الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

تائهة في الظلام

بقلم : نوار - سوريا

تائهة في الظلام
استلقت على سريرها و عادت إلى عالمها الذي ترتاح فيه .. عالم الأحلام

التقيته أول مرةٍ عندما كنا مدعوين لحضور حفلة خطوبة إحدى قريباتي ، أول ما لفت انتباهي إليه هو صوته ، كان صوته قوياً يفرض نفسه بين جموع المتكلمين لكنه بنفس الوقت دافىءٌ و حنون ، عندما دخل إلى القاعة سمعت أصوات الفتيات و هن يتهامسن ..
قالت إحداهن بفرح : ها قد أتى
و قالت الأخرى بلوعة : آه .. كم هو جميل
أما الثالثة فقالت بحسرة : ليتني أحظى برقصةٍ معه ..
و اختلطت بعدها أصوات الفتيات المتيمات به و انطلقت كل واحدةٍ منهن تحاول لفت انتباهه قبل زميلتها ، و بقيت أنا أرقب ما يحصل .

و بينما أنا واقفةٌ بمكاني سمعت صوت خطواتٍ تقترب مني ثم .. يا إلهي إنه هو لقد جاء ليكلمني ، ترك كل الفتيات المتحلقات من حوله و اختارني أنا !!
قال لي : ما لي أراك واقفةً بصمت و لا تشاركين الجميع أحاديثهم و رقصاتهم ؟
أجبته و حمرة الخجل تصبغ وجنتي : لا أحب الأجواء المزدحمة ، لقد جئت إلى الحفلة بعد إلحاحٍ من صاحبة الدعوة .
طلب مني طلباً فاجأني ، قال لي : هل تقبلين مشاركتي الرقص ؟ تلبكت و تاهت الحروف من لساني ، بذلت جهداً مضنياً حتى أجبته : نعم بكل سرور ، و ما إن خرجت الكلمات من فمي حتى أمسك بذراعي و شدني إليه ..

كان الرقص معه عالمٌ آخر ، كما الحلم الذي لا نودُّ الاستيقاظ منه ، يديه حول خصري و يديَّ على كتفيه .
قال لي بأني أمتلك عيوناً جميلةً بلون السماء الصافية ، و شعري أمواجٌ من الليل الغائب قمره ، قال لي بأني مختلفةٌ عن باقي الفتيات ، و قال لي .. و قال لي .. كانت كلماته تخرج كالأنغام ، تجعلني أبحر في أمواج من السعادة التي لا توصف ، و فجأة صمت عن الكلام و أحسست بشفتيه تقترب من شفتي فأغمضت عينَيَّ و استسلمت للحظة المنتظرة و ...

لوليتا .. لوليتا .. لماذا لا تردين علي ؟!!
جفلت لوليتا و عادت فجأةً من دنيا الأحلام إلى أرض الواقع
- نعم أمي ، ماذا تريدين ؟ لماذا تصرخين في وجهي ؟ لقد أفزعتني
- لقد كنت أناديك منذ فترةٍ و أنت لا تسمعين ، ما بكِ ؟
تنهدت لوليتا بحسرة و قالت :
- لا شيء ، ما الذي تريدينه مني ؟
- و هل نسيتِ ؟!! لقد حان موعد ذهابنا إلى الخياطة ، سوف أجعلها تصمم لك فستاناً مميزاً تبهرين به الحضور
- و ما نفع ذلك أمي ؟ سواء ذهبت بفستانٍ جديدٍ أو لا ، لن ألفت أنظار أحدٍ إلي ، فلا أحد يود الاقتراب من فتاةٍ ضريرة
- عزيزتي .. ما هذا الكلام ؟
- هذه الحقيقة أمي لا تتجاهليها ، ربما أفضل شيء أفعله هو ألا أذهب ، سترتاحين من الاهتمام بي و تكونين حرةً في الحفل
- لا عزيزتي ، من قال لك أني أتكلف منك ؟ ثم أنه حفل خطوبة ابنة خالتك و لا يجوز أن تغيبي عنه
- حفل خطوبة ابنة خالتي ، و قبلها زواج ابنة عمي ، إلا أنا كتب عليَّ أن أظل وحيدة .
- حبيبتي .. أنت أيضاً سيأتي نصيبك يوماً ما
- كفى أمي مللت هذا الكلام ، من هذا المجنون الذي يربط مصيره بفتاةٍ عمياء !
- لكنكِ جميلة و ..
- و أمتلك عينين زرقاوين و شعرٌ أسود لا مثيل له ، و لي قوامٌ جميل ، لقد حفظت صفاتي التي تتفننين كلَّ مرةٍ بوصفها حتى أكاد أراها ، لكن بالله عليك أمي قولي لي ما نفع هذه الصفات إذا اجتمعت مع صفة العمى ؟؟
و أخذت تبكي بحرقة و تقول ليتني لم أخلق جميلة و خلقت أستطيع الإبصار مثل بقية الناس ، جمالي الذي تتحدثون عنه لا يهمني ، لا أشعر به و لا أعرفه

اقتربت منها أمها و احتضنتها بحنان ، قالت لوليتا من بين دموعها : أرجوك أمي لا أريد أن أذهب ، مللت من الجلوس وحيدةً أستمع لأصوات الحضور و هم يتحدثون و يضحكون و يرقصون ، و كل من يقترب مني يهرب بمجرد إدراكه بأني عمياء ، مللت من ذلك افهميني .
ربتت أمها على ظهرها و قالت لها :
- عزيزتي .. لن أجعلك تعزلين نفسك عن العالم و ستذهبين إلى الحفل شئت أم أبيت ، لكن لا بأس نفسيتك اليوم لا تسمح لك بالذهاب للخياطة ، سأتصل بها و أطلب منها تأجيل الموعد إلى الغد .. أتسمعين ؟
- أسمع .. نعم أسمع و هل أستطيع فعل شيء سوى أني أسمع ؟؟
- سأدعك الآن لترتاحي و لا تنسي موعد الغد .

و خرجت الأم تاركةً لوليتا وسط أحزانها و حسراتها ، كانت تسمع الناس يتحدثون عن شيء اسمه الحب ، و كانت تتمنى أن تجرب هذا الإحساس ، هي صحيح محرومة من النظر لكن لديها قلب ، و من لديه قلب يحق له بأن يحب .

جففت دموعها و استلقت على سريرها و عادت إلى عالمها الذي ترتاح فيه .. عالم الأحلام ، فبهذا العالم تستطيع أن تكون ما تشاء و تلتقي بمن تريد ، في هذا العالم تكون هي بطلة الحكاية ، هي محط الأنظار .
أخذت تتساءل : أين وصلت بأحلامي ؟ آه تذكرت ، و اقترب مني و أغمضت عيني و ...

***
وقفت سيارةٌ أمام باب القاعة المخصصة للحفلات ، و نزلت منها لوليتا تقودها أمها ، مشت بحذر ، فهي لم تكن معتادةً على ارتداء حذاءٍ ذو كعب عالٍ إلا في المناسبات ، كانت إطلالتها بهيةً تسحر الناظرين ، لم يكن يبدو عليها أنها عمياء ، كانت تتميز بقوام رشيق يجعل من أي شيء ترتديه مميزاً ..

وما إن دخلت القاعة حتى اجتمعن حولها قريباتها يبدين إعجابهنَّ بها و بفستانها ، و بعد لحظات عندما اكتمل عدد الحضور و بدأت الموسيقا بالعزف ابتعدت عنها صاحباتها واحدةً تلو الأخرى ، و بقيت هي بجانب أمها ، كانت تنصت بحزن إلى أصوات الحضور ، ضحكاتهم و همساتهم ، أصوات أقدامهم و هم يرقصون .

فجأةً سمعت صوت خالتها ينادي أمها فطلبت منها أمها أن تبقى مكانها ريثما تعود .

و هكذا بقيت لوليتا وحيدةً لا تعرف ماذا تفعل ، انتظرت أمها طويلاً لكن أمها لم تعد ، ملت من الوقوف في نفس المكان فأخذت تمشي بحذرٍ معتمدةً على حاسة السمع ، لكنها فجأة أحست بأنها تائهة و أخذت تصطدم بالراقصين ، ابتعدت عنهم معتذرةً فاصطدمت بأحد القائمين على الخدمة في الصالة و أسقطت من يده كأس عصيرٍ كان يحمله ، فلفتت إليها الأنظار بفعلتها هذه و أخذت تعتذر و هي تغالب دموعها ، لقد شعرت بالضياع بابتعاد والدتها عنها .

و بينما هي في موقفها هذا ، تقدم منها شاب و أخذها من يدها إلى مكان منعزلٍ قليلاً عن الضوضاء و قال لها :
ـ لمَ أنتِ وحيدة .. ألم يأتِ أحدٌ معكِ ؟
أجابته بأنها قدمت مع أمها التي انشغلت عنها قليلاً .
لقد شردت لوليتا بصوت ذلك الشاب ، إن له نفس الصوت الذي تخيلته بأحلامها ! ترى هل يكتمل الحلم ؟؟
طلب منها أن ترقص معه ، وافقت بخجل و هي تقول :
- لكني لا أعرف الرقص و سأتعبك معي
- لا بأس ، أنت فقط تمسكي بي و دعي الباقي علي .
و مضى بها إلى حلبة الرقص و هي لا تكاد تميز بين الحقيقة و الأحلام ، فها قد دعاها للرقص مثلما تخيلت ! و بينما هي مستسلمة بين ذراعيه سمعت صوت والدتها ينادي :
لوليتا ... لوليتا ابنتي أين أنت ؟!
فقادها ذلك الشاب الذي عرفت أن اسمه " روي " إلى أمها التي فرحت جداً عندما رأت ابنتها بصحبة شاب ، فهذه المرة الأولى التي يهتم بها أحدهم .

أمضت باقي الحفل بصحبة روي و عندما بدأ المدعوون بالمغادرة ، أحست بالإختناق ، فلم تكن تريده أن يضيع منها ، فهو أول شخصٍ بقي بجانبها طوال الحفلة على الرغم من كونها عمياء ، لكنها لم تعرف كيف تتصرف و هكذا مضى روي دون أن تعرف عنه شيئاً سوى اسمه ..

***
بعدها بأسبوعٍ ذهبت مع أمها لمنزل أحد معارفهم تلبيةً لدعوة عشاء أقامها ذلك الشخص ، و بعد أن وصلتا و سلمتا على الموجودين ، سمعت لوليتا صوت رجل من خلفها قائلاً :
- أراكِ هنا !! يبدو أن معارفنا مشتركين .
لم تكد تسمع صوته حتى انتفضت كل خليةٍ بجسدها من شدة الفرح ، فلم يكن هذا الرجل سوى .. روي .

انشغلت به عن العشاء و عن المدعوين و عن أي شيءٍ آخر ، كانت مركزةً بشدة على كل حرفٍ ينطق به ، و على كل ضحكةٍ تصدر منه ، تمنت في قرارة نفسها ألا تنتهي هذه الأمسية و ألا تعود لمنزلها ، لكن لكل شيءٍ نهاية فبعد مضيِّ الوقت بدأ المدعوون بالمغادرة الواحد تلو الآخر ، و عندما نهض روي ليغادر بدوره ، أصرت عليه أن يأتي لزيارتها في المنزل ، لم تكن تريد إضاعته ، فالفرصة لا تتكرر و ربما إن لم تتمسك به هذه المرة لن تلتقي به ثانيةً ، و هكذا وعدها روي بتلبية دعوتها و أخذ عنوان منزلها و رقم هاتفها و هذا بالذات ما أرادته هي .

توثقت علاقتها به خلال الأيام التالية ، فقد زارها في المنزل و خرجت معه عدة مرات لقضاء أوقات جميلة في الخارج ، كانت سعيدة بل تكاد تطير من السعادة ، فأحلامها تحققت ، و لم يبقَ سوى أن يعترف لها روي بحبه .

أمها كانت تراقبها بفرحٍ يشوبه الأمل و الرجاء ، فهذه أول مرةٍ ترى فيها ابنتها مقبلةً على الحياة بهذا التفاؤل ، و ليل نهار كانت تدعو الله أن يتم كل شيءٍ كما تتمناه ابنتها .

***
أغلقت لوليتا هاتفها ذات يومٍ و التفتت نحو أمها قائلةً :
سيقيم روي حفلاً بمناسبة ذكرى ميلاده و قد دعاني للحضور ، أمي أريد أن أرتدي أجمل ما عندي من ثياب و أن آخذ هديةً مميزةً له ، أمي أنا سعيدة .. سعيدة
و أنحنت على أمها تقبلها وتحتضنها بسعادة .

جاء روي لأخذ لوليتا إلى الحفل و قد اجتمع فيه أصدقاؤه و أقرباؤه ، بقيت ملاصقة له كظله فهي لم تكن تعرف أحداً من بين الحضور و قد حرص هو على عدم تركها فهي عمياء و لا تستطيع التحرك في القاعة لوحدها ، و عندما حان موعد توزيع الهدايا ، أخرجت هديتها و قدمتها إليه قائلة :
- كل عامٍ وأنت بخير .. ثم تحسست وجهه و طبعت قبلةً على خده ، و ما إن فعلت هذا حتى صرخت إحدى المدعوات قائلةً :
- لا .. إلى هذا الحد و يكفي ، لم أعد أحتمل هذه المهزلة .
ساد السكون القاعة و لم يبقَ سوى صوت تلك الفتاة التي أكملت :
- استيقظي من وهمك أيتها العمياء فروي لا يحبك و من المستحيل أن يتزوج بك ، ما الذي ينقصه حتى يربط مصيره بفتاةٍ عمياء ؟!!
لقد ساعدك في حفلة الخطبة تلك لأنك كنت عمياء تائهة لا تعرف إلى أين تذهب ، و فسرتِ أنت هذه المساعدة على أنها حب ، أَوَكلما اقترب منك رجل بدافع الشفقة ظننتِ بأنه يحبكِ ؟
لقد أشفق عليكِ روي و أنتِ التي بقيت ملتصقةً به و تنتظرين منه الزواج بك ، هه .. روي لي أنا و نحن نحب بعضنا منذ زمن ، حافظي على ما تبقى من كرامتك و ابتعدي عنه ، فهو قد ضاق ذرعاً بك و لا يعرف كيف يخبرك بهذا .

دوى بالمكان صوت صفعةٍ قوية ، فقد ألجمت المفاجأة لسان روي و باقي الحضور عن الكلام و عندما استعاد روي وعيه و استوعب ما حدث ، لم يجد نفسه إلا و قد صفع تلك الفتاة صفعةً شهق لها جميع المدعوين .

صدمت لوليتا مما قالته لها تلك الفتاة ، و عندما تقدم منها روي معتذراً سألته بذهول :
روي .. هل ما قالته حقيقة ؟ هل علاقتك بي قائمةٌ فقط على أساس الشفقة ؟ هل صحيحٌ أنك تحبها و ستتزوجان ؟ أخبرني الحقيقة و لا تكذب .
احنى روي رأسه خجلاً منها مع أنها لا تراه و قال بصوتٍ مخذول .. نعم .
لم يكن يستطيع أن يكذب فهو لم يحبها في يوم من الأيام و كان حائراً من علاقته بها و لا يعرف كيف ينهيها .
ما إن سمعت جوابه حتى انهارت مغشياً عليها ..

***
في غرفتها جلست لوليتا ، كانت قد خرجت للتو من المشفى بعد أن أصيبت بانهيارٍ عصبيٍّ حاد كاد يودي بحياتها ، استعادت كل ما مر معها و اكتشفت أنها كم كانت حمقاء ! لم تصدر من روي أي كلمة أو حركة توحي بأنه يحبها ، لقد فرضت نفسها عليه دون أن تشعر بذلك ، الخطأ منها هي ، هي من كانت مستعدةً أن تمنح قلبها لأول رجلٍ يبدي اهتمامه بها .. ياه كم أحست بالإهانة .

أما روي فقد ندم على ما حدث ، بل أكتشف بأنه كان يحب لوليتا دون أن يشعر و لم يدرك هذه الحقيقة إلا بعد أن خسرها .
جاء عدة مرات إلى البيت ليعتذر منها ، و أراد رؤيتها لكنها أبت ذلك و طلبت من أمها أن تقول له أن ينساها

***
مرت الأيام و لوليتا حبيسة غرفتها ، لا تكلم أحداً و لا تسمح لأحدٍ بالاقتراب منها ، لقد فقدت رغبتها في الحياة ، و لم يعد هنالك ما تنتظره ، كانت مرهفة الحس لم يستطع قلبها الرقيق تحمل صدمتها بحبها الأول و الأخير ، حتى أحلامها التي لطالما آنستها في ظلمة حياتها الأبدية اختفت ، فقدت قدرتها على الخيال و لم تعد تقوى على الأحلام ، استسلمت لحزنها الذي جعلها تغرق بظلمةٍ أشد من الظلمة التي رافقتها منذ مولدها ، و لم تعد تشعر بالأيام و لا بالفصول و لا بالسنين التي أخذت تمر و تأخذ منها شبابها و جمالها و عمرها ، لقد توقف بها الزمن عند تلك اللحظة .. تلك اللحظة التي عرفت بها حقيقة روي و حبها له .

تاريخ النشر : 2016-10-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : nawarr
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

XIV 1
Roxana - Wonderland
الشقة
عبير عبد الله - ليبيا
ثمن الإختيار (5)
أبو عمار - مصر
الرجل العائد من الموت (3)
جوهر الجزائر - الجزائر
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (34)
2020-07-26 20:23:52
365437
user
34 -
ملكة العسل
القصة جميلة بس لازم تحطيها في الواتباد مشي في الكابوس بيسك موقع الكابوس للرعب
2018-01-21 16:33:41
198745
user
33 -
نينا القاتلة
اعجبتني قصة ورائع انا روي احب لوليتا شكراااااااااااا
2017-11-03 19:20:37
184138
user
32 -
شيما
وااااو قصة روووعة
2016-11-17 11:47:19
129972
user
31 -
سلطان الاحزان
اسلوب ولا اروع وقصة حزينة
2016-10-17 06:11:05
124727
user
30 -
C.N
حبييتي نوار اقسم بالله اذا استمريتي فد تكونين مشهورة كاتبة عظيمة ومن يدري قد تكتبين قصة اميرات بنفسكي حبيبتي اختي رابعة انتي مبدعة ورائعة اتمنى ان اقرأة جميع قصصكي حتى اتحسن في كتابتي حبيبتي.............
2016-10-16 19:12:48
124657
user
29 -
نوار - رئيسة تحرير -
طيب عزيزتي C.N .. هذه النهاية لك فقط ..

مرت الأيام و لوليتا حبيسة غرفتها ، لا تكلم أحداً و لا تسمح لأحدٍ بالإقتراب منها ، لكن روي لم ييأس ظل يأتي إلى منزلها و يسأل عن حالها فقد أصبح حبها في قلبه أكبر من أن يتجاهله بالنسيان و عرف أنه إما أن يتزوج بها و إما سيظل أعزباً بقية حياته ..

مع مرور الوقت بدأت لوليتا تستعيد عافيتها و حبها للحياة و أصبحت تخرج من غرفتها ، و أيضاً كانت تنزل عصر كل يوم لتجلس في الحديقة المجاورة لمنزلهم و تستمتع بنسمات الهواء المحملة بعبق الزهور و بالطبع كانت أمها ترافقها .

في إحدى المرات نزلت إلى الحديقة و كان روي يراقبها من بعيد ، فرح جداً برؤيتها و أراد محادثتها لكنه لم يجرؤ على الإقتراب منها ، و بعد قليل لاحظ أن أمها ابتعدت عنها و انشغلت مع أمرأة تجلس على مقعد آخر فأصبح يحدث نفسه :
هيا روي تشجع ، إنها لوحدها ، إذهب و كلمها ..
استجمع شجاعته و تقدم منها ببطء و جلس بجانبها على المقعد ..

قالت لوليتا :
- أمي لقد عدتِ بسرعة ، كيف حال السيدة ماري ؟
لكنها لم تلقَ رداً فقالت :
- أمي لمَ لا تردين ؟
أمـــ ..قاطعها روي قائلاً :
- كيف حالكِ لوليتا ؟
- من ؟؟ روي !! و كادت أن تنهض لتبتعد عنه لكن روي أمسك بها و ما كاد يفعل حتى عاد إليها إحساسها القديم تجاهه ، و أخذ قلبها ينبض بشدة ، كانت تظن أن حبه في قلبها قد مات لكنها الآن تأكدت بأنها مازالت تحبه و ترغب بوجوده لكن كرامتها لم تسمح لها ، لذلك قالت له :
- أرجوك دعني
- لوليتا يجب أن تسمعيني
- لا يوجد كلام بيننا
- لوليتا أنا أحبك ..

و هنا صدمت لوليتا ، لقد قال لها الكلمة التي كانت تنتظر سماعها منه لكن .. بعد فوات الأوان .
أكمل روي قائلاً :
- لوليتا صدقيتي أنا نادم .. نادم على كل ما بدر مني تجاهك و آسف على كل دمعة سقطت من عينيكِ بسببي
- أنت لا تحبني بل تشفق علي لأني عمياء .
- لا .. لا أبداً ، صحيح أنك لا تبصرين لكن ذلك لا يهمني ، ما تهمني هي روحك و قلبك النقي ، لوليتا ..

و جاءت أمها في تلك اللحظة و قالت له :
- روي أرجوك ابتعد عن ابنتي ، لا أريد لها انتكاسة بسببك
و أمسكت بيد ابنتها و ابتعدتا عنه ، و في طريق عودتهما إلى المنزل قالت لوليتا لأمها :
- لقد كنتِ قاسيةً جداً عليه .
- لقد فعلت ذلك من أجلكِ يا ابنتي
- لكنكِ جرحته .
و هنا أدركت الأم أن ابنتها لم تستطع نسيان روي و مازال قلبها ينبض بحبه ، و احتارت هل تفرح لذلك أم تحزن ..

أما لوليتا فلم تستطع إبعاد روي عن تفكيرها أبداً ، أيقنت أنها لا تستطيع كرهه بل كانت مستعدةً أن ترتمي بين ذراعيه لو أتى طالباً السماح منها مرةً أخرى .

في أحد الأيام كانت جالسةً مع أمها في الحديقة كالمعتاد و جاء روي .. لمحته أمها فنهضت بهدوء و أشارت إليه للجلوس مكانها ، لقد أدركت أنهما يحبان بعض لذلك أفسحت المجال لهما و دعت الله أن يتصافى قلبيهما .. حدث ذلك و لوليتا لم تشعر بشيء كانت شاردة بتفكيرها و محلقةً به بعيداً حيث روي .. لم تعرف أنه بجانبها إلا عندما أمسك بيدها ، عندها انتفضت و قالت بهمس : هذا أنت ؟!
أجابها روي : نعم أنا .. أرجوك سامحـ.... لكنها وضعت يدها على فمه و لم تجعله يكمل و قالت له : لقد سامحتك .. سامحتك و أحبك ..

لم يكد روي يسمع كلامها حتى شدها إليه و احتضنها بحنان ..
كانت الأم واقفة ترقبهما من بعيد و قد مسحت دمعة فرح سقطت من عينيها .. فأخيراً تحققت أحلام ابنتها و ستكون الحفلة القادمة التي ستحضرها ليست لخطوبة ابنة الخالة و لا لزواج ابنة العم .. بل ستكون حفل زفاف ابنتها .. ابنتها التائهة في الظلام .

عسولة هل أعجبتكِ هذه النهاية ؟ :-)
2016-10-16 14:03:12
124576
user
28 -
C.N
لا مو على كيفك نريد جزء ثاني.
حرام لماذا حياة قاسية اريد جزء ثاني ........اسفة على لالحاح.....
2016-10-15 03:43:52
124213
user
27 -
فؤش
من ابداع الى ابداع نوار
كانا عشنا معها بالوصف
كنت اتمنى ان ترى النور تلك الاميره الفاتنه
2016-10-13 18:38:11
123884
user
26 -
نينا إرينا
الاسلوب سلس وحالم وجميل منذ مدة لم أقرأ قصة رومانسية
انسة نوار من افضل ان تضعي جزءا ثانيا للقصة لا تتركي نهايتها معلقة
2016-10-13 14:46:32
123841
user
25 -
نوار - رئيسة تحرير -
تحياتي لكم أعزائي ..
القصة انتهت و لا مجال لإضافة جزء ثاني لها
2016-10-13 14:19:36
123828
user
24 -
❤️~šáÿtañlikরgécéরÿarißi~❤️
نوار عزيزتي هل ممكن ان تغيرو الصورة التي وضعت لقصتي بنت الجن لقد أرسلت لكم صورة حتى رجاء التي وضعتموها جدا سيئه رجاء ان قرأت التعليق أرجو ان تلبي طلبي انها جدا سيئة
2016-10-13 03:16:42
123729
user
23 -
soso
روووووووووووعة
في جزء تاني ؟
2016-10-12 14:39:43
123604
user
22 -
sweetiedevil
نبغى جزء ثانييييييي
2016-10-12 03:04:45
123462
user
21 -
كرم
هذا محزن :(
2016-10-11 18:10:28
123402
user
20 -
متمرده
جدا جدا رائعه وجميله كثيرا ارجو ان يكون بها جزء ثاني احسست باني في القصه ذاتها
2016-10-11 14:27:59
123357
user
19 -
اوس -رئيس دولة كابوس
جميل جدا لكنها حزينه
قصه روعه
2016-10-11 12:53:59
123303
user
18 -
نوار - رئيسة تحرير -
يسعدني جداً أن القصة أعجبتكم .. كلامكم يشجعني على الإستمرار
C.N .. روي صفع تلك الفتاة التي جرحت لوليتا بكلامها .

تحياتي لكم جميعاً .. معلقين و قراء
2016-10-11 12:35:30
123296
user
17 -
"مروه"
قمه الروعه والجمال
تحياتي
2016-10-11 09:52:53
123271
user
16 -
الزهره البيضاء
القصه محزنه و مؤلمه بس حلوه سلمت يداكي
2016-10-11 08:50:27
123259
user
15 -
روز
روووووعة

بصراحة احسست و كاني بالقصة من تعبيرك الرائع احسست و كاني كنت اراهما امامي


شكرا مع انني لا احب القصص الرومانسية الا ان هذه اعجبتني
2016-10-11 08:10:27
123252
user
14 -
فتاة من العالم الأخر
لقد بكيت ليس لشفقة وانما كل شيئ اوه يا لل حسرة دمعت عيناي لما جعلتي النهاية هكذا انها محزنة
2016-10-11 07:42:21
123242
user
13 -
C.N
نوار من نشرت قصة لنفسه.
اممممم لم اكن اعلم بانه ستطيع.
المهم قصة اكثر من رائعة ولكنه مؤلمة قليلآ.
حكاية فيها حلقة فقودة هي تلك صفعات من تلقاها لم افهم.
اين كان ننتضر جديدك اختي نونو.
2016-10-11 03:53:14
123219
user
12 -
عاشق الموقع
أنا أيضا قضيت حياتي بلا أن أجد امرأة تحبني ولم تحبني واحدة قط حتى التي تزوجها لاتحبني حتى الان
2016-10-10 23:25:01
123188
user
11 -
متفائله
ماشاءالله أبدعتي الى الأمام وفقك الله..
القصه حزينه جدا ومؤلمه ياليت النهايه كانت
سعيده..

تقبلي مروري
2016-10-10 23:23:03
123170
user
10 -
الجزائر
يا الله رائعة انت مميز قصة خير من الف قصة
2016-10-10 17:53:20
123146
user
9 -
الشيخه النشميه
روووووعه لن تصدقوا لو قلت بأني مررت بنفس الشيء من شخص مقرب لي جدا واستغل ضروفي الصحيه تبا
2016-10-10 16:40:49
123133
user
8 -
الوردة السوداء
قصة كتير حلوة وحزينة بس لي كمان نهايتها كانت حزينة عطينا شي مرة نهاية سعيدة
بس حبيبتي سلمت أناملك انتي كاتبة بارعة
2016-10-10 15:46:47
123119
user
7 -
المستجير بالله
رايت النور في مقال نوار
نور يبعث السرور
في قلب مفطور

قصة رومانسية تذكرني بكرتون زورو
من حيث اجنبية الاسماء خصوصا اسم
لوليتا الاسباني المنشا
وطبعا من حيث الفكرة فهي اقرب لقصة سندريلا
2016-10-10 15:45:38
123112
user
6 -
❤︎ мємσяу
حزينة ومؤلمة كثيرا.. :[
2016-10-10 15:44:23
123107
user
5 -
لا اهتم
مؤلمة فعلا :( جزء ثاني بليييز :
2016-10-10 15:42:45
123098
user
4 -
❤️️~šáÿtañlikরgécéরÿáriśi~❤️
انها جدا رائعه يا نوار جعلتنا نعيش أحداثها وبكل التفاصيل والمشاعر بصراحة هذه القصه لك افضل من سابقاتها لان الأسلوب الذي كتبت به كان جدا حساس ومرهف ودقيق.


تسلم أناملك الذهبيه يا حبيبتي وتستحقين كل التحية لهذة القصه الرائعه


تحياتي لك
2016-10-10 14:22:48
123080
user
3 -
Black Shadow
بصراحه من أجمل ما قرأت في موقع كابوس.... طبعاً المعروف عني في تعليقاتي دائماً بأني ساخر! لكن هذه المره أقول لنوار لقد أسرت قلبي هذه القصه البسيطه. شكرااااااا جدا رائع رائع رائع
2016-10-10 13:52:57
123054
user
2 -
4roro4
مؤلمة :'(
2016-10-10 13:52:57
123052
user
1 -
Angel with A shotgun
قصة رائعة وحزينة !
ابدعتي
move
1