الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الطفل المرعب

بقلم : شدى - ليبيا

كان ينظر لنا بنظرة غريبة وكأنه يقول ابتعدوا من هنا

كان صباح ممطر وعاصف في المدرسة وعند انتهاء دوامنا الدراسي خرجت أنا وصديقتي حواء  لننتظر الحافلة سوياً ، ولكنها تأخرت كثيراً فبقيت أنا وصديقتي وحدنا في المدرسة فالكل غادر فقررنا الذهاب لبيوتنا وحدنا ، فأنا و حواء نسكن في نفس المنطقة ، وعند ذهابنا كان الجو بارد جداً وممطر وعندما خف المطر وصلنا إلى طريق خالية لا توجد فيها بيوت ولا طعم للحياة كانت كلها ترابية وتوجد قمامة كثيرة فيها وكانت الرائحة كريهة جداً .

و بينما كنا نمشي رأيت طفلاً من بعيد وكان ينظر إلينا فقلت : حواء هل ترين ذاك الطفل ؟ فقالت: نعم أراه أضنه ضائع ، وهو لم يتحرك أبداً حتى عند وصولنا إليه ، وعندما وصلنا نظرنا إليه باستغراب فالمكان خالي ولا يوجد بيوت فيه فماذا يفعل هذا الطفل وحده هنا ؟ كان يبدو في عمر السابعة أو الثامنة وكانت عيناه سوداوين وشعره قصير واسود و وجه متسخ وملابسه مهترئة ومتسخة وكان حافياً ،  أشفقت عليه عندما رأيته بهذا الحال وكان البرد قارص ، فقلت له: أين بيتك كي أوصلك إليه ؟ فلم يجبني أبداً ، وكنت أريد أن أضع يدي على رأسه فتفاداني ، لا أدري كيف كانت حركته سريعة لم اشعر به فنظرت إلى صديقتي وقالت: ما به هذا الطفل ؟ انه يرعبني ، وهو كان ينظر لنا بنظرة غريبة وكأنه يقول ابتعدوا من هنا ، وكان ثابت في مكانه ولم يتحرك !

خفت كثيراً عندما ركزت على ملامح وجهه ، فقلت لحواء : هيا بنا لنذهب ، وعند ذهابنا نظرت خلفي فقلت لحواء: انظري إليه ، رأيناه يسير نحو الخلاء بشكل مستقيم وكأنه يطير من على الأرض وبعدها اختفى فجاه ، فبدأنا في الصراخ أنا وحواء وبدأنا نجري حتى وصلنا إلى بيوتنا نبكي من شدة الخوف.

 


تاريخ النشر : 2016-09-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر