حياتي ، حزن ، ماضي ، جنون
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حياتي ، حزن ، ماضي ، جنون

بقلم : فتاة في عالمها - في عالمي

أظنني مجنونة ، تكلمت مع نفسي

ترددت في كتابة قصتي و لكني عندما قرأت قصص الآخرين تشجعت .. و ها هي مشكلتي :


أصبحت أخترع أشخاصاً و أتكلم معهم و أضحك كذلك ، هذه المشكلة بدأت عندما أحسست بالوحدة ، لا أدري ما خطبي بالضبط ، أصبحت لا أريد الذهاب إلى المدرسة لأني لا أحبها ، أشتاق للماضي بمغامراته و بأفراحه  لكني الآن أصبحت أبكي و لا أدري إن كانت المراهقة هي السبب ..


أظنني مجنونة ، تكلمت مع نفسي - أي مع الأشخاص الذين صنعتهم في عقلي - فأصبحت سعيدة ، عوضت حزني و أصبحوا أعز أصدقائي ، ليس لدي الكثير من الأصدقاء ، كان لدي الكثير و لكن الزمن فرقنا ، أذكر أول مرة حاولت فيها أن أكوّن صدقات ، الجميع تجاهلني و  أيضاً نعتوني بالقصيرة ( لأنني قصيرة ) ..


أول يوم - مدرسة - عدت إلى المنزل و انفجرت بالدموع أمام أهلي ، أنا أبكي لأبسط الأشياء ، أتعلمون أعزائي القراء ذلك الشعور ? في أول يوم ظننت أنني سأكون صداقات ، و لكن تجاهلوني و نعتوني بالقصيرة ، أذكر بعض الفتية الذين ضحكوا علي من دون سبب ، لا أدري ما ذنبي أنا ، هل فقط لأنني أقصر منكم ? أشعر و كأن لا أحد يفهمني فاخترعت عالمي الذي أتخيله كما أردته في الواقع ..
 
أظنني مجنونة ، لكنني أتكلم مع الآخرين و أبقى معهم ، أتفاعل مع العالم الواقعي بابتسامة ، لا أحد يدري أنني ابكي إلا الله  ، أما تلك الفتيات في قسمي ، أذكر فتاة كانت تقول الأكاذيب عني و تبعدني عن الأخريات و تعاملني باحتقار ، و الله لم افعل لها شيء ما ذنبي ؟؟


 جاءت هذه الفتاة تبكي ذات يوم و تجاهلها الجميع  فذهبت إليها و تعاملت معي بلطف ، أصبحنا أعز صديقتين ثم بدأت تبتعد عني ، ببساطة هذه هي حياتي ، عندما أذكر أن الله معي و أن الله مع الصابرين أفرح ..
 
أنا آسفة لأني أطلت عليكم و لكن هل هناك أحد مثلي ؟ أم أنني مجرد فتاة أصبحت مجنونة و الماضي أثر فيها ؟

 


تاريخ النشر : 2016-07-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حمزة عتيق
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر