المقبرة
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

المقبرة

بقلم : مراد الروح - العراق

كان هنالك مقبرة بجوار إحدى القرى ..

كان هنالك مقبرة بجوار إحدى القرى ، فتبرع أحد شبان القرية بحراستها ليلاً ، فلقد كان منزله قريباً من المقبرة .
و في أحد الأيام جاءت جنازة لإحدى النساء و كانت من إحدى القرى ، فأثار ذلك فضول الحارس فسأل عنها فقيل له أنها وجدت ميتة و ليس عليها آثار تعذيب ، و قيل أيضاً أنها انتحرت ، و قسم ثالث قال بأنها ماتت من الجوع فلقد كانت متشردة ..

قاموا بدفنها بجوار الغرفة التي ينام فيها الحارس ، و بعد مضي عدة أيام بدأ الحارس يسمع صوت طفل في الليل و أخذ الصوت يتكرر يومياً ، فلم يعر الحارس للصوت أي انتباه .
و بعد مضي أسبوع على هذه الأصوات طرق الباب على الحارس ليلاً ، فقام من نومه و فتح الباب و لم يجد أحداً خلف الباب ، و تكرر ذلك في اليوم التالي لكن طرق الباب بقوة هذه المرة وعندما فتح الحارس الباب لم يجد أحداً !!

تكرر ذلك يومياً و كان الباب في كل مرة يطرق أقوى من المرة السابقة ، و لم ينقطع في تلك الفترة صوت البكاء ، فانتاب الشاب الذعر و قضى الليل مستيقظاً و قرر أن يجلب معه مجموعة شباب ليلاً .. لكن عندما أتوا لم يطرق الباب !! و استمر مجيء الشباب إلي المقبرة أربعة أيام و لم يطرق الباب خلالها أبداً لذلك ضجروا من الانتظار و رحلوا و بعد رحيلهم ضرب الباب ضربة و انكسر القفل ، فاغمي على الحارس ، و في الصباح بحث في المقبرة فلم يجد شيئاً .

أحضر معه في الليلة التالية أربعة شباب ، فكانوا مترددين لأنهم ظنوا أن الحارس يمزح أو كان يكذب أو يتخيل ذلك من شدة الخوف ، لكنهم سمعوا صوت الطفل الباكي فخرجوا من الغرفة يستكشفون المقبرة ، فوجدوا طفلاً يرتدي ملابس غريبة و قبل أن يلتفت الطفل فروا من أمامه ، فلقد كان جالس على قبر المرأة التي جيء بها منذ عدة أيام !!

و تفرقوا في المقبرة من شدة الخوف ، و في الصباح وجدوا جثة الحارس مرمية بجوار القبر الذي جلس عليه الطفل و معه جثتا اثنين من الشباب ، و في تلك الليلة لم ينجوا سوى اثنين من الشباب اللذين كانوا مع الحارس ، فقد تمكنا من الهرب و لم يسمع للطفل صوت أبداً ، لكن لم يرضَ أحد أن يحرس المقبرة سوى أخو الحارس و لكنه فقد عقله منذ أول يوم ، و كان كل من يمر من جوار المقبرة يسرع المشي و لم يعرف سبب قتل الشباب ، و بعد جنون أخو الحارس بدأ يرى كوابيس و أشياء أخرى مثلاً رأى قطة بعيون حمراء و استمرت الحالة تلك حتى وجدوه منتحراً .

تاريخ النشر : 2016-08-25

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر