الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

إياك و الإستيقاظ بعد منتصف الليل

بقلم : شيخة راشد - البحرين

رأيت امرأة متشحة بالعباءة السوداء في زاوية غرفتي..

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..

 سأحكي لكم تجربة مرعبة مررت بها في فترة بداية مراهقتي ..كانت ليلة صيفية ساكنة , لا  تسمع فيها غير صوت هدير المكيفات و مواء قطة عاف النوم جفونها ، استيقظت بعد منتصف الليل بدون اي سبب , وعند محاولتي الرجوع إلى النوم اللذيذ فجأة رأيت امرأة متشحة بالعباءة السوداء في زاوية غرفتي المعاكسة لسريري بقرب باب غرفتي , حيث يمكنني أراها بسبب اضاءة الحديقة المتخللة ستائر الغرفة .

 اهذا كابوس مزعج ام انها حقيقة ملموسة ، انها واقفة بطولها الرجولي و نحولها ورأس صغير يعلو جسدها ساكنة لا تتحرك ..  أغمضت عيني و فتحتها مرارا للتأكيد بأنني احلم ولكنها هناك حقيقة مجسدة مرعبة .. شهقت شهقة لم تكد تصل الى حنجرتي من الرعب ، وهنا التفتت الي المرأة برأسها الصغير الأسود وابتسمت ببشاعة مثل الذي رأى فريسة , لا لم تبتسم لأنها بلا ملامح .. وجهها تداخلت به الظلال ، ولكن ايقنت انها كذلك 

 تجمدت أوصالي ،لم استطع حتى إغماض عيني ويدي قابضة على لحافي ..أراها امامي على بعد أمتار قليلة ، عقلي فارغ من هول الصدمة لم استوعب الموقف إلا عندما بدأت تقترب مني بالحركة الغريبة السريعة الإهتزازية كما هي الأفلام الصامتة ، 

اغمضي عينك بقوة وأقرئي سُوَر القرأن ,هذا ما أملاه علي عقلي ، أغمضت عيني بقوّة ومحاولة تجميع سورة الفلق او أية الكرسي ,لم يسعفني النطق بها لتَيَبُّس فاجأني بلساني ، فتحت عيني كي ارى النتيجة ، انها تقترب اكثر فأكثر .. كما الذي يطير او يقفز بصعوبة ، وهذا وجهها كما من يقول انت فريستي لا فر مني ، لا احد يسمعك و لا يهب لنجدتك , معا أنا و أنتي و القوة لي 

 النهاية إقتربت كما قلت لنفسي ، قومي من مكانك الآن ، و واجهي الأمر بقوة ,واذكري الله و توكلي عليه , هو من خلقك و خلقها ، هكذا قلت لنفسي من حلاة الروح ،قفزت كما الذي يركض على الجمر ، وصلت الى الباب , و أضأت نور الغرفة و التفت إلى غرفتي قبل الخروج منها لأجد سكون مطبق !..لا يتخلله إلا صوت المكيف القديم (الوندو) والمرأة ليس لها اثر بتاتا !.

و كل شي في مكانه ، طمأنت نفسي بقراءة سُوَر القرآن الكريم و آيَاتِه بنفس ثابتة إلى حد ما ، من هي ؟. وأين ذهبت ؟. كل شيء له سبب و لسبب ، بحثت في غرفتي بعيني , ورأيت بمحاذاة الباب شماعة ملابسي وعليها عباءة والدتي التي نسيتها عندي ، وكانت تهتز بفعل هواء المكيف القوي , والشماعة فضية تلمع بسبب نور الحديقة و طولها مقارب لطول رجل ..

 اعزائي هل استوعبتم الموقف كما استوعبته أنا آنذاك ؟! ..كانت كلها خيالات و أوهام تصورها عقلي وجسدها على انها حقيقة .. لم تكن هناك امرأة لابسة عباءة ولم تقترب مني إطلاقا ،هي كلها من بنات خيالي و افكاري , و خوفي الشديد و بسبب تأثير افلام الرعب التي كنت أشاهدها ، وبعض التجارب و الحكايات التي سمعتها او قرأتها ..

 نعم هو الخوف الذي في نفوسنا من جعل شماعة ملابس جامدة تتحرك و تطير ..


ملاحظة : بني بيتنا القديم على مزار احد مشايخ الجن كما يقال.. وقد رأيته مرارا ، وهذا ما جعلني أتقرب من عالمهم بالقرأءة عنهم و مشاهدة الأفلام المرعبة والروايات و التجاررب مما غذى مخزون الخيال لدي..


تاريخ النشر : 2016-09-08

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر