الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

منقذ مجهول

بقلم : فتى السلام - الجزائر

عرفت أنني هاوٍ إلى أسفل ..

تحـياتي سيداتي سادتـي ..
أما بعد .. لدي في جعبتي حادثة مريبة و عجـيـبة حصلت لي عندما كنت في العاشرة من عمري ، حيث و ككل الأولاد في ذلك السن أخاطر دون تفكير ، لأنني لم أكن أميز ما هو الخطر ، و ما هو الآمن ..

فأذكر حينما كنت مع بعض الأصدقاء ، كنت نتسلى على هضبة جبلية شديدة الإنحدار ، لكن لم تكن شاهقة الإرتفاع ، فقد كنا نستغل انحدارها للإنزلاق عليها (و كأنها زحلوقة ) ، فحين جاء دوري ، و بسبب تهوري اللعين ركضت بسرعة خيالية ، لم أكن أرى حتى ما هو أمامي .. مما جعلني أتعثر على صخرة و أفقد توازني ، و عرفت أنني هاوٍ إلى أسفل الهضبة لا محالة ، و أنها النهاية ..

و لكن فجأةً و بدون سابق إنذار ، إذ بأحدهم يمسك بي في الوقت المناسب ، و لم يكن أحداً من الأصدقاء ، أنا متأكـد !! فقد كانوا ورائي ينتظرون دورهم ، و لا أعتقد أن أحداً منهم لديه سرعة ردة فعل و خفة خيالية ليمسكني في الوقت المناسـب , لا أعرف ما هو بالضبط ، فقد كان خفياً ، لم أكن لأعرف أنه ممسك بي لولا أني لم أشعر به تماماً ، مثلما يمسكك بشري .

فبقيت تحت تأثير الصدمة ، و كاد يغمى علي من الخوف ، و شعرت بالغثيان ، فتعجب أصدقائي من سرعة استعادتي لتوازني رغم السرعة الخيالية التي كنت أعدو بها ، هم على حق بالتأكـيد .. فحتى أنا بقيت مصدوماً .

بعد مرور السنوات نسيت الأمر ، لكن صادف في أحد أيامنا هذه أن مررت على هذه الهضبة ، فتوقفت عندها و بدأت أسترجع ذكريات طفولتي ، و خاصة تلك الحادثة ، فعندما وقفت على نفس الحافة مجدداً أصابتني قشعريرة هزت جسدي ..

تاريخ النشر : 2016-08-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر