الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كم كنت حمقاء !

بقلم : ارابيلا - السعودية

أتمنى لو أستطيع أن أنسى ما فعلته لأني أشعر بالإحراج .. الذكريات تطاردني

مرحباً أصدقائي في موقع كابوس ، أنا متابعة لموقع كابوس منذ فترة و لكن هذه أول مرة أشارك قصتي ، و أشكر السيد اياد العطار على فكرة الموقع الغني و الممتع .

مررت بتجربة تتصف بالرعونة و عدم تحمل المسؤولية و الندم ، أنا فتاة بطبعي مستهترة ولست جدية ، حتى القرارات المصيرية لا آخذها بجدية ، قصتي بدأت عندما كنت في السنة الرابعة من الجامعة ، حيث تقدم لخطبتي أحد أقاربنا و التقينا ، لم أشعر بأي توافق بينا و رفضته على طول و لم أشعر بالندم لأني رفضته ، و الحمد لله كان إحساسي صادقاً .

و لكن بعد مرور بعض الوقت راقبت حساباته في تويتر و الفيسبوك ، لا أعلم مالسبب الذي جعلني أراقبه !! مع أني و الله لا أكن له أي مشاعر أو اهتمام ، و مع مرور الأيام سمعت أنه خطب فتاةً أخرى و هنا جُن جنوني لا أعلم ماذا حدث لي !
هو خطب فتاة و أنا لا ، أصبحت أطارده و أراقبه على مواقع التواصل الاجتماعي ، نعم تواصلت معه و كنت أرسل له أغاني ، كنت معتقدة بأنه سيغير رأيه ، لكن كان رده عادي و غير مهتم .

بقينا هكذا حتى تزوج و أرسلت له رسالة أبارك له فيها حتى أبين له أني لست مهتمة و كأن شيئاً لم يكن ، سمعت من أقاربنا أنه أقام حفل زفاف ضخم و هنا اعتقدت أنه تعمد إغاظتي ، كنت أشعر بالغضب و الحزن بداخلي ، و بنفس الوقت كنت أشعر بنفسي أن ما أفعله قمة الجنون و أنه إنسان لا يستحق كل هذا الاهتمام ، و أن ما فعلته خطأ و أنه تزوج و يجب أن أقطع علاقتي به .

كنت أفكر بسمعتي .. كان هناك صوت بداخلي يقول لي أن أتوقف عن فعل هذه الحماقة ، و لكني كنت مصرة على الاستمرار ، لا أعلم .. هل كنت أنا من يتحكم بنفسي أم لا ؟!لم تنتهي الرعونة لهذا الحد بل استمرت ، حيث قمت بإنشاء حسابين في الفيسبوك و آخر في تويتر ، طبعاً بأسماء أخرى و كل هذا فعلته لأتواصل معه بعد زواجه ، و أبين له أني أفضل من زوجته بكثير و لست مهتمة ، لقد قمت بإضافة أحد أصدقائه و التواصل معه ، أستغرِبُ كيف أني أضفته و تواصلنا مع بعض ، كان هدفي أني أتواصل مع صديقه لأنتقم منه و لكن لاشيء من هذا حدث !!

شعرت نفسي بأني تافهة ، لقد كانا واعيين أكثر مني ، لقد أهلمت نفسي ، كنت أسهر الليالي و أقضي الساعات بانتظار رسالة من أحدهما ، مع أني لا أكن مشاعر لهما (تمضية وقت لا أكتر ) و الهدف بالطبع كان الانتقام و إحداث مشكلة بينهما ، لكن لا أعلم لماذا كنت مصرة على فعل ذلك ؟

أمي لاحظت جلوسي الدائم و الهاتف في يدي ، و كم أهملت نفسي ، كانت تشك بذلك ، لكني صحوت من تلك الدوامة قبل فوات الأوان و أغلقت حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي ، كأن شخصاً ما سدد لكمةً لوجهي حتى أستيقظ !! لا أعلم لما فعلت ذلك ، كم أنا حمقاء ، لقد أعطيت من وقتي في التفكير في إنسان لا يستحق أن أضيع وقتي من أجله ، والحمدلله أن الأمر لم ينتهي بفضيحة .

أنا الآن أعاني من صدمة نفسية جعلتني أفقد التركيز ، و الجميع لاحظ علي ذلك ، لا أعلم من كان يتحكم بي؟ لماذا فكرت بتلك الطريقة ؟ أشعر حقاً بالندم و كم كنت متهورة ، أتمنى لو أستطيع أن أنسى ما فعلته لأني أشعر بالإحراج ، حاولت لكن الذكريات تطاردني أثناء النوم ، و كأن عقلي يستفزني ! مع أن ذلك حدث منذ عامين ، الذكريات تخنقني ، أشعر بالضياع ماذا أفعل ؟ ما هو الحل؟

تاريخ النشر : 2016-09-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر