الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أودية الرعب

بقلم : المستجير بالله - سلطنة عمان

الجهلي جني ضخم الجثة يتميز بأذنان طويلتان

هذه المرة لدي لكم قصص من بقايا ما ترسب بالذاكرة
استعدوا هل انتم جاهزون ؟ هيا بنا


الجهلي ( بسكون الجيم والهاء ) أو اليهلي كما ينطقها سكان السواحل ذوي اللهجة البدوية ، هو جني ضخم الجثة يتميز بأذنان طويلتان و هنا سأسرد لكم قصة شهيرة له حصلت مع البشر ، و هو عموماً لقب يطلق أيضاً على كل شخص ضخم الجثة يصعب العراك أو القتال معه ..

القصة حسب ما وصلتني عندما كنت أعمل في تلك المدينة أنه في زمن الآباء منذ سنين طويلة و في إحدى الليالي حلم رجل بأحدٍ ما ، و كان مبهم الملامح يقول له بأن هناك كنز من الذهب المدفون في المكان الفلاني وسط سلاسل الجبال و على تلة صخرية في منطقة قريبة من المنطقة التي ينام بها الآن ، فقام الرجل مذعوراً من نومه فقد كانت الرؤيا أشبه بالحلم المخيف فقد كان المتحدث غير معروف الشكل أو لنقل مجرد سواد ..

و أيضاً المكان لأول مرة يعلم به ، كما أنه مكان نائي وسط الجبال ، و لا أذكر هل قام بإخبار بعض أصحابه ليرافقوه
لهذا المكان الموحش أم أنه طمع بالذهب و ذهب إلى المكان بنفسه و استخرج الكنز لوحده .

المهم ، استغرب الناس من حصول الرجل على هذه الكمية من الذهب و هم يعلمون بحاله الغير ميسور ، و بعد الأخذ والرد معه أجبروه على الاعتراف لهم بمكان الذهب ، فأخبرهم مرغماً بذلك المكان .

قامت مجموعة منهم بالذهاب إلى المكان الموصوف و شرعوا بالحفر ، و ما إن بدؤوا حتى خرجت لهم أذن طويلة من
باطن الأرض ففزعوا من شدة الخوف و بدؤوا يهيجون و يميجون في المكان ، ثم تراكضوا في جهات مختلفة لا يهمهم سوى النفاذ بجلودهم ، و قد نسي كل واحد منهم أصحابه ، ثم بعدها بأيام التقوا و هم يهنئون بعضهم بالسلامة و يتبادلون الحديث في تلك الحادثة المخيفة .

وصلت القصة لأحد الرجال الإنجليز و قام بالذهاب إلى الجبل المقصود ( يسمي جبل الخزين لأنه يختزن الكنز المزعوم ) ،
و قام بالتنقيب في المكان مع المرافقين له و منهم الدليل ، و لكن لم يعثروا على أي كنز و لم يصادفوا ذلك الجهلي المرعب ، و لم يخرج لهم حتى أذنه كما فعل مع السابقين و رجعوا بخيبة أملهم .

و بالنسبة لي بعد أن حكاها لي صديقي تحمست أن أزور المكان و طلبت منه أن يرافقني برحلة إلى جبل الخزين ،
فقد تملكني الفضول لأعيش جو تلك القصص و أرى المكان و ما قيل عنه ، وافق صديقي حيث ذهبنا منذ سنوات و في نهار أحد أيام رمضان و كان معنا 3 من أشقاء هذا الصديق ووسيارة دفع رباعي ، انطلقنا في الرحلة و على أحد الطرق الساحلية و من منعطف ترابي دخلنا بالسيارة لمسافة حوالي كيلومترين وسط الجبال و التلال الصخرية و الطرق الترابية الموعرة ، و السيارة ترتفع و تنزل بنا حتى وصلنا المكان المنشود .

حقاً كان مكاناً نائياً و موحشاً و يبعث على القشعريرة ،
نزلنا قرب الجبل بعدة أمتار لأن السيارات بعدها لا تتمكن من الوصول لوعورة و ارتفاع الأماكن من حوله ، أكثر ما طمأننا أن الرحلة في رمضان و الجن والشياطين موصدة بالسلاسل ، و بالفعل وجدنا آثار الحفريات في المكان ، و كان المكان حقاً يشعرك أن هناك كنزاً أو ذهباً مدفوناً بالمكان ، فقد كانت صخور الحفر ملونة بألوان مختلفة تعطيك نظرة أن المكان يعج بالمعادن ، و قمت أنا بعمل حفرة زيادة على الحفرة الرئيسية أو بالحفر في مكان آخر لعلني أجد شيئاً و لو كان تراب الذهب و لكن بلا جدوى !

عدنا بالسيارة من طريق آخر أقل وعورة حتى صادفنا الطريق البحري من جهة أخرى و قفلنا راجعين للمدينة

****

مجموعة من الشباب سمعوا بأن أحد الأودية موحش و موطن للجن و قصصهم مع البشر ، و هذا الوادي بعيد أو نائي و مقفر ، و يبعد عشرات الكيلومترات عن المدينة .

أطلق هؤلاء الشباب على أنفسهم لقب شلة الشجعان ( أي مجموعة الشجعان ) ، و جهزوا أغراضهم و معازفهم
لقضاء سهرة سمر و معازف في الوادي المقصود ، جن الليل و بعد وجبة العشاء بدأ الإعداد لاستحضار الجن المزعومين فبدؤوا بالعزف و الغناء بصخب عالي ، و لم يشعروا إلا بحجارة تتقاطر عليهم من جهات مختلفة من وسط الظلام ،
فتعالت أصواتهم بالصراخ و لم يعلموا ما يفعلون ، ثم قاموا بتغطية أنفسهم بالبطانيات و هم يواصلون الصراخ و العويل ، ثم في لحظة مفاجئة رموا بالبطانيات و هم يتراكضون إلى سياراتهم هاربين و تاركين كل شيء خلفهم لا يهمهم سوى النجاة بأنفسهم !!

في نهار اليوم التالي عادوا إلى مكانهم و وجدوا جميع أغراضهم كما هي لم تمس ، كدليل على أنَّ من رشقهم بالحجارة تلك الليلة لم يكونوا مثلاً من الإنس اللذين همهم السرقة ، كما أنهم كانوا ليلتها في مكان بعيد و المكان خالي و مكشوف أي أنه يتيح الفرصة لرؤية أي شيء ، يعني من كان يرشق الحجارة عليهم ليلتها كانوا غير مرئيين بالمرة
و أعتقد أنكم قد فهمتم ماذا أعني بهم ؟

و دمتم سالمين

تاريخ النشر : 2016-10-03

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر