ﺗﺪﻡ ﻃﻮﻳﻼً ، ﺇﺫ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﻓﺘﺤﺖ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﺗﻮﻗﻌﻪ "ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" ﻟﻢ ﺗﺨﺮﺝ ﻛﺎﺋﻨﺎﺕ "ﺳﻴﻔﺜﺎﻻ" ﺍﻟﺸﺮﻳﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺑﻞ ﺧﺮﺝ ﻭﺍﻟﺪﻩ "ﺳﺎﻧﺘﻮﺱ" برﻓﻘﺔ ﺟﻨﻮﺩﻩ ، ﻭ ﻣﺎ ﺇﻥ ﺭﺃﻯ "ﺳﺎﻧﺘﻮﺱ" اﺑﻨﻪ ﺣﺘﻰ اﺣﺘﻀﻨﻪ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺼﺪﻕ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻭﺟﺪﻩ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ..

ﻭ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ، شفي خلالهما "ﺃﻏﺮﻳﻐﻮﺱ" ﻭ "ﻧﺎﺑﻮﻟﻮﺱ" ﻭ ﺩﻓﻦ "ﺯﻳﺮﻭﺱ" ﻓﻲ ﻣﺜﻮﺍﻩ ﺍﻷﺧﻴﺮ ، ﺃﻗﻴﻤﺖ ﺍﻹﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ "ﺻﺎﺑﺮﻳﻜﻮﺳﺎ" ، ﻭ ﻋﻨﺪ اﻧﺘﻬﺎﺋﻬﺎ ﻇﻦ "ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﻟﻜﻦ ﺃﺑﺎﻩ "ﺳﺎﻧﺘﻮﺱ" ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻟﻦ ﺗﻌﻮﺩ ﺍلآﻥ ﺇﻟﻰ "ﺳﻴﻔﺜﺎﻻ" ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺑﻮﺍﺑﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻳﺠﺐ اﻏﻼﻗﻬﺎ ، ﻓﻘﺘﻠﺔ ﺃﻣﻚ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﺗﻌﻮﻳﺬﺗﻬﺎ ﻭ ﺻﺎﺭ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﻢ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ...

ﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﺇﻧﻄﻠﻖ "ﻻﻳﺘﻨﻮﺱ" و ﺍﻷﺷﻘﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻏﺎﻣﻀﺔ .

تاريخ النشر : 2016-06-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر