الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الهدية الملعونة

بقلم : عابـ الزمان ـر - اﻹمارات العربية المتحدة
للتواصل : [email protected]

رأيت دخانا اسودا يلاحقنا ..

كنت في صغري أحب قصص الرعب بشكل جنوني واتشوق لسماع حبكته المخيفة وطريقة إلقائها .. حتى أني كنت الوحيد الذي يكثر السؤال ..! كيف كان شكله ؟ ماذا كان شعورك ؟كيف كانت حالتك النفسية ..؟

ولم اكتفي بهذا .. فقد كبرت وكبر فضولي معي .. في رحلة برية صحراوية .. تحلقنا حول النار نتحدث انا واخي وزميله في العمل, كان الحديث عاديًا حتى اصبح يأخذ منحنى اخر وهو الحديث عن ارعب موقف صادفك أوسمعته .. وفي تلك الجلسة والظلام يلفنا بدأ اخي بالحديث .. وقال سمعت عن صديقي مرة قصة غريبة قد لا تصدقوني ولكني اصدقه ..

هدية ملعونة ..

يقول اخي على لسان صديقه : كنت مسافرا بسيارتي لاحدى الدول الخليجية مع اثنان من اصدقائي وكانت الرحلة موفقة جدا .. وفي آخر يوم لنا قبل العودة مررنا لآخر مرة على إحدى الأسواق , وفي معمعة الزحام تصادف ان اوقفنا احد البائعين .. وبدأ يعرض بضاعته علي , لم يرق لي اسلوبه .. فكان يمسك بيدي ويشدها بقوة وهو يصرخ بأن بضاعته تستحق أن تشترى .. رفضت أن اشتري منه , لما عجز مني اتجه الى صاحبي ليشده من كتفه  ويحلف ايمانا مغلظة بأن بضاعته تستحق أن تشترى .. تقدمت ناحيته وقلت : نصيحة من اخ .. تأدب مع الزبائن . وبما أن كلامي لم يرق له بات واقفا لبرهة, ثم بدأ يبحث في أغراضه ليخرج عصا خشبية , قلت في نفسي سيقوم بضربي الآن .. إلا أن الأخير تقدم ناحيتي ومد العصا وقال : هذه العصا هدية لك .. وشكرا على النصيحة . اخذتها وأنا ألوم نفسي على ما قلت .

وفي آخر اليوم وعند الغروب ونحن متوجهين إلى طريق العودة .. وأنا جلس في المقعد الخلفي بجانبي الأمتعة انظر للخارج وإذا بي أرى دخانا أسودا .. وكان يلاحقنا فركت عيني حتى اتأكد مما أراه !!. كان الدخان على شكل آدمي بجذعه العلوي له عينان , تأكدت أكثر حينما وضع يده على زجاج السيارة من ناحيتي .. فزعت وبدأت اصرخ لاصدقائي وأخبرهم بما أراه , كان ينظر لي مباشرة , حاولا صديقاي تهدأتي بحكم انهم لم يشاهدوا شيئا.. وحولا ان يقفا على جانب الطريق إلا اني اصريت خائفا على عدم التوقف .

 وبدون مقدمات اخذ صاحبي يفتش من بين الأمتعة  والآخر يقود السيارة وهو يقول له : ماذا تفعل ؟؟ اخرج صاحبي من بين الأمتعة العصا التي اهداها لي البائع وفتح النافذة ورماها على الطريق وقال لي هل ترى شيئا الآن؟. قلت وأنا مندهش : لا لقد اختفى ..!! 

نظرت إلى صديق اخي وقلت : هل تصدقه ؟؟ نظر ناحيتي وقال : أكيد فقصتي حدثت لي شخصيًا فأنا اصدق كل شيئ غريب ..

الزقاق المظلم ..

اسمعوا تلك القصة حدثت قبل 13 سنة تقريبًا ..عندما كنت طالبًا استمتع بالإجازة .. كانت مباراة طويلة وشيقة انتهت بفوزنا على الفريق الآخر ,تلك المباريات التي تقام في الأحياء السكنية بين الشباب .. ولكن في ذلك اليوم وفي منتصف الليل بعدما انهيت من لعب كرة القدم قررت ان آخذ الطريق المختصر .. وذلك لأنني تأخرت كثيرا عن العودة إلى المنزل ولعلمي بأن ابي سيوبخني بشدة واتوقع منه ان يحرمني من مصروفي الشهري .

فجريت في الطريق حتى وصلت إلى ذلك الزقاق كان طريقا ضيقا مظلما , استجمعت قواي ومررت فيه بخطوات واسعة.. ولأن الطريق مملوء بالحجارة تعثرت رجلي بإحداهم وسقطت على الأرض , وحاولت الوقوف ولكن حدث شيء غريب !!. شعرت بأن هناك جسما ثقيلا يجلس على ظهري ويضغط بيده على خدي الأيسر ليغطي كذلك عيني .. احسست بإختناق شديد فوزنه بات يزداد شيئا فشيئا وكاد أن يكسر عظام ظهري لولا اني قلت بصوت مخنوق "بسم الله" انزاح عني ذلك الشيء .

 فقمت متألما مستعينا بالجدار اتحامل على نفسي مع احساس شديد بالغثيان , حتى وصلت للمنزل فسقطت مغما علي عند عتبة الباب .. استيقظت في اليوم التالي لأجد نفسي في إحدى المستشفيات وكان ابي وأمي واقفين ينظرون إلي يريدون تفسير لما حدث .. انتهى

نظرت لهم وقلت : اعطوني مفتاح السيارة انا لن انام في الخارج اليوم , افضل ان انام في السيارة .. في تلك الليل مع زيادة حصيلة الرعب رجعنا جميعًا إلى البيت و لم نستطع اكمال سهرتنا ..


تاريخ النشر : 2016-08-31

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر