الحقيقة المرة
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الحقيقة المرة

بقلم : فتاة من الكوكب - الأرض

مللت من أن أكون دائما المثالية ..

أنا فتاة عمري ١٨ سنة ، عندي الكثير من الهوايات ، مدللة وكل طلباتي تجاب ، أتدرون ماذا كانت أحلامي ؟
أحلامي كانت بسيطة و هي أن أتسلق شجرة ، و أجلس على التراب حافية القدمين ، و آكل دون أن اجلس في مكان محدد .

كنت الوحيدة لدى أبي و أمي الحنونان ، أمتلك الكثير من النقود ، وهبني الله قدرا كبيراً من الجمال ، دائماً أنا الاولى بكل شيء ،و دائماً أربح بالمسابقات ..
لكن أتدرون ؟؟ .. مللت من أن أكون دائماً المثالية ، لم أكن أثق بأحد من أصدقائي سوى ابن خالي ، فقد كنا نجلس بجانب بعضنا في الصف ، هو الوحيد الذي لا يطمع بصحبتي من أجل نقودي ..

و قد استمرت حياتي على هذا المنوال إلى أن أتى ذلك اليوم الذي غير حياتي ، فعندما اقتربت من غرفة والدي ، سمعت حديثهما ، كان والدي يقول لأمي .. والدها يريد رؤيتها هو على فراش الموت ، لكن أمي قالت له .. لا يجب أن تعلم ..

في البداية لم أفهم عن ماذا كانا يتحدثان إلى أن فتحت الباب عليهما و قلت .. قولا لي ماذا يحدث ؟؟؟
أجلسني والدي على طرف السرير وهو يقول .. آلين حبيبتي يجب أن لا تغضبي منا و أخذ يروي لي قصة فعلاها هو وأمي ، ففي بداية زواجهما أخذا طفلة صغيرة من والدها و أعطوهم النقود ثمناً لها ، لأنهم بعد زواجهم بثلات سنوات لم ينجبا ..

آه كم أحسست أن أحداً غرزني وسط الجليد عندما علمت أن تلك الطفلة ما هي إلا أنا ..
تركتهما وجريت خارج المنزل ، لا أعرف أين أذهب إلى أن وجدت نفسي أمام منزل أحمد و هو نفسه ابن خالي ، كان يعيش لوحده و يوجد بعض الخدم لديه ، لأن والداه دائماً خارج البلد بسبب العمل .

فتح هو لي الباب و بدأ يسألني عن سبب بكائي ، لم أقل له شيئاً تلك الليلة فقط اكتفيت بالبكاء .. وهو يحتضنني إلا أن غلبني النعاس ولم أشعر بشيء .. الى أن جاءت الخادمة وهي توقظ أحمد الذي نام على الأريكة بسببي لأنه لم يرد أن يوقظني ..
وبعد أن استيقظت ، طلب مني أن احدثه بكل جرى لي ، قلت له كل الذي حدث وطلبت منه ألا يخبر أهلي أني عنده ، وهو أشار علي أن أذهب لأرى والدي الحقيقي لكني لا أستطيع .. كيف لأب أن يبيع ابنته أو لأم أن تستغني عن طفل خرج منها من أجل النقود ؟؟!

حاول معي أحمد كثيراً أن أذهب لعائلتي التي ربتني لأعرف من هم أهلي الحقيقيين و لأرى والدي الذي هو على فراش الموت ، لكني لا أستطيع أن أتجاهل ما فعلوه معي ..

مضى على ما حدث ٤ أيام و أخبر أهلي الشرطة لتبحث عني ، و عندما سألو أحمد قال لهم أنه لم يرني ..

أرجو أن تنصحوني ماذا أفعل ؟؟

ملاحظة : أرجو من كل من يقراء قصتي ان لا يكذبني فهذا ماحدت معي وبكل صدق .

تاريخ النشر : 2016-07-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر