الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

تحولت لفتاة أخرى

بقلم : شمس - مصر

تحولت لفتاة أخرى
أحسست بأنني أحتاج إلي شيء ما ..  يجب أن أتغير للأفضل .

اسمي شمس و عمري 22 سنة ، أنا وحيدة أبي و أمي و نعيش نحن الثلاثة في بيت واحد و نحب بعضنا البعض و لكن في ظل الأيام المتغيرة أحسست بأنني وحيدة جداً و الملل لا يفارقني ، كل فتاة في هذا العالم تحتاج للاستمتاع
بوقتها ، أحسست بأنني أحتاج إلي شيء ما .. يجب أن أتغير للأفضل .

لربما اشتقت لأيام الدراسة و صديقاتي و لكن هذه الأيام قد ولت و انتهت ، يجب أن أبدأ من جديد .

كان الكل يعرفني بأدبي و خلقي و هدوئي ، و لربما البعض لم يعجبه هذا ، و لكني لم أهتم لرأي أحد .. و من ضغوط الحياة
أحسست ببعض التغيرات في أساليبي ليس في التحدث فقط و لكن في ملابسي أيضاً و معدل طيبتي ، فأصبحت متمردة بعض الشيء و لا أنصاع لأوامر أحد !

حتى عندما أذهب للعمل لم يتخيلوا التغيير التدريجي الذي وصلت له ، يقولون من هذه الفتاة ؟! هل هي شمس التي نعرفها أم شخصاً آخر !! أصبحت فتاةً قررت التنازل عن الضعف و امتلكت القوة في شخصيتها و لم تتردد في ذلك و لو قليلاً ..

لربما تغيرت حقاً ، أعتقد بأنني تحولت إلى فتاةٍ مثيرة ، و إعجاب الشباب بي قد لاحقني في كل مكان أذهب إليه ، ينظرون إلي و يتأملونني ، لا أفهم ما الذي حصل !! هل فعلاً أنا فتاة أخرى ؟ من هذه الفتاة التي سكنت جسدي و غيرتني بهذا الشكل الغريب الممتلئ بشهوات الحياة الكاذبة التي ليس لها قيمة .

لا أدري ، لربما الحياة و الزمان و الناس قد أثرت عليهم تغيرات معينة تبقيهم في مزاج مختلف عن السابق ، هل سوف تجعلني هذه التغيرات أفضل أم ستوصلني لهلاك مستقبلي و تفسد أخلاقي التي تربيت عليها منذ طفولتي ؟ فهناك جانب في داخلي قد أحس بالسعادة و هناك جانب قد أحس بالندم و الانكسار .

بعض من أصدقائي افتقدوا شمس القديمة بخفة ظلها و وجهها البريء لهذا ابتعدوا عني عندما وجدوني تحولت لفتاةٍ أخرى .

لا أعرف ماذا أفعل ، أنظر في المرآة و أبكي لأنني وصلت لمرحلة الانصياع للشيطان الكاذب الذي يوهم بمستقبل جميل و نحن لا نعلم أنه لم يوصلنا إلا لرغباتنا المكبوتة .

عندما كنت طفلة كنت أرى صديقات أمي ، كن يرتدين ملابس مثيرة و تسريحات شعر جميلة ، و كنت أقلدهن و أذهب
إلى المرآة و أضع مستحضرات التجميل ، و أمي كانت تضحك علي و تمزح معي و تحضنني ، كانت تحبني جداً و أنا كنت أعشقها .. كانت أماً مثالية و حنونة و مرحة و مختلفة عن كل أمهات العالم ، ربما لأنني كنت طفلتها الوحيدة التي رزقت بها ، و كانت تؤمن لي كل ما أحتاجه هي و أبي
و كانت صديقاتي يقلن لي أنك (دلوعة و الديكِ) ، هنَّ محقات في ذلك ..

و بعد أن مرت السنين و أصبحت هكذا ، أحسست أن والدي لم يرضيا عني بمظهري الجديد ، حتى أهلي افتقدوني و أمي لم تعد تتحدث معي كالسابق ، و لكني حتى لا أتعذب أكثر سأتخلى عن هذه الفتاة الجديدة و أعود كالسابق بمظهر عادي ، و أكون مرحة من جديد باختصار سأكون أنا و ليس فتاة أخرى .

نصيحة مني لكل فتاة تسمع قصتي ، كوني نفسك و لا تكوني مثل أحد ، عندما تنظرين إلى فتاة قد تكون مثيرة في نظرك و تريدين التشبه بها فكري أكثر من مرة قبل أن تتحولي لفتاة أخرى غير نفسك ، عن تجربة مني أقول لا تنخدعي بمظاهر
الحياة الكاذبة ... و شكراً لكم .

تاريخ النشر : 2016-09-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر