من استدعى المصعد في الطابق المظلم ؟
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

من استدعى المصعد في الطابق المظلم ؟

بقلم : شيخة راشد - البحرين

هل هو عطل اصاب المصعد ؟ ولماذا لم يتعطل الا في هذا الطابق ؟

السلام عليكم ورحمة الله ،

المكان ؛ في احد اكبر المستشفيات في احد دول الخليج العربي الشقيقة ، الزمان : اول ايام العيد الأضحى بعد صلاة العشاء ، الأبطال ؛ أنا و المصعد و الطابق المظلم .

كنت مرافقة لوالدتي حفظها الله تعالى التي كانت تعالج في هذا المستشفى ، بعد ان اديت صلاة العشاء ، استأذنت والدتي لكي أتمشى قليلا الى المركز الترفيهي التابع للمستشفى التي توجد به سوبر ماركت صغير اشتري منه بعض الحاجيات قبل ان تغلق أبوابة .

استقليت مصعد له بابان ( يعتبر بعيد عن الأجنحة الطبية ولكنه يسهل الوصول الى السوبر ماركت ) ، باب لجميع الناس و الموظفين و الباب المقابل له لا يفتح الا بمفتاح و بالهوية الممغنطة ، ولبعض الموظفين و الأطباء المعينين و ليس للجميع الموظفين . 

شاهدت كم موظف و طبيب يفتحونه ، كانت قاعة كبيرة جدا بها العديد من المكاتب ذوات الحواجز ، مضاءة بالكامل بمصابيح الفلورسنت القوية و في أطراف القاعة أبواب كثيرة ، و يقع بين طابيقين له زر خاص في لوحة خاصة به .

كان المستشفى هادئ و خالي تقريباً من الناس و الموظفين بسبب عطلة العيد الأضحى المبارك ، و خصوصا في من منطقة المصعد ذو البابين ، ضغطت على الدور الاول وانتظرت انتفتاح باب المصعد كالمعتاد ، فجأة وقف المصعد لعدة ثواني ، و إذ بباب المصعد ينفتح من خلفي ، باب الطابق الخاص ! بِسْم الله الرحمن الرحيم ، اول ما نطق به لساني ، من استدعى المصعد ؟ ، والطابق باكمله غارق في الظلام !! قد يكون عامل النظافة ؟ ام موظف أتى ليتمم عمل ما ؟ تقدمت الى الطابق وانا لازلت في المصعد ، ألقيت نظرة شاملة على الطابق ، كما قلت الطابق باكمله غارق في الظلام الا من ضوء المصعد وكراسي المكاتب مغطاة بالبلاستيك حتى أني لا ارى ما بعد المكاتب التي امام المصعد ، و صمت مطبق خانق . 

نطقت بالسلام عليكم ، وكلي خوف ان يرد علي صوت من بعيد ، ( لو كنت بطلة في فلم رعب أمريكي كنت دخلت الطابق المظلم بكل غباء و قلت hello is anybody there والترجمة لها بالعربية ستكون مضحكة ، يا هلا من هناك ) لا نحن فالواقع ولم أتحرك من مكاني ، طبعا أخذت اضغط على زر الطابق الاول مرارا ، و حتى الطوابق الاخرى والزر الأحمر لاستدعاء الأمن ، وعيني لم تفارق الطابق المظلم ، ولم يغلق باب المصعد و لم يتحرك .. 

لا ادري كم من الزمن وقف المصعد بكل عناد امام هذا الكهف المظلم ، ربع ساعة اكثر اقل كلهم سيان في نظري ، وحدي في المصعد في مستشفى يعتبر مدينة و تقريبا خالي من الناس ، سيد الموقف هو المصعد و الخوف ، ما هي حيلتي ، حتى الزر الأحمر لم يكن له صوت عندما ضغط عليها بشكل مستمر ، كررت المعوذات بصوت وانا لازلت مستمرة في الضغط على أزرار الطوابق كلها ، و أنا أتمنى ان لا يظهر لي شخص يزحف على اربع ، او تتحرك الكراسي و تدور ، او كلب اسود ضخم مسعور يأتي راكضا نحوي او ان يهبط المصعد بكل قوته و يهوى على الارض ، الخوف و خيالاته اعزائي خصوصا ان لم تجد اجابة و سبب لظاهرة تكون انت البطل و الضحية في مكان غريب ، أسس الأمان تبخرت من أمامك الا من الاستعانة بالله تعالى و آياته لتثبت بها نفسك .

الذي حدث بعد ذلك ، ان الباب أُغلق من تلقاء نفسه ، و نزل بكل هدوء الى الطابق الاول و خرجت منه اهرول الى مكان فيه بشر ، نظرت الى الساعة ، هي عشر دقائق التي توقف فيها المصعد امام الطابق الخاص المظلم ، كانت كأنها الدهر لرعب التجربة .

هل هو عطل اصاب المصعد ؟ ولماذا لم يتعطل الا في هذا الطابق ؟ خصوصا هو طابق خاص و ممنوع لغير المصرح لهم بدخوله الا بطرق أمنيه ، ماهو رائيكم اعزائي ، اعتبرها احد التجارب المرعبة التي لم اعرف لها سبب او هدف .


تاريخ النشر : 2016-10-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر