الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

ثمن الإختيار (5)

بقلم : أبو عمار - مصر

عادت هالة و هي نادمة و قلبها ينزف دماً على الأيام التي أضاعتها عبثاً وراء سراب توهمت بأنه حقيقة

جريدة الجمهورية : 29/12/2010 - صفحة الحوادث
العثور على جثة فتاة مشنوقة بمنطقة السيدة زينب
القاهرة : شذى الشيخ
قامت الشرطة صباح أمس الثلاثاء الموافق 28/12/2011 بالعُثور على فتاة تدعى فاتن عبد الرحمن تبلغ من العمر 25 سنة ، مشنوقة بواسطة حبل بداخل حمام منزلها الذي يقع بمنطقة السيدة زينب ، و ذلك بعد أن أبلغ الجيران عن وجود رائحة كريهة تنبعث من الشقة و قد انتقلت عناصر من الشرطة إلى منزل الضحية في حدود الساعة السابعة صباح أمس لمعاينة الجثة ، و لم يعلن حتى الآن أي مصدر أمني هل هي جريمة قتل أم انتحار

جريدة الجمهورية : 3/1/2011 - صفحة الحوادث
كشف غموض العثور على جثة فتاة مشنوقة بمنطقة السيدة زينب
القاهرة : شذى الشيخ
أثبت تقرير الطبيب الشرعي أن الفتاة التي تدعى فاتن عبد الرحمن و التي وجدت مشنوقة بواسطة حبل بداخل حمام منزلها الذي يقع بمنطقة السيدة زينب قد ماتت منتحرة ، حيث أكد كثير من زملائها في العمل و جيرانها أنها كانت تعاني من اضطرابات نفسية ، و أنها في الفترة الأخيرة انقطعت عن العمل و تركت منزلها و عائلتها و عاشت بمفردها في شقة صغيرة .

******
لم تشعر أم هالة بالإطمئنان على ابنتها ، كان قلبها يحدثها أن هناك أمراً خطيراً و كبيراً و ليس هيناً تخفيه ابنتها ، فهي تعلم أن ابنتها تتميز بالقوة و الثبات و ليس بالسهولة أن تصاب بانكسار و ضعف بهذا الشكل سوى أن يكون الأمر كبير و فوق قدرتها ، لذلك قررت أن تدخل لتطمئن عليها و تحاول أن تعرف منها ما بها ، إلا أنها عندما دخلت وجدتها نائمة على السرير و العرق يتصبب على وجهها ، و علبة المهدئ فارغة بجانبها على التسريحة .

فصرخت و اندفعت إلى المطبخ لتحضر كوب ماء بالملح لتصبه صباً في فمها ، في نفس اللحظة دخلت بعض الجارات على صراخها فحملن هالة إلى الحمام ، و وضعت إحد الجارات إصبعها في فمها حتى تفرغ ما في معدتها ، في الوقت الذي اتصل أحد الجيران بالإسعاف و تم نقلها سريعاً إلى المشفى .

استطاعت أم هالة و جيرانها أن ينقذوا هالة من الموت انتحاراً ، و قد ظلت في المشفى مدة يومين تتعالج ، غير أنها ما إن لبثت أن تتعافي من آثار محاولة الانتحار حتى اكتشفت نبأ مقتل فاتن الذي استطاع كمال بنفوذه و نفوذ من يقف وراءه أن يجعلوا الجريمة تعتبر جريمة انتحار ، مما جعلها تصاب بصدمة عصبية حادة أفقدتها النطق و جعلتها شبه غائبة عن الوعي ، و قد نصح الأطباء بضرورة نقلها إلى مشفى للأمراض النفسية من أجل علاجها .


إلا أن كمال زوجها الذي عاد من السفر رفض و أصر على أن تخرج و تستكمل علاجها في الفيلا ، حيث أنه خاف من الفضيحة خصوصاً و أن وضعه الآن لا يسمح بدخول هالة مشفى للأمراض النفسية خوفاً من أن تصل الأخبار الى الصحافة فيستغلها معارضيه أو أعدائه للتشهير به ،
كما أنه أيضاً علم من رجاله بوصول هالة إلى فاتن قبل أن يصلوا هم إليها ، فلا يدري كم المعلومات التي عرفتها هالة مما يجعله يصمم أن يجعلها تحت عينيه .

******
كانت هالة في تلك الفترة شبه غائبة عن الوعي و لا تدري ما حولها ، في داخلها نار و لكنها عاجزة على إخراجها و لو بالبكاء ..
و في تلك الفترة و على صعيد الوطن كانت هناك أحداث أخرى لم يتخيلها شخص على وجه الأرض ، فقد أعلن الشعب المصري غضبه التي فاق كل التوقعات ، غضبه على حجم الفساد الذي عم جميع النواحي الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية ، هذا بالإضافة إلى التراجع الملحوظ في مستوى التعليم و الصحة و ارتفاع معدلات البطالة و انتشار الجرائم في البلاد ، فاتحدت جميع طوائف الشعب ، المسلم و المسيحي ، العلماني و الإسلامي ، الكبير و الصغير ، الرجل و المرأة و خرجوا جميعاً في مظاهرات سلمية كل له مطلب واحد ( عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية)

خرجوا يعبرون عن حقهم الشرعي في الاعتراض و بصورة سلمية عن سوء أحول البلاد ، لكن ردة فعل الحكومة كانت شديدة و حاولت إيقاف هذه الثورة بشتى الوسائل من اعتقالات للنشطاء إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي ، إلا أن الشعب لم يتوقف عن التظاهر و اتجه إلى ميدان التحرير يهتف بسقوط الرئيس بالرغم من سقوط مئات الشهداء ، و عمت التظاهرات مختلف المحافظات ، و استعانت الحكومة بالجيش للمساهمة في وقف الاحتحاجات إلا أن الجيش اختار أن يقف مع الشعب و مطالبه و هكذا اضطر الرئيس حسني مبارك أن يعلن عن تنحيه عن منصب رئاسة الجمهورية و تم حل الحزب الحاكم ، و بدأت تنكشف فضائح أعضاء الحكومة و وزرائها و أخذوا يسقطون في أيدي العدالة الواحد تلو الأخر ، في الوقت الذي بدأ كثير من رجال الأعمال الفاسدين يخططون للهروب خارج البلاد بعد أن قضت الثورة على أحلامهم و أطماعهم .

و كان من بين هؤلاء سعيد بك الذي هرب بسرعة قبل أن تطاله أيدي العدالة ، أما كمال فكان في موقف لا يحسد عليه بالمرة ، فنجاح الثورة قضى على أحلامه التي باع كل غالي و رخيص من أجل تحقيقها ، فبدأ يخطط للهرب خارج البلاد إلا أن التعليمات وصلت له بأن يتخلص من كل الأدلة و المستندات التي قد تكشف علاقته بالمخابرات الإسرائيلية و جرائمه التي كان يرتكبها ، فبدأ بالفعل بالتخلص منها ، كما قام عن طريق مجموعة من البلطجية المأجورين بالتخلص من جميع رجاله و موظفيه الذين على علم بصفقاته المشبوهة ،
إلا أنه يعلم أن هذا لا يكفي و أن دوره قادم ، فهو يعلم الكثير و يجب إسكاته حتى لا يأتي بأقدام بعض الشخصيات الكبيرة إذا تكلم أو سقط في أيدي العدالة ، فالقصة ليست سهلة و تتعلق بالتخابر مع دولة معادية و قد تصل العقوبة للإعدام .

و لأنه شيطان يتجسد في صورة إنسان ، فقد قام باستغلال حالة التخبط التي تعيشها البلاد في تلك الفترة ، و قام بقتل أحد رجاله الذين يقاربونه في الحجم و الشكل ، و أخفى معالم وجهه عن طريق تدبير حريق كبير لجميع الثلاجات التي كانت تحفظ فيها لحوم الماشية المريضة ، و إظهار انه قتل في الحريق ، ثم قام بدفع برشوة كبيرة للحصول على تقرير الطبيب الشرعي يثبت أن من قتل هو كمال ، و بالفعل تمكن من الحصول على تصريح دفن ، و تم دفن جثة الرجل بدلاً منه في مقابر أسرته .

بعد ذلك انتقل مع هالة إلى فيلا في أطراف القاهرة بعيدة عن العمران حتى يدبر خطة للهروب خارج البلاد ، و في تلك الإحداث كانت هالة تعود لوعيها و إدراكها للأمور تدريجياً ، و بدأت ترى كيف ضحى شباب في عمر الزهور بأرواحهم و دمائهم من أجل أن يعيدوا لهذا الشعب حريته و كرامته و سطروا بدمائهم تاريخاً مجيداً ، و كيف أن هناك أشخاصاً أمثال زوجها ليس لهم قلب باعوا دينهم و وطنهم من أجل المال و الجاه ، فهم كالحشرات تسحق بالأقدام بل إن الحشرات أفضل منهم فهي على الأقل لم تخن وطنها أو تقتل من أجل المال .

و بدأت تدرك أنها مع كمال في بيت واحد ، و هذا عندها الموت أفضل منه ، و الأدهى من ذلك أن كمال بدأ لا يبالي بإخفاء حقيقته عن هالة بل كان يدبر و يخطط لأفعاله أمامها بل أعلنها صراحة قائلاً :
- طبعاً أعتقد أنك الآن تعلمين كل شيء ، على فكرة زيارتك لفاتن لم تخفى عني فرجالي شاهدوكما و أنتما تنزلان معاً من بيتها ، و مؤكد أنها قصت عليكِ كل شيء لكن كل هذا لم يعد مهماً ، المهم الآن أن تستعدي فنحن خلال يومين سوف نسافر خارج البلاد .

ردت (هالة) بصرامة : أنا لن يجمعني بك مكان واحد مرة أخرى يا أحقر شخصية رأيتها في حياتي ، أنا الموت عندي أفضل من أن أنظر في وجهك ثانيةً .
أمسك بها كمال و قال : يا سلام و هل أنا متمسك بك لأجل عينيك أو من أجل أني لا أستطيع أن أعيش من غيرك ؟ أنت تعلمين عني أكثر مما ينبغي ، و لا يجب أن أتركك أبداً ، كما أنكِ ملكي و أنا لا أحد يأخذ مني شيئاً امتلكته أبداً .
- امتلكتني !! لماذا ؟ و هل أنا سلعة تباع و تشترى و تملّك ؟ و رغم هذا أنا سأفترض أنك امتلكتني لكنك بعد ذلك بعتني و بعت شرفك ماذا تريد مني بعد ذلك .
- بعتك و حصلت على الأغلى منك ، حصلت على القوة و النفوذ و المال و أظن انك قد نلت من الحب جانب ، أصبحت من أغنى السيدات في مصر و الكل يتمنى أنه يحصل على جزء من الذي عندك
صرخت هالة :
- أنت مستحيل أن تكون إنساناً !! أنت شيطان ، سوف تطلقني الآن ، أنا لن أعيش مع شخص مثلك ثانية واحدة
- و أنا سأقولها لأخر مرة آخذك أنا أو ليأخذك ملك الموت .
و تركها و دخل غرفته بعدما أخذ معه زجاجة شمبانيا كبيرة ليشرب و يسكر كعادته في الأيام الأخيرة .

أما هالة فقد جلست في مكانها لا تدري ماذا تفعل ، و لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها و قررت قراراً خطيراً
هو أن تتخلص من كمال وتخلص العالم من شره ، فكما كان هناك أشخاصاً سالت على الأرض دمائهم الطاهرة غدراً دون رحمة ، يجب أن يستريح العالم من أمثال كمال و من على شاكلته ، لكن في نفس الوقت يجب أن يحدث هذا دون دليل عليها ، ليس خوفاً من العقاب و لكن لأن هذا الشخص لا يجب أن يعاقب من يقتله بل يجب أن يكافئ .

و بدأت بالفعل تضع خطة محكمة للتخلص منه دون دليل عليها ، و على صوت أذان الفجر كانت هالة قد انتهت من حفر حفرة بعمق 2 متر و عرض متر في حديقة الفيلا ، ثم ذهبت إلى المطبخ و أحضرت حبلاً طويلاً و دخلت عليه ، و بهدوء شديد بدأت تقيد يديه و قدميه مستغلة نومه العميق بسبب الخمر و السكر اللذان أثقلا رأسه فلم يدري بما يحدث له ، ثم دفعته على الأرض و هزته بقدمها بعنف فبدأ كمال يستيقظ وبدأ يشعر بما جرى له فنظر فوجد هالة تقف عند رأسه فقال لها :

- ماذا فعلت يا مجنونة
- لا شيء قررت أن أريح العالم منك و أنتقم لكل ضحاياك و لنفسي .
بدأ يحاول أن يفك قيوده دون جدوى فنظر إليها و قال لها :
- هالة أنا أحبك ، أنا كنت أفعل كل هذا من أجلك و من أجل إسعادك ، لا تصدقي الكلام الذي قلته لك ، أنا أعصابي متوترة و الذي قلته لك من وراء قلبي بسبب الظروف التي أمر بها .
- ياه .. هكذا بسهولة مشاعر الناس رخيصة عندك ، متوقع أنك من الممكن أن تضحك علي بكلمتين و أنا ساذجة سوف أصدقك ببساطة ؟!
- اسمعي أنا ممكن أن أكتب لك الأن كل ما أملك تعويضاً على ما فعلته معك
- أيضاً أموال ؟ فلتذهب الأموال التي تجعل الشخص يبيع دينه و وطنه و أخلاقه من أجلها .
- هالة أرجوك أنا ...

إلا أن هالة وضعت قدمها على فمه و قالت : كفى خداعاً و غشاً ، انا أتمنى أن تصبح الآن حشرة لكي أسحقك بقدمي .
حاول كمال أن يتكلم فصدر منه أنين خافت و همهمات متوسلة و نظر لها نظرات استعطاف لكن هالة تابعت:
- أريدك أن تعرف شيئاً واحداً فقط ، أن تراب أي مواطن فقير بسيط و شريف أفضل 10 مرات منك و من أمثالك الذين ضيعوا البلد و قتلوا خيرة شباب مصر ، و الذين من أجل مصلحتهم لا يتوانون عن تدمير أي انسان

حاول كمال محاولات يائسة أن يهز رأسه لكي يدفع قدم هالة عن فمه و يصرخ لعل أحد يسمعه إلا أنه لم يستطع ، فخرجت منه صرخات مكتومة لم تتجاوز الحجرة فابتسمت له هالة ابتسامةً ساخرة ثم أخرجت شريطاً لاصقاً و كممت به فمه جيداً ، ثم بدأت تجره إلى الحديقة و بعد مجهود ضخم و مقاومه شديدة منه استطاعت أن تدفعه داخل الحفرة ثم وضعت حجر ثقيل على صدره ، حاول أن يقوم و أن يخرج من الحفرة إلا أن الحجر جعله لا يستطيع القيام ثم بدأت هالة تهيل عليه التراب و هو يحاول الصراخ حتى دفنته نهائياً ..

و هنا سقطت هالة على ركبتها و أنفاسها تتصاعد و بدأت تنهمر من عينها الدموع و هي ترتجف و تدعو ربها أن يغفر لها

******
بدأت شركة المياة الغازية التي يملكها أنور تستعيد بريقها و نشاطها مرة أخرى ، حيث تغير الحال تماماً بعد قيام الثورة فقد هرب الكثير من رجال الأعمال و المستثمرين في الشركات المنافسة خارج البلاد بعد أن تم الحجز على أموالهم نتيجة اتهامهم بقضايا فساد و كسب غير مشروع مما أدى إلى انحسار نشاط الشركات المنافسة ، و سبحان مغير الأحوال فقد اضطرت تلك الشركات إلى تقليص حجم توزيعها لتقتصر على المحافظات الكبرى فقط ، مما أتاح المجال لشركة أنور للتوسع مرة أخرى و الانتشار ليس في محافظات مصر فقط بل استطاع باسم بنشاطه و كفاءته أن يفتح خط إنتاج في دولة السودان كنواة لامتداد الشركة و توسع نشاطها لينتقل إلى الخارج في الدول العربية .

و بعد مرور عام كان أنور يمضي عقد إنشاء فرع للشركة في دولة الأردن ، و لم يمضي إلا القليل حتى توالت الفروع في شتى دول الوطن العربي ..

و في بيت باسم الجديد في أحد احياء مصر الجديدة ..
ياه رائحة الطعام شهية ، هكذا قال باسم لزوجته سحر عندما عاد من العمل ، ابتسمت سحر و قالت : أهم شيء أن يعجبك طعمه ، أمسك باسم يديها و قبلهما و قال : أكيد سوف يعجبني طالما أنه من صنع يديك ، ضحكت سحر و قالت : على فكرة هناك ضيوفاً سيأتون على الغداء ، قال باسم مازحاً :
- من ؟ لا تقولي أنها حماتي
- لا و لكن لو أكثرت في الكلام سأتصل بها و أدعوها
- يا حبيبتي ، أمك تشرفنا بمجيئها و تؤنسنا ..
- يا سلام ، إضحك علي بكلامك .. و لكن اطمئن الضيوف هي والدتك ، فقد اتصلت بها و دعوتها للغداء ، هيا اتركني حتى أنتهي من الطعام قبل أن تصل .
أمسكها باسم وقال : انتظري يا سحر ، أريد أن أقول كلمة قبل أن تذهبي ، بصراحة أنا أريد أن أشكرك على كل ما فعلتيه معي ، و أتمنى من الله أن أستطيع تعويضك خيراً مقابل ذلك
- حبيبي أنا لم أرى سعادة قط إلا معك ، و لو هناك شيء أندم عليه فهو أني ضيعت جزءاً من حياتي لم أكن معك فيه .

رن جرس الباب في هذه اللحظة فأسرعت سحر إلى المطبخ و ذهب باسم ليفتح لوالدته الباب و يرحب بها

******
عادت هالة إلى بيت أمها مرة أخرى بعد أن تخلصت من كمال و ثأرت لشرفها و لصديقتها فاتن و لكل من قتلهم أو دمرهم في طريقه للحصول على القوة و المال و السطوة دون أن يكون عليها أي دليل ، حيث أن كمال كان في جميع سجلات الدولة يعتبر ميتاً و مدفوناً أيضاً في مقابر أسرته .

عادت لتعيش مع أمها يصارعن الحياة مرة أخرى ، حيث أن جميع أموال كمال تم تجميدها و مصادرتها بعد أن انكشفت الكثير من صفقاته المشبوهة عن طريق سقوط بعض رجال الأعمال اللذين كانوا شركاء معه بها .

عادت بعد أن علمت أن السعادة في العطاء و الرضا بما قسمه الله ، و أن الإخلاص أكبر بكثير من إبهار الخيانة ، و ألا نترك أبداً حباً أو إحساساً عشناهُ يوماً بكل صدق ، فسوفَ تكشفُ لنا الأيامُ أنه أجمل و أبقى بكثير من بريق أو إبهار إنسان سوف يتخلّى عنا أو يغدرَ بنا بمجرد أن ينال منا ما يريد

عادت و هي نادمة و قلبها ينزف دماً على الأيام التي أضاعتها عبثاً وراء سراب توهمت بأنه حقيقة ، فسلب منها أعظم ما عندها من أسرة و حبيب و شرف و سعادة و راحة بال .

عادت هالة لتبدأ من جديد و تدعو ربها أن يغفر لها و تبحث عن نافذة مفتوحة تعود بها مرة أخرى إلى الحياة بعد أن أغلقت بطمعها و تطلعها الزائد عن الحد جميع الأبواب .

******
جريدة الأخبار : 30/3/2012 - الصفحة الأولى
أعلن رجل الأعمال المعروف (سعيد عبد العال) ترشحه لرئاسة الجمهورية ، حيث ذهب إلى مقر الهيئة العليا للإنتخابات الرئاسية وسط حشد من مؤيديه و سحب استمارة ترشيح و أعلن عن جمعه أكثر من 33 ألف توكيل من المواطنين ، و المعروف أن السيد (سعيد عبد العال) كان متهماً في عدة قضايا و لكن القضاء العادل برأه منها جميعاً و رد له جميع أمواله و ممتلكاته .
و قال في حديث خاص لمراسل الجريدة أنه لم يكن ليترشح للرئاسة أبداً لولا ضغط الشعب و المواطنين فاضطر أن يلبي نداء الشعب و يدعو الله أن يكون عند حسن ظن الشعب به .

*** تمت ***

تاريخ النشر : 2016-10-06

send
سجينة الماضي - سورية
جمال البلكى - مصر الاقصر اسنا
ألماسة نورسين - الجزائر
وردة البنفسج - مصر
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (25)
2018-12-13 14:14:09
274050
25 -
وسيلة dz
هالة مجنونة فقد كانت تحب باسم وهو يحبها ولديه وظيفة ووسيم ومتقف وطموح لو ارادت الثراء لفعلته لنفسها لكن في النفس الوقت كانت طيبة اتمنى ان تحصل على شخص مناسب ورائع ولكن ان تغير تفكيرها
2018-03-30 16:42:12
212427
24 -
Mirya
أليس سعيد المنافق؟ كيف رشح نفسه لرئاسه الجمهوريه؟ كيف يصبح فجأه بريء؟
2016-10-24 15:30:24
126310
23 -
سمراء وافتخر
جيده بس النهايه مش كثير حلوه

بس ❤

تحياتي ليك

غراااااااام
2016-10-12 01:56:22
123433
22 -
هابي فايروس
جيده:)
2016-10-10 16:54:28
123139
21 -
عربي و افتخر
ما اروعك
ما ابدعك
قصة تفوق الوصف
بجد هايلة جدا
2016-10-10 16:47:52
123138
20 -
كاشف الحقيقة
قصة جميلة و احداث متلاحقة
احسنت يا ابو عمار
و في انتظار القادم باذن الله
2016-10-09 08:23:24
122832
19 -
مصري و افتخر
ابدعت واحسنت و تفوقت على نفسك يا ابو عمار قصة في منتهى الروعة و الابداع بجد تفوقت على نفسك
ارجو الا تحرمنا من ابدعاتك يا ابو عمار
2016-10-09 07:34:22
122817
18 -
amr montasser
بصراحة دي احلى قصة قرأتها على كابوس من ساعة ما ابتديت اتابع الموقع انت صحيت فيا مشاعر كنت افتكرتها ماتت من 4 سنين و بالذات الجزء الاخير .
تسلم ايدك ...
2016-10-09 05:56:44
122794
17 -
كرم
رائعه بحق
2016-10-09 05:35:15
122783
16 -
الاثير الاثيري
لا اعتقد ان هذة النهاية فما هو مصير هالة !؟ نرجو من الاخ العزيز ابو عمار الاستمرار ربنا يوفقك قصة جميلة جدا
2016-10-08 18:49:40
122699
15 -
امل حسن
قصة في غاية الروعة
و تعتبر من افضل القصص على موقع كابوس
احسنت في انتظار ابداع اخر
2016-10-08 13:47:31
122577
14 -
MEMATI BASH (فاطمة اللامي)
عاد سعيد 0_O !!!
2016-10-08 08:06:58
122468
13 -
عَ ـآشّـقَة فُلَسًــــــــــطٌيّنٌ
رائعة بكل معنى الكلمة..☺
سلمت يداك..^^
2016-10-08 00:31:35
122418
12 -
منصور اسماعيل
رووعة اعجبتني كثير بإنتظار جديدك
2016-10-08 00:31:35
122416
11 -
متفائله
جميل جدا ... الى الأمام وفقك الله
2016-10-08 00:25:52
122386
10 -
ابو الشوق
قصة جيدة و رائعة الغاية
احسنت استمر
2016-10-07 17:55:16
122368
9 -
Myda rabee
جمييييله يا ابو عمار
2016-10-07 17:55:16
122366
8 -
طروادة
وأخيرا....♡♡♡
2016-10-07 17:30:41
122365
7 -
راية_ديدو_الاسلام
توقعت النهاية مذ قرأت البداية ،،قصة تقليدية،،لكن لا انكر مجهودات الكاتب التي جعلت منها قصة مواكبة للعصر الجديد ،،استمتعت بقراءتها واعجبني جدا بعض التفاصيل ولكن كثرة الشخصيات جعلتني لااحفظ اسماء الابطال جيدا،،
قصة رائعه،،بأنتظار كل ماهو جديد منك اخي
2016-10-07 17:19:19
122357
6 -
4roro4
كنت تمشي جيدا لكني بصراحة لم امل للنهاية كثيرا
تمنيت لو تبتعد عن الكلاسيكية وتصدمنا قليلا
تحياتي
2016-10-07 15:43:48
122343
5 -
احمد امين
قصه خرافيه و احلا شي فيها انها قريبه جدا من الواقع
2016-10-07 15:37:16
122314
4 -
حنان الجزائر
السلام عليكم اريد انا اطلعك على رايي اولا اريد القول ان القصة رائعة مع وجود بعض الاخطاء الاملائية ووجود اخطاء في سرد الاحداث...
مع ذلك القصة في المستوى واتمنى لك التوفيق والنجاح بالمناسبة لو كانت القصة مختصرة اكثر لكانت احسن لان وجود خمسة اجزاء قد يتعب القارء ويجعله ينتظر بفارغ الصبر الاجزاء المواليةولكن انا قمت باختصارها في ثلاثة اجزاء فقط من الممكن ان تكون افضل
ارجوان تتقبل مروري^^
مع تحياتي
2016-10-07 15:36:27
122310
3 -
ملكه نفسي
ررررررووووعه الصراحه انا لم اتوقع النهايه هكذا
2016-10-07 15:36:08
122301
2 -
siso
رائععععععععععععععع جدا
مبدعة
2016-10-07 14:02:16
122286
1 -
اوس -رئيس دولة كابوس
روووووووعه
move
1
close