الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : ألغاز علمية

غرائب الدماغ .. نقطة تحول

بقلم : اياد العطار

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
ماذا يمكن لضربة على الرأس أن تفعل ؟ ..

التغيير هو سنة من سنن الحياة والطبيعة، فكل شيء يتغير بمرور الزمان، لا يقتصر ذلك على النظم الاجتماعية والسياسية والعمرانية والثقافية .. بل حتى الإنسان .. أنا وأنت عزيزي القارئ .. نكون عرضة للتغيير على مستوى الشخصية والسلوك والتفكير والتصرفات، أحيانا نتغير من نقيض إلى نقيض. ويرتبط هذا عادة بحدث أو تجربة معينة، نقطة تحول لا تكون الأمور بعدها كما كانت من قبلها، والأمثلة على ذلك كثيرة.. "فلان" كان شاهدا على موت ودفن أعز أصدقاءه فشعر برهبة الموت وتفاهة الحياة وأصبح متدينا لا تفارقه المسبحة وسجادة الصلاة  .. "فلان" المرح الذي دأب على المزاح وكانت ضحكته الرنانة تصل حتى آخر الشارع .. أبتلع لسانه ولم يعد أحد يسمع له حسا بعد الزواج .. "فلانة" بنت الجيران رسبت في امتحان الثانوية العامة فأصيبت باكتئاب وحالة نفسية وانتهى بها الأمر إلى الجنون .. "فلانة" الجميلة مات حبيبها الشاب .. أنفطر قلبها .. آلت على نفسها أن تعيش على ذكراه حتى آخر يوم في حياتها .. لم تتزوج أبدا وماتت وهي عانس.

هذه جميعها أمثلة حقيقية من واقع الحياة .. وأنا واثق بأن كل واحد منكم يحمل في جعبته الكثير من هذه القصص، بل ربما كان بعضكم هو بحد ذاته نموذج على التغير والتحول والتبدل في التصرف والسلوك والقناعة بناء على تجارب معينة في الحياة. ومثل هذه التغيرات والتحولات تثير الدهشة أحيانا، وقد توصف بالعجيبة، خصوصا عندما تحدث بصورة سريعة ومفاجئة فتقلب كيان الإنسان وتحوله إلى شخص آخر لا يمت لماضيه بصلة. وهذا هو بالضبط ما سنتحدث عنه في هذا المقال .. التغييرات المفاجئة والمدهشة التي تطرأ على الشخصية والتي تكون مدعاة للتفكير والتأمل في مدى عظمة العقل البشري.

أصبح عبقريا فجأة!

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
جورج أصبح عبقريا وخارقا فجأة ..

قبل عدة سنوات شاهدت فلما أسمه الظاهرة (Phenomenon )، قصة الفلم تدور حول ميكانيكي بسيط يدعى جورج (الممثل جون ترافلوتا) كان يقف في إحدى الليالي وسط ميدان البلدة الخالي متطلعا إلى السماء حينما شاهد نقطة بيضاء تتحرك بين النجوم، وبلمح البصر تحولت تلك النقطة إلى هالة من نور هوت نحوه بسرعة كبيرة فأطاحت به أرضا وأفقدته وعيه. تلك الحادثة شكلت نقطة تحول فارقة في حياة جورج، فهذا الميكانيكي البسيط أستيقظ من إغماءته ليجد نفسح عبقريا في جميع مجالات العلم والحياة، أصبح ذكاءه خارقا، وصار بإمكانه استيعاب كميات كبيرة من المعلومات خلال فترة قصيرة، وأصبح قادرا على صياغة أفكار وابتكارات جديدة، وأمتلك حتى القدرة على تحريك الأشياء عن بعد!. وأتضح لاحقا بأن قدرات جورج الخارقة لم تحدث بسبب معجزة كما كان يظن، وإنما بسبب ورم سرطاني أثر بنحو ما على أداء دماغه وحوله إلى إنسان خارق.

قصة الفلم خيالية طبعا، لكنها أثارت في نفسي أكثر من تساؤل حول إمكانية أن يكتسب الإنسان ذكاء ومواهب خارقة هكذا بصورة مفاجئة مثل جورج في الفلم ؟ .. تصور أن تغدو نابغة في الفيزياء والرياضيات والحاسوب .. أن تتحول بين ليلة وضحاها إلى فنان بارز في الموسيقى والرسم والنحت .. أن تصبح خطيبا مفوها أو شاعرا مرهف الحس .. أن تمتلك القدرة على التحدث بأكثر من لغة .. يا لها من أحلام رائعة داعبت خيال الكثيرين منا حتما .. لكن هل هي ممكنة التحقق فعلا ؟ .. 

دعونا نبحث عن الجواب معا في القصص التالية ..

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
تحول الى موسيقار بسبب صاعقة ! ..

في أحد الأيام من عام 1994 كان الطبيب الجراح طوني سكوريا يقف أمام كشك هاتف عمومي من أجل إجراء مكالمة، وشاءت الصدف أن يتعرض الكشك لصاعقة من السماء في نفس اللحظة التي رفع فيها طوني سماعة الهاتف وقربها إلى أذنه، فانتقلت شحنة الصاعقة الكهربائية من خلال الكشك المعدني إلى الهاتف ثم إلى السماعة وصولا إلى أذن ودماغ طوني الذي سقط أرضا في الحال من هول الصدمة وتوقف قلبه عن الخفقان. وزعم طوني لاحقا بأنه مر بتجربة خروج الروح من الجسد خلال اللحظات القليلة التي توقف فيها قلبه، قال بأنه يتذكر وقوفه إلى جوار الكشك ناظرا بأسى واستغراب إلى جسده المسجى على الأرض والذي كانت تحيط به هالة زرقاء. ولحسن حظ طوني كانت هناك ممرضة تقف بالجوار انتظارا لدورها في استخدام الهاتف، وقد تمكنت عبر إجراء الإسعافات الأولية من إعادة تنشيط قلبه وإبقاءه حيا حتى وصول سيارة الإسعاف.

طوني أستعاد عافيته وغادر المستشفى خلال أيام معدودات، لم يصب سوى بحروق وكدمات بسيطة، كما عانى لفترة من بعض المشاكل في الذاكرة، لكنه عاد إلى طبيعته في النهاية وباشر عمله كالمعتاد.
غير أن فصول القصة الغريبة لا تنتهي هنا .. فبعد مدة قصيرة أخذ طوني يشعر برغبة لا تقاوم للعزف على البيانو .. لم تكن لديه أي خبرة سابقة في العزف على البيانو، ولا جلس في حياته خلف بيانو، ولا كانت له أي اهتمامات موسيقية. لكن فجأة ومن دون سابق إنذار أصبح رأسه يضج بالإيقاعات والألحان .. حتى خلال نومه كان هناك بيانو يعزف بلا توقف داخل رأسه!.

في النهاية أستسلم طوني لمشاعره واشترى بيانو، وكم كانت دهشته عظيمة حين جلس خلف لوحة مفاتيح هذه الآلة الصعبة وبدأ العزف من دون مساعدة أحد، ليتحول خلال أسابيع قليلة فقط إلى عازف بيانو لا يشق له غبار! .. كانت الموسيقى تدفق من دماغه إلى أصابعه كالشلال بصورة عجز هو نفسه عن تفسيرها. وبطبيعة الحال جذبت هذه الموهبة المفاجئة التي حلت عليه الكثير من الاهتمام الإعلامي، وجرى تأليف كتاب عنه. وهو اليوم عازف بيانو مرموق تستضيفه أعرق وأكبر مسارح ودور الأوبرا العالمية.

قصة طوني غريبة فعلا .. لكنها ليست فريدة من نوعها ..

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
ايماتو .. موهبة مفاجئة ..

ففي عام 2006 حدثت قصة مماثلة لشاب يدعى ايريك إيماتو، اصطدم رأسه بحافة المسبح أثناء قفزه إلى الماء، أثرت هذه الحادثة على سمعه وذاكرته، لكن تأثيرها الأكبر كان في تحوله إلى عازف بيانو محترف بين ليلة وضحاها! .. وبالضبط مثل سكوريا، فأن ايماتو لم يكن قد جلس خلف بيانو في حياته، لكنه شعر بانجذاب غريب للجلوس وراء هذه الآلة بعد الحادثة بأيام قليلة، ولشدة دهشته راحت أصابعه تتراقص برشاقة وبراعة فوق لوحة المفاتيح كأنه مارس العزف طوال حياته. كانت النوتات الموسيقية تمر أمام عينيه كأنه ينظر إلى لوحة إعلانات متحركة.

"إنها متلازمة العباقرة (Savant syndrome ) " .. يقول الدكتور اندرو ريفي محاولا تفسير موهبة ايماتو المفاجئة، ويتابع موضحا : "الضربة على رأسه غيرت من آلية وكيمياء عمل دماغه .. إنها ليست حالة نادرة فقط، بل فريدة جدا من نوعها".

عجيب حقا ما يمكن لضربة على الرأس أن تفعله! ..

فقبل حوالي عقد من الزمان تعرض جايسون بادجيت إلى هجوم مباغت من قبل بعض اللصوص بعد مغادرته لإحدى الحانات في ساعة متأخرة من الليل، المهاجمين كانوا طامعين في الحصول على سترته الجلدية، وقد حصلوا عليها فعلا بعد أن أشبعوه ضربا على رأسه.

جايسون فقد سترته .. لكنه حصل في المقابل على موهبة خارقة في الرياضيات! ..

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
أصبح عبقريا في الرياضيات ..

فحين فتح الرجل عينيه مجددا في المستشفى بدا كل شيء مختلفا عن السابق، جايسون وصف ذلك قائلا : "أينما أدير وجهي كنت أرى معادلات رياضية معقدة .. مثل معادلة فيثاغورس .. كل منحني .. كل دائرة .. كل شجرة .. كان جزءا من هذه المعادلة".

جايسون لم يكتف بوصف ما يراه، بل حول رؤاه العجيبة إلى مخططات رياضية معقدة أسماها الكسوريات. وبحسب جايسون فأن كسورياته هي : "أشكال معقدة عندما تقوم بتكسيرها وتجزئتها إلى قطع صغيرة، فأن القطع جميعها تكون مماثلة أو مشابهة للكل".

وبحسب بعض التقارير الإخبارية فأن جايسون هو الشخص الوحيد في العالم الذي بإمكانه عمل تمثيل مرئي للباي (Pi )، وهو ثابت يستخدم في الرياضيات والفيزياء بشكل مكثف. ويعرف على أنه النسبة بين محيط الدائرة وقطرها. العجيب أن جايسون لم تكن لديه أية اهتمامات بالرياضيات قبل الحادث، ولا كان متفوقا بهذه المادة في المدرسة والجامعة، ولم تكن له أية ميول فنية. أما اليوم فقد أكسبته مخططاته المعقدة التي يرسمها بيده شهرة واسعة وخضعت لدراسة وتحليل العديد من علماء الهندسة والرياضيات. وبالطبع جذبت هذه العبقرية المفاجئة اهتمام أطباء وعلماء الأعصاب والدماغ أيضا، فأخضعوا جايسون لفحوصات واختبارات مكثفة.

د. بيرت بروغارت عالم الأعصاب وأستاذ الفلسفة يحاول تفسير حالة جايسون قائلا : "الظاهر أن جايسون حصل على عبقريته عن طريق الصدفة المحضة بعد أن تعرض للضرب المبرح على رأسه من قبل اللصوص، فخلال الاختبارات التي أجريناها عليه تمكنا من تشخيص نشاط مكثف في منطقتين محددتين من دماغه، وهما المنطقين المسئولتين عن الحساب والصور الذهنية. والمرجح أن الأضرار الناجمة عن الهجوم أجبرت دماغ جايسون على تعويض نشاطه في بعض المناطق، وبالتالي أتاح له ذلك الوصول إلى مناطق من دماغه لا يمكن لمعظم الناس الوصول إليها".

غريب! .. لكن الأغرب من ذلك هو أن يصبح الإنسان معاقا ذهنيا وعبقريا في نفس الآن!! ..

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
الونزو .. معاق موهوب ..

الونزو كليمونز كان طفلا طبيعيا مثل جميع الأطفال، لكنه تعرض في صغره إلى إصابة بليغة في رأسه جراء حادث، وقد أثر هذا بشكل كبير عليه، أنخفض معدل ذكائه وأصبح يواجه صعوبات جمة في التكلم والتعلم والتواصل مع الناس، وصار ينظر إليه كمعاق. لكن الونزو أكتسب في المقابل موهبة نادرة وعجيبة، أو كما يقول هو : "لقد أعطاني الله هدية". فهذا الطفل المعاق ذهنيا أصبح مولعا فجأة وبصورة غريبة بصنع تماثيل من الطين للحيوانات، كان بإمكانه صنع تمثال لأي حيوان، حتى لو لم يكن قد رأى هذا الحيوان سابقا، فمجرد لمحة بسيطة وسريعة، أو رؤية صورة فوتوغرافية، كانت تتحول فورا إلى صورة ذهنية ثلاثية الإبعاد في دماغ الونزو سرعان ما تترجمها أصابعه إلى تمثال رائع الجمال في أقل من ساعة من الزمن. لا أحد يعلم كيف يفعل الونزو ذلك، لكن بمرور الزمن اكتسبت تماثيله شهرة وشعبية واسعة وتم بيع بعضها بمبالغ طائلة.

ولا تنتهي عجائب العقل البشري عند موهبة الونزو .. فهناك ما هو أغرب وأكثر عاطفة وإنسانية ..

الانجليزي تومي مكهيو لم تكن له أي علاقة بالفن، لا بل كان أبعد الناس عن الفن والجمال. كان مدمنا سكيرا عرف بشراسته وعدوانيته طالما اشتكت شوارع ليفربول من عربدته وعراكه، قضى ردحا من حياته وراء القضبان بتهم شتى كالسرقة والابتزاز وقطع الطريق والتحرش وحيازة المخدرات .. وأستمر على هذه الحال حتى جاوز الخمسين من عمره ..

ثم أتى يوم قلب كيانه رأسا على عقب ..

حدث ذلك في أحد أيام عام 2001 ، كان جالسا في الحمام يقضي حاجته، ويبدو بأن احدهم دق الباب عليه يستعجله الخروج، فعصر مكهيو بطنه بشدة محاولا دفع ما في أمعاءه بصورة أسرع .. لكنه عصر بقوة كبيرة إلى درجة انفجر معها شريانين في دماغه!! .. فحدث عنده نزيف داخلي وأغمى عليه.

يا لها من نقطة تحول! .. تليق بمجرم شوارع ..

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
تومي مكهيو .. مات بسرطان الرئة عام 2012 .. ظل ممسكا بفرشاة ألوانه حتى آخر أيامه ..

الأطباء تمكنوا من وقف النزيف الداخلي بشق الأنفس، وبعد أسبوع من الغيبوبة فتح مكهيو عينه ليرى نفسه ممدا على سرير داخل غرفة بيضاء والى جواره تجلس امرأة أخبروه لاحقا بأنها زوجته .. لقد فقد ذاكرته! .. وفقد أيضا تلك الصورة الرمادية الكئيبة التي أعتاد عقله رؤية العالم بها .. اختفت تماما وحلت محلها صورة رائعة زاهية. وما أن وقف مكهيو على قدميه مجددا حتى أمسك بالفرشاة وبدء يحول تلك الصورة التي تلمع في مخيلته إلى لوحات جميلة تضج بالألوان. ليس هذا فحسب، بل تحول ذلك المجرم السافل الذي أدمن لسانه السباب والشتائم .. تحول إلى شاعر مرهف الحس يتحدث عن الحب والسلام والأمل، وهو أمر لم يرق طبعا لأصدقائه المدمنين والمجرمين واللصوص فانفضوا عنه وهم يهزون رؤوسهم أسفا على حاله ولم يعودوا يزورونه.

أحد الأطباء المتابعين لحالة تومي يقول : "أيا ما كان السبب الذي كان يحجب أو يمنع نبوغه الفني فأن هذا الشيء قد أنكسر وأتاح الفرصة لتدفق المشاعر والصور الحبيسة، تم فتح الباب أمام الفيضان. وفي الواقع نحن لازلنا بعيدين كل البعد عن فهم أساسيات عمل الدماغ، لكننا نأمل من خلال دراسة حالات نادرة مثل حالة تومي أن نحصل على لمحة عما يحدث هناك".

تومي مكهيو يقضي جل وقته اليوم في الرسم والنحت وكتابة الشعر، حتى انه حول جدران منزله إلى لوحات نابضة بالحياة، وهو سعيد بحياته كما لم يكن من قبل، وعن ذلك يقول : "أنا أحب ما أصبحت عليه .. ما أنا عليه .. سعيد بكوني تومي الآن، وليس تومي الذي يذكره الناس .. ما حدث داخل رأسي هو أمر رائع بكل معنى الكلمة".

دعونا نأمل أن يعصر جميع مجرمي العالم بطونهم بشدة لتنفجر شرايينهم ويتحولوا إلى فنانين وشعراء!! ..

لكن إذا كان تومي مكهيو قد اكتسب موهبة ورؤية جديدة للعالم، فهناك من أكتسب لغة جديدة بعد تعرضه لإغماءة ..

في عام 2010 استيقظت فتاة كرواتية مراهقة في المستشفى بعد غيبوبة دامت 24 ساعة لتثير استغراب ودهشة الجميع، فالفتاة نسيت لغتها بالكامل. لم تعد تستطيع التحدث بالكرواتية .. ولا حتى كلمة واحدة! .. وعوضا عن ذلك بدأت تتحدث الألمانية بطلاقة كبيرة.

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
ماثيو كوس .. أصبح يتحدث الانجليزية بطلاقة بعد سقوطه عن دراجته النارية .. لكن موهبته لم تدم سوى ليومين !! ..

والدا الفتاة قالا بأن أبنتهم كانت تأخذ دروسا أولية بالألمانية في المدرسة، لكنها لم تكن متمكنة من اللغة بتاتا، كانت تحفظ بعض الكلمات والجمل فقط، ولا يعلم سوى الله كيف أصبحت تتكلم الألمانية بهذه الطلاقة بعد استيقاظها من الغيبوبة.

الفتاة خضعت لفحوصات مكثفة من قبل العديد من الأطباء، لكن الجميع وقفوا عاجزين عن تفسير حالتها، وعن ذلك يقول خبير الطب النفسي الدكتور ميجو ميلاس: "في الماضي كان سيشار إلى الفتاة باعتبارها معجزة، لكن في أيامنا هذه نفضل الاعتقاد بوجود تفسير منطقي، بالرغم من أننا لم نتوصل بعد إلى هذا التفسير المنطقي".

وبالفعل فأن التاريخ شاهد على العديد من القصص الغريبة لأناس أصبحوا بين ليلة وضحاها يتكلمون لغات أجنبية لم تكن لهم سابق معرفة بها، وهي ظاهرة تصنف على أنها من ظواهر ما وراء الطبيعة، وتعرف بأسم زنوغلاسي (Xenoglossy ) . وهناك حالات قليلة جدا موثقة عن هذه الظاهرة، كحالة متسابق الدراجات النارية التشيكي ماثيو كوس الذي تعرض لحادث ودخل في إغماءة لمدة ساعة أستيقظ بعدها وهو يتكلم الانجليزية بطلاقة!.

غير أن تفجر الموهبة والعبقرية قد لا يتطلب دوما إغماءة طويلة أو جروحا نازفة .. فأورنالدو سيريل لم يتعرض سوى لضربة عرضية بكرة البيسبول على الجانب الأيسر من رأسه عندما كان يلعب مع أصدقاءه في يوما ما من عام 1979. اورنالدو الذي كان في العاشرة من عمره ترنح وسقط أرضا لكنه سرعان ما قام وأكمل المباراة حتى النهاية. وبعد المباراة عانى لبضعة أيام من صداع خفيف في الجانب الأيسر من رأسه، لكنه لم يراجع الطبيب لاعتقاده بأن الأمر بسيط ولا يستوجب القلق. وحين غادره الصداع أخيرا وجد الصبي الأسمر بأنه أصبح عبقريا فجأة في حساب الأيام .. فمثلا إذا سأل أحدهم اورنالدو عن اليوم المصادف لتاريخ 28 شباط /فبراير 1990 ، فأن اورنالدو سيجيبه على الفور بأنه كان يوم أربعاء، وسيخبره بأن الجو كان غائما في ذلك اليوم في مدينة فيرجينيا، أي المدينة التي يعيش فيها اورنالدو.

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
اورنالدو .. اعطه أي تاريخ وسيعطيك اسم اليوم ..

المذهل في حالة اورنالدو هو أن قدرته الخارقة تقتصر فقط على الأيام التي تلت تعرضه لضربة الكرة على رأسه عام 1979، يمكنك أن تسأله عن أي يوم بعد هذا التاريخ وسيجيبك بدقة، لكنه موهبته تتبخر تماما إذا سألوه عن الأيام التي تسبق هذا التاريخ.

اورنالدو أخبر العلماء الذين درسوا حالته بأنه لا يستطيع تفسير موهبته، الأمر أشبه بمشاهدة التلفاز، فما أن يطرح احدهم عليه سؤالا عن تاريخ معين حتى يجد أسم اليوم المصادف لذلك التاريخ مجسدا أمام ناظريه.

أصبح مجرما فجأة!

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
كاليغولا .. أراد جعل حصانه عضوا في مجلس الشيوخ ! ..

عام 37 للميلاد تولى كاليغولا عرش الإمبراطورية الرومانية، فعمت الأفراح أرجاء الإمبراطورية. الشعب كان سعيدا جدا بإمبراطوره الجديد بعد أن ذاق المر والهوان على يد الإمبراطور السابق طبريوس، الذي أرهق الناس بضرائبه ومظالمه. وسرعان ما أثبت الإمبراطور الشاب جدارته بحب الجماهير، إذ قام بخفض الضرائب، وأجرى إصلاحات ورفع مظالم كثيرة. لكن ذلك لم يدم طويلا، فبعد سبعة أشهر فقط على توليه العرش، أصيب كاليغولا بمرض غامض عجز الأطباء عن علاجه، وكان من الضراوة بحيث يأس الجميع من شفاءه وأيقنوا بهلاكه. لكن على عكس كل التوقعات، فاجأ كاليغولا الجميع وشفي من مرضه. غير أنه لم يعد ذات الشخص الذي كان عليه قبل المرض، تغيرت شخصيته بالكامل، أصبح ساديا وجشعا وفاسقا وشديد القسوة، راح يقتل الناس ويصادر أموالهم ويغتصب نسائهم بسبب وبلا سبب، وتدنى في فسوقه ورذيلته بحيث لم يترك امرأة في البلاط إلا واغتصبها، لم تسلم من ذلك شقيقاته الثلاث. والأدهى من ذلك أنه أفتتح بيوتا للدعارة داخل قصوره وأجبر نبلاء وأشراف روما على العمل كقوادين فيها على زوجاتهم ونسائهم! .. وكان ريع تلك المواخير يصب في جيب كاليغولا طبعا. ليت الأمر توقف عند هذا الحد، فجنون كاليغولا فاق كل تصور. إذ جعل لنفسه تماثيل ومعابد في طول البلاد وعرضها وأجبر الناس على عبادته. وأخذ جيشه الجرار إلى شواطئ بحر المانش الفاصل بين فرنسا وانجلترا لكي يجمع جنوده الصدف على الساحل ثم عاد بهم إلى روما! .. وأعاد فرض الضرائب الثقيلة والمرهقة على كاهل الشعب حتى صار الناس يترحمون على أيام طبريوس عملا بالمثل القائل : "جرب غيري .. تعرف خيري".

موبقات كاليغولا كثيرة، يطول المقام بذكرها، لكن لحسن حظ روما فأن عهده البغيض لم يدم طويلا، إذ اغتيل على يد حراسه عام 41 ميلادية. ونحن ما أتينا على ذكر قصته إلا كعينة تاريخية على ظاهرة تغير الشخصية نحو الأسوأ بعد التعرض لمرض أو حادث. فالناس لا يصبحون عباقرة دائما بعد تعرضهم للحوادث كما في القصص التي ذكرناها أنفا، وإنما قد يتحولون أيضا إلى أشخاص غريبي الأطوار .. سفاحين ومجرمين يعشقون الدم وتعذيب الآخرين.

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
كان يأمل بقتل أناس على عدد مربعات رقعة الشطرنج! ..

في عام 2007 أصدرت محكمة روسية حكما بالسجن المؤبد على أليكساندر بيشوشكين المعروف بأسم سفاح رقعة الشطرنج، والذي كان يستدرج ضحاياه إلى أجزاء منعزلة من حديقة بيتسفسكي بموسكو حيث كان يقدم لهم شراب الفودكا حتى يثملوا ثم يباغتهم بضربة قاتلة بالفأس على مؤخرة رؤوسهم. كان يروق له أحيانا أن يغرز زجاجة فودكا في جماجمهم المهشمة، ثم  يتركهم في العراء من دون دفن.
بيشوشكين كان لاعب شطرنج بارع، دأب منذ سن مبكرة على القدوم للحديقة واللعب مع كبار السن والمتقاعدين والعاطلين عن العمل والمشردين المتواجدين هناك، وفي الحقيقة شكل هؤلاء القسم الأكبر من ضحاياه. كان يأمل في قتل 64 شخص على عدد مربعات رقعة الشطرنج، ولهذا سمي بسفاح رقعة الشطرنج، وكان قريبا جدا من تحقيق هدفه لولا إلقاء القبض عليه عام 2006.

بيشوشكين أعترف للشرطة بقتل 60 شخصا. أخبرهم بأن جريمته الأولى كانت عام 1992، أما جريمته الأخيرة فكانت قبل إلقاء القبض عليه بأيام قليلة، وكانت ضحيته الأخيرة هي إحدى زميلاته في العمل. وحين سألوه عن الدافع وراء جرائمه أجاب قائلا : "بالنسبة لي الحياة بدون قتل هي كالحياة بدون طعام بالنسبة لكم. لقد شعرت كأني والد جميع هؤلاء الناس، فأنا الذي فتحت لهم الباب إلى العالم الآخر".

والدة بيشوشكين قالت بأن السبب الحقيقي وراء جرائم أبنها هو تعرضه لحادث في صغره عندما اصطدم مقدم رأسه بأرجوحة فتغيرت شخصيته اللطيفة والهادئة وأصبح عدائيا وسريع الغضب. ويعتقد الخبراء بأن القشرة الأمامية للدماغ، أي المنطقة التي تعرض فيها بيشوشكين للإصابة، تكون مسئولة عن كبح الغضب والميول العدائية.

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
ايرل نيلسون .. أصبح مهووسا بممارسة الجنس مع الجثث ..

"سفاح رقعة الشطرنج" لم يكن الوحيد الذي تغيرت حياته للأسوأ بعد تعرضه لضربة على رأسه. فالسفاح الأمريكي ايرل نيلسون كان في العاشرة من عمره حين اصطدمت دراجته الهوائية بعربة ترام فتعرض رأسه لضربة قوية ودخل في غيبوبة استمرت لستة أيام، وحين أستعاد وعيه أخيرا لاحظ الجميع بأنه تغير كليا. أصبحت تصرفاته غريبة، عانى من الصداع وفقدان الذاكرة، حتى أنه دخل المصحة العقلية مرتين. ويبدو بأن الخلل في دماغه قد أثر على ميوله، فأصبح مهووسا بالجنس، وتحول هذا الهوس تدريجيا إلى شذوذ، فصار مولعا بممارسة الجنس مع جثث الموتى (نيكروفيليا)، ودفعه ذلك الشذوذ إلى إزهاق أرواح نسوة عديدات على طول الساحل الغربي للولايات المتحدة وكندا.

كان بارعا في التظاهر، ضحاياه كن في الأغلب صاحبات نزل، كان يدخل إلى منازلهن زاعما أنه يريد تأجير غرفة، وكان يمسك في يده دوما نسخة من الكتاب المقدس لكي يعطي انطباعا طيبا ومسالما عن نفسه، وكانت هذه الحيلة تنجح دوما، فما أن تطمئن الضحية إليه وتعطيه ظهرها حتى يثب إليها كالوحش المفترس، يطبق بيديه على عنقها ولا يتركها إلا وهي جثة هامدة، كان يحرص على التأكد من موتها قبل أن يشرع بممارسة الجنس معها، وما أن يفرغ منها حتى يقوم بسحبها وإخفائها تحت السرير. كان إخفاء الجثث تحت السرير هو بمثابة العلامة الفارقة لجرائم ايرل نيلسون الذي قتل أكثر من 22 امرأة بهذه الطريقة قبل أن يلقى القبض عليه ويعدم شنقا عام 1928.

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
هارمن .. صورة للسجق الذي صنعه من لحوم ضحاياه ..

فريتز هارمن هو مثال آخر لما يمكن لضربة على الرأس أن تفعله. هارمن الذي عرف بأسم سفاح هانوفر كان مصاص دماء بكل معنى الكلمة، كان يصطاد الفتيان المشردين من الشوارع ويأتي بهم إلى شقته ليغتصبهم، وفي لحظة معينة أثناء ممارسة الجنس يقوم بقضم واقتلاع حنجرة ضحيته بأسنانه، ثم يبدأ بشرب الدم مباشرة من الجرح النازف. وبعد موت الضحية يقوم بتقطيع الجثة وإزالة اللحم عن العظم لكي يبيعه لاحقا في السوق على أنه لحم خنزير!.

هارمن لم يكن قاتلا بالفطرة، كان جنديا في شبابه، عرف عنه الطموح والمثابرة. لكن في أحد الأيام أثناء التمرينات، سقط من مكان مرتفع فأصيب رأسه واغشي عليه، واجمع زملاءه على أن شخصيته وسلوكه تغيرا بصورة جذرية بمجرد إفاقته من الغيبوبة، ومنذ ذلك الحين اتخذت حياته منحى آخر قاده في النهاية إلى المقصلة التي قطعت رأسه عام 1925 بتهمة قتل أكثر من سبعين إنسان.

في الواقع هناك أشخاص كثر تغيرت حياتهم نحو العنف والجريمة بعد تعرضهم لإصابة بالرأس، ولولا خشية التطويل والإسهاب لذكرناهم بالتفصيل، لكننا سنكتفي بأخذ بعض العينات :

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
فاشير .. أصيب رأسه جراء محاولة الانتحار

- السفاح الفرنسي جوزيف فاشير كان متخصصا باغتصاب وقتل راعيات الأغنام والأبقار في البرية .. تعرض في شبابه لإصابات خطيرة في الرأس جراء محاولته الانتحار.

- السفاح الأمريكي آلبرت فيشر .. مغتصب الأطفال وآكل لحوم البشر .. سقط من فوق شجرة في طفولته.

- السفاح الانجليزي جون كريستي .. مغتصب وقاتل نساء .. صدمته سيارة في أحد شوارع لندن وفقد الوعي لعدة ساعات.

- القاتل ريتشارد سبيك .. أقتحم عام 1966 قسما داخليا وأقدم على قتل ثمانية طالبات تمريض .. كان قد تعرض لإصابات متعددة في طفولته، وحين مات في السجن عام 1991 قام الأطباء بتشريح دماغه ليكتشفوا أمرا مذهلا، فالمنطقة المسئولة عن الذاكرة كانت قد تداخلت مع المنطقة المسئولة عن الغضب والمشاعر القوية، كانت الحدود بين المنطقتين قد اختفت تماما.

- غاري هادنك .. مغتصب وقاتل نساء .. كان قد سقط من فوق شجرة في طفولته، وكانت إصابته قوية إلى درجة أثرت على شكل وتناسق رأسه.

- راندي كرافت .. سفاح أغتصب وقتل عشرات الفتيان .. سقط في طفولته من على سلم وفقد وعيه لعدة ساعات.

غرائب الدماغ .. نقطة تحول
يوما ما سيفتحون دماغي وسيكتشفون بأن جزءا منه اسود ويابس وميت ! ..

- بوبي جو لونغ .. مغتصب وقاتل نساء .. تعرض لإصابات كثيرة في رأسه، مرة سقط عن الأرجوحة، ومرة صدمته سيارة. أصبح لديه ولع عجيب بالجنس، أغتصب أكثر من خمسين امرأة وقتل أكثر من عشرة، قال مرة : "عندما أموت سيقومون بفتح رأسي، وسيجدون تماما كما أخبرتهم دائما ... جزء من دماغي لونه أسود وجاف وميت".

- فريد ويست .. مغتصب قام بقتل أكثر من ثلاثة عشر امرأة بمساعدة زوجته روزماري، ثلاثة من ضحاياه كن من بناته .. سقط من فوق دراجة نارية في سن السابعة عشر فأصيب رأسه وأغمي عليه لمدة أسبوع وقالت عائلته بأنه تغير كثيرا بعد إفاقته من الغيبوبة.

- ريتشارد ريماريز .. من عبدة الشيطان، قتل أكثر من 14 شخصا وأغتصب نسوة كثيرات، كان يمثل بجثث ضحاياه بصورة فظيعة .. أصيب رأسه مرتين في طفولته، مرة وقعت عليه خزانة الملابس، ومرة ضربته أرجوحة.

هناك مجرمين آخرين كثر تعرضوا لإصابات بالرأس في مرحلة ما من حياتهم، وأثرت هذه الإصابات بصورة مباشرة على مسيرة حياتهم، فغيرت من آلية عمل دماغهم، وبدلت نظرتهم للناس والمجتمع من حولهم.

فهل يعني هذا بأن دماغ المجرمين يختلف عن أدمغة بقية البشر ؟ .. فلقد تعودنا لسنين طويلة على القول بأن المجتمع هو الذي يصنع المجرم، وبأن البيئة المحيطة وظروف الحياة والتعليم والأسرة هي التي تلعب الدور الأكبر في خلق الميول الإجرامية. فالفقر مثلا يعد من الأسباب الرئيسية للجريمة، والحياة الأسرية المفككة تعد دافعا قويا لانحراف الأطفال والمراهقين.

لكن يجب ملاحظة بأنه ليس كل من نشئوا في أسر مفككة يصبحون قتلة وسفاحين، وليس كل الفقراء يمكن أن يتحولوا إلى لصوص، ولا كل النساء المعدمات ينتهي بهن المطاف إلى الدعارة .. هناك دائما نسبة معينة من الناس لديهما استعداد ذاتي للقيام بهذه الأمور بغض النظر عن الخلفية الأسرية والثقافية والمستوى المادي. أنه أمر يتعلق بالجينات وبتركيبة الدماغ. ولقد أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة بأن أدمغة المجرمين تختلف فعلا عن أدمغة سائر الناس. حيث أخذ العلماء عينة من المجرمين في أحد السجون وأجروا مسحا على أدمغتهم بالرنين المغناطيسي، فتبين لهم بأن أصحاب الشخصية السيكوباتية (Psychopath )، الذين يشكلون نسبة الثلث تقريبا من مجموع المجرمين في العينة، كانت المناطق الرمادية في أدمغتهم أقل نشاطا ووضوحا منها في أدمغة الأشخاص العاديين، ويقول العلماء بأن هذه المناطق أو البقع الرمادية في الدماغ هي المسئولة عن التفاعل مع مشاعر الآخرين. وبأن الخلل في هذه المناطق يكون له تأثير كبير على ضمير المجرم، فتراه لا يندم أبدا على أفعاله المشينة تجاه الآخرين ولا يشعر بالذنب لإيذائه أقرب الناس إليه ولا يحاسب نفسه على أخطاءه. فمشاعر وأحاسيس الآخرين لا تعني له شيئا، لأنه لا يستطيع الإحساس بها أصلا، المهم هو نفسه فقط .. إنها الأنانية المطلقة. والخطير في أصحاب هذه الشخصيات المريضة هو أنهم لا يبدون كمرضى، فهم قادرين على التحكم بمشاعرهم، قادرين على التظاهر بالحب والتعاطف والحنان وبارعين في الكذب والاحتيال من دون ذرة ندم، ويمكن لبعضهم أن يرتقوا في المجتمع إلى مصاف الحكام والقادة.

والأمر نفسه ينطبق أيضا على أصحاب الشخصية المعادية للمجتمع (Antisocial personality disorder ) والذين يشكلون أيضا نسبة غير قليلة من أعداد المجرمين، فالعلماء يعتقدون بأن الجينات والهرمونات والأعصاب تلعب دور كبير في خلق وصياغة هذه الشخصية الخطيرة.

إذن عقلنا هو المتحكم بكل شيء ؟ ..

نعم هذا صحيح، وعقولنا مختلفة كما تختلف بصمات الأصابع والعيون .. مخطئ من يظن بأن البيئة والثقافة وحدها هي التي تصنع شخصياتنا، نعم لها دور كبير، لكن الدور الأكبر يعود لطبيعة جيناتنا وتركيبة دماغنا، ولهذا نجد الذكاء يختلف من شخص لآخر، هناك عباقرة مثل اينشتاين يمكنهم أن يحلوا عشرات المسائل الرياضية المعقدة خلال دقائق، وهناك أناس مثلي أنا، يصابون بصداع في الرأس إذا طلبوا منهم ناتج جمع أربعة أرقام!.

ختاما ..

فأن كل شيء قابل للتغيير .. حتى عقولنا .. فالعلماء يعكفون على دراسة الدماغ ويكشفون أسرارا جديدة عنه في كل يوم .. ومن يدري .. ربما يأتي يوم يتمكنون فيه عبر وسائل متطورة من تحويل كل واحد منا إلى نابغة وعبقري .. يمكنك أن تنتظر ذلك اليوم عزيزي القارئ .. مع أنه قد لا يأتي أبدا .. ويمكنك أن تبدأ التغيير منذ الآن .. لا يتطلب ذلك عملية جراحية في الدماغ .. ولا يستلزم إغماءة أو ضربة مؤلمة على الرأس .. يكفي أن تصبح أكثر مراعاة لمشاعر الآخرين .. يكفي أن تكون أكثر تعاطفا وتفهما .. يكفي أن تنظر أليهم بنفس العين التي تنظر بها إلى نفسك .. يكفي أن تكون إنسان ..   

لسانك لا تذكر به عـورة امـرئ .... فكلـك عـورات وللنـاس ألسـن
وعينـاك إن أبـدت إليـك معايبـاً .... فدعها وقل يا عين للنـاس أعيـن
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى .... ودافع ولكن بالتـي هـي أحسـن

المصادر:
..................

1- Phenomenon (1996)
2- Tony Cicoria - Wikipedia, the free encyclopedia
3- The Amazing Stories of 6 Sudden Savants | Mental Floss
4- When Brain Damage Unlocks The Genius Within | Popular Science
5- College Dropout Jason Padgett Becomes Accidental Mathematical Genius After Brutal Mugging
6- Alonzo Clemons | Savant, Sculptor & Artist
7- Ex-street fighter, 60, turned into a fanatical artist by a brain haemorrhage that physically altered his mind
8- Birkenhead dad whose brain haemmorhage unlocked talent for art loses cancer battle
9- Spontaneous Savant - Orlando Serrell on Discovery Channel
10- Alexander Pichushkin - Wikipedia, the free encyclopedia
11- Croatian teenager wakes from coma speaking fluent German
12- Xenoglossy - Wikipedia, the free encyclopedia
13- Earle Leonard Nelson: The Dark Strangler
14- Head Injuries and the Serial Killer
15- Born to kill? Psychopaths have different brains to normal people
16- Criminal Minds Are Different From Yours, Brain Scans Reveal
17- Savant syndrome - Wikipedia, the free encyclopedia
18- الشخصية المعادية للمجتمع - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
19- شخصية سيكوباتية - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
20- سفاح هانوفر .. مصاص دماء تلذذ بشرب دماء ضحاياه
21- كاليغولا .. امبراطور روما المجنون
22- قاتل رقعة الشطرنج : حكاية أخطر سفاح روسي

تاريخ النشر 7 / 05 /2013

انشر قصصك معنا
كتكوتة اوتاكو - في مكان ما
رزان - الأردن
فرح - الأردن
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (118)
2020-06-05 11:40:50
80848
118 -
احمد على
اعرف واحد لما لما ليشرب حاجة ليتحول لعبقرى و اديب و اقسم بالله يتحدث الانجليزيه بطلاقه رغم أنه لا يعرف يتحدثها بدون شرب هالشئ
2020-02-24 15:33:47
79394
117 -
القلب الحزين
إن العقل البشري معقداً جداً.
2019-08-24 09:29:29
77429
116 -
أوتاكو*h
غريب
2019-06-14 11:43:45
76968
115 -
بنت الجزائر الغالية
بالثانوية ضربتني كرة بعد ماكنت مراهقة وسيئة وغير مطيعة اصبحت دراسة ومطيعة لايمكن القول الا انني نضجت تماما
2018-01-18 17:16:31
68865
114 -
Ali Mahmoud
هذا يفسر تفكيري و ذكائي المختلف عن بقية البشر
مقالة رائعة الله يجزيك خير ان شاء الله
2017-11-30 11:09:08
68213
113 -
jhon
je suite trés contont
2017-04-23 11:39:38
64942
112 -
بلو راى
روعة.
2017-01-23 12:12:20
63515
111 -
محمد
انا بحثت ع النت وحصلت حديثك الجميل

وسبب بحثي لاني حبيت اعرف اذا كان في اشخص حدث لهم مثل مايحدث لي
فانا تعرضت لحادثة ..
وتغير تفكيري منذها
فقدت جزاء بسيط من ذاكرتي
لاكنني عرفت اشياء لا يمكنني ان اصفهاا
تغيرت شخصيتي ب الكامل
واصبحت كثير التساؤلات ..

اتمنى ان اجد اشخاص حصل لهم مثل ماحصل لي
لانني عرفت حقيقة لم يعرفها احد
2016-10-09 05:59:48
61124
110 -
كرم
في المره القادمه سأحذر ان لا اسقط >> ههه
2016-10-08 04:42:43
61069
109 -
محمد
قمت بالبحث في مواقع التواصل عن ماقد يجيب عن سوالي
ووجدت هاذا الموضوع
الذي يشرح ما يحصل لي ...
طبعا لن اكون عازف بيانو لانني لا افكر بالموسيقى
ولا استطيع تحريك الاشياء
لاكنني اشعر انني غريب في هاذا العالم
وانا مؤمن تماما انني ساقوم باشياء بالمستقبل لا يستطيع القيام بها اي بشري
2016-09-06 03:07:08
60085
108 -
مختل _الجزائر
ان معجب بنصوصك يا اياد التي لاتشعر بالملل عند قراتها
شكرا لك

انا اتعجب من العقل البشري لايستخدم سوي نسبة 1%من قدرته

وبلغ هذا التطور الذي نحن فيه فما بالك لو استخدم قواه العقلية كلها لكان فعل المستحيلات وسمعت مرةمن احد الشيوخ ان لم تخني الذاكرة ان99%من هذه القدرة لا يحتاجها في هذا العالم وانما يحتاجها في عالم الاخرة والله اعلم عجيب امر الانسان
يحتضن في عقله قوة عجيبة سبحان الله
2016-08-31 17:54:40
59915
107 -
Ñöśą
مقال رائع جداً
سلمت أناملك أستاذ أياد
2016-08-13 04:43:24
59309
106 -
هيونكل العنزي (الذئب العربي )
مافيه نساء سقطن على راسه وتغيرت شخصياتهن لان كل رجال ؟؟؟؟؟
2016-07-20 07:18:14
58596
105 -
نور الهدى
مقال رائع وأسلوب روائي أروع
شكراً لك ...
2016-06-06 09:25:55
57085
104 -
jod
المقال حلوووووووووووووووو
2016-06-06 09:25:55
57084
103 -
لميس
المقال حلو عجبني كثير شكرا عللى كل المجهودات
2016-06-06 09:25:55
57083
102 -
kiki
السلام عليكم مقال مميز
2016-05-14 10:04:44
56533
101 -
مريم
مرة غريبة روعة
2015-06-21 10:55:20
47684
100 -
Nono Al-kofi
مبــــــدع أستاذ أياد☆☆
2015-05-29 04:57:11
46923
99 -
عربية
قمة الابداع سلمت يمناك اخي.. ^_^
2015-08-10 09:02:28
46879
98 -
ملكه مصاصي الدماء الصغار
شكرا لك سيد اياد
2015-04-30 07:09:49
45942
97 -
آنسه بعبع
واو مقاله جميله بجرب بضرب راسي يمكن اصير شيء عبقريه او سفاحه هه8ههههههههههه
شكراً
2015-03-30 06:10:36
45048
96 -
سيف
ذكرني المقال بحلقة مضحكة من حلقات (توم أن جيري) الكرتونية، حيث تتغير شخصية الكلب (فيدو) الذي كان نائما بالقرب من بيته الصغير، تتغير شخصيته بعدما يقوم (توم) بضربه على رأسه عن طريق الخطأ فتتحول شخصية الكلب الشرس إلى قط وديع بشكل مفاجئ، وتتوالى تغير شخصية الكلب من الشراسة إلى الوداعة في كل مرة يتلقى فيها الكلب ضربة على رأسه.

إذا كانت طبيعة الجينات وتركيبة الدماغ لهما الدور الأكبر في صنع شخصياتنا وبالتالي ميولنا واختياراتنا، فهل تلام الشخصية السيكوباثية أو الشخصية الغيرسوية والإجرامية على ميولها "الجبرية"؟ هل هناك من عذر أخلاقي لما ترتكبه من "حماقات" لاأخلاقية مبنية على قرارات جينية مريضة؟ قد أكون مخطئا في تقديري لكن يُخيل إلي بشكل أو بآخر بأني لمست من الكاتب في الفقرات الأخيرة عذراً على ما يرتكبه أصحاب الشخصيات الإجرامية، وكأنهم مغلوبون على أمرهم أو هم أقرب إلى المس والجنون، أو إنهم لا حيلة لهم، فهذه ميولهم المجبولة وطبائعهم المحفورة، إنها الهرمونات والأعصاب والجينات، هم مسيرون ومخلوقون للجحيم، لا حول لهم ولا قوة !؟!

قانونيا وأخلاقيا يُعذر المجنون لأنه لا يدري ما يفعل، فلا يُلام.. لكن المسؤولية الأخلاقية تقع على أولئك اللذين يمتلكون القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، بين الفضيلة والرذيلة، بين الخير والشر بغض النظر عن إعاقاتهم الجسدية وميولاتهم المريضة. نحن لا نتكلم عن المنطقة الرمادية الضيقة حيث نسبية الإجتهاد قد تُعذر، نحن نتكلم عن المنطقة البيضاء الواسعة حيث الفطرة البشرية والحس الإنساني الواضح، منطقة الحلال بيّن والحرام بيّن، المنطقة التي منها تنطلق قراراتنا الأخلاقية بغض النظر عن قصور تفكيرنا أو تركيبة جيناتنا أو التربية والتنشئة الإجتماعية، وهي منطقة مشتركة بالفطرة وهي التي تجعل منا بشراً يفهم بعضنا الآخر.

القوانين الأخلاقية ممثلة في الدين والعرف والثقافة هي من تضبط الميول والأهواء وتقنن مخارجها الشرعية بالطرق المشروعة، الإنسان العاقل هو الذي يقرر من أن يبيع ضميره على حساب ميوله وأهوائه أو أن يضبطه على الفطرة التي جُبل عليها ووفق العرف والدين. ولذلك ترى معظم المجرمين السيكوباثيين يبدون أسفهم في جلسات المحاكم وجلسات التحقيق وأستياؤهم على ما ارتكبته ايديهم من جرائم أخلاقية، هم يدركون تماماً حقيقة قراراتهم الخاطئة على حساب رغباتهم المريضة وإن حاول البعض تصنع اللامبالاة والتشيطن والتوحش.

العقليات المريضة هي نتيجة اختيار طوعي للأفكار والأهواء والميول، فكن حذرا في اختيار أفكارك، وكن حذرا أين تضع مخارج لذّاتك، فأنت المسؤول الوحيد في انتقاء ما يُطرح عليك من أفكار وتحديد الميول، اختر أفكارك واطلاعاتك وميولك كما تختار ملابسك النظيفة الراقية المحتشمة، واغسل عنها أي دنس أو هوى كما تفعل تماماً مع ملابسك ومظهرك، العيش في قعر الرذيلة والإجرام يبدأ في اللحظة التي تقرر فيها انتقاء الأفكار المريضة والعيش فيها في أحلامك وتخيلاتك ومطالعاتك ومناقشاتك اللاأخلاقية. المجرمون السيكوباثيون هم بشر مثلنا تماما بطريقة تفكيرهم وغرائزهم وإنسانيتهم، غير أن شخصياتهم السوية تشوهت بتاريخ من تراكم الأفكار والميول المريضة زكتها المواقف والظروف الصعبة والقرارات الخاطئة، لكل منا قابلية تكوين شخصيات سيكوباثية فيما لو كانت الظروف ملائمة والقرارات خاطئة.

هي حكمة القدير أن وزّع البشر في الأزمنة والأمكنة المختلفة، في الظروف والقدرات والنِعم، فكان لكل منا جسده ونفسيته وجيناته وهرموناته واعصابه وعيوبه، وصار لكل منا أسرة ووطن وثقافة ولغة بعدما كنا في الأصل أسرة واحدة في العالم القبلي وفي بيت واحد، وكان على كل منا أن يخوض معترك الحياة في لعبة الإختيار بين الصواب والخطأ وفق الظروف والمحن والميول والأهواء، ورغم اختلاف طرق الحياة وظروفها لكل منا على هذا الكوكب الصغير غير أن لنا بالفطرة نفس العقلية التي تصنف الخير والشر والصواب والخطأ بالفطرة، فكان لكل واحدٍ منا حكايته المختلفة والمميزة والفريدة، مسيّرة في ظروفها وفصولها لكن هو الإنسان من يقرر ومن يختار كيف يحيى حياته وكيف يصنع مصيره بغض النظر عن صعوبة الطريق والظروف، فالمكافأة الدنيوية والأخروية تكون على قدر الجهد والصبر والتضحية والتحمل، (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).
2015-02-24 12:40:29
44174
95 -
Alan deboten
لو قرأت القصة باسلوب آخر لما اثارت إعجابي، لكن اسلوبك الناجع في جعل القارئ يعيش الحدث و هو تحت فراش النوم ،هو السبب الأول لترددي على هذا الموقع المنقطع النظير. أعشق اسلوبك الروائي، و اتمنى ان تحقق كلما تصبوا اليه.
2014-12-17 09:05:39
42430
94 -
ايمن
شكرا لك :)
2014-10-07 12:41:20
40508
93 -
اسيا
موضوع خرافي
جيبلنا حاجة واقعية خونا
و شكرا
2014-10-04 06:16:04
40406
92 -
ساره
بصراحه فكرت ان اضرب براسي في الجدار يمكن تجيني متلازمة العباقره واطلع اكبر عالمه في الدنيا.. تجربون معي؟ D:
2014-08-27 04:16:42
39356
91 -
علي عزو الحمود
انا بظن حتى نبوتن اثرت التفاحة في عقلو بس لما سقطت من الشجرة وترك الامر سري والله اعلم
2014-08-18 12:34:26
39011
90 -
عبد الكريم
العقل البشري هو الأكثر تعقيدا في جسم الأنسان ولاكن أخي أياد السؤال الذي لطالما أردت له جواب هل تختلف عقولنا من ناحية الحجم أو من ناحية ضخامة الرؤس ؟
2014-07-20 03:37:34
37894
89 -
اميرة الجزائر
استاذ اياد العطار شكرا على الموضوع الاكثر من رائع حقا يبقى الدماغ احد اسرار هذا الكون وهو من اعجب ما خلق الله فكيف لكتلة من اللحم ان تستوعب وتخزن الكم الهائل من المعلومات وبل تعمل بانتظام وتقسم كل فص ومساحة تخصصها لدور ما
والمقصود انه لاعجب ولاغرابة ولا جدل ولانقاش في امر خلقه سبحانه وتعالى وابدع في خلقه
كما ابدعت كذلك في الموضوع وانتظر منك مواضيع في القمة وشكرا ودمت في رعاية الله(اي ان لا تسقط على راسك هههههه)
2014-07-12 14:07:26
37614
88 -
عبدالرحمن العسيري
ماشاء الله تبارك الله عليك يا أستاذ اياد على الاسلوب و المواضيع الرائعة و أسلوبك يروق لي جدا

الله يغيرنا دائما الى الأفضل
2014-06-15 13:50:58
36517
87 -
ميرالين
الحمد لله لان أمتلك موهبتي بدون ضربه على الرأس ههههه لو ماأكتب الشعر وقريت هاي الكلمات ف أعتقد مايبقى جزء بحايط البيت ماضرب بي رأسي هههه أمزح..شكرا للأسلوب الجميل في الكتابه وأنا من أشد المعجبين لهذا الموقع الراقي ( كابوس )

تحياتي
2014-05-18 01:37:04
35437
86 -
Qusai Snake
أخي إياد اقرأ التعليق رقم "44" بالصفحة "1" حتى تتذكرني فأنا متابع قديم جداً لموقعك ودائم المشارك بالتعليقات.. لقد سجلت بالموقع بأسم آخر لا غير.. فقد غبت عن التعليق والمتابعة للموقع بسبب المشاغل وسوء الأحوال .. فأنا سوري لذا يكفي أن تدرك ما أعنيه وأمر به.. تذكرني أرجوك هههههه... فتذكرك يعني لي الكثير..

تحياتي للجميع
2014-05-09 17:36:40
35128
85 -
فادية
مقال أكثر من رائع، شكراً جزيلاً أستاذنا الكبير والمبدع أياد العطار على ما قدمت وخطت أناملك.
فعلاً أمر محير وعجائب الدماغ لا تنتهي فسبحان الله، ربما بداخلنا جميعاً توجد ميول فطرية ومواهب عبقرية مذهلة حجبت عن الظهور لسببٍ ما وتحتاج أحياناً إلى ضربة أو صدمة لأن تخرج وتظهر للعيان!!!، وبالمقابل ربما نملك جينات ومورثات إجرامية وميول مكبوتة قد تتفجر يوماً ما وتحرق كل ما يحيط بنا، إما هذا أو ذاك يتوقف أيضاً على ماهية أدمغتنا واستعدادها الفطري!! فعلاً الدماغ عالم مذهل وعجيب...


(فادية من ليبيا)
2014-05-07 22:58:49
35051
84 -
karam
أسلوب رائع في سرد المعلومات شكرا استاذ اياد
موضوع جميل ومفيد جدا ولكن ليس في الايام هذه لانها تصادف
أيام امتحانات خوفا على الاخوة الطلاب هههههههه. .
2014-04-18 18:26:02
34351
83 -
Black angel
بسيط يمكن لاي ضربه علي مؤخره الواس تصحي اجزاء خامله من الدماغ
هالاجزاء تخلي الانسان يعمل حاجات او يفكر بحاجات ما كان يعملها او يفكر فيها و يمكن يحفز
اجزاء مخدره يمكن تكون مخدره بسبب تعاطي المهدئات او المخدرات او الكحول و يمكن لضربه او صعقه كهربائيه تصحي هالاجزاء الخامله بمعني اخر
يمكن تتحول شخصيه شخص مسالم الي شخص مجرم او يمكن تحفز اجزاء من الذاكره
كله من الناحيه الطبيه
2014-03-23 01:58:44
33388
82 -
محمد
موضوع جميل
لكن لي ملاحظة، لو تغير بدل كلمة شاءت الصدفة( التي في قصة الصاعقة )إلى شاء الله ، لأن الصدف لا تملك لنفسها شيئا.
إذا لقيت واحد دلخ، أضرب فوق قفاه لكي يتحول إلى نيوتن ٢
و أنا أقول كيف المشاغبين يتأدبون بالضرب؟
تلقى آينشتاين انضرب على رأسه
وما يخفى عليكم سر نيوتن و التفاحة إذ سقطت على رأسه
2014-03-23 01:58:44
33373
81 -
رغد
الموضوع كتير حلو وبدي تجيبوا كمان مواضيع ثانيه متل هيك وشكرا
2014-03-04 17:55:02
32715
80 -
خيالة
مقال في بدايته تريد خبط راسك لعلك تصبح اينشتاين هذا العصر وعند اكماله تتخلص من هذه الفكرة حتى لاينتهي امرك في مصحة مجانين

ساعلق على احدى الردود واللذي ذكر فيه ان في العصور السابقة كانو يظنون
بان القلب مصدر الفكر والعقل وانها من الاساطير وهذا ليس صحيح

فقد تم ذكر العقل في القران 49 آية اما القلب فتم ذكره في القران 120 آية
فالقلب في القران هو مصدر الذاكرة والادراك و التصور والتفكير والتعقل
وليست وظيفته مضخة للدم فقط وفي النهاية اختم ردي بآية
Ÿ
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} [الحج: 46].
2014-01-25 14:59:53
30257
79 -
نور النبى
صراحه الموضوع جميل ومذهل
2013-10-26 08:09:30
25714
78 -
علاء(ابو شهد)
بصراحه موضوع رائع وشيق وتستاهل كل تقدير لما عرضته من معلومات وحقائق مثيره ومشوقه بطريقه اكثر من بسيطه سلمت يداك
2013-10-09 21:52:04
25064
77 -
هبه
هذا ما حدث معى بالضبط ..... اشعر انى تحولت فجأه كليا وجزئيا بسبب حادث غريب .... واصبح عندى ميول فنيه وادبيه وحب استطلاع لم اكن افكر به من قبل ..... اريد ان اتوصل للحقيقه وان افهم العالم بكل صراعاته وتعقيداته
2013-10-02 17:15:42
24789
76 -
الزنتاني
اسلوب شيق للمتابعة فشكرا علي هذه المعلومات الرائعةوشكرا لمجهوداتك في الكتابه..لك تحياتي
2013-09-03 14:25:47
23457
75 -
kalimaldo
خفايا العقل مهيبة وكبيرة بحيث مهم اكتشف العلماء سيظل هنالك مئات لا تحصى من أسرار هذا العضو العظيم

مقال رائع شكرا للجهود المبذولة
2013-08-24 20:10:52
23107
74 -
عاشق الموقع
صحيح ان ضربة الدماغ تؤدي الى تحولات غريبة في الشخصية لان الدماغ هو مركز العواطف والتفكير والاعصاب من الجيد ان يتحول الانسان الى عبقري لكن مجرم ومجنون لا هذا مرعب وقد ادت ضربات على الراس الى الجنون مثل معلمة ضربت طالبة بشدة على راسها بالعصا فجعلتها مجنونة وجندي اصيب بطلقة جارحة في راسه فاصيب بالجنون
2013-08-18 18:42:54
22840
73 -
mr.x
ممكن الانسان يكتسب كوه خارقه من الصدمات بلمخ لان اعتقد ان العقل لهو قوه خارقه جدا يمكن ان صفيت زهنك وفتحت عقلك ان تمتلك قدرات ليس لها مسل وان تكون عبقرين او فنانن او تتحدث جميع الغات بطلاقه اوتكون مهوسا او تكون ساحر ان العقل لغز سيحير البشريه حتي يوم القيامه



النهايه
2013-08-06 15:43:23
22203
72 -
مينا
موضوع متميز وجميل اليوم هو اول يوم لى فى التعرف على موقعك المحترم والباحث الجميل
تحية كبير دا جدا للباحث الاستاذ المتميز : اياد
شككرا
2013-07-06 08:31:22
21198
71 -
اياد العطار
أخي العزيز عاشق الجنان .. شكرا جزيلا على هذه المشاركة المفيدة والاضافة الجميلة .. كلامك صحيح أخي الكريم .. نعم هناك بضعة قضايا غريبة تتعلق بزراعة القلب كما تفضلت جنابك المحترم .. لكن لا توجد قضية تقمص كاملة لذكريات وشخصية المانح .. قد يحدث تشابه في جزئية معينة ومحددة من التصرفات او الذكريات .. بعض العلماء يعللون ذلك بأن القلب يمتلك بعض الخلايا العصبية .. لكن الذاكرة الكاملة .. شخصية الانسان الكاملة .. محفوظة في الدماغ .. والدليل على ذلك شاهدته بأم عيني البارحة عندما زرت صديقا مصابا بسرطان الدماغ لمعايدته .. لقد اصبح شخصا آخر بعدما رفعوا جزءا من دماغه .. تغيير شكله .. أحولت عيناه .. فقد القدرة على النطق بصورة سليمة .. لم يعد يتذكر الكثير من الامور والوجوه .. حتى شخصيته تغيرت بقول اهله .. وهذا ما قصدناه بردنا على الاخت الكريمة حين اخبرناها بأن اعتقاد الناس بأن القلب هو منبع التفكير والذاكرة هو محظ خرافة ..

تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.


2013-07-06 08:01:05
21170
70 -
عاشق الجنان
كالعادة اخ اياد تتحفنا بموضوع اخر شيق و ممتع شكلا ومحتوى فشكرا لك
اردت ان اضيف للانسة عاشقة البحر بعد اذنها بأن ما قصدته حسب اعتقادي ليس تلك الخرافات والاساطير الي كانت متداولة في الماضي بل انها ظاهرة جديدة حيرت العلماء حيث اكتشف بعض الباحثين في بنية الانسان العصبية ان القلب يحتوي لخلايا عصبية مماثلة لتلك الموجودة في قسم الدماغ المسؤول عن الذكريات الا انها ذات عدد ضئيل لا يقارن بعدد الخلايا في الدماغ وقد سجلت عدة شهادات لأشخاص اكدوا اكتسابهم ذكريات لم تكن لهم ومعرفة باماكن واشخاص لم يسبق ان يعرفوها بعد ان خضعوا لعملية زراعة قلب من متبرع وقد سجل كل هذا في وثائقي عرض على عديد القنوات منها قنوات الشبكة الشهيرة National Geographic اكد فيه الموضوع وقدمت عدة فرضيات عن اسبابه
وحسب اعتقادي هذا ما دفع الانسة لكتابة تعليقها وانا ادعوك معها للتحري عن هذا الموضوع وساحاول ايجاد الوثائقي لك
من جهة اخرى ارسلت لك اقتراح بسيط لموضوع كبيير جدا على بريدك الالكتروني ادعوك للاطلاع عليه
بالتوفيق
عاشق الجنان
2013-06-27 18:08:35
20886
69 -
sabah
موضوع رائع
عرض المزيد ..
move
1
close