الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

سأصبر على اهلي

بقلم : رنين - العراق

عانيت كثيراً, لا يمكنني الاستمتاع بالحياة ..

انا فتاة عمري 13عام , لدي ثلاث اخوات و أخ .. اخي اكبر مني و اختي ايضاً ..

عانيت بسببهم كثيراً, لا يمكنني الاستمتاع بالحياة .. أمي تعمل و أبي ايضاً..

عندما كنت في الصف الأول ..كنت  اعود يومياً من المدرسة اصطحب اختاي من المربية ثم اتجه الى المنزل. اطرق الباب لكن لا مجيب. استمر في الطرق لمدة طويلة و ألاحظ جارتنا - المعلمة- تنظر الي من النافذة فأتصرف كأني لم أراها واستمر.. في النهاية عندما اظن أنه لا يوجد أحد في المنزل , فجأة يفتح اخي او اختي الباب. اسألهما لما لم تفتحا الباب منذ قليل؟ .. يجيبان بأنهما يفتحا الباب متى شاءا..  أدخل ,أجد البيت غير مرتب لدرجة انني لا أريد البقاء فيه ,تجبرني أختي الكبيرة على العمل ,تضربني في خرطوم المياه ,الكنس, المسح, الترتيب, ثم يعود أبي و تقول له : أنها هي من رتب البيت و نظفه !! .. لا استطيع الكلام لأنها ستضربني بقوة لاحقاً. تعود أمي ظهراً و تنام و أنا أعتني بأختي الصغيرة, أبدل لها الحفاضات ,احممها , الخ..

يتشاجران اخي و اختي ,يوقظان أبي ثم يرميان اللوم علي ..يضربني أبي بقوة و هما يضحكان.. استمر الأمر هكذا ..لا أحد يدرّسني و بسببهم لا أحل الواجب . في الصباح يذهبا اخي و اختي الى المدرسة ,تستعد امي للعمل ثم تذهب و تتركني.. من يسرح شعري ؟ من يرتبني ؟ لا احد .. أنقل اختاي الى المربية و أتأخر في الذهاب ..جارتنا - المعلمة-  تلاحظ ذلك فتقول لي : اذهبي ستتأخرين.. اذهب ,تضربني المعلمة ثم ترجعني الى المقعد, بعدها تسأل : من منكم لم يحل الواجب ؟ تقوم بالتفتيش و تعاقبني فيسخر زملائي مني ,و على نفس المنوال..

هكذا هي طفولتي.. إن اخذت درجة سيئة يضربونني بقوة ,و لا تزال آثار الضرب موجودة حتى الآن .. ذات مرة استلمنا النتائج و كنت راسبة. عدت من المدرسة ,هربت , بقيت في الشارع امشي انا وحقيبتي ,لم اكن اريد العودة فالجميع سيضربني..  جلست و انا ابكي فرأتني - المعلمة -و اخبرتها بما حدث, أعادتني الى البيت و اخبرت أهلي أني تهت..

ضربوني و قاموا بالضحك.. لم أعد اتناول الطعام, بدأت أسعل واتقيأ بكميات كبيرة. مرضت مرضاً شديداً و فقدت الوعي في المدرسة ,نقلوني الى الادارة ثم الى المستشفى, بقيت هناك اسبوع حتى شفيت و لم اعد اهتم لهم . بدأت جارتنا – المعلمة- تدرسني بعدما اخبرتها عن أهلي , اصبحت اذهب مع صديقاتي لأحفظ دروسي, اصبحت جارتنا ترتبني قبل الذهاب للمدرسة. لكن الى الآن لا زالوا يضربوني و يهينوني, اكرههم جميعاً, لا يمكنني اختيار أهلي لكن يمكنني اختيار اصدقائي..


تاريخ النشر : 2016-08-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : غريبة الاطوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر