الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أحببت مريضتي

بقلم : عمر - مصر

وهي آتية نحوى أصابتني رصاصة العشق من أول نظرة


اسمي عمر ، أنا طبيب نفسي أشرف على علاج الأمراض نفسية ، و يأتيني الكثير من الشباب والفتيات وحتى العجائز والأطفال أيضاً .
قصتي تدور حولي أنا وحول حب حياتي الذي اختفى كالغبار ، كان حباً سريعاً ولكن لم ادري انه كان عميقاً لهذه الدرجة ، قصتي تتحدث عن فتاة تدعى جمانة ، كانت مريضة نفسيا و تعانى من اكتئاب حاد ، والديها طلبا مني علاجها مهما كلفهما ذلك من مال ، كانوا قلقين عليها جداً ، نتيجة لفقدان شاب أحبته بجنون وتخلي عنها ، مما اثر ذلك في نفسيتها وجرح قلبها عندما تحدث والديها عنها أمام مكتبي قالوا لي : أنها لم تأكل ولم تخرج من المنزل لمدة 3 أسابيع ، أحسست أن من واجبي أن أعالج الحالات التي بمثل هذه الخطورة ، وليس المال ما يدفعني بذلك بل مهنتي التي أحبها والتي أريد أن أعالج بها جميع الناس لكي يظلوا بصحة وسعادة .

في البداية عندما أتت إلي في أول زيارة حتى أعالجها وأتحدث معها ، رأيت ما لم أره في حياتي فتاة حسناء ، طيبة  وخجولة بعض الشيء ، و هي آتية نحوى أصابتني رصاصة العشق من أول نظرة ، و جلست أمامي و من الحديث حللت شخصيتها وكانت فتاة بحق ، ذات قلب طيب حساس ورقيق جداً وصارت بالنسبة لي أكثر من حالة أعالجها ، بل أصبحت أحبها وتعلقت بها ، و قررت ألا أظهر حبي لها إلا بعدما تتحسن من حالتها وتكون بأفضل حال .

استمرت  الجلسات في كل يوم تأتى لي لكي تبوح فيها ما بداخلها لكي أدونه واعرف الطريقة التي سوف تنسى بها الذكريات التي تعانى منها ، أدركت أن محور انغلاقها عن الحياة كان بسبب شاب أحبته ، ولكن لم يشأ القدر أن يجمعهما ، حبهما استمر سنتين كانت من اسعد سنوات حياتها حتى أصبحت متعلقة به جد وعندما افترقت عنه أحست بالوحدة والتحطم النفسي قد تغلب عليها ، وكان سبب افتراقه عنها انه أصيب بحادث سير تسبب في بتر قدمه وموته مما ترك حزناً عميقاً في نفسها ومن شدة الصدمة لم تنساه أبداً وهذا ما يقلقني حول مصارحتي بحبي لها وظللت اكتم الأمر وأتعذب بذلك لكي لا تبتعد عنى وتظن بي شيئا سيئا .

استمررت في علاجها لمدة شهر كامل ، كان كل يوم يمر اشرح لها عن الاختلاط بما حولها و أبعدها عن عالم الظلام التي تعيش فيه وان تنسى الماضي وتفتح صفحة جديدة في حياتها وتكون فرصة جديدة للحياة وأخذت بنصائحي لها وباتت بحمد لله إنسانة أخرى ، عندما استجابت للعلاج وبحمد الله انتهت فترة العلاج وأصبحت بأحسن ، حال ثم أتت فرصة مصارحتي لها بحبي ، لكن  فات الأوان على ذلك ، و لم يكن هناك وقت كافي لكي اشرح لها ما في داخلي .

سافرت هي وعائلتها إلى دبي في اليوم التالي ، أحسست أنا أيضاً بأنني تحطمت وكسر ما تبقى لي من مشاعر وأصبت باكتئاب شديد ولم اذهب للعمل لمدة طويلة حتى استقلت من عملي ، ربما الحب يأتي فجأة و يذهب فجاة ،  فيجب أن نستغل كل لحظة من حياتنا ، أنا كان خطأي الوحيد أنني لم أصارحها قبل آن تبتعد عنى للأبد ، مرت الأيام ونسيت ما حدث بصعوبة كبيرة ، كانت هذه حكايتي و شكراً .


تاريخ النشر : 2016-09-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر