الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

إدمان من نوع آخر

بقلم : خائف - عالم اللاوعي

أصبحت أخاف النوم وحدي ، و أبقي الأضواء مشتعلة .

تحياتي لجميع رواد موقع كابوس ..
أنا شاب في الثامنة عشرة من عمري ، أنهيت المرحلة الثانوية بنجاح و الحمدلله ، و كما هو مألوف للجميع فإن هناك فترة زمنية فاصلة بين آخر امتحان و دخول الجامعة ، هذه الفترة بالنسبة للبعض هي فترة نقاهة ، و للبعض الآخر فإنها فرصة لإيجاد عمل يغطي المصروفات الشخصية ، و بالنسبة للباقين فهي فراغ قاتل ينهش في النفس البشرية ، وهذا هو حالي ، بصراحة لم أفكر في يوم من الأيام أن أستغل هذه الفترة في عمل شيء مفيد ، أو أي شيء يعود علي بالنفع ، فقد اكتفيت بالاعتزال عن العالم الخارجي ، و مشاهدة التلفاز ، و الاستماع للموسيقى ، و هكذا هو يومي ببساطة .

تبدأ أحداث مشكلتي في تاريخ 20/ 8 عندما كنت أجلس على الانترنت لأتصفح مواقع التواصل الاجتماعي ، و قد دفعني الملل إلى أن أكتب في محرك البحث (google) معلومات عن الجن ، بدأت بالضغط على المواقع ، حتى وصلت إلى موقع كابوس ، لأفاجئ بالإعداد المميز للموقع ، و مواضيعه الغير تقليدية ، بدأت بالانتقال من موضوع لموضوع ، حتى أمضيت ما يقارب أربع ساعات و أنا أتصفح بالموقع ، في البداية أثار الموقع إعجابي بكل نواحيه ، فهو من المواقع النادرة المتخصصة في العلوم اللامنطقية و الماورائيات و هذه الأمور .

و فجأة أصبح هذا روتيني اليومي ، كل ليلة أفتح موقع كابوس لأغوص في بحر القصص و المعلومات التي يتضمنها ، لا أنكر فإن الفائدة التي وجدتها في الموقع عظيمة ، و من ناحية أخرى بدأ معدل القلق و الخوف لدي يزداد ، فأصبحت أخاف لأتفه الأسباب ، و أصبحت أفسر الأمور الاعتيادية كسقوط كأس ماء على أنها جن أو قوى خفية تحاول أذيتي ، لم أستطع النوم لاعتقادي أن الجن ينتظرني حتى أغفو ليقتلني ، لأني أصبحت مطلعاً على عالمهم و دنياهم .

انقلب يومي ، أبقى مستيقظاً في الليل لأتصفح هذا الموقع و أغوص في دوامة من التساؤلات ، و أنام في النهار من شدة الإجهاد النفسي الذي أبذله في التفكير و محاولة تفسير كل ما يجري حولي .
في الليل أغلق كل النوافذ ، و أسدل جميع الستائر و أضيء كل المصابيح في البيت ، لعلي أجد جواً من الأمان و الاطمئنان ، و لكن هذا الشعور يتلاشى بمجرد قراءتي عن مزارع الأطفال ، أحاول تجديد هذا الشعور برفع صوت التلفاز ، و لكن سريعاً ما يختفي عندما أقرأ عن طرق الموت ، في البداية قلت سأعتاد هذا الأمر ، و لكن كما يقال في العامية "كل شي يزيد عن حده ينقلب ضده" ، أخذت عهداً على نفسي أن أتوقف و لكن سرعان ما أجد نفسي أجلس على طاولة الحاسوب ، لتخط أناملي "WWW.KABBOS.COM" ، فأنا أسمع عن أناس أدمنت المواقع الاباحية ، و آخرين أدمنوا مواقع التواصل الاجتماعي ، و لكن هذا فعلاً نوعاً من إدمان آخر .
أرجوكم أسعفوني ، و أنا لا أقصد بهذا الاساءة للموقع ، فهو موقع رائع ، و لكن لكل موقع رواده ، و أنا أعتقد أني أخطأت عندما ظننت نفسي واحداً منهم .

ساعدوني .. فالإدمان يزداد يوماً بعد يوم ، حتى أصبحت أخاف النوم وحدي ، و أبقي الأضواء مشتعلة .

تاريخ النشر : 2016-09-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر