الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل أعيش معه وأنا اكرهه ؟

بقلم : ربا الجاري - الجزائر

كان يعاملها بقسوة ودائم الصراخ عليها

 في البداية أريد أن انوه أني لست معتادة على ذكر تجاربي الشخصية في أي موقع أو صفحة ، لكن موقع كابوس مختلف بالأخص هذا القسم لأنه يشمل تجارب ومشاكل تحتاج لنصائحكم وهذا ما أريده النصيحة ، مشكلتي بدأت منذ سنوات منذ أن كان عمري 5سنوات لكنني أعاني منها إلى الآن ، المشكلة بدأت منذ وفاة أمي ،  أي عندما كان عمري 6سنوات ..

تأثرت بوفاتها كثيراً لأنها كانت قريبة إلي كثيراً ففي اليمن لم يكن عندي أصدقاء كثر وأبي لم يكن قريباً  إلي بسبب مشاكله معنا في البيت ، فأمي لم تكن متفاهمة مع أهل أبي وعماتي وجدتي هداهم الله لطالما كانوا يملؤون رأسه تجاه أمي مستغلين عدم قدرتها على الإنجاب فأمي لم تعد تنجب بعد ولادتي ، ولطالما كانوا يقنعونه بالزواج مرة ثانية ..

صحيح انه كان يرفض الزواج على أمي ، لكنه كان يعاملها بقسوة ودائم الصراخ عليها ، لكن أمي كانت تتحمل و كل هذا لأجلي ، اذكر مرة أننا ذهبنا إلى بيت أهل أمي في الجزائر وقال لها خالي أن تترك أبي ووعدها أنه سيتكفل بها و بي ولن ينقصها شيء ،  لكن أمي رفضت عرضه وعادت لحياة الذل معه وبقي هذا الحال حتى وفاتها ..

اذكر في وفاتها كيف كانت عماتي يتكلمن ويضحكن وكأنهن في عرس وليس في جنازة ،  وبعد وفاتها بعام و3 شهور سمعت من ابنة عمتي أن أبي سيتزوج أخت زوج عمتي ، صدمت من الخبر ولما سالت عمتي الكبرى صرخت في وجهي وقالت : الله مشرع له أربع  ، لكن هو من أجل خاطر أمك الله يرحمها لم يتزوج مع أنها لا تنجب أولاد ولا تنفع لأي شغله ، أساساً هو تورط بزواجه بأمك .

بعد أن سمعت اهانه عمتي لامي لجأت إلى جدتي التي ظننت أنها ستساعدني لكنها ، قالت أن أبي لا يستطيع أن يعيش دون زوجة طول حياته ، وقتها كان أبي مسافر إلى جدة فاتصلت بخالي وأخبرته بكل شيء ، خالي لم يكن راضٍ عن زواج أبي و أمي ، غضب خالي واخبرني انه سيأتي إلى صنعاء ، وفعلاً بعد يومين كان خالي في اليمن وبعد جدال طويل مع جدتي و عمي ، أخذني معه إلى الجزائر ..

اذكر كيف صرخ على عمي وقال له : عندما يأتي خالد سوف نتفاهم ،  طبعاً إذا كان متذكر ابنته ، بقيت في الجزائر شهرين كان أبي يتصل بي من جدة ويسال عني،  لكن كانت ردودي باردة نحوه خاصة عندما عرفت انه لم يسافر لجدة لأجل عمله فقط ، بل لان أخت زوج عمتي تسكن هناك ، كانت أخر مكالمة من أبي قبل أن يأتي إلى الجزائر ، عندما اخبرني انه سيتزوج قريباً وسيكون سعيداً إذا كنت معه ..

  لم احضر زفاف أبي وبقيت في الجزائر بعد زواج أبي بفترة ، جاء إلى بيت جدتي بالجزائر لرؤيتي وقابلته مع خالي الذي كان غاضباً من تصرفه ، بدا أبي يبرر تبريراته السخيفة لأجل مصلحتك ولأجل البيت وغيرها من الأعذار السخيفة ، ثم طلب مني بحزم  أن أعود معه ، نظرت إلى خالي بمعنى لا أريد العودة فتدخل وقال لأبي إني لا أريد العودة معه واخبر أبي إني سأسجل هنا في الجزائر وادرس وأعيش هنا ..

كنت قد فوت أسبوعين من الدراسة وكان وقتها الدخول المدرسي للصف الثاني ، كلام خالي لم يغير قرار أبي وفي النهاية رضخت وعدت مجبرة معه إلى صنعاء ، وعشت مع أبي وزوجته التي لم أكن على وفاق معها أبداً ، علاقتي مع أبي لم تكن جيدة أبداً بسبب تلك الساحرة زوجة أبي وبقيت هناك 3سنوات أتحملها إلى أن حدثت مشكلة وأعادني أبي إلى بيت جدي بالجزائر ..

المشكلة لما كنت بالمطبخ اعد الطعام كنت اسخن الحليب عندما دخلت بجفاء كالعادة وأخذت كاس ماء واستندت على الثلاجة التي كانت بجانب الموقد وسألتني لماذا احتفظ بصورة أمي في غرفتي ،  لم اجبها فأخبرتني بغرور أنها رمت كل صورها التي في غرفتي ، وقالت أنها السيدة الوحيدة هنا ، لم أتحمل تصرفاتها  ودفعت الإناء الذي اسخن فيه الحليب على يدها وتدفق الحليب على يدها واحترقت ..

لما عاد أبي وعرف بالموضوع صفعني ووبخني وأعادني للجزائر قائلا : فكري في تصرفاتك ، وهو الآن يأتي ليطمئن علي أحياناً ،  والآن بعد مرور 6سنوات و بعد أن بدأت حياتي في الجزائر يطلب مني العودة إليه لأعيش مع أخوتي ، فزوجة أبي أنجبت ولدين لكنني لا أريد العودة للعيش معه ، فانا بصراحة صرت اكرهه ولا اعتبره أبي.

 

 


تاريخ النشر : 2016-06-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر