الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كبش مجنون أم ماذا؟

بقلم : شريف ايناس - الجزائر
للتواصل : [email protected]

ذلك الكبش المجنون كأن شيئا بداخله يخبره بما يفعل

 

بدأت القصة في العام الماضي قبيل عيد الأضحى المبارك بأيام قليلة حين قرروالدي شراء الأضحية.
ذهب أخوي مع أبي الى سوق المواشي و اشتروا كبشا كبيرا له قرونا كبيرة و أحضروه للمنزل , جهزنا له مكانا في الفناء و أبعدنا عنه الأشياء التي من الممكن أن يؤذي نفسه بها .
اليوم الذي جاء به أبي كان قبل أسبوع من العيد و كل يوم كانت تزيد مخاوفنا يوما بعد يوم .


كانت تصرفاته غريبة للغاية ,غثاء منتظم عند العصر فقط من كل يوم , نظرات تكاد تكذب بأنها لكبش ،أقسم أنني حين رأيته اقشعر جسدي أحسست أنه يرمقني بنظرات أخافتني ،لم أدر ما السبب! .كان يقف على رجلين من حين لآخر , حطم زجاج النافذة.


و في ذلك الأسبوع خرجت مع والدتي لإقتناء بعض المستلزمات, و عند رجوعنا حصل مالم يكن بالحسبان , لم نجده في مكانه المخصص , و أنا في طريقي للبحث عنه صعقت و خفت مم رأيت, و صرخت منادية ,أمي وجدناه بغرفتها واقفا على سريرها و ينظر محدقا بالمرآة المقابلة و كأنه شخص يريد التأكد من وجهه ,ثم تهجم علينا و هربنا من المنزل .

 و بما أن أبي لم يكن موجودا ناديت على جارنا الذي هم بالمساعدة و أرجعه لمكانه و ربطه.
ثم ما ان لبثنا نتنفس الصعداء حتى عاد السيناريو القديم , هاهو الكبش المجنون يحل رباطه مرة أخرى و يتهجم ثانية و ثالثة , عاودت الإتصال بالجار الذي أتى مسرعا و أحكم وثاقه ثم ذهب. 


وفي ليلة من ليالي نفس الأسبوع و مع أن وثاقه كان محكما و أبي يتأكد بنفسه من ذلك، إلا أننا سمعنا صرخة كانت لأختي التي وجدته قد دخل غرفتها و يرمقها بنظراته. 


ذلك الكبش المجنون كأن شيئا بداخله يخبره بما يفعل، فقد جعل من ذلك الأسبوع كابوسا في حياتنا , أرى تخيلاته كل يوم في منامي..


تاريخ النشر : 2016-08-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر